فُصحى
60.7K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
103 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
أمُرّ على الدّيار ولستُ أدري
أتذكرني؟ أتعرفنِي؟ الدّيارُ
وكم قبّلت جدرانًا وبابًا
فلا بابٌ يحنّ ولا جدارُ
جماداتٌ وأدري غير أنٍي
أتُوق لأهلها والشوق نارُ.
يا ساكنَ الصحراء منفرداً بها
مستوحشاً في غربةٍ وتنائي
هل كنت قبلاً تستشفّ سكونها
وترى مقامك في العراء النائي
فأتيتَ والدنيا سرابٌ كلها
تروي حديثَ الحبّ في الصحراءِ
ووصفت قيساً في شديد بلائه
ظمآن يطلب قطرةً من ماءِ
ظمآن حين الماء ليلى وحدَها
عزَّت عليه ولمَ تُتح لظماءِ
هي قصة الدنيا وكم من آدم
منا له دمعٌ على حوّاءِ


— ابراهيم ناجي
‏إذا يوماً رأيتِ على
‏ملامحِ وجهيَ الأسمر
‏خريفَ الغربةِ الأصفر
‏فضميني إلى صدرك
‏فليس هناكَ في الدنيا
‏سوى صدرك
‏يُعيد ربيعيَ الأخضر.
إِنَّ الكَريم إِذا ما كانَ ذا كَذِب
شانَ التكرّمَ منه ذلك الكذِبُ
الصدقُ أَفضل شُيء أَنت فاعله
لا شيءَ كالصدق لا فخرٌ ولا حسبُ
‏من علّم الإكليلَ أنكِ وَردتي؟
يا وردَتِي من علّم الإكليلا؟

قنديلُ وجهُكِ ضاحكا متبسما
لا تُطفئي مِن أجْلِنا القنْدِيلا
ٖ
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ
وَاِعلَم بِأَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدِ
أَوَما تَرى أَنَّ المَصائِبَ جَمَّةٌ
وَتَرى المَنِيَّةَ لِلعِبادِ بِمَرصَدِ
مَن لَم يُصِب مِمَّن تَرى بِمُصيبَةٍ
هَذا سَبيلٌ لَستَ فيهِ بِأَوحَدِ
وَإِذا ذَكَرتَ مُحَمَّداً وَمَصابَهُ
فَاِذكُر مُصابَكَ بِالنَبِيِّ مُحَمَّدِ


