أَلست رجلاََ يا أوكتاف؟؟؟؟؟!!!
أَفما ترى الأوراق تتساقط عن أغصانها، والشمس تشرق فتغرب؟
أفما تسمع نبضات ساعه الزمان في كل خفقه من خفقات فؤادك؟
فأي فرق لدينا إذن بين غرام سنه وغرام ساعه من الزمان؟!!!!!
أفليس مجنوناََ من يتطلع من نافذه تقدرها الكف ليرى المدى الذي لا نهايه له !!
اعترافات فتى العصر | آلفريد دو موسيه
أَفما ترى الأوراق تتساقط عن أغصانها، والشمس تشرق فتغرب؟
أفما تسمع نبضات ساعه الزمان في كل خفقه من خفقات فؤادك؟
فأي فرق لدينا إذن بين غرام سنه وغرام ساعه من الزمان؟!!!!!
أفليس مجنوناََ من يتطلع من نافذه تقدرها الكف ليرى المدى الذي لا نهايه له !!
اعترافات فتى العصر | آلفريد دو موسيه
👍55🎉55❤46🔥44🌭1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أ / " لم اعد اشعر بانني كالسابق "
اشعر بانني تغيرت " ببطء على مر وقت طويل "
" اشعر كانني شخص آخر "
ب / بم تشعر ؟
أ / " اشعر بالجنون "
بالنسبه الي ، اعتبر هذه وحده من اعظم اللحظات المخلده فكرياً في عالم الأفلام .
اشعر بانني تغيرت " ببطء على مر وقت طويل "
" اشعر كانني شخص آخر "
ب / بم تشعر ؟
أ / " اشعر بالجنون "
بالنسبه الي ، اعتبر هذه وحده من اعظم اللحظات المخلده فكرياً في عالم الأفلام .
👍54❤52🔥52🎉42
91 / @a.z
أ / " لم اعد اشعر بانني كالسابق " اشعر بانني تغيرت " ببطء على مر وقت طويل " " اشعر كانني شخص آخر " ب / بم تشعر ؟ أ / " اشعر بالجنون " بالنسبه الي ، اعتبر هذه وحده من اعظم اللحظات المخلده فكرياً في عالم الأفلام .
آخر نضره سواها الها معنى فلسفي الي هوه " النضره التراجيديه "
ومفهوم هالنضره انهو يباوع إلى المكان وكأنه يرى فيه شيئا فقده من لحظه نطقه بالكلام !!!
أو شيئاً يعرف أنه لن يعود إليه ، ولهذا تتحول النظره من مجرد رؤيه إلى مصطلح "استرجاع وجودي"
فلسفياً ممكن نسميها أيضاً "نظره الحنين الوجودي " وهي اللحظه التي يصبح فيها المكان حاملاً للذاكرى، والذكرى المقصوده هنا هيه هم اللحظه الي نطق بيها الكلام !
وبنفس اللحظه يرى الإنسان أمامه المكان الحاضر ، ولكنه في داخله يرى زمن ماضي وشخص أو حديث لم يعد موجود .
وهنا لحظه التفكير هي عباره عن اصطدام بين " ما كان " "وما هو كائن الآن "
وأدبياً تسمى " نظره الفقد الوجودي "
ومعناها : أن العين لا تنظر إلى المكان بقدر ما تنظر إلى غياب شيء كان يمنح المكان معناه .
وبصراحه ، هذا النوع من النظرات قريب جداً من فلسفه هايدغر عن "الوجود والزمن" وايضاً من تأملات سارتر حول الوعي والغياب .
ومفهوم هالنضره انهو يباوع إلى المكان وكأنه يرى فيه شيئا فقده من لحظه نطقه بالكلام !!!
أو شيئاً يعرف أنه لن يعود إليه ، ولهذا تتحول النظره من مجرد رؤيه إلى مصطلح "استرجاع وجودي"
فلسفياً ممكن نسميها أيضاً "نظره الحنين الوجودي " وهي اللحظه التي يصبح فيها المكان حاملاً للذاكرى، والذكرى المقصوده هنا هيه هم اللحظه الي نطق بيها الكلام !
وبنفس اللحظه يرى الإنسان أمامه المكان الحاضر ، ولكنه في داخله يرى زمن ماضي وشخص أو حديث لم يعد موجود .
وهنا لحظه التفكير هي عباره عن اصطدام بين " ما كان " "وما هو كائن الآن "
وأدبياً تسمى " نظره الفقد الوجودي "
ومعناها : أن العين لا تنظر إلى المكان بقدر ما تنظر إلى غياب شيء كان يمنح المكان معناه .
وبصراحه ، هذا النوع من النظرات قريب جداً من فلسفه هايدغر عن "الوجود والزمن" وايضاً من تأملات سارتر حول الوعي والغياب .
❤55🔥54🎉49👍43
رح اسويلكم قريباً محتوى عظيم بكل ما تعني الكلمه من مفهوم .
🎉53❤52🔥49👍46
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
👍59🔥50🎉50❤41
91 / @a.z
رح اسويلكم قريباً محتوى عظيم بكل ما تعني الكلمه من مفهوم .
