فُصحى
60.6K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
102 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
صَحائفُ عندي للعتابِ طوَيتُها
ستُنشرُ يومًا والعتابُ طويلُ
ما كنتُ أعلمُ أنّ ألحاظَ الظّبا
هيَ للأسُودِ حَبائلٌ ومَصايِدُ
فتخجلُ مِن مُلوحَتِها دُموعي
إذا ذَكرَت شَمائلَكَ العِذابا
حسناءُ صوّرها الهوَى في صورةٍ
كادتْ تُعِيدُ عبادةَ الأصنامِ
أينما كنتِ أو حَلَلتِ بِأرضٍ
أو بلادٍ أحبَبتُ تلكَ البِلادا
وكانت “وداعًا” من شِفاهِكِ طعنةً
فصارت “وداعًا” في فمِي كالتّشهّدِ
"وفي القلوبِ ضجيجٌ لا نبوحُ بهِ
‏بعضُ الكلامِ بقلبِ الحُرِّ موؤدُ"
أَحْسِن بِنا الظنَّ إنّا فيكَ نُحْسِنُهُ
‏إنَّ القُلوبَ بِحُسْنِ الظَّنِّ تَنْسَجِمُ
‏وَالْمَسْ لَنا العُذرَ فِي قَولٍ وَفِي عَمَلٍ
‏نَلْمَسْ لَكَ العُذْرَ إنْ زَلَّتْ بِكَ القَدَمُ
‏لا تَجعَل الشَّكَّ يَبني فيكَ مسْكَنَهُ
‏ إنَّ الحياةَ بِسُوءِ الظَّنِّ تَنْهَدِمُ
‏"بي منكِ طوفانُ حب كيف أسترُه
‏وكيف تستر كف موج طوفانِ؟"
"
‏أَلا هَل لنا من بعد هذا التفرّق
‏سبيلٌ فيشكو كلّ صبّ بما لقي
‏وَقد كنت أوقات التزاورِ في الشتا
‏أبيتُ على جمرٍ من الشوق محرقِ
‏تمرُّ الليالي لا أرى البين ينقضي
‏وَلا الصبر من رقّ التشوّق معتقي

‏“
‏يا راقـِد الليل مـحـزُونًا بأولهِ
‏إنَّ البشائر قد يطرقْنَ أسحارًا
‏فحاشى ظُنونِي أنْ تُرَدّ بخيبةٍ
‏وفي بابِكَ المأمول حطت رَواحلي
أَظُنُّ دُموعَها سَنَنَ الفَريدِ
وَهى سِلكاهُ مِن نَحرٍ وَجيدِ
لَها مِن لَوعَةِ البَينِ اِلتِدامٌ
يُعيدُ بَنَفسَجاً وَردَ الخُدودِ
وتلاقت الأرواح عبر منامها
‏حلمٌ جميلُ ليته لم ينتهي
‏وإنّي لأهوى النوم في غيرِ حينهِ
‏لعل لِقاءً في المنامِ يكونُ
وَما ماضي الشَبابِ بِمُستَرَدٍّ
‏وَلا يَومٌ يَمُرُّ بِمُستَعادِ
‏مَتى لَحَظَت بَياضَ الشَيبِ عَيني
‏فَقَد وَجَدَتهُ مِنها في السَوادِ
‏وكم من صديقٍ لم يكن ذا قرابةٍ
‏ولكنه في القلب دومًا من الأهلِ
‏إن المحبة إن صدقت غدت نسبًا
‏ببن الخلائق تغنيهم عن النسبِ
كُلُّ القَصَائِدِ قَدْ تَحكِي حِكايَتَنا
أنَا مَا أَضَفْتُ جَدِيداً لِلذي فَعَلُوا
لَكِنَّ صِدْقي سَيَبْقَى العُمْرَ يَغْفِرُ لِي
بَاقٍ أُحِبُّ إلَى أَنْ يَفرغَ الأجَلُ
إليكِ وإلَّا ما كتبت مشاعري
‏وعنكِ وإلَّا لم أَبُح بالخواطرِ
‏وفيكِ وإلاّ فالغرامُ بليّةٌ
‏ومنكِ وإلَا فالنَّوىٰ غير ضائِرِ
‏أهان عليكِ الحُبُّ حتَّى هجرتِني
‏فلمّا أنىٰ وقتُ اللِّقا، لم تُهاجِري
‏إذا كان يُرضيكِ الفراقُ فإنّني
‏رضيتُ بما يُرضيكِ، يا خير هاجِرِ