فُصحى
60.6K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
102 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
وكُلُّ بابٍ وإن طالت مَـغالِقُهُ
‏ يومًا لهُ من جميلِ الصبرِ مفتاحُ
‏كم مِن كروبٍ ظننا لا انفراجَ لها
‏ حتى رأينا جليلَ الهمِّ ينزاحُ
‏فاصبر لربِّكَ لا تيأس فرحمتُهُ
‏ للخلقِ ظلٌ و للأيامِ إصباحُ
أفكر أن انام
أفكر أن يحضنني الغمام
أن أزيح عن عيوني
وهماً حزينا يلازمني
منذ عام
- بسّام الخالدي
‏"إِن كانَ يُعجِبُكَ السُكوتُ فَإِنَّهُ
‏قَد كانَ يُعجِبُ قَبلَكَ الأَخيارا
‏وَلَئِن نَدِمتَ عَلى سُكوتِكَ مَرَّةً
‏فَلَقَد نَدِمتَ عَلى الكَلامِ مِرارا"
أراكَ هجرتني هجرا طويلا
وَما عَوّدْتَني منْ قَبلُ ذاكَا
عَهِدْتُكَ لا تُطيقُ الصّبرَ عني
وَتَعصي في وَدادِي مَنْ نَهاكَا
فكَيفَ تَغَيّرَتْ تِلكَ السّجايَا
وَمَن هذا الذي عني ثَنَاكَا ؟
مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ
ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ

المتنبي
العَفوُ مِنكَ مِنِ اِعتِذارِيَ أَقرَبُ
وَالصَفحُ عَن زَلَلي بِحِلمِكَ أَنسَبُ
عُذري صَريحٌ غَيرَ أَنِّيَ مُقسِمٌ
لا قُلتُ عُذراً غَيرَ أَنّي مُذنِبُ
يا مَن نَمُتُّ إِلى عُلاهُ بِأَنَّنا
في طَيِّ نِعمَةِ مُلكِهِ نَتَقَلَّبُ
إِنّي لَأَعجَبُ مِن وُقوعِ خَطِيَّتي
وَلَئِن جُزيتُ بِها فَذَلِكَ أَعجَبُ


صفي الدين الحلي
"ضاقت فلما استُحكمت حلقاتها
‏ فرجت ، وكنت أظنها لا تُفرجُ"
‏وبِيْ شَوقٌ إلىٰ عَينَيكِ جِدًّا
‏كشَوقِ الزَّارعِينَ إلىٰ السَّحابِ

‏وشَوقِ الرَّاحلينَ بأرضِ قفرٍ
‏إلىٰ نبعِ الحقيقةِ لا السرابِ

‏وشَوقِ الماكثينَ بقُطبِ أرضٍ
‏إلىٰ شَمسٍ أطالتْ في الغيابِ

‏وشَوقِ التَّائهِ الحَيرانِ طِفلًا
‏إلىٰ أهْلِيهِ أو بعضِ الصِّحابِ
أَبكي الذينَ أذَاقُوني مَوَدَّتَهُمْ
حتّى إذا أيْقَظوني في الهَوى رَقَدوا
لأخرُجَنَّ مِن الدّنيا وحُبُّهُمُ
بينَ الجَوانِحِ لم يشعُر بِهِ أحَدُ
‏"أنا الناي الذي كره التغني
فلا يرضى الأنامُ بغيرِ حزني"
أنا مرسىً يخاف الناس بحري
فلا تلقى ببحري أيُّ سفن
أنا ابن الرحيل بلا مكانٍ
كما طير بلا عشٍّ ووكنِ
أنا ابن الخريف ولست ادري
بكم قد مرَّ من عمر ومن سنِّ
‏لحنُ يموت بقلبي كيف أنقذهُ ؟
وكيف يُسمع لحنُ ماله وترُ
وكيف اهرب من حزن السماءِ وانا
مثل البحيرة يحيي حزني المطر..
"أُحِبُّكِ...
تبْهَتُ الأيامُ
في عيني
وتتّضِحِينْ
وتقتربينَ..
تبتعدينَ
تبتعدينَ..
تقتربينْ
فيا حَكَّاءَة العَيْنَينِ
ـ بَعدِي ـ
ما الذي تَحْكِينْ؟"
"‏وحين وداعنا قلبي
‏تناثر قبل أن أذهب
‏ظننتُ فراقنا سهلًا
‏وكان فراقنا الأصعب"
‏ومغرمةٍ بالنحو قُلتُ لها اعربي :
حبيبي جار عليه الحُبُّ واعتَدَى
قالت: حبيبي مُبتَدأ في كلامهِ
فقلتُ لها: ضُمِّيه إنْ كان مبتَدأً
أيَا ثَمِلَ الجُفونِ بغيرِ سُكْرٍ
‏ألا تَدري بِطٙرفِك ما جَناهُ؟
‏هُنا لِهٙواكٙ في الأحشاءِ جُرحٌ
‏مضَى عنهُ الطّبيبُ وما شٙفاهُ
‏كأنَّها مُذْنِبٌ يسعى لمغفرةٍ
ياليتني الذَّنبُ أو...ياليتني التوبة.
الدارُ ليست بالبناءِ جميلةٌ
‏إن الديارَ جميلةٌ بذويها

‏قد يعشقُ الإنسانُ أسوأ بقعةٍ
‏ويزورها من أجل شخصٍ فيها.
‏"كتب رجل إلى الإمام أحمد بن حنبل أيام
المحنة أبياتًا يُصبِّره بها:

‏هذي الخطوب ستنتهي يا أحمد
‏فإذا جزعتَ من الخُطوب، فمن لها؟

‏الصبرُ يقطع ما ترىٰ .. فاصبر لها
‏فعسى بها أن تنجلي .. ولعلَّها


لكن الإمام لا يقبل الظنَّ الذي تحتمله كلمة
"لعلَّها"، وإيمانه لا يرضى الشك والارتياب، بل
ليس عنده إلَّا الثقة واليقين، ولذا أجابه الإمام
أحمد قائلًا:

‏صبَّرتني ووعظتني .. فأنا لها
‏فستنجلي بل لا أقول لعلَّها!

‏ويحلها من كان يملكُ عقدها
‏ثقةً به إذ كان يملك حلها"
‏أهواكِ إذ تتبسمينَ، وحينما
‏تبكينَ مِن ألمِ الهوى أهواكِ

‏في حالتَيكِ تثورُ سطوةُ فتنةٍ
‏وأنا الضحيَّةُ فاتَّقِي مولاكِ.

- فواز اللعبون