زهُور تَكُتب:
22 subscribers
12 photos
3 videos
أكتب لأحتمل وحشة الحياة ، كُل ما هُنا بقلمي و من قلبي..
Download Telegram
أقفل نافذتك ، أطوي أملك ، أحرق خيالاتك ، لم أعد حولك ولن أكون بعد تلك اللحظة التي أسقطتني بها و رميت كل أحلامي في حجري ووجهت بابك ضدي.
هل ندمت ؟ هل شعرت بغيابي ؟
لم يعد يهمني شعورك ولا قلبك الحجري ولا كيانك الرمادي ، لقد أصبحت حلمك الضائع بعد الآن
هل تستطيع إعادة دمعي إلى محاجره ؟
هل يستطيع الصمغ إعادة جوهرة الماس لامعه كما كانت ؟
لن تستطيع لأنك عاجز عن الحب ، و أضعف من أن تكون حبيباً و الأهم أنك لست ملجئ ولا أمان .
أنا حلمكَ الضائع.
نارٌ هي .. حياة بلا حُرية هل تُعاش ؟
حرمانٌ هو .. كأس بلا ماء هل يروي ؟
مستحيلةٌ هي .. عين بلا دموع هل تبكي؟
فقدٌ هو .. ساقٌ مبتور القدم هل يمشي؟
عزاءٌ هو .. عروسٌ بلا طرحة هل تُزف؟
ألمٌ هو .. نصٌ بلا خاتمة…
في حكايتنا معًا كسراتٌ قاتلة و بعض من الضمات المتفاوتة و كثير جدًا من الشدة..
كنتَ أنت تضع الفواصل بين كل خطوة و خطوة مشيناها معًا، حتى أنني في بعض المرات كنت سابقة لك في الحب و اللهفة و الشغف و الرغبة.
كنت تتأخر و كنت أنتظر.
لم تمنح هذه الحكاية الكمال و لا حتى نصفه؛ وليس للكمال نصف إنما شدة الرغبة التي تجعل من الكمال نصف ليكتمل فصلٌ واحدًا في قصتنا و يبقى في ذاكرتي و أكتبهُ في مذكرتي.
لم تتضمن هذه الحكاية طلبًا مني و لا كرمًا منك و لكن الآن .. أريد
لا أريد أن تبدل كسراتك بضمات
ولا الشدة بالفتح و لا أن تمحي الفواصل،
كل ما أريده .. نقطة.
في شعركِ المتناثر ، شغف العالم أجمع
في أعماقه الياسمين و في أطرافه الزهر
بين خصلاته النغم الفريد والحب العذب
وفي لونه البني طعم البندق
وأنا ، أنا غارق بين الخصلة والأخرى
لا نجاة منه ، لا موت فيه
هيام فقط ، غرام فقط.
إنني إمرأة مقدسة فخُذ من قداستي
حباً أبدياً ، نادراً ، غريباً و كاملاً
و خذني .. لعالم ليس فيه غيرنا
خذني .. لفضاء لا نجوم فيه سوانا

اصنع لي من الغيوم حلوى
حلّق بي ، بين الغيمة و الأخرى

خذ روحي و جوارحي
كُن داري و مداري
خذني ولا تعدني
يا أحب من أتوه فيه

قبلني هُنا و هُنا و هُنا
امتزج بي حتى يعجز كل شيء عن فصلنا

خذني فإنني لا أسال إلى أين
و لا أدهش من شيء
يا كل دهشتي.
وقفتُ أمام بابكَ مُكبلةٌ
تبدد شوقي إلى وحشة و شلّت قدمايّ
آآهً ها أنا أقف غريبةً أمام طفولتي و لعبّي و شبابي.
بيتي.. الذي كنت ادُخلك دون تردد ، هروبًا من قسوة العالم أو رغبةً في دفئك.
طوال الأربعة و العشرون عامًا الماضية رغم بساطتك غمرتني برفاهية الملوك ، و الآن لقد أنّهد سقف أحدى الغرف الصغيرة و تساوى بالأرض كحال ظهري يا بيتي.
و تلك السرير في فناءك رفيقةُ الليل لطالما أستلقيتُ عليها متأملةً النجوم لقد صدأت و الشجر الذي كانت أمي ترويه كل صباح أصّفرت أوراقه و تساقطت ،
أنطفئت انوارك ما عدا نورًا واحدًا لنّوهم السارق أننا ما زلنا هُنا ليس خوفًا على مالاً او قطعة أثاث إنما على ذكرياتٍ أغلى من كل شيء خوفًا على ما تبقى منا بأن يُدنس .. ذكريات عائلتنا الصغيرة.
أمي و أبي و أختايّ و أخي
هل سنعود يومًا مجتمعين ؟
هل سندخل يومًا سويًا من هذا الباب الذي أقف امامه عاجزة؟
هل ستأتي يا أبي من شرق المملكة و نحن من غربها؟
سأوقف الزمن و ساعة يدي و ساعة حائط هذا المنزل
و ضجيج الحياة حتى نُعود له و نرمم اجزاءه بالحب
و نبنّي سقفه و نكمل ما جُبرنا على تركه عائلة صغيرة دافئة.
نص بعنوان اهرب يا قلب :

