الحوار المتمدن
3.07K subscribers
12 photos
94.8K links
الموقع الرسمي لمؤسسة الحوار المتمدن في التلغرام
Download Telegram
صباح هرمز الشاني : قراءة رواية بنت دجلة لمحسن الرملي من زاويتين مختلفتين. .
#الحوار_المتمدن
#صباح_هرمز_الشاني تبدأ رواية (بنت دجلة) لمؤلفها محسن الرملي، من حيث تنتهي رواية (حدائق الرئيس)، وطارق المندهش، وقسمة مع طفلها، في طريقهم الى بغداد، بحثا عن جثة والد قسمة (إبراهيم) الذي أعدم في الأول من رمضان عام 2006. بينما تبدأ (حدائق الرئيس)، من حيث تستيقظ أبناء القرية على تسعة صناديق في كل واحد منها رأس مقطوع. وأول من رآى هذه الصناديق هو الراعي إسماعيل. وتنتهي بنت دجلة، كما لو كان التأريخ يعيد نفسه، كما بدأت حدائق الرئيس في إستيقاظ أبناء القرية على صندوق موز لا يحتوي على تسعة رؤوس مقطوعة كالمرة السابقة، وإنما على صندوق واحد فيه رأس مقطوع، هو رأس قسمة، وأول من رآه ثانية، هو الراعي إسماعيل وفي الموضع نفسه. أي أن الجزء الثاني من الرواية، ينتهي، كما بدأ الجزء الأول منها. بتدوير الحدث عكسيا، من نقطة الختام الى نقطة الإنطلاق، بدلا من أن يسير بإتجاه أفقي. تقع هذه الرواية في ثلثمائة صفحة من الحجم المتوسط، موزعة على تسع وعشرين وحدة رقمية، يتصدر كل وحدة رقمية عنوانا، لا يتجاوز عدد كل وحدة منها على عشر صفحات. وهي بذلك وزعت بشكل متساوي على وحداتها. ومثل هذا التوزيع، في الوقت الذي ينأي المتلقي عن الملل والشرود الذهني لعدم طوله وقصره ووقوعه في المعدل النسبي للمتوسط، في الوقت ذاته يمنحه فرصة أكبر على قدرة الإستمتاع في قراءة الرواية بأريحية ودون ضغوط.يمكن قراءة هذه الرواية من زاويتين مختلفتين، تتمثل الزاوية الأولى بالجانب الإيجابي في رفض تعاون قسمة وطارق مع جلال الدين الرامز للنظام الحالي، والجنرال آدم للغزو الأمريكي، والزاوية الثانية بالجانب السلبي في تعاونهما معهما. وبعبارة أوضح قراءتها من خلال إشتراك قسمة وطارق في تقسيم الكعكة العراقية، أسوة بالأحزاب العراقية، وبين عدم إشتراكهما، ورفضهما للمحاصصة. تشرع رواية (بنت دجلة) بجملة: ( بعد أن تقيأت قسمة في منتصف الطريق الذاهب الى بغداد، وأحست بالجوع، قررت أن تأكل العراق.). وهذه الجملة هي عصارة الرواية وحبكتها الرئيسة. وإمتداد لنهاية حدائق الرئيس، عندما ترى قسمة الخراب الشامل الذي ألحقه الجيش الأمريكي بالعراق، وأثر ذلك تتقيأ. تتقيأ لابسبب جوعها الفيزيولوجي، وإنما لجوعها النفسي الذي صبرت عليه وتحملته لسنين خلت، وبفعل ما عانته من قهر وظلم في عهد الرئيس المخلوع الذي أعدم زوجها الضابط، وفي هذا العهد والدها، وما تكابده الآن من الغزو الأمريكي من جهة، وفساد السياسيين الجدد الوافدين من الخارج من جهة أخرى، ما عدا هيمنة شيوخ العشائر بوصوليتهم وإنتهازيتهم على كل مفاصل الدولة، وهذا هو ديدنهم في زمن كل الحكومات المتعاقبة، لتقرر الآن، في هذه اللحظة، لأنها فقدت صبرها، ولم تعد تحتمل، وهي ترى بأم عينيها الأرتال العسكرية الأمريكية الخراب الذي ألحقتها بالعراق، والذعر الذي تدبه في نفوس المواطنين، وتدمر كل ما يصادف في طريقها، وتقلب الصالح الى طالح والأبيض الى أسود، تقرر، أن تتقيأ كل العذابات التي لاقتها، بعد أن توصلت الى قناعة لعدم معرفتها، مثل من سيكون أبنها النائم في حضنها؟: (مثل أبيه زوجها؟ مثل الرأس المخلوع؟ مثلها هي؟ مثل أبيها؟ مثل هذ الطارق الذي سيترعرع هذا الصغير في كنفه)؟ بعد أن دارت كل هذه الأسئلة في رأسها، وعرفت حجم النهب والسلب الذي يتعرض عليه العراق على أيدي المتسلطين على زمام الحكم، قررت ألآ تمتثل الى الواقع فحسب، بل وتأكل العراق، أو كما يقول السارد العليم (هو): (وتسعى للنهش من هذا الواقع ما تستطيع، دون الإلتفات الى الذين أقل قدرة على التمسك بحصتهم، فليس الأمر ذنبها هي. من حقها أن تسعى لإنقاذ أبنها ونفسها كي لا تكون مجرد ......
#قراءة
#رواية
#دجلة
#لمحسن
#الرملي
#زاويتين
#مختلفتين.

لقراءة المزيد من الموضوع انقر على الرابط ادناه:
http://ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=679353