فُصحى
54.4K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
104 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
فُصحى
أهاجكَ الوجدُ أم شاقتك آثار؟ ‏كانت مَغاني، نِعمَ الأهل والدارُ ‏وما لعينك تبكي حُرقةً وأسًى ‏وما لقلبك قد ضجّت به النار؟ ‏على الأحِبّة تبكي أم على طَلَل؟
هيهاتَ يا صاحبي آسَى على زمنٍ
‏ساد العبيدُ به واقْتِيدَ أحرارُ

‏أو أذرف الدمعَ في حِبٍّ يفارقُني
‏أو في اللذائذ والٱمالُ تنهارُ

‏فما سَبَتْني قبل اليومِ غانيةٌ
‏ولا دعاني إلى الفحشاء فجّارُ

‏أَمَتُّ في الله نفسا لا تُطاوِعُني
‏في المَكرُمات، لها في الشّرّ إصرارُ
أُخفي الهوى ومدامعي تُبديهِ
‏واُميتهُ وصبابتي تُحييهِ
‏ومُعذِبي حلو الشمائلِ أهيَفٌ
‏قد جُمِعت كلُ المحاسِن فيهِ
‏فكأنهُ في الحسنِ صورة يوسفٍ
‏وكأنني في الحزنِ وجهُ أبيهِ
‏يا مُحرقاً بالنار وجه مُحبهِ
‏مهلاً فإن مدامعي تطفيهِ
‏أحرق بها جسدي وكل جوارحي
‏واشفق على قلبي لأنك فيهِ
«إنّي لأغبط ذَا دينٍ وذا خُلقٍ
يحبّه الناس حبّ الطوع لا الفرضِ
إن مرّ ذكر اسمهِ مدّوا ثناءهمُ
فليهنهِ شهداء الله في الأرضِ»
"ما عدت أعرف أين تهدأ رحلتي
‏ وبأيِّ أرض تستريح ركابي"
عندي فؤادٌ يكادُ الشوقُ ينزعُه
‏وليس يَدْري بما تُخْفيه أضلُعُهُ
‏يظلّ ظمآنَ مطوياً على حُرَقِ
‏إن باتَ يُبصِرُ ماءً وهو يمنعُهُ
‏ما شئت يا ليلُ فامدُدْ من دجاكَ فقد
‏لاحتْ تباشيرُ صُبْحٍ حان مطلعُهُ
وإني أهيمُ شوقاً إن مَر بخاطري
‏ذاك الحبيبُ الذي في بُعدهِ ألم
‏أتراه يذكرني ولوّ سهواً فَيبتسمُ
‏وهل تراهُ يحِنُ لي وَلو شوقاً من عدم
"ولقّد سهرتُ مع النّجوم لياليًا
‏أتراكَ مثلي قد عددتَ الانُجمَ ؟
‏وضحكتُ لمّا بالخيالِ تأملت
‏عينيّ ثغرك ضاحكًا مُتبّسِما
‏الحبُّ مرٌ و الحنينُ كـأنهُ..
‏جمرٌ على حرّ الشعورِ تردّمَ
‏لو كنتُ أعلمُ أنّ فيه مضاضةً
‏ما سرتُ فيهِ ولو فضائيَ أظلمَ".
“عيناك قوس لا اطيق سهامه
كفي فدرعي من سهامك يهزم⁦”
تَلَذُّ عَيني وَقَلبي مِنكَ في أَلَمٍ
فَالقَلبُ في مَأتَمٍ وَالعَينُ في عُرُسِ
"إنّي أُحبكِ فاعلمي إن لم تكوني تعلمين
حُباً أقلُ قليلهُ كجميع حُب العالمينَ"
إن كَان مَنْ أحبَبتهُ قَد أبغضَكْ
‏ورأيتَهُ يهوى يُريدُ توجُّعَكْ
‏فَاخلَعْ مودَّتهُ وكُنْ متجلِّداً
‏هَذا يُفيدكَ ليسَ غَيرهُ ينفَعَكْ
‏وازجُر فؤادَكَ عَن ودَادٍ زائِفٍ
‏لا تتَّبع أحداً أتاكَ ليتعِبَكْ
‏واعلمَ بأنه من يريدُكَ قربهُ
‏لا ليس يرضى أن تهطّل أدمعَك
‏سأنسيك النساء ولطفهنّ
‏وأمحو بالوضاءة حسنهنّ
‏وأملأ قلبكَ الموهوم ..حُبًّا
‏لتدرك بعد حبّي ..وهمَهنّ
‏سأُلبسك الغرامَ رداء عـزٍ
‏وأُرغم بالإباء .. أنوفهُنّ
‏لأنّي طفلةٌ بدهاءِ أنثى
‏سأغلب بالبراءة كيدهنّ
تاللهِ ما أبكَى الفؤادَ رحيلُها
‏بل حُسْنُ ظنِّي أنّها لا تفعلُ
طوفي عليّ وزَمِّليني داخِلَك
‏أنا قادمٌ مِن ألفِ ألفِ شِتاء"
وحينَ افترقنا
‏تمنيتُ سُوقًا
‏يبيعُ السِنين
‏يُعيدُ القُلوبَ
‏ويُحْيِي الحنين.
لو تطلبُين عيني لستُ أمنعها
‏يا غيمةً حملت في الصيف أمطاري
‏اشتقتُ صوتكِ صُبحًا حينَ يُوقظني
‏وحينَ ليلًا يُغني حلوَ أشعاري
‏"وتَغَيّرَتْ منكَ الطِّباعُ ولمْ تَعُدْ
تَحنو عليَّ وبي تُحِسُّ وتَشعُرُ
أنكَرتَ ما بيني وبينَكَ في الهَوى
أوَمِثلُ ما بيني وبينَكَ يُنكَرُ؟
وتَرَكتَني لِلرِّيحِ يَجري زَورقي
وفقاً لِما تَهوى وكَيفَ تُدَبِّرُ
كيفَ النجاة لهُ وبَحرُكَ هائج
ويكاد من أمواجه يتكسرُ!"
‏كفي بكفك لا عجزٌ يؤرقني
‏ولا ذبولٌ ولا آه انحناءاتي .
إذا حُرِم المرءُ الحَيَاءَ فإنَّه
‏بكلِّ قبيحٍ كان منه جديرُ.