🌍 الصهيونية.. أبعادٌ مظلمة وتأثيرٌ على السلام العالمي
💢 المشهد اليمني الأول/
الصهيونية واحدة من أكثر الحركات إرهابًا في التاريخ المعاصر، قوة مدمّـرة تؤثر سلبًا على السلام والاستقرار العالميين؛ إذ تستند الصهيونية إلى مجموعة من الأهداف التي تُعتبر شيطانية في طبيعتها، وهذه الأهداف تم توضيحها بطريقة صريحة في “بروتوكولات زعماء صهيون” وأصبحت رمزًا للعديد من المعتقدات المعادية لتبرير العديد من الجرائم البشعة التي تمارسها بحق الشعبَين الفلسطيني واللبناني.
نشأة الصهيونية وأهدافها
نشأة الصهيونية لم تكن معزولة عن السياقات الدولية، بل تفاعلت مع البيئة الاستعمارية التي كانت سائدة آنذاك.
فقد أسهمت القوى الكبرى في دعم المشروع الصهيوني بدرجات متفاوتة، ما أتاح له فرصًا عملية للتحقّق، وانتهى بإقامة دولتهم المزعومة كَيان الاحتلال عام 1948، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول مفصلية في تاريخ المنطقة.
وتتحدث بروتوكولات زعماء صهيون عن خطط لطموحاتهم في السيطرة على العالم من خلال المؤسّسات المالية والسياسية.
ويروّج مؤيدو هذه النظريات لفكرة أن الصهيونية تسعى إلى زعزعة استقرار المجتمعات عن طريق خلق الفوضى والفتن.
فالتحكم في وسائل الإعلام، والتأثير على الحكومات، واستخدام المال كأدَاة للسيطرة، كلها عناصر تُعتبر من بين الأهداف المعروفة للصهيونية.
تعتبر هذه الأهداف ذات طابع شيطاني؛ لأنها تعتمد على استغلال ضعف الشعوب الأُخرى وتحقيق مصلحة ضيقة على حساب الحقوق الإنسانية.
أثر الحركة الصهيونية على العالم العربي والإسلامي
العواقب المترتبة على الدول العربية هي النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية التي عانت منها المناطق التي شهدت تدخلات صهيونية.
فعلى سبيل المثال، الصراع العربي الإسرائيلي هو نتيجة مباشرة لتلك الأهداف المدمّـرة، حَيثُ تسبب في فقدان العديد من الأرواح وتدمير المجتمعات.
يُعتبر هذا الصراع تجسيدًا للأهداف التي تسعى إلى تفتيت الشعوب وخلق حالة من عدم الاستقرار لم تقتصر تأثيرات الصهيونية على المجال السياسي والعسكري فحسب، بل امتدت لتؤثر في البنية الاجتماعية والثقافية للأماكن التي تواجدت فيها.
في الأراضي الفلسطينية، أَدَّت السياسات الصهيونية إلى نزوح السكان وتفكيك النسيج الاجتماعي التقليدي.
ومن جهة أُخرى، ساهمت الصهيونية في تقديم هُوية يهودية جديدة تستند إلى القومية والدولة بدلًا من الأبعاد الدينية والثقافية التقليدية.
الصهيونية وتطويع سياسات الدول الكبرى لخدمتها
علاوة على تأثيراتها المحلية، لعبت الصهيونية دورًا محوريًّا في تشكيل سياسات القوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة والدول الأُورُوبية، تجاه منطقة غرب آسيا.
ويُعتبر التحالف الأمريكي الإسرائيلي، المستند إلى الرؤى الصهيونية، أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في المشهد السياسي الإقليمي، حَيثُ تُعتبر الولايات المتحدة من أبرز الداعمين لكَيان الاحتلال على الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية، مما أَدَّى في أحيان كثيرة إلى توترات مع العالم العربي والإسلامي وهذا ما يشهده العالم العربي والإسلامي اليوم.
وتحتاج الأُمَّــة العربية والإسلامية بل والعالم إلى وعي أكبر حول الأهداف الحقيقية للصهيونية.
ويجب أن ندرك أن هذه الأهداف ليست مُجَـرّد قضايا سياسية، بل هي عقبات أمام السلام والعدالة.
من الضروري أن تلتزم المجتمعات العالمية بالعمل؛ مِن أجلِ إنهاء هذه اللعنة، والتركيز على بناء عالم يسوده الاحترام المتبادل والتعاون بين جميع الشعوب، بعيدًا عن الفتن والحروب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. شعفل علي عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278263/
💢 المشهد اليمني الأول/
الصهيونية واحدة من أكثر الحركات إرهابًا في التاريخ المعاصر، قوة مدمّـرة تؤثر سلبًا على السلام والاستقرار العالميين؛ إذ تستند الصهيونية إلى مجموعة من الأهداف التي تُعتبر شيطانية في طبيعتها، وهذه الأهداف تم توضيحها بطريقة صريحة في “بروتوكولات زعماء صهيون” وأصبحت رمزًا للعديد من المعتقدات المعادية لتبرير العديد من الجرائم البشعة التي تمارسها بحق الشعبَين الفلسطيني واللبناني.
نشأة الصهيونية وأهدافها
نشأة الصهيونية لم تكن معزولة عن السياقات الدولية، بل تفاعلت مع البيئة الاستعمارية التي كانت سائدة آنذاك.
فقد أسهمت القوى الكبرى في دعم المشروع الصهيوني بدرجات متفاوتة، ما أتاح له فرصًا عملية للتحقّق، وانتهى بإقامة دولتهم المزعومة كَيان الاحتلال عام 1948، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول مفصلية في تاريخ المنطقة.
وتتحدث بروتوكولات زعماء صهيون عن خطط لطموحاتهم في السيطرة على العالم من خلال المؤسّسات المالية والسياسية.
ويروّج مؤيدو هذه النظريات لفكرة أن الصهيونية تسعى إلى زعزعة استقرار المجتمعات عن طريق خلق الفوضى والفتن.
فالتحكم في وسائل الإعلام، والتأثير على الحكومات، واستخدام المال كأدَاة للسيطرة، كلها عناصر تُعتبر من بين الأهداف المعروفة للصهيونية.
تعتبر هذه الأهداف ذات طابع شيطاني؛ لأنها تعتمد على استغلال ضعف الشعوب الأُخرى وتحقيق مصلحة ضيقة على حساب الحقوق الإنسانية.
أثر الحركة الصهيونية على العالم العربي والإسلامي
العواقب المترتبة على الدول العربية هي النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية التي عانت منها المناطق التي شهدت تدخلات صهيونية.
فعلى سبيل المثال، الصراع العربي الإسرائيلي هو نتيجة مباشرة لتلك الأهداف المدمّـرة، حَيثُ تسبب في فقدان العديد من الأرواح وتدمير المجتمعات.
يُعتبر هذا الصراع تجسيدًا للأهداف التي تسعى إلى تفتيت الشعوب وخلق حالة من عدم الاستقرار لم تقتصر تأثيرات الصهيونية على المجال السياسي والعسكري فحسب، بل امتدت لتؤثر في البنية الاجتماعية والثقافية للأماكن التي تواجدت فيها.
في الأراضي الفلسطينية، أَدَّت السياسات الصهيونية إلى نزوح السكان وتفكيك النسيج الاجتماعي التقليدي.
ومن جهة أُخرى، ساهمت الصهيونية في تقديم هُوية يهودية جديدة تستند إلى القومية والدولة بدلًا من الأبعاد الدينية والثقافية التقليدية.
الصهيونية وتطويع سياسات الدول الكبرى لخدمتها
علاوة على تأثيراتها المحلية، لعبت الصهيونية دورًا محوريًّا في تشكيل سياسات القوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة والدول الأُورُوبية، تجاه منطقة غرب آسيا.
ويُعتبر التحالف الأمريكي الإسرائيلي، المستند إلى الرؤى الصهيونية، أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في المشهد السياسي الإقليمي، حَيثُ تُعتبر الولايات المتحدة من أبرز الداعمين لكَيان الاحتلال على الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية، مما أَدَّى في أحيان كثيرة إلى توترات مع العالم العربي والإسلامي وهذا ما يشهده العالم العربي والإسلامي اليوم.
وتحتاج الأُمَّــة العربية والإسلامية بل والعالم إلى وعي أكبر حول الأهداف الحقيقية للصهيونية.
ويجب أن ندرك أن هذه الأهداف ليست مُجَـرّد قضايا سياسية، بل هي عقبات أمام السلام والعدالة.
من الضروري أن تلتزم المجتمعات العالمية بالعمل؛ مِن أجلِ إنهاء هذه اللعنة، والتركيز على بناء عالم يسوده الاحترام المتبادل والتعاون بين جميع الشعوب، بعيدًا عن الفتن والحروب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. شعفل علي عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278263/
المشهد اليمني الأول
الصهيونية.. أبعادٌ مظلمة وتأثيرٌ على السلام العالمي
المشهد اليمني الأول - الصهيونية.. أبعادٌ مظلمة وتأثيرٌ على السلام العالمي
🌍 سكوت ريتر: نيفاتيم لم تكن ضربة عابرة.. بل لحظة كسرت أسطورة التفوق الإسرائيلي وأعادت رسم الشرق الأوسط بالنار
💢 المشهد اليمني الأول/
في قراءة عسكرية وسياسية شديدة الحدة، اعتبر ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق سكوت ريتر أن ما جرى في قاعدة نيفاتيم الجوية لا يمكن التعامل معه كحادث ميداني عابر أو كضربة ضمن سياق حرب تقليدية، بل بوصفه واحداً من أكثر الأحداث العسكرية تأثيراً في القرن الحادي والعشرين، لما حمله من تداعيات تتجاوز الخسائر المباشرة إلى نسف افتراضات استراتيجية كاملة حكمت توازنات الشرق الأوسط لعقود. وبحسب ريتر، فإن الضربة لم تستهدف مجرد مدرجات أو حظائر، بل أصابت مركز العصب في القوة الجوية الإسرائيلية، القاعدة التي انطلقت منها معظم عمليات القصف والاختراق الإسرائيلي في الإقليم، من سوريا إلى لبنان إلى الأهداف المرتبطة بإيران.