— أبو العتاهية
رِفقًا عليْنا يا مليحةُ إنَّنا قومٌ
إذا زادَ الْهُيامُ تَعذَّبوا.
Forwarded from فُصحى (Dana🦉 .)
صّلوا علىَ خير منْ وَطئ الثّرى
‏وسّلِمُوا حَتى تَنالوَا المُبتغى♥️.
‏ "اللهم صلِ وسلم على نبينا مُحمد "
ما سرتُ مِيلًا ولا جاوزتُ مرحلةً
إلا وذِكرُكِ يَلوي دائمًا عُنقي
لستُ الذي يرتجي الناس وَصلًا
‏ولا مَن إذا هَجَروا يَألم
‏أنا البَدرُ.. ما ضَرني في لَياليَّ
‏سُحبٌ تُغادِرُ أو أَنجُم
وكم قصدتُ بلادًا كي أمُرَّ بكم
وأنتمُ القصدُ ، لا مصرٌ ولا حلبُ
ما كنتُ أحسَبُ أنّ الوصلَ مُمتنِعٌ
وأنّ وعدَكَ برقٌ ما به مطرُ
كلَّما وجَّهتُ عيني نحو لمَّاح المحيَّا
لم أجد في الأفقِ نجمًا واحدًا يرنو إليَّ
أعمى وإنْ يجريَ الأعمى لتهلكةٍ
من ينقذِ العودَ إذْ تمشيْ بهِ النارُ
يجريْ بنا جريَ من لمْ يخشَ نائبةً
لم يقتنعْ أنَّ في الإبحارِ، أخطارُ
إنْ يفهمِ الريحَ، قبطانٌ وأشرعةٌ
من يقنعِ الفُلْكَ، أنَّ البحرَ غَدَّارُ
‏فكُنْ لي سُليمانًا على عرشِ أضلعي
‏سآتيكَ من أقصى المسافاتِ هُدهدا
”غدًا ألقاكَ أغنية
‏يحنّ لشدوها قلبّي
‏وكم سَكرت حنايانا
‏وتاه البُعد في القرب
‏فلم نَعرف سِوى النجوى
‏لنحيا الحب للحبّ“
.
‏ويَصدُّني عن قولِ "حبُّكِ خالدٌ"
أنْ كلّ شَيءٍ ذَاتَ يومٍ فَانِ
- سَدْ
‏"ما ليْ أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدَا
‏وَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ والجَسَدَا
‏إني لأعرِفُهُم مِنْ قَبْلِ رؤيتهم
‏والماءُ يَعرِفُهُ الظَامِي وَمَا وَرَدَا
‏وَسُنَّةُ اللهِ في الأحبَابِ أَنَّ لَهُم
‏وَجْهَاً يَزِيدُ وُضُوحَاً كُلَّمَا اْبْتَعَدَا"
‏تَمُرُّ الحياةُ بِحُلوِها ومُرِّها
‏ويبقى المحبوبُ جُلّ حُلوها
‏يُزيحُ كُلّ شديدٍ يَمُسُّها
‏ويملؤُها بالجمالِ والسرور
‏عجيبٌ كيفَ لمجردِ حُبِّها
‏أن يُغيرَ نظرةَ الدنيا لِيَ
صافِحْ يدي والْتَمِسْ مِنْ نورِهَا قَبَسَا
ودُقَّ مِنْ أجلِ حُبِّي الجارفِ الجَرَسَا

حُمِّلتُ حُزْنَ المَسَاكينِ الذينَ أتَوْا
مشيًا على الماءِ كي لا يُزعجوا الحَرَسا

مُمزَّقينَ خطىً والحبُّ في دَمهِم
يُزوِّدون هَوًى يُزَّوَّدُونَ أَسَى

هُمُ الفوارسُ لكنْ بعدَ معرَكةٍ
مع الحياةِ انتقوا أن يتركوا الفَرَسَا

عُيونُهم لَمَعَتْ لا ضَوْءَ لاحَ بِها
لكنَّهُ الحُلْمُ في أحداقِهِم نَعَسَا

غَنَّى لَهُمْ قَمَرٌ في ليلِ غُربتِهِم
لمَّا الحنينُ على أكتافِهِمْ جَلَسَا

قد حَمَّلوني الذي ما ليس يُدركهُ
الجاثمون على أفواهِهِم خَرَسَا

ولجتُ في روحِهِم ما مَرَّةً جُرِحوا
إلا دمي من جراحٍ فيهِمُ انبَجَسَا

بَريدُهُم للمواعيدِ التي انتبهوا
لها ولم يدركوا صُبحًا ولا غَلَسَا

أتيتُ بالسرِّ من أقصى مواجِعِهم
أسعى عَسَى أن تردّوا المُتعبين عَسَى

لو تبصرون بقلبٍ لا بأعينِكُم
رأيتُمُ الحزنَ في أعماقِنا انعَكَسَا

خذوا الذي شِئتمُ روحي ربيعَ فَمي
قلبي وعمري خذوا العينين والنَّفَسَا

وصافحوني فَما من وردةٍ نبَتَت
إلا وسيفٌ بأحشائي قد انغَرسا

بالحُبِّ جئتُ وأحمالٌ على كتفي
زيتونةٌ ما أردتُ المَكرَ والوَلَسَا

أذَّنتُ بالحبِّ دينًا بينَكُم فَسَرَت
روحي وجُرحي تَولَّى بعدما عَبَسَا

-أحمد جمال مدني