بس ارجع للعراق الأسبوع الجاي ابلش وياكم ، اعذروني عالتاخير بس مشغول كلش حبايب 💖
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤56🎉49🔥48👍47
91 / @a.z
Intel Core i9-14900KF أحد أقوى معالجات Intel المخصصة للألعاب والأعمال الاحترافية. المواصفات: الجيل: 14th Generation (Raptor Lake Refresh) دقة التصنيع: Intel 7 عدد الأنوية: 24 Core 8 Performance Cores 16 Efficient Cores عدد الخيوط: 32 Thread يصل إلى 6.0GHz…
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
🎉54❤53🔥49👍45
م / هل الأدب يصنع الأخلاق ام يفسدها ؟
من ابرز ما تناوله افلاطون انه يعتقد أن الأدب ليس مجرد كلمات نقرأها ثم نغلق الكتاب ونرجع إلى حياتنا من دون تغيير ، بل يعتقد أن القصص والصور والشخصيات التي نتعرض لها ممكن تشارك في تشكيل تصوراتنا عن الشجاعه والعداله والخير والشر ، وخصوصاً في مرحله الطفوله ، فتكون القدره على التمييز والنقد ما تزال في طور النمو . لكن موقفه مو مجرد رفض لكل أدب ، بل هو سؤال عن نوع الأدب الذي يستحق أن يكون جزءاً من تربيه الإنسان والمجتمع .
راح أشرح أبرز آرائه وانتقاداته بالتفصيل، مع التمييز بين الأفكار التي طرحها فعلاً في محاوراته وبين الاستنتاجات الفلسفيه التي يمكن استخلاصها منها .
1. الأدب مو مجرد انعكاس للأخلاق ، بل وسيله لصناعتها .
في الكتاب الثاني من "الجمهوريه" ، يناقش أفلاطون دور القصص التي يسمعها الأطفال في تكوين شخصياتهم، ويرى أن القصص عن الآلهه والأبطال تقدم نماذج يتعلم منها الإنسان شلون يفهم العالم وشلون يتصرف .
في حين إذا نشأ الطفل وهو يسمع قصصاً تجعل الخداع وسيله للنجاح ، أو تجعل الانتقام دليلاً على القوه ، أو تصور الظلم على أنه ذكاء ، فقد يتكون تصور أخلاقي مضطرب عن هذه الأفعال .
المشكله هنا مو أن الطفل راح يقلد كل شخصيه يشوفها بالضروره ، وإنما أن القصص ممكن تقدم له نماذج يعتاد رؤيتها ويبدأ بالتعامل وياها باعتبارها طبيعيه أو مقبوله .
ومن هذا المنطلق ، يرى أفلاطون أن التربيه الأدبيه مسؤوليه أخلاقيه ، لأن ما نسمح له بالدخول إلى خيال الإنسان قد يساهم في تشكيل تصوره عن السلوك الصحيح والخاطئ .
2 . انتقاد تصوير الآلهه بصوره غير أخلاقيه .
انتقد أفلاطون الروايات الشعريه التي تصور الآلهه وهي تتقاتل أو تخدع بعضها أو ترتكب أفعالاً ظالمه .
ومن الأمثله التي يناقشها روايات "هوميروس وهسيودوس " عن صراعات الآلهه وأفعالها .
كان اعتراضه قائماً على مبدأ أخلاقي وتربوي : إذا كان الطفل يتعلم من القصص أن الكائنات التي تقدمها الثقافه بوصفها أعلى منزله ترتكب الظلم والخداع ، فقد يصعب عليه فهم سبب إدانته لهذه الأفعال عندما تصدر عن البشر .
لذلك أراد أفلاطون أن تقدم الآلهه في القصص بوصفها خيره ، وألا تنسب إليها أفعال شريره تجعلها مثالاً سيئاً للاقتداء .
وهنا تظهر فكرته الأساسيه: الأدب لا ينقل المعرفه فقط ، بل يمنح المتلقي صوراً لما يستحق الاحترام وما يستحق الرفض .
3. انتقاد تصوير الأبطال وهم ينهارون أمام الخوف والموت .
في الكتاب الثالث من "الجمهوريه" يناقش أفلاطون القصص التي تصور الأبطال وهم يبالغون في الحزن أو ينهارون أمام المصائب ، كما ينتقد الصور التي تجعل العالم الآخر مكاناً مرعباً بصوره قد تزرع الخوف من الموت في نفوس الحراس الذين يفترض أن يتحلوا بالشجاعه .
وكان يرى أن المجتمع الذي يريد تربيه أفراد شجعان لا ينبغي أن يغذي فيهم تصورات تجعل الموت أسوأ الشرور على الإطلاق .
لكن المسأله أعمق من مجرد الادعاء بالقوه فأفلاطون كان يخشى أن يتحول التماهي المتكرر مع شخصيات مستسلمه للخوف إلى نمط عاطفي يؤثر في استعداد الإنسان لمواجهه المصاعب .
ومن هنا يبرز سؤال فلسفي : هل كل تصوير للضعف يفسد الإنسان ، أم أن تصوير الضعف قد يساعده أيضا على فهم المعاناه والتعاطف مع الآخرين؟
فأفلاطون يميل في هذا السياق إلى تقديم التربيه الأخلاقيه وضبط النفس على إظهار الانفعالات التي يعتقد أنها تضعف الشجاعه .
