أن ترى شخصًا
كلَّ شيء،
ثم تراه…
شخصًا عاديًا،
ذلك اختلافٌ
لا يُقاس بالكلمات.
ليس تحوّلًا بسيطًا،
بل سقوطٌ كامل
لصورةٍ كنتَ تؤمن بها.
أن ينخفض في عينيك
من معنى
إلى مجرد اسم،
من حضورٍ
إلى عابرٍ لا يُلتفت إليه.
حينها
لا تتألّم منه بقدر
ما تتألّم من نفسك،
من تلك الثقة
التي منحتها دون حساب.
وأحيانًا…
تشعر بشيءٍ أقسى من الألم:
شفقةٍ خفيّة
على قلبك،
كيف صدّق،
وكيف بالغ،
وكيف ظنّ
أن بعض الناس
لا يمكن أن يصبحوا
عاديين
كلَّ شيء،
ثم تراه…
شخصًا عاديًا،
ذلك اختلافٌ
لا يُقاس بالكلمات.
ليس تحوّلًا بسيطًا،
بل سقوطٌ كامل
لصورةٍ كنتَ تؤمن بها.
أن ينخفض في عينيك
من معنى
إلى مجرد اسم،
من حضورٍ
إلى عابرٍ لا يُلتفت إليه.
حينها
لا تتألّم منه بقدر
ما تتألّم من نفسك،
من تلك الثقة
التي منحتها دون حساب.
وأحيانًا…
تشعر بشيءٍ أقسى من الألم:
شفقةٍ خفيّة
على قلبك،
كيف صدّق،
وكيف بالغ،
وكيف ظنّ
أن بعض الناس
لا يمكن أن يصبحوا
عاديين
أما الآن،
فلم أعد أراك شيئًا،
ولم أعد أشعرُ بأيّ شيء.
لم أعد أبحث عن التفاصيل،
ولا أتوقّف عند الغياب،
ولا أُرهق نفسي
بفهم ما لم يُفهَم.
لم يعد حضورك
يُغيّر في داخلي شيئًا،
ولا غيابك
يترك أثرًا يُذكر.
لم يبقَ منك
إلّا آثار،
آثارٌ تشبه آثار الحروب؛
بقايا صامتة،
وخُردة من وجعٍ قديم،
وشيءٌ من الدمار
الذي لا يُصلَح.
كنتَ يومًا
ضجيجًا في صدري،
تفصيلًا لا يُتجاهل،
وحقيقةً
لا أُشكّ بها.
أمّا الآن،
فكلّ ذلك
انتهى دون صوت،
كأن شيئًا لم يكن.
وما بقي
ليس حنينًا،
ولا رغبة،
بل إدراكٌ بارد
أن الأشياء
تنتهي
دون أن تستحقّ
حتى الالتفات الأخير
فلم أعد أراك شيئًا،
ولم أعد أشعرُ بأيّ شيء.
لم أعد أبحث عن التفاصيل،
ولا أتوقّف عند الغياب،
ولا أُرهق نفسي
بفهم ما لم يُفهَم.
لم يعد حضورك
يُغيّر في داخلي شيئًا،
ولا غيابك
يترك أثرًا يُذكر.
لم يبقَ منك
إلّا آثار،
آثارٌ تشبه آثار الحروب؛
بقايا صامتة،
وخُردة من وجعٍ قديم،
وشيءٌ من الدمار
الذي لا يُصلَح.
كنتَ يومًا
ضجيجًا في صدري،
تفصيلًا لا يُتجاهل،
وحقيقةً
لا أُشكّ بها.
أمّا الآن،
فكلّ ذلك
انتهى دون صوت،
كأن شيئًا لم يكن.
وما بقي
ليس حنينًا،
ولا رغبة،
بل إدراكٌ بارد
أن الأشياء
تنتهي
دون أن تستحقّ
حتى الالتفات الأخير
أتغيّر الزمن…
أم أنّ العيب قد انتهى؟
أين ذلك الحدّ
الذي كان يُوقِف الإنسان
قبل أن ينحدر؟
وأين ذلك الشعور
الذي كان يُسمّى حياءً؟
ما يحدث اليوم
ليس مجرّد خطأ،
بل تلوّثٌ في الفعل،
ونجاسةٌ في السلوك
تتجاوز حدود الوصف.
بعض الأفعال
لا تُخطئ فقط،
بل تتدنّس،
وتحمل في داخلها
قبحًا
لا يُغسله اعتذار،
ولا يمحوه الزمن.
