ذات مساء ، في ليلة قمرية ، كُنت أنظر الى السماء
رغبتُ في هجّر مكاني و أرضي ذاهبةٌ في رحلة الى القمر
أغمضت عيناي ، أخذتُ ارتقي شيئًا فشيء
فابتعد اكثر عن كل ما هو في الأرض ..
وقفت فجأةً ، في منتصف صعودي!
أريد حقيبة أوضب فيها كل ما جعل الأرض مكان قابلاً للعيش ، أريد أن أضع ضحكات أمي ، رائحتها و كيك البرتقال الذي تعدهُ في كل مرةً بحبً أكبر..
أريد دفء أبي في حال كان القمر بارداً !
و شيئًا من شجارات أخواتي إُزاحم بها هدوء البدر.
أكملت طريقي الطويل حتى بدأ ضوء القمر يشع على وجهي مُداعبًا عيناي و خداي ، كان نّورهُ مختلفًا فاقت روعتهُ قُدرتي على الوصف
جلست.. تلمست يدي سطحه كان ناعمًا كخد طفلاً مولودًا للتو.
فتحت حقيبتي ، سرعان ما راحت ضحكات أمي تنتشر في كل ارجاء القمر ، ثم شعرت بالبرد فأخرجت دفء أبي.
جاع بطني فأخذت كيك البرتقال ذو الرائحة العطره وضعته في المنتصف فأخذنا نتشاجر أنا و أخوتي مِن نصيب مَن هي القطعة الأكبر ؟
.
.
زهور ، زهور ، تسمعيني ؟
-هلا
أنتِ معنا؟
-لا أنا في القمر
رغبتُ في هجّر مكاني و أرضي ذاهبةٌ في رحلة الى القمر
أغمضت عيناي ، أخذتُ ارتقي شيئًا فشيء
فابتعد اكثر عن كل ما هو في الأرض ..
وقفت فجأةً ، في منتصف صعودي!
أريد حقيبة أوضب فيها كل ما جعل الأرض مكان قابلاً للعيش ، أريد أن أضع ضحكات أمي ، رائحتها و كيك البرتقال الذي تعدهُ في كل مرةً بحبً أكبر..
أريد دفء أبي في حال كان القمر بارداً !
و شيئًا من شجارات أخواتي إُزاحم بها هدوء البدر.
أكملت طريقي الطويل حتى بدأ ضوء القمر يشع على وجهي مُداعبًا عيناي و خداي ، كان نّورهُ مختلفًا فاقت روعتهُ قُدرتي على الوصف
جلست.. تلمست يدي سطحه كان ناعمًا كخد طفلاً مولودًا للتو.
فتحت حقيبتي ، سرعان ما راحت ضحكات أمي تنتشر في كل ارجاء القمر ، ثم شعرت بالبرد فأخرجت دفء أبي.
جاع بطني فأخذت كيك البرتقال ذو الرائحة العطره وضعته في المنتصف فأخذنا نتشاجر أنا و أخوتي مِن نصيب مَن هي القطعة الأكبر ؟
.
.
زهور ، زهور ، تسمعيني ؟
-هلا
أنتِ معنا؟
-لا أنا في القمر
في أروقة الحياة.. ضاع عمري بين المُر و الأمَر ، بين الوهم و الحقيقة .. بين يا ليت و تمنيت ، ثلاثون عام لم تكن سوى ثلاثون عام دون حياة حتى ذلك اليوم ، يوم السبت.
ولدت و عاد الزمن بي إلى العام ألف و تسعة مئة و ثمانون ميلادي .. حين ألتقيتك في مطار جنيڤ.
كُنتِ قليلة الصبر ترغبين في التحليق يا حمامة في أسرع وقت و كثيرة الحركة يدك في شعرك البني تارةً و تارة تلعبين في معطفك و كُنت أنا أدعي بداخلي فلتنظر يارب ليمينها ، لتلاحظني يارب هذه المرأة العذبة ، و حقًا كانت أسرع دعوة في الإستجابة من بين كل دعواتي .
نظرتي إلي ،، عفوًا الى يمينك ، أرتجف قلبي في سجن صدري و رغبت في غناء "أحبيني لإسبوع لأيامٍ لساعاتٍ .. فلست أنا الذي يهتمُ بالأبدِ"
كدتُ أنطق بها حتى أنخفضتي عن عيني مُلتقطة نظارتك التي سقطت عن يمينك…
أعتدلتي بجسدك و تصلبت عيناك بنظراتها الصارمة للأمام و من جديد رحت أرجو الله أن تسألينني :
ماهو رقم هاتفك ؟ أو ما سبب سفرك ؟
أختاري ما تريدين ولكن ليبدأ حديثنا و أوعدك أنني سأنصت حتى لصمتك..