4. الأدب الذي يجعل الظالم سعيداً والعادل تعيساً .
انتقد أفلاطون القصص التي تعرض الظلم وكأنه طريق مضمون للنجاح ، أو تجعل الإنسان الظالم أكثر سعاده من الإنسان العادل لمجرد أنه استطاع الإفلات من العقاب .
وكان يخشى أن يتعلم المتلقي من هذه الصور أن العداله مجرد ضعف ، وأن الظلم قد يكون خياراً عقلانياً إذا حقق المكاسب .
وهذا يرتبط بمشروعه الفلسفي الأوسع في "الجمهوريه" حيث يحاول البحث عن معنى العداله وقيمتها ، حتى عندما لا تكافئ الظروف الإنسان العادل بالمنافع الدنيويه .
لكن توجد هنا نقطه مهمه: مو كل روايه تعرض شخصيه ظالمه ناجحه تكون بالضروره داعمه للظلم ، فقد يعرض الكاتب نجاحها حتى يكشف فساد المجتمع أو يوضح الثمن النفسي والأخلاقي الذي تدفعه الشخصيه .
واعتراض أفلاطون خصوصاً إلى الأعمال التي يرى أنها تقدم تصوراً مضللاً عن الخير والشر ، أو تجعل الرذيله تبدو جديره بالإعجاب من دون نقد أخلاقي كاف .
5. المحاكاه : لماذا نخشى أن يصبح التمثيل عاده؟
هذا من أهم أفكار أفلاطون في الكتاب الثالث من " الجمهوريه "
حيث استخدم مفهوم المحاكاه ، أي تمثيل الشخصيات والأفعال وتقليدها في الشعر والأداء المسرحي .
وكان يرى أن الإنسان لا يبقى بالضروره منفصلاً تماماً عن الدور الذي يؤديه ، لأن الاعتياد على تمثيل سلوك معين قد يساهم في ترسيخه داخل النفس .
من ابرز ما تناوله افلاطون انه يعتقد أن الأدب ليس مجرد كلمات نقرأها ثم نغلق الكتاب ونرجع إلى حياتنا من دون تغيير ، بل يعتقد أن القصص والصور والشخصيات التي نتعرض لها ممكن تشارك في تشكيل تصوراتنا عن الشجاعه والعداله والخير والشر ، وخصوصاً في مرحله الطفوله ، فتكون القدره على التمييز والنقد ما تزال في طور النمو . لكن موقفه مو مجرد رفض لكل أدب ، بل هو سؤال عن نوع الأدب الذي يستحق أن يكون جزءاً من تربيه الإنسان والمجتمع .
راح أشرح أبرز آرائه وانتقاداته بالتفصيل، مع التمييز بين الأفكار التي طرحها فعلاً في محاوراته وبين الاستنتاجات الفلسفيه التي يمكن استخلاصها منها .
1. الأدب مو مجرد انعكاس للأخلاق ، بل وسيله لصناعتها .
في الكتاب الثاني من "الجمهوريه" ، يناقش أفلاطون دور القصص التي يسمعها الأطفال في تكوين شخصياتهم، ويرى أن القصص عن الآلهه والأبطال تقدم نماذج يتعلم منها الإنسان شلون يفهم العالم وشلون يتصرف .
في حين إذا نشأ الطفل وهو يسمع قصصاً تجعل الخداع وسيله للنجاح ، أو تجعل الانتقام دليلاً على القوه ، أو تصور الظلم على أنه ذكاء ، فقد يتكون تصور أخلاقي مضطرب عن هذه الأفعال .
المشكله هنا مو أن الطفل راح يقلد كل شخصيه يشوفها بالضروره ، وإنما أن القصص ممكن تقدم له نماذج يعتاد رؤيتها ويبدأ بالتعامل وياها باعتبارها طبيعيه أو مقبوله .
ومن هذا المنطلق ، يرى أفلاطون أن التربيه الأدبيه مسؤوليه أخلاقيه ، لأن ما نسمح له بالدخول إلى خيال الإنسان قد يساهم في تشكيل تصوره عن السلوك الصحيح والخاطئ .
2 . انتقاد تصوير الآلهه بصوره غير أخلاقيه .
انتقد أفلاطون الروايات الشعريه التي تصور الآلهه وهي تتقاتل أو تخدع بعضها أو ترتكب أفعالاً ظالمه .
ومن الأمثله التي يناقشها روايات "هوميروس وهسيودوس " عن صراعات الآلهه وأفعالها .
كان اعتراضه قائماً على مبدأ أخلاقي وتربوي : إذا كان الطفل يتعلم من القصص أن الكائنات التي تقدمها الثقافه بوصفها أعلى منزله ترتكب الظلم والخداع ، فقد يصعب عليه فهم سبب إدانته لهذه الأفعال عندما تصدر عن البشر .
لذلك أراد أفلاطون أن تقدم الآلهه في القصص بوصفها خيره ، وألا تنسب إليها أفعال شريره تجعلها مثالاً سيئاً للاقتداء .