ويقول ريتر إن خطورة ما حدث لا تكمن فقط في حجم الدمار، بل في طبيعة الرسالة العسكرية والسياسية التي حملها. فهو يصف نيفاتيم بأنها “جوهرة القوة الجوية الإسرائيلية”، وأن ضربها يعني عملياً ضرب قدرة إسرائيل على الوصول إلى خصومها في الزمان والمكان اللذين تختارهما. ومن هذا المنظور، فإن استهداف هذا المركز لم يكن عملاً تكتيكياً محدوداً، بل هجوماً محسوباً بدقة على صلب القدرة الإسرائيلية في فرض الهيمنة الجوية والردع الإقليمي.
ويذهب ريتر إلى أبعد من ذلك حين يربط الضربة بما يعتبره انهياراً فعلياً لبوليصة الضمان الأمريكية للتفوق الإسرائيلي. فهو يشير إلى أن طائرات إف-35 لم تكن بالنسبة إلى واشنطن مجرد معدات باعتها لحليفها، بل ضماناً استراتيجياً طويل الأمد لتفوق إسرائيل النوعي في السماء. ومن هنا، فإن تدمير هذا العدد الكبير منها على الأرض، وفق هذا الطرح، لا يعني فقط خسارة مليارات الدولارات من السلاح، بل إلغاء جزء مركزي من العقيدة التي بنت عليها الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقهما العسكري في المنطقة. ولهذا يصف ريتر ما حدث بأنه ليس فقط خسارة مادية أو ميدانية، بل ضربة مباشرة لفكرة التفوق نفسه.
وفي معرض تفسيره لما جرى، يشدد ريتر على أن الضربة لم تكن محض صدفة ولا نتيجة “إصابة محظوظة”، بل ثمرة سنوات من جمع الاستخبارات المنهجي والتخطيط والهندسة الدقيقة التي طورتها إيران تحت وطأة العقوبات. ووفق تحليله، فإن العملية اعتمدت على عقيدة هجومية مصممة خصيصاً لهزيمة منظومة الدفاع الجوي الطبقي التي أنفقت عليها إسرائيل والولايات المتحدة عقوداً ومليارات الدولارات. وبذلك، فهو يقدّم نيفاتيم لا كعنوان لضربة واحدة، بل كنموذج على نضج القدرة الإيرانية في اختراق أكثر البيئات تحصيناً وحساسية.
كما يلفت ريتر إلى أن ما جرى في النقب لا يقتصر أثره على الساحة الإسرائيلية وحدها، بل يضرب دفتر الحسابات الأمريكي كله. فبحسب قراءته، كانت واشنطن تبني استراتيجيتها في الشرق الأوسط على افتراضين أساسيين: الأول أن القوة الأمريكية ساحقة إلى حد يستحيل معه تحديها إقليمياً، والثاني أن التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي دائم ومستقر. لكن ما جرى في نيفاتيم، وفق هذا المنظور، أظهر أن هذين الافتراضين يمكن إسقاطهما علناً وفي وقت واحد، وأن بنية الردع التي استندت إليها الولايات المتحدة في المنطقة لم تعد كما كانت. ولهذا يعتبر ريتر أن ما حدث أعاد رسم الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط بالنار والدخان.
ومن أكثر ما يركز عليه ريتر في نصه أن القلق الحقيقي في واشنطن لا يتعلق بنيفاتيم وحدها، بل بما تفتحه من أسئلة على قواعد ومراكز انتشار أمريكية أخرى في المنطقة. فإذا كانت إيران -وفق منطقه- قادرة على الوصول إلى نيفاتيم بهذه الدقة، فإن السؤال الذي يفرض نفسه داخل غرف القرار الأمريكية هو: ماذا يعني ذلك بالنسبة للعديد والظفرة وإنجيرليك وبقية بنية الانتشار الأمامي الأمريكي؟ ومن هنا يقرأ ريتر الصمت الأمريكي لا بوصفه هدوءاً، بل بوصفه لحظة إدراك مرعبة داخل المؤسسة العسكرية بأن منظومة القواعد الأمريكية نفسها تقع داخل مدى تهديد جديد لم يعد من السهل تجاهله أو احتواؤه بالشعارات.
كما يرى أن البعد الأخطر في هذا التطور هو أنه لم يأتِ من قوة عظمى موازية لواشنطن، بل من إيران التي طورت هذه القدرة بالكامل تحت أشد نظام عقوبات. ولهذا يطرح خلاصة سياسية لافتة مفادها أن العقوبات التي كان يُفترض أن تُضعف إيران صنعت قدرتها على الاكتفاء الذاتي والابتكار العسكري، وأن العزلة لم تكسرها، بل دفعتها إلى بناء قاعدة صلبة أنتجت هذا التحول. وفي هذا المعنى، يتحول نيفاتيم عند ريتر من حادثة عسكرية إلى شهادة على فشل العقيدة الغربية في إخضاع إيران بالعقوبات والحصار والتهديد.
وفي الخلاصة، يقدّم ريتر ما جرى في نيفاتيم على أنه لحظة فاصلة: لحظة سقطت فيها هيبة التفوق الجوي الإسرائيلي، وتزعزعت فيها ثقة واشنطن بمنظومة انتشارها وردعها، وظهر فيها أن إيران لم تعد خصماً يُحاصَر أو يُرَدع بسهولة، بل قوة قادرة على فرض…
💢 المشهد اليمني الأول/
في قراءة عسكرية وسياسية شديدة الحدة، اعتبر ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق سكوت ريتر أن ما جرى في قاعدة نيفاتيم الجوية لا يمكن التعامل معه كحادث ميداني عابر أو كضربة ضمن سياق حرب تقليدية، بل بوصفه واحداً من أكثر الأحداث العسكرية تأثيراً في القرن الحادي والعشرين، لما حمله من تداعيات تتجاوز الخسائر المباشرة إلى نسف افتراضات استراتيجية كاملة حكمت توازنات الشرق الأوسط لعقود. وبحسب ريتر، فإن الضربة لم تستهدف مجرد مدرجات أو حظائر، بل أصابت مركز العصب في القوة الجوية الإسرائيلية، القاعدة التي انطلقت منها معظم عمليات القصف والاختراق الإسرائيلي في الإقليم، من سوريا إلى لبنان إلى الأهداف المرتبطة بإيران.
ويقول ريتر إن خطورة ما حدث لا تكمن فقط في حجم الدمار، بل في طبيعة الرسالة العسكرية والسياسية التي حملها. فهو يصف نيفاتيم بأنها “جوهرة القوة الجوية الإسرائيلية”، وأن ضربها يعني عملياً ضرب قدرة إسرائيل على الوصول إلى خصومها في الزمان والمكان اللذين تختارهما. ومن هذا المنظور، فإن استهداف هذا المركز لم يكن عملاً تكتيكياً محدوداً، بل هجوماً محسوباً بدقة على صلب القدرة الإسرائيلية في فرض الهيمنة الجوية والردع الإقليمي.
ويذهب ريتر إلى أبعد من ذلك حين يربط الضربة بما يعتبره انهياراً فعلياً لبوليصة الضمان الأمريكية للتفوق الإسرائيلي. فهو يشير إلى أن طائرات إف-35 لم تكن بالنسبة إلى واشنطن مجرد معدات باعتها لحليفها، بل ضماناً استراتيجياً طويل الأمد لتفوق إسرائيل النوعي في السماء. ومن هنا، فإن تدمير هذا العدد الكبير منها على الأرض، وفق هذا الطرح، لا يعني فقط خسارة مليارات الدولارات من السلاح، بل إلغاء جزء مركزي من العقيدة التي بنت عليها الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقهما العسكري في المنطقة. ولهذا يصف ريتر ما حدث بأنه ليس فقط خسارة مادية أو ميدانية، بل ضربة مباشرة لفكرة التفوق نفسه.
وفي معرض تفسيره لما جرى، يشدد ريتر على أن الضربة لم تكن محض صدفة ولا نتيجة “إصابة محظوظة”، بل ثمرة سنوات من جمع الاستخبارات المنهجي والتخطيط والهندسة الدقيقة التي طورتها إيران تحت وطأة العقوبات. ووفق تحليله، فإن العملية اعتمدت على عقيدة هجومية مصممة خصيصاً لهزيمة منظومة الدفاع الجوي الطبقي التي أنفقت عليها إسرائيل والولايات المتحدة عقوداً ومليارات الدولارات. وبذلك، فهو يقدّم نيفاتيم لا كعنوان لضربة واحدة، بل كنموذج على نضج القدرة الإيرانية في اختراق أكثر البيئات تحصيناً وحساسية.
