مَنهَلٌ.
68 subscribers
24 photos
16 videos
2 files
وقد علمتُ وخيرُ القولِ أنفعهُ
أنَّ السَّعيد الذِي ينجُو من النَّارِ.
Download Telegram
ﻗﺎﻝ ﺑﺸﺮ ﺑﻦُ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ رحمهُ اللّٰه: ﻻ ﻳﺠِﺪ ﺍﻟﻌﺒﺪُ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻟﻌِﺒﺎﺩة ﺣﺘﻰ ﻳﺠﻌﻞَ ﺑﻴﻨﻪُ ﻭﺑﻴﻦَ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕِ ﺣﺎﺋﻄًﺎ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺪ.
سَيُفْتحُ بابٌ إذا سُدَّ بابٌ،
نعم، وتهونُ الأمورُ الصِّعابُ.
قيل لحَاتم الأصم رحمهُ الله: على ما بنيتَ أمرَك في التوكل؟ قال على خصالٍ أربعة: علمتُ أنَّ رزقي لا يأكلهُ غيري، فاطمأنت به نفسِي، وعلمتُ أنَّ عملي لا يعملهُ غيري، فأنا مشغولٌ به، وعلمتُ أنَّ الموتَ يأتي بغتة، فأنا أبادرُه، وعلمتُ أنِّي لا أخلو من عينِ الله، فأنا مُستحي منه.

سير أعلام النبلاء (٤٨٥/١١).
قال مالك بنُ دينار: أصاب بني إسرائيل بلاءٌ، فخرجوا مخرجًا، فأوحى الله تعالى إلى نبيِّه أن أَخبرهم أنكم تخرُجون إلى الصَّعيد بأبدانٍ نجسة وترفعون إليَّ أكُفًّا قد سفكتُم بها الدماء وملأتم بها بيوتَكم من الحرام، الآن اشتدَّ غضبي عليكم، ولن تزدادوا مني إلاَّ بعدًا.

وقال بعضُ السلف: لا تستبطئ الإِجابة، وقد سددتَ طرقها بالمعاصي.

وأخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال:
نحنُ نَدْعُو الإلهَ في كُلِّ كَربٍ
ثُمَّ نَنساهُ عِندَ كَشفِ الكُروبِ

كَيْفَ نَرجُو إجابةً لدُعاءٍ
قَدْ سَدَدْنا طرِيقَها بالذُّنوب.

جامع العلوم والحكم، ابن رجب (1/ 277).
​وكان ﷺ لشدَّةِ حيائِه لا يُواجه أحدًا بما يكرهُ، بل تُعرفُ الكراهةُ في وجهه، كما في «الصحيح» عن أبي سعيدٍ الخدري قال: كان النَّبيُّ ﷺ أشدَّ حياءً من العذراءِ في خِدْرِها، فإذا رأى شيئًا يكرهه، عرفناه في وجهه، ولما بلَّغَه ابنُ مسعودٍ قولَ القائل: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، شَقَّ عليه ﷺ، وتغيَّر وجهه، وغَضِبَ، ولم يَزِدْ على أنْ قال: «قد أُوذِيَ موسى بأكثر من هذا فصبر».

​وكان ﷺ إذا رأى أو سمعَ ما يكرهه الله، غَضبَ لذلك، وقال فيه، ولم يَسْكُتْ، وقد دخل بيتَ عائشة فرأى سترًا فيه تصاويرُ، فتَلَوَّنَ وجهُهُ وهتكه، وقال: «إنَّ مِنْ أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القِيامَةِ».

جامع العلوم والحِكم، ص: 340.
أَحْسِنِ الظَّنَّ بِرَبٍّ عَوَّدَكْ
حَسَنًا أَمْسِ وَسَوَّى أَوَدَكْ
إِنَّ رَبًّا .. كانَ يَكْفِيكَ الَّذِي
كانَ بِالْأَمْسِ سَيَكْفِيكَ غَدَكْ
جهاد النفس
عبدالرزاق البدر
إذا كنتَ تريد الفضيلة والرفعة والدرجات العُلى، جاهِد نفسكَ على طاعةِ الله!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قال ابنُ القيِّم رحمهُ الله تعالى: ما عصى الله أحدٌ حتى يغيبَ عقلهُ، وهذا ظاهر، فإنَّهُ لو حضرهُ عقلهُ لحجزهُ عن المعصية وهو في قبضة الربِّ تعالى، وتحت قهرِه، وهو مطلع عليه، وفي دارِه وعلى بساطه، وملائكتهُ شهودٌ عليه ناظرونَ إليه.

وواعظُ القرآن ينهاه، وواعظُ الإيمان ينهاه، وواعظُ الموت ينهاه، وواعظُ النَّار ينهاه.

والذي يفوته بالمعصية من خير الدُّنيا والآخرة أضعاف أضعافِ ما يحصلُ له من السُّرور واللذة بها.

فهل يقدمُ على الاستهانة بذلك كُلهِ والاستخفافِ به ذو عقلٍ سليمٍ؟!

الجوابُ الكافي لابنِ القيِّم رحمهُ الله (٦١).
قال ابنُ القيِّم رحمهُ الله: فالآلامُ والمشاقُ ‏إما إحسانٌ ورحمة، وإما عدلٌ وحِكمة، وإما إصلاحٌ وتهيئة لخيرٍ يحصلُ بعدها، وإما لدفعِ ألمٍ هو أصعبُ منها.