وهنا تظهر فكرته الأساسيه: الأدب لا ينقل المعرفه فقط ، بل يمنح المتلقي صوراً لما يستحق الاحترام وما يستحق الرفض .
3. انتقاد تصوير الأبطال وهم ينهارون أمام الخوف والموت .
في الكتاب الثالث من "الجمهوريه" يناقش أفلاطون القصص التي تصور الأبطال وهم يبالغون في الحزن أو ينهارون أمام المصائب ، كما ينتقد الصور التي تجعل العالم الآخر مكاناً مرعباً بصوره قد تزرع الخوف من الموت في نفوس الحراس الذين يفترض أن يتحلوا بالشجاعه .
وكان يرى أن المجتمع الذي يريد تربيه أفراد شجعان لا ينبغي أن يغذي فيهم تصورات تجعل الموت أسوأ الشرور على الإطلاق .
لكن المسأله أعمق من مجرد الادعاء بالقوه فأفلاطون كان يخشى أن يتحول التماهي المتكرر مع شخصيات مستسلمه للخوف إلى نمط عاطفي يؤثر في استعداد الإنسان لمواجهه المصاعب .
ومن هنا يبرز سؤال فلسفي : هل كل تصوير للضعف يفسد الإنسان ، أم أن تصوير الضعف قد يساعده أيضا على فهم المعاناه والتعاطف مع الآخرين؟
فأفلاطون يميل في هذا السياق إلى تقديم التربيه الأخلاقيه وضبط النفس على إظهار الانفعالات التي يعتقد أنها تضعف الشجاعه .
4. الأدب الذي يجعل الظالم سعيداً والعادل تعيساً .
انتقد أفلاطون القصص التي تعرض الظلم وكأنه طريق مضمون للنجاح ، أو تجعل الإنسان الظالم أكثر سعاده من الإنسان العادل لمجرد أنه استطاع الإفلات من العقاب .
وكان يخشى أن يتعلم المتلقي من هذه الصور أن العداله مجرد ضعف ، وأن الظلم قد يكون خياراً عقلانياً إذا حقق المكاسب .
وهذا يرتبط بمشروعه الفلسفي الأوسع في "الجمهوريه" حيث يحاول البحث عن معنى العداله وقيمتها ، حتى عندما لا تكافئ الظروف الإنسان العادل بالمنافع الدنيويه .
لكن توجد هنا نقطه مهمه: مو كل روايه تعرض شخصيه ظالمه ناجحه تكون بالضروره داعمه للظلم ، فقد يعرض الكاتب نجاحها حتى يكشف فساد المجتمع أو يوضح الثمن النفسي والأخلاقي الذي تدفعه الشخصيه .
واعتراض أفلاطون خصوصاً إلى الأعمال التي يرى أنها تقدم تصوراً مضللاً عن الخير والشر ، أو تجعل الرذيله تبدو جديره بالإعجاب من دون نقد أخلاقي كاف .
5. المحاكاه : لماذا نخشى أن يصبح التمثيل عاده؟
هذا من أهم أفكار أفلاطون في الكتاب الثالث من " الجمهوريه "
حيث استخدم مفهوم المحاكاه ، أي تمثيل الشخصيات والأفعال وتقليدها في الشعر والأداء المسرحي .
وكان يرى أن الإنسان لا يبقى بالضروره منفصلاً تماماً عن الدور الذي يؤديه ، لأن الاعتياد على تمثيل سلوك معين قد يساهم في ترسيخه داخل النفس .
🔥51👍50🎉49❤48
فإذا اعتاد الممثل أو المتلقي الانغماس في شخصيه مخادعه أو عنيفه أو خاضعه للانفعالات ، فقد تتكون لديه عادات في التفكير والشعور تتأثر بما يكرره أو يتماهى معه .
وهذا لا يعني أن كل شخص يشاهد شخصيه شريره سيصبح شريراً ، وإنما أن أفلاطون لا يعترف بحدوداً فاصله تماماً بين التجربه التمثيليه وبين التكوين النفسي والأخلاقي .
ومن هنا فضل أن تركز الأعمال المخصصه لتربيه الحراس على محاكاه الشخصيات الفاضله ، وأن تقيد المحاكاه التي يرى أنها قد تضعف الفضيله .
6. هل يستطيع الإنسان الاستمتاع بالرذيله من دون أن يتأثر بها؟
في الكتاب العاشر من "الجمهوريه" يطرح أفلاطون انتقاداً أكثر تعقيداً للشعر ، خصوصاً للادب التي تجعل الجمهور يتفاعل مع الحزن والغضب والرثاء .
ويشير إلى أن الجمهور قد يستمتع بمشاهده البطل وهو يبكي أو يندب مصيبته ، وقد يندمج مع مشاعره حتى يشعر كأنه يشاركه ألمه .
ثم يطرح مشكله أخلاقيه: إذا اعتاد الإنسان أن يمنح انفعالاته المجال الواسع داخل التجربه الأدبيه ، فهل يمكن أن يزداد استعداده للاستسلام لهذه الانفعالات في حياته أيضا؟
فكان أفلاطون يخشى أن يحصل الجزء الانفعالي من النفس على تغذيه مستمره من الأعمال الشعريه ، فيضعف دور العقل في ضبط المشاعر .
وهذا لا يعني أنه أنكر وجود المشاعر أو اعتبر كل حزن فساد أخلاقياً ، بل كان قلق من أن يتحول الاستمتاع المتكرر بانفعالات معينه إلى عاده تجعل الإنسان أقل قدره على تنظيمها .
ومن هنا جاء اعتراضه على المآسي التي يرى أنها تجعل الجمهور يستمتع بانفعالات قد يحتاج إلى تعلم ضبطها .
7. هل الشاعر يعرف الحقيقه التي يكتب عنها؟
في الكتاب العاشر ، يربط أفلاطون نقده للشعر بفكرته عن المحاكاه وعلاقه الفن بالحقيقه .
ويستخدم مثالاً عن السرير: هناك المثال الذي يمثل حقيقته في نظريه المثل ، وهناك السرير الذي يصنعه الحرفي ، ثم تأتي صوره السرير التي ينتجها الرسام .
فيريد أفلاطون أن يوضح أن صانع الصوره قد يمثل الشيء من دون أن يمتلك معرفه حقيقيه بطبيعته أو بكيفيه صنعه .
ويطبق هذا التصور على الشاعر الذي يكتب عن الحرب أو الحكم أو الفضيله أو الطب ، من دون أن يكون بالضروره خبيراً بهذه المجالات .
فقد يستطيع الشاعر وصف القائد العسكري بصوره مؤثره ، لكنه ليس بالضروره قادرا على قياده جيش وقد يصور العداله بلغه بليغه ، لكنه ليس بالضروره عارفاً بحقيقتها .
إذن، المشكله عند أفلاطون ليست أن الخيال لا قيمه له ، بل أن التأثير الجمالي قد يجعل الجمهور يخلط بين القدره على الوصف وامتلاك المعرفه .
وهنا يطرح سؤالاً فلسفياً مهم : هل جمال التعبير دليل على صحه الفكره ، أم أن الإنسان قد ينجذب إلى كلام جميل حتى عندما يفتقر إلى أساس معرفي متين؟
8. هل الأدب يجعلنا نحب ما ينبغي أن نرفضه؟
يرى أفلاطون أن الأدب يستطيع التأثير في العاطفه ، وأن المتلقي قد يتعلم من خلال القصص أن يحب شخصيات أو أفعالاً أو أنماط من السلوك .
إذا صورت الخيانه بوصفها بطوله ، أو الانتقام بوصفه الحل الوحيد للكرامه ، فقد ينجذب القارئ إلى هذه الأفعال قبل أن يفحص نتائجها الأخلاقيه .
وهذا هو موضع الخطر في نظره : قد لا يقتنع الإنسان بالرذيله عن طريق حجه منطقيه ، وإنما ينجذب إليها عاطفياً بسبب الطريقه التي عرضت بها .
لكن الأدب يستطيع أيضاً أن يجعلنا ننفر من الظلم ، وأن نفهم معاناه الضحيه، وأن نرى تناقضات شخصيه نعتقد في البدايه أنها بطوليه .
لذلك فإن فكره أفلاطون تفتح مجالاً لسؤال يتجاوز عصره : هل الأخلاق تتشكل فقط من خلال الحجج العقليه، أم تتشكل أيضاً من خلال القصص والصور التي تجعلنا نشعر بأن بعض الأفعال جميله أو قبيحه؟
9. لماذا أراد أفلاطون تقييد بعض أنواع الشعر؟
يرتبط نقد أفلاطون للشعر بمشروعه السياسي في " الجمهوريه " حيث يبحث عن مدينه عادله وعن التربيه التي يحتاج إليها أفرادها .
فكان يرى أن القصص والشعر يمتلكان تأثيراً تربوياً واسع ، ولهذا أراد أن تكون المواد التي يتعرض لها الأطفال والحراس منسجمه مع الفضائل التي تسعى المدينه إلى تنميتها .
لذلك اقترح استبعاد أنواع من القصص، وقبول أنواع أخرى تقدم صور يراها أكثر ملاءمه للعداله والشجاعه والاعتدال .
وهذا الموقف يتضمن فكره سياسيه واضحه : إذا كان الأدب يؤثر في تكوين المواطنين ، فإن المجتمع قد يحاول تنظيمه من أجل غاياته التربويه .
لكن هنا يظهر الاعتراض على أفلاطون نفسه : من الذي يقرر ما هو الأدب الفاضل؟ وهل يمكن أن تتحول الرقابه الأخلاقيه إلى وسيله لمنع النقد أو إسكات الأصوات المخالفه؟
فإن مشروع أفلاطون يفتح الباب أمام توتر مستمر بين مسؤوليّه الفن تجاه المجتمع وبين حريه الكاتب في تصوير العالم كما يراه .
9. هل كان أفلاطون يرفض الأدب كله؟
لا ، وهذه نقطه أساسيه حتى لا نفهم موقفه بصورة خاطئه !
وهذا لا يعني أن كل شخص يشاهد شخصيه شريره سيصبح شريراً ، وإنما أن أفلاطون لا يعترف بحدوداً فاصله تماماً بين التجربه التمثيليه وبين التكوين النفسي والأخلاقي .
ومن هنا فضل أن تركز الأعمال المخصصه لتربيه الحراس على محاكاه الشخصيات الفاضله ، وأن تقيد المحاكاه التي يرى أنها قد تضعف الفضيله .
6. هل يستطيع الإنسان الاستمتاع بالرذيله من دون أن يتأثر بها؟
في الكتاب العاشر من "الجمهوريه" يطرح أفلاطون انتقاداً أكثر تعقيداً للشعر ، خصوصاً للادب التي تجعل الجمهور يتفاعل مع الحزن والغضب والرثاء .
ويشير إلى أن الجمهور قد يستمتع بمشاهده البطل وهو يبكي أو يندب مصيبته ، وقد يندمج مع مشاعره حتى يشعر كأنه يشاركه ألمه .
ثم يطرح مشكله أخلاقيه: إذا اعتاد الإنسان أن يمنح انفعالاته المجال الواسع داخل التجربه الأدبيه ، فهل يمكن أن يزداد استعداده للاستسلام لهذه الانفعالات في حياته أيضا؟
فكان أفلاطون يخشى أن يحصل الجزء الانفعالي من النفس على تغذيه مستمره من الأعمال الشعريه ، فيضعف دور العقل في ضبط المشاعر .
وهذا لا يعني أنه أنكر وجود المشاعر أو اعتبر كل حزن فساد أخلاقياً ، بل كان قلق من أن يتحول الاستمتاع المتكرر بانفعالات معينه إلى عاده تجعل الإنسان أقل قدره على تنظيمها .
ومن هنا جاء اعتراضه على المآسي التي يرى أنها تجعل الجمهور يستمتع بانفعالات قد يحتاج إلى تعلم ضبطها .
7. هل الشاعر يعرف الحقيقه التي يكتب عنها؟
في الكتاب العاشر ، يربط أفلاطون نقده للشعر بفكرته عن المحاكاه وعلاقه الفن بالحقيقه .
ويستخدم مثالاً عن السرير: هناك المثال الذي يمثل حقيقته في نظريه المثل ، وهناك السرير الذي يصنعه الحرفي ، ثم تأتي صوره السرير التي ينتجها الرسام .
فيريد أفلاطون أن يوضح أن صانع الصوره قد يمثل الشيء من دون أن يمتلك معرفه حقيقيه بطبيعته أو بكيفيه صنعه .
ويطبق هذا التصور على الشاعر الذي يكتب عن الحرب أو الحكم أو الفضيله أو الطب ، من دون أن يكون بالضروره خبيراً بهذه المجالات .
فقد يستطيع الشاعر وصف القائد العسكري بصوره مؤثره ، لكنه ليس بالضروره قادرا على قياده جيش وقد يصور العداله بلغه بليغه ، لكنه ليس بالضروره عارفاً بحقيقتها .
إذن، المشكله عند أفلاطون ليست أن الخيال لا قيمه له ، بل أن التأثير الجمالي قد يجعل الجمهور يخلط بين القدره على الوصف وامتلاك المعرفه .
وهنا يطرح سؤالاً فلسفياً مهم : هل جمال التعبير دليل على صحه الفكره ، أم أن الإنسان قد ينجذب إلى كلام جميل حتى عندما يفتقر إلى أساس معرفي متين؟
8. هل الأدب يجعلنا نحب ما ينبغي أن نرفضه؟
يرى أفلاطون أن الأدب يستطيع التأثير في العاطفه ، وأن المتلقي قد يتعلم من خلال القصص أن يحب شخصيات أو أفعالاً أو أنماط من السلوك .
إذا صورت الخيانه بوصفها بطوله ، أو الانتقام بوصفه الحل الوحيد للكرامه ، فقد ينجذب القارئ إلى هذه الأفعال قبل أن يفحص نتائجها الأخلاقيه .
وهذا هو موضع الخطر في نظره : قد لا يقتنع الإنسان بالرذيله عن طريق حجه منطقيه ، وإنما ينجذب إليها عاطفياً بسبب الطريقه التي عرضت بها .
لكن الأدب يستطيع أيضاً أن يجعلنا ننفر من الظلم ، وأن نفهم معاناه الضحيه، وأن نرى تناقضات شخصيه نعتقد في البدايه أنها بطوليه .
لذلك فإن فكره أفلاطون تفتح مجالاً لسؤال يتجاوز عصره : هل الأخلاق تتشكل فقط من خلال الحجج العقليه، أم تتشكل أيضاً من خلال القصص والصور التي تجعلنا نشعر بأن بعض الأفعال جميله أو قبيحه؟
9. لماذا أراد أفلاطون تقييد بعض أنواع الشعر؟
يرتبط نقد أفلاطون للشعر بمشروعه السياسي في " الجمهوريه " حيث يبحث عن مدينه عادله وعن التربيه التي يحتاج إليها أفرادها .
فكان يرى أن القصص والشعر يمتلكان تأثيراً تربوياً واسع ، ولهذا أراد أن تكون المواد التي يتعرض لها الأطفال والحراس منسجمه مع الفضائل التي تسعى المدينه إلى تنميتها .
لذلك اقترح استبعاد أنواع من القصص، وقبول أنواع أخرى تقدم صور يراها أكثر ملاءمه للعداله والشجاعه والاعتدال .
وهذا الموقف يتضمن فكره سياسيه واضحه : إذا كان الأدب يؤثر في تكوين المواطنين ، فإن المجتمع قد يحاول تنظيمه من أجل غاياته التربويه .
لكن هنا يظهر الاعتراض على أفلاطون نفسه : من الذي يقرر ما هو الأدب الفاضل؟ وهل يمكن أن تتحول الرقابه الأخلاقيه إلى وسيله لمنع النقد أو إسكات الأصوات المخالفه؟
فإن مشروع أفلاطون يفتح الباب أمام توتر مستمر بين مسؤوليّه الفن تجاه المجتمع وبين حريه الكاتب في تصوير العالم كما يراه .
9. هل كان أفلاطون يرفض الأدب كله؟
لا ، وهذه نقطه أساسيه حتى لا نفهم موقفه بصورة خاطئه !
👍55❤51🔥47🎉47
في الكتابين الثاني والثالث من "الجمهوريه" يسمح أفلاطون بنوع من الشعر والقصص الذي يرى أنه يساهم في التربيه الأخلاقيه ، ويقبل بالشاعر الذي يقدم تمثيلات مناسبه للشخصيات الفاضله والآلهه والفضائل .
فالمشكله عنده ليست في وجود الأدب بحد ذاته ، بل في محتواه ، وطريقه تمثيله للأفعال ، وتأثيره المحتمل في النفس ، وعلاقته بادعاء الحقيقه .
ومع ذلك ، يصبح موقفه في الكتاب العاشر أكثر تشدداً تجاه الشعر المحاكي ، لأن نقده هناك يتناول طبيعه المحاكاه وتأثيرها في النفس وعلاقتها بالمعرفه .
لذلك فإن موقفه ليس نظريه واحده بسيطه تقول إن الأدب سيئ ، بل مجموعه من الحجج المتداخله حول التربيه والأخلاق والمحاكاه والحقيقه والسياسه .
وقد لاحظ الباحثون وجود اختلافات مهمه بين حججه في الكتب الثاني والثالث والعاشر ، وهو ما يجعل تفسير موقفه موضع نقاش فلسفي مستمر .
10 التناقض الظاهري : إذا كان أفلاطون ينتقد الشعر ، فلماذا كتب محاورات أدبيه؟
هذه من أقوى النقاط التي يمكن مناقشتها عند تحليل موقفه .
أفلاطون لم يكتب مؤلفاته على شكل كتب علميه جافه فحسب ، بل استخدم الحوارات والشخصيات والمشاهد والقصص والاستعارات والأساطير .
بمعنى آخر ، هو نفسه استخدم أدوات أدبيه حتى يناقش مخاطر الأدب وتأثيره .
لكن هذا لا يثبت بالضروره أنه يناقض نفسه فقد يكون تمييزه الأساسي بين أدب يساهم في البحث عن الحقيقه وأدب يثير الانفعالات أو يقدم صوراً مضلله عنها .
ومع ذلك ، يظل السؤال النقدي قائماً: إذا كان الأسلوب الأدبي قادراً على توجيه مشاعر القارئ وأفكاره ، فهل يستطيع الفيلسوف استخدامه من دون أن يمارس نوع من التأثير الذي ينتقده لدى الشعراء؟
إن محاورات أفلاطون نفسها تجعلنا نلاحظ أن الشكل الأدبي قد يكون أداه للتفكير الفلسفي ، لا مجرد عائق أمامه.
11. الخلاصه : هل الأدب يصنع الأخلاق أم يفسدها؟
يمكن تلخيص موقف أفلاطون في أن الأدب قادر على المساهمه في تشكيل الأخلاق ، لكنه ليس خيراً لمجرد كونه أدب ، ولا شر لمجرد احتوائه على الخيال أو الانفعال .
فالأدب الذي يقدم صوراً مضلله عن الخير والشر ، أو يجعل الرذيله موضع إعجاب من دون نقد ، أو يستثير الانفعالات على نحو يضعف حكم العقل ، قد يكون ضاراً بالتربيه الأخلاقيه من وجهه نظره .
أما الأدب الذي يساعد الإنسان على فهم الفضيله ، ويقدم نماذج صالحه للاقتداء ، وينسجم مع البحث عن الحقيقه ، فيمكن أن يؤدي دوراً تربوياً إيجابي ضمن تصوره للمدينه .
لكن موقف أفلاطون يثير سؤالاً لا يزال قائم : هل ينبغي أن نحكم على العمل الأدبي بحسب أخلاق الشخصيات التي يصورها ، أم بحسب ما يجعلنا نفهمه ونكتشفه عن النفس البشريه؟
فالروايه التي تصور مجرم قد تكشفت فساد جريمته ، والمسرحيه التي تعرض شخصيه ضعيفه قد تساعدناً على فهم الألم ، والقصه التي تنتهي بالهزيمه قد تعلمنا شيئاً عن العداله أكثر مما تعلمنا إياه قصه تنتهي بانتصار البطل .
وهنا تكمن أهميه النقد الفلسفي: ليس كل ما يصور الشر يمجده ، وليس كل ما يمج الخير يعلمنا كيف نمارسه .