كم تمنيتُ أن يكسر قلبي إحدى أضلعي و يفر هاربًا من هذا الجسد الخالي و المنهك، و يطير عابرًا المحيطات و البحار و المروج و القارات ، حتى يصل إلى جسد إمراة ما، لا تعيش في بقعتي الجغرافية الضيقة.
إمراة باريّسية و حالمة.
إمراة تمسك الحرية بيديها بكل حرية.
إمراة لا تقضي أيامها في سجن العزلة بين الكتب و الأقلام تقرأ تارةً رواية و تكتب تارةً غضبها في نص لن يقرأهُ سِواها.
إمراة تمنح هذا القلب المتصدع سعادةً لم تستطع صاحبته أن تمنحه إياها.
تخرج في الصباح تمشي حتى تصل إلى مقهى ما بالصدفة.. و تدفع ثمن قهوتين إحداها لها و الأخرى لشخصٍ تصادفه في الطريق أو للمقعد الفارغ في طاولتها فهي إمراة لا تَحسب و لا تنظم و لا تخطط؛ تعيش على قيد الصدف و عكس اتجاه الرياح ، تكمل سيرها.. تتبع تلك الأنغام التي تسرق سمعها حتى ترى ذلك المترف يعزف على آلة موسيقية ما و الحشد حوله يستمعون إلا هي ترقص و تتمايل برقة و كأنها تقف على محور الكون هذا، و تحركهُ كله برقصاتها حتى تدخل البهجة في كل بيت وُضِعَ على هذا الكون ، تملك لحظاتها و تعيشها بكل حروفها
لام : لمّسةُ الحبيب الأولى
حاء : حرب فازت بها
ظاء : ظلام تبدل إلى نور
ه: هواءٌ انتعش في رئتيها

هي من أريد أن يقطن قلبي خلف ضلوعها، أن يشعر بحياة لستُ أملكها، أن يرى الحياة بعينيها الزرقاوين، و يعيش في منزلها و يحب تلك اللوحة، و هذا الكوب و يعشق زاويتها.. أن يكون قلبي في جسد الحلم.
تشرق الشمس لكن لا تصل الى قلبي
و حارةٌ هي لكنها لا تدفئني
و لا تذيب هذا الجليد عني
منذ أن كتبت لي في تلك الرسالة
وداعًا .. دون لقاء .
في ذلك اليوم طرقت باباً كان مُفتاحه معي ، مشرعاً لي ،
باباً خلفه حياتي ، حياتي التي ظننتها رائعة ولم تكن.
وقفت أمامه كثيراً ، تأملت أجزاءه التي ما تزال بصمات يديّ عليها ، تذكرت كم مرة جئت له طائراً سعيداً ، ولأنني لا أنسى تذكرت كيف خرجت منه طائراً بجناحٍ واحد.
جئته بعد حين طالبةً لما هو من حقي ، حباً كثيراً عليه و ضحكات صادقة لا تليق فيه ، و أغانيّ و رقصاتي السعيدة ، أوراقي التي كتبتهُ فيها ، وجناحي المخلوع ألماً .
بعد وقت طويل وأيامًا خالية مني ، هبّت الرياح و محت آثار قدمي من الطريق المؤدي إليه ، تصلب الباب ولم يفتح أبداً حتى كسروه ، وحين سقطت كتلة الخشب تلك محدثةً ضجيجاً رأوه الجيران المعتادين علي معه ، رأوه كسيراً هزيلاً ، أنا أيضاً رأيته ولكن من فوق عندما حلقت للمرة الأولى بعد ما حدث .
مضت الأيام ومضينا فيها ..
و في كل مرة كُنت تضيع و تتوه و تبحث عني في أوجه النساء ، أنا كانت تنمو لي ريشةً جديدة وكنت أحلق لمسافات أبعد .