كما يلفت ريتر إلى أن ما جرى في النقب لا يقتصر أثره على الساحة الإسرائيلية وحدها، بل يضرب دفتر الحسابات الأمريكي كله. فبحسب قراءته، كانت واشنطن تبني استراتيجيتها في الشرق الأوسط على افتراضين أساسيين: الأول أن القوة الأمريكية ساحقة إلى حد يستحيل معه تحديها إقليمياً، والثاني أن التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي دائم ومستقر. لكن ما جرى في نيفاتيم، وفق هذا المنظور، أظهر أن هذين الافتراضين يمكن إسقاطهما علناً وفي وقت واحد، وأن بنية الردع التي استندت إليها الولايات المتحدة في المنطقة لم تعد كما كانت. ولهذا يعتبر ريتر أن ما حدث أعاد رسم الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط بالنار والدخان.
ومن أكثر ما يركز عليه ريتر في نصه أن القلق الحقيقي في واشنطن لا يتعلق بنيفاتيم وحدها، بل بما تفتحه من أسئلة على قواعد ومراكز انتشار أمريكية أخرى في المنطقة. فإذا كانت إيران -وفق منطقه- قادرة على الوصول إلى نيفاتيم بهذه الدقة، فإن السؤال الذي يفرض نفسه داخل غرف القرار الأمريكية هو: ماذا يعني ذلك بالنسبة للعديد والظفرة وإنجيرليك وبقية بنية الانتشار الأمامي الأمريكي؟ ومن هنا يقرأ ريتر الصمت الأمريكي لا بوصفه هدوءاً، بل بوصفه لحظة إدراك مرعبة داخل المؤسسة العسكرية بأن منظومة القواعد الأمريكية نفسها تقع داخل مدى تهديد جديد لم يعد من السهل تجاهله أو احتواؤه بالشعارات.
كما يرى أن البعد الأخطر في هذا التطور هو أنه لم يأتِ من قوة عظمى موازية لواشنطن، بل من إيران التي طورت هذه القدرة بالكامل تحت أشد نظام عقوبات. ولهذا يطرح خلاصة سياسية لافتة مفادها أن العقوبات التي كان يُفترض أن تُضعف إيران صنعت قدرتها على الاكتفاء الذاتي والابتكار العسكري، وأن العزلة لم تكسرها، بل دفعتها إلى بناء قاعدة صلبة أنتجت هذا التحول. وفي هذا المعنى، يتحول نيفاتيم عند ريتر من حادثة عسكرية إلى شهادة على فشل العقيدة الغربية في إخضاع إيران بالعقوبات والحصار والتهديد.
وفي الخلاصة، يقدّم ريتر ما جرى في نيفاتيم على أنه لحظة فاصلة: لحظة سقطت فيها هيبة التفوق الجوي الإسرائيلي، وتزعزعت فيها ثقة واشنطن بمنظومة انتشارها وردعها، وظهر فيها أن إيران لم تعد خصماً يُحاصَر أو يُرَدع بسهولة، بل قوة قادرة على فرض…
🌍 صنعاء تتوعّد: استئناف العدوان على إيران سيُقابل بتصعيد عسكري يمني مباشر
💢 المشهد اليمني الأول/
أكدت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء أن تماسك الوفد الإيراني وثباته على طاولة المفاوضات شكّل انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة، مشيرة إلى أن كل الضغوط التي مورست خلال الجولة الأخيرة كانت تستهدف كسر الموقف الإيراني وإسقاط معادلة “وحدة الساحات”، غير أنها انتهت إلى الفشل، بعدما عجزت واشنطن عن فرض ما تريد سياسياً كما عجزت عن انتزاعه عسكرياً.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الولايات المتحدة حاولت عبر المسار التفاوضي فرض شروط لم تتمكن من تحقيقها في الميدان، معتبرة أن هذا السلوك يكشف بوضوح إخفاق الأدوات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في صناعة وقائع جديدة أو كسر إرادة قوى المقاومة، وهو ما دفعها إلى الانتقال نحو الضغط السياسي والدبلوماسي بحثاً عن مكاسب تعوّض خسارتها في الميدان.
وفي لهجة تحذيرية واضحة، شددت الخارجية على أن أي تصعيد أمريكي جديد، سواء في المنطقة أو في البحار والممرات الملاحية، ستكون له تداعيات مباشرة على سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة، بما يعني أن أي مغامرة جديدة لن تبقى محصورة في بعدها العسكري، بل ستنعكس على الاقتصاد الدولي برمته، في ظل حساسية الممرات البحرية وخطورة توسع المواجهة في هذه المرحلة.
كما أكدت الوزارة أن موقف اليمن سيظل ثابتاً وحاسماً في حال استؤنف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، موضحة أن صنعاء مستعدة للمشاركة الفاعلة ضمن مسار تصاعدي للعمليات العسكرية، في رسالة تعكس أن قرار الإسناد لم يعد مجرد موقف سياسي أو تضامن إعلامي، بل خيار عملي قائم على الجاهزية والتنسيق والتعامل مع أي تطور ضمن رؤية موحدة لمحور المقاومة.
ورأت الخارجية أن تصعيد الخطاب الأمريكي، وخصوصاً ما صدر عن دونالد ترامب بشأن نقل المواجهة إلى أعالي البحار، لا يعكس قوة وثقة بقدر ما يكشف عن فشل الخيارات العسكرية السابقة وعجزها عن تحقيق أهدافها، معتبرة أن واشنطن تحاول التلويح بمسارات جديدة بعدما أخفقت في فرض إرادتها عبر الحرب المباشرة والضغط العسكري التقليدي.
ويأتي هذا الموقف امتداداً لما كانت صنعاء قد أعلنته سابقاً من أن قرار الوقوف إلى جانب إيران قد تم اتخاذه بالفعل، مع تأكيد وجود تنسيق كامل بين أطراف محور المقاومة في مواجهة التطورات الجارية، بما يرسخ مجدداً أن أي عدوان على إحدى جبهات المحور لن يبقى معزولاً، بل سيُواجَه ضمن مقاربة موحدة تقوم على وحدة الساحات وتكامل الردود وتوسيع كلفة الحرب على المعتدين.
وبهذا البيان، تكون صنعاء قد رفعت سقف رسائلها السياسية والعسكرية معاً، مؤكدة أن المرحلة المقبلة لن تُدار بمنطق الانتظار أو الحياد، وأن أي محاولة لإعادة إشعال الحرب ضد إيران ستُقابل بدخول يمني أكثر فاعلية وتأثيراً، في إطار معادلة ردع إقليمية تتشكل على قاعدة أن العدوان على طرف من محور المقاومة هو عدوان على الجميع.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278269/
💢 المشهد اليمني الأول/
أكدت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء أن تماسك الوفد الإيراني وثباته على طاولة المفاوضات شكّل انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة، مشيرة إلى أن كل الضغوط التي مورست خلال الجولة الأخيرة كانت تستهدف كسر الموقف الإيراني وإسقاط معادلة “وحدة الساحات”، غير أنها انتهت إلى الفشل، بعدما عجزت واشنطن عن فرض ما تريد سياسياً كما عجزت عن انتزاعه عسكرياً.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الولايات المتحدة حاولت عبر المسار التفاوضي فرض شروط لم تتمكن من تحقيقها في الميدان، معتبرة أن هذا السلوك يكشف بوضوح إخفاق الأدوات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في صناعة وقائع جديدة أو كسر إرادة قوى المقاومة، وهو ما دفعها إلى الانتقال نحو الضغط السياسي والدبلوماسي بحثاً عن مكاسب تعوّض خسارتها في الميدان.
وفي لهجة تحذيرية واضحة، شددت الخارجية على أن أي تصعيد أمريكي جديد، سواء في المنطقة أو في البحار والممرات الملاحية، ستكون له تداعيات مباشرة على سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة، بما يعني أن أي مغامرة جديدة لن تبقى محصورة في بعدها العسكري، بل ستنعكس على الاقتصاد الدولي برمته، في ظل حساسية الممرات البحرية وخطورة توسع المواجهة في هذه المرحلة.
كما أكدت الوزارة أن موقف اليمن سيظل ثابتاً وحاسماً في حال استؤنف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، موضحة أن صنعاء مستعدة للمشاركة الفاعلة ضمن مسار تصاعدي للعمليات العسكرية، في رسالة تعكس أن قرار الإسناد لم يعد مجرد موقف سياسي أو تضامن إعلامي، بل خيار عملي قائم على الجاهزية والتنسيق والتعامل مع أي تطور ضمن رؤية موحدة لمحور المقاومة.
ورأت الخارجية أن تصعيد الخطاب الأمريكي، وخصوصاً ما صدر عن دونالد ترامب بشأن نقل المواجهة إلى أعالي البحار، لا يعكس قوة وثقة بقدر ما يكشف عن فشل الخيارات العسكرية السابقة وعجزها عن تحقيق أهدافها، معتبرة أن واشنطن تحاول التلويح بمسارات جديدة بعدما أخفقت في فرض إرادتها عبر الحرب المباشرة والضغط العسكري التقليدي.
ويأتي هذا الموقف امتداداً لما كانت صنعاء قد أعلنته سابقاً من أن قرار الوقوف إلى جانب إيران قد تم اتخاذه بالفعل، مع تأكيد وجود تنسيق كامل بين أطراف محور المقاومة في مواجهة التطورات الجارية، بما يرسخ مجدداً أن أي عدوان على إحدى جبهات المحور لن يبقى معزولاً، بل سيُواجَه ضمن مقاربة موحدة تقوم على وحدة الساحات وتكامل الردود وتوسيع كلفة الحرب على المعتدين.