أيُّ نفسٍ هذه
التي تألف السقوط،
وتعتاد الانحدار،
حتى يصبح العيب
في نظرها
أمرًا عاديًا؟
النجاسة ليست في الأشياء،
بل في الأفعال
حين تُجرَّد من الضمير،
وحين يفعل الإنسان
ما لا يليق بإنسانيّته
دون أن يرتجف.
والأشدّ قسوة…
أنهم لا يرون ذلك،
كأنّ العيب
لم يعد موجودًا،
وكأنّ القبح
صار وجهًا مألوفًا.
أم أنّ العيب قد انتهى؟
أين ذلك الحدّ
الذي كان يُوقِف الإنسان
قبل أن ينحدر؟
وأين ذلك الشعور
الذي كان يُسمّى حياءً؟
ما يحدث اليوم
ليس مجرّد خطأ،
بل تلوّثٌ في الفعل،
ونجاسةٌ في السلوك
تتجاوز حدود الوصف.
بعض الأفعال
لا تُخطئ فقط،
بل تتدنّس،
وتحمل في داخلها
قبحًا
لا يُغسله اعتذار،
ولا يمحوه الزمن.
أيُّ نفسٍ هذه
التي تألف السقوط،
وتعتاد الانحدار،
حتى يصبح العيب
في نظرها
أمرًا عاديًا؟
النجاسة ليست في الأشياء،
بل في الأفعال
حين تُجرَّد من الضمير،
وحين يفعل الإنسان
ما لا يليق بإنسانيّته
دون أن يرتجف.
والأشدّ قسوة…
أنهم لا يرون ذلك،
كأنّ العيب
لم يعد موجودًا،
وكأنّ القبح
صار وجهًا مألوفًا.
لا أُجيد تقبّل الاعتذار،
ليس لأنني أرفضه،
بل لأن في داخلي
شيئًا لا يهدأ بسهولة.
لا يعني هذا
أنني أنهيتُ مكانة أحد،
ولا أنني تغيّرت في الظاهر،
بل على العكس…
أتعامل كما أنا،
بهدوءٍ معتاد،
وكأنّ شيئًا لم يحدث.
لكن في الداخل،
الأمر مختلف.
هناك حربٌ صامتة،
لا صوت لها،
ولا أثر يظهر،
أحتفظ بها لنفسي
كما هي.
أفهم الاعتذار،
وأُقدّره،
وأمضي في الحديث
دون أن أُظهر شيئًا،
لكن جزءًا مني
لا يزال عالقًا،
يُعيد ما حدث
بهدوءٍ مؤلم.
لهذا
قد يبدو كلّ شيء طبيعيًا،
لكن الحقيقة
أنني أُخفي ضجيجًا كاملًا
لا يسمعه أحد
ليس لأنني أرفضه،
بل لأن في داخلي
شيئًا لا يهدأ بسهولة.
لا يعني هذا
أنني أنهيتُ مكانة أحد،
ولا أنني تغيّرت في الظاهر،
بل على العكس…
أتعامل كما أنا،
بهدوءٍ معتاد،
وكأنّ شيئًا لم يحدث.
لكن في الداخل،
الأمر مختلف.
هناك حربٌ صامتة،
لا صوت لها،
ولا أثر يظهر،
أحتفظ بها لنفسي
كما هي.
أفهم الاعتذار،
وأُقدّره،
وأمضي في الحديث
دون أن أُظهر شيئًا،
لكن جزءًا مني
لا يزال عالقًا،
يُعيد ما حدث
بهدوءٍ مؤلم.
لهذا
قد يبدو كلّ شيء طبيعيًا،
لكن الحقيقة
أنني أُخفي ضجيجًا كاملًا
لا يسمعه أحد
ستزورك المصائبُ من بعدي،
لا هناءَ لمن قصَّ جناحَ مَلَكٍ
بُعث لشفائه.
ولا أقولها وعيدًا،
بل وجعًا هادئًا
يخرج من حبٍّ
لم يعرف كيف يؤذي.
كنتُ أجيء إليك
بكلّ ما فيّ من طمأنينة،
وأحمل لك
قلبًا أحبّك بصمت،
حبًّا يؤلم…
ولا يشتكي.
لم أكن أبحث عن شيءٍ كبير،
فقط أن أبقى،
أن أكون قريبًا
بطريقتي.
لكن حين يُقصّ جناح
جاء ليحمل عنك التعب،
لا يسقط وحده،
بل يسقط معه
شيءٌ من الضوء.
وإن ابتعدت،
فليس لأن الحب انتهى،
بل لأنه
صار أعمق من أن يُحتمل،
وأهدأ من أن يُقال.
