"بالمُنى ألقَى حَبِيْبَاً ضَنَّ عني بالِّلقَاء
كُلَّمَا آنستُ صَوتاً أو خَيَالاً قُلتُ جَاء
ثُمَّ لَا يَأْتِي ! فَيُضْنِينِي حَنِيْنِيْ للبُكَاء"
كُلَّمَا آنستُ صَوتاً أو خَيَالاً قُلتُ جَاء
ثُمَّ لَا يَأْتِي ! فَيُضْنِينِي حَنِيْنِيْ للبُكَاء"
فليتكَ تَحلو والحياةُ مريرةٌ
وليَتكَ تَرضى والأنامُ غضابُ
وليتَ الَّذي بيني وبينكَ عامِرٌ
وبيني وبيَنَ العالمينَ خرابُ
إذا صح مِنكَ الوُدَّ فالكُلُ هيِنٌ
وكُل الذي فوقَ التُرابِ تُرابِ♡
وليَتكَ تَرضى والأنامُ غضابُ
وليتَ الَّذي بيني وبينكَ عامِرٌ
وبيني وبيَنَ العالمينَ خرابُ
إذا صح مِنكَ الوُدَّ فالكُلُ هيِنٌ
وكُل الذي فوقَ التُرابِ تُرابِ♡
" أَرَقٌ عَلى أَرَقٍ وَمِثلِيَ يَأرَقُ
وَجَوىً يَزيدُ وَعَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
جُهدُ الصَبابَةِ أَن تَكونَ كَما أَرى
عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ يَخفِقُ
ما لاحَ بَرقٌ أَو تَرَنَّمَ طائِرٌ
إِلّا اِنثَنَيتُ وَلي فُؤادٌ شَيِّقُ
جَرَّبتُ مِن نارِ الهَوى ما تَنطَفي
نارُ الغَضى وَتَكِلُّ عَمّا تُحرِقُ
وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ
فَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ
وَعَذَرتُهُم وَعَرَفتُ ذَنبِيَ أَنَّني
عَيَّرتُهُم فَلَقيتُ فيهِ ما لَقوا
أَبَني أَبينا نَحنُ أَهلُ مَنازِلٍ
أَبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنعَقُ
نَبكي عَلى الدُنيا وَما مِن مَعشَرٍ
جَمَعَتهُمُ الدُنيا فَلَم يَتَفَرَّقوا
أَينَ الأَكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى
كَنَزوا الكُنوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا
مِن كُلِّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بِجَيشِهِ
حَتّى ثَوى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيِّقُ
خُرسٌ إِذا نودوا كَأَن لَم يَعلَموا
أَنَّ الكَلامَ لَهُم حَلالٌ مُطلَقُ
وَالمَوتُ آتٍ وَالنُفوسُ نَفائِسٌ
وَالمُستَغِرُّ بِما لَدَيهِ الأَحمَقُ
وَالمَرءُ يَأمُلُ وَالحَياةُ شَهِيَّةٌ
وَالشَيبُ أَوقَرُ وَالشَبيبَةُ أَنزَقُ
وَلَقَد بَكَيتُ عَلى الشَبابِ وَلِمَّتي
مُسوَدَّةٌ وَلِماءِ وَجهِيَ رَونَقُ
حَذَراً عَلَيهِ قَبلَ يَومِ فِراقِهِ
حَتّى لَكِدتُ بِماءِ جَفنِيَ أَشرَقُ
أَمّا بَنو أَوسِ اِبنِ مَعنِ اِبنِ الرِضا
فَأَعَزُّ مَن تُحدى إِلَيهِ الأَينُقُ
كَبَّرتُ حَولَ دِيارِهِم لَمّا بَدَت
مِنها الشُموسُ وَلَيسَ فيها المَشرِقُ
وَعَجِبتُ مِن أَرضٍ سَحابُ أَكُفِّهِم
مِن فَوقِها وَصُخورُها لا تورِقُ
وَتَفوحُ مِن طيبِ الثَناءِ رَوائِحٌ
لَهُمُ بِكُلِّ مَكانَةٍ تُستَنشَقُ
مِسكِيَّةُ النَفَحاتِ إِلّا أَنَّها
وَحشِيَّةٌ بِسِواهُمُ لا تَعبَقُ
أَمُريدَ مِثلِ مُحَمَّدٍ في عَصرِنا
لا تَبلُنا بِطِلابِ ما لا يُلحَقُ
لَم يَخلُقِ الرَحمَنُ مِثلَ مُحَمَّدٍ
أَبَداً وَظَنّي أَنَّهُ لا يَخلُقُ
يا ذا الَّذي يَهَبُ الجَزيلَ وَعِندَهُ
أَنّي عَلَيهِ بِأَخذِهِ أَتَصَدَّقُ
أَمطِر عَلَيَّ سَحابَ جودِكَ ثَرَّةً
وَاِنظُر إِلَيَّ بِرَحمَةٍ لا أَغرَقُ
كَذَبَ اِبنُ فاعِلَةٍ يَقولُ بِجَهلِهِ
ماتَ الكِرامُ وَأَنتَ حَيٌّ تُرزَقُ "
- المتنبي
وَجَوىً يَزيدُ وَعَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
جُهدُ الصَبابَةِ أَن تَكونَ كَما أَرى
عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ يَخفِقُ
ما لاحَ بَرقٌ أَو تَرَنَّمَ طائِرٌ
إِلّا اِنثَنَيتُ وَلي فُؤادٌ شَيِّقُ
جَرَّبتُ مِن نارِ الهَوى ما تَنطَفي
نارُ الغَضى وَتَكِلُّ عَمّا تُحرِقُ
وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ
فَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ
وَعَذَرتُهُم وَعَرَفتُ ذَنبِيَ أَنَّني
عَيَّرتُهُم فَلَقيتُ فيهِ ما لَقوا
أَبَني أَبينا نَحنُ أَهلُ مَنازِلٍ
أَبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنعَقُ
نَبكي عَلى الدُنيا وَما مِن مَعشَرٍ
جَمَعَتهُمُ الدُنيا فَلَم يَتَفَرَّقوا
أَينَ الأَكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى
كَنَزوا الكُنوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا
مِن كُلِّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بِجَيشِهِ
حَتّى ثَوى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيِّقُ
خُرسٌ إِذا نودوا كَأَن لَم يَعلَموا
أَنَّ الكَلامَ لَهُم حَلالٌ مُطلَقُ
وَالمَوتُ آتٍ وَالنُفوسُ نَفائِسٌ
وَالمُستَغِرُّ بِما لَدَيهِ الأَحمَقُ
وَالمَرءُ يَأمُلُ وَالحَياةُ شَهِيَّةٌ
وَالشَيبُ أَوقَرُ وَالشَبيبَةُ أَنزَقُ
وَلَقَد بَكَيتُ عَلى الشَبابِ وَلِمَّتي
مُسوَدَّةٌ وَلِماءِ وَجهِيَ رَونَقُ
حَذَراً عَلَيهِ قَبلَ يَومِ فِراقِهِ
حَتّى لَكِدتُ بِماءِ جَفنِيَ أَشرَقُ
أَمّا بَنو أَوسِ اِبنِ مَعنِ اِبنِ الرِضا
فَأَعَزُّ مَن تُحدى إِلَيهِ الأَينُقُ
كَبَّرتُ حَولَ دِيارِهِم لَمّا بَدَت
مِنها الشُموسُ وَلَيسَ فيها المَشرِقُ
وَعَجِبتُ مِن أَرضٍ سَحابُ أَكُفِّهِم
