فُصحى
61.6K subscribers
1.26K photos
49 videos
146 files
101 links
نحنُ قومٌ تؤنسنا اللغة ، فكلما سقُم الحالُ اعتلينا صهوة قصيدة
Download Telegram
‏وأغارُ من ثغرٍ ينادي بِاسمِها
حتى وإن قَصَدَ المنادي غَيرَها
وأغارُ ممن يكتبون قصائدًا
فيها وصوفٌ قَد أبانَتْ سِرَّها
وأغارُ من أهلِ القبيلةِ كلِّهمْ
كانوا لها عند الشدائدِ ظهرَها
واغار من مرآتها فهي التي
قد أبصرت كل الجمال فسَرَّها
أنا لا أُصدِّقُ
كيفَ يا عُمري نَسيتُكِ
كَيفَ يا عُمري مَحوتُكِ
مِن حياتي ..
مِن دَفاتِرِ ذِكرياتي
أنا لا أُصدِّقُ
كيفَ ضاعَتْ أُمسِياتي
كيفَ ماتَتْ لَهفَتي
الأولى عليكِ
وكيفَ لا يَرتاحُ
قلبي في يَديكِ
وكيفَ أصبحتُ الغريبَ
برغمِ أني كنتُ يَومًا
ذائبًا في مُقلتيكِ
‏"رِفقًا حبيبي بالفُؤاد فإنّهُ
‏غضٌّ رَقيقُ الوجهِ والآهاتِ"
‏"شَحُب الزمانُ
‏وأنتَ فصلٌ من رضا
‏والصبرُ مَلّ.. وأنت صدرُكَ من فضا
‏فيما مضى..
‏أرخصتَ دمعكَ عندهم
‏لابأسَ، ذلك كلهُ:
‏"فيما مضى"
‏واليوم أنت مهاجرٌ للغيمِ لا
‏يُشغلْك ما صنعَتْ بهم
‏كفُّ القضا
‏يكفيك أنك لم تطأ أحلامهم
‏حقدًا
‏وما وجدوك يومًا.. مُعرِضا"
"فيكِ إصرار و فينا كبرياء
فافعلي ما شئتِ نفعل ما نشاء
و املأي دنياكِ سخفاً تافهاً
نَملأ الآفاق شعراً و غناءْ."
يَجْتَاحُنِيْ وَجَعُ الغِيَابِ وَكُلَّمَا
‏لَاحَتْ لِيَ الذِّكْرَىٰ وَقَفْتُ بِبَابِهِمْ
‏كَمْ مِنْ جِرَاحٍ غَيْرَ أَنِّيْ لَمْ أَجِدْ
‏جُرْحاً يَفُتُّ القَلْبَ مِثْلَ غِيَابِهِمْ
أحادثُ القلبَ حيثُ الجرحَ أُبطِنه
‏ياقاطنَ الصَّدر إنَّ البُعْد أبكانِي
علّمتني في الهوى وصلًا أتنكرهُ
‏وكيف تنكرُ ودًا فيك أعياني ؟
‏أراعي نُجومَ اللَيلِ حُبًّا لِبَدرِهِ
‏وَلَستُ كَما ظَنَّ الخَلِيُّ مُنَجِّما.
- ابن خفاجة
ٖ
إِبيَضَّ مِنّي الرَأسُ بَعدَ سَوادِهِ
وَدَعا المَشيبُ حَليلَتي لِبُعادِ
‏"إذا كان يُرضيك الفراقُ فإنَّني
‏رضيتُ بما يُرضيك، يا خيرَ هاجِرِ"
"تفاريقُ شَيبٍ في السّوادِ لوامِع ٌ
‏وما خيرُ ليلٍ ليسَ فيهِ نجومُ"
‏ليلٌ طَويلٌ
‏وحُزنٌ ثَقِيلٌ
‏وخَدٌّ أسيلٌ،
‏ ودَمعٌ يَسِيلْ
‏وذِكرى تَلوحُ،
‏وَرُوحٌ تَنوحُ.
‏جاوزتُ كل الخُطوطِ الحُمْرِ يا أسَفي
‏سُدَىً لمن قد ثنَتْ بالغُنْجِ عِطفيها
‏وقد ملأْتُ عيون الناس من أَثَري
‏متى سأملأُ -يا لَلْحظِّ- عينيها !
لأُرسِلَنَّ بَرَيداً غَيرَ مُنعَرِج
إلَّا إليكَ بِلا أَمتٍ ولا عِوَج
فديتُك ليس لي عنْك انْصِرافُ
ولا لي في الهوى منك انْتِصافُ
‏ما كَلَّفَ اللهُ نَفسًا فَوقَ طَاقَتِهَا
‏ولا تَجُودُ يَدٌ إلاّ بِما تَجِدُ.