فُصحى
59.6K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
102 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
صَدرِي مناجمُ فحمٍ في حرائِقها
‏فكيفَ أكتبُ نصًا يُثلجُ الصّدرا؟
‏لا شيءَ عندي سِوى جرحٍ أُرتِّلهُ
‏يُصفِّقُ الناسُ لي.. والجرحُ لا يبرا
ولَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ بِها الفَتى
‏ذَرعًا .. وعِندَ اللهِ مِنها المَخرجُ
‏ضاقَت فَلَّما استَحكَمَت حَلقاتُها
‏ فُرِجَت .. وكنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ.
‏- الشافعي
خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ
أما سئمتَ ارتحالاً أيّها لساري؟
أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت
إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟
أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا
يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ
والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْ
سوى ثُمالةِ أيامٍ.. تذكارِ
بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا
قلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري
"يا ربِّ إنِّي قَد أتيتُكَ سَائلًا
‏وأقولُ: مَنْ للتَّائهِينَ سِواكا
‏يا ربِّ مَنْ للنَّادمِينَ إذا بَكوا
‏واسْتغفروا يرجُونَ نيلَ رِضَاكا
‏يخشونَ أنْ يأتِي عَذابكَ بغتةً
‏فَاقبلْ إلهِي تائبًا يَخشَاكا"
-
بَيني وبينُكِ ‏أوجَاعٌ وأسئِلةٌ
‏وزفرةٌ لم تغِب يوماً وتَنزاحُ
كي أكتب الشعر في عينيكِ يا غزلاً
كم أعجزَ الليلَ، واﻷشعارَ بالسَمَرِ
عيناكِ كالمدِّ أمَضّى مَوجهُ عَبثاً
فأغرَقَ العَاشقَ الوَلهانَ بالخَطرِ
فَما استَطاعَتْ حروفُ الشِعرِ وَصفَهما
وَ لا استَطاعَ الفؤادُ العشقَ في حَذَرِ
" وليست جميع الليالي سواء وما مرَّ ليلٌ بنفس الوتيرة
فتغفو عيونُ الأنامِ ولكن عينٌ بدمعٍ وعينٌ قَريرة "
رِفقًا بنَا يَا لَيلُ إنَّ ضُلُوعَنَا..
مِن شِدَّةِ الأشوَاقِ سَوفَ تُمَزَّقُ!
عَلَيكِ سَلامُ اللهِ منّي مُضَاعَفًا
إلى أن تغيبَ الشمسُ من حيثُ تَطلُعُ
وأتى لنا عامٌ جديدٌ مبهجٌ
لا سوءَ فيه بإذن ربي أو كدر

بُثُّوا التفاؤلَ في القلوب فإنه
ما دامَ بؤسٌ في الخلائقِ واستمر

سيزولُ هذا الهمُّ ، كالليل الذي
يتلوهُ صبحٌ مشرقٌ لما سفر

كلُّ الأماني أبشروا ستجيئكم
كالأرضِ تبهجُكم إذا جاءَ المطر

لا تيأسوا من رحمةِ الله الذي
سيثيبكم نعماءَه مدَّ البصر

صبرًا فإن اللهَ يعطي جنةً
وسعادةَ الدنيا لعبدٍ قد صبر.

⁃ عبدالإله هوساوي
ٖ
قالت أعرابية ترثي ولدَها:

‏يا قرحةَ القلبِ والأحشاءِ والكبدِ
‏يا ليتَ أمَّكَ لم تحبلْ ولم تلِدِ

‏لمَّا رأيتُكَ قد أُدرجْتَ في كفنٍ
‏مطيَّبًا للمنايا آخر الأبَدِ

‏أيقنتُ بَعدَكَ أنِّي غيرُ باقيةٍ
‏وكيف يَبقىٰ ذراعٌ زال عن عضدِ؟
‏فاجَأتُ قَلبي بالسؤالِ
‏وقُلتُ يا قَلبي أجِب
‏وَرَّطتَني في الحُبِّ فعلاً
‏رَغمَ أنفي
‏أشعلْتَ نارَ الشوقِ
‏أجَّجتَ اللهَبْ
‏وتركْتَ لي جُرحًا غَريبًا
‏مُستبِدًّا ،مُضطرِبْ
‏كلُّ الجُروحِ تَطيبُ إلا
‏جُرحَ قلبي لم يَطِبْ
‏عَجبي على جُرحٍ بقلبِ المرءِ مَفتوحٍ
‏وَمَا يَدْرِي السبب
"ما زلتُ أسترجعُ الذكرى وأنسِجُها
حُلْمًا تَشابَكَ في دمعي وفي آهي

أردتُ وصلَكَ والأقدارُ مانعةٌ
وليس للقلبِ إلا خِيرةُ اللهِ"
إذا سرى البرقُ فِي أكنافِ أرضهمُ
‏أقولُ من فرطِ شوقي ليتني المطرُ
‏" فإن الأم في الدُّنيا ربيعٌ
‏وما وصف العذوبةِ فيها كافٍ
‏وإن الأم في الدُّنيا شفـاءٌ
‏كشهدٍ سال مُختلفًا وصافٍ "
‏"يا خير من جمع الشمائل كلَّها
‏ وقدِ اصْطفاك الله بالقرآنِ
‏ طابت بك الدنيا أيا نور الهدى
‏ وأضاء وجهك ظلمة الأكوانِ
‏ صلّى عليك الله ما بلغ الهدى
‏ من رحمةٍ وشريعةٍ وبيانِ"
‏ — اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد
‏ياليتهم عَلِمُو بالقلب مَنزلَهُم
‏أوليتهم عَلِمُوا في قلب من نَزَلُوا
‏و ليتهم علموا ماذا نكِنُّ لهُم
‏فربما عَمِلُوا غيرَ الذي عَمِلُوا
‏لولا الوفاءِ لما صُنا لهم ذِمما
‏ولا أحتمَلنا الذي ماكان يحتملُ
فُصحى
إنّي لأَكتُمُ في الحَشا حُبّاً لَها لَو كانَ أصبَحَ فَوقَها لأَظَلَّها.
وَيَبيتُ بَينَ جَوانِحي وَجدٌ بها
لَو باتَ تحتَ فِراشِها لأَقَلَّها
-بشار بن برد