وَذكّـر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
137 subscribers
609 photos
47 videos
25 files
45 links
واهدنا واهدِ بنا واجعلنا سببًا لمن اهتدى 🌸
Download Telegram
" أقدار الله حاكمةٌ، وأيامه حاسمةٌ، ﴿إن الحكم إلَّا لله يقصُّ الحقَّ وهو خير الفاصلين﴾، فاشتغل بأمره يكفِكَ أمرك، ولا تُصرف عنه بمن يحول بينك وبينه، فإنَّ من أوى إليه آوه، ومن توكَّل عليه كفاه، ومن استهدى به هداه، والحمد له أنَّه الله "
Forwarded from نور
«بل إننا نعرف أحد الذين أتقنوا القرآن، قد كان ضعيفَ الهِمة مُحبًّا للتسويف والكسل، فسألناه: كيف استطعت أن تتقن القرآن بنفس هذه الطريقة الجادَّة الثقيلة؟

فقال:كنت أدعو اللّٰه أن يرزقني إتقان القرآن في اليوم أكثر من خمسين مرة،وكنت لا أقِلُّ عن هذا العدد في كل يوم، بل كنت أتجاوز مائة مرة في اليوم الواحد حتىٰ أتمَّ اللّٰه عليَّ القرآن في سنة .

يا اللّٰه!! هذا يعني أنه يقرع أبواب السماءِ في كُل أسبوع أكثر من ثلاثمائة وخمسون مرَّة، في الشهر أكثر من ألف وأربعمائة مرَّة، في السنة أكثر من ست عشرة ألف مرَّة!

فالفزع الفزع والفِرار الفِرار إلىٰ العزيز الغفَّار آناء الليل وأطراف النهار، قِف ببابه وتعرَّض لنفحاتِه، فلعله يتفضل عليك بجوده وإنعامه، وعليك بآخر الليل فإن الكنوز مبثوثة هناك».
-
جمود العين عند الدُّعاء، وعدم تأثّر القلب بزوَاجر القُرآن؛ حرمانٌ يُقاسيه من ذاق لذة الخشوع فحُرم منه، ولكنّ العابد لا يبرح وقوفه عند باب الملك، ويظلّ واقفًا عنده حتى يُفتح له، وإن لم يُفتح له فإنّه مُختبرٌ في إقباله، كما أنّه مُختبرٌ في إدباره، ولعلّ الله حين يرى صدق عبده في إقباله عليه؛ يرحمه ويجتبيه إليه، بأسباب قد تكون خارجة عن تدبير العبد لنفسه، وعفو الله ورحمته تُنال في أحوال يكون بها القلب -غالبًا- غائبًا عن مُشاهدة أحوَاله، ولعلّ قسوة القلب؛ اختبارٌ وامتحانٌ ليرى عبده ما هو صانع، فإن ظلّ متملّقًا عند بابه، داعيًا، شاكيًا قسوته وجمود عينه، معترفًا بذنبه، فإنّ الله يرأف به ويرحمه: ﴿اعلموا أنّ الله يُحيى الأرضَ بعدَ موتها﴾!
Forwarded from قناة | مِهاد الأُصُول (زياد خياط)
من فقه هذه الليالي:
الحرص على الجواهر المودعة في خزائن الأذكار المضاعفة، والأوراد المفضلة، نحو:
- «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيء قدير) (١٠٠ مرة).
- «سبحان الله وبحمده» (١٠٠ مرة).
- «قل هو الله أحد» كلّ ثلاث بختمة تامة في الأجر.
- «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا» ولهذا الدعاء خصوصية في العشر؛ فليكثر منه وعفو الله أكثر!
- «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» (وقد كان أكثر دعاء النبي ﷺ).
من عادة الشيخ الصالح الإمام محيي الدين النووي -رحمه الله- أن يرفق دعواته لنفسه ومن حوله بالمسلمين أجمعين، وأحسب أن هذا المسلك من أسباب عموم نفع مصنفاته لجميع المسلمين، فمن عامل الخلق بمحبة الخير من الله لهم جازاه الله بأنواع المحاب ومنها: محبة الخلق له.

انظر نصوصه:

"وغفر لنا ما جرى وما يجري منا من الزلات، وفعل ذلك بوالدينا ومشايخنا وسائر من نحبه ويحبنا ومن أحسن إلينا وسائر المسلمين والمسلمات، إنه سميع الدعوات جزيل العطيات"
المجموع شرح المهذب(١/ ٣)

"أسأله سلوك سبيل الرشاد، والعصمة من أحوال أهل الزيغ والعناد، والدوام على جميع أنواع الخير في ازدياد. والتوفيق في الأقوال والأفعال للصواب، والجري على آثار ذوي البصائر والألباب. وأن يفعل ذلك بوالدينا ومشايخنا وجميع من نحبه ويحبنا وسائر المسلمين إنه الواسع الوهاب"
المجموع شرح المهذب (١/ ٦)


"واستودعت ديني ونفسي ووالدي وإخواني وأحبائي وسائر من أحسن إلي وجميع المسلمين، وجميع ما أنعم به علي وعليهم من أمور الآخرة والدنيا، فإنه سبحانه إذا استودع شيئا حفظه ونعم الحفيظ"
الأذكار ص٥.