ستبقى في داخلي،
كما كنت،
لكن بطريقةٍ
لا تصل إليك
لا هناءَ لمن قصَّ جناحَ مَلَكٍ
بُعث لشفائه.
ولا أقولها وعيدًا،
بل وجعًا هادئًا
يخرج من حبٍّ
لم يعرف كيف يؤذي.
كنتُ أجيء إليك
بكلّ ما فيّ من طمأنينة،
وأحمل لك
قلبًا أحبّك بصمت،
حبًّا يؤلم…
ولا يشتكي.
لم أكن أبحث عن شيءٍ كبير،
فقط أن أبقى،
أن أكون قريبًا
بطريقتي.
لكن حين يُقصّ جناح
جاء ليحمل عنك التعب،
لا يسقط وحده،
بل يسقط معه
شيءٌ من الضوء.
وإن ابتعدت،
فليس لأن الحب انتهى،
بل لأنه
صار أعمق من أن يُحتمل،
وأهدأ من أن يُقال.
ستبقى في داخلي،
كما كنت،
لكن بطريقةٍ
لا تصل إليك
أتميّزُ بحفظِ المواقفِ للأبد،
وأُتقن التظاهرَ بأنّها انتهت.
أمضي بهدوءٍ مقصود،
وأُخفي أثرها
كأنّها لم تمرّ بي.
لكن في داخلي
تبقى بصمة،
ليست عابرة،
ولا قابلة للنسيان.
بصمةٌ هادئة في ظاهرها،
لكنها عميقة بما يكفي
لتُعيد كلّ شيء
إلى بدايته.
أُراكمها بصمت،
وأبدو ثابتًا،
لكن الحقيقة…
أنّ ما في داخلي
قابلٌ للانهيار
في لحظةٍ واحدة،
حين تلمس تلك البصمة
موضعه
وأُتقن التظاهرَ بأنّها انتهت.
أمضي بهدوءٍ مقصود،
وأُخفي أثرها
كأنّها لم تمرّ بي.
لكن في داخلي
تبقى بصمة،
ليست عابرة،
ولا قابلة للنسيان.
بصمةٌ هادئة في ظاهرها،
لكنها عميقة بما يكفي
لتُعيد كلّ شيء
إلى بدايته.
أُراكمها بصمت،
وأبدو ثابتًا،
لكن الحقيقة…
أنّ ما في داخلي
قابلٌ للانهيار
في لحظةٍ واحدة،
حين تلمس تلك البصمة
موضعه
[ اعطيتك سيفي
لكي ترى وفائي،
فما لي أرى سيفي
تملؤه دمائي ]
أحقًّا…
أحقًّا أنا أستحقُّ
ما فعلتَ بي؟
فذرفتُ دمعي
على هجرانك،
لا لأنّ الرحيل
كان نهايةً فحسب،
بل لأنني
ما زلتُ أنتظر
أن تُدرك خطأك
قبل فوات الأوان.
ما زلتُ أترقّب
تلك اللحظة
التي تعود فيها
لتُصلح
ما أفسدته يدك.
لا لأنّ الجرح
لم يُصِب،
بل لأنّ في داخلي
بقايا يقينٍ
تأبى أن تُصدّق
أنك اخترت هذا الرحيل
عن وعي.
لكنّ الوقت
لا ينتظر أحدًا،
وبعض الأخطاء
إن تأخّر إصلاحها،
تحوّلت
إلى حقيقةٍ
لا يُجدي معها
الندم.
فإن جئت،
فاجئ قبل
أن يصبح الصمت
أصدق من اعتذارك
لكي ترى وفائي،
فما لي أرى سيفي
تملؤه دمائي ]
أحقًّا…
أحقًّا أنا أستحقُّ
ما فعلتَ بي؟
فذرفتُ دمعي
على هجرانك،
لا لأنّ الرحيل
كان نهايةً فحسب،
بل لأنني
ما زلتُ أنتظر
أن تُدرك خطأك
قبل فوات الأوان.
ما زلتُ أترقّب
تلك اللحظة
التي تعود فيها
لتُصلح
ما أفسدته يدك.
لا لأنّ الجرح
لم يُصِب،
بل لأنّ في داخلي
بقايا يقينٍ
تأبى أن تُصدّق
أنك اخترت هذا الرحيل
عن وعي.
لكنّ الوقت
لا ينتظر أحدًا،
وبعض الأخطاء
إن تأخّر إصلاحها،
تحوّلت
إلى حقيقةٍ
لا يُجدي معها
الندم.
فإن جئت،
فاجئ قبل
أن يصبح الصمت
أصدق من اعتذارك