فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً
صَاحِبُ الزَمانِ نادِّباً جَدّهُ الذَبيحْ
نُعَزِي الإِمَامَ صَاحِبُ الأَمرِ وَالزَّمَان(عَجَّلَ اللَّهُ تَعَالَى فَرَجَهُ الشَّرِيف)، وَ مَرَاجِعُ الدِّينِ العِظَام، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَات، بِذِكرَى وَفَاة السَّيدَة سَكِينة بِنتُ الحُسَينِ (عَلَيهَا السَّلامُ) .
• بَعْضُ المَعْلوماتِ عَنِ السَّيِّدَةِ سَكِيْنَة (عَلَيْها السَّلام) :
- اسْمُها وَنَسَبُها : سَكِينَة بِنْتُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِب (عَلَيْهِمُ السَّلام).
- تارِيخُ وِلادَتِها : لَمْ يُعْرَف عَلَى وَجْهِ الدِّقَّة، وَإِنْ كانَتْ أَكْثَرُ الرِّواياتِ رَجَّحَتْ مَوْلِدَها فِي العامِ السَّابِع وَالأَرْبَعِين مِنَ الهِجْرَةِ الشَّرِيفَة.
- مَكانُ وِلادَتِها : فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَة.
- والِدُها : الإِمامُ الحُسَيْن (عَلَيْهِ السَّلام).
- والِدَتُها : السَّيِّدَةُ الرَّباب بِنْتُ امْرِئِ القَيْس (عَلَيْها السَّلام).
- إِخْوَتُها : عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الأَكْبَر زَيْنُ العابِدِينَ، كُنْيَتُهُ أَبا مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ السَّيِّدَة شَاه زَنان بِنتُ كِسْرى يَزْدَجرد - عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الأَصْغَر، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ بِالطَّفِّ، وَأُمُّهُ لَيْلى بِنْتُ أَبِي مُرَّة بْنِ عُرْوَة بْنِ مَسْعُود الثَّقَفِيِّ - جَعْفَرُ بْنُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام)، وَأُمُّهُ قُضاعِيَّة، وَكانَتْ وَفاتُهُ فِي حَياةِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) - عَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْن، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ صَغِيرًا، جاءَهُ سَهْمٌ وَهُوَ فِي حِجْرِ أَبِيهِ فَذَبَحَهُ، وَهُوَ شَقِيقُ السَّيِّدَةِ سَكِيْنَة (عَلَيْها السَّلام)، حَيْثُ إِنَّ أُمَّهُ الرَّبابُ أَيْضًا - فاطِمَة بِنْتُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام)، وَأُمُّها أُمُّ إِسْحاق بِنْتُ طَلْحَة بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيمِي.
- اسْمُها الحَقِيقِي : قَدِ اخْتَلَفُوا فِي اسْمِها الحَقِيقِي، فَمِنْهُمْ مَنْ قالَ : «آمِنَة»، وَمِنْهُمْ مَنْ قالَ: «أَمِينَة»، وَآخَرُونَ قالُوا: «أُمَيْمَة».
- تارِيخُ وَفاتِها : تُوُفِّيَتِ السَّيِّدَةُ سَكِينَةُ بِنْتُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) بَعْدَ مُضِيِّ سِتَ وَخَمْسِينَ سَنَة عَلَى فاجِعَةِ كَرْبَلاءَ، وَكانَتْ وَفاتُها فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَة سَنَة 117هِـ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ عُمْرُها الشَّرِيف سَبْعِينَ عامًا.
وَقَدْ حَضَرَت هِيَ وَأُمُّها الرَّبابُ فاجِعَةَ كَرْبَلاءَ الدَّامِيَة مَعَ سَيِّدِ الشُّهَداء، فَكانَ لَها بَلاءٌ حَسَنٌ فِي إِيصالِ مَظْلُومِيَّةِ آلِ بَيْتِ النُّبُوَّة وَصَوْتِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى العالَمِ أَجْمَع، وَبِخاصَّةٍ أَثْناءَ السَّبْي مِنَ الكُوفَةِ إِلَى الشَّام.