"وأنا سائل أخًا انتفع بشيء منه أن يدعو لي، ولوالدي، ومشايخي، وسائر أحبابنا، والمسلمين أجمعين، وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستناد"
رياض الصالحين ص٧.

"وأبتهل إليه - سبحانه - أن يوفقني لمرضاته، وأن يجعلني ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته، وأن يهديني بحسن النيات، وييسر لي جميع أنواع الخيرات، ويعينني على أنواع المكرمات، ويديمني على ذلك حتى الممات، وأن يفعل ذلك كله بجيمع أحبابي، وسائر المسلمين والمسلمات، وحسبي الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"
التبيان في آداب حملة القرآن ص١٢.

"أسأله التوفيق لحسن النيات، والإعانة على جميع أنواع الطاعات. وتيسيرها والهداية لها دائما في ازدياد حتى الممات. وأن يفعل ذلك بوالدي ومشايخي وأقربائي وإخواني وسائر من أحبه ويحبني فيه وجميع المسلمين والمسلمات، وأن يجود علينا برضاه ومحبته ودوام طاعته وغير ذلك من وجوه المسرات وأن لا ينزع منا ما وهبه لنا ومن به علينا من الموهوبات، وأن ينفعنا أجمعين"
روضة الطالبين (١/ ٦)

"اللهم إني أسألك بكل وسيلة، وأتشفع إليك بكل شفيع أن تنفعني وأحبابي والمسلمين أجمعين، بهذا الكتاب نفعا عاما بليغًا، يا من لا يعجزه شيء، ولا يتعاظمه أمر وهذا حين شروعي في مقصود الكتاب"
بستان العارفين ص٩.


رحمه الله كفاء ما قدّم، وجزاء ما علّم، وأسأل الله أن يهدينا هداية تحبّها، واصرفنا يارب لما خلقتنا له من الازدياد في العلم والعمل ونفع العباد.

- بدر الثّوعي
"اِعلم أنّ الله إذا نظرَ إليكَ وعلِم أنّكَ قد جعلتَه معتمدك وملجأك وأفردته بحوائجك دونَ خَلقه، أعطاك أفضل ممّا سألتَه وأكرمك بأكثر ممّا أردتَه."

ـ ابنُ قدامة.
‏"الطَّرِيقُ إلى الله عزيز، والثَّبات عزيز، والقُرآن عزيز، كلّ ما كان لِوجهِ الله سُبحانه "عزيز"، ثقيلٌ لا يُنَال بسهولة، لأنَّ خلفَهُ جائزة ثمينة تستحق أنْ نُشقي النُّفوس في سبيلِ الوصول إليها؛ ألَا إنَّ سِلعةَ الله غالية، ألَا إنَّ سِلعةَ اللهِ الجَنَّة"
Forwarded from نور
منذ وفاة جدّي -رحمه الله- وصورته وهو مسجّى في مغسلة الأموات لم تفارقني؛ مشهدٌ هزّ أركان قلبي، وخلخل سكون روحي، رأيت الحياة كما لم أرَها من قبل: زائلة، واهنة، خادعة.

وسط الصمت الثقيل.. تسمّرت في مكاني، كأنما انقشعت الغشاوة عن بصري وبصيرتي؛ المغسلة، الكفن، الجسد المسجّى… كان الصمت نفسه يبوح بحقيقة الدنيا، ويردّد في داخلي قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:
«ما لي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكبٍ قال في ظل شجرة، ثم راح وتركها».

هناك.. يولد القلب من جديد!

رأيت الدنيا على حقيقتها: لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وكل ما فيها إلى زوال.
يا لحقارتها حين يتجلّى الموت! ويا لهوانها حين يغيب من نحب، دون أن نملك ردّه، أو حتى وداعه!

