فُصحى
61.6K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
100 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
الدارُ ليست بالبناءِ جميلةٌ
‏إن الديارَ جميلةٌ بذويها

‏قد يعشقُ الإنسانُ أسوأ بقعةٍ
‏ويزورها من أجل شخصٍ فيها.
‏"كتب رجل إلى الإمام أحمد بن حنبل أيام
المحنة أبياتًا يُصبِّره بها:

‏هذي الخطوب ستنتهي يا أحمد
‏فإذا جزعتَ من الخُطوب، فمن لها؟

‏الصبرُ يقطع ما ترىٰ .. فاصبر لها
‏فعسى بها أن تنجلي .. ولعلَّها


لكن الإمام لا يقبل الظنَّ الذي تحتمله كلمة
"لعلَّها"، وإيمانه لا يرضى الشك والارتياب، بل
ليس عنده إلَّا الثقة واليقين، ولذا أجابه الإمام
أحمد قائلًا:

‏صبَّرتني ووعظتني .. فأنا لها
‏فستنجلي بل لا أقول لعلَّها!

‏ويحلها من كان يملكُ عقدها
‏ثقةً به إذ كان يملك حلها"
‏أهواكِ إذ تتبسمينَ، وحينما
‏تبكينَ مِن ألمِ الهوى أهواكِ

‏في حالتَيكِ تثورُ سطوةُ فتنةٍ
‏وأنا الضحيَّةُ فاتَّقِي مولاكِ.

- فواز اللعبون
أَنَل خَليلَكَ نَيلًا مِن وِصالَكَ أَو
حُسنُ الرِقادِ فَإِنَّ النَومَ مَأسور
‏”أنا البدويُّ في أعماقِ روحي
‏ولو عشتُ التمدُّنَ في الحواضرْ

ففي صوتي من التاريخ نـدبٌ
‏حـداءٌ للقوافـلِ فـي الهواجرْ

وفي نفسي من الأشواق شوقٌ
‏إلـى ذكـر الكـرامِ ذوي المآثرْ

أُغـنـي كلـما ازداد اشتـياقي
‏إذا ازدحمتْ على النفس الخواطر

ولي معشوقةٌ ضحّتْ لأجلي
‏لها قلبٌ من الأرجاسِ طاهر

تشجعني إذا قلَّ اصطباري
‏"تجلَّد يا رفيقَ الدربِ صابرْ"

فـ لولاها لما سطّرتُ حرفي
‏على بحرِ من الإحساسِ وافرْ

ولولاها لما أنشدتُ شعري
‏وما خطَّ اليراعُ من المحابرْ

أنا في الحب مسكونٌ بـ ليلى
‏جُعِلتُ فداءَ دعجاءِ المحاجرْ“

‏-علي الحبشان
والله إن الشوق فاق تحّملي
‏يا شوق رفقًا بالفؤاد ألا تعي!
‏حاولت أن أخفي هواك وكلّما
‏أخفيته بالقلب فاضت أدمعي
حُلوٌ بعيني حينَ يغمُرهُ الرضا
‏ويزيدُ مِن بعدِ الخِصامِ جَمالا
‏جمعَ المحاسنَ صورةً وخِصالا
‏حتى الجنون أُحبّهُ في طبعهِ
‏عذبٌ بكلّ صفاتهِ فكأنهً
‏كالطفلِ يلهو يمنةً وشِمالا
‏هو هكذا حُلوٌ بكُل ظروفهِ
‏إنْ لم يكُن كالبدرِ كانَ هِلالا
إذا سَجدَتْ أقْراطُها فوقَ شَعرِها
فتلكَ نجومُ الأفْقِ في اللّيلِ رُكَّعُ
وأودُّ لو أنَّ الأنامَ جميعَهم
‏رحلوا، وكنتِ عشيرتي وجواري

‏وأودُّ لو أنَّ المسافةَ قُلِّصَتْ
‏عنَّا، فكانَ الدارُ جنبَ الدارِ

‏وكأنَّني بالحبِّ أطبقتُ اللمى
‏حتى غدوتِ قصيدتي وَحِواري

‏اللهُ في عينيكِ يهدي خلقَهُ
‏عجَبًا! أيهدي اللهُ بالسَّحَّارِ؟!

