فُصحى
58.6K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
102 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
إِن تُبتَدَر غايَةٌ يَومًا لِمَكرُمَةٍ
‏تَلقَ السَوابِقَ مِنّا وَالمُصَلّينا
Forwarded from صالح الزهراني
يابدرُ لستَ بما أُكابِدُ تعلمُ
حتى أنا مابُحت ماقد يُرهقُ

فَلَقَد خَنَقتُ الهمَّ إذ يَتَردّدُ
ونقدتُ نظراتًا بحاليَ تَشفقُ

وزعمتُ إني في النعيمَ مُنعّمٌ
وأنا الذي بالحُزّنِ باتَ مُؤَرّقُ

آرّقتني ونُفِي بداخل أضلُعي
شوقًا إليكِ بلهفةٍ يتحرّقُ

فرجوتُ قلبي أن يشَرّدَ ماضيًا
منهُ إليكِ القلب صار مُمَزّقُ

-صالح الزهراني
وأستَفُّ تُربَ الأرضِ كي لا يَرى لهُ
عَليَّ مِنَ الطَّوْلِ امرُؤٌ مُتطوِّلُ
كانتْ على جسمكَ الأعوامُ قد هرِمتْ
‏لكنها لم تزلْ في الروح شُبَّانا

‏وكمْ شكوتَ من الأُذْنَينِ سَمْعَهُما
‏وليس ما تشتكي داءً وحِرمانا!

‏ما مسَّ سَمعَكَ وَقْرٌ، إنَّما كَرُمَتْ
‏أُذْنَاكَ أنْ تغرقا في لغوِ دنيانا

‏قد كنتَ تسمعُني بالقلب، تسمعُني
‏أضعافَ مَنْ هَيَّأوا للسَّمعِ آذانا

جاسم الصحيح
‏"لك في قيامِ الليل أعظمُ لذّةٍ
‏كلّ اللذائذِ دونها تتضاءلُ"
- الوتر ❤️
‏يَا رَبُّ لِي حَاجَةٌ فِي النَّفسِ تَعلمُهَا
‏يَا رَبُّ مَرحَمَةً بِي قُل لَهَا كُونِي!
‏وليسَ عليكَ الخوض في كُل لُجّةٍ
‏إذا كُنتَ في شبرٍ من الماءِ تغرقُ
ولقد ذكرتُك والغيابُ كأنهُ
‏سهمٌ يُمزِقُ أضلُعَ المُشتاقِ

‏ولرُبَّما أرجُو اللِقاء ولم يكن
‏إلاّ البُكاء و كثرة الأشواقِ

‏أقبِل وزُرني في المنَامِ فإنَّما
‏يحتاجُ قلبي رؤية الإشراقِ
من أوجدك؟
‏وحطّ بِك هذا الحُسن وأبدعك
‏وسوّاك فِالحُسن مَلك
‏من جمّلك؟
‏وصبَّ بِكَ هذا الدلال
‏فأصبت قلب المُغرمَ بأسُهمِك
‏هل لي بأجوبةٍ لأسألك
‏هل أنت قمرًا في الدُجى
‏أم أنتَ شُهبٌ في الفَلك؟
‏أم أنتَ طاهرًا كالملك؟
وكيف لي أن أستطيع وأُقبلك؟
وليس لي حيلةٌ الا أن أتأملك
أنتي شُعاعُ الشمسِ اذْ طلعَ
تُطلين ب نوركِ على سودِ ايامي
وكيفَ أُخفيك والأشعارُ تفضَحُني؟
ولوعةُ الحبِّ .. والأشواقُ والصُّور
‏ماعدتُ أقدرِ والأنّاتُ تصحبُني
‏متعبٌ قلبي وفيكَ الطبُّ والضَّرر
‏عن خِفَّة أرواحهم ورِقَّة أطباعهم قيل:

‏"و هُـم أرقّ مـن الأنسامِ لـو عبروا
‏ مشيًا على الماء لم تُبصِر به جعَدا"
كانت محاسننا شتَّىٰ وأعظمُها
أنَّا نخافُ عليها من مَساوينا
لو كانَ يرزُقُني بِقدرِ عبادتي
ما ذُقتُ في دنيايَ شربةَ ماءِ!
‏" رجوتُ كريمًا قد وثقت بصُنعهِ
‏و ما كان من يرجو الكريمَ يخيب "
أكلّما جَنَّ ليلٌ واستَوى غسَقُ
‏هَدمتَ أحلامنا يا أيها الأرق؟
‏سَموتُ إلى دار الحبيبةِ ليلةً
‏تَساقَطَ فيها الثّلجُ والجوُّ زَمْجرا
‏بُعَيد غيابٍ دامَ شَهْراً حَسِبتُهُ
‏سنيناً بعُمرِ العاشقين وأَكثرا
‏ولـمّا بلغتُ الدّارَ قبّلتُ بابَها
‏وجُدرانَها من بَعدِ تقْبيلِيَ الثّرى
‏فلمّا تلاقَيْنا دُهِشْتُ لأنّني
‏رأيتُ بليلى الخد كَالورْدِ أحمرا
‏فَقُلتُ شربْتِ الخَمْرَ قَبل وصولِنا؟
‏فقالت: معاذَ الله ذلكَ ما جرى
‏ولكنّني لـمّا عَرفتُكَ آتياً
‏وموعِدُنا المعهودُ باتَ مُؤخّرا
‏وَقَفْتُ على الشبّاكِ والبردُ قارِسٌ
‏فَورَّد ذاك البردُ خدِّي كما تَرَى
ويسألني: متى سيجفُّ حبي؟
فقلتُ له إذا جفَّ الوريدُ!
"كُلُّ الجِراحِ ستُنسى حينَ تلتئِمُ
‏إلّا الجِراحِ التي يأتي بها الكَلِمُ
‏جُرحُ اللسانِ شديدٌ في مرارتِهِ
‏يزدادُ سُمًّا إذا ما خطّهُ القلمُ
‏فاجعل لِسانِكَ في غمدٍ ليحفَظهُ
‏لا يجرحنَّ فؤاداً ليس يلتئِمُ
‏بين الشِفاهِ وأسنانٍ لتسجِنهُ
‏فلا نراهُ سِوى إن كُنتَ تبتسِمُ"
قَلبي وعَقلي، فما أدري لأيّهما
‏أُرخي الزّمام وأُلقي بالمقاليدِ

‏خصمانِ واختصما في كلّ شاردةٍ
‏كأنّما وجِدا من أجلِ تشريدي

‏تجَادلا فأنا المُحتارُ بينهُما
‏في العقلِ حُريّتي والقلب تقييدي