سِرُّ الأزَل.
63 subscribers
13 photos
7 files
3 links
أسعَى لِأكونَ ذَاتَ أثَرًا مُبَارَك.
' @Za_Ba313bot '
Download Telegram
• عَودةُ فَرس الإمَام الحُسَين إلَى المُخَيَّم .

وكانَ فرس الإمام الحُسين فرَساً أصيلًا من جياد خيل رسول الله (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) وقد بقيَ حيّاً إلى ذلك اليوم، فلمَّا رأى ما جرى على صاحبه (أي سُقُوط الإمام عن ظهرهِ إلى الأرض) جعلَ يُحمحم ويَصهل ويشمُّ الإمام الحُسين ويُمرغ ناصيته بدمه، ثُمَّ تَوجَّهَ نحوَ خيام الإمام (عليهِ السَّلامُ) بكلِّ سُرعة وهوَ هائِج هياجاً شديداً، وقد ملأ البيداء صهيلًا عظيماً، فلمَّا وصل إلى المُخَيَّم جعلَ يَضربُ الأرضَ برأسه عندَ خيمة الإمام الحُسين، وكأنَّهُ يُريدُ إخبار العائلة بما جرى على راكبه، حتَّى سقط على الأرض عند باب الخيمة.

فخرجت النِّساءُ والأطفال من الخيام فرأينَ الفرس خالياً من راكبه، فارتفعت صياحُ النِّساء وخرجنَ حافيات باكيات، يضربنَ وجوههن لِما نزلَ بهنَّ من المُصيبةِ والبلاء، وهُنَّ يَصحن : (وامُحمّداه، واعلياه، وافاطمتاه، واحسناه، واحُسيناه)

وصاحت سَكينة : (قُتِلَ والله أبيَ الحُسين، ونادت : واقتيلاه، واأبتاه، واحُسيناه، واغُربتاه).
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
• لَيلةُ الوَحشَة .

باتت العائلةُ المفجوعةُ ليلةَ الحاديةَ عشرةَ من المحرمِ بحالةٍ لا يستطيعُ أيُّ قلمٍ شرحَها ووصفَها، ولا يستطيعُ أيُّ مصوِّرٍ أن يصوِّرَ جانبًا واحدًا من جوانبِ تلك الليلةِ الرهيبة.
قبلَ أربعٍ وعشرين ساعةً من تلك الليلة، باتت العائلةُ الكريمةُ وهي تملكُ كلَّ شيء، وهذه الليلةُ أظلمت عليها وهي لا تملكُ شيئًا.
رجالُها صرعى مرملون بدمائهم، وأطفالُها مذبوحون، والأموالُ قد نُهِبَت، والأزرُ والمقانعُ سُلِبَت، والظهورُ والمتونُ قد سوَّدتْها السياطُ وكعابُ الرماح، ليس لهم طعامٌ حتى يقدِّموه إلى من تبقَّى من الأطفال، ولا تسألْ عن المرضاعِ اللواتي جفَّ اللبنُ في صدورِهن جوعًا وعطشًا.
واستولتْ على العائلة، وخاصةً الأطفالَ، حالةُ الفواق، وهي حالةُ تشنجٍ تحصلُ للإنسانِ حينما يبكي كثيرًا، فتتشنجُ الرئةُ ويخرجُ النفسُ متقطعًا.
يا للفاجعة، يا للمأساة، يا للمصائب.
لا غطاءَ، ولا فِراش، ولا ضياء، ولا أثاث، ولا طعام!

قد أحدقت السَّيداتُ بالإمام زينِ العابدين (عليهِ السَّلامُ)، وهوَ بقيةُ الماضين، وثِمالُ الباقين، وهنَّ يتفكرنَ بما خبَّأ لهنَّ الغدُ من أولئك السفَّاكين.
فالفاجعةُ لم تنتهِ بعد، والظلمُ بجميعِ أنواعه بانتظارِ آلِ رسولِ اللهِ الطيبينَ الطاهرين، والحوادثُ المؤلمة سوفَ تمتدُّ إلى غدٍ وما بعدَ غدٍ، وإلى أيامٍ وشهور، مِمَّا لا بالبالِ ولا بالخاطر.
وسوف تبدأُ رحلةٌ طويلة مليئة بالآلامِ والآهاتِ والدُّموع.

وحُكي أنَّ السَّيدة زينب (عَليها السَّلامُ) تفقَّدت العائلة في ساعةٍ من ساعات تلكَ اللَّيلة، وإذا بالسَّيدة الرباب لا توجدُ معَ النِّساء، فخرجت السَّيدة زينب ومعها أمُّ كلثوم، وهما تناديان: يا رباب.. يا رباب.
فسمعهما رجلٌ كان موكّلًا بحراسة العائلة، فسألها: ماذا تُريدين؟!
فقالتِ السَّيدة زينب: إنَّ امرأةً مِنَّا مفقودة ولا توجد معَ النِّساء.
فقال الرجل: نعم، قبلَ ساعةٍ رأيتُ امرأةً منكم انحدرت نحوَ المعركة.
فأقبلت السَّيدة زينب حتَّى وصلت إلى المعركة، وإذا بها ترى الرباب جالسةً عند جسد زوجها الإمام الحُسين (عليهِ السَّلامُ)، وهيَ تبكي عليه بكاءً شديدًا وتنوح، وتقولُ في نياحتها :
واحسينًا، وأينَ مني حسينٌ ** أقصدتْه أسنَّةُ الأعداء.
غادروه في كربلاءَ قتيلًا ** لا سقى اللهُ جانبي كربلاء.
فأخذت السَّيدة زينب (عَليها السَّلامُ) بيدها، وأرجعتها معها إلى حيثُ النساءِ والأطفال.

وفي هذا الجوِّ المتوتر، والوضعِ المقرحِ للفؤاد، يقولُ الإمام زينُ العابدينَ (عليهِ السَّلامُ) :
«فُتِحَت عيني ليلةَ الحاديةَ عشر من المُحرم، وإذا أنا أرى عمتي زينب تصلي نافلةَ الليل وهي جالسة، فقلتُ لها: يا عمَّة، أتُصَلينَ وأنتِ جالسة؟
قالت: نعم يا ابنَ أخي، واللهِ إنَّ رجلي لا تحملني!!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
انتَهت المَعْرَكَة، هَوى عَلِي الأكبَر، وانطَفأت شَمعَةُ القَاسِم، قُطِعَت كَفي العَبَّاس، قُتِلَ عَبدُاللهِ الرَّضِيع، جَلَسَ الشِّمرُ عَلىٰ صَدرِ الحُسَين، حُرِقَت الخِيَام وَخَمَدت الأنفَاس، وَبَدأت حِكَايَةُ زَيْنَب..
كَلِيم الحُسَيْن .
الْمُلَّا بَاسِم الكَربَلَائِيّ .
تَرضُّ الخَيلُ فِي البَيداءِ صَدراً،
مُحَمَّدُ أم حُسَينٌ لَستُ أدرِي.
فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً

صَاحِبُ الزَمانِ نادِّباً جَدّهُ الذَبيحْ
نُعَزِي الإِمَامَ صَاحِبُ الأَمرِ وَالزَّمَان(عَجَّلَ اللَّهُ تَعَالَى فَرَجَهُ الشَّرِيف)، وَ مَرَاجِعُ الدِّينِ العِظَام، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَات، بِذِكرَى وَفَاة السَّيدَة سَكِينة بِنتُ الحُسَينِ (عَلَيهَا السَّلامُ) .
• بَعْضُ المَعْلوماتِ عَنِ السَّيِّدَةِ سَكِيْنَة (عَلَيْها السَّلام) :


- اسْمُها وَنَسَبُها : سَكِينَة بِنْتُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِب (عَلَيْهِمُ السَّلام).

- تارِيخُ وِلادَتِها : لَمْ يُعْرَف عَلَى وَجْهِ الدِّقَّة، وَإِنْ كانَتْ أَكْثَرُ الرِّواياتِ رَجَّحَتْ مَوْلِدَها فِي العامِ السَّابِع وَالأَرْبَعِين مِنَ الهِجْرَةِ الشَّرِيفَة.

- مَكانُ وِلادَتِها : فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَة.

- والِدُها : الإِمامُ الحُسَيْن (عَلَيْهِ السَّلام).

- والِدَتُها : السَّيِّدَةُ الرَّباب بِنْتُ امْرِئِ القَيْس (عَلَيْها السَّلام).

- إِخْوَتُها : عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الأَكْبَر زَيْنُ العابِدِينَ، كُنْيَتُهُ أَبا مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ السَّيِّدَة شَاه زَنان بِنتُ كِسْرى يَزْدَجرد - عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الأَصْغَر، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ بِالطَّفِّ، وَأُمُّهُ لَيْلى بِنْتُ أَبِي مُرَّة بْنِ عُرْوَة بْنِ مَسْعُود الثَّقَفِيِّ - جَعْفَرُ بْنُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام)، وَأُمُّهُ قُضاعِيَّة، وَكانَتْ وَفاتُهُ فِي حَياةِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) - عَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْن، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ صَغِيرًا، جاءَهُ سَهْمٌ وَهُوَ فِي حِجْرِ أَبِيهِ فَذَبَحَهُ، وَهُوَ شَقِيقُ السَّيِّدَةِ سَكِيْنَة (عَلَيْها السَّلام)، حَيْثُ إِنَّ أُمَّهُ الرَّبابُ أَيْضًا - فاطِمَة بِنْتُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام)، وَأُمُّها أُمُّ إِسْحاق بِنْتُ طَلْحَة بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيمِي.

- اسْمُها الحَقِيقِي : قَدِ اخْتَلَفُوا فِي اسْمِها الحَقِيقِي، فَمِنْهُمْ مَنْ قالَ : «آمِنَة»، وَمِنْهُمْ مَنْ قالَ: «أَمِينَة»، وَآخَرُونَ قالُوا: «أُمَيْمَة».

- تارِيخُ وَفاتِها : تُوُفِّيَتِ السَّيِّدَةُ سَكِينَةُ بِنْتُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) بَعْدَ مُضِيِّ سِتَ وَخَمْسِينَ سَنَة عَلَى فاجِعَةِ كَرْبَلاءَ، وَكانَتْ وَفاتُها فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَة سَنَة 117هِـ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ عُمْرُها الشَّرِيف سَبْعِينَ عامًا.
وَقَدْ حَضَرَت هِيَ وَأُمُّها الرَّبابُ فاجِعَةَ كَرْبَلاءَ الدَّامِيَة مَعَ سَيِّدِ الشُّهَداء، فَكانَ لَها بَلاءٌ حَسَنٌ فِي إِيصالِ مَظْلُومِيَّةِ آلِ بَيْتِ النُّبُوَّة وَصَوْتِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى العالَمِ أَجْمَع، وَبِخاصَّةٍ أَثْناءَ السَّبْي مِنَ الكُوفَةِ إِلَى الشَّام.

- مَحَلُّ الدَّفْنِ : تُوُفِّيَتِ السَّيِّدَةُ سَكِينَة فِي المَدِينَة، وَقَبْرُها فِي المَدِينَة (فِي البَقِيع).
نُعَزِي الإِمَامَ صَاحِبُ الأَمرِ وَالزَّمَان(عَجَّلَ اللَّهُ تَعَالَى فَرَجَهُ الشَّرِيف)، وَ مَرَاجِعُ الدِّينِ العِظَام، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَات، بِذِكرَى استِشهَاد زَينُ العَابِدين، وَسُلالَةَ الوَصِيّين، الإمامِ عَلِي السَّجَّاد (عَلَيهِ السَّلامُ) .
بَعْضُ المَعْلُومَات عَنْ الإِمَامِ عَلِي السَّجَّاد(عَلَيْهِ السَّلَامُ) :


- إِسْمُهُ وَنَسَبُهُ : هُوَ عَلِي بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِب بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب(عَلَيْهِ السَّلَامُ) .
- تَارِيخُ وِلَادَتِهِ : 5 شَعْبَان سَنَة 38هِـ .
- مَكَانُ وِلَادَتِهِ : المَدِينَة المُنَوَّرَة .
- أَبُوهُ : الإِمَامُ الحُسَيْن بْنُ عَلِيّ(عَلَيْهِ السَّلَامُ) .
- أُمُّهُ : السَّيِّدَةُ شَهْرُبَانُو(عَلَيْهَا السَّلَامُ) .
- كُنْيَتُهُ : أَبُو مُحَمَّد، أَبُو الحَسَن، أَبُو الحُسَيْن، أَبُو القَاسِم .
- مِنْ زَوْجَاتِهِ : فَاطِمَة بِنْتُ الحَسَن المُجْتَبَى(عَلَيْهَا السَّلَامُ) .
- مِنْ أَبْنَائِهِ : الإِمَامُ البَاقِر، زَيْد، عَلِي، الحُسَيْن الأَصْغَر .
- مِنْ أَلْقَابِهِ : زَيْنُ العَابِدِين، سَيِّدُ العَابِدِين، السَّجَّاد، الزَّاهِد، الزَّكِي، ذُو الثَّفَنَات، الأَمِين، إِمَامُ المُؤْمِنِين .
- مُدَّةُ إِمَامَتِهِ : 34 سَنَة .
- مُدَّةُ عُمْرِهِ الشَّرِيفِ : 57 سَنَة .
- تَارِيخُ شَهَادَتِهِ : 25 مُحَرَّم سَنَة 95هِـ .
- مَحَلُّ الدَّفْنِ : جَنَّةُ البَقِيع .
السَّلامُ عَلَيكَ يَا سَيِّدَ العَابِدِين، وَسُلالَةَ الوَصِيّين .
أدعُوكَ فِي كُلِّ وَقتٍ وَحِين
اللَّهُمَّ اجعَلنِي مِن زوَّار الأربَعِين .
1
• ثَوَابُ مَن شَرِبَ المَاء وَذَكَرَ عَطَش الحُسَيْن وَلَعَنَ قَاتِله :

عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِذَا اسْتَسْقَى الْمَاءَ فَلَمَّا شَرِبَهُ رَأَيْتُهُ قَدِ اسْتَعْبَرَ وَ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَمَا مِنْ عَبْدٍ شَرِبَ الْمَاءَ فَذَكَرَ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ لَعَنَ قَاتِلَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ مِائَةَ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلِجَ الْفُؤَادِ .
- كَامِل الزّيَارَات - صَ١٠٦ .
"شِيعَتِي مَهْمَا شَرِبْتُمْ عَذْبَ مَاءٍ فَاذْكُرُونِي
أَوْ سَمِعْتُمْ بِغَرِيبٍ أَوْ شَهِيدٍ فَانْدُبُونِي"
يُرْوَىٰ عَنْ رَسُولِ اللهِ مُحَمَّد (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم):
إنَّ الحُسَيْن بنُ عَلِي فِي السَّمَاوَاتِ، أعظَمُ مِمَّا هوَ فِي الأَرض وَاسمُهُ مَكتُوبٌ عَن يَمِين العَرش: إنَّ الحُسَيْن مِصْبَاحُ الهُدىٰ وَسَفِينَةُ النَّجَاة.

- مَدِينَةُ المَعَاجِز - جُ٤ صَ٥٢ .
ادعولِي أتوفَّق لزيارَة الأربَعين🙏🏻.