المرأة العذبة: السلام عليكم
أرتجف قلبي مرةً أخرى حتى كاد يكسر أضلُعي ، و عليكم السلام
كيف حالكَ ؟
لم أكن بخير في حياتي قط كما أنا الآن.
مللتُ الأنتظار متى سنطير ؟
متى ما أردتي ، هيا ضعي يدك بيدي لنطير للأبد في السماء الزرقاء
ما أسمك ؟
ماذا ترغبين أن يكون يا حمامة ، صقرًا أم عصفورًا فأنا طوع لسانك.
فليكون أسمك الحقيقي فقط ؟
جيّاد.
وأنا زهُور لست حمامة.
حتى هذا يليق بك يا حمامة الزهور.
ابتسـمتي بخـجلٍ متـكبر
توقفت الأرض من تحتنا و هدئ ضجيج العالم و زاد نبضي و أكملت سنتي الأولى في عمري الجديد معك.
على السادة المسافرين التوجه للبوابة رقم ( 14 ) استعداد لركوب الطائرة.
أستيقظتُ و الرجل العجوز بجواري يلملم اوراق جريدته و يحمل حقيبته .
مشيت في طريقي الى الطائرة ، حين صعدتها سرعان ما تعلقت عيناي بالنافذة ،، رأيتك يا حمامتي البيضاء تحلقين مبتعدةً شيئًا فشيء.
ولدت و عاد الزمن بي إلى العام ألف و تسعة مئة و ثمانون ميلادي .. حين ألتقيتك في مطار جنيڤ.
كُنتِ قليلة الصبر ترغبين في التحليق يا حمامة في أسرع وقت و كثيرة الحركة يدك في شعرك البني تارةً و تارة تلعبين في معطفك و كُنت أنا أدعي بداخلي فلتنظر يارب ليمينها ، لتلاحظني يارب هذه المرأة العذبة ، و حقًا كانت أسرع دعوة في الإستجابة من بين كل دعواتي .
نظرتي إلي ،، عفوًا الى يمينك ، أرتجف قلبي في سجن صدري و رغبت في غناء "أحبيني لإسبوع لأيامٍ لساعاتٍ .. فلست أنا الذي يهتمُ بالأبدِ"
كدتُ أنطق بها حتى أنخفضتي عن عيني مُلتقطة نظارتك التي سقطت عن يمينك…
أعتدلتي بجسدك و تصلبت عيناك بنظراتها الصارمة للأمام و من جديد رحت أرجو الله أن تسألينني :
ماهو رقم هاتفك ؟ أو ما سبب سفرك ؟
أختاري ما تريدين ولكن ليبدأ حديثنا و أوعدك أنني سأنصت حتى لصمتك..
المرأة العذبة: السلام عليكم
أرتجف قلبي مرةً أخرى حتى كاد يكسر أضلُعي ، و عليكم السلام
كيف حالكَ ؟
لم أكن بخير في حياتي قط كما أنا الآن.
مللتُ الأنتظار متى سنطير ؟
متى ما أردتي ، هيا ضعي يدك بيدي لنطير للأبد في السماء الزرقاء
ما أسمك ؟
ماذا ترغبين أن يكون يا حمامة ، صقرًا أم عصفورًا فأنا طوع لسانك.
فليكون أسمك الحقيقي فقط ؟
جيّاد.
وأنا زهُور لست حمامة.
حتى هذا يليق بك يا حمامة الزهور.
ابتسـمتي بخـجلٍ متـكبر
توقفت الأرض من تحتنا و هدئ ضجيج العالم و زاد نبضي و أكملت سنتي الأولى في عمري الجديد معك.
على السادة المسافرين التوجه للبوابة رقم ( 14 ) استعداد لركوب الطائرة.
أستيقظتُ و الرجل العجوز بجواري يلملم اوراق جريدته و يحمل حقيبته .
مشيت في طريقي الى الطائرة ، حين صعدتها سرعان ما تعلقت عيناي بالنافذة ،، رأيتك يا حمامتي البيضاء تحلقين مبتعدةً شيئًا فشيء.
أراك في يديّ ، في المقعد الممتلىء بجواري ، في كتابي
أراك في عينيّ ، في الطريق ، في كوب قهوتي
أراك مقترنًا بي ، لا تغيب أبدًا ليس لكثرة وجودك إنما لشدة رغبتي بك ، أحملك معي مثلما أحمل روحي في هذا الجسد الهزيل.
أكتبك و أبكيك ، أقربك و أبعدك ، ألمسك و أخشى أن تدمي يدي ، ألوح مودعه و قلبي يركض في اتجاهك .
يا أصعب أصعب ما شعرت به ، يا أعذب العذاب
يا شعلة من نار حرقت كل ما مرّت به و وقفت عاجزةً أمام الأزهار.