- مَحَلُّ الدَّفْنِ : تُوُفِّيَتِ السَّيِّدَةُ سَكِينَة فِي المَدِينَة، وَقَبْرُها فِي المَدِينَة (فِي البَقِيع).
نُعَزِي الإِمَامَ صَاحِبُ الأَمرِ وَالزَّمَان(عَجَّلَ اللَّهُ تَعَالَى فَرَجَهُ الشَّرِيف)، وَ مَرَاجِعُ الدِّينِ العِظَام، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَات، بِذِكرَى استِشهَاد زَينُ العَابِدين، وَسُلالَةَ الوَصِيّين، الإمامِ عَلِي السَّجَّاد (عَلَيهِ السَّلامُ) .
بَعْضُ المَعْلُومَات عَنْ الإِمَامِ عَلِي السَّجَّاد(عَلَيْهِ السَّلَامُ) :
- إِسْمُهُ وَنَسَبُهُ : هُوَ عَلِي بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِب بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب(عَلَيْهِ السَّلَامُ) .
- تَارِيخُ وِلَادَتِهِ : 5 شَعْبَان سَنَة 38هِـ .
- مَكَانُ وِلَادَتِهِ : المَدِينَة المُنَوَّرَة .
- أَبُوهُ : الإِمَامُ الحُسَيْن بْنُ عَلِيّ(عَلَيْهِ السَّلَامُ) .
- أُمُّهُ : السَّيِّدَةُ شَهْرُبَانُو(عَلَيْهَا السَّلَامُ) .
- كُنْيَتُهُ : أَبُو مُحَمَّد، أَبُو الحَسَن، أَبُو الحُسَيْن، أَبُو القَاسِم .
- مِنْ زَوْجَاتِهِ : فَاطِمَة بِنْتُ الحَسَن المُجْتَبَى(عَلَيْهَا السَّلَامُ) .
- مِنْ أَبْنَائِهِ : الإِمَامُ البَاقِر، زَيْد، عَلِي، الحُسَيْن الأَصْغَر .
- مِنْ أَلْقَابِهِ : زَيْنُ العَابِدِين، سَيِّدُ العَابِدِين، السَّجَّاد، الزَّاهِد، الزَّكِي، ذُو الثَّفَنَات، الأَمِين، إِمَامُ المُؤْمِنِين .
- مُدَّةُ إِمَامَتِهِ : 34 سَنَة .
- مُدَّةُ عُمْرِهِ الشَّرِيفِ : 57 سَنَة .
- تَارِيخُ شَهَادَتِهِ : 25 مُحَرَّم سَنَة 95هِـ .
- مَحَلُّ الدَّفْنِ : جَنَّةُ البَقِيع .
• ثَوَابُ مَن شَرِبَ المَاء وَذَكَرَ عَطَش الحُسَيْن وَلَعَنَ قَاتِله :
عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِذَا اسْتَسْقَى الْمَاءَ فَلَمَّا شَرِبَهُ رَأَيْتُهُ قَدِ اسْتَعْبَرَ وَ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَمَا مِنْ عَبْدٍ شَرِبَ الْمَاءَ فَذَكَرَ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ لَعَنَ قَاتِلَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ مِائَةَ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلِجَ الْفُؤَادِ .
عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِذَا اسْتَسْقَى الْمَاءَ فَلَمَّا شَرِبَهُ رَأَيْتُهُ قَدِ اسْتَعْبَرَ وَ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَمَا مِنْ عَبْدٍ شَرِبَ الْمَاءَ فَذَكَرَ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ لَعَنَ قَاتِلَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ مِائَةَ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلِجَ الْفُؤَادِ .
- كَامِل الزّيَارَات - صَ١٠٦ .
"شِيعَتِي مَهْمَا شَرِبْتُمْ عَذْبَ مَاءٍ فَاذْكُرُونِي
أَوْ سَمِعْتُمْ بِغَرِيبٍ أَوْ شَهِيدٍ فَانْدُبُونِي"
أَوْ سَمِعْتُمْ بِغَرِيبٍ أَوْ شَهِيدٍ فَانْدُبُونِي"
يُرْوَىٰ عَنْ رَسُولِ اللهِ مُحَمَّد (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم):
إنَّ الحُسَيْن بنُ عَلِي فِي السَّمَاوَاتِ، أعظَمُ مِمَّا هوَ فِي الأَرض وَاسمُهُ مَكتُوبٌ عَن يَمِين العَرش: إنَّ الحُسَيْن مِصْبَاحُ الهُدىٰ وَسَفِينَةُ النَّجَاة.