وبهذا البيان، تكون صنعاء قد رفعت سقف رسائلها السياسية والعسكرية معاً، مؤكدة أن المرحلة المقبلة لن تُدار بمنطق الانتظار أو الحياد، وأن أي محاولة لإعادة إشعال الحرب ضد إيران ستُقابل بدخول يمني أكثر فاعلية وتأثيراً، في إطار معادلة ردع إقليمية تتشكل على قاعدة أن العدوان على طرف من محور المقاومة هو عدوان على الجميع.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278269/
المشهد اليمني الأول
صنعاء تتوعّد: استئناف العدوان على إيران سيُقابل بتصعيد عسكري يمني مباشر
المشهد اليمني الأول - صنعاء تتوعّد: استئناف العدوان على إيران سيُقابل بتصعيد عسكري يمني مباشر
🌍 العمى الاستخباري الإسرائيلي.. من انهيار الإنذار إلى فشل الردع
💢 المشهد اليمني الأول/
تكشف التطورات المتلاحقة منذ طوفان الأقصى أن أزمة الاحتلال لم تعد أزمة إخفاق ميداني عابر، بل أزمة بنيوية تضرب صميم المنظومة الاستخبارية والعسكرية الإسرائيلية. فبعد أن حاولت تل أبيب، منذ خريف 2024، تسويق مشهد يوحي باستعادة تفوقها الأمني عبر الاغتيالات والضربات المركزة، جاءت الوقائع اللاحقة لتنسف هذه الصورة تدريجيا، من المفاجأة الكبرى في غزة إلى قدرة حزب الله على التعافي السريع، وصولا إلى سوء تقدير الموقف في الحرب على إيران. والنتيجة أن المؤسسة الإسرائيلية تبدو اليوم قادرة على جمع كم هائل من المعلومات، لكنها عاجزة عن فهم الخصم كما هو، لا كما تريد أن تراه.
وقد عبّر قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال رافي ميلو عن هذا المأزق بعبارة شديدة الدلالة حين أقر بوجود “فجوة بين ما اعتقدناه وما نكتشفه فعليا” في ما يتعلق بحزب الله. وهذه العبارة لا تخص الجبهة اللبنانية وحدها، بل تختصر أزمة أوسع تتكرر في كل الساحات: تقدير إسرائيلي متضخم للذات، يقابله استهانة مزمنة بقدرة الخصم على التعافي والمباغتة والصمود. فالمشكلة لم تعد مجرد خطأ في قراءة موقف هنا أو هناك، بل فشل متراكم في إنتاج صورة استخبارية صادقة عن الواقع الميداني.
وفي الجبهة الإيرانية، ظهرت الصورة ذاتها بشكل أكثر خطورة. فالتقديرات التي حملها نتنياهو إلى واشنطن قبل الحرب قامت على فرضية أن حملة قصف مكثفة، مدعومة بتحركات سرية لإثارة الاضطرابات، قد تفتح الطريق لإسقاط النظام الإيراني أو شل قدرته على الرد. لكن ما حدث عمليا كان العكس: إيران لم تنهَر، والرهان على الاضطراب الداخلي أخفق، والقدرة على إغلاق هرمز أو ضرب المصالح الأمريكية لم تكن وهما كما تخيلت تل أبيب. وهكذا وجد الاحتلال نفسه من جديد أمام فجوة بين السيناريو الذي روّجه والواقع الذي فرض نفسه بالنار والميدان.
وتوضح الشواهد أن هذا الفشل لم يكن بسبب غياب المعلومات، بل بسبب طريقة التعامل معها. فقبل 7 أكتوبر، امتلك الاحتلال الإسرائيلي مؤشرات عديدة: تدريبات، وتحذيرات، وإشارات تقنية، ومعلومات من مصادر بشرية، لكن كل ذلك لم يتحول إلى إنذار فعلي. السبب الأساسي كان هيمنة الافتراضات المسبقة على التفكير الاستخباري، وفي مقدمتها الاعتقاد بأن حماس مردوعة، وأنها تفضّل إدارة القطاع لا الذهاب إلى مواجهة كبرى. هذه الفرضيات لم تسقط فقط في غزة، بل امتدت آثارها لاحقا إلى لبنان وإيران، حيث استمر العقل الأمني الإسرائيلي في تفسير سلوك الخصوم وفق ما يناسب تصوراته هو، لا وفق ما يعكسه الواقع.
كما تكشف الدراسة أن منظومة الاحتلال الإسرائيلي عانت من اعتماد مفرط على الوسائل التقنية مقابل تراجع واضح في الاستخبارات البشرية والفهم الثقافي والسياسي العميق للخصوم. ومع تزايد الثقة بالجدار، والمراقبة، والبيانات الضخمة، نشأ وهم السيطرة الكاملة، حتى باتت الأجهزة الأمنية تعتقد أنها تعرف كل شيء، بينما كانت تعجز عن التقاط التحولات الحقيقية داخل حماس وحزب الله وإيران. وبهذا المعنى، فإن الاحتلال لم يسقط بسبب نقص الأدوات، بل بسبب الغطرسة التي جعلته يثق بأدواته أكثر من اللازم.
وتضيف الشواهد بعدا أكثر خطورة، يتعلق بـ تحول دور شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” من جهاز يُفترض أن يركز على التقدير الإستراتيجي والإنذار المبكر، إلى جهاز مشغول بإنتاج بنك أهداف وإدارة الضربات السريعة. هذا التحول رفع كفاءة الاحتلال على مستوى التفاصيل والقتل والاغتيالات، لكنه أضعف قدرته على فهم الصورة الكلية، أي فهم عقيدة الخصم، ودوافعه، وإرادته، وقدرته على التكيف تحت الضغط. وهكذا صار الضابط الإسرائيلي، كما تصف الدراسة، أكثر قدرة على الإجابة عن الأسئلة الجزئية الدقيقة، لكنه أقل قدرة على بناء صورة شاملة.
ومن الأسباب البنيوية أيضا تجزؤ البنية الاستخبارية بين الشاباك وأمان والموساد، في ظل غياب مركزية حقيقية تجمع المعلومات في تقدير موحد. هذا التشتت، مضافا إليه التنافس البيروقراطي والخوف من تحمل مسؤولية التحذيرات الكبيرة، أدى إلى تبعثر المعطيات وتآكل القدرة على دمجها في رؤية واحدة. وحين اجتمع ذلك مع التأثير السياسي، والانشغال الداخلي، والثقة المفرطة، تشكلت ما يشبه العاصفة المثالية التي أنتجت الفشل في 7 أكتوبر، ثم أعادت إنتاجه بأشكال مختلفة في الجبهتين اللبنانية والإيرانية.
الخلاصة التي يفرضها هذا المسار أن الإخفاق الإسرائيلي ليس موضعيا ولا ظرفيا، بل هو جزء من أزمة أعمق في عقل التقدير نفسه. ففي غزة، ولبنان، وإيران، تكرر النمط ذاته: معلومات كثيرة، وضربات مؤلمة، وقدرة نارية ضخمة، لكن مع قراءة قاصرة للخصم، وثقة مبالغ فيها بالنفس، وعجز عن إدراك التحولات الكبرى. لذلك تبدو المفارقة الإسرائيلية اليوم شديدة الوضوح: نجاح هائل في التفاصيل، وفشل ذريع في فهم الصورة الكبيرة. وهذه هي النقطة التي تجعل “عيون…
💢 المشهد اليمني الأول/
تكشف التطورات المتلاحقة منذ طوفان الأقصى أن أزمة الاحتلال لم تعد أزمة إخفاق ميداني عابر، بل أزمة بنيوية تضرب صميم المنظومة الاستخبارية والعسكرية الإسرائيلية. فبعد أن حاولت تل أبيب، منذ خريف 2024، تسويق مشهد يوحي باستعادة تفوقها الأمني عبر الاغتيالات والضربات المركزة، جاءت الوقائع اللاحقة لتنسف هذه الصورة تدريجيا، من المفاجأة الكبرى في غزة إلى قدرة حزب الله على التعافي السريع، وصولا إلى سوء تقدير الموقف في الحرب على إيران. والنتيجة أن المؤسسة الإسرائيلية تبدو اليوم قادرة على جمع كم هائل من المعلومات، لكنها عاجزة عن فهم الخصم كما هو، لا كما تريد أن تراه.
وقد عبّر قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال رافي ميلو عن هذا المأزق بعبارة شديدة الدلالة حين أقر بوجود “فجوة بين ما اعتقدناه وما نكتشفه فعليا” في ما يتعلق بحزب الله. وهذه العبارة لا تخص الجبهة اللبنانية وحدها، بل تختصر أزمة أوسع تتكرر في كل الساحات: تقدير إسرائيلي متضخم للذات، يقابله استهانة مزمنة بقدرة الخصم على التعافي والمباغتة والصمود. فالمشكلة لم تعد مجرد خطأ في قراءة موقف هنا أو هناك، بل فشل متراكم في إنتاج صورة استخبارية صادقة عن الواقع الميداني.
وفي الجبهة الإيرانية، ظهرت الصورة ذاتها بشكل أكثر خطورة. فالتقديرات التي حملها نتنياهو إلى واشنطن قبل الحرب قامت على فرضية أن حملة قصف مكثفة، مدعومة بتحركات سرية لإثارة الاضطرابات، قد تفتح الطريق لإسقاط النظام الإيراني أو شل قدرته على الرد. لكن ما حدث عمليا كان العكس: إيران لم تنهَر، والرهان على الاضطراب الداخلي أخفق، والقدرة على إغلاق هرمز أو ضرب المصالح الأمريكية لم تكن وهما كما تخيلت تل أبيب. وهكذا وجد الاحتلال نفسه من جديد أمام فجوة بين السيناريو الذي روّجه والواقع الذي فرض نفسه بالنار والميدان.