أراك في عينيّ ، في الطريق ، في كوب قهوتي
أراك مقترنًا بي ، لا تغيب أبدًا ليس لكثرة وجودك إنما لشدة رغبتي بك ، أحملك معي مثلما أحمل روحي في هذا الجسد الهزيل.
أكتبك و أبكيك ، أقربك و أبعدك ، ألمسك و أخشى أن تدمي يدي ، ألوح مودعه و قلبي يركض في اتجاهك .
يا أصعب أصعب ما شعرت به ، يا أعذب العذاب
يا شعلة من نار حرقت كل ما مرّت به و وقفت عاجزةً أمام الأزهار.
في وقت الفجر الساحر و بعد ليلة مليئة بالصمت و نغم أمواج البحر .. قلتِ لي :
مُتعبه.
هل تريدين أن نعود ؟
لا ، مُرهقة أشعر أن الدماء لا تدفق من قلبي و عيناي لا ترى غير السواد حتى في أشد الأوقات إشراقًا…
صمتُ أنا دون دهشة ، فأكملتي
لم يعد صدري يحملني على العيش و لا أنفاسي تساعدني
خمسة عشر عامًا من التنكر بأنك رغبتي و رجل أحلامي و بأنني سعيدة و ممتنة ، و أن هذا العمر لولاك لصار موحشًا و أنك طبّي و صدرك هو ملجئي ، سئمت العيش في خيالي لوحدي ، أعلم أنه يصعبُ عليك سمّاع شكوايّ و لكن وصلت إلى نهاية الطريق معكَ أولًا ثم مع الحياة..
ثم نهضتي دون أن تنفضي حبات الرمل العالقة في ثيابك
تمضين نحو البحر ..
تبللت قدماك ثم أخذ الماء يصل نصفك حتى غطاك كاملًا.
شاهدتك و أنتِ تقطعي جميع صلاتك بالحياة
لم أمنعك ، لم يقوى لساني على طلب خمسة عشر عامًا أخرى من العمر معكِ..
فارقتني في فجر الليلة التي أيقنت بها أنك كل حياتي و أن الصمت معك أحاديث كل العالم.
مُتعبه.
هل تريدين أن نعود ؟
لا ، مُرهقة أشعر أن الدماء لا تدفق من قلبي و عيناي لا ترى غير السواد حتى في أشد الأوقات إشراقًا…
صمتُ أنا دون دهشة ، فأكملتي
لم يعد صدري يحملني على العيش و لا أنفاسي تساعدني
خمسة عشر عامًا من التنكر بأنك رغبتي و رجل أحلامي و بأنني سعيدة و ممتنة ، و أن هذا العمر لولاك لصار موحشًا و أنك طبّي و صدرك هو ملجئي ، سئمت العيش في خيالي لوحدي ، أعلم أنه يصعبُ عليك سمّاع شكوايّ و لكن وصلت إلى نهاية الطريق معكَ أولًا ثم مع الحياة..
ثم نهضتي دون أن تنفضي حبات الرمل العالقة في ثيابك
تمضين نحو البحر ..
تبللت قدماك ثم أخذ الماء يصل نصفك حتى غطاك كاملًا.
شاهدتك و أنتِ تقطعي جميع صلاتك بالحياة
لم أمنعك ، لم يقوى لساني على طلب خمسة عشر عامًا أخرى من العمر معكِ..
فارقتني في فجر الليلة التي أيقنت بها أنك كل حياتي و أن الصمت معك أحاديث كل العالم.
أين تذهب أثقال المرء عندما يموت ؟ هل نأخذ أحزاننا معنا ؟ أم انها تعتقنا أخيرًا ؟
هل ستبقى هي مع ما تركناه خلفنا من أشياء مع هواتفنا و كُتبنا و ساعات اليد ؟
هل سيرثها أخوتنا أو أبناءنا ؟
في الحقيقة لها الحق أن تُرث فقد عشنا معها ليالي طوال ، كانت ونيسة الوحشة و وفية عندما يذهب الأهل و الأصدقاء لا تذهب و هي أيضًا آخر من يتركك للنوم و أول من يُلقي عليك تحية الصباح..
أحزاننا متجددةً ، متواصلةً ، دائمةً لا تنتهي..
هل ستبقى هي مع ما تركناه خلفنا من أشياء مع هواتفنا و كُتبنا و ساعات اليد ؟
هل سيرثها أخوتنا أو أبناءنا ؟
في الحقيقة لها الحق أن تُرث فقد عشنا معها ليالي طوال ، كانت ونيسة الوحشة و وفية عندما يذهب الأهل و الأصدقاء لا تذهب و هي أيضًا آخر من يتركك للنوم و أول من يُلقي عليك تحية الصباح..
أحزاننا متجددةً ، متواصلةً ، دائمةً لا تنتهي..