إنَّ الحُسَيْن بنُ عَلِي فِي السَّمَاوَاتِ، أعظَمُ مِمَّا هوَ فِي الأَرض وَاسمُهُ مَكتُوبٌ عَن يَمِين العَرش: إنَّ الحُسَيْن مِصْبَاحُ الهُدىٰ وَسَفِينَةُ النَّجَاة.
- مَدِينَةُ المَعَاجِز - جُ٤ صَ٥٢ .
ولكنَّ دخولَها للشامِ كان الأصعبَ على قلبِها، فقد استقبلَ الشاميُّون سبايا آلِ النبيِّ بالطبولِ والأهازيج، وكأنَّه يومُ عيدِهم، فهذا الأمرُ أحزنَ السيدةَ زينبَ (عليها السلام)، إذ إنَّهم يقتلون ساداتَهم ويفرحون بهذه الأفعال، وكأنَّهم رجعوا إلى أيامِ الجاهلية، بل زادت الأمورُ تعقيدًا، فقد أظهر يزيدُ فجورَه علنًا.
ومن أشدِّ المواقفِ على نساءِ آلِ البيت (عليهم السلام) نظرةُ الشامتين، لذا طلبت السيدةُ زينبُ من ذلك اللعين أن يُقدِّم رأسَ الإمامِ الحسين (عليه السلام)، كي ينشغلَ الناسُ بالنظرِ إليه، فإنَّ مصيبةَ الحسين (عليه السلام) وحدَها بكفَّة، ومصيبةَ النساءِ بكفَّةٍ أخرى، والحسينُ مهما كان مصابُه عظيمًا، إلا أنَّ أسرَ عيالِه كان الأشدَّ على قلبِه، فبنو هاشمٍ اعتادوا على الشهادةِ والقتلِ في سبيلِ الله، لكنَّهم لم يعتادوا على أسرِ نسائِهم، فهذه حرائرُ رسولِ الله (صلى الله عليه وآله) ومخدَّراتُه، بين أناسٍ أرجاس، إنَّ هذا الأمرَ أدمى قلوبَ الهاشميين وقلوبَ شيعتِهم والطيبين من الخلق.
ومن أشدِّ المواقفِ على نساءِ آلِ البيت (عليهم السلام) نظرةُ الشامتين، لذا طلبت السيدةُ زينبُ من ذلك اللعين أن يُقدِّم رأسَ الإمامِ الحسين (عليه السلام)، كي ينشغلَ الناسُ بالنظرِ إليه، فإنَّ مصيبةَ الحسين (عليه السلام) وحدَها بكفَّة، ومصيبةَ النساءِ بكفَّةٍ أخرى، والحسينُ مهما كان مصابُه عظيمًا، إلا أنَّ أسرَ عيالِه كان الأشدَّ على قلبِه، فبنو هاشمٍ اعتادوا على الشهادةِ والقتلِ في سبيلِ الله، لكنَّهم لم يعتادوا على أسرِ نسائِهم، فهذه حرائرُ رسولِ الله (صلى الله عليه وآله) ومخدَّراتُه، بين أناسٍ أرجاس، إنَّ هذا الأمرَ أدمى قلوبَ الهاشميين وقلوبَ شيعتِهم والطيبين من الخلق.
2 صَفر .
شَهَادَةُ زَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ
السَّلَامُ)
شَهَادَةُ زَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ
السَّلَامُ)
أتَدرُونَ مَا زَيدُ الشَّهيدِ؟
فَقِيهٌ لَهُ بَأسٌ شَدِيدُ
حَفِيدُ السِّبطِ نَادا غَاضِباً حُرّا
بِعَزمٍ فِي حُسَينٍ يَغِلبُ الثّأرَا .
فَقِيهٌ لَهُ بَأسٌ شَدِيدُ
حَفِيدُ السِّبطِ نَادا غَاضِباً حُرّا
بِعَزمٍ فِي حُسَينٍ يَغِلبُ الثّأرَا .