النزول الحقيقي
من قال بأنَّ اللهَ ينزلُ نزولًا حقيقيًا - بنُقلةٍ او هبوطٍ - لزمه اشكالٌ لا يمكنه دفعه، وهو كالتالي :
الله عندهم تبدَّلَتْ عليهِ الأحوالُ بين نزولٍ وعدمِ نزولٍ .
فإمّا النزولُ القائم به أكمل أو عدمُ النزولِ أكمل، وعلى كلا التقديرين لزمَ النقصُ في أحدِ طرفي القضية .
فإنَّ قال أنَّ الكمال لا يتعلَّق بالنزولِ إنَّما يتعلَّق بأرادة الله عزَّ وجلّ، لأنَّ إرادته مقدِّمة للنزول كما لا يخفى .
لزمه عند هذا قول المتكلمين الذين قالوا بأنَّ الكمالَ لا يتعلَّق بخلق الله من عدم خلقه، لكونه متعلِّقٌ بإلارادة التي تتعلَّق بالخلق تارة وبعدمه تارةً اخرى .
يوسف الجراح .
من قال بأنَّ اللهَ ينزلُ نزولًا حقيقيًا - بنُقلةٍ او هبوطٍ - لزمه اشكالٌ لا يمكنه دفعه، وهو كالتالي :
الله عندهم تبدَّلَتْ عليهِ الأحوالُ بين نزولٍ وعدمِ نزولٍ .
فإمّا النزولُ القائم به أكمل أو عدمُ النزولِ أكمل، وعلى كلا التقديرين لزمَ النقصُ في أحدِ طرفي القضية .
فإنَّ قال أنَّ الكمال لا يتعلَّق بالنزولِ إنَّما يتعلَّق بأرادة الله عزَّ وجلّ، لأنَّ إرادته مقدِّمة للنزول كما لا يخفى .
لزمه عند هذا قول المتكلمين الذين قالوا بأنَّ الكمالَ لا يتعلَّق بخلق الله من عدم خلقه، لكونه متعلِّقٌ بإلارادة التي تتعلَّق بالخلق تارة وبعدمه تارةً اخرى .
يوسف الجراح .
❤4🙏2💯2🍓1
قال العلامة الحلي : لو كان الحسن والقبح باعتبار السمع لا غير لما قبح من اللّه تعالى شيء ولو كان كذلك لما قبح منه تعالى إظهار المعجزات على يد الكاذبين، وتجويز ذلك يسدّ باب معرفة النبوة، فانّ أيّ نبيّأظهر المعجزة عقيب ادّعاء النبوّة لا يمكن تصديقه مع تجويز إظهار المعجزة على يد الكاذب في دعوى النبوة .
ورد عليه المتكلم الاشعري الفضل بن رزوبهان : عدم إظهار المعجزة على يد الكذّابين ليس لكونه قبيحاً عقلاً بل لعدم جريان عادة اللّه الجاري مجرى المحال العادي بذلك .
اقول : لله أنت يا فضل، كيف عرف الفضل أن هذه عادة الله؟
بالعقل أم بخبر النبي وهو محل النزاع اصلاً !
ولو سلمنا بأنَّه عرفها، كيف يعلم أنَّ الله لن يغير عادته، لأنَّ لا يقبح منه شيء، فكيف تضمن أنَّ الله لن يغيرها !
والرجل يعترف ويقول بأنَّه محال عادي، يعني خرقه ممكن، فيلزم على هذا أن يكون محمدٌ، ممكنَ الصدقِ والكذبِ .
يوسف .
ورد عليه المتكلم الاشعري الفضل بن رزوبهان : عدم إظهار المعجزة على يد الكذّابين ليس لكونه قبيحاً عقلاً بل لعدم جريان عادة اللّه الجاري مجرى المحال العادي بذلك .
اقول : لله أنت يا فضل، كيف عرف الفضل أن هذه عادة الله؟
بالعقل أم بخبر النبي وهو محل النزاع اصلاً !
