فُصحى
62.9K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
100 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
وكأنَّ قلبي في الضُّلوعِ جنازةٌ
‏أمشي بها وحدي و كُلّي مأتمُ
‏ طويتُكِ في ضميري فاطمئنّي
‏ولا تخشي مُفاجأةَ الدواهي
‏جَرَيتِ مع العُروقِ وصِرتِ منّي
‏وجُزْنا في الهوى حَدَّ التناهي
‏أكادُ أبوحُ باسْمِكِ غيرَ أنّي
‏أَغارُ عليكِ مِن هَمْسِ الشِّفَاهِ
‏فأُخفي عنهمُ شوقي وعنّي
‏ولا يَدري بهِ إلا إلهي..
الثَّابِتانِ بِعالَمٍ مُتَذَبْذِبِ
‏والمُشْرِقانِ بِرُغْمِ أَنْفِ الغيهبِ

‏والآتِيانِ من الجلالةِ هَيبَةً
‏والهاطِلانِ على الجفافِ كَصَيِّبِ

‏والسّاهِرانِ إذا بُلِيتُ بِعِلَّةٍ
‏والواهِبانِ ولو تَعاظَمَ مطلَبي

‏هذانِ عُمرٌ آخَرٌ، أحيا بهِ
شِريانه أمي ، وساعِدُه أبي
وماتت بقربك أحلام قلبي
‏وتاهت أماني بين الضباب فلملمت عمري
‏ولم يبق إلا سؤال يتيم يريد الجواب
‏لماذا رسمت لي الحب بحراً ،
‏وما أنت في العمر إلا سراب .
بَكَتْ عَينِي غَدَاة البَيْنِ دَمْعًا
وأُخْرَى بِالبُكَا بَخِلَتْ عَلَينَا

فَعَاقَبتُ التِي بِالدَّمْعِ ضَنَّتْ
بَأنْ أغْمَضْتُهَا يَومَ التَقَينَا
‏يا نفسُ صبرًا واحتسابًا إنّها
‏غمراتُ أيامٍ تمرُّ وتنجلي
‏لا تيأسي مِنْ روحِ ربك واحذري
‏أن تستقرّي بالقنوطِ فتُخذَلي
‏تبسَّمَتْ، فَجَلَتْ للعين من فمها
ياقوتةً أُودِعَتْ سطرين من دُرَرِ
‏أتذكُرُ العهدَ الّذي لِي قُلتَهُ:
“الغدرُ بينَ قُلوبِنا لا يُقبَلُ”؟
ها أنتَ أهملتَ الفؤادَ وخُنتَهُ
للهِ ذنبُك! أمثلُ قلبِي يُهمَلُ؟
لم تكتفِ بعد الذي أجرمتَهُ
"حيٌ أتيتُكَ، ورحلتُ نعشاً يُحملُ"
أبُدّلَ اللّيلُ، لا تسرِي كَوَاكبُهُ؟
‏أمْ طالَ حتىَّ حسبتُ النجمَ حيرانا!
الحُزْنُ يُقْلِقُ وَالتَجَمُّلُ يَرْدَعُ
‏وَالدّمْعُ بَيْنَهُمَا عَصِيٌّ طَيِّعُ ..
أنا أعطيتُ هذا الليلَ اسمائي وهاجرَ بِي
جعلتُ نجومهُ كتباً رسمتُكِ نجمةَ الكُتبِ
‏صباحُ الشَّعْرِ
‏يا أحلى دواويني
‏صباحُ الشوقِ أبعثُهُ
‏إلى عيْنَيْك مُمْتَزِجا
‏بنبضٍ من شرايني
كُفّوا لسـانَ المراثـي إنها تَـرَفُ
عن سائرِ المـوتِ هذا المـوتُ يختلفُ

إن يصـبروا لا تُصَدِّقْ أنهم صَبَرُوا
أو يضـعفوا لا تُصَـدِّقْ أنهم ضَعُفُوا

يا من تصيـحونَ يا وَيْلِي ويا لَهَفِي
واللهِ لم يـأْتِ بعدُ الوَيْـلُ واللَهَـفُ
بَيْضَاءُ باكَرَهَا النَّعِيمُ كَأنَّهَا
‏قَمَرٌ تَوَسَّطَ جُنْحُ لَيْلٍ أسْوَدِ
‏موسومةٌ بالحسنِ ذات ُحواسدٍ
‏إن الحسانَ مظنةٌ للحسَّدِ!
‏يا سالبًا قمرَ السماء جمالهِ
‏ألبستني في الحب ثوب سمائه
‏أشعلت قلبي فارتمى بشرارة
‏علقت بخدك فانطفت في مائهِ
أصبو إليها إلى إِجلال مَرآها
إلى الخُدود التي زانَت مُحياها
إلى العُيون التي إستأسرتْ بصري
حيناً من الدَّهر تهواني وأهواها
إلى الشِّفاه التي ألقَتْ على كُتبي
ظلالَ عِشقٍ من الألفاظِ سُكناها
إلى الحَديث، إلى الألفاظ تُرسِلها
كأنَّها الوحي لولا صاغَهُ فاها
إلى الطَّريقِ التي مرَّت بها زمَناً
ففَتَّحَ الوردُ من أنسامِ ريَّاها
‏"يا معشرَ الأحبابِ، هل مِن مُبلِغٍ..
‏مَن قد عَشِقتُ موَدَّتي وسلامِيَهْ؟"
"لا والذي فَـطَرَ الإنْـسَانَ مِـنْ عَدَمٍ
‏مـا قَـدْ نَـسِيتُكَ يَـا شَـوْقًا لَـهُ أَفِـجُ

‏مُـذْ غِبْتَ عَنِّي وَبي حُزنٌ سَحَائِبُهُ
‏قد أعْقَبَتْ عَبْرَةً فِي الصَّدْرِ تَخْتَلِجُ

‏ثُمَّ اسْتَهَلَّتْ دَمًا قَدْ فَاضَ مُمْتَزِجًا
‏بِـالدَّمْعِ مَـسْكُوبُهُ فِي الْخَدِّ يَنْعَرِجُ"
‏"إذا المَرْءُ أضنَاهُ التّوَجُّدُ والأسَى
‏فَفِي ذِكْرِ رَبِّ العَالمِينَ شِفَاءُ.."