مِن فَوقِها وَصُخورُها لا تورِقُ
وَتَفوحُ مِن طيبِ الثَناءِ رَوائِحٌ
لَهُمُ بِكُلِّ مَكانَةٍ تُستَنشَقُ
مِسكِيَّةُ النَفَحاتِ إِلّا أَنَّها
وَحشِيَّةٌ بِسِواهُمُ لا تَعبَقُ
أَمُريدَ مِثلِ مُحَمَّدٍ في عَصرِنا
لا تَبلُنا بِطِلابِ ما لا يُلحَقُ
لَم يَخلُقِ الرَحمَنُ مِثلَ مُحَمَّدٍ
أَبَداً وَظَنّي أَنَّهُ لا يَخلُقُ
يا ذا الَّذي يَهَبُ الجَزيلَ وَعِندَهُ
أَنّي عَلَيهِ بِأَخذِهِ أَتَصَدَّقُ
أَمطِر عَلَيَّ سَحابَ جودِكَ ثَرَّةً
وَاِنظُر إِلَيَّ بِرَحمَةٍ لا أَغرَقُ
كَذَبَ اِبنُ فاعِلَةٍ يَقولُ بِجَهلِهِ
ماتَ الكِرامُ وَأَنتَ حَيٌّ تُرزَقُ "
- المتنبي
وتمرُّ أقدارٌ عليك كئيبةٌ
فيراك ربّ القلب تصبر راضِيا
ولسَوف يُعطي بالرِضا ما تَرتَضِي
مِن بعد أن تُمسي وتُصبحُ دَاعيا
الجَبرُ بعد الكَسرِ عادةُ ربِّنا
لن يترُكَ الرّحمنُ قلبكَ باكِيا
فيراك ربّ القلب تصبر راضِيا
ولسَوف يُعطي بالرِضا ما تَرتَضِي
مِن بعد أن تُمسي وتُصبحُ دَاعيا
الجَبرُ بعد الكَسرِ عادةُ ربِّنا
لن يترُكَ الرّحمنُ قلبكَ باكِيا
و ابـدأْ عَـدوَّكَ بالتحيّـةِ و لتَكُـنْ
منـهُ زمانَـكَ خائفـاً تتـرقَّـبُ
و احـذرهُ إنْ لاقيتَـهُ مُتَبَسِّمـاً
فالليثُ يُبدي نابَـهُ إذْ يغْـضَـبُ
إنَّ العدوُّ و إنْ تقادَمَ عهـدُهُ
فالحقدُ باقٍ في الصُّدورِ مُغَّيبُ
منـهُ زمانَـكَ خائفـاً تتـرقَّـبُ
و احـذرهُ إنْ لاقيتَـهُ مُتَبَسِّمـاً
فالليثُ يُبدي نابَـهُ إذْ يغْـضَـبُ
إنَّ العدوُّ و إنْ تقادَمَ عهـدُهُ
فالحقدُ باقٍ في الصُّدورِ مُغَّيبُ
إنّي أرَى فِي النَّحو شَيئًا مُنكَرَا
مَن ذا الذي بالنَّحوِ يَعبَثُ يا ترى
مَن قالَ نرفَعُ خَائِنًا و نضمُّهُ
حقُّ الخيانةِ دائمًا أن تكسرا
مَن ذا الذي بالنَّحوِ يَعبَثُ يا ترى
مَن قالَ نرفَعُ خَائِنًا و نضمُّهُ
حقُّ الخيانةِ دائمًا أن تكسرا
غَابُوا وَزَادُوا فِي الغِيَابِ سِنِينَا
غَابُوا لِيَزدَادَ الحَنِينُ حَنِينَا
غَابُوا وَمَا عَلِمُوا بِأَنَّ غِيَابَهُم
سَلَبَ السَّعَادَةَ وَاستَحَالَ أًَنِينَا
هَذِهِ عُيُونِي قَد بَكَت لِفِرَاقِهِم
دَمعَاً مُذِيبَاً لِلجُفُونِ سَخِينَا
غَابُوا لِيَزدَادَ الحَنِينُ حَنِينَا
غَابُوا وَمَا عَلِمُوا بِأَنَّ غِيَابَهُم
سَلَبَ السَّعَادَةَ وَاستَحَالَ أًَنِينَا
هَذِهِ عُيُونِي قَد بَكَت لِفِرَاقِهِم
دَمعَاً مُذِيبَاً لِلجُفُونِ سَخِينَا
نَقْلُ الجِبَالِ الرّوَاسِي مِنْ أماكِنِها
أخفُّ مِنْ ردِّ قلبٍ حينَ ينصَرِفُ!
أخفُّ مِنْ ردِّ قلبٍ حينَ ينصَرِفُ!
مـــا ضرَّ قلبك لو رحمتَ فؤادي؟
أين العهود وأين منك ودادي؟
أفنيتُ نفـــسي في هواك ولا أرى
أحدا سواك بمقلتي وفؤادي
أين العهود وأين منك ودادي؟
أفنيتُ نفـــسي في هواك ولا أرى
أحدا سواك بمقلتي وفؤادي
لستُ موسى ولا عصايَ عصاهُ
لست هارون إذ يواسي أخاهُ ..
لستُ أيوب من ينادي بضرٍّ
ويعيدُ النداءَ : يا ربّاهُ
لستُ يعقوب من رددتَّ عليه
اِبنه حينما بكتْ عيناهُ
لستُ من ثلّة النبيّينَ حتّى
يبلغ الصدقُ في الفؤادِ مداهُ
بيد أنّي قصدتُّ من قد دَعَوْهُ
نحنُ شتّى وأنتَ أنتَ اللهُ.
لست هارون إذ يواسي أخاهُ ..
لستُ أيوب من ينادي بضرٍّ
ويعيدُ النداءَ : يا ربّاهُ
لستُ يعقوب من رددتَّ عليه
اِبنه حينما بكتْ عيناهُ
لستُ من ثلّة النبيّينَ حتّى
يبلغ الصدقُ في الفؤادِ مداهُ
بيد أنّي قصدتُّ من قد دَعَوْهُ
نحنُ شتّى وأنتَ أنتَ اللهُ.
أبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا
وأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا
بِأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً
ونُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا
وأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا
بِأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً
ونُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا
فُصحى
أبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا وأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا بِأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً ونُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا
لنَا الدُّنْيَا ومَنْ أمْسَى عَلَيْها
ونَبْطِشُ حَيِنَ نَبْطِشُ قَادِرِينا
بُغَاةٌ ظَاِلَمينَ وَمَا ظُلِمْنَا
وَلكِنَّا سَنَبْدَأُ ظَاِلِميِنَا
مَلأنَا البَرَّ حَتَّى ضاقَ عَنَّا
ونَحْنُ البَحْرُ نَمْلَؤُهُ سَفِينا
إذا بَلَغَ الرَّضِيعُ لَنَا فِطاماً
تَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدِينا
ونَبْطِشُ حَيِنَ نَبْطِشُ قَادِرِينا
بُغَاةٌ ظَاِلَمينَ وَمَا ظُلِمْنَا
وَلكِنَّا سَنَبْدَأُ ظَاِلِميِنَا
مَلأنَا البَرَّ حَتَّى ضاقَ عَنَّا
ونَحْنُ البَحْرُ نَمْلَؤُهُ سَفِينا
إذا بَلَغَ الرَّضِيعُ لَنَا فِطاماً
تَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدِينا
وَمِن عَجَبِ الدُنيا يَقينُكَ بِالفَنا
وَأَنَّكَ فيها لِلبَقاءِ مُريدُ
لَعَمري لَقَد بادَت قُرونٌ كَثيرَةٌ
وَأَنتَ كَما بادَ القُرونُ تَبيدُ
وَكَم صارَ تَحتَ الأَرضِ مِن خامِدٍ بِها
وَقَد كانَ يَبني فَوقَها وَيَشيدُ
وَرَبِّ البِلى إِنَّ الجَديدَ إِلى البِلى
وَإِنَّ الَّذي يُبلي الجَديدَ جَديدُ
وَأَنَّكَ فيها لِلبَقاءِ مُريدُ
لَعَمري لَقَد بادَت قُرونٌ كَثيرَةٌ
وَأَنتَ كَما بادَ القُرونُ تَبيدُ
وَكَم صارَ تَحتَ الأَرضِ مِن خامِدٍ بِها
وَقَد كانَ يَبني فَوقَها وَيَشيدُ
وَرَبِّ البِلى إِنَّ الجَديدَ إِلى البِلى
وَإِنَّ الَّذي يُبلي الجَديدَ جَديدُ
مَن تاهَ في الليلِ يرجو الصُّبحَ مُنتظرًا
وتائهُ الصُّبحِ مَن ذا سوفَ يَهدِيهِ؟
وتائهُ الصُّبحِ مَن ذا سوفَ يَهدِيهِ؟