ليدبروا آياته
273 subscribers
1.04K photos
55 videos
16 links
قال الحسن البصري: والله ما تدبره بحفظ حروفه، وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: قرأت القرآن كله ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل.
Download Telegram

التفسير: ثم حذّر تعالى عباده من ذلك اليوم الرهيب الذي لا ينفع فيه إِلا العمل الصالح فقال {وَٱتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} أي احذروا يوماً سترجعون فيه إِلى ربكم ثم توفى كل نفسٍ حسابها وأنتم لا تظلمون،

وقد ختمت هذه الآيات الكريمة بهذه الآية الجامعة المانعة التي كانت آخر ما نزل من القرآن وبنزولها انقطع الوحي، وفيها تذكير العباد بذلك اليوم العصيب الشديد،

قال ابن كثير: هذه الآية آخر ما نزل من القرآن العظيم وقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزولها تسع ليال ثم انتقل إِلى الرفيق الأعلى.

#البقرة_281

📖 كتاب: صفوة التفاسير

التفسير: ثم بيّن تعالى تعريف الصابرين بقوله {ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ} أي نزل بهم كرب أو بلاء أو مكروه {قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} أي استرجعوا وأقروا بأنهم عبيد لله يفعل بهم ما يشاء.

#البقرة_156

{أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ} أي أولئك الموصوفون بما ذكر لهم ثناء وتمجيد ورحمة من الله، وهم المهتدون إِلى طريق السعادة.

#البقرة_157

📖 كتاب: صفوة التفاسير

التفسير: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي ٱلأَرْضِ} أي ما يحدث في الأرض مصيبةً من المصائب كقحطٍ، وزلزلةٍ، وعاهة في الزروع، ونقصٍ في الثمار {وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ} أي من الأمراض، والأوصاب، والفقر، وذهاب الاولاد

{إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ} أي إِلاَّ وهي مكتوبة في اللوح المحفوظ من قبل أن نخلقها ونوجدها قال في التسهيل: المعنى أن الأمور كلها مقدَّرة في الأزل، مكتوبة في اللوح المحفوظ من قبل أن تكون

{إِنَّ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ} أي إن إثبات ذلك على كثرته سهلٌ هيّنٌ على الله عز وجل وإِن كان عسيراً على العباد..

#الحديد_22

📖 كتاب: صفوة التفاسير

التفسير: ثم بيَّن تعالى لنا الحكمة في إِعلامنا عن كون هذه الأشياء واقعة بالقضاء والقدر فقال {لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ} أي أثبت وكتب ذلك كي لا تحزنوا على ما فاتكم من نعيم الدنيا {وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ} أي ولكي لا تبطروا بما أعطاكم الله من زهرة الدنيا ونعيمها.

قال المفسرون: والمراد بالحزن الحزنُ الذي يوجب القنوط، وبالفرح الفرحُ الذي يورث الأشر والبطر، ولهذا قال ابن عباس: "ليس من أحدٍ إِلا وهو يحزن ويفرح، ولكنَّ المؤمن يجعل مصيبته صبراً، وغنيمته شكراً"

ومعنى الآية: لا تحزنوا حزناً يخرجكم إِلى أن تهلكوا أنفسكم، ولا تفرحوا فرحاً شديداً يطغيكم حتى تأشروا فيه وتبطروا، ولهذا قال بعض العارفين : "من عرف سرَّ الله في القدر هانت عليه المصائب"

وقال عمر رضي الله عنه: "ما أصابتني مصيبة إِلا وجدت فيها ثلاث نعم: الأولى: أنها لم تكن في ديني، الثانية: أنها لم تكن أعظم مما كانت، الثالثة: أن الله يعطي عليها الثواب العظيم والأجر الكبير

{وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} أي لا يحب كل متكبر معجبٍ بما أعطاه الله من حظوظ الدنيا، فخور به على الناس..

#الحديد_23

📖 كتاب: صفوة التفاسير

التفسير: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} أي ومن تسبَّب لبقاء حياتها واستنقذها من الهَلَكة فكأنه أحيا جميع الناس، قال ابن عباس في تفسير الآية: من قتل نفساً واحدةً حرّمها الله فهو مثلُ من قتل الناس جميعاً ومن امتنع عن قتل نفسٍ حرمها الله وصان حرمتها خوفاً من الله فهو كمن أحيا الناس جميعاً.

#المائدة_32

📖 كتاب: صفوة التفاسير

التفسير: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ} أي كل مخلوقٍ إِلى الفناء ولا يدوم إِلا الحيُّ القيوم {وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً} أي ونختبركم بالمصائب والنِّعم لنرى الشاكر من الكافر، والصابر من القانط

قال ابن عباس: نبتليكم بالشدة والرخاء، والصحة والسَّقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلال

وقال ابن زيد: نختبركم بما تحبون لنرى كيف شكركم، وبما تكرهون لنرى كيف صبركم {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} أي وإِلينا مرجعكم فنجازيكم بأعمالكم

#الأنبياء_35

📖 كتاب: صفوة التفاسير

التفسير: وقَدِمْنا إلى ما عملوه مِن مظاهر الخير والبر، فجعلناه باطلا مضمحلا لا ينفعهم كالهباء المنثور، وهو ما يُرى في ضوء الشمس من خفيف الغبار؛

وذلك أن العمل لا ينفع في الآخرة إلا إذا توفر في صاحبه: الإيمان بالله، والإخلاص له، والمتابعة لرسوله محمد، صلى الله عليه وسلم.

#الفرقان_32

📖 كتاب: التفسير الميسر

التفسير: {وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي وظنَّ بنو إِسرائيل أن لا يصيبهم بلاءٌ وعذاب بقتل الأنبياء وتكذيب الرسل اغتراراً بإِمهال الله عزّ وجلّ لهم

{فَعَمُواْ وَصَمُّواْ} أي تمادوا في الغيّ والفساد فعَمُوا عن الهدى وصمّوا عن سماع الحق وهذا على التشبيه بالأعمى والأصمّ لأنه لا يهتدي إِلى طريق الرشد في الدين لإِعراضه عن النظر {ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ} قال القرطبي: في الكلام إِضمارٌ أي أُوقعت بهم الفتنةُ فتابوا فتاب الله عليهم

{ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ} أي عميَ كثير منهم وصمَّ بعد تبيّن الحق له {وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} أي عليم بما عملوا وهذا وعيدٌ لهم وتهديد

#المائدة_71

📖 كتاب: صفوة التفاسير

التفسير: إذن فهي كلمة حق لها وزن، والله سبحانه وتعالى يجزل العطاء لكل من ساند الحق ولو بكلمة فهو سبحانه (الشكور) الذي يعطي على القليل الكثير، و (المحسن) الذي يضاعف الجزاء للمحسنين. ولنا أن نعرف أن للقول أهمية كبرى لأنه يرتبط من بعد ذلك بالسلوك فمجرد القول هو فتح لمجال الفعل.

{فَأَثَابَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ} والحق يريد أن يؤكد لنا أن كل حركة إيمانية حتى ولو كانت قولاً إنما تأخذ كمالها من عمرها. ونعلم أن الإيمان في مكة كان هو الإيمان بالقول. ذلك أن الناس آمنت ولم تكن الأحكام قد نزلت، فغالبية الأحكام نزلت في المدينة. وعلى ذلك أثاب الله المؤمنين لمجرد أنهم قالوا كلمة الإيمان.

#المائدة_85

📖 كتاب: خواطر محمد متولي الشعراوي