لَيتَ الغُبارَ الَّذي يُؤذيهِ لي كُحلٌ
وَلَيتَني جارُهُ في زَحمَةِ العيدِ
وَلَيتَني جارُهُ في زَحمَةِ العيدِ
ثق بأن القلبَ لا تشغَلُهُ
ذكرياتٌ غيرُ ذكراك ثق
لستَ تدري بالذي قاسيتُهُ
كيف تدري طعمَ ما لم تَذُق؟!
ذكرياتٌ غيرُ ذكراك ثق
لستَ تدري بالذي قاسيتُهُ
كيف تدري طعمَ ما لم تَذُق؟!
فارَقتُ يَومَ فِراقِهِ الزَمَنَ الَّذي
لاقَيتُهُ يَهتَزُّ يَومَ لِقائِهِ
وَعَرَفتُ نَفسي بَعدَهُ في مَعشَرٍ
ضاقوا عَلَيَّ بِعَقبِ يَومِ قَضائِهِ
ماكُنتُ أَفهَمُ نَيلَهُ في قُربِهِ
حَتّى نَأى فَفَهِمتُهُ في نائِهِ
"البحتري"
لاقَيتُهُ يَهتَزُّ يَومَ لِقائِهِ
وَعَرَفتُ نَفسي بَعدَهُ في مَعشَرٍ
ضاقوا عَلَيَّ بِعَقبِ يَومِ قَضائِهِ
ماكُنتُ أَفهَمُ نَيلَهُ في قُربِهِ
حَتّى نَأى فَفَهِمتُهُ في نائِهِ
"البحتري"
ما ليْ أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدَا
وَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ والجَسَدَا
إني لأعرِفُهُم مِنْ قَبْلِ رؤيتهم
والماءُ يَعرِفُهُ الظَامِي وَمَا وَرَدَا
وَسُنَّةُ اللهِ في الأحبَابِ أَنَّ لَهُم
وَجْهَاً يَزِيدُ وُضُوحَاً كُلَّمَا اْبْتَعَدَا
كَأَنَّهُمْ وَعَدُونِي فِي الهَوَى صِلَةً
وَالحُرُّ حَتِّى إذا ما لم يَعِدْ وَعَدَا
وَقَدْ رَضِيتُ بِهِمْ لَوْ يَسْفِكُونَ دَمِي
لكن أَعُوذُ بِهِمْ أَنْ يَسْفِكُوهُ سُدَى
يَفْنَى الفَتَى في حَبِيبٍ لَو دَنَا وَنَأَى
فَكَيْفَ إنْ كَانَ يَنْأَى قَبْلَ أن يَفِدَا
بل بُعْدُهُ قُرْبُهُ لا فَرْقَ بَيْنَهُمَا
أزْدَادُ شَوْقاً إليهِ غَابَ أَوْ شَهِدَا
أَمَاتَ نفسي وَأَحْيَاها لِيَقْتُلَها
مِنْ بَعدِ إِحيَائِها لَهْوًَا بِها وَدَدَا
وَأَنْفَدَ الصَّبْرَ مِنِّي ثُمَّ جَدَّدَهُ
يَا لَيْتَهُ لَمْ يُجَدِّدْ مِنْهُ مَا نَفِدَا
وَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ والجَسَدَا
إني لأعرِفُهُم مِنْ قَبْلِ رؤيتهم
والماءُ يَعرِفُهُ الظَامِي وَمَا وَرَدَا
وَسُنَّةُ اللهِ في الأحبَابِ أَنَّ لَهُم
وَجْهَاً يَزِيدُ وُضُوحَاً كُلَّمَا اْبْتَعَدَا
كَأَنَّهُمْ وَعَدُونِي فِي الهَوَى صِلَةً
وَالحُرُّ حَتِّى إذا ما لم يَعِدْ وَعَدَا
وَقَدْ رَضِيتُ بِهِمْ لَوْ يَسْفِكُونَ دَمِي
لكن أَعُوذُ بِهِمْ أَنْ يَسْفِكُوهُ سُدَى
يَفْنَى الفَتَى في حَبِيبٍ لَو دَنَا وَنَأَى
فَكَيْفَ إنْ كَانَ يَنْأَى قَبْلَ أن يَفِدَا
بل بُعْدُهُ قُرْبُهُ لا فَرْقَ بَيْنَهُمَا
أزْدَادُ شَوْقاً إليهِ غَابَ أَوْ شَهِدَا
أَمَاتَ نفسي وَأَحْيَاها لِيَقْتُلَها
مِنْ بَعدِ إِحيَائِها لَهْوًَا بِها وَدَدَا
وَأَنْفَدَ الصَّبْرَ مِنِّي ثُمَّ جَدَّدَهُ
يَا لَيْتَهُ لَمْ يُجَدِّدْ مِنْهُ مَا نَفِدَا
يقولون ليلى بالعراق مريضة ٌ
فمالك لاتضني وانت صديقُ
سقى الله مرضى بالعراق فأنني
على كلِّ مرضى بالعراق شفيقُ
فأن تك ليلى بالعراق مريضة
فأني في بحر الحتوف غريقُ
أهِيم بأقْطارِ البلادِ وعَرْضِهَا
ومالي إلى ليلى الغداة طريـقُ
فمالك لاتضني وانت صديقُ
سقى الله مرضى بالعراق فأنني
على كلِّ مرضى بالعراق شفيقُ
فأن تك ليلى بالعراق مريضة
فأني في بحر الحتوف غريقُ
أهِيم بأقْطارِ البلادِ وعَرْضِهَا
ومالي إلى ليلى الغداة طريـقُ
رُوحي و روحك مضمومان في جسدٍ
يا من رأى جسداً قد ضمّ روحينِ
ويا مكحِل عينيه ليقتلني
إنّي أخاف عليكَ العين من عيني
يا من رأى جسداً قد ضمّ روحينِ
ويا مكحِل عينيه ليقتلني
إنّي أخاف عليكَ العين من عيني
أَحْسِن بِنا الظنَّ إنّا فيكَ نُحْسِنُهُ
إنَّ القُلوبَ بِحُسْنِ الظَّنِّ تَنْسَجِمُ
وَالْمَسْ لَنا العُذرَ فِي قَولٍ وَفِي عَمَلٍ
نَلْمَسْ لَكَ العُذْرَ إنْ زَلَّتْ بِكَ القَدَمُ
لا تَجعَل الشَّكَّ يَبني فيكَ مسْكَنَهُ
إنَّ الحياةَ بِسُوءِ الظَّنِّ تَنْهَدِمُ
إنَّ القُلوبَ بِحُسْنِ الظَّنِّ تَنْسَجِمُ
وَالْمَسْ لَنا العُذرَ فِي قَولٍ وَفِي عَمَلٍ
نَلْمَسْ لَكَ العُذْرَ إنْ زَلَّتْ بِكَ القَدَمُ
لا تَجعَل الشَّكَّ يَبني فيكَ مسْكَنَهُ
إنَّ الحياةَ بِسُوءِ الظَّنِّ تَنْهَدِمُ
"
أَلا هَل لنا من بعد هذا التفرّق
سبيلٌ فيشكو كلّ صبّ بما لقي
وَقد كنت أوقات التزاورِ في الشتا
أبيتُ على جمرٍ من الشوق محرقِ
تمرُّ الليالي لا أرى البين ينقضي
وَلا الصبر من رقّ التشوّق معتقي
“
أَلا هَل لنا من بعد هذا التفرّق
سبيلٌ فيشكو كلّ صبّ بما لقي
وَقد كنت أوقات التزاورِ في الشتا
أبيتُ على جمرٍ من الشوق محرقِ
تمرُّ الليالي لا أرى البين ينقضي
وَلا الصبر من رقّ التشوّق معتقي
“