فُصحى
58.6K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
102 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
‏يَا رَبُّ لِي حَاجَةٌ فِي النَّفسِ تَعلمُهَا
‏يَا رَبُّ مَرحَمَةً بِي قُل لَهَا كُونِي!
‏وليسَ عليكَ الخوض في كُل لُجّةٍ
‏إذا كُنتَ في شبرٍ من الماءِ تغرقُ
ولقد ذكرتُك والغيابُ كأنهُ
‏سهمٌ يُمزِقُ أضلُعَ المُشتاقِ

‏ولرُبَّما أرجُو اللِقاء ولم يكن
‏إلاّ البُكاء و كثرة الأشواقِ

‏أقبِل وزُرني في المنَامِ فإنَّما
‏يحتاجُ قلبي رؤية الإشراقِ
من أوجدك؟
‏وحطّ بِك هذا الحُسن وأبدعك
‏وسوّاك فِالحُسن مَلك
‏من جمّلك؟
‏وصبَّ بِكَ هذا الدلال
‏فأصبت قلب المُغرمَ بأسُهمِك
‏هل لي بأجوبةٍ لأسألك
‏هل أنت قمرًا في الدُجى
‏أم أنتَ شُهبٌ في الفَلك؟
‏أم أنتَ طاهرًا كالملك؟
وكيف لي أن أستطيع وأُقبلك؟
وليس لي حيلةٌ الا أن أتأملك
أنتي شُعاعُ الشمسِ اذْ طلعَ
تُطلين ب نوركِ على سودِ ايامي
وكيفَ أُخفيك والأشعارُ تفضَحُني؟
ولوعةُ الحبِّ .. والأشواقُ والصُّور
‏ماعدتُ أقدرِ والأنّاتُ تصحبُني
‏متعبٌ قلبي وفيكَ الطبُّ والضَّرر
‏عن خِفَّة أرواحهم ورِقَّة أطباعهم قيل:

‏"و هُـم أرقّ مـن الأنسامِ لـو عبروا
‏ مشيًا على الماء لم تُبصِر به جعَدا"
كانت محاسننا شتَّىٰ وأعظمُها
أنَّا نخافُ عليها من مَساوينا
لو كانَ يرزُقُني بِقدرِ عبادتي
ما ذُقتُ في دنيايَ شربةَ ماءِ!
‏" رجوتُ كريمًا قد وثقت بصُنعهِ
‏و ما كان من يرجو الكريمَ يخيب "
أكلّما جَنَّ ليلٌ واستَوى غسَقُ
‏هَدمتَ أحلامنا يا أيها الأرق؟
‏سَموتُ إلى دار الحبيبةِ ليلةً
‏تَساقَطَ فيها الثّلجُ والجوُّ زَمْجرا
‏بُعَيد غيابٍ دامَ شَهْراً حَسِبتُهُ
‏سنيناً بعُمرِ العاشقين وأَكثرا
‏ولـمّا بلغتُ الدّارَ قبّلتُ بابَها
‏وجُدرانَها من بَعدِ تقْبيلِيَ الثّرى
‏فلمّا تلاقَيْنا دُهِشْتُ لأنّني
‏رأيتُ بليلى الخد كَالورْدِ أحمرا
‏فَقُلتُ شربْتِ الخَمْرَ قَبل وصولِنا؟
‏فقالت: معاذَ الله ذلكَ ما جرى
‏ولكنّني لـمّا عَرفتُكَ آتياً
‏وموعِدُنا المعهودُ باتَ مُؤخّرا
‏وَقَفْتُ على الشبّاكِ والبردُ قارِسٌ
‏فَورَّد ذاك البردُ خدِّي كما تَرَى
ويسألني: متى سيجفُّ حبي؟
فقلتُ له إذا جفَّ الوريدُ!
"كُلُّ الجِراحِ ستُنسى حينَ تلتئِمُ
‏إلّا الجِراحِ التي يأتي بها الكَلِمُ
‏جُرحُ اللسانِ شديدٌ في مرارتِهِ
‏يزدادُ سُمًّا إذا ما خطّهُ القلمُ
‏فاجعل لِسانِكَ في غمدٍ ليحفَظهُ
‏لا يجرحنَّ فؤاداً ليس يلتئِمُ
‏بين الشِفاهِ وأسنانٍ لتسجِنهُ
‏فلا نراهُ سِوى إن كُنتَ تبتسِمُ"
قَلبي وعَقلي، فما أدري لأيّهما
‏أُرخي الزّمام وأُلقي بالمقاليدِ

‏خصمانِ واختصما في كلّ شاردةٍ
‏كأنّما وجِدا من أجلِ تشريدي

‏تجَادلا فأنا المُحتارُ بينهُما
‏في العقلِ حُريّتي والقلب تقييدي
إلهي ما رفعْتُ يدَيَّ إلَّا
‏إلَيكَ .. فأنتَ للدَّاعي قَرِيبُ

‏يَخيبُ الظَّنُّ في كلِّ البَرايَا
‏ولكنْ .. فِيكَ ربِّي لا يَخِيبُ.

‏- عيسى جرابا
‏"ألا كُفي العيونَ فذاكَ إثمٌ
‏لها في العقلِ مفعولُ الخمورِ"
‏ذُنُوْبِي مِثْلُ اَعْدَادِ الرِّمَالِ
‏فَهَبْ لِي تَوْبَةً يَا ذَا الْجَلالِ
‏وعُمرِي نَاقِصٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ
‏وذَنبِي زائِدٌ كَيف احتِمَالِي
‏اِلهِي عبْدُكَ الْعَاصِي اٰتَاك
‏مُقِرًّا بِالذُّنُوبِ وَ قَد دَعَاكَ
‏اِنْ تَغفِر وَ اَنتَ لِذاكَ اَهلٌ
‏وَ ِان تَتْرُدْ فَمَنْ نَرْجُو سِواكَ
Forwarded from ودّ القيس
‏"ومضيتُ أعلنُ للوجود بأنني
‏أحببتُ من جذري إلى أغصاني
‏أحببتُ يا أرض القصيدة فارقَبي
‏حدثًا بحجم قيامة البركانِ
‏أحببت يا خطّ استواءِ عواطفي
‏فاصمدْ أمام حرارة الوجدانِ
‏أحببت يا شيخَ الطريقة فانصرفْ
‏عنِّي لأبلغَ وحدةَ الأديانِ
‏أحببت يا ساعي البريد ألَا ترى
‏كل المجرّة أصبحتْ عنواني."
قَد غيّرتنا اللّيالي بَعْدها سِيرًا
و خلّفَتنا العَوادِي بَعض أشتاتِ