المشهد اليمني اﻻول
138 subscribers
12.2K photos
2.06K videos
36 files
67.1K links
Download Telegram
🌍 الاحتلال يواصل قرصنته بحق “أسطول الصمود”.. تمديد اعتقال ناشطَين مضربين عن الطعام في سجون العدو

💢 المشهد اليمني الأول/

صعّد كيان العدو الإسرائيلي من إجراءاته القمعية بحق نشطاء “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، بعدما قررت محكمة إسرائيلية تمديد احتجاز الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا حتى العاشر من مايو الجاري، في خطوة تكشف إصرار الاحتلال على معاقبة كل محاولة لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، حتى لو جرت في المياه الدولية وتحت عنوان إنساني وإغاثي واضح.

وبحسب ما جرى في جلسة الاستماع الثانية، وافقت المحكمة على طلب سلطات الاحتلال بتمديد احتجازهما مجدداً، رغم اعتراض محامي مركز عدالة الذين أكدوا أن الادعاءات الموجهة إليهما تفتقر إلى أي أساس قانوني، وأن استمرار احتجازهما لا يستند إلى مبررات قضائية حقيقية، خاصة أن عملية الاعتقال نفسها جرت خارج المياه الخاضعة لسيطرة الاحتلال، في انتهاك جديد للقانون الدولي.

ويخوض الناشطان، منذ اعتقالهما قبل ستة أيام، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجازهما والمعاملة التي يتعرضان لها، في وقت كشف فيه المركز الحقوقي عن تعرضهما لـ إيذاء نفسي وسوء معاملة ممنهجين، من خلال استجوابات تمتد لساعات طويلة، وتهديدات مباشرة بالقتل أو السجن لعشرات السنين، إلى جانب تعريضهما لإضاءة شديدة داخل الزنازين، وعصب أعينهما بشكل دائم خارج الزنزانة، حتى أثناء الزيارات الطبية، في مشهد يفضح طبيعة السلوك الانتقامي الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق المتضامنين مع غزة.

وكان ممثل الادعاء الإسرائيلي قد عرض في جلسة سابقة قائمة اتهامات ثقيلة بحق الناشطين، تضمنت مزاعم من قبيل “مساعدة العدو في زمن الحرب”، و”التواصل مع عميل أجنبي”، و“الانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها”، و“نقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية”، وهي اتهامات تبدو، في نظر متابعين وحقوقيين، جزءاً من محاولة سياسية وأمنية لتجريم العمل التضامني والإنساني، وتحويل الناشطين إلى خصوم جنائيين لمجرد مشاركتهم في مهمة هدفها كسر الحصار عن غزة.

وفي تبريرها لهذا التصعيد، زعمت خارجية العدو أن أبو كشك وأفيلا يرتبطان بـ “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”، في مسعى واضح لتقديم غطاء سياسي وأمني للاعتقال، رغم أن الوقائع الأساسية تؤكد أن الناشطين كانا ضمن عشرات المشاركين من جنسيات مختلفة على متن نحو 20 سفينة من أسطول الصمود، الذي تحرك لكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع.

وكان الاحتلال قد أقدم، الخميس الماضي، على اعتراض الأسطول في المياه الدولية واعتقال الناشطين إلى جانب عشرات المتضامنين الآخرين، قبل أن يتم إنزال معظمهم في كريت بعد تفاهم مع السلطات اليونانية، بينما أبقى على أبو كشك وأفيلا رهن الاحتجاز، في خطوة تعكس انتقائية مقصودة في الملاحقة والاستهداف، وتؤكد أن العدو أراد تحويل قضيتهما إلى رسالة ترهيب لكل من يفكر في تحدي حصاره البحري على غزة.

وتأتي هذه الجريمة القانونية والإنسانية في سياق أوسع من الحصار الطويل والمستمر على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تفاقم بعد حرب الإبادة الأخيرة، حيث بات نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى من أصل نحو 2.4 مليون، بعد أن دمرت آلة العدوان مساكنهم وبنيتهم المدنية. كما أن حرب الإبادة التي يواصلها الاحتلال منذ أكتوبر 2023 خلفت أكثر من 70 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، وأكثر من 172 ألف جريح، في وقت ما تزال فيه كل محاولة لإيصال الإغاثة أو كسر الحصار تُواجَه بالقرصنة والاعتقال والتجريم.

وبذلك، فإن تمديد احتجاز الناشطين المضربين عن الطعام لا يبدو مجرد إجراء قضائي، بل امتداد مباشر لسياسة الاحتلال القائمة على خنق غزة وتجريم التضامن معها، وتحويل القانون نفسه إلى أداة قمع إضافية في خدمة الحصار والعدوان.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278778/
🌍 اعتراف أمريكي متأخر يثبت فشل “مشروع الحرية”.. إيران تضرب في هرمز برًا وبحرًا وجوًا وتربك الاندفاعة الأمريكية

💢 المشهد اليمني الأول/

تكشف المعطيات الجديدة عن إخفاق أمريكي واضح في مضيق هرمز، بعد أن اضطرت واشنطن إلى الاعتراف، ولو متأخرة، بأن بوارجها تعرضت لهجمات إيرانية مركبة خلال محاولتها فرض ما سمّاه دونالد ترامب “مشروع الحرية” لفتح المضيق بالقوة. فبعد النفي الأولي، جاءت إفادات مسؤولين أمريكيين لتؤكد أن المدمرتين “ميسون” و“تروكستون” تعرضتا لهجمات برية وبحرية وجوية، في تطور يعزز الرواية الإيرانية التي تحدثت منذ البداية عن إفشال العملية الأمريكية وإجبار القطع البحرية المعادية على التراجع تحت الضغط.

وبحسب ما نقلته شبكة سي بي إس عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية، فإن القوات الإيرانية استهدفت البارجتين بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة، وهو ما يكشف طبيعة الاشتباك الواسع الذي دار في محيط المضيق، ويؤكد أن طهران لم تتعامل مع التحرك الأمريكي باعتباره مجرد استعراض عابر، بل بوصفه محاولة عدوانية مباشرة لكسر السيادة الإيرانية على هرمز، استوجبت رداً متعدد الأبعاد والأدوات.

هذا الاعتراف الأمريكي المتأخر لا يفضح فقط التناقض في الرواية الأمريكية، بل يثبت أن واشنطن حاولت بداية التستر على حجم الإخفاق الذي منيت به خلال محاولتها فرض أمر واقع جديد في المضيق. غير أن عودة المسؤولين الأمريكيين للاعتراف بما جرى تعني أن ما حدث كان أكبر من أن يُخفى، وأن “مشروع الحرية” الذي حاول ترامب تسويقه باعتباره مبادرة لحماية الملاحة، اصطدم منذ لحظاته الأولى بقوة الرد الإيراني وبصلابة المعادلة التي فرضتها طهران في هرمز.

وفي موازاة هذا التطور البحري، تكشفت خسارة أمريكية جديدة في أجواء المضيق، مع ورود تقارير عن اختفاء طائرة عسكرية أمريكية للتزود بالوقود من نوع “كيه سي – 135” خلال تحليقها فوق هرمز. وأظهرت مقاطع تتبع ملاحي أن الطائرة ظلت تدور في مسار دائري محدود قبل أن تحاول العودة إلى قاعدتها في قطر، لكنها اختفت بشكل مفاجئ، وسط تقارير تحدثت عن إطلاقها نداء استغاثة قبل فقدانها.

ورغم عدم صدور إعلان نهائي بشأن مصير الطائرة وطاقمها، فإن اختفائها في هذا التوقيت الحساس يحمل دلالات عسكرية كبيرة، خاصة في ظل محاولات واشنطن الترويج لسيطرة جوية وبحرية على المضيق. وإذا ما تأكد إسقاطها أو إصابتها، فإن ذلك سيعني أن إيران لا تكتفي بمنع التقدم البحري الأمريكي، بل تملك أيضاً قدرات ردع جوي مؤثرة قادرة على تهديد الطائرات العسكرية الأمريكية حتى في أكثر الممرات حساسية في المنطقة.

وتزداد أهمية هذا التطور إذا ما وُضع في سياق المواجهات الأخيرة، حيث سبق أن تحدثت تقارير عن تدمير طائرات أمريكية مماثلة سواء في الجو أو داخل قواعدها في السعودية ودول خليجية أخرى. وهذا يعني أن إيران لا تخوض مواجهة دفاعية محدودة، بل تدير معركة استنزاف مركبة تستهدف المنظومة الأمريكية في البحر والجو والقواعد الخلفية، وتمنع واشنطن من فرض صورة الهيمنة التي تحاول تصديرها إلى العالم.

وفي القراءة الأوسع، يبدو أن ما جرى في هرمز أسقط عملياً خطاب ترامب عن “الحرية” و”تحرير الملاحة”، وأعاد تعريف المشهد على أساس أكثر واقعية: الولايات المتحدة حاولت فتح المضيق بالقوة، فواجهتها إيران بالنار من البر والبحر والجو، وأثبتت أن هرمز ليس ممراً متروكاً للإرادة الأمريكية، بل ساحة سيادة وردع تتحدد قواعدها من طهران لا من البيت الأبيض.

وبذلك، فإن الاعتراف الأمريكي بالهجمات على المدمرتين، بالتزامن مع حادثة الطائرة العسكرية، يرسم صورة واضحة عن الارتباك الأمريكي في المضيق، ويؤكد أن إيران لم تنجح فقط في إفشال العملية العسكرية الأمريكية، بل فرضت كذلك كلفة ميدانية وسياسية وإعلامية على واشنطن، جعلت مشروعها المزعوم يبدو أقرب إلى مغامرة فاشلة انتهت بانكشاف الرواية الأمريكية وتأكيد فاعلية الرد الإيراني.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278782/
🌍 “حنظلة” تفتح جبهة الاستخبارات الرقمية: 400 ضابط أمريكي تحت الرصد ورسائل التحذير تصل إلى هواتفهم

💢 المشهد اليمني الأول/

في تصعيد استخباراتي لافت، أعلنت مجموعة الهكرز الإيرانية “حنظلة” تنفيذ عملية إلكترونية حملت اسم “الموت المبكر”، قالت إنها كشفت خلالها معلومات حساسة تخص 400 ضابط رفيع في البحرية الأمريكية ينتشرون في مياه الخليج، في ضربة تعكس انتقال المواجهة مع الوجود الأمريكي من نطاق الاشتباك العسكري التقليدي إلى ساحة الحرب السيبرانية والاستخباراتية المباشرة.

وبحسب البيان، فإن البيانات جرى سحبها من إحدى القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج، وتضمنت معلومات عن الرتب العسكرية والوحدات العملياتية التي ينتمي إليها الضباط المستهدفون، بما يوحي بأن المقاومة باتت تمتلك “خريطة بشرية” لجزء من البنية القيادية الأمريكية العاملة في المنطقة.

ولم تقف العملية عند حدود كشف البيانات، إذ قالت “حنظلة” إنها وجهت رسائل تحذيرية مباشرة إلى الهواتف المؤمنة للضباط، جاء في إحداها: “باختياركم طريق الغطرسة والعدوان، فقد اخترتم موتكم المبكر.. البحر لم يعد آمناً لكم بعد الآن”، فيما حملت رسالة أخرى تهديداً واضحاً: “ظلال المقاومة ترصد كل تحركاتكم؛ فلا توجد سفينة، ولا قاعدة، ولا مسار يغيب عن أنظارنا”.

وتكتسب العملية، أهمية تتجاوز القرصنة الإلكترونية التقليدية، إذ تسعى إلى ضرب الثقة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، وتحويل الضابط الأمريكي من عنصر قيادة وتخطيط إلى هدف مكشوف داخل معادلة ردع نفسية واستخباراتية، عنوانها أن التفوق التقني الأمريكي لم يعد كافياً لحماية قواته أو تحصين قياداته في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذه العملية، تمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، حيث لم تعد المواجهة محصورة في الصواريخ والطائرات والسفن الحربية، بل امتدت إلى قوائم البيانات والهواتف المؤمنة وأنظمة الاتصال العسكري، بما يجعل الوجود الأمريكي في الخليج أمام مستوى جديد من الاستنزاف والضغط النفسي.

