فُصحى
63K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
101 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
‏أين الذي أقسمتُ حين تركتهُ
‏أن لن أزور بلهفتي ذكراهُ
‏فتزورني الذكرى كصبح جبينهِ
‏وأزورها متناسيًا سلواهُ
‏والليل يأتي ثم أقسم مرةً
‏أخرى فأحنثُ مؤمنًا بهواهُ
‏فكأنني بين الرجاءِ وضدِّهِ
‏طفلٌ يخيّرُ أمهُ وأباهُ
كُن ساكِناً في ذا الزَمانِ بِسَيرِهِ
وَعَنِ الوَرى كُن راهِباً في دَيرِهِ
وَاِغسِل يَدَيكَ مِنَ الزَمانِ وَأَهلِهِ
وَاِحذَر مَوَدَّتَهُم تَنَل مِن خَيرِهِ
إِنّي اِطَّلَعتُ فَلَم أَجِد لي صاحِباً
أَصحَبُهُ في الدَهرِ وَلا في غَيرِهِ
فَتَرَكتُ أَسفَلَهُم لَكَثرَةِ شَرِّهِ
وَتَرَكتُ أَعلاهُم لِقِلَّةِ خَيرِهِ.
‏إِنِّي إِقترفتُ العِشقَ بعد تمنُّعٍ
‏وسَكِرتُ فِيكِ كناسِكٍ مُتصوِّفِ
وأهجُرُ عَمدًا كي يُقالَ: لقد سَلَا
‏ولستُ بِسَالٍ عن هواكِ إلى الحشرِ
‏ولكنْ إذا كان المُحِبُّ على الذي
‏يُحِبُّ شفيقًا عامَلَ الناسَ بِالهَجرِ
كأنَّ فُؤادِي في مَخالِبِ طَائِرٍ
‏إذا ذكرتك النَّفس زادَ به قبضا
وإِذا الفتى عرفَ الرشادَ لنفسِهِ
‏هانت عليهِ ملامة الجُهَّال
﴿ إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْليمًا ﴾
‏"وَاللَه ما ذرأ الاله وَلابرا
‏بشرا وَلا ملكا كأحمد في الورى
‏فَعَليه صَلى اللَه ما قلم جرى
‏وَجلا الدياجي نوره المتبسم
‏فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا"
‏"خُلقت من الشيم الشريفة نفسه
‏هو للخليقة عروة لم تفصمِ
‏السيد العدل التقي المنتقى
‏و الأكرمُ ابن الأكرم ابن الأكرمِ
‏أعظم به يوم القيامة إنه
‏أهل الشفاعة عند أعظم أعظمِ"
‏صلى الله عليه وسلم
"غَنَّيتُ لا طَرَبًا هناكَ وإنَّما
‏ألوِي سَواعدَ خَيبتِي بِغنائِي"
‏أحبيني ولا تتساءلي كَيفا
‏ولا تتلعثمي خجلًا
‏أحبّيني بلا شكوى
‏أيشكو الغِمدُ إذ يستقبلُ السَّيفا ؟
يقولون أسبابُ الحياة كثيرةٌ
فقلت وأسبابُ المنونِ كثيرُ
وما هذه الأيّامُ إلّا مصائدٌ
وأشراكُ مكروهٍ لنا وغُرورُ
يُسارُ بنا في كلّ يومٍ وليلةٍ
فكم ذا إلى ما لا نُريد نسيرُ
وَما الدّهرُ إلّا فرحةٌ ثمّ تَرحةٌ
وَما النّاس إلّا مُطلقٌ وأسيرُ.
"أزَعمتَ أنَّكَ صابرٌ لصُدودِهِ
هيهاتَ صبرُ العاشِقينَ قليلُ

ما لِلمُحبِّ على الصُّدودِ جلادةٌ
ما للمَشُوقِ إلى العَزاءِ سَبيلُ

فَدَعْ التَّعَزُّزِ إِنْ عَزَمَتْ عَلَى الْهَوَى
إِنَّ الْعَزِيزَ إِذَا أَحَبَّ ذَلِيل"
لولا الوفاءُ لَمَا صُنَّا لهم ذِمَمًا
‏ولا احتمَلْنا الذي ما كان يُحتَمَلُ

‏لكنه خُلُقٌ، كم ذا يُكلِّفُنا
‏ما ليس يَحمِلُه لو حاول الجبلُ

‏حبٌّ تَغَلغَلَ في روحي وفي كبِدي
‏لو شئتُ أنساهُ لم تُسْعِفْنِيَ الحِيَلُ

‏عَذِّبْ فؤادي كما تهوى، فكلُّ أذًى
‏إلا فِراقَك عندي هيِّنٌ جَلَلُ
‏نحنُ التقينا وفي أحلامنا أملٌ
‏ثمَّ افترقنا وفي آمالنا كدَرُ
‏نُكابرُ الآنَ، لكن في دواخلنا
‏نموتُ شوقاً.. ولا نأتي فنعتذرُ!
‏للحُبِّ أهلٌ، ولسنا أهلُهُ أبداً
‏نحنُ الظلامُ الذي ما زارهُ قمرُ
‏لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أنتَ آكلُه
‏لن تبلغَ المجد حتى تلعَق الصَّبِرا
‏وكم شَجٍ ضاحِكٍ والحزنُ يطحَنُهُ
‏يبدُو خليًّا وفي جَنبَيهِ إعصارُ
‏يا من سبى قلبي المتيّم حسنهُ
‏مَتى الفؤادُ بالتلاقي يهتني
‏عاهدتني بالوصل دومًا طامعًا
‏كيف الجفا وأنتَ الذي عاهدتني ؟
‏لازالَ عقلي في هواك هائِمًا
‏لغير عيناكَ رفض أن ينحني
‎فالوجه مثل الصُبحِ مبيضٌ
والشعر مثل الليل مسودٌ
ضِدّانِ لما اسْتُجمعا حَسُنا
والضّدُ يُظهر حُسنَهُ الضّدُ