‏[شفاء العليل (١ /٢٥٠)].
-بدعةُ المولِد النَّبَويِّ.

قال شيخ الإسلامِ ابنُ تيمية رحمهُ الله: وكذلك ما يُحدِثه بعض النَّاس، إما مضاهاةً للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبةً للنبي ﷺ، وتعظيمًا، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع من اتخاذ مولد النبي ﷺ عيدًا، مع اختلاف النَّاس في مولده، فإنَّ هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيرًا، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشدَّ محبةً لرسول الله ﷺ وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص.

وإنما كمالُ محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياءِ سُنَّته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان؛ فإن هذه طريقة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان.

وأكثرُ هؤلاء الذين تجدهم حراصًا على أمثال هذه البدع، مع ما لهم من حُسن القصد، والاجتهاد الذين يرجى لهم بهما المثوبة، تجدهم فاترين في أمر الرسول، عما أمروا بالنشاط فيه، وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه، أو يقرأ فيه ولا يتبعه وبمنزلة من يزخرف المسجد، ولا يصلي فيه، أو يصلي فيه قليلاً، وبمنزلة من يتخذ المسابيح والسجادات المزخرفة، وأمثال هذه الزخارف الظاهرة التي لم تشرع، ويصحبها من الرياء والكبر، والاشتغال عن المشروع ما يفسد حال صاحبها.

[اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم]
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
[بدعةُ المولِد النَّبَويِّ ومحبته ﷺ بين الحقيقة والإدعاء]

الشَّيخ ربيع بنُ هادي المدخلي رحمهُ الله.
إنَّما الفكرُ، عارمٌ، بطلُ
أبدَ الآبدينَ يقتتلُ.
وما رأيتُ كالدينِ وسيلةً تجعلُ الطفولةَ مُمتدَّةً بحقائقِها إلى آخرِ العُمرِ في هذا الإنسان؛ فسِرُّ الطفولةِ إنما هو في قُوّتِها على حذفِ الفضولِ والزوائدِ من هذه الحياة، فلا يُطغيها الغِنى، ولا يكسرُها الفقر، ولا تُذِلُّها الشهوة، ولا يُفزِعُها الطمع، ولا يَهولُها الإخفاق، ولا يتعاظمُها الضُّر، ولا يخيفُها الموت؛ ثمَّ لا تَمَلُّ وهي الصابرة، ولا تُبالِغُ وهي الراضية، ولا تشُكُّ وهي المُوقِنة، ولا تُسرِفُ وهي القانعة، ولا تتبلَّدُ وهي العاملة، ولا تجمُدُ وهي المُتجوِّلة؛ ثمَّ هي لا تُكلِّفُ الإنسانيّةَ إلا العطفَ والحُبَّ والبشاشةَ وطبائعَ الخيرِ التي يملكُها كلُّ قلب؛ ولا تُوجِبُ شريعتُها في المُعاملةِ إلا قاعدةَ الرحمة، ولا تُقرِّرُ فلسفتُها للحياةِ إلا طهارةَ النظر؛ ثمَّ تتهكَّمُ بالدنيا أكثرَ ما تهتمُّ لها، وتستغني فيما أكثر مما تحتاج، وتستخرجُ السعادةَ لنفسِها دائمًا مما أمكن، قلَّ أو كثُر.

[العجوزان (٣) || وحي القلم]
لا تحسبنَّ الحياةَ الطيِّبة مُجرّد التمتع بالشهوات، ولا الإكثار من عرض الدُّنيا وتشييد المنازل المزخرفات، إنَّما الحياةُ الطيِّبة راحةُ القلوبِ وطُمأنينتها، والقناعةُ التامة برزق الله، وسُرورها بذِكر الله وبهجتها، وانصباغها بمكارم الأخلاق، وانشراح الصدور وسعتها.

[الفوائد الشهية ص٢٦]
قال العلامةُ السعدي رحمهُ الله: فإنَّ الزوجَ إذا تأمَّلَ ما في زوجتهِ من الأخلاقِ الجميلة، والمحاسِن التي يحبُّها ونظرَ إلى السَّبب الذي دَعاهُ إلى التضجر منها وسوءِ عشرتها، رآهُ شيئًا أو اثنينِ مثلاً وما فيها مما يحبُّ أكثر.

فإذا كانَ مُنصفًا غض عن مساوئِها لاضمحلالها في محاسِنها وبهذا تدومُ الصُّحبة، وتؤدى الحقوق الواجبة والمُستحبة، وربما أنَّ ما كرهَ منها تسعى بتعديلهِ أو تبديلهِ وأما من غض عن المحاسِن، ولحظ المساوِئ ولو كانت قليلة، فهذا من عدمِ الإنصاف، ولا يكادُ يصفو مع زوجته.

[بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار (١٢٢)]
الحمدُ لله.
قال ابنُ رجب رحمهُ الله: وأكثرُ النَّاس يركنُ بقلبه إلى الأسباب وينسى المُسَبِّب لها، وقَلَّ من فعلَ ذلك إلاَّ وُكِّل إليها وخُذِل، فإنَّ جميع النِّعم من الله وفضله.

لطائف المعارف ٧٠/١.