وتوضح الشواهد أن هذا الفشل لم يكن بسبب غياب المعلومات، بل بسبب طريقة التعامل معها. فقبل 7 أكتوبر، امتلك الاحتلال الإسرائيلي مؤشرات عديدة: تدريبات، وتحذيرات، وإشارات تقنية، ومعلومات من مصادر بشرية، لكن كل ذلك لم يتحول إلى إنذار فعلي. السبب الأساسي كان هيمنة الافتراضات المسبقة على التفكير الاستخباري، وفي مقدمتها الاعتقاد بأن حماس مردوعة، وأنها تفضّل إدارة القطاع لا الذهاب إلى مواجهة كبرى. هذه الفرضيات لم تسقط فقط في غزة، بل امتدت آثارها لاحقا إلى لبنان وإيران، حيث استمر العقل الأمني الإسرائيلي في تفسير سلوك الخصوم وفق ما يناسب تصوراته هو، لا وفق ما يعكسه الواقع.
كما تكشف الدراسة أن منظومة الاحتلال الإسرائيلي عانت من اعتماد مفرط على الوسائل التقنية مقابل تراجع واضح في الاستخبارات البشرية والفهم الثقافي والسياسي العميق للخصوم. ومع تزايد الثقة بالجدار، والمراقبة، والبيانات الضخمة، نشأ وهم السيطرة الكاملة، حتى باتت الأجهزة الأمنية تعتقد أنها تعرف كل شيء، بينما كانت تعجز عن التقاط التحولات الحقيقية داخل حماس وحزب الله وإيران. وبهذا المعنى، فإن الاحتلال لم يسقط بسبب نقص الأدوات، بل بسبب الغطرسة التي جعلته يثق بأدواته أكثر من اللازم.
وتضيف الشواهد بعدا أكثر خطورة، يتعلق بـ تحول دور شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” من جهاز يُفترض أن يركز على التقدير الإستراتيجي والإنذار المبكر، إلى جهاز مشغول بإنتاج بنك أهداف وإدارة الضربات السريعة. هذا التحول رفع كفاءة الاحتلال على مستوى التفاصيل والقتل والاغتيالات، لكنه أضعف قدرته على فهم الصورة الكلية، أي فهم عقيدة الخصم، ودوافعه، وإرادته، وقدرته على التكيف تحت الضغط. وهكذا صار الضابط الإسرائيلي، كما تصف الدراسة، أكثر قدرة على الإجابة عن الأسئلة الجزئية الدقيقة، لكنه أقل قدرة على بناء صورة شاملة.
ومن الأسباب البنيوية أيضا تجزؤ البنية الاستخبارية بين الشاباك وأمان والموساد، في ظل غياب مركزية حقيقية تجمع المعلومات في تقدير موحد. هذا التشتت، مضافا إليه التنافس البيروقراطي والخوف من تحمل مسؤولية التحذيرات الكبيرة، أدى إلى تبعثر المعطيات وتآكل القدرة على دمجها في رؤية واحدة. وحين اجتمع ذلك مع التأثير السياسي، والانشغال الداخلي، والثقة المفرطة، تشكلت ما يشبه العاصفة المثالية التي أنتجت الفشل في 7 أكتوبر، ثم أعادت إنتاجه بأشكال مختلفة في الجبهتين اللبنانية والإيرانية.
الخلاصة التي يفرضها هذا المسار أن الإخفاق الإسرائيلي ليس موضعيا ولا ظرفيا، بل هو جزء من أزمة أعمق في عقل التقدير نفسه. ففي غزة، ولبنان، وإيران، تكرر النمط ذاته: معلومات كثيرة، وضربات مؤلمة، وقدرة نارية ضخمة، لكن مع قراءة قاصرة للخصم، وثقة مبالغ فيها بالنفس، وعجز عن إدراك التحولات الكبرى. لذلك تبدو المفارقة الإسرائيلية اليوم شديدة الوضوح: نجاح هائل في التفاصيل، وفشل ذريع في فهم الصورة الكبيرة. وهذه هي النقطة التي تجعل “عيون…
🌍 تصعيد ناري واسع من جنوب لبنان.. “حزب الله” يدك مستوطنات الشمال بـ 24 عملية متتابعة لمواقع وتجمعات العدو الإسرائيلي
💢 المشهد اليمني الأول/
شهدت الجبهة اللبنانية الجنوبية، اليوم الإثنين 13 أبريل/نيسان 2026، تصعيداً نارياً متدرجاً ومكثفاً، بعدما أعلنت المقاومة الإسلامية تنفيذ 24 عملية عسكرية متتالية قالت إنها جاءت رداً على خروقات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاته المتكررة على قرى الجنوب ومدينة صور. وبحسب البيانات الصادرة عن الإعلام الحربي لحزب الله، فإن نمط العمليات كشف عن انتقال واضح من الرد الموضعي إلى الضغط الناري الواسع والمركب على امتداد المستوطنات والمواقع والثكنات في الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، وصولاً إلى العمق العملياتي المحاذي لجنوب لبنان.
بدأت العمليات مع ساعات الفجر الأولى باستهداف كريات شمونة عند الساعة 01:20 بصليات صاروخية، ثم دوفيف عند 02:45، في إشارة مبكرة إلى أن الرد لن يبقى محدوداً أو رمزياً. ومع دخول ساعات الصباح، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل موقع المطلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية، ثم تجمعاً لجنود العدو في شلومي، قبل أن يُعاد استهداف المطلة مرة أخرى ولكن هذه المرة بصواريخ ثقيلة، بما يعكس تصعيداً نوعياً في مستوى النيران وتنوعاً متعمداً في أدوات الاشتباك.
ومع تقدم النهار، دخلت العمليات مرحلة أكثر كثافة واتساعاً. فتم استهداف مسكاف عام بصليات صاروخية وبسرب من المسيّرات الانقضاضية، ثم تلة العويضة في العديسة حيث قالت البيانات إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق في الموقع، تلا ذلك استهداف ثكنة كريات شمونة، ثم نشر مشاهد لعملية استهداف إيفن مناحيم وموقع خربة ماعر بالمسيّرات، قبل أن تمتد الهجمات إلى ثكنة أفيفيم وتجمع للجنود في شوميرا وتجمع آخر في كفرجلعادي، في صورة توحي بأن الضغط لم يعد منصباً على نقطة واحدة، بل على شبكة كاملة من التمركزات والنقاط العسكرية والبشرية للعدو.
وفي موازاة ذلك، ظهرت ملامح هجوم جوي مركب ومنظم مع إعلان تنفيذ عملية واسعة عند الساعة 10:30 استهدفت تموضعات لجنود جيش العدو بأسراب من المحلقات الانقضاضية، وشملت وفق البيان: غرفة منامة جنود في ثكنة يفتاح، وتموضع جنود في قاعدة بيت هيلل، وغرفة منامة جنود في مستوطنة كريات شمونة، وغرفة إدارة نار وخيمة عسكرية قرب مربض كفرجلعادي، وغرفة قيادة وخيمة يتموضع فيها جنود في ثكنة كفرجلعادي، ومقراً قيادياً وخيمة يتموضع فيها جنود في مستوطنة مرغليوت. وهذا الهجوم يكشف عن محاولة شل بيئات الإسناد والإيواء والقيادة وإدارة النيران، لا مجرد استهداف أهداف مكشوفة أو تقليدية.
وبالتوازي مع الضربات الجوية، استمرت الصليات الصاروخية لتشمل زرعيت، دوفيف، أفيفيم، مسكاف عام، كريات شمونة، المطلة، مع استهداف قاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا وقاعدة تدريب للواء المظليين في مستوطنة كرمئيل بسرب من المسيّرات الانقضاضية، وهو ما يشير إلى أن بنك الأهداف لم يقتصر على المواقع الحدودية المباشرة، بل شمل أيضاً مواقع تدريب وتموضع وإدارة عمليات خلف الخط الأمامي.
كما شملت البيانات استهداف موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان بقذائف المدفعية، إلى جانب رأس الناقورة والناقورة وثكنة ليمان شمال نهاريا وثكنة زرعيت، بما يبرز أن المشهد لم يكن مجرد رشقات متفرقة، بل حملة نارية متصلة الإيقاع استخدمت فيها الصواريخ الخفيفة والثقيلة، القذائف المدفعية، وأسراب المسيّرات الانقضاضية ضمن مسرح عمليات واسع ومتعدد الطبقات.
اللافت في مجمل البيانات أن كل العمليات حملت الرسالة نفسها: أن هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان وشعبه. وتكرار هذه العبارة في جميع البيانات الصادرة يمنح هذا التصعيد طابعاً سياسياً وعسكرياً واضحاً، مفاده أن ما جرى ليس جولة رد محدودة الزمن، بل مسار ضغط مفتوح مرتبط باستمرار الخروقات الإسرائيلية للتهدئة.
خلاصة المشهد أن الجبهة الشمالية للعدو تعرضت خلال أقل من نصف يوم إلى موجة كثيفة من الضربات المتنوعة طالت مستوطنات، ثكنات، قواعد، مواقع حدودية، تجمعات جنود، وغرف قيادة ومنامة، في تصعيد يعكس استعادة زمام المبادرة نارياً ومحاولة فرض معادلة ردع ميدانية جديدة عنوانها أن استمرار الاعتداءات على الجنوب اللبناني سيقابله استنزاف متصاعد ومركب على طول الشريط العسكري والاستيطاني المقابل.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278276/
💢 المشهد اليمني الأول/
شهدت الجبهة اللبنانية الجنوبية، اليوم الإثنين 13 أبريل/نيسان 2026، تصعيداً نارياً متدرجاً ومكثفاً، بعدما أعلنت المقاومة الإسلامية تنفيذ 24 عملية عسكرية متتالية قالت إنها جاءت رداً على خروقات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاته المتكررة على قرى الجنوب ومدينة صور. وبحسب البيانات الصادرة عن الإعلام الحربي لحزب الله، فإن نمط العمليات كشف عن انتقال واضح من الرد الموضعي إلى الضغط الناري الواسع والمركب على امتداد المستوطنات والمواقع والثكنات في الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، وصولاً إلى العمق العملياتي المحاذي لجنوب لبنان.
بدأت العمليات مع ساعات الفجر الأولى باستهداف كريات شمونة عند الساعة 01:20 بصليات صاروخية، ثم دوفيف عند 02:45، في إشارة مبكرة إلى أن الرد لن يبقى محدوداً أو رمزياً. ومع دخول ساعات الصباح، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل موقع المطلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية، ثم تجمعاً لجنود العدو في شلومي، قبل أن يُعاد استهداف المطلة مرة أخرى ولكن هذه المرة بصواريخ ثقيلة، بما يعكس تصعيداً نوعياً في مستوى النيران وتنوعاً متعمداً في أدوات الاشتباك.
ومع تقدم النهار، دخلت العمليات مرحلة أكثر كثافة واتساعاً. فتم استهداف مسكاف عام بصليات صاروخية وبسرب من المسيّرات الانقضاضية، ثم تلة العويضة في العديسة حيث قالت البيانات إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق في الموقع، تلا ذلك استهداف ثكنة كريات شمونة، ثم نشر مشاهد لعملية استهداف إيفن مناحيم وموقع خربة ماعر بالمسيّرات، قبل أن تمتد الهجمات إلى ثكنة أفيفيم وتجمع للجنود في شوميرا وتجمع آخر في كفرجلعادي، في صورة توحي بأن الضغط لم يعد منصباً على نقطة واحدة، بل على شبكة كاملة من التمركزات والنقاط العسكرية والبشرية للعدو.
وفي موازاة ذلك، ظهرت ملامح هجوم جوي مركب ومنظم مع إعلان تنفيذ عملية واسعة عند الساعة 10:30 استهدفت تموضعات لجنود جيش العدو بأسراب من المحلقات الانقضاضية، وشملت وفق البيان: غرفة منامة جنود في ثكنة يفتاح، وتموضع جنود في قاعدة بيت هيلل، وغرفة منامة جنود في مستوطنة كريات شمونة، وغرفة إدارة نار وخيمة عسكرية قرب مربض كفرجلعادي، وغرفة قيادة وخيمة يتموضع فيها جنود في ثكنة كفرجلعادي، ومقراً قيادياً وخيمة يتموضع فيها جنود في مستوطنة مرغليوت. وهذا الهجوم يكشف عن محاولة شل بيئات الإسناد والإيواء والقيادة وإدارة النيران، لا مجرد استهداف أهداف مكشوفة أو تقليدية.
وبالتوازي مع الضربات الجوية، استمرت الصليات الصاروخية لتشمل زرعيت، دوفيف، أفيفيم، مسكاف عام، كريات شمونة، المطلة، مع استهداف قاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا وقاعدة تدريب للواء المظليين في مستوطنة كرمئيل بسرب من المسيّرات الانقضاضية، وهو ما يشير إلى أن بنك الأهداف لم يقتصر على المواقع الحدودية المباشرة، بل شمل أيضاً مواقع تدريب وتموضع وإدارة عمليات خلف الخط الأمامي.
كما شملت البيانات استهداف موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان بقذائف المدفعية، إلى جانب رأس الناقورة والناقورة وثكنة ليمان شمال نهاريا وثكنة زرعيت، بما يبرز أن المشهد لم يكن مجرد رشقات متفرقة، بل حملة نارية متصلة الإيقاع استخدمت فيها الصواريخ الخفيفة والثقيلة، القذائف المدفعية، وأسراب المسيّرات الانقضاضية ضمن مسرح عمليات واسع ومتعدد الطبقات.
اللافت في مجمل البيانات أن كل العمليات حملت الرسالة نفسها: أن هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان وشعبه. وتكرار هذه العبارة في جميع البيانات الصادرة يمنح هذا التصعيد طابعاً سياسياً وعسكرياً واضحاً، مفاده أن ما جرى ليس جولة رد محدودة الزمن، بل مسار ضغط مفتوح مرتبط باستمرار الخروقات الإسرائيلية للتهدئة.
خلاصة المشهد أن الجبهة الشمالية للعدو تعرضت خلال أقل من نصف يوم إلى موجة كثيفة من الضربات المتنوعة طالت مستوطنات، ثكنات، قواعد، مواقع حدودية، تجمعات جنود، وغرف قيادة ومنامة، في تصعيد يعكس استعادة زمام المبادرة نارياً ومحاولة فرض معادلة ردع ميدانية جديدة عنوانها أن استمرار الاعتداءات على الجنوب اللبناني سيقابله استنزاف متصاعد ومركب على طول الشريط العسكري والاستيطاني المقابل.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278276/
المشهد اليمني الأول
تصعيد ناري واسع من جنوب لبنان.. "حزب الله" يدك مستوطنات الشمال بـ 24 عملية متتابعة لمواقع وتجمعات العدو الإسرائيلي
المشهد اليمني الأول - تصعيد ناري واسع من جنوب لبنان.. "حزب الله" يدك مستوطنات الشمال بـ 24 عملية متتابعة لمواقع وتجمعات العدو الإسرائيلي
🌍 الحصار البحري الأمريكي المزعوم على هرمز.. واشنطن تلوّح من بعيد وطهران ترد بسيادة النار والممرات
💢 المشهد اليمني الأول/
تكشف التطورات الأخيرة في ملف مضيق هرمز أن الولايات المتحدة انتقلت من محاولة فرض إرادتها عبر الحرب المباشرة إلى التلويح بحصار بحري واسع يستهدف الموانئ والسواحل الإيرانية ويطاول، بصورة غير مسبوقة، حركة السفن في بحر العرب وخليج عُمان، في خطوة تعكس بوضوح أن واشنطن لم تستطع انتزاع ما تريده من طهران على طاولة المفاوضات، فعادت إلى استخدام ورقة البحر بوصفها أداة ضغط سياسي واقتصادي وعسكري.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المذكرة المنسوبة إلى البحرية الأمريكية ترسم ملامح ما يشبه منظومة سيطرة بحرية شاملة، لا تقتصر على السفن الإيرانية أو المرتبطة بإيران، بل تمتد إلى حركة جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه. ووفق هذا التصور، تعلن واشنطن نيتها فرض سيطرة على بحر العرب وخليج عُمان، مع الإبقاء – نظرياً – على المرور عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية، لكن تحت مظلة التحقق والتفتيش، بما في ذلك السفن المحايدة، بحجة البحث عن بضائع مهرّبة أو شحنات غير مصرح بها. وحتى المساعدات الإنسانية، وفق هذه الرواية، لن تُستثنى من هذا النظام، إذ سيسمح فقط بمرور المواد الغذائية والطبية والسلع الأساسية بعد تفتيشها.
هذا يعني عملياً أن واشنطن لا تتحدث عن مجرد رقابة ملاحية أو إجراءات احترازية، بل عن مشروع حصار بحري مرن ومتشعب، يتيح لها التحكم بالإيقاع البحري والتجاري في محيط إيران، حتى لو حاولت تجميله بصيغة “عدم عرقلة المرور” أو “تأمين الملاحة”. فجوهر الخطة، كما يبدو من بنودها، هو إخضاع المجال البحري المحيط بإيران لإرادة أمريكية مباشرة، وجعل أي حركة تجارية أو لوجستية أو حتى إنسانية تمر عبر بوابة القرار الأمريكي.
وتعزز هذا المعنى المعلومات التي تحدثت عن تلقي هيئة العمليات البحرية البريطانية إشعارات بفرض قيود على بلوغ موانئ وسواحل إيران بدءاً من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى أن ما يُطرح لم يعد مجرد مناورات إعلامية أو تهديدات خطابية، بل إجراءات تُسوّق لها واشنطن وحلفاؤها كأمر واقع بحري جديد.
لكن في المقابل، جاءت الرسالة الإيرانية حاسمة ومباشرة. فقد أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن إدارة مضيق هرمز ستبقى بيد إيران والمنطقة إلى الأبد، وأن العدو فشل في إسقاط النظام أو تفكيك البلاد أو السيطرة على المضيق. كما شدد مقر خاتم الأنبياء على أن أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد، وأنه لن يُسمح للسفن التابعة للعدو بالمرور عبر مضيق هرمز، بينما يُسمح للسفن غير المرتبطة بالأعداء بالعبور وفق ضوابط القوات المسلحة الإيرانية. وهذه الصياغة لا تحمل فقط موقفاً سيادياً، بل تعكس إعلاناً صريحاً بأن طهران تتعامل مع هرمز باعتباره فضاء سيادياً يخضع لإرادتها الأمنية والعسكرية، لا لسفن الاستعراض الأمريكي ولا لخرائط القيادة المركزية.
وفي هذا السياق، يكتسب كلام عباس عراقجي أهمية خاصة، إذ أشار إلى أن طهران انخرطت بحسن نية في محادثات مكثفة مع الولايات المتحدة، لكنها حين اقتربت من توقيع “مذكرة تفاهم إسلام آباد” فوجئت بـ نهج متشدد وتغيير مستمر في الأهداف وحصار، بما يوحي بأن واشنطن لم تدخل المسار التفاوضي بحثاً عن تسوية متوازنة، بل عن فرصة لانتزاع مكاسب إضافية عبر الابتزاز البحري والسياسي.
وتكشف ردود الفعل الدولية أن هذا المسار الأمريكي لا يُنظر إليه باعتباره خطوة استقرار، بل مصدراً جديداً للاضطراب العالمي. فالصين دعت إلى الهدوء وضبط النفس ووقف الأعمال العدائية لضمان أمن الملاحة، فيما شدد كير ستارمر على أن فتح مضيق هرمز ضرورة وأن لندن لا تدعم فرض حصار عليه. كما حذر مجلس الأمن الروسي من أن استمرار الأزمة حول هرمز يهدد الأمن الغذائي العالمي، بل إن إغلاق المضيق لثلاثة أشهر فقط قد يؤدي إلى نقص غذائي حاد في دول المنطقة. أما المنظمة البحرية الدولية فقد وصفت الوضع بأنه مقلق للغاية، مع تعرّض آلاف البحارة لمخاطر مباشرة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278280/
💢 المشهد اليمني الأول/
تكشف التطورات الأخيرة في ملف مضيق هرمز أن الولايات المتحدة انتقلت من محاولة فرض إرادتها عبر الحرب المباشرة إلى التلويح بحصار بحري واسع يستهدف الموانئ والسواحل الإيرانية ويطاول، بصورة غير مسبوقة، حركة السفن في بحر العرب وخليج عُمان، في خطوة تعكس بوضوح أن واشنطن لم تستطع انتزاع ما تريده من طهران على طاولة المفاوضات، فعادت إلى استخدام ورقة البحر بوصفها أداة ضغط سياسي واقتصادي وعسكري.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المذكرة المنسوبة إلى البحرية الأمريكية ترسم ملامح ما يشبه منظومة سيطرة بحرية شاملة، لا تقتصر على السفن الإيرانية أو المرتبطة بإيران، بل تمتد إلى حركة جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه. ووفق هذا التصور، تعلن واشنطن نيتها فرض سيطرة على بحر العرب وخليج عُمان، مع الإبقاء – نظرياً – على المرور عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية، لكن تحت مظلة التحقق والتفتيش، بما في ذلك السفن المحايدة، بحجة البحث عن بضائع مهرّبة أو شحنات غير مصرح بها. وحتى المساعدات الإنسانية، وفق هذه الرواية، لن تُستثنى من هذا النظام، إذ سيسمح فقط بمرور المواد الغذائية والطبية والسلع الأساسية بعد تفتيشها.
هذا يعني عملياً أن واشنطن لا تتحدث عن مجرد رقابة ملاحية أو إجراءات احترازية، بل عن مشروع حصار بحري مرن ومتشعب، يتيح لها التحكم بالإيقاع البحري والتجاري في محيط إيران، حتى لو حاولت تجميله بصيغة “عدم عرقلة المرور” أو “تأمين الملاحة”. فجوهر الخطة، كما يبدو من بنودها، هو إخضاع المجال البحري المحيط بإيران لإرادة أمريكية مباشرة، وجعل أي حركة تجارية أو لوجستية أو حتى إنسانية تمر عبر بوابة القرار الأمريكي.
وتعزز هذا المعنى المعلومات التي تحدثت عن تلقي هيئة العمليات البحرية البريطانية إشعارات بفرض قيود على بلوغ موانئ وسواحل إيران بدءاً من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى أن ما يُطرح لم يعد مجرد مناورات إعلامية أو تهديدات خطابية، بل إجراءات تُسوّق لها واشنطن وحلفاؤها كأمر واقع بحري جديد.
لكن في المقابل، جاءت الرسالة الإيرانية حاسمة ومباشرة. فقد أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن إدارة مضيق هرمز ستبقى بيد إيران والمنطقة إلى الأبد، وأن العدو فشل في إسقاط النظام أو تفكيك البلاد أو السيطرة على المضيق. كما شدد مقر خاتم الأنبياء على أن أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد، وأنه لن يُسمح للسفن التابعة للعدو بالمرور عبر مضيق هرمز، بينما يُسمح للسفن غير المرتبطة بالأعداء بالعبور وفق ضوابط القوات المسلحة الإيرانية. وهذه الصياغة لا تحمل فقط موقفاً سيادياً، بل تعكس إعلاناً صريحاً بأن طهران تتعامل مع هرمز باعتباره فضاء سيادياً يخضع لإرادتها الأمنية والعسكرية، لا لسفن الاستعراض الأمريكي ولا لخرائط القيادة المركزية.
وفي هذا السياق، يكتسب كلام عباس عراقجي أهمية خاصة، إذ أشار إلى أن طهران انخرطت بحسن نية في محادثات مكثفة مع الولايات المتحدة، لكنها حين اقتربت من توقيع “مذكرة تفاهم إسلام آباد” فوجئت بـ نهج متشدد وتغيير مستمر في الأهداف وحصار، بما يوحي بأن واشنطن لم تدخل المسار التفاوضي بحثاً عن تسوية متوازنة، بل عن فرصة لانتزاع مكاسب إضافية عبر الابتزاز البحري والسياسي.
وتكشف ردود الفعل الدولية أن هذا المسار الأمريكي لا يُنظر إليه باعتباره خطوة استقرار، بل مصدراً جديداً للاضطراب العالمي. فالصين دعت إلى الهدوء وضبط النفس ووقف الأعمال العدائية لضمان أمن الملاحة، فيما شدد كير ستارمر على أن فتح مضيق هرمز ضرورة وأن لندن لا تدعم فرض حصار عليه. كما حذر مجلس الأمن الروسي من أن استمرار الأزمة حول هرمز يهدد الأمن الغذائي العالمي، بل إن إغلاق المضيق لثلاثة أشهر فقط قد يؤدي إلى نقص غذائي حاد في دول المنطقة. أما المنظمة البحرية الدولية فقد وصفت الوضع بأنه مقلق للغاية، مع تعرّض آلاف البحارة لمخاطر مباشرة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278280/
المشهد اليمني الأول
الحصار البحري الأمريكي المزعوم على هرمز.. واشنطن تلوّح من بعيد وطهران ترد بسيادة النار والممرات
المشهد اليمني الأول - الحصار البحري الأمريكي المزعوم على هرمز.. واشنطن تلوّح من بعيد وطهران ترد بسيادة النار والممرات
🌍 ترامب ومقامرة “إقفال المقفول”: من العجز إلى “بلطجة” دولية
💢 المشهد اليمني الأول/
في واحدة من أكثر لحظات السياسة الدولية سريالية، خرج ترامب ليعلن عن “إنجاز” جديد بفرض حصار شامل على مضيق هرمز، ومنع دخول وخروج أية سفينة منه.. هذا الإعلان الذي جاء عقب فشل مفاوضات إسلام آباد، يثير سؤالًا ساخرًا: هل يحاول “إقفال المقفول” أصلًا، أم أنه يمارس عملية “سطو إعلامي” على جغرافيا لا يملك مفاتيحها؟
من “التطهير” إلى “الحصار”: تخبط الرواية
قبل ساعات فقط، كان ترامب يروّج لعملية “تطهير” المضيق وفتحه أمام الملاحة العالمية كمنقذ و”خادم” للدول.
لكن، وما إن اصطدمت طموحاته بصخرة الردع الإقليمي وتراجعت مدمّـراته أمام التهديد الميداني، حتى قلب الرواية رأسًا على عقب.
إن التحول من خطاب “فتح الممرات” إلى خطاب “فرض الحصار” ليس إلا اعترافًا ضمنيًّا بالفشل في كسر الإرادَة السيادية للدول المشاطئة للمضيق.
سرقة “الفعل” الإيراني
المفارقة المضحكة في تصريح ترامب هي محاولته تحويل “إغلاق المضيق” من أدَاة ردع تلوح بها طهران، إلى “عقوبة” يفرضها البيت الأبيض.
هي محاولة يائسة لسرقة زمام المبادرة؛ فبما أن واشنطن عجزت عن فرض “المرور الآمن” بشروطها، قرّرت أن تدَّعي أنها هي من “يغلق” الممر، لتداريَ انكسار هيبتها البحرية خلف ستار “الحصار الشامل”.
الحصار على العالم لا على إيران
حين يعلن ترامب منعَ “أي وجميع السفن” من العبور، فهو لا يحاصرُ إيران فحسب، إنما يعلن الحرب على اقتصاديات الصين واليابان وأُورُوبا.
إنها “قرصنة دولية” مقنعة، حَيثُ يحاولُ تحويلَ ممر ملاحي عالمي إلى “منطقة نفوذ” خَاصَّة، يُمنع فيها حتى دفع الرسوم القانونية للدول السيادية.
هذا “الإقفال الترامبي” ليس موجهًا ضد القوات العسكرية، بل هو طعنة في قلب التجارة العالمية واستقرار الطاقة.
الهروب إلى الأمام
إن لجوء ترامب للغة التهديد بـ “إبادة ما تبقى من جيش إيران” وادِّعاءاته بتدمير قادتها، تعكس حالة من الهستيريا السياسية الناتجة عن اصطدام عقلية “رجل الصفقات” بجدار “رجل الميدان”.
ترامب يعلم أن الحصار الفعلي يتطلب مواجهة مباشرة لا يملك النفَس الطويل لخوضها، لذا فهو يكتفي بـ “الحصار اللفظي” بانتظار معجزة سياسية تنقذه من المأزق الذي وضع نفسه فيه.
إذن..
مضيق هرمز، بجغرافيته المعقّدة وصواريخه الرابضة على الشواطئ، لا يعترف بالتغريدات ولا ببيانات البيت الأبيض.
إن محاولة ترامب “إقفالَ المقفول” هي مُجَـرّد “فقاعة إعلامية” لترميم صورة مهتزة.
فالواقع يقول إن من يملك الساحل يملك القرار، ومن يهدّد بالحصار من خلف المحيطات ليس سوى مقامر يراهن بأوراقٍ محترقة في سوق لا تبيع إلا الأوهام.
ترامب يظن أنه يتعاملُ مع نظام هش يمكن لَفُّه بـ “صفقة” أَو إخضاعه بقرار حصار، متناسيًا أن إيران “ابنة الحصار” بامتيَاز، وقد طورت كيمياء خَاصَّة للبقاء والنمو تحت أقسى الضغوط طيلة عقود.
إيران على مدى 47 عامًا قامت بـ “توطين” أزماتها وتحويلها إلى قوة؛ صنعت سلاحها، وأدارت اقتصادها بالحد الأدنى، واعتادت العيش خارج المنظومة المصرفية الدولية.
في المقابل، فإن أمريكا وحلفاءها يعيشون في “بيئة زجاجية” من الوفرة؛ أي اهتزاز في أسعار النفط أَو توقف في سلاسل الإمدَاد عبر هرمز سيؤدي إلى زلزال سياسي واقتصادي داخل واشنطن وأُورُوبا، ولن يتحمل الناخب الغربي دفع ثمن مغامرات ترامب من جيبه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مبارك حزام العسالي
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278277/
💢 المشهد اليمني الأول/
في واحدة من أكثر لحظات السياسة الدولية سريالية، خرج ترامب ليعلن عن “إنجاز” جديد بفرض حصار شامل على مضيق هرمز، ومنع دخول وخروج أية سفينة منه.. هذا الإعلان الذي جاء عقب فشل مفاوضات إسلام آباد، يثير سؤالًا ساخرًا: هل يحاول “إقفال المقفول” أصلًا، أم أنه يمارس عملية “سطو إعلامي” على جغرافيا لا يملك مفاتيحها؟
من “التطهير” إلى “الحصار”: تخبط الرواية
قبل ساعات فقط، كان ترامب يروّج لعملية “تطهير” المضيق وفتحه أمام الملاحة العالمية كمنقذ و”خادم” للدول.
لكن، وما إن اصطدمت طموحاته بصخرة الردع الإقليمي وتراجعت مدمّـراته أمام التهديد الميداني، حتى قلب الرواية رأسًا على عقب.
إن التحول من خطاب “فتح الممرات” إلى خطاب “فرض الحصار” ليس إلا اعترافًا ضمنيًّا بالفشل في كسر الإرادَة السيادية للدول المشاطئة للمضيق.
سرقة “الفعل” الإيراني
المفارقة المضحكة في تصريح ترامب هي محاولته تحويل “إغلاق المضيق” من أدَاة ردع تلوح بها طهران، إلى “عقوبة” يفرضها البيت الأبيض.
هي محاولة يائسة لسرقة زمام المبادرة؛ فبما أن واشنطن عجزت عن فرض “المرور الآمن” بشروطها، قرّرت أن تدَّعي أنها هي من “يغلق” الممر، لتداريَ انكسار هيبتها البحرية خلف ستار “الحصار الشامل”.
الحصار على العالم لا على إيران
حين يعلن ترامب منعَ “أي وجميع السفن” من العبور، فهو لا يحاصرُ إيران فحسب، إنما يعلن الحرب على اقتصاديات الصين واليابان وأُورُوبا.
إنها “قرصنة دولية” مقنعة، حَيثُ يحاولُ تحويلَ ممر ملاحي عالمي إلى “منطقة نفوذ” خَاصَّة، يُمنع فيها حتى دفع الرسوم القانونية للدول السيادية.
هذا “الإقفال الترامبي” ليس موجهًا ضد القوات العسكرية، بل هو طعنة في قلب التجارة العالمية واستقرار الطاقة.
الهروب إلى الأمام
إن لجوء ترامب للغة التهديد بـ “إبادة ما تبقى من جيش إيران” وادِّعاءاته بتدمير قادتها، تعكس حالة من الهستيريا السياسية الناتجة عن اصطدام عقلية “رجل الصفقات” بجدار “رجل الميدان”.
ترامب يعلم أن الحصار الفعلي يتطلب مواجهة مباشرة لا يملك النفَس الطويل لخوضها، لذا فهو يكتفي بـ “الحصار اللفظي” بانتظار معجزة سياسية تنقذه من المأزق الذي وضع نفسه فيه.
إذن..
مضيق هرمز، بجغرافيته المعقّدة وصواريخه الرابضة على الشواطئ، لا يعترف بالتغريدات ولا ببيانات البيت الأبيض.
إن محاولة ترامب “إقفالَ المقفول” هي مُجَـرّد “فقاعة إعلامية” لترميم صورة مهتزة.
فالواقع يقول إن من يملك الساحل يملك القرار، ومن يهدّد بالحصار من خلف المحيطات ليس سوى مقامر يراهن بأوراقٍ محترقة في سوق لا تبيع إلا الأوهام.
ترامب يظن أنه يتعاملُ مع نظام هش يمكن لَفُّه بـ “صفقة” أَو إخضاعه بقرار حصار، متناسيًا أن إيران “ابنة الحصار” بامتيَاز، وقد طورت كيمياء خَاصَّة للبقاء والنمو تحت أقسى الضغوط طيلة عقود.
إيران على مدى 47 عامًا قامت بـ “توطين” أزماتها وتحويلها إلى قوة؛ صنعت سلاحها، وأدارت اقتصادها بالحد الأدنى، واعتادت العيش خارج المنظومة المصرفية الدولية.
في المقابل، فإن أمريكا وحلفاءها يعيشون في “بيئة زجاجية” من الوفرة؛ أي اهتزاز في أسعار النفط أَو توقف في سلاسل الإمدَاد عبر هرمز سيؤدي إلى زلزال سياسي واقتصادي داخل واشنطن وأُورُوبا، ولن يتحمل الناخب الغربي دفع ثمن مغامرات ترامب من جيبه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مبارك حزام العسالي
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278277/
المشهد اليمني الأول
ترامب ومقامرة "إقفال المقفول": من العجز إلى "بلطجة" دولية
المشهد اليمني الأول - ترامب ومقامرة "إقفال المقفول": من العجز إلى "بلطجة" دولية
🌍 حزب الله قرة عين محور الجهاد والمقاومة
💢 المشهد اليمني الأول/
يحاول الإعلام العربي المتصهين أن يقول للشعوب العربية والإسلامية إن محور الجهاد والمقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخلى عن حزب الله، وترك لبنان وحيدًا في المعركة مع الصهاينة، والحقيقة أن الكثير لا يعلم بمكانة حزب الله لدى كافة أطراف المحور، ولا الدور الخطير الذي تلعبه الحكومة اللبنانية في تمرير هذه الرواية، ولا النتائج التي تحقّقت في هذه المواجهة التاريخية مع الأمريكيين والصهاينة وأدواتهم في المنطقة.
ولعل من أهم نتائج هذه الجولة هي تثبيت معادلة وحدة الساحات؛ هذه المعادلة هي من أفشلت العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، وأربكت مخطّطاتهم وأوراقهم وأدواتهم المتصهينة، وقادتهم إلى هزيمة تاريخية غير مسبوقة في تاريخ الأمريكيين والصهاينة.
هذه المعادلة الجهادية الإسلامية لا يمكن التفريط بها من قبل محور الجهاد والمقاومة، أَو السماح بالمساس بها في أية مرحلة، وسوف تتعزز معادلة وحدة الساحات أكثر وأكثر خلال المواجهات القادمة.
هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن حزب الله قرة عين محور الجهاد والمقاومة، فهو النموذج الأرقى والأسمى لكل الأحرار والشرفاء في المنطقة والعالم، لا يستطيع أي طرف من أطراف المحور سواء في فلسطين أَو العراق أَو اليمن أَو غيرها أن ينكر فضل حزب الله عليه، وما قدمه له حزب الله حتى وصل كُـلّ طرف إلى ما وصل إليه.
ومن ناحية ثالثة فإن العلاقة بين أطراف محور الجهاد والمقاومة لا تقوم على مصالح سياسية أَو اقتصادية يمكن أن تتغير أَو تتبدل في أية لحظة، بل هي علاقة ثابتة تقوم على الفداء والتضحية، هي علاقة نابعة من منطلقات إيمانية قرآنية واضحة.
هذه العلاقة غير قابلة للتفاوض والمساومة، بخلاف علاقة الأمريكيين والصهاينة الذين يبيعون حلفاءهم وأدواتهم في أية لحظة إذَا تعارضت أهدافهم ومصالحهم مع مصالح الأمريكيين والصهاينة، وقد شاهد العالم كيف تخلت أمريكا عن أدواتها في المنطقة وسخرت كافة إمْكَانياتهم في الدفاع عن الصهاينة.
وبالنسبة لعدم رد محور الجهاد والمقاومة على الجرائم الصهيونية الأخيرة في لبنان فهذا يعود أولