Scars
174 subscribers
308 photos
2 videos
13 files
1 link
وحيدٌ
وخائف
مثل آخر إنسان على الأرض .
Download Telegram
تغيّر الكثير في حياته
خلال السنوات القليلة الماضية،
لكنّ الشيء الوحيد الذي ظلّ ثابتًا
هو هذه الوحدة الحادّة
التي يحملها معه أينما ذهب.
عزلةٌ لا تفارقه،
وكأنها الرفيق الوحيد
الذي يصرف كلَّ الآخرين.
لديّ ما يكفي
‏من الحجارة لصنع بيت
‏لكن ليس لدي ما يكفي
‏من الأحاديث الدافئة
‏لصنع عائلةٍ صغيرة.
‏وهكذا، دون جَلبة
‏سأمكثُ في البيت لوحدي
‏جالسًا أمام نارٍ، كلانا خجلٌ
‏من أن ينطفئ قبل الآخر.
أُخبئ فكرة وجودك في جيب أيامي،
حيث أقاوم بها الحياة كلما أثقلتني.
لا يفتح بابًا البتّة،
دون أن تعتريه مشاعر الرهبة.
مثلما يقرأ الإنسانُ نصًّا،
فيشعر أنّه كُتب لأجله فقط.
كذلك حين رأيتُك،
قلت:
هو..
حتى يداه
خُلقت لتتشابك
مع يدي.
على أي شيءٍ يتكئُ،
إذا تعب الجدار؟
نتعثرُ بأشياءٍ
رميناها خلف ظهورنا،
نحن الذين نسير
في طريقنا الدائري.
التقيتُ بك،
فتصالحتُ مع العالم
عفوتُ عن الغائبين،
وعذرتُ كلَّ الراحلين.
منذ أن التقيتك،
وأنا أرى أن لا شيء
يدعو للغضب، إلا غيابك.
لن أمنعك،
تقولُ الطرق
لكنهُ لم يعد هناك
ما تذهبُ إليه أساسًا.
لم أتوقّف مرّةً عن منح أحدهم أمانًا،
كانت هذه فكرتي عن الخير..

حين يتجسّد في رحمةٍ مألوفة،
أو يجيء في حنانٍ مستمر،
أو يكبر في مساحات الثقة،
حتى حين كنتُ أُرى من زاوية الضعف،
أو أُترك على جانب المضمون..

ابتسمتُ كثيرًا للقسوة العاجزة،
والغرور الناقص،
واخترتُ دومًا أن أكون آمنة.

هذا الاختيار،
الأكثر إنسانيةً على الإطلاق.
يا لِحظّك، لا تنتظر شيئًا،
لا تنتظر أحدًا،
لا تنظر في الأفق آملًا
أن يتدفّق منه شعاعُ الضوء الموعود،
لا تفتّش في وجوه الناس عن دفءٍ أليف،
لا تقف متأهبًا للضيف غير المدعو،
لا تتدرّب كيف تحيي لحظات النهاية،
لا تتساءل عن ملمس جلد الموت
حين يحطّ يده على كتفك ويشير إلى البعيد.
هل ذهنك صافٍ لثوانٍ؟
ألن ترفع رأسك على وقعِ كلّ الخطوات؟
أحبك،
‏بهدوء الذين وجدوا أخيرًا
‏مكانًا آمنًا
‏ليضعوا فيه
‏كل تعبهم.
يُنكر المرء
أنه ابتلع أيامًا سيئةً،
حتّى تبدو على وجهه.
أمشي
‏في هذا العُمر
‏على حوافِّ قلبي،
‏لا أعرفُ إلى أين
‏ولا أملكُ من الطريق
‏إلّا خطواتٍ
‏تشبهني في تردّدها.