فُصحى
58.6K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
102 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
‏- أصيب الشاعر عبدالرزاق عبدالواحد بمرض في المرارة ، و بعد العلاج قال له الشاعر الكفيف ماجد المجالي :"شُفيتَ و عدتَ يا أهلاً و سهلا .. أراهِنُ أن عزمكَ لن يكلّا .. ففي عهدِ المرارةِ كُنتَ حُلواً .. و من بعد المرارةِ صِرتَ أحلى"
"وأصرِفُ عنهُ العينَ إن هُو لاحَ لي
‏ولكِن بهِ عينُ الفُؤادِ تُحدّقُ".
‏"أنا متعبٌ والعاصفاتُ بداخلي
‏تأبى السكون وليلُها لا ينجلي
‏أنا مُرهقٌ جرّاء كل مشاعري
‏وسئمتُ أن تبقى بصدرٍ مُمتلئ
‏كم بح صوتي للقنوطِ مُحارباً
‏فُرسانهُ : لا تدخلي! لا تدخلي!
‏والله ما شئتُ التشاؤم إنما
‏لا صُبح في أفقي يلوحُ ويعتلي
‏صبري عجولٌ والترقبُ موجعٌ
‏وغدا سؤالي حائراً ماذا يلي؟"
قلبي الذي آذيْتَهُ وطعنْتَهُ
‏أتظُنُّهُ يكفيهِ أنْ تتأسفا ؟
‏"يا ليتهم عَلِمُوا في القلبِ مَنزلَهُم
‏أو ليتهم عَلِمُوا في قلبِ من نَزَلُوا

‏وليتهم علموا ماذا نكِنُّ لهُم
‏فربما عَمِلُوا غيرَ الذي عَمِلُوا .."
وكيفَ يتمُّ بأسُك في أناسٍ
‏تُصيبهم فيؤلمك المصاب
‏-المتنبي
‏"أشتاقُ لكن ما عسايَ أقولُ؟
قلبي بقلبهِ مُدْنَفٌ وعليلُ          
‏والصّبوةُ اهتَضَبَت بِطانَةَ أَحرُفي
‏فَغَدَت حروفي الوحيُ والتنزيلُ 
‏لا خيرَ في أطلالِ شوقي إن بَقَت
‏لِصروحِ وصلِك تفتَقِرُ الوصولُ   
‏عمِّر قَريحَتي، في قدومِكَ إنّني 
‏لكَ أحمدٌ وأنتَ لي جبريلُ."
"إنّي أرَى فِي النَّحو شَيئًا مُنكَرَا
‏مَن ذا الذي بالنَّحوِ يَعبَثُ يا ترى

‏مَن قالَ نرفَعُ خَائِنًا و نضمُّهُ
‏حقُّ الخيانةِ دائمًا أن تُكسَرَا !"
انا مَنْ كتمتُ الودّ ســراً بمقلتي ..
‏فهوِّن عليَّ الجرح قد زدْتَ أدمُعي
قَلَقٌ.. ولا أَدري لِمَ القَلَقُ!
لا النَّومُ أَطفَأَهُ ولا الأَرَقُ
إنَّ الكِرًامَ وإن ضَاقَت مَعِيشَتُهُم
دَامَت فَضِيلتُهُم والأصلُ غلَّابُ
لِلهِ دَرُّ أُنَاسٍ أينَما ذُكِرُوا
تَطِيبُ سِيرَتُهُم حتَّى وإن غَابُوا
‏"ربّاهُ من دونِ سؤلٍ عوّدتنا كرمًا
‏كيف العطاءُ وقد كنّا مُلحّينا؟"
"جاءَت تُوَدِّعُني وَالدَمعُ يَغلُبُها
‏عِندَ الرَحيلِ وَحادي البَينِ مُنصَلِتُ

‏وَأَقبَلَت وَهيَ في خَوفٍ وَفي دَهشٍ
‏مِثلَ الغَزالِ مِنَ الأَشراكِ يَنفَلِتُ

‏فَلَم تُطِق خيفَةَ الواشي تُوَدِّعُني
‏وَيحَ الوُشاةِ لَقَد لاموا وَقَد شَمَتوا

وَقَفتُ أَبكي وَراحَت وَهيَ باكِيَةٌ
‏تَسيرُ عَنّي قَليلاً ثُمَّ تَلتَفِتُ

‏فَيا فُؤادِيَ كَم وَجدٍ وَكَم حَزَنٍ
‏وَيا زَمانِيَ ذا جَورٌ وَذا عَنَتُ"

‏البهاء زهير
من نُورِ عينيك طلّ الصُّبْحُ مُبْتَسِمًا ولحُسْنِ ثَغْركِ غنّى الكونُ ألحانا.
‏"يخبرُني الصباح بأنَّ همي
‏وإن طالت إقامتهُ سيمضي
‏وبعدَ العُسرِ يسـرٌ سوف يأتي
‏وحُكمُ اللهِ مكتـوبٌ ومقضي."
يا حُسنهُ من حديثٍ شفَّ باطِنُهُ
عن رقَّةٍ ألبستني خِلعَةَ الطَّربِ
‏أيَا ثَمِلَ الجُفونِ بغيرِ سُكْرٍ
ألا تَدري بِطٙرفِك ما جَناهُ؟‏
هُنا لِهٙواكٙ في الأحشاءِ جُرحٌ‏
مضَى عنهُ الطّبيبُ وما شٙفاهُ
‏وَتَجَلُّدي لِلشامِتينَ أُريهِمُ
‏ أَنّي لَرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ.
‏"إني وإن أبديتُ ماء مشاعري
‏ أخفيتُ بحرًا من هوايَ مُهابا"
فإذا ما متُّ يا ابني في غدٍ
فاتبع خطوي تفزْ بالأربِ

وعلى لحديَ لا تندب وقُلْ
آيةً تزري بأغلى الخطبِ

عاش حراً عربياً صادقاً
وطواه اللحدُ حراً عربي
للشَّوقِ في روحي صَهيلٌ لاهبٌ
‏ كصهيلِ خيلِ الفاتحينَ بقُرطُبَةْ