ولولا ما جُبلت عليه النفس من طول أمل، وتشبّثٍ بوميض الرجاء، لما أطاق الإنسان العيش فيها ساعة.
كيف يسكن الفرحُ قلبًا يعلم أن كل ما يسكنه مؤقّت؟
وكيف يهنأ من أيقن أن طريقه سيمرّ حتمًا بمغسلة، وقبر، وموقفٍ بين يدي الجبّار؟

رحل جدّي، لكنه خلّف لي وصيّةً راسخةً في القلب:
أن لا سعادة تُرتجى إلا في دار الخلود،
ولا راحة تُنال إلا في القرب من الله.
فاللهم ارحمه برحمتك الواسعة، واغفر له، ووسّع مدخله،
واجعل ما أبصرته من فناء الدنيا عِظةً تُحيي بها قلبي، وتثبّت بها قدمي، وتستقيم بها خُطاي إليك.
يذكر المجرّبون أن العمل يكون ميسورًا سهلًا ما دام في ديوان السر، فإذا أعلنه صاحبه عسر عليه وانقطع عنه، ويظهر أن ذلك صحيح في حالات كثيرة ومن أسباب هذا الانقطاع:

- تبدّل النية.
- ⁠حسد من يسمع هذا، فالحسد يزيل النعم، والطاعات الدائمة نعمة وأي نعمة.
- ⁠أن عمل السر أقرب للتوكل، وفي التحدث بالطاعات ما يشي بالاستغناء والفخر فيوكل الإنسان لنفسه.

وصحّ عندي بعد التأمل أن العبد يعاقب على خطراته في الدنيا دون الآخرة.

فمن كانت له طاعات خفية فليصنها عن أعين الخلق وأسماعهم فذلك أعون على دوامها.
حفظ القرآن نعمة تحصل بلطيف الأقدار لا بعظيم القدرات

كان الواقدي يقول: "ما من أحد إلا وكتبه أكثر من حفظه وحفظي أكثر من كتبي"
ومع ذا لم يكن يحفظ القرآن، بل بعض السور التي تقرأ كثيرًا.
قال الخطيب البغدادي:
"وكان الواقدي مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه، لا يحفظ القرآن فأنبأني الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي، قال:أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل قال: حدثني محمد بن موسى البربري، قال: قال المأمون للواقدي: أريد أن تصلي الجمعة غدا بالناس. قال: فامتنع. قال: لا بد من ذلك. فقال:والله يا أمير المؤمنين ما أحفظ سورة الجمعة، قال المأمون: فأنا أحفظك. قال: فافعل. قال: فجعل المأمون يلقنه سورة الجمعة حتى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني، فإذا حفظ النصف الثاني نسي الأول، فأتعب المأمون ونعس، فقال لعلي بن صالح: حفظه أنت. قال علي: ففعلت، ونام المأمون فجعلت أحفظه النصف الأول فيحفظه، فإذا حفظته النصف الثاني نسي الأول، وإذا حفظته النصف الأول نسي الثاني"
[تاريخ بغداد (٤/ ١١-١٢)]

اللهم بنعمتك لا بهمتنا اجمع كتابك في صدورنا.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
توفي الشاب السوداني المهندس عروة بن إبراهيم بن حسن سليمان أحد الخاتمين في برنامج تكرار، وكان مثالا في الصبر في رحلة الختم التي جلس فيها قرابة ثلاث سنوات، والصبر على المرض الذي عانى منه آخر سنتين من حياته، رحمه الله وغفر له، وأحسن عزاء أهله ومحبيه
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وهذه إحدى التلاوات المسجلة له قديما، نسأل الله أن تكون من عمله الجاري بعد موته
إذا عافاك الله من رؤية الحرام، وسماع المحرم، والقول البذيء، وحب الشهوات، والتجول في أماكن الفتن والحديث عن الناس بالسوء، وأعطاك حب الخير، وسماع الطيب، والقول الحسن، ورؤية المفيد، فقد رزقك بأمور هي أغلى من الذهب والفضة، وأعز من الدرهم، وأجل من كنوز الدنيا برمتها فاحمد الله
بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن عن إطلاق مبادرة حفظ الدعاء الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (جوامع الكلم) خلال هذه العشر المباركة؛ عشر ذي الحجة


- مبادرة مدتها ٨ أيام فقط! نحفظ خلالها ما يقارب ٦٠ دعاءً صحيحًا واردًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، مقسّمًا على ثمانية أيام، بمعدل ٧-٨ أدعية يوميًا، ثم اليوم التاسع يوم عرفة للمراجعة والتفرغ للدعاء ..