ولو سلمنا بأنَّه عرفها، كيف يعلم أنَّ الله لن يغير عادته، لأنَّ لا يقبح منه شيء، فكيف تضمن أنَّ الله لن يغيرها !
والرجل يعترف ويقول بأنَّه محال عادي، يعني خرقه ممكن، فيلزم على هذا أن يكون محمدٌ، ممكنَ الصدقِ والكذبِ .
يوسف .
❤6👏2😢1👌1
مسألة في غيبة إمامنا المهدي عجل الله مخرجه .
قال بعضهم : أين الأثرُ العلمي للمهدي ؟
والجواب أنَّ اثبات علمه لا يقتصر على وجود أثر واصل لنا، والدليل أنّا نعلم إجمالًا بأنبياء سابقين ونقر لهم بالعلم ولا أثر علمي لهم كإسماعيل .
وقيل أيضًا بأنَّ المهدي يكتم علمه .
والجواب أنَّ مهمة الإمام والنبي التبليغ ولكنْ مع إنتفاء الموانع، فلو وُجِدَ المانع زال معه الوجود والقضية معكوسة .
والأخير من قبيل ترك النبي مكة وترك صاحب الحوت لقومه وكذا سجن يوسف وما شابه، فكلُّ هذه موانع منعتهم من التبليغ .
وهذا الوجوب وإنتفائه عقلي ضروري لا نزاع فيه لأحدٍ من العقلاء .
يوسف الجراح .
قال بعضهم : أين الأثرُ العلمي للمهدي ؟
والجواب أنَّ اثبات علمه لا يقتصر على وجود أثر واصل لنا، والدليل أنّا نعلم إجمالًا بأنبياء سابقين ونقر لهم بالعلم ولا أثر علمي لهم كإسماعيل .
وقيل أيضًا بأنَّ المهدي يكتم علمه .
والجواب أنَّ مهمة الإمام والنبي التبليغ ولكنْ مع إنتفاء الموانع، فلو وُجِدَ المانع زال معه الوجود والقضية معكوسة .
والأخير من قبيل ترك النبي مكة وترك صاحب الحوت لقومه وكذا سجن يوسف وما شابه، فكلُّ هذه موانع منعتهم من التبليغ .
وهذا الوجوب وإنتفائه عقلي ضروري لا نزاع فيه لأحدٍ من العقلاء .
يوسف الجراح .
❤10👏2⚡1😇1
ماهية* الواجب .
الواجب لا ماهية له وراء وجوده، وبيان ذلك :
الماهية من حيث هي ليست إلا هي، ولن يختلف حكمها في الواجب .
وعليه هذه الماهية تحتاج سببًا أو مرجحًا لوجودها .
وهذا السبب إمَّا منها أو من غيرها .
على الأول يلزم تقدمها على وجودها وعلى الثاني يلزم كون الواجب ممكنًا وهو خلاف الفرض .
وعليه الواجب لا ماهية له وراء وجوده .
* المراد بالماهية ها هنا معناها المنطقي .
يوسف الجراح .
الواجب لا ماهية له وراء وجوده، وبيان ذلك :
الماهية من حيث هي ليست إلا هي، ولن يختلف حكمها في الواجب .
وعليه هذه الماهية تحتاج سببًا أو مرجحًا لوجودها .
وهذا السبب إمَّا منها أو من غيرها .
على الأول يلزم تقدمها على وجودها وعلى الثاني يلزم كون الواجب ممكنًا وهو خلاف الفرض .
وعليه الواجب لا ماهية له وراء وجوده .
* المراد بالماهية ها هنا معناها المنطقي .
يوسف الجراح .
❤5👌2😇1
فصل في النكارى أو القرآنيين .
القرآنيون يعتقدون أنَّ هذا القرآن هو الحجة فقط بينهم وبين الله بلا إعتقادٍ بسنة النبي او بسنةٍ للنبي، وعليه نلزمهم .
ولكنْ ينبغي الكلام في جهات :
الأولى : أنَّ القرآنَ فيه محكم واضح الدلالة وفيه متشابه غير واضح الدلالة
الثانية : المحكم الواضح ايضًا قد يكون سبب نزوله غير ظاهر أو غير معلوم، وكذا هذا يحتاج لبيان .
الثالثة : المتشابه يحتاج بيان بلا خلاف .
الرابعة : القرآنُ قال أنَّ النبيَ سيبينه .
النتيجة : القرآن يحتاج بيان .
هذا البيان إمّا بتبيان نفس النبي أو أصحاب النبي أو نائب عن النبي أو أنْ يتركَ لهم النبي منهجية أو كليات معينة يفهمون بها جزئيات الكتاب، المهم أنْ يتركَ لهم ما يركنون اليه .
هذا الذي تكلمنا عنه هو الزائد على ما في كتاب الله، سمه سنةً أو أي شيء آخر ، المهم أنَّ بيانٌ للكتاب مغاير بجنسه للكتاب .
بعد أنْ تقرر هذا، ينبغي أنْ يُعلم أنَّ اصحاب النبي على أقل التقادير عددهم مئة الف صحابي، وهذه العدد الكبير يعتقدون قدسية وجلالة و عصمة النبي، كما يعتقدون ارتباطه بالوحي ، فهل مِنَ الممكن أنَّ لا يهتموا بكلامه أو بالمنهجية التي تركها ولا ينقلوها لنا ؟
هذا محال عادةً كما يظهر .
وعليه :
عندنا قرآن ويحتاج بيان، والبيان له مُبين، والمُبين له اصحاب نقلوا كلامه، والنقل يلزم منه المنقول والمنقول يجب البحث عنه لا إنكاره كما يفعل النكارى .
يوسف الجراح .
القرآنيون يعتقدون أنَّ هذا القرآن هو الحجة فقط بينهم وبين الله بلا إعتقادٍ بسنة النبي او بسنةٍ للنبي، وعليه نلزمهم .
ولكنْ ينبغي الكلام في جهات :
الأولى : أنَّ القرآنَ فيه محكم واضح الدلالة وفيه متشابه غير واضح الدلالة
الثانية : المحكم الواضح ايضًا قد يكون سبب نزوله غير ظاهر أو غير معلوم، وكذا هذا يحتاج لبيان .
الثالثة : المتشابه يحتاج بيان بلا خلاف .
الرابعة : القرآنُ قال أنَّ النبيَ سيبينه .
النتيجة : القرآن يحتاج بيان .
هذا البيان إمّا بتبيان نفس النبي أو أصحاب النبي أو نائب عن النبي أو أنْ يتركَ لهم النبي منهجية أو كليات معينة يفهمون بها جزئيات الكتاب، المهم أنْ يتركَ لهم ما يركنون اليه .
هذا الذي تكلمنا عنه هو الزائد على ما في كتاب الله، سمه سنةً أو أي شيء آخر ، المهم أنَّ بيانٌ للكتاب مغاير بجنسه للكتاب .
بعد أنْ تقرر هذا، ينبغي أنْ يُعلم أنَّ اصحاب النبي على أقل التقادير عددهم مئة الف صحابي، وهذه العدد الكبير يعتقدون قدسية وجلالة و عصمة النبي، كما يعتقدون ارتباطه بالوحي ، فهل مِنَ الممكن أنَّ لا يهتموا بكلامه أو بالمنهجية التي تركها ولا ينقلوها لنا ؟
هذا محال عادةً كما يظهر .
وعليه :
عندنا قرآن ويحتاج بيان، والبيان له مُبين، والمُبين له اصحاب نقلوا كلامه، والنقل يلزم منه المنقول والمنقول يجب البحث عنه لا إنكاره كما يفعل النكارى .
يوسف الجراح .
❤7😇3
تنبيه لبعض مخازي المجسّمة .
من يقول بالجهة أو المحاذاة او المقابلة بين الله وخلقه لزمه اشكال، وهو :
أنَّ كلَّ متحاذيين يجب إمّا أنَّ يتساويا أو يتفاضلا مقدارًا، وهذه قسمة حاصرة .
فيلزم عندئذٍ اثبات المقدارية للواجب وما حاذاه .
وما ثبت له المقدار يمكن انَّ يفرض العقلُ زيادةً عليه .
فإنَّ قيل حجم الواجب ذاتي للواجب .
قلنا غير مُسلّم ولو سُلِّم فلا يمكن أنَّ يمتنع فرض زيادة في حجم الجبل - مثلاً- ليكون حجمه أكبر من حجم الواجب بزعمكم .
يوسف الجراح .
من يقول بالجهة أو المحاذاة او المقابلة بين الله وخلقه لزمه اشكال، وهو :
أنَّ كلَّ متحاذيين يجب إمّا أنَّ يتساويا أو يتفاضلا مقدارًا، وهذه قسمة حاصرة .
فيلزم عندئذٍ اثبات المقدارية للواجب وما حاذاه .
وما ثبت له المقدار يمكن انَّ يفرض العقلُ زيادةً عليه .
فإنَّ قيل حجم الواجب ذاتي للواجب .
قلنا غير مُسلّم ولو سُلِّم فلا يمكن أنَّ يمتنع فرض زيادة في حجم الجبل - مثلاً- ليكون حجمه أكبر من حجم الواجب بزعمكم .
يوسف الجراح .
❤8
غيبة صاحب الأمر عجل الله مخرجه .
قال بعض المعترضين أنَّ الغيبة لا تمنع المهدي عن البلاغ، والدليل أنَّه غاب غيبة اولى صغرى وأبلغ .
قيل لهم الأولى ليس لها من الغيبة إلا الاسم لأنَّ الإمام كان موجودًا وكذا علمه كان مبثوثًا بواسطة السفراء .
اما الثانية فكما يظهر جليًا من الأخبار أنَّها لا تشترك مع الغيبة الأولى إلا باللفظ، لأنَّ موت السفير الثاني من غير أنَّ يوصي فيه دلالة كافية على أنَّ الغيبة الكبرى دخلت، وكذا الأخبار الكثيرة الدالة على التغاير بين الغيبتين .
والخلاصة : المهدي عليه السلام يسيح في الأرض ولكنَ تكليفه الغياب لا البلاغ، ولا يجوز مطالبته بشيء يتعارض مع أمر الله له - الغيبة -
يوسف .
قال بعض المعترضين أنَّ الغيبة لا تمنع المهدي عن البلاغ، والدليل أنَّه غاب غيبة اولى صغرى وأبلغ .
قيل لهم الأولى ليس لها من الغيبة إلا الاسم لأنَّ الإمام كان موجودًا وكذا علمه كان مبثوثًا بواسطة السفراء .
اما الثانية فكما يظهر جليًا من الأخبار أنَّها لا تشترك مع الغيبة الأولى إلا باللفظ، لأنَّ موت السفير الثاني من غير أنَّ يوصي فيه دلالة كافية على أنَّ الغيبة الكبرى دخلت، وكذا الأخبار الكثيرة الدالة على التغاير بين الغيبتين .
والخلاصة : المهدي عليه السلام يسيح في الأرض ولكنَ تكليفه الغياب لا البلاغ، ولا يجوز مطالبته بشيء يتعارض مع أمر الله له - الغيبة -
يوسف .
❤6🍓2
في ابطال التسلسل
سلسلة الممكنات المتسلسلة هي أفراد هذه السلسلة، وهذه السلسلة إمّا أنْ تكون معلولة أو لا .
على الثاني يلزم وجوبها بالذات، كيف وهي متقوِّمة بأفرادها - آحاد الممكنات -
أذن هي معلولة، فإمّا أنْ تكون علتها منها او شيئًا خارجا عنها .
فإنْ كانت علتها الآحاد بأسرها استحال لأن السلسلة هي عبارة عن كل الآحاد، ولا يكون الشيء علةً لنفسه .
فإنْ كانت علة السلسلة بعض الآحاد لزم أن لا توجد السلسلة لأن الآحاد ليست مقتضية للسلسلة، فهذه علة ناقصة ولا بد من وجود علة خارجة عنها لصدور السلسلة .
فإنْ قيلَ أنَّ بعضها ليس مقتضيا ولكن الكل مقتضي .
يقال له قد فرضنا أنَّ كون الشيء علةً لنفسه محال .
يوسف .
سلسلة الممكنات المتسلسلة هي أفراد هذه السلسلة، وهذه السلسلة إمّا أنْ تكون معلولة أو لا .
على الثاني يلزم وجوبها بالذات، كيف وهي متقوِّمة بأفرادها - آحاد الممكنات -
أذن هي معلولة، فإمّا أنْ تكون علتها منها او شيئًا خارجا عنها .
فإنْ كانت علتها الآحاد بأسرها استحال لأن السلسلة هي عبارة عن كل الآحاد، ولا يكون الشيء علةً لنفسه .
فإنْ كانت علة السلسلة بعض الآحاد لزم أن لا توجد السلسلة لأن الآحاد ليست مقتضية للسلسلة، فهذه علة ناقصة ولا بد من وجود علة خارجة عنها لصدور السلسلة .
فإنْ قيلَ أنَّ بعضها ليس مقتضيا ولكن الكل مقتضي .
يقال له قد فرضنا أنَّ كون الشيء علةً لنفسه محال .
يوسف .
❤9👏2🙏1🍓1
حديث عمار تقتله الفئة الباغية .
زعم بعض الناصبة أنَّ البخاري يضعف هذه الزيادة - عمار تقتله الفئة الباغية -
والحقُّ أنَّ البخاري لا يضعفها وإنّما حذفها من صحيحه لنكتة أو قلْ أنَّ هذه الزيادة وإنْ كانت صحيحة لم تكنْ على شرطه .
فالحديث الذي روي عن أبي سعيد ذكر أبو سعيد فيه أنَّ حديث - عمار تقتله الفئة الباغية - قد سمعها من أصحاب النبي ولم يسمعها من النبي مباشرةً .
فعمد البخاري لحذفها لا لضعفها بل لأنَّها لا توافق شرطه، حيث أَنَّ هذه الزيادة وقعتْ عند البخاري مدرجة من كلام أبي سعيد .
وبما أنَّ البخاري يصحح حديث أبي سعيد، فيقينًا البخاري يصحح الزيادة لأنَّ أبا سعيد صرَّح في غيرِ موضعٍ أنَّهُ سمعها من أبي قتادة عن رسول الله، ولكنَّه أقتصر على ما سمعه أبو سعيد فقط .
قال ابن حجر : ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم " الحديث ، واعلم أن هذه الزيادة لم يذكرها الحميدي في الجمع وقال : إن البخاري لم يذكرها أصلا ، وكذا قال أبو مسعود . قال الحميدي : ولعلها لم تقع للبخاري ، أو وقعت فحذفها عمدا . قال : وقد أخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث . قلت : ويظهر لي أن البخاري حذفها عمدا وذلك لنكتة خفية ، وهي أن أبا سعيد الخدري اعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبي - صلى الله عليه وسلم - فدل على أنها في هذه الرواية مدرجة ، والرواية التي بينت ذلك ليست على شرط البخاري ، وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد " فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية " ا هـ . وابن سمية هو عمار وسمية اسم أمه .
وهذا الإسناد على شرط مسلم ، وقد عين أبو سعيد من حدثه بذلك ، ففي مسلم والنسائي من طريق أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال " حدثني من هو خير مني أبو قتادة ، فذكره " فاقتصر البخاري على القدر الذي سمعه أبو سعيد من النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره ، وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الاطلاع على علل الأحاديث، ٦٤٥/١ .
أقولُ : ولا يضر هذا عند البخاري سواء صرَّح أو لا، لأنَّ مراسيل الصحابة حجة بالأتفاق .
أمّا تصريح أبي سعيد فقد وقع عند مسلم وفيه : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارٍ، حِينَ جَعَلَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: بُؤْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ «§تَقْتُلُكَ فِئَةٌ بَاغِيَةٌ»
يوسف الجراح .
زعم بعض الناصبة أنَّ البخاري يضعف هذه الزيادة - عمار تقتله الفئة الباغية -
والحقُّ أنَّ البخاري لا يضعفها وإنّما حذفها من صحيحه لنكتة أو قلْ أنَّ هذه الزيادة وإنْ كانت صحيحة لم تكنْ على شرطه .
فالحديث الذي روي عن أبي سعيد ذكر أبو سعيد فيه أنَّ حديث - عمار تقتله الفئة الباغية - قد سمعها من أصحاب النبي ولم يسمعها من النبي مباشرةً .
فعمد البخاري لحذفها لا لضعفها بل لأنَّها لا توافق شرطه، حيث أَنَّ هذه الزيادة وقعتْ عند البخاري مدرجة من كلام أبي سعيد .
وبما أنَّ البخاري يصحح حديث أبي سعيد، فيقينًا البخاري يصحح الزيادة لأنَّ أبا سعيد صرَّح في غيرِ موضعٍ أنَّهُ سمعها من أبي قتادة عن رسول الله، ولكنَّه أقتصر على ما سمعه أبو سعيد فقط .
قال ابن حجر : ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم " الحديث ، واعلم أن هذه الزيادة لم يذكرها الحميدي في الجمع وقال : إن البخاري لم يذكرها أصلا ، وكذا قال أبو مسعود . قال الحميدي : ولعلها لم تقع للبخاري ، أو وقعت فحذفها عمدا . قال : وقد أخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث . قلت : ويظهر لي أن البخاري حذفها عمدا وذلك لنكتة خفية ، وهي أن أبا سعيد الخدري اعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبي - صلى الله عليه وسلم - فدل على أنها في هذه الرواية مدرجة ، والرواية التي بينت ذلك ليست على شرط البخاري ، وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد " فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية " ا هـ . وابن سمية هو عمار وسمية اسم أمه .
وهذا الإسناد على شرط مسلم ، وقد عين أبو سعيد من حدثه بذلك ، ففي مسلم والنسائي من طريق أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال " حدثني من هو خير مني أبو قتادة ، فذكره " فاقتصر البخاري على القدر الذي سمعه أبو سعيد من النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره ، وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الاطلاع على علل الأحاديث، ٦٤٥/١ .
أقولُ : ولا يضر هذا عند البخاري سواء صرَّح أو لا، لأنَّ مراسيل الصحابة حجة بالأتفاق .
أمّا تصريح أبي سعيد فقد وقع عند مسلم وفيه : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارٍ، حِينَ جَعَلَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: بُؤْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ «§تَقْتُلُكَ فِئَةٌ بَاغِيَةٌ»
يوسف الجراح .
❤7👏2💯2
فصل في بعض خصائص روايات الإمامية :
يُنقل عن السيد السيستاني أدام الله أيامه أنَّهُ كان يقول : أنَّ رواياتِ الأئمة عليها السلام كانت كاشفة ومهيمنة على روايات العامة من حيث بيان سقمها أو خللها، كما أنَّ القرآنَ كان مكذبًا للأناجيل المحرفة كانت روايات العترة في كثير من الأحيان كذلك مع روايات العامة، هذا مضمون كلامه بتصرفٍ مني .
ولمزيد بيانٍ نورد بعض الأمثلة على ما تكلَّم به السيد السيستاني حفظه الله .
روى الكليني في الموثق، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع الصلاة شئ لا كلب ولا حمار ولا امرأة، ولكن استتروا بشئ، فإن كان بين يديك قدر ذراع رافعا من الأرض فقد استترت.
وهو ردٌ على ما روي عن أبي هريرة في شأن قطع الصلاة وفيها أن المرأة تقطع الصلاة .
حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَبِي (ع) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِنَوْحٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُخَالِفاً لَهُ وَ جَعَلَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ وَ سَأَلَنِي كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ابْنِ نُوحٍ فَقُلْتُ تَقْرَؤُهَا النَّاسُ عَلَى وَجْهَيْنِ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ وَ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ فَقَالَ كَذَبُوا هُوَ ابْنُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ عَنْهُ حِينَ خَالَفَهُ فِي دِينِهِ .
سنده صحيح وفيه ردٌ على ما نسبه المخالفون لأمرأةِ نوحٍ عليه السلام .
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يقولون: إن القرآن نزل على سبعة أحرف، فقال: كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد .
سنده حسن وفيه ردٌ على بعض العامة الذين قالوا أنَّ القرآنَ نزلَ بسبعة أحرُفٍ .
هذه ثلاث نماذج لما ذكرناه من حكومة روايات الأئمة على روايات العامة واكتفينا بها رعايةً للإختصار .
مضافًا لِما تقدم، قضية العول من أشهر القضايا وأعرَفِها عند المحدثين والفقهاء، وقد اشتهر بين العامة والخاصة تكذيب الأئمة وانكارهم لما قاله العامة في شأن إدخال النقص على جميع الورثة، وقد أستغنينا عن ذكر الأحاديث عنها لشهرتها.
يوسف .
يُنقل عن السيد السيستاني أدام الله أيامه أنَّهُ كان يقول : أنَّ رواياتِ الأئمة عليها السلام كانت كاشفة ومهيمنة على روايات العامة من حيث بيان سقمها أو خللها، كما أنَّ القرآنَ كان مكذبًا للأناجيل المحرفة كانت روايات العترة في كثير من الأحيان كذلك مع روايات العامة، هذا مضمون كلامه بتصرفٍ مني .
ولمزيد بيانٍ نورد بعض الأمثلة على ما تكلَّم به السيد السيستاني حفظه الله .
روى الكليني في الموثق، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع الصلاة شئ لا كلب ولا حمار ولا امرأة، ولكن استتروا بشئ، فإن كان بين يديك قدر ذراع رافعا من الأرض فقد استترت.
وهو ردٌ على ما روي عن أبي هريرة في شأن قطع الصلاة وفيها أن المرأة تقطع الصلاة .
حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَبِي (ع) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِنَوْحٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُخَالِفاً لَهُ وَ جَعَلَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ وَ سَأَلَنِي كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ابْنِ نُوحٍ فَقُلْتُ تَقْرَؤُهَا النَّاسُ عَلَى وَجْهَيْنِ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ وَ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ فَقَالَ كَذَبُوا هُوَ ابْنُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ عَنْهُ حِينَ خَالَفَهُ فِي دِينِهِ .
سنده صحيح وفيه ردٌ على ما نسبه المخالفون لأمرأةِ نوحٍ عليه السلام .
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يقولون: إن القرآن نزل على سبعة أحرف، فقال: كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد .
سنده حسن وفيه ردٌ على بعض العامة الذين قالوا أنَّ القرآنَ نزلَ بسبعة أحرُفٍ .
هذه ثلاث نماذج لما ذكرناه من حكومة روايات الأئمة على روايات العامة واكتفينا بها رعايةً للإختصار .
مضافًا لِما تقدم، قضية العول من أشهر القضايا وأعرَفِها عند المحدثين والفقهاء، وقد اشتهر بين العامة والخاصة تكذيب الأئمة وانكارهم لما قاله العامة في شأن إدخال النقص على جميع الورثة، وقد أستغنينا عن ذكر الأحاديث عنها لشهرتها.
يوسف .
❤12👌1
Forwarded from الكشكول (يوسف الجراح)
المعنى لا يُطلق على الصورة الذهنية من حيث هي هي، بل من حيث أنَّها تُقصدُ من اللفظ، وقد يُراد بها إمكان صلاحيتها لأن تُقصد باللفظ، سواء وضع لها لفظ ام لا، .
الشريف الجُرجاني .
الشريف الجُرجاني .
) وعلى الثاني يستوي المعنى بالنسبة للأمرين - سواء وضع له لفظ أو لا، لأن كل المعاني تقبل الألفاظ بلا فرق .
❤5👏2