فأفلاطون يدعونا إلى أن نسأل عن أثر الأدب في النفس ، لكن يمكننا أيضا أن ننتقده حين نفترض أن المجتمع يستطيع تحديد المعنى الأخلاقي للعمل الأدبي بصوره نهائيه ، أو حين نقلل من قدره القارئ على التمييز بين الخيال والواقع .
وبهذا يبقى السؤال مفتوح للنقاش: هل وظيفه الأدب أن يصنع إنسان فاضل ، أم أن يكشف الإنسان كما هو ، بما فيه من فضيله ورذيله وتناقضات .
فالمشكله عنده ليست في وجود الأدب بحد ذاته ، بل في محتواه ، وطريقه تمثيله للأفعال ، وتأثيره المحتمل في النفس ، وعلاقته بادعاء الحقيقه .
ومع ذلك ، يصبح موقفه في الكتاب العاشر أكثر تشدداً تجاه الشعر المحاكي ، لأن نقده هناك يتناول طبيعه المحاكاه وتأثيرها في النفس وعلاقتها بالمعرفه .
لذلك فإن موقفه ليس نظريه واحده بسيطه تقول إن الأدب سيئ ، بل مجموعه من الحجج المتداخله حول التربيه والأخلاق والمحاكاه والحقيقه والسياسه .
وقد لاحظ الباحثون وجود اختلافات مهمه بين حججه في الكتب الثاني والثالث والعاشر ، وهو ما يجعل تفسير موقفه موضع نقاش فلسفي مستمر .
10 التناقض الظاهري : إذا كان أفلاطون ينتقد الشعر ، فلماذا كتب محاورات أدبيه؟
هذه من أقوى النقاط التي يمكن مناقشتها عند تحليل موقفه .
أفلاطون لم يكتب مؤلفاته على شكل كتب علميه جافه فحسب ، بل استخدم الحوارات والشخصيات والمشاهد والقصص والاستعارات والأساطير .
بمعنى آخر ، هو نفسه استخدم أدوات أدبيه حتى يناقش مخاطر الأدب وتأثيره .
لكن هذا لا يثبت بالضروره أنه يناقض نفسه فقد يكون تمييزه الأساسي بين أدب يساهم في البحث عن الحقيقه وأدب يثير الانفعالات أو يقدم صوراً مضلله عنها .
ومع ذلك ، يظل السؤال النقدي قائماً: إذا كان الأسلوب الأدبي قادراً على توجيه مشاعر القارئ وأفكاره ، فهل يستطيع الفيلسوف استخدامه من دون أن يمارس نوع من التأثير الذي ينتقده لدى الشعراء؟
إن محاورات أفلاطون نفسها تجعلنا نلاحظ أن الشكل الأدبي قد يكون أداه للتفكير الفلسفي ، لا مجرد عائق أمامه.
11. الخلاصه : هل الأدب يصنع الأخلاق أم يفسدها؟
يمكن تلخيص موقف أفلاطون في أن الأدب قادر على المساهمه في تشكيل الأخلاق ، لكنه ليس خيراً لمجرد كونه أدب ، ولا شر لمجرد احتوائه على الخيال أو الانفعال .
فالأدب الذي يقدم صوراً مضلله عن الخير والشر ، أو يجعل الرذيله موضع إعجاب من دون نقد ، أو يستثير الانفعالات على نحو يضعف حكم العقل ، قد يكون ضاراً بالتربيه الأخلاقيه من وجهه نظره .
أما الأدب الذي يساعد الإنسان على فهم الفضيله ، ويقدم نماذج صالحه للاقتداء ، وينسجم مع البحث عن الحقيقه ، فيمكن أن يؤدي دوراً تربوياً إيجابي ضمن تصوره للمدينه .
لكن موقف أفلاطون يثير سؤالاً لا يزال قائم : هل ينبغي أن نحكم على العمل الأدبي بحسب أخلاق الشخصيات التي يصورها ، أم بحسب ما يجعلنا نفهمه ونكتشفه عن النفس البشريه؟
فالروايه التي تصور مجرم قد تكشفت فساد جريمته ، والمسرحيه التي تعرض شخصيه ضعيفه قد تساعدناً على فهم الألم ، والقصه التي تنتهي بالهزيمه قد تعلمنا شيئاً عن العداله أكثر مما تعلمنا إياه قصه تنتهي بانتصار البطل .
وهنا تكمن أهميه النقد الفلسفي: ليس كل ما يصور الشر يمجده ، وليس كل ما يمج الخير يعلمنا كيف نمارسه .
فأفلاطون يدعونا إلى أن نسأل عن أثر الأدب في النفس ، لكن يمكننا أيضا أن ننتقده حين نفترض أن المجتمع يستطيع تحديد المعنى الأخلاقي للعمل الأدبي بصوره نهائيه ، أو حين نقلل من قدره القارئ على التمييز بين الخيال والواقع .
وبهذا يبقى السؤال مفتوح للنقاش: هل وظيفه الأدب أن يصنع إنسان فاضل ، أم أن يكشف الإنسان كما هو ، بما فيه من فضيله ورذيله وتناقضات .
🔥54👍51🎉48❤47