-سيرسل الورد اليومي المحدد كل يوم ابتداءً من ١ ذو الحجة، مع روابط للشرح أسفل كل حديث، مع التعليق على ما يلزم؛ تدبرًا وتأمّلًا وتثويرًا ودفعًا للاستشكالات، بالإضافة إلى إقامة لقاءات تفاعلية مثرية مع قامات علمية متمكنة تعمق علاقتنا مع الدعاء

-أحثكم جميعًا على المشاركة والانضمام، ثم نشر هذه الرسالة ومحاولة إيصالها لأكبر عدد ممكن، حتى تعم الفائدة ويعم الأجر

بارك الله فينا وفيكم، وجعلنا وإياكم من العاملين العابدين.
‏حين يفقد العبد لذّة القرآن، ولا يشعر بسطوة الآية على نفسه؛ فليُعرض شكايته على ربّه، اعترافًا بنعمته، وحاجة لدوام هذه النعمة، فإنّ الشكوى إلى الله تعود للداعي بالظفر بالمطلوب، والله يقول: ﴿أمّن يُجيب المُضطر إذا دعاه ويكشفُ السّوء﴾، واستحكام الحجاب ضرّ وبلاء لا يدفعه إلا الدعاء.
‏"لو بلغتَ عنان السماء وجزتَ مّتسع الفضاء وحزتَ حواشي البلاد ونواحيها، وملكتَ أرجاء الدنيا وحذافيرها لما كانت كنعمة إدراك العشر، واستثمارها بالقربات".
Forwarded from نور
ما صفا القلب، ولا رقَّ الذكر، ولا صلحت الجوارح، ولا ارتفعت الأعمال، بمثل الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.

نُصلّي عليه حين نعجز عن الدعاء، حين تضيق الكلمات، حين لا نجد في الدنيا شيئًا يأوي إليه القلب، فنجد في اسمه سعةً، وفي ذكره راحة، وفي حبّه انفراجًا يبدّد كل كربٍ وهمّ.

وسِرّ الصلاة عليه ﷺ ليس فيما تُحدثه في ظاهر الحال فقط؛ بل لأنها تغيّر العبد نفسه، وتُبدّل حال قلبه، فتخلع عنه لباس الوحشة، وتلبسه حُلّة الأنس، وتخرج به من ضيق الخوف إلى سَعة اليقين، ومن أسر الحزن إلى فسيح الرضا، ومن ظلمة البُعد إلى نور القرب.

هي سلوى المحزون، وقُوت المُبتلى، وراحة المتيّم، وجلاء عين من أرهقته ذنوبه.
Forwarded from نور
مظاهر نسيان الله للعبد! ولا حول ولا قوة إلا بالله..

د. عقيل الشمري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذه قناة تيلغرامية غايتُها تثوير القرآن، واستخراج مكنونه، واضعةً أثر ابن مسعود رضي الله عنه: (من أراد العلم فليُثَوِّر القرآن) على بابها.
والشأن فيها هو التعاون على تثوير القرآن وتدبره، وجمعُ ما تبلغه القدرة من كنوز القرآن وهداياته، وأنت تعلم أنَّ المرء إذا تدبر القرآن في خاصته فقد تدبره بعقل واحد، وإذا تدارسَه مع إخوانه فقد تدبره بعقول، وهذا أدعى للسداد، وأقرب للصواب، وأحب في ميزان الشريعة.
"العبادات كلها بركة، وقد جرب المجربون وتيقنوا أن الطاعات التي تطرق بابك، وتساق إليك، وتوافق حالًا لا يعلمه إلا الله، أكثر بركة مما سعيت له وتقصدته وجاهدت نفسك عليه.
ذلك أن الله ساقها فكفيت هم نية الطريق، ثم إن الله اختارك لهذه الطاعة امتحانًا لأمر أراده.
مثالها أن يأتيك مالٌ لا يعلم أمره أحد، فيطرق بابك حينها محتاج يطلب مبلغًا قريبًا مما أتاك.
وفي سير الموفقين مواقف دالة أن عبادات طرقت أبوابهم اختبارًا فكانت استجابتهم مفتاحًا لخيرات كان يحال بينهم وبينها قبل امتحان الصدق هذا"
Forwarded from نور
"أُقسمُ باللهِ الذي يُبدّلُ القلوب ويُقيلُ العثرات، ما استقامت نفسٌ بعد اعوجاج، ولا طابت روحٌ بعد وهن، إلا حين آنست بالقرآن أنسَ من وجد فيه ملاذه الأخير.

وإذا طال المكوث في حمى القرآن، نشأت في النفس مهابةٌ لا تُفسَّر، كأنها تخجل أن تُقابل ربّها بذنبٍ وهي تحفظ كلامه، ينزع الشهوة من موضعها دون صدام، ويُطفئ جذوة الذنب دون ضجيج، حتى تكتشف أنك تغيّرت دون أن تخوض حربًا.

وإن أثقلتك المعصية، فلا تُجاهدها وحدك؛ بل انزل ضيفًا على كلام الله، وستُؤخذ بلطف إلى حيث كنت تظن أنك لا تصل، القرآن ياصاحبي وحده يُعلّمك أن تحبّ الطهارة، حتى من أضعف الذنوب!"