‏- كرم
ٖ
ماذا يَضيرُكِ إنْ أتيتُكِ نادماً
وسكبتُ دمعَ العينِ بين يديكِ

وجمعتُ أزهارَ الحدائقِ كلّها
ونثرتُها عِطراً على خدّيكِ

وقطفتُ من شفتيّ أعذبَ قُبلةٍ
ورسمتُها وشماً على شفتيكِ

أتُراكِ مِن بعد القطيعةِ ترحمي
مَن هدّهُ الترحالُ مِنكِ إليكِ

إني سئمتُ مِن الظلامِ حبيبتي
واشتقتُ نورَ الصبح في عينيكِ

وفقدتُ عصفورَ الصباحِ يزورني
حتى أُحمّلهُ السلامَ عليكِ

واللهِ لن تهنا الحياةُ بناظري
يا جنّتي حتى أعودَ إليكِ

- ماجد عبدالله
بينما كان بشار بن برد في مجلسه ذات يوم
وكان النساء يحضرنه إذ سمع كلام امرأة أشجاه
نغمها وحسن ألفاظها، فدعا بغلامه فقال: إني
قد علقت امرأة فإذا تكلمت فانظر مَن هي
واعرفها، فإذا انقضى المجلس وانصرف أهله
فاتبعها وأعلمها أني لها محب، وأنشدها هذه
الأبيات وعرفها أني قلتها فيها:

‏يا قَومِ أُذني لبعضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ
‏وَالأُذنُ تعشقُ قبلَ العَينِ أَحيانا

‏قالوا بمن لا ترى تَهذي فقلتُ لهم
‏الأُذنُ كالعينِ تُؤتي القَلبَ ما كانا

‏هل مِن دَواءٍ لِمَشغُوفٍ بِجارِيَةٍ
‏يَلقَى بِلُقيانِها رَوحاً وَرَيحانا.
ٖ
‏جاء طائر يرفرف فوق رسول الله ﷺ
وهو جالس مع أصحابه تحت شجرة
كأنها تشتكي إليه ، فقال ﷺ:
"من فجع هذه بولدها؟
ردُّوا ولدها إليها"

وفي هذا قال أحدهم :

"جاءت إليك حمامةٌ مُشتاقةٌ
تشكو إليك بقلبٍ صَبٍّ واجفِ
من أخبر الورقاء أن مقامكم
حرمٌ، وأنَّك منزلٌ للخائفِ"
أغمضْ عيونك بالتأمّل ساعةً
‏وتخيّل الدنيا بدون بناتِ!

‏لا أمّ تحضن بالحنان وليدها
‏والدار خاوية بلا أخواتِ

‏لا بنتَ منسدلٌ بصدرك شَعْرها
‏لا قلب لا أحضان لا نبضاتِ

‏لا شِعْرَ يكتب في عيون جميلة
‏لا حبَّ لا أشواق لا لهفاتِ

‏ما أوحش الدنيا بدون بناتنا
‏كيف الحياة تكون دون حياةِ؟
وإذا الفؤادُ شكا عظيمَ بليّةٍ
‏فالجَأ لربّك فالدّعاء دواءُ
‏واصبر فإنّ العُسرَ ليلٌ مظلمٌ
‏لكنْ لفجر اليُسر لاحَ ضياءُ
‏صُبِّحتَ بالخير هل مازِلتَ تذكُرُني؟
‏إنّي أحبُك هل مازلت تعنيها
‏و كيف حالك؟ حالي بعدنا ظمأ
‏إن غِبتَ عنِّي فمن للـرُّوح يسقيها؟
‏أودَعتُ عندك أحلامي أتَحفَظُها؟
‏أَمَّنتُ قلبك آمالي أتُؤويها؟
‏أهدَيتُك العُمرَ أرضًا لا بناءَ بها
‏أتستطِيعُ ببعض الحبَّ تَبنيها؟
قلبي إلى لُقيَا الحبيبِ شَغُوفُ
وَلهُ يَحِنّ فؤاديَ الملهوفُ

ما إن أتىٰ حتى تَبدّلَ لَيلُنَا
صُبحًا يَراهُ الأكمَهُ المَكفُوفُ

وبَدا كَغَيثٍ بَعدَ جدبٍ مُدقعٍ
وأتى الرّبيعُ وَفرّ مِنه خَريفُ

صلى عَليهِ اللهُ ما نَبتٌ نَمَا
وَدَنَت إلى أرضِ الكِرَامِ قُطُوفُ.
"ﺷﺮﺑُﻮﺍ ﻧﺒﻴﺬَ ﺍﻟﺤُﺐِّ ﻓﻮﻕَ ﻣﻮﺍﺋِﺪِﻱ
ﻟﻢ ﻳﺸﻜُﺮُﻭﺍ ﻛﺄْﺳِﻲ ‏ﻭﻻ ﺃﻋﻨَﺎﺑِﻲ"
"هل ترقصين معي؟
الحياةُ جهنمٌ
- من غيرِ حبِّكِ -
والزمانُ سلاسلْ"
حوريّة الخدّينِ أختٌ للقمرْ
فتغيبُ صُبحًا ثم تظهرُ في السَّحَرْ
أشباهها ؛ نجمٌ وشمسٌ واكتمالٌ
للشقيقِ ، فليسَ يُشبهها بَشَرْ