وفي المحصلة، أرادت “حنظلة” من عملية “الموت المبكر” إيصال رسالة سياسية وعسكرية واضحة: أن من يدخل المنطقة تحت عنوان العدوان والهيمنة لن يكون آمناً خلف سفنه وقواعده، وأن “المعرفة الاستخباراتية بالعدو قد تتحول إلى سلاح ردع لا يقل خطورة عن الصاروخ والطائرة المسيّرة”.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278786/
🌍 مجزرة تنومة: ذكرى قرن من الحقد السعوديّ على اليمن

💢 المشهد اليمني الأول/

تعود ذاكرة اليمنيين المثخنة بالجراح إلى ما قبل قرن من الزمان، وتحديدًا إلى 17 ذو القعدة 1341هـ.. هناك في منحنيات التاريخ المنسية سُفك دم ثلاثة آلاف حاج يمني في فاجعة عُرفت بـ مجزرة تنومة.

جريمةٌ وُئدت في رمالِ التعتيم لعقود لتنهض اليوم من تحت ركام النسيان كاشفة عن وجه الحقد الدفين الذي لم تطفئه السنين ولا زال ظله الكئيب يخيم على الحاضر.

في ذلك اليوم شرب وادي تنومة في عسير من دم حجيج اليمن حتى ارتوى.

نحو ثلاثة آلاف يمني، ثيابهم البيضاء كقلوبهم أحمرت من دمائهم.

كانوا فقط يحملون إحرامهم وزاد سفرهم ولهفة الوصول إلى البيت العتيق فتعرضوا لكمين غادر من جنود ال سعود.

روايات الشهود الناجين تروي المشهد بالقول: استقبلتهم سرية من جيش الملك عبدالعزيز آل سعود بقيادة الأمير خالد بن محمد بن عبدالعزيز بالابتسامات ومنحوا لهم الأمان الكاذب.

وما إن اطمأنت قلوبهم للأرض حتى اعتلت السرية قمم الجبال المحيطة وأمطرتهم بوابل من رصاص الموت من كُـلّ حدب ثم هجموا عليهم بالخناجر ووسائل الموت التي كان يحملها المجرمون.

ولم ينجُ إلا قلة كتب الله لهم النجاة ليبقوا شهودًا على الفجيعة وليحملوا رواية الدم للأجيال.

تُركت الأجساد الطاهرة مُلقاة على ثرى الوادي فيما انكبّ الجناة على نهب أموال الحجيج وأمتعتهم.

وكان اللافت في شهادات الناجين أنهم سمعوا الجنود يردّدون بزهوٍ دموي: اقتلوا المشركين.

فكان التكفير هو الخنجر الذي ذُبحت به أرواح الملبين في الشهر الحرام وعلى مقربة من البيت الحرام.

يرى المحللون أنه كان للمجزرة ثلاثة دوافع.

الدافع السياسي: حَيثُ كان ابن سعود يمضي لابتلاع أقاليم الجزيرة تحت حكمه والمجزرة كانت رسالة دموية مكتوبة بأشلاء اليمنيين هدفها إرهاب الإمام يحيى حميد الدين وقطع الطريق على أي تحالف بينه وبين قبائل عسير والحجاز.

وكان ذلك في زمنٍ ترعى فيه بريطانيا المشروع السعوديّ كحليف استراتيجي لمواجهة كُـلّ قوة إقليمية وعلى رأسها دولة الإمام يحيى.

الدافع العقائدي: حَيثُ شُحنت قوات الإخوان العمود الفقري لجيش ابن سعود بفكرٍ تكفيري يرى في المسلمين خارج نجد مشركين ومبتدعة فاستحلوا دم الحاج اليمني الأعزل في الأشهر الحرم تحت ذريعة تطهير الدين.

الدافع الاقتصادي: حَيثُ تحولت الجريمة إلى غنيمة فالحجاج اليمنيون كانوا يحملون معهم بضائعهم وأموالهم وقُدّرت المنهوبات بأربعمِئة ألف ريال فرانسي.

كان النهب دافعًا مباشرًا وسببًا لاحقًا للتستر عبر تصوير المجزرة وكأنها فعل قطاع طرق لا جيش نظامي يتلقى أوامره من الرياض.

الجريمة الأبشع التي تلت مجزرة تنومة كانت جريمة اغتيال الذاكرة، حَيثُ دُفنت الحقيقة في مقبرة التعتيم الممنهج لعقود.

غُيّبت الفاجعة عن الوعي الجمعي لجيلٍ كامل فنشأ اليمني وهو يجهل أن جارة السوء سفكت دمه قبل قرن.

هذا التجهيل المتعمد أنتج رؤية ساذجة ومخدوعة لطبيعة العلاقة مع النظام السعوديّ وجعل الخاصرة اليمنية مكشوفة لتكرار الطعنات وُصُـولًا إلى العدوان الغادر في مارس 2015.

فمن ينسى مجازر الأمس يُذبح في مجازر الغد.

تركت تنومة جرحًا غائرًا لا تبرؤه الأعوام.

ففي يومٍ واحد لبست آلاف البيوت اليمنية سواد الحداد.

أطفال أيتمهم الرصاص ونساءٌ ترملن في لحظة وقوافل عادت محملة بالفقد.

معاناة إنسانية طُمرت لكن أنينها ظل يتردّد في صدور الأحفاد الذين ورثوا الحزن والسؤال.

مع نجاح ثورة21 سبتمبر تكشفت الحقائق، وعادت تنومة لتطفو على السطح كجرحٍ نازف يتجدد مع كُـلّ غارة سعوديّة على أرض اليمن وكل تدخل سافر في شؤونها.

إن ما حدث في وادي تنومه وسدوان عام 1923 وما يجري اليوم من تدخلات وعدوان وحصار واحتلال ليس إلا حلقات في سلسلة واحدة من الحقد والهيمنة، واستحضار تنومة اليوم هو تشخيصٌ لجذر الداء وفهمٌ لأصل العداء الذي تكنه الرياض لليمن..

ختامًا: تبقى مجزرة تنومة صفحة دامية وجريمةٌ كشفت أن المشروع السعوديّ بُني على جث ودماء المسلمين وما زال.

والتستر عليها لعقود لم يمحُ آثارها إنما ضاعف أوجاعها خاصه بعد العدوان الأخير على اليمن، واليوم ونحن نستذكر هذا اليوم ما زال أحفاد الضحايا أحياء وشهادات الناجين موثقة؛ ولهذا فلن تذهب دماؤهم هدرًا، ولأولياء الدم حقٌّ شرعي وقانوني في ملاحقة النظام السعوديّ دوليًّا للمطالبة بالديات والتعويضات.

وإن استحضارَ تنومة اليوم هو ميثاقُ شرفٍ لبناء جيلٍ يقرأُ التاريخَ ويدرك حقيقة عدوه ويسترد حقوقه المسلوبة ويعمل جاهدًا ليُحرّرَ البيت الحرام من هذا النظام العميل المجرم ليعودَ الحَجُّ فريضة آمنة لكل من استطاع إليه سبيلا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسماء الجرادي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278790/
🌍 الرهانات الورقية

💢 المشهد اليمني الأول/

​لم يكن اشتعالُ النيران اليوم في منطقة “فوز” للصناعات البترولية بالفجيرة، أَو استهداف ناقلات “أدنوك” بمسيّرات دقيقة، مُجَـرّد أحداث أمنية عابرة يمكن احتواؤها ببيانات النفي أَو التهدئة، بقدر ما هو إعلان صارم عن ولوج المنطقة مرحلة “كسر الإرادات” وتهاوي الاستراتيجيات التقليدية.

إن المشهد الراهن يضعنا أمام حقيقة جيوسياسية لا تقبل التأويل: لقد سقط القناعُ عن الوجه الأمريكي الذي حاول نصب فخ “التفاوض تحت النار”، وارتطم الطموحُ الصهيوني بصخرة الردع الإيراني الذي تجاوز كُـلّ الخطوط الحمراء المرسومة، معيدًا صياغة موازين القوى بلهيب الميدان لا بمداد الدبلوماسية المخادعة.

​وَهْمُ “الحماية” وفشل المنظومات الوظيفية

​راهنت أبوظبي طويلًا على أن الانغماسَ في المشروع الصهيوني، والارتهان لتكنولوجيا “الليزر” والأنظمة الدفاعية الإسرائيلية،

سيمنحها حصانةً تقيها ضرباتِ محور المقاومة وردودَ فعل القوى الإقليمية الرافضة للهيمنة.

إلا أن ما جرى في ميناء صقر وسواحل دبي وُصُـولًا إلى الفجيرة، أثبت أن هذه الحمايةَ ليست سوى “رهانات ورقية” تبخرت عند أول اختبار حقيقي.

إن التكنولوجيا التي عجزت عن تأمين يافا المحتلة المسماة احتلاليًّا “تل أبيب” أَو حماية غلاف غزة، هي بالضرورة أعجزُ عن تأمين من اتخذها ظهيرًا ونصبها حارسًا على ثرواته.

الإمارات اليوم تجد نفسها الطرف الأكثر انكشافًا وغرقًا في حسابات خاطئة، حَيثُ تحولت أراضيها من “واحة للاستثمار” إلى “منطقة اشتباك” مفتوحة، نتيجة لسياسات الارتهان التي تتبعها قيادتها.

​المعادلة الأخلاقية: ثروات الأُمَّــة بين التحرّر والتبعية

​بكل تجرُّدٍ سياسي وقومي، تحوّلت هذه الأنظمة الوظيفية إلى خناجر في خاصرة الشعوب العربيةلا يمثل أولويةً لنا، ولا ينبغي أن يثير القلق في وجدان الشارع العربي المكلوم.

فالمعادلة اليوم تفرض نفسَها بقوة المنطق، أن ذهاب ثروات النفط وعوائد الطاقة لتعزيز اقتدار قوة إقليمية ترفع لواء المواجهة ضد الغطرسة الأمريكية والصهيونية، هو مسارٌ أقرب للعدالة التاريخية من تبديد تلك الثروات في تمويل حرب الإبادة في غزة، أَو تغذية الميليشيات التدميرية التي عاثت فسادًا وتقطيعًا في الجغرافيا العربية من اليمن إلى سوريا وليبيا.

إن النفط الذي يُحرق اليوم في الموانئ الإماراتية هو ذاته النفط الذي أُهدرت عوائده في التآمر على الأُمَّــة، وما نراه ليس إلا استردادًا لفاعلية المنطقة في وجه سارقي مقدراتها.

​بين الفخ الأمريكي واليقظة الاستراتيجية

​سعت واشنطن، عبر مناوراتها الدبلوماسية الأخيرة، إلى استدراج طهران لمِنصة تفاوضٍ منزوعة المخالب،

منتظِرةً “الطلقة الأولى” لتبرير عدوانٍ شامل يعيد تشكيلَ المنطقة وفق الهوى الصهيوني.

لكن القيادة في طهران -التي تقرأُ التاريخَ والواقع بعين الحذر واليقظة- قلبت الطاولة بذكاء استراتيجي؛ فاختارت أن يكون الرد في قلب المصالح الحيوية التي تشكل شريان التمويل للمشاريع المعادية، محولةً “الفخ” إلى شرك يطبق على أعناق المحرضين.

المسرحية انتهت الآن، والخيارات باتت ضيقة ومحدّدة: إما تفاوضٌ ندي يحفظ الحقوق السيادية كاملة ويرفع الحصار عن الشعوب، وإما الانزلاق نحو مواجهة شاملة ومريعة لن يخرج منها حلفاء واشنطن إلا بخسارة مطلقة وهزيمة تاريخية.​

إذن..

​إن سلامة بلادنا العربية وصون دماء شعوبنا هي الغاية الأسمى التي نتمسك بها، وما سواها من مصالح أنظمة التطبيع ليست إلا “تفاصيل” تُكتب بلهيب الميدان.

لقد انتهى زمن الابتزاز، وبدأ زمن الحساب الحقيقي؛ ومن أشعل النار بسياساته الخرقاء وانغماسه في دماء الأبرياء، عليه اليوم أن يواجه لهيبَها وحيدًا.

القادم لن يكون كما قبله، وخارطةُ المنطقة تُرسم اليوم بدخان الانفجارات التي تقول للجميع: “لا أمنَ للمعتدي، ولا بقاءَ للمتآمر”

​لم يكن اشتعالُ النيران اليوم في منطقة “فوز” للصناعات البترولية بالفجيرة، أَو استهداف ناقلات “أدنوك” بمسيّرات دقيقة، مُجَـرّد أحداث أمنية عابرة يمكن احتواؤها ببيانات النفي أَو التهدئة، بقدر ما هو إعلان صارم عن ولوج المنطقة مرحلة “كسر الإرادات” وتهاوي الاستراتيجيات التقليدية.

إن المشهد الراهن يضعنا أمام حقيقة جيوسياسية لا تقبل التأويل: لقد سقط القناعُ عن الوجه الأمريكي الذي حاول نصب فخ “التفاوض تحت النار”، وارتطم الطموحُ الصهيوني بصخرة الردع الإيراني الذي تجاوز كُـلّ الخطوط الحمراء المرسومة، معيدًا صياغة موازين القوى بلهيب الميدان لا بمداد الدبلوماسية المخادعة.

​وَهْمُ “الحماية” وفشل المنظومات الوظيفية

​راهنت أبوظبي طويلًا على أن الانغماسَ في المشروع الصهيوني، والارتهان لتكنولوجيا “الليزر” والأنظمة الدفاعية الإسرائيلية،

سيمنحها حصانةً تقيها ضرباتِ محور المقاومة وردودَ فعل القوى الإقليمية الرافضة للهيمنة.

إلا أن ما جرى في ميناء صقر وسواحل دبي وُصُـولًا إلى الفجيرة، أثبت أن…
🌍 بوارج “الإنسانية”.. بحث عن نصر وهمي في خضم الارتباك

💢 المشهد اليمني الأول/

تتصاعد التحَرّكات العسكرية الأمريكية في منطقة مضيق هرمز تحت غطاء “العمليات الإنسانية” لكن القراءة المتأنية للمشهد السياسي والعسكري تكشف عن حالة عميقة من الارتباك والتعثر داخل إدارة ترامب فخلف ضجيج المحركات وهيبة البوارج تكمن محاولة مستميتة لصناعة “نصر وهمي” يغطي على الإخفاقات الاستراتيجية المتراكمة.

​ذرائع إنسانية وتاريخ من الدم

​من المثير للسخرية أن يتحدثَ ترامب أن تتحدثَ أمريكا عن الإنسانية كدافع لتحريك أساطيلها فالسؤال الذي يفرضُ نفسَه بقوة في الشارع العربي والدولي: متى كانت أمريكا تهتمُّ بالإنسانية؟

​شاهد الإثبات في غزة: إن حربَ الإبادة المُستمرّة في قطاع غزة تقفُ شاهدًا حيًّا على سقوط القناع الإنساني الأمريكي.

فأين كانت تلك النزعة حين دمّـرت المدارس على رؤوس الأطفال؟ بل إن الإدارة الأمريكية لا تزال شريكةً فعليةً للاحتلال في الاستيلاء على القطاع المنكوب وتمتهن كرامة الإنسان الفلسطيني عبر الدعم العسكري والسياسي غير المحدود للكيان.

​العدوان على لبنان وإيران: إن العمليات الإجرامية التي طالت المدنيين في بيوتهم ومدارسهم في لبنان والاعتداءات على السيادة الإيرانية هي أفعال أقرت حتى أُورُوبا الحليف الأقرب لواشنطن بأنها غير قانونية وغير مشروعة.

​نصر وهمي في مضيق مضطرب

​يرى مراقبون وترجيحات من داخل مراكز صنع القرار في أمريكا نفسها أن هذه العملية محكومة بـ الفشل.

فالهدف الحقيقي ليس تأمين ممرات أَو تقديم إغاثة بقدر ما هو محاولة لتصدير صورة “القوة الحازمة” للداخل الأمريكي وللحلفاء القلقين.

​البحث عن نصر في هرمز عبر البوارج هو محاولة للهروب من الفشل في ملفات الشرق الأوسط الأُخرى لكن الواقع الجيوسياسي يثبت أن استعراض القوة لم يعد كافيًا لفرض الإرادات.

​حالة الارتباك والتعثر

​تتجلّى حالةُ التعثر في التخبط بين التصريحات الدبلوماسية والتحَرّكات الميدانية فبينما تدّعي واشنطن السعيَ للتهدئة تؤجّج بوارجُها فتيلَ التوتر.

هذا التناقض يعكسُ انقسامًا داخليًّا أمريكيًّا حول جدوى هذه المغامرات العسكرية التي تستنزف الموارد دون تحقيق نتائج استراتيجية ملموسة.

​وها هي دماء الأطفال التي سُفكت في غزة ولبنان بأسلحة أمريكية تدحض أي ادِّعاء “إنساني” لعملية هرمز.

إنها مُجَـرّد حلقة جديدة من مسلسل البحث عن أمجاد زائفة على حساب استقرار المنطقة في وقت يدرك فيه الجميع أن البوارج لا تصنع سلامًا والانتصارات الوهمية لا تبني استراتيجيات ناجحة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مرتضى الجرموزي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278795/
🌍 مسارات مفاوضات القاهرة حول غزة

💢 المشهد اليمني الأول/

الاحتلال يرفع مستوى تهديداته لغزة، ويستمر في تعقيد المشهد الإنساني الذي هو غاية في الصعوبة في غزة، كي يضغط على الطرف الفلسطيني المفاوض.

عاد ملف غزة إلى الواجهة مجدداً بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار الهش على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، وبدأت سلسلة لقاءات في القاهرة جمعت الممثل الأعلى لما يُعرف بـ”مجلس السلام” في غزة، نيكولاي ميلادينوف، مع الطرف الفلسطيني، تخللها تبادل أوراق بين الأخير والوسطاء، بيد أنّ الطرف الإسرائيلي، اكتفى بتمرير “شروطه” عبر ميلادينوف.

عكست الورقة الأولى لملادينوف تبنّياً شبه كامل للموقف الإسرائيلي، الذي لا يزال يحلم بتحقيق النصر المطلق “المفقود” في واحدة من جبهات القتال، بالحد الأدنى، بيد أنّ حالة المراوحة والفشل في تحقيق الأهداف، دفعت الحكومة الإسرائيلية لتحريك ملف غزة، والعودة للتلويح بالحرب بحجة رفض الطرف الفلسطيني نزع السلاح.

مع بداية المفاوضات، ركّز ميلادينوف على ملف السلاح باعتباره العامل المستقل، وغيره من الملفات عوامل تابعة له، الأمر الذي فجّر المفاوضات في مرحلتها الأولى بعد رفض الطرف الفلسطيني للمسار المقلوب الذي خطه ملادينوف، والذي عكس انحيازه الكامل للاشتراطات الإسرائيلية، بتركيزه على ملف السلاح، بصرف النظر عن عدم الالتزام الإسرائيلي بغالبية الاستحقاقات المنصوص عليها في المرحلة الأولى من خطة ترامب.

في إحدى اللقاءات شارك المستشار الأميركي أرييه لايتستون، والتقى الوفد الفلسطيني المفاوض، وعلى غرار رئيسه دونالد ترامب، هدّد بعودة الجحيم إلى غزة في حال رفض الوفد الورقة المعروضة خلال 48 ساعة، ومضت الساعات والأيام، ورد الوفد الفلسطيني بورقته الخاصة التي تمثّل الإجماع الفلسطيني على قاعدة الالتزام المتبادل وعدم الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة من دون استكمال المرحلة الأولى، ما دفع ميلادينوف إلى طرح مقترحات جديدة بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار.

الورقة الأولى التي عرضها ميلادينوف خلال الأسابيع الماضية تضمّنت تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق على مدار ثمانية أشهر، مع ربطها بملف نزع السلاح، وبعد الرفض الفلسطيني، طرح ميلادينوف، وأرييه لايتستون، ورقة ثانية، تدمج المرحلتين الأولى والثانية، مع جدول زمني لنزع السلاح يتراوح بين ستة أشهر وعام.

لم يتأخر الرد الفلسطيني، وقدّم ورقته التي طالبت بتوضيحات حول بنود الورقة الجديدة، مع تأكيد رفضها لأي مسار يتضمن نزع السلاح من دون ربطه بالمسارين الوطني والسياسي الذي يفضي لإنهاء الاحتلال.

الانتهاكات الاسرائيلية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، قبل أكثر من ستة أشهر، شملت الملفات كافة، فبعد أن سيطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 53% شرق الخط الأصفر لقطاع غزة، استمرت في القضم وحرّكت الخط الأصفر غرباً لتقترب سيطرتها على ما يقرب من 60% من القطاع، وبفعل استمرار الاغتيالات، استشهد نحو 800 فلسطيني، بينما تعثّرت حركة البضائع والمساعدات الإنسانية، فبدلاً من دخول أكثر من 600 شاحنة يومياً، دخل أقل من 200، كما لم تدخل الكرفانات لايواء النازحين، ولم يتحرك عبر معبر رفح إلا بضع الأفراد يومياً، ولم يسمح الاحتلال بعبور اللجنة الوطنية لإدارة غزة وباتت عاجزة عن القيام بمهامها.

الاحتلال يستخدم الملفات الإنسانية كأدوات للابتزاز السياسي، كملفات الكهرباء والمياه والنفايات وسفر المرضى وإدخال المستلزمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، الأمر الذي أدى إلى انتشار الحشرات والقوارض وتفشي الأمراض، بعد أن تحوّل المشهد البيئي في غزة إلى أكبر مكرهة صحية، وبحسب تقديرات اتحاد بلديات غزة، تتراوح كمية النفايات المتراكمة بين 700 و800 ألف طن.

لقد بات السؤال الملح لدى المواطنين كافة، حتى متى سنبقى تحت سقف خيام بالية لا تقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء؟ والأسئلة الصعبة لدى المواطن الغزي لا تنتهي، فأبسط متطلبات الحياة الإنسانية أصبحت مفقودة …

تحوّل الواقع الإنساني الصعب، لأداة تفاوضية، على أمل أن يؤدي إلى تراجع الموقف التفاوضي الفلسطيني، وتسليمه بالاشتراطات الإسرائيلية، بيد أن صلابة الموقف الفلسطيني، ساهمت في دفع ميلادينوف والوسطاء، لتقديم ورقة جديدة، تشمل 15 بنداً، تراعي بشكل نسبي ملاحظات الطرف الفلسطيني على الطروحات السابقة، بيد أنّ الاحتلال لم يرد على الورقة، وعاد للتلويح بالعودة إلى الحرب بداعي رفض الطرف الفلسطيني نزع سلاحه.

قبل أيام وصل الوفد الفلسطيني المفاوض القاهرة، لمتابعة تنفيذ ورقة الوسطاء المؤلفة من 15 بنداً، على قاعدة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى ثم الانتقال إلى مفاوضات المرحلة الثانية، وقد عبّر الطرف الفلسطيني عن موقفه في ردّ بتاريخ 23 نيسان/أبريل 2026 ، تضمن استبعاد مقايضة ملف السلاح بالملف الإنساني، ووضعه ضمن رؤية وطنية لا تشمل تسليمه للاحتلال بكل الأحوال.

قبيل لقاء القاهرة الأخير قبل أسبوع…
🌍 عقيدة الانتماء ومنهج الجهاد في بناء الأمة

💢 المشهد اليمني الأول/

إن جوهر العقيدة الإسلامية الغراء يقرر أن حب الأوطان والدفاع عنها ليس مجرد عاطفة غريزية، بل هو جزء أصيل من منظومة الإيمان وجانب من جوانب التوحيد الذي يرفض الخضوع لغير الله.

فحب الوطن في الإسلام هو “انتماءٌ عقائدي” يربط الإنسان بأرضه باعتبارها ميداناً لاستخلاف الله وعمارتها بالحق، حيث قال سبحانه: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}.

فالعمارة الحقيقية لا تقوم إلا على ركيزتي الإيمان والجهاد، اللتين تحميان الأمة من ذل الاستعباد وهوان الارتهان لقوى الطغيان.

لقد وضع النبي الكريم محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- اللبنات الأولى لبناء الأمة والدولة من خلال دمج قيم الانتماء بروح التضحية، معلماً البشرية أن الأمة التي لا تجاهد لحماية حياضها هي أمة مستباحة الكرامة.

ومن هذا المنطلق، برز المشروع القرآني في واقعنا المعاصر كضرورة حتمية لإعادة الأمة إلى منبع قوتها، وتصحيح مفاهيم الانتماء لتكون قائمة على الجهاد في سبيل الله كذروة سنام الإسلام، والوسيلة الوحيدة لصون الجمهورية اليمنية وحماية بيضة المسلمين من مشاريع الهيمنة الصهيو-أمريكية.

إن ما يسطره الشعب اليمني اليوم من صمود أسطوري وتضحيات جسيمة في مواجهة أعتى دول الاستكبار العالمي (أمريكا، بريطانيا، والكيان الصهيوني) ومعهم أدواتهم الإقليمية ودول عربية مثل السعودية والإمارات، هو التطبيق العملي لـ “عقيدة الجهاد”.

لقد تجلى بوضوح أن بناء الوطن لا يكون بالشعارات، بل بالبذل والعطاء في سبيل الله، حيث استشعر اليمانيون أن الدفاع عن أرضهم هو دفاع عن دينهم ومشروعهم القرآني الذي يرفض التبعية.

فكل قطرة دم سقطت في ميادين العزة هي لبنة صلبة في جدار سيادة هذا الوطن، وبرهان على أن الإيمان اليماني هو القوة التي لا تقهرها الترسانات العسكرية مهما بلغت عظمتها.

إن المواطنة الحقة في ظل المنهج الإسلامي هي “مسؤولية جهادية” تبدأ من تزكية النفس والالتزام بمكارم الأخلاق، وتمتد لتشمل الإعداد والقوة لمواجهة أعداء الله والإنسانية.

إن التعاون على البر والتقوى هو المحرك الأساسي لتماسك الجبهة الداخلية، حيث يصبح الفرد مجاهداً في موقعه؛ يبني بيد ويحمي بالأخرى، مؤمناً بأن رفعة الوطن من رفعة الدين، وأن قوة الدولة الإسلامية المستقلة هي الضمانة الأكيدة لصون الكرامة الإنسانية.

فإننا اليوم مطالبون بتعزيز هذه العقيدة الجهادية في نفوس الأجيال، ليدركوا أن طاعة الله وخدمة الوطن يسيران في خط واحد لا ينفصم.

إننا نستشرف مستقبلاً يقوده أحرار الأمة الإسلامية الذين يعتمدون على الله وحده، متمسكين بهويتهم الإيمانية، ليظل اليمن منبعاً للعطاء وموئلاً للمجاهدين، يفتدونه بالمهج والأرواح، واضعين نصب أعينهم أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن الأرض يورثها الله لعباده الصالحين المجاهدين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاهر أحمد عمير

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278808/
🌍 محذرة من “رد ساحق”.. إيران تنفي استهداف الإمارات وترفع السقف بوجه أبوظبي وواشنطن

💢 المشهد اليمني الأول/

رفعت إيران، مساء الثلاثاء، لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الإمارات والولايات المتحدة، مؤكدة أن أي انخراط إماراتي مباشر في التصعيد ضدها سيُواجَه برد ساحق، في وقت واصلت فيه طهران نسف الرواية الأمريكية بشأن الحصار البحري، عبر الإشارة إلى عبور ناقلات نفط مرتبطة بإيران مضيق هرمز رغم التهديدات والتبجحات الصادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونفى مقر خاتم الأنبياء العسكري “الإيراني”، مساء الثلاثاء، اي هجوم على الإمارات موكداً أن قواتهم لم تنفذ أي عمليات صاروخية أو بالطائرات المسيرة ضد الإمارات خلال الأيام الماضية، محذرا مسؤولي الإمارات من خطر تحويل بلدهم إلى وكر للكيان والتعاون ضد إيران، لأنها سترد برد “ساحق ومندم”، واعتبر ما صدر عن وزارة دفاعها ادعاءات مرفوضة ولا أساس لها من الصحة.

وفي هذا السياق، شدد مقر خاتم الأنبياء على أن إيران سترد برد ساحق إذا أقدمت الإمارات على أي إجراء ضد الجزر الإيرانية أو الموانئ والسواحل الإيرانية، معتبراً أن أبوظبي تحولت إلى إحدى القواعد الرئيسية للأمريكيين والصهاينة، وباتت مقراً لتمركز جزء كبير من قواتهم ومعداتهم العسكرية.

ولم يكتفِ بالنفي، بل حمل تحذيراً شديد اللهجة للإمارات من التحول إلى وكر عسكري للأمريكيين والصهاينة، متهماً إياها بالمضي في حملات تضليل واتهامات باطلة ضد إيران. وأوضح المقر أن الصبر الإيراني السابق على الحملات الإعلامية الإماراتية ودعمها للخصوم كان مراعاةً لأمن المسلمين المقيمين فيها، داعياً أبوظبي إلى عدم إساءة فهم هذا الصبر أو البناء عليه كعلامة ضعف.

وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مطلع أن إدارة ترامب، رغم ضجيجها العسكري العلني، تدرك جيداً أنها إذا أقدمت على أي مغامرة جديدة فستُفضح مرة أخرى كما حدث في حرب الأربعين يوماً، في إشارة إلى أن واشنطن لم تستطع خلال الجولة السابقة فرض إرادتها ولا تحقيق أهدافها رغم الحشود والتحشيد. وأضافت الوكالة أن الفريق التفاوضي الأمريكي يتحرك في الخفاء عبر عدة دول ووسطاء إلى جانب باكستان، في محاولة للبحث عن مخارج سياسية، بينما يواصل في العلن رفع سقف التهديد للحفاظ على ما وصفته إيران بـ “الهيبة الزائفة”.

وبحسب المصدر نفسه، فإن هذه الازدواجية الأمريكية لم تعد خافية، إذ باتت واشنطن، في الظاهر، تتحدث بلغة الغطرسة والاستعراض، لكنها في الباطن تدرك أنه لا خيار عسكرياً حقيقياً أمامها. ولهذا تؤكد طهران أنها مستعدة لكل السيناريوهات، وأنها لا تصدق الاندفاع الأمريكي نحو الوساطات بقدر ما لا تخشى تبجحات ترامب، معتبرة أن الطريق الوحيد المتبقي أمام واشنطن هو الإقرار بالهزيمة وتقليص الكلفة قبل أن تتضاعف.

وفي ضربة جديدة للرواية الأمريكية، أكدت وكالة تسنيم أن ترامب ادعى عدم تمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأمريكي، إلا أن مؤسسة “تانكر تركرز” المختصة بتتبع حركة السفن أثبتت عبور 16 ناقلة نفط مرتبطة بإيران عبر المضيق. كما أشارت إلى أن مؤسسة “كبلر” المتخصصة في البيانات البحرية كانت قد سجلت مراراً خلال شهر أبريل عبور سفن مرتبطة بإيران مضيق هرمز، بما ينسف عملياً مزاعم واشنطن حول فعالية الحصار، ويؤكد أن طهران ما تزال تملك القدرة على كسر الطوق البحري وإبقاء خطوطها الحيوية مفتوحة.

وتكشف هذه المعطيات أن معركة هرمز لم تعد مجرد مواجهة عسكرية أو بحرية، بل باتت أيضاً معركة رواية وهيبة وشرعية. فبينما يحاول ترامب تسويق حصار لم ينجح في وقف العبور، تؤكد طهران بالأرقام والوقائع أن الضغط الأمريكي تعثر، وأن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على تحويل تهديداتها إلى وقائع حاسمة. كما أن إدخال الإمارات في هذا المشهد يوسع دائرة التوتر، ويضع أبوظبي أمام تحذير إيراني مباشر من مغبة الاستمرار في لعب دور القاعدة الخلفية للمشروع الأمريكي الصهيوني.

وبذلك، تبدو الرسالة الإيرانية واضحة: لا حصار نجح، ولا تهديد أفزع، ولا اصطفاف خليجي مع واشنطن وتل أبيب سيغير ميزان الردع الذي فرضته طهران. فإيران، وفق هذه المواقف، لا ترى في التصعيد الأمريكي سوى محاولة متأخرة لتغطية الإخفاق، ولا ترى في الحملات الإماراتية سوى امتداد لدور وظيفي خطير قد يجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والانكشاف.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278811/
🌍 وسام قائد.. الجاسوس الذي قررت بريطانيا التخلص منه في عدن بعد انتهاء صلاحيته

💢 المشهد اليمني الأول/

أعاد مقتل وسام قائد في مدينة عدن فتح ملف الفوضى الأمنية والتصفيات الغامضة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لتحالف العدوان، بعدما تداولت منصات محلية مادة مصورة تربط الحادثة باتهامات خطيرة تتعلق بملفات اختراق وتسريب معلومات حساسة.

وبحسب مصادر محلية، فقد تعرض المذكور للاختطاف في وضح النهار من أمام منزله في مدينة إنماء، في حادثة وثقتها كاميرات مراقبة، قبل أن يُعثر على جثته بعد ساعات في منطقة الحسوة وعليها آثار طلقات نارية، في مشهد يعكس طبيعة البيئة الأمنية المضطربة التي تحولت فيها عدن إلى ساحة مفتوحة للاختطاف والتصفية.

وكان الضحية مرتبطاً بملفات حساسة تمس الأمن الوطني والاقتصادي، ومطلوباً لدى الجهات الأمنية في صنعاء على خلفية اتهامات تتعلق بسرقة قواعد بيانات الصندوق الاجتماعي للتنمية وتسريب معلومات إلى جهات خارجية، بما أدى إلى أضرار طالت موظفين ومستفيدين كثر.

وتضع الحادثة في سياق صراع استخباراتي داخلي، باعتبارها رسالة دامية عن مصير الأدوات التي تُستخدم في ضرب اليمن من الداخل ثم يجري التخلص منها عند انتهاء دورها، فالأدوات المؤقتة لا تُكافأ، بل تُمحى عندما تستنفد وظيفتها.

وفي القراءة الأوسع، فإن ما جرى لا يبدو مجرد جريمة جنائية معزولة، بل حلقة جديدة من مسلسل الاغتيالات والتصفيات الذي يضرب عدن منذ سنوات، وسط تعدد مراكز النفوذ الأمنية والعسكرية، وتداخل الأجندات الخارجية، وغياب أي مظلة قانونية أو مؤسسية قادرة على حماية السكان أو كشف الحقيقة للرأي العام.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278815/
🌍 مقترح من صفحة واحدة و14 بندًا.. واشنطن وطهران على حافة تفاهم هش بين وقف الحرب وعقدة هرمز والنووي

💢 المشهد اليمني الأول/

تقترب واشنطن وطهران، وفق ما كشفه موقع أكسيوس ونقلته مصادر أمريكية وباكستانية، من صياغة مذكرة تفاهم مختصرة من صفحة واحدة تضم 14 بندًا، تُطرح باعتبارها الإطار الأقرب حتى الآن لوقف الحرب وفتح الباب أمام مفاوضات أكثر تفصيلًا بشأن الملف النووي ومضيق هرمز والعقوبات الأمريكية. غير أن هذا التقدم، رغم أهميته، لا يزال محاطًا بكثافة عالية من الشكوك، في ظل غياب اتفاق نهائي حتى اللحظة، وبقاء عدد من النقاط الجوهرية محل شدّ وجذب بين الطرفين.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن جوهر المقترح يقوم على وقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، مع استمرار التفاوض على مدته الزمنية. إذ اقترحت إيران، وفق التسريبات، تجميدًا لخمس سنوات، بينما دفعت الولايات المتحدة باتجاه وقف يمتد إلى عشرين عامًا، وسط ترجيحات بأن يستقر السقف الزمني في نهاية المطاف بين 12 و15 عامًا. ويكشف هذا البند وحده حجم الفجوة بين منطقين: الأول إيراني يحاول تقليص التنازل الزمني وحصره في إطار قابل للاحتواء، والثاني أمريكي يسعى إلى انتزاع مكسب استراتيجي طويل الأمد يقيّد البرنامج النووي الإيراني لسنوات ممتدة.

وفي مقابل هذا التجميد، ينص المقترح على رفع العقوبات الأمريكية عن إيران، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات، إلى جانب رفع القيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز. كما يتضمن إعلان نهاية الحرب في المنطقة وبدء فترة تمتد 30 يومًا لمفاوضات أكثر تفصيلًا، قد تستضيفها إسلام آباد أو جنيف، من أجل بحث الترتيبات النهائية المتعلقة بفتح المضيق، والحد من البرنامج النووي، ورفع العقوبات.

وتشير البنود المسربة كذلك إلى أن القيود الإيرانية على الملاحة في هرمز، بالتوازي مع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، سترفع تدريجيًا خلال فترة الثلاثين يومًا، ما يعكس سعيًا إلى خلق حالة تهدئة متبادلة ومؤقتة تمهّد لاتفاق أكبر. إلا أن واشنطن حرصت، وفق المقترح، على تثبيت بند يمنحها حق إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضات، وهو بند يعكس بوضوح رغبة أمريكية في إبقاء أداة التهديد قائمة حتى خلال مسار التفاهم نفسه.

وهنا تتضح هشاشة هذا المقترح؛ فهو لا يقدم سلامًا نهائيًا بقدر ما يرسم هدنة مشروطة بسقف تفاوضي ضيق، ويترك الباب مفتوحًا أمام احتمالين متناقضين: إما الانتقال إلى اتفاق تفصيلي أشمل، أو العودة إلى الحرب والجمود والتصعيد إذا سقطت التفاهمات الأولية. ولذلك، فإن أهمية الورقة الحالية لا تكمن فقط في بنودها، بل في كونها النقطة الأقرب التي وصل إليها الطرفان منذ اندلاع الحرب، من دون أن تعني بالضرورة أن طريق الاتفاق بات مضمونًا.

وفي السياق السياسي، شددت باكستان على رغبتها في أن يتحول وقف إطلاق النار إلى إنهاء دائم للحرب، حيث أكد وزير خارجيتها محمد إسحاق دار أن بلاده تبذل جهدًا كبيرًا في هذا المسار، فيما قال رئيس وزرائها شهباز شريف إن إسلام آباد أدت دورًا متوازنًا وتأمل أن يقود هذا المسار إلى إنهاء دائم للصراع. ويعكس هذا الموقف الباكستاني رغبة واضحة في تثبيت موقعها كوسيط رئيسي في واحدة من أخطر أزمات المنطقة.

أما إيران، فقد تعاملت مع المقترح بحذر واضح، إذ نقلت شبكة CNBC عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران “تقيّم” الورقة الأمريكية، فيما كانت قد أكدت في وقت سابق أنها لن تقبل بأي اتفاق إلا إذا كان عادلاً. وهذا الموقف الإيراني يوحي بأن طهران لا تريد الظهور بمظهر الرافض المسبق، لكنها في الوقت نفسه لا تمنح واشنطن شيكًا مفتوحًا، بل تربط أي قبول نهائي بمستوى التوازن في البنود، خصوصًا في ما يتعلق بالعقوبات والضمانات والملف النووي.

وفي المقابل، لجأ دونالد ترامب إلى لغته المعتادة القائمة على الجمع بين الترغيب والتهديد، فقال إن قبول إيران بالمقترح سيؤدي إلى إنهاء ما سماه “عملية الغضب الملحمي” وفتح مضيق هرمز للجميع، بما في ذلك إيران نفسها. لكنه لوّح في الوقت ذاته بأنه إذا رفضت طهران، فإن القصف سيعود بكثافة أكبر بكثير من السابق. وهذا الخطاب يكشف أن الإدارة الأمريكية ما تزال تنظر إلى التفاهم من زاوية الإكراه لا من زاوية التسوية المتوازنة، وهو ما قد يشكل أحد أبرز عوامل تعقيد الاتفاق بدل تسهيله.

في المحصلة، يبدو أن المقترح الجديد يمثل إطارًا أوليًا هشًا أكثر منه اتفاقًا ناضجًا. فهو يجمع بين وقف الحرب مؤقتًا، وتجميد التخصيب، ورفع العقوبات، وتهدئة هرمز، لكنه يبقي في الوقت نفسه على منطق التهديد، وحق النقض العسكري الأمريكي، وإمكانية انهيار المفاوضات في أي لحظة. ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي لم يعد فقط: هل تتفق واشنطن وطهران على هذه الصفحة الواحدة؟ بل: هل تستطيع هذه الصفحة أن تصمد أمام ثقل الملفات المؤجلة والشكوك المتبادلة وإرث الحرب المفتوحة؟

تفاصيل 👈
🌍 موقع بريطاني يحذر: أبوظبي تدفع بأمنها إلى حافة الخطر بانخراطها المتصاعد مع واشنطن وتل أبيب ضد إيران

💢 المشهد اليمني الأول/

حذر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني من أن الإمارات تمضي في مغامرة خطرة بأمنها واستقرارها نتيجة انخراطها المتزايد في الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية الموجهة ضد إيران، مؤكداً أن أبوظبي لم تعد تتحرك في إطار تقارب سياسي عابر، بل باتت تنخرط بصورة أوسع في مسارات أمنية وعسكرية وتقنية تضعها في قلب الصراع الإقليمي.

وبحسب مقال تحليلي لرئيس تحرير الموقع ديفيد هيرست، فإن الإمارات لم تعد مجرد حليف سياسي لواشنطن وكيان الاحتلال، بل تحولت إلى شريك ضمن منظومة أوسع تتقاطع أهدافها مع السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر التي قد تترتب على هذا التموضع، خاصة في ظل التوتر المتصاعد مع إيران.

وأشار التحليل إلى أن هذا المسار الإماراتي لم يعد يُقرأ، من وجهة النظر الإيرانية، على أنه مجرد تسهيلات لوجستية أو تقنية مرتبطة بالعمليات في المنطقة، بل بات يُنظر إليه باعتباره انخراطاً فعلياً وغير مباشر في المعركة، ما قد يدفع إلى إعادة تصنيف موقع الإمارات في أي تصعيد مقبل، من دولة داعمة سياسياً إلى طرف منخرط فعلياً في الصراع.

ويأتي هذا التحذير في توقيت شديد الحساسية، بعد الهجوم الذي تعرض له ميناء الفجيرة الإماراتي، والذي قُدم بوصفه رداً إيرانياً على انخراط أبوظبي مع الولايات المتحدة في العمليات العسكرية الهادفة إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز بالقوة، وفق ما أوردته بيانات سياسية وعسكرية إيرانية.

كما عززت طهران رسائلها التحذيرية عبر مصدر عسكري إيراني رفيع، لوّح بأن الإمارات ستتلقى “درساً لن تنساه” إذا واصلت لعب دور الأداة بيد الكيان الصهيوني، أو ارتكبت أي خطأ يمس أمن إيران ومصالحها. وهذا التهديد يعكس بوضوح أن طهران باتت تنظر إلى التحركات الإماراتية بوصفها تجاوزاً للخطوط الحمراء، لا مجرد اختلاف في المواقف السياسية.

ويخلص التحليل البريطاني إلى أن أبوظبي، بمواصلتها التماهي مع الأجندة الأمريكية الإسرائيلية، لا تعزز أمنها كما قد تتوهم، بل تعرض نفسها أكثر فأكثر لأن تكون في مرمى الردود الإيرانية، وتدفع بثقلها الاقتصادي والمينائي والحيوي إلى منطقة الخطر، في لحظة إقليمية تتسم بارتفاع منسوب التوتر وسرعة الانفجار.

وبذلك، فإن الرسالة التي يبرزها المقال واضحة: الإمارات لا تقترب من دائرة النار فحسب، بل تتقدم داخلها بثبات، فيما قد تكون كلفة هذا التموضع أكبر بكثير مما تتوقعه أبوظبي، إذا استمرت في أداء دور القاعدة الخلفية للمشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278822/
🌍 مجزرة تنومة.. الوثيقة الدامية لنظامٍ أُسس على جماجم الحجيج وقرابين العمالة

💢 المشهد اليمني الأول/

كانت منطقة “تنومة” في عسير شاهدة على واحدة من أبشع جرائم التاريخ الحديث، اختلطت فيها دماء الحجيج اليمانيين بتراب الأرض وهم في طريقهم إلى بيت الله الحرام.

لم يقتلوا في ساحة معركة، ولم يسقطوا وهم يحملون السلاح، فقد ارتقوا شهداءَ وهم يلبون نداء الخليل إبراهيم، مُجَـرّدين من كُـلّ شيء إلا إيمانهم وزادهم البسيط.

الغدر في الشهر الحرام: حين يُنتهك الدم والمقدس

في عام 1341 هجرية، ارتكبت قوات النظام السعوديّ الناشئ آنذاك مجزرة يندى لها جبين الإنسانية.

أكثر من ثلاثة آلاف حاج يمني، ذبحوا بدم بارد تحت مبرّرات واهية صاغتها عقول أدمنت القتل وتغذت على فتاوى التكفير.

الضحايا: حجاج عزل، شيوخ، وشباب.

الجريمة: القتل العمد لمؤمنين يقصدون الركن الخامس من أركان الإسلام.

التوقيت: في الأشهر الحرام التي عظمها الله، لكن النظام الذي تلبس بلباس الدين لم يلقِ لها بالًا.

من بريطانيا إلى الصهيونية: جذور النشأة والعمالة

إن الربط بين ما حدث في “تنومة” وبين السياسة الحالية للنظام السعوديّ هو قراءة في سجل تاريخي بدأ برعاية بريطانية استعمارية.

هذا النظام الذي غُرس في قلب الأُمَّــة العربية، لم يكن يومًا نصيرًا لقضاياها، فقد كان ولا يزال الأدَاة الأولى لتمزيق النسيج الإسلامي من الداخل.

إن الفتاوى التي استباحت دماء الحجيج في تنومة هي ذاتها الفتاوى ‘الوهَّـابية’ التي تُستخدم اليوم لتبرير العدوان والحصار على الشعب اليمني الصامد.

لقد كشفت الأيّام أن هذا النظام، الذي يدّعي خدمة الحرمين، هو أول من طعن القضية الفلسطينية في الظهر، وهو الذي لم يجد حرجًا في التحالف مع القوى الصهيونية لضرب جيرانه وإخوته في العقيدة والعروبة.

تنومة والعدوان المعاصر: وجهان لعملة واحدة

ما يشهده اليمن اليوم من حصار جائر وعدوان مباشر ليس إلا امتدادا لعقلية “تنومة”.

النظام الذي لم يراعِ حرمة الحجيج قديمًا، لن يراعي حرمة الأطفال والنساء والمدنيين حديثًا.

التضليل الديني: استخدام “المشايخ” كأدوات لتمرير أجندات سياسية تخدم الاستعمار.

الحقد الدفين: محاولة تركيع الشعب اليمني وتدمير هُويته وتاريخه.

الولاء للأجنبي: تقديم مصالح القوى الكبرى والصهيونية على مصالح الأُمَّــة وشعوبها.

دعوة للذاكرة: لماذا يجب أن تُدرس “تنومة”؟

إن محاولة طمس معالم مجزرة تنومة من الذاكرة الجمعية هي جريمة ثانية بحق الشهداء.

يجب أن تعود هذه الحادثة إلى صدارة الوعي الشعبي، وأن تدرج في المناهج الدراسية ليعرف الأجيال:

من هو العدوّ الحقيقي الذي يتربص باليمن؟

كيف استُخدم الدين كغطاء للمشاريع التوسعية والدموية؟

أن الدم اليمني غالٍ، ولا يسقط بالتقادم مهما طال الزمن.

إن دماء شهداء تنومة ستظل صرخة في وجه الطغيان، ونبراسًا يكشف زيف النظام الذي تلبس برداء “خدام الحرمين” وهو في الحقيقة لا يخدم إلا مشاريع التجزئة والارتهان للصوت الصهيوني العالمي.

ختامًا: إن التاريخ لا يرحم، واليمن الذي صمد أمام عواصف الغدر عبر العصور، سيظل الشوكة في حلق كُـلّ من تسول له نفسه استباحة أرضه ودمه، وستبقى “تنومة” الشاهد الحي على غدر آل سعود الذي لا ينتهي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد فاضل العزي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278818/
🌍 أمريكا الفاشلة في الحرب تعوّض بقناع “إنساني” مزيف

💢 المشهد اليمني الأول/

ينكشف التخبُّط في الاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة بأوضح صوره في تلك المغامرة الجديدة التي يقودها الرئيس الأمريكي ترامب نحو مضيق هرمز؛ فخلف ستار كثيف من الشعارات “الإنسانية” المضللة، تندفع الأساطيل والبوارج في تحَرّك لا يمكن قراءته إلا كونه تعبيرًا عن حالة من الارتباك الجيوسياسي والتعثر الذي بات يطبع تحَرّكات واشنطن الراهنة.

إن القراءة المتأنية للسياقات المحيطة بدفع البوارج الحربية نحو هذا الممر المائي الحساس تكشف عن فجوة هائلة بين الشعارات المرفوعة والحقائق على الأرض، حَيثُ تؤكّـد التقارير والترجيحات الصادرة من داخل مراكز صنع القرار في أمريكا نفسها أن هذه العملية ولدت ميتة، وأن مآلها الفشل المحتوم نتيجة غياب الرؤية الواضحة وتصاعد حدة الرفض الإقليمي والدولي لهذا الوجود العسكري المستفز.

محاولة تغليف تحَرّك الأساطيل الحربية بغطاء “إنساني” تمثل استخفافًا بالعقل الجمعي العالمي، وتثير تساؤلات مشروعة حول المعايير الأخلاقية المزدوجة التي تتبناها الإدارة الأمريكية.

فمتى كانت واشنطن، عبر تاريخها الطويل من التدخلات العسكرية، تضع الاعتباراتِ الإنسانية فوق مصالحها الضيقة؟

الشاهد الحي والدموي على زيف هذه الادِّعاءات يتجسد في حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة ولبنان واليمن، حَيثُ لم تكتفِ أمريكا بالصمت.

كانت ولا تزال شريكًا فعليًّا وكاملًا للاحتلال الإسرائيلي في الاستيلاء على قطاع غزة وجنوب لبنان وتمهيد الطريق لتمزيق ما تبقى من جراح المنطقة.

فأين كانت “الإنسانية الأمريكية” وحشود بوارجها حينما كان الأطفال والنساء يبادون بأسلحتها وصواريخها في غزة؟

وأين كانت تلك الإنسانية المزعومة حين كان العدوان السعوديّ والإماراتي يقصفُ الشعب اليمني على مدى عشر سنوات؟

وكيف يستقيم الحديث عن الإغاثة في هرمز بينما تواصل واشنطن دعمَها المطلق لسياسات التجويع والتهجير القسري في فلسطين؟

هذا التناقض الصارخ لا يتوقف عند حدود غزة، بقدر ما يمتد ليشمل العدوان الإجرامي الأخير على إيران ولبنان واليمن، وهو العدوان الذي لم يجد له غطاءً قانونيًّا حتى لدى أقرب حلفاء واشنطن في أُورُوبا، الذين أقروا صراحة بعدم شرعيته ومخالفته الصارخة للقانون الدولي.

إن ممارسات القتل التي طالت الطفلات في بيوتهن والطلاب في مدارسهم تسقط ورقة التوت الأخيرة عن عورة “الإنسانية الأمريكية” المزعومة، فمن يمتهن كرامة الإنسان وحقه في الحياة في بيروت وطهران وغزة وصنعاء، لا يمتلك الحق الأخلاقي ولا السياسي في ادِّعاء حمايته في مضيق هرمز، مما يؤكّـد أن

الغرض الحقيقي من العملية ليس نجدة إنسان أَو تأمين ممر، وإنما هو البحث المحموم عن “نصر وهمي” يعيد ترميم صورة الهيبة الأمريكية المتآكلة.

وفي ظل التخبط، تبدو العملية في هرمز كهروب إلى الأمام من أزمات داخلية وضغوط دولية متزايدة، ومحاولة لصناعة “إنجاز استعراضي” يتم تصديره للداخل الأمريكي كنجاح دبلوماسي وعسكري، إلا أن الواقع يشير إلى أن هذه البوارج، رغم ضخامتها، تعكس حالةً من العجز عن مواجهة الحقائق السياسية الجديدة في المنطقة، حَيثُ لم تعد القوة الخشنة قادرةً على فرض إرادتها في ظل توازن قوى جديد ورفض شعبي واسع للسياسات الاستعلائية.

ويبدو الفشلُ الذي يتوقعه المحللون الأمريكيون أنفسهم ينبعُ من إدراكهم أن العملية تفتقر للشرعية الأخلاقية والقبول الإقليمي، وأنها مُجَـرّد استعراض عسكري في توقيت خاطئ ومكان غير مناسب، سيؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من العُزلة لواشنطن وتعميق حالة عدم الاستقرار في واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم، ليظل المشهد في هرمز شاهدًا جديدًا على سقوط الأقنعة الإنسانية أمام رغبات التوسع والسيطرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاهر أحمد عمير

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278828/
🌍 مقبرة الهيمنة الأمريكية بين “باب المندب” و”هرمز”؟

💢 المشهد اليمني الأول/

في السادس من أيار/مايو 2025 كان الفصل الأخير من ملحمة يمنية أثبتت للعالم أنّ موازين القوى لا تقاس بحجم القوة العسكرية وعدد حاملات الطائرات، بل بإرادة جيش لا يتقهقر وشعب لا يقهر، وقيادة لا تقبل الإذعان للإملاءات وتؤمن بأنّ الضغوط العسكرية مهما بلغت لا تصنع نصراً للمعتدي، وأنّ قبول المعتدى عليه بالاستسلام والهزيمة خطيئة كبرى لا تغتفر، هذا ما كان عليه اليمنيون في مواجهة الجولة العدوانية الأميركية الإسرائيلية على اليمن في بداية الفترة الرئاسية الثانية لترامب، وهذا ما أدركه ترامب نفسه في نهاية المطاف

فشل الردع العسكري الأمريكي

تناقضات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتخبّط إدارته اليوم في العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يذكّرنا بتناقضاته وتخبّط إدارته خلال العدوان العسكري على اليمن، وحينما توهّم أنه سيحسم المعركة مع إيران في غضون أسابيع معدودة، كان قد توهّم قبلها أنه سيحسم المعركة مع اليمن في ظرف أسابيع ليصبح الممر البحري سالكاً أمام ملاحة العدو الإسرائيلي. وجميعنا يتذكّر أنّ إدارة ترامب حينها حدّدت -بناء على وهم القوة والردع – هامشاً زمنياً ضيّقاً لحملتها العدوانية على اليمن، قد لا تتجاوز “أسابيع”، لكنّ رياح البحر العاتية جاءت بما لا تشتهيه حاملات الطائرات الأميركية.

فبعد 52 يوماً من العدوان والتصعيد العسكري شنّت خلاله الولايات المتحدة أكثر من 1700 غارة جوية وقصف بحري، ومع ذلك اصطدمت “القوة الجبّارة” بواقع ميداني صعب فرضته صنعاء كونها لم تتراجع أو تقدّم استسلاماً، بل فاجأت واشنطن بقدرات عسكرية فاعلة أسقطت 7 طائرات تجسسية من نوع MQ9، والأهمّ من ذلك تحييد حاملة الطائرات “هاري ترومان” عن الخدمة مبكراً ومطاردة “فينسون” و”إيزنهاور” التي أجبرتها صواريخ اليمن ومسيّراته على الهروب وتنفيذ انعطافات تاريخية لا تزال عالقة في الأذهان إلى اليوم فضلاً عن حوادث إسقاط وسقوط طائرات F18 المتطوّرة، وحينما أدركت واشنطن أنّ حملتها العدوانية على اليمن لا يمكن أن تحقّق الأهداف المعلنة والنتائج المرجوّة بقدر ما تستنزف قواتها وسمعتها وأموال دافعي الضرائب، انعطفت إدارة ترامب من الرهان على العمل العسكري إلى تفضيل الخيار الدبلوماسي والاتجاه نحو اتفاق وقف إطلاق بوساطة عمانية.

الاتفاق الذي رعاه الأشقاء في عمان كان “ضرورة” لأميركا للخروج بأقلّ الخسائر، ولم يكن انتصاراً لأميركا كما حاول ترامب تصويره وتسويقه للرأي العامّ بادّعاء أنّ صنعاء “استسلمت”، بل مثّل ذلك الاتفاق الندّي انتصاراً لليمن واعترافاً بموازين ردع جديدة فرضها اليمن، من دون أن يقدّم تنازلاً في موقفه الداعم والمساند لغزة وفلسطين بدليل استمرار العمليات اليمنية بعدها ضدّ السفن الإسرائيلية وباتجاه عمق فلسطين المحتلة.

لقد شكّل اتفاق عمان لوقف إطلاق النار بين صنعاء وواشنطن تحوّلاً دراماتيكياً في مسار الصراع، وكسر وهم الغطرسة والهيمنة الأميركية في المنطقة، وهذا ما نتوقّع أن يتكرّر في مسار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في المرحلة الراهنة.

حين سقط “الردع” وهشّم “الحفاة” وهم الغطرسة

إنّ انعطافات حاملات الطائرات الأميركية في خضمّ استعار معركة البحر الأحمر لم تكن مجرّد مناورات، كما لم تكن مغادرتها مجرّد عملية لـ “إعادة التموضع” أو قرار سياسي عابر، بل خلاصة مواجهة شرسة استمرت لأكثر من خمسين يوماً تمكّنت فيها القوات المسلحة من فرض معادلات صعبة أرهقت القوات البحرية الأميركية.

وكتبت نهاية جديدة لزمن حاملات الطائرات الأميركية وفق ما أشارت إليه في حينها مجلة “ذا أتلانتك” الأميركية، واعترف بها الكثير من منتسبي البحرية الأميركية جنوداً وضباطاً، بل حتى ترامب نفسه وصف اليمنيين بالشجعان.

وقف إطلاق النار: ضرورة أميركية وانتصار يمني

إنّ قرار إدارة ترامب في السادس من أيار/مايو 2025 بوقف العمليات العدوانية والانسحاب من المواجهة المباشرة مع القوات المسلحة البحرية اليمنية، لم يكن خياراً بل كان اضطراراً، بعد أن استنزفت القوات المسلحة ذخائر البنتاغون وأرهقت أعصاب أطقم بارجاتهم وفرقاطتهم وحاملات طائراتهم حتى أنهم وفق اعتراف أحدهم كانوا يشعرون “بخدر في الجسم” ويحرمون من النوم على مدار الوقت.

وبالتالي فإنّ قرار وقف إطلاق النار في حينها مثّل نجاحاً يمنياً في الفصل بين واشنطن و”تل أبيب”، وهذا ما اعترف به العدو الإسرائيلي في حينها، ومن ناحية أخرى مثّل الهروب الأميركي إعلاناً ضمنياً على نهاية حقبة “ملكة البحار” و”شرطي المرور” في مضيق باب المندب والبحر الأحمر واعترافاً ضمنياً بفشل الولايات المتحدة في فتح الطريق أمام سفن العدو الإسرائيلي؛ ذلك أنّ الحملة العدوانية الأميركية جاءت في الأساس استجابة لأزمة ملاحة العدو الإسرائيلي في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن، واستجابة لنداء استغاثة “إسرائيلية” خصوصاً أنّ الحملة…
🌍 “ذا هيل”: واشنطن عالقة بين فتح هرمز وتجنب حرب جديدة.. و”مشروع الحرية” يكشف مأزق القوة الأمريكية

💢 المشهد اليمني الأول/

كشفت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه معضلة معقدة في التعامل مع أزمة مضيق هرمز، إذ تسعى إلى فتح المضيق وكسر السيطرة الإيرانية عليه، لكنها في الوقت نفسه تحاول تجنب إعلان حرب جديدة قد تفتح المنطقة على مواجهة أوسع وأكثر كلفة.

وبحسب تغطية الصحيفة، فإن التصعيد الأخير في مضيق هرمز بدأ بعد إعلان ترامب إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “مشروع الحرية”، بزعم تأمين حركة الملاحة وفتح مسارات العبور بالقوة. غير أن الصيغة المعلنة للعملية، كما توضح الصحيفة، لا تقوم على مرافقة كاملة للسفن التجارية من قبل البحرية الأمريكية، بل تقتصر رسمياً على تزويد السفن بمعلومات ومسارات آمنة، مع إبقاء حضور بحري وجوي كثيف في المنطقة.

لكن المفارقة التي تبرزها “ذا هيل” أن حجم القوة المخصصة لهذه العملية يتجاوز بكثير ما يمكن وصفه بإرشاد ملاحي محدود، إذ تشمل الخطة مدمرات حربية، وأكثر من 100 طائرة، ومنصات وطائرات مسيرة متعددة المهام، ونحو 15 ألف عسكري. وهذا ما يجعل “مشروع الحرية” في جوهره عملية عسكرية متقدمة أكثر من كونه مبادرة تقنية لحماية العبور.

وترى الصحيفة أن جوهر المعضلة الأمريكية يكمن في أن واشنطن تريد تحقيق هدف سياسي وعسكري كبير ــ أي فتح المضيق ــ من دون تحمل تبعات الحرب المفتوحة، لكنها تستخدم لتحقيق ذلك أدوات عسكرية ثقيلة تجعل الاحتكاك مع إيران شبه محتوم. بمعنى آخر، فإن أمريكا تحاول فرض معادلة بالقوة مع الادعاء بأنها لا تريد التصعيد، وهو تناقض يكشف حجم المأزق الذي وقعت فيه.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن مضيق هرمز شهد، يوم الاثنين، مواجهة مباشرة بين القوات الإيرانية والبحرية الأمريكية، بعدما حاولت الأخيرة فتح مسارات عبور داخل المضيق، وهو ما قوبل ـ بحسب ما أوردته التغطية ـ برد إيراني تمثل في إطلاق صواريخ كروز وطائرات مسيرة باتجاه البوارج الأمريكية، ما أجبرها على مغادرة المنطقة.

ويعكس هذا التطور، وفق القراءة التي تبرزها الصحيفة، أن واشنطن لم تعد تواجه مجرد أزمة ملاحة، بل أزمة ردع وهيبة وقدرة على فرض الإرادة. فإيران، التي تنظر إلى المضيق باعتباره جزءاً من أمنها القومي وسيادتها الإقليمية، تعاملت مع التحرك الأمريكي بوصفه محاولة عدوانية مباشرة، وردت عليه بما فرض تراجعاً ميدانياً سريعاً، الأمر الذي جعل “مشروع الحرية” يبدو منذ بدايته محاطاً بالارتباك والتناقض.

وبذلك، تكشف “ذا هيل” أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها اليوم أمام معادلة شديدة الحساسية: إما التراجع عن التصعيد والقبول بفشل خطة الفتح بالقوة، وإما المضي في مسار قد يتحول في أي لحظة إلى حرب جديدة لا تملك واشنطن ترف كلفتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278834/
🌍 تصعيد واسع للاحتلال على لبنان وغزة.. غارات دامية جنوباً وتمدد ميداني داخل القطاع يهدد بانهيار الهدنة

💢 المشهد اليمني الأول/

شهدت الساحتان اللبنانية والفلسطينية، اليوم، تصعيداً إسرائيلياً متزامناً يعكس اتجاهاً واضحاً نحو توسيع دائرة العدوان، سواء عبر الغارات المكثفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع، أو من خلال فرض وقائع ميدانية جديدة داخل قطاع غزة تمهّد لاحتمالات استئناف الحرب بشكل أوسع، في ظل حديث متصاعد للاحتلال الإسرائيلي عن تعديل خطوط الانتشار وإعادة رسم خرائط السيطرة.

ففي لبنان، تواصلت الاعتداءات الجوية للاحتلال الإسرائيلي على نحو واسع، حيث أفادت مصادر لبنانية ووكالات محلية عن غارات طالت بلدات برعشيت، ودير كيفا، وزلايا، ورشكنانيه، وصفد البطيخ، وميفدون، وأرنون، ويحمر الشقيف، وقبريخا، والريحان، والمنصوري، والبازورية، والأنصارية، وخربة سلم، والسكسكية، وجبشيت، في موجة قصف امتدت من الجنوب إلى البقاع الغربي. وأسفر بعض هذه الغارات عن شهداء وجرحى، بينهم مسعفون وعناصر في الدفاع المدني، إذ تحدثت المعطيات الواردة عن إصابات في صفوف فرق الإسعاف في دير كيفا، وعن سقوط شهداء وجرحى في زلايا والسكسكية، إلى جانب تدمير منازل ومبانٍ سكنية في أكثر من منطقة.

وفي مقابل هذا التصعيد الجوي، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ميدانية مركزة ضد قوات الاحتلال ومواقعه وآلياته في جنوب لبنان، مؤكداً استهداف تجمعات لجنود جيش العدو عند مرتفع الصلعة في القنطرة، وفي محيط البياضة، وفي رشاف، إلى جانب ضرب مركز قيادي مستحدث في القنطرة، واستهداف آليات عسكرية من نوع هامر وناقلة جند في دير سريان، وحولا، والقوزح، والطيبة باستخدام محلّقات انقضاضية وقذائف مدفعية وصليات صاروخية، مع تأكيد تحقيق إصابات مباشرة في عدد من العمليات. وتعكس هذه الهجمات استمرار الاشتباك المفتوح في الجنوب اللبناني، وتُظهر أن العدوان الإسرائيلي يواجه رداً ميدانياً متواصلاً يمنع الاحتلال من فرض واقع هادئ أو مستقر في الجبهة الشمالية.

وفي غزة، بدا المشهد موازياً من حيث سعي الاحتلال الإسرائيلي لفرض خرائط سيطرة جديدة رغم وجود اتفاق وقف إطلاق نار سابق. فبحسب المعطيات الواردة، لم يكتف الاحتلال بالتموضع على ما يسمى “الخط الأصفر”، بل بدأ تدريجياً في دفع هذا الخط نحو الغرب عبر عمليات حفر وتجريف وتوسيع ميداني، بما أدى إلى نشوء ما يوصف بـ “الخط البرتقالي”، الذي يشير إلى اتساع المنطقة المقيدة داخل القطاع. وتشير التقديرات المذكورة إلى أن هذا التمدد أضاف ما بين 8 إلى 9 بالمئة من مساحة غزة إلى نطاق السيطرة الفعلية للاحتلال، لترتفع نسبة الأراضي التي يسيطر عليها إلى نحو 60 بالمئة من القطاع.

وتوضح القراءة الصهيونية لهذا التوسع أنه يهدف إلى خلق “واقع عملياتي” جديد يسهّل على قوات الاحتلال التعامل مع ما تسميه “التهديدات المتجددة”، ويمنع إعادة تموضع الفصائل الفلسطينية أو استعادة قدراتها التنظيمية والعسكرية. غير أن هذه الخطوات تُقرأ فلسطينياً ودولياً على أنها محاولة ممنهجة لإعادة رسم الخريطة الجغرافية للقطاع وفرض وقائع ميدانية جديدة تقوّض اتفاق وقف إطلاق النار وتعرقل أي عودة إلى ترتيبات ما قبل الحرب. وفي هذا السياق، برزت مواقف أوروبية تدين محاولات توسيع سيطرة الاحتلال الإسرائيلي داخل غزة، وتطالب بإدخال المساعدات الإنسانية والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وفي موازاة هذا التحرك الميداني، تصاعدت في الإعلام العبري تقديرات بشأن احتمال انهيار الهدنة في غزة، حيث نقلت تقارير عن مسؤولين أمنيين أن الولايات المتحدة قد تمنح الاحتلال ضوءاً أخضر لاستئناف العمليات العسكرية في القطاع إذا استمرت الخلافات المتعلقة بسلاح حماس. كما تحدثت تقارير أخرى عن اجتماعات صهيونية لبحث المرحلة المقبلة في غزة، وعن دراسة توسيع “الخط الأصفر” أكثر إذا صدر قرار أمريكي بالمضي نحو جولة عسكرية جديدة. ورغم أن بعض المصادر الإسرائيلية تستبعد استئنافاً فورياً للحرب بسبب انشغال تل أبيب بجبهات أخرى، فإن الاتجاه العام يوحي بأن الاحتلال يبقي خيار التصعيد قائماً ويؤسس له ميدانياً من الآن.

وبذلك، يتكشف مشهد إقليمي شديد الخطورة: غارات صهيونية دامية تضرب لبنان على نطاق واسع، ومقاومة ترد باستهداف القوات والآليات والمراكز القيادية، وفي الوقت نفسه يتقدم الاحتلال داخل غزة بخطوط جديدة ويختبر حدود الهدنة تمهيداً لاحتمالات انفجار جديد. وما يجري على الجبهتين يشير إلى أن الاحتلال لا يتعامل مع التهدئة بوصفها نهاية للعدوان، بل كمرحلة لإعادة التموضع وفرض وقائع جديدة بالقوة.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278837/
🌍 هزة داخل الكونغرس.. حرب إيران تفتح الملف النووي الإسرائيلي وتضرب جدار الغموض الأمريكي

💢 المشهد اليمني الأول/

فجّرت الحرب الدائرة مع إيران تحولاً لافتاً داخل الكونغرس الأمريكي، بعد أن كسرت مجموعة من النواب الديمقراطيين واحداً من أكثر الملفات حساسية في السياسة الأمريكية تجاه كيان الاحتلال، عبر المطالبة بالاعتراف العلني بامتلاك إسرائيل أسلحة نووية، في خطوة تعكس اتساع الشكوك داخل واشنطن تجاه سياسة الصمت التي استمرت لعقود، وتكشف أن العدوان على إيران لم يحرج البيت الأبيض خارجياً فحسب، بل بدأ يهزّ أسس الرواية الأمريكية نفسها في الداخل.

وبحسب ما أوردته واشنطن بوست، فإن عشرات النواب الديمقراطيين وجّهوا رسالة إلى الإدارة الأمريكية دعوا فيها إلى إنهاء سياسة “الغموض النووي الإسرائيلي”، مؤكدين أن استمرار هذا النهج لم يعد قابلاً للاستمرار في ظل الحرب الجارية مع إيران، وما يرافقها من احتمالات التصعيد غير المحسوب والانزلاق إلى مستويات أشد خطورة.

وتقود هذه المبادرة، وفق التقرير، شخصية ديمقراطية بارزة هي النائب خواكين كاسترو، الذي شدد على أن الوقت قد حان لإنهاء عقود من الصمت الرسمي بشأن القدرات النووية الإسرائيلية، معتبراً أن الغموض لم يعد مبرراً في لحظة باتت فيها الولايات المتحدة منخرطة بصورة مباشرة في الصراع إلى جانب إسرائيل ضد إيران. ووفق هذا المنطق، فإن الجنود الأمريكيين والرأي العام الأمريكي يستحقون معرفة طبيعة المخاطر الحقيقية التي قد تُفرض عليهم بسبب انحياز واشنطن لكيان يمتلك ترسانة نووية غير معلنة.

وفي الاتجاه نفسه، شددت النائبة سارة جاكوبس على أن ناخبيها باتوا عملياً جزءاً من الحرب، وبالتالي من حقهم أن يعرفوا التهديدات النووية المحتملة التي قد تنتج عن هذا الانخراط. أما النائبة براميلا جايابال، فقد رأت أن الشفافية في هذا الملف لم تعد ترفاً سياسياً، بل ضرورة ملحّة لتقليل احتمالات الانزلاق إلى كارثة نووية، معتبرة أن الصمت على الترسانة الإسرائيلية يتعارض مع أبسط مقتضيات الأمن القومي والوضوح الاستراتيجي.

وتكشف هذه المواقف عن تحول متصاعد داخل الحزب الديمقراطي، حيث لم يعد الحديث عن البرنامج النووي الإسرائيلي من المحرّمات المطلقة كما كان في العقود الماضية، بل بدأ يدخل علناً إلى قلب النقاش السياسي والتشريعي. وهذا بحد ذاته تطور بالغ الدلالة، لأن مجرد طرح الملف داخل الكونغرس كان يُعد سابقاً خطاً أحمر سياسياً بسبب حساسيته الاستراتيجية وطبيعة الحماية الأمريكية التقليدية للكيان.

ولا تقف أهمية الرسالة عند مضمونها فقط، بل في توقيتها السياسي أيضاً. فالحرب مع إيران وضعت الإدارة الأمريكية أمام تناقض صارخ: كيف يمكن لواشنطن أن تخوض مواجهة مفتوحة مع طهران تحت شعار منع الانتشار النووي، بينما تواصل في الوقت نفسه حماية ترسانة إسرائيل النووية بالصمت والإنكار والتغطية؟ هذا التناقض، الذي كان محل انتقاد دولي واسع منذ سنوات، بدأ اليوم يطفو من داخل المؤسسة السياسية الأمريكية نفسها، وهو ما يجعل الرسالة الديمقراطية بمثابة ضربة مباشرة لازدواجية المعايير الأمريكية.

وفي هذا السياق، أشار الصحفي جون هدسون في تغطيته إلى أن هذه الخطوة قد تمثل نهاية لتفاهم أمريكي-إسرائيلي قديم يعود إلى ستينيات القرن الماضي، حين جرى التوصل إلى صيغة غير معلنة تسمح لإسرائيل بالحفاظ على الغموض النووي مقابل عدم إجراء تجارب معلنة أو إصدار اعتراف رسمي. وإذا صح هذا التقدير، فإن ما يجري اليوم لا يعني مجرد نقاش عابر، بل اهتزازاً في واحدة من أكثر ركائز السياسة الأمريكية ثباتاً تجاه إسرائيل.

كما اعتبر الباحث براهم تشيلاني أن الرسالة تفضح التناقض الأمريكي بوضوح، إذ لا يمكن لواشنطن أن تزعم الدفاع عن عدم الانتشار بينما تمنح الاحتلال الإسرائيلي حصانة سياسية كاملة رغم امتلاكه ترسانة نووية غير معلنة. وهذا ما يعزز، في نظر كثيرين، الاتهامات القديمة بأن الولايات المتحدة لا تدير ملف الانتشار النووي وفق القانون أو المبدأ، بل وفق التحالفات والمصالح والاصطفاف السياسي.

أما الصحفية سمر جراح، فقد رأت في هذه التطورات مؤشراً على تحول كبير في الخطاب السياسي الأمريكي تجاه إسرائيل، إذ إن قضايا كانت حتى وقت قريب خارج التداول العلني، باتت اليوم تُطرح داخل الكونغرس نفسه، في انعكاس واضح لتغير المزاج داخل القاعدة الديمقراطية، التي أصبحت أكثر انتقاداً للسلوك الإسرائيلي، وأقل استعداداً لتقبل الاستثناء الإسرائيلي الدائم في ملفات حقوق الإنسان والانتشار النووي.

وبذلك، فإن الرسالة الديمقراطية لا تكشف فقط عن قلق من التصعيد مع إيران، بل تفضح أيضاً الأساس السياسي المزدوج الذي حكم الموقف الأمريكي لعقود: صمت كامل عن السلاح النووي الإسرائيلي، مقابل حشد العالم كله ضد خصوم واشنطن تحت راية المنع والرقابة والعقوبات. واليوم، يبدو أن الحرب على إيران لم تفتح فقط جبهة عسكرية، بل فتحت كذلك ثغرة سياسية داخل…
🌍 عدن تغرق في شلل خدمي شامل.. انقطاع الكهرباء يوقف المياه ويهدد بكارثة صرف صحي في ذروة الصيف

💢 المشهد اليمني الأول/

دخلت مدينة عدن،الواقعة تحت سيطرة حكومة المرتزقة الموالية لتحالف العدوان، اليوم الأربعاء، في موجة جديدة من الانهيار الخدمي الحاد بعد خروج واسع لمنظومة الكهرباء عن الخدمة، إثر عطل فني مفاجئ أصاب “محطة الرئيس”، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن معظم مديريات المدينة، وأعاد مشهد الأزمات المزمنة التي تطارد السكان مع كل صيف خانق.

ولم يتوقف أثر الانقطاع عند حدود الظلام وتعطل التبريد، بل تمدد سريعاً إلى قطاعي المياه والصرف الصحي، في تطور يكشف حجم الترابط الهش بين الخدمات الأساسية في المدينة. فقد أعلنت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي توقف تموين المياه بالكامل، إلى جانب تعطل محطات ضخ الصرف الصحي، مؤكدة أن استئناف الخدمة مرهون بعودة واستقرار التيار الكهربائي اللازم لتشغيل منظومات الضخ.

وبذلك، وجد سكان عدن أنفسهم أمام كارثة خدمية مركبة: فلا كهرباء في مدينة ساحلية تواجه حرارة مرتفعة، ولا مياه للشرب أو الاستخدام اليومي، فيما يلوح في الأفق خطر توقف الصرف الصحي وما قد يجره من تلوث وأوبئة وانفجار بيئي وصحي في أي لحظة.

وتكشف هذه التطورات عمق الأزمة التي يعيشها الأهالي في عدن، حيث لم تعد الانقطاعات الكهربائية مجرد خلل طارئ، بل تحولت إلى نمط متكرر ومزمن يعيد إنتاج المعاناة نفسها عاماً بعد آخر، من دون حلول جذرية تضع حداً لانهيار المنظومة أو تمنع خروجها المستمر عن الخدمة.

وفي ذروة الصيف، تبدو المدينة اليوم أمام مشهد بالغ القسوة: حرارة خانقة، خدمات متوقفة، ومواطنون يواجهون العطش والاختناق والشلل اليومي، بينما تتسع الفجوة بين حجم الأزمة وبين غياب المعالجات الفعلية القادرة على حماية السكان من هذا الانهيار المتواصل.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278844/
🌍 شتانَ ما بين الجزائر والإمارات

💢 المشهد اليمني الأول/

عندما يطلع عبدالخالق عبدالله مستشار الرئيس الإماراتي ومن خلفه ذُباب إلكتروني قمَّام من المغردين الإماراتيين، ويتطاولون على دولة عربية كبرى بحجم الجزائر، فهذا مؤشر خطير على تردي الحالة الصحية لهؤلاء القوم لدرجة أن نسوا أنفسهم وحجمهم الطبيعي..

ولهم أقـــول: على مَن تتفاخرون ـ أيها ـ المتصهينون..؟

أتتعالَون على بلد المليون ونصف المليون شهيد يا من لم يشهد التاريخ أنكم قد قدمتم يومًا شهيدًا واحدًا في سبيل قضية واحدة من قضايا الأُمَّــة..؟

أم على شعب عجزت عن تركيعه وتطويعه آلةُ الحرب الفرنسية في أوج عظمتها وقوتها يا مَن لم يكلف أمريكا وكيان الاحتلال أمر تطويعكم وتركيعكم حتى إرسال جندي واحد..؟

أم على الأرض التي أنجبت من القادة عبد القادر الجزائري وأحمد بن بلة ومصطفى بن بولعيد وجميلة بوحريد يا من لم يعرف التاريخ لأرضكم أن أنجبت غير ضاحي خلفان وقرقاش وحفنة من المطبِّعين والمنبطحين..؟

هل سمعتم عن جميلة بوحريد..؟

فواللهِ، وتالله، وبالله، لو وُضعت إماراتـُــكم السبــعُ بكل ثرواتهــا وموجوداتها وأصولها واستثماراتها وأبراجها في كفة، ووُضعت فقط ربطة حذاء جميلة بوحريد وحدَها في كفة؛ لرجّحت كفة ربطة حذاء جميلة.

فعلى من تتطاولون وتتفاخرون..؟

هل تعرفون ما هو الفرق بينكم وبين الجزائر..؟

الفرق أنهم يوم أن قدموا بحارًا وأنهارًا من الدماء، قدموها في سبيل الحفاظِ على هُويتهم العربية والإسلامية، أما أنتم فيومَ أن قدمتم بحارًا وأنهارًا من النفط، قدمتموها في سبيل التنكر والتنصُّل عن هُويتكم العربية والإسلامية..!

وشتانَ ما بين الثرى والثريا..

قلَّلك: إماراتي وافتخر.. قال..!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278830/
🌍 صنعاء تحذر السعودية من العبث بالثروات اليمنية ومن المساس بالسيادة الوطنية

💢 المشهد اليمني الأول/

أكد مجلس النواب أن ما أُعلن عنه سعودياً تحت مسمى “مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وحكومة المرتزقة” يمثل تطوراً خطيراً يمس السيادة الوطنية اليمنية، ويكشف استمرار محاولات دول العدوان وأدواتها المحلية للعبث بمقدرات اليمن وثرواته السيادية تحت عناوين فنية وإدارية مضللة.

وأوضح المجلس أنه تابع بقلق بالغ التحركات والإجراءات التي تستهدف النيل من السيادة الوطنية، مشيراً إلى أن هذه المذكرة لا يمكن فصلها عن سياق الاستهداف الممنهج للثروات اليمنية، لما تنطوي عليه من خطورة على المعلومات الجيولوجية والبيانات السيادية المرتبطة بالأرض والثروات والموارد الاستراتيجية للجمهورية اليمنية.

وشدد مجلس النواب على أن هذا الإجراء يشكل مساساً صريحاً بالأمن القومي الاقتصادي والعسكري لليمن، محذراً دول العدوان ومرتزقتها من التبعات الخطيرة التي قد تترتب على هذه الخطوة، وما يمكن أن تلحقه من أضرار مباشرة بالثروات اليمنية أو محاولات النيل منها والتصرف فيها خارج الإرادة الوطنية.

كما أكد المجلس رفضه القاطع لأي تفويض أو إجراء يتيح التصرف في مقدرات الشعب اليمني وثرواته السيادية، معتبراً أن ما يسمى بمذكرة التفاهم إجراء غير قانوني وباطل، لأنه صادر عن جهة لا تملك أي صفة تمثيلية أو شرعية تخولها التصرف باسم اليمن أو التوقيع على ما يمس موارده ومصالحه العليا.

وأشار إلى أن ما يسمى حكومة المرتزقة لا تمثل الشعب اليمني، وأن أي صفقات أو تفاهمات أو اتفاقات تبرمها مع أي دولة باسم اليمن لا تعني الجمهورية اليمنية ولا تمثلها، بل تعد جزءاً من مشروع استباحة منظم يستهدف القرار الوطني والثروة الوطنية والسيادة الكاملة على الأرض والموارد.

وحذر مجلس النواب من أي إجراء يمس السيادة الوطنية، ومن كل من تسول له نفسه الانخراط في هذه المؤامرات أو المساس بأمن واستقرار ومقدرات الشعب اليمني، مؤكداً أن العبث بالملفات الجيولوجية والسيادية ليس شأناً فنياً عابراً، بل بوابة خطيرة للتدخل في الثروة والسيطرة على مفاصل القوة الاقتصادية في البلاد.

وبذلك، يضع مجلس النواب هذه الخطوة في إطار العدوان المستمر على اليمن، لكن بأدوات جديدة تحاول التسلل إلى ملفات الثروة والسيادة تحت غطاء الاتفاقات والمذكرات، في وقت يؤكد فيه اليمنيون أن مواردهم وثرواتهم ليست مجالاً للتفويض ولا للمساومة ولا للبيع السياسي.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278846/