"فمن حينٍ إلى حينٍ
يُريدُ القلبُ
لو تركوهُ مُنفردًا
يُطهّرُ في الهوى نفسه
يُطيّبُ من جِراحِ السهدِ أوجاعه."
يُريدُ القلبُ
لو تركوهُ مُنفردًا
يُطهّرُ في الهوى نفسه
يُطيّبُ من جِراحِ السهدِ أوجاعه."
مُضِيئة الوَجْهِ يَكفِي نور جَبْهتها
أنْ يَطرد اللَّيل من بُصْرى لبَغْدَادِ
أنْ يَطرد اللَّيل من بُصْرى لبَغْدَادِ
ما كلُ ماضٍ لا نودُّ رجوعهُ
لكنما، لا يُستعادُ فواتُ
أو كلُ أطلالٍ، يهونُ بناؤُها
لكنما، لا يستقيمُ رُفاتُ
أو كلُ نفسٍ نستطيعُ فراقها
ففراقُ من سكنَ الفؤادَ، مماتُ
فإذا صمتنا، والحبيبُ مهاجرٌ
بعضُ الشعورِ تخونهُ الكلماتُ
فالصمتُ لا يعني الرضا، لكننا
موتى، فهل يتحدثُ الأمواتُ؟
لكنما، لا يُستعادُ فواتُ
أو كلُ أطلالٍ، يهونُ بناؤُها
لكنما، لا يستقيمُ رُفاتُ
أو كلُ نفسٍ نستطيعُ فراقها
ففراقُ من سكنَ الفؤادَ، مماتُ
فإذا صمتنا، والحبيبُ مهاجرٌ
بعضُ الشعورِ تخونهُ الكلماتُ
فالصمتُ لا يعني الرضا، لكننا
موتى، فهل يتحدثُ الأمواتُ؟
وذاتِ عَيْنٍ من الغزلان فاترَةٍ
كأنّما السحرُ فيها همَّ بالوَسَنِ
لها سنانٌ من الألحاظِ صَعْدَتُهُ
غُصْنٌ يميسُ برمّانٍ من الفتنِ
كأنّما السحرُ فيها همَّ بالوَسَنِ
لها سنانٌ من الألحاظِ صَعْدَتُهُ
غُصْنٌ يميسُ برمّانٍ من الفتنِ
كم لي أنوحُ على الوصولِ وعندما
وَصَّلْتَنِي أَصْلَيْتَنِي نَارَ الجوى
فكأنني الظمآن صادف قطرةً
فتضاعف الظمأُ الشديدُ وما ارتوى.
وَصَّلْتَنِي أَصْلَيْتَنِي نَارَ الجوى
فكأنني الظمآن صادف قطرةً
فتضاعف الظمأُ الشديدُ وما ارتوى.
قُل لِليلى تجِيءُ صباح الأحد
إنها تقف الآن بين الزُلال وبين الزبد
قل لها:
ظاهر الماء ملحٌ، وباطنه من زبد
قل لها:
أنتِ حِلٌ بهذا البلد
أنتِ حَلٌ لهذا الولد
إنها تقف الآن بين الزُلال وبين الزبد
قل لها:
ظاهر الماء ملحٌ، وباطنه من زبد
قل لها:
أنتِ حِلٌ بهذا البلد
أنتِ حَلٌ لهذا الولد
"وهل ينفع الفتيانَ حسنُ وجوههم
إذا كانت الأعراضُ غيرَ حسانِ؟
ولا تجعلِ الحسنَ الدليلَ على الفتى
فما كل مصقولِ الحديد يمانِ"
إذا كانت الأعراضُ غيرَ حسانِ؟
ولا تجعلِ الحسنَ الدليلَ على الفتى
فما كل مصقولِ الحديد يمانِ"
عميقٌ هو الفجرُ إذ ينتشي
بأصدق ما قيل: اللهُ أكبر
فيصغي له الكون في هيبةٍ
ويشرقُ نورُ الصباحِ و يظهر
بأصدق ما قيل: اللهُ أكبر
فيصغي له الكون في هيبةٍ
ويشرقُ نورُ الصباحِ و يظهر
تَصفو الحَياةُ لِجاهِلٍ أَو غافِلٍ
عَمّا مَضى فيها وَما يُتَوَقَّعُ
وَلِمَن يُغالِطُ في الحَقائِقِ نَفسَهُ
وَيَسومُها طَلَبَ المُحالِ فَتَطمَعُ
عَمّا مَضى فيها وَما يُتَوَقَّعُ
وَلِمَن يُغالِطُ في الحَقائِقِ نَفسَهُ
وَيَسومُها طَلَبَ المُحالِ فَتَطمَعُ
عجبًا لهُم كيف استحَلو مَبسمكِ
ومحوا مَلذات الوجود بأكمَلهْ
لا تَحزني أرجوكِ هيَّا واضحَكي
ليمُوت همًا زرع في فؤادي فأثقلهُ
صدري هُنا دِرعًا لما قد يُحزنك
فلتَضحكي والهَم، نابكِ أخمدهْ !
ومحوا مَلذات الوجود بأكمَلهْ
لا تَحزني أرجوكِ هيَّا واضحَكي
ليمُوت همًا زرع في فؤادي فأثقلهُ
صدري هُنا دِرعًا لما قد يُحزنك
فلتَضحكي والهَم، نابكِ أخمدهْ !
غدا وهو مجدولٌ وراح كأنه
من الصكِّ والتقليب فى الكفّ أفطحُ
خَروجٌ من الغُمّى إذا صُكَّ صكَّةً
بدا والعيونُ المستكفّة تلمح
من الصكِّ والتقليب فى الكفّ أفطحُ
خَروجٌ من الغُمّى إذا صُكَّ صكَّةً
بدا والعيونُ المستكفّة تلمح
لَوَلا التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْخَلْقِ مَا ظَهَرَتْ
مَزِيَّةُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَلْيِ وَالْعَطَلِ
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ تَسْلَمْ، فَرُبَّ فَتى ً
ألقى بهِ الأمنُ بينَ اليأسِ وَ الوجلِ
"محمود سامي البارودي"
مَزِيَّةُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَلْيِ وَالْعَطَلِ
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ تَسْلَمْ، فَرُبَّ فَتى ً
ألقى بهِ الأمنُ بينَ اليأسِ وَ الوجلِ
"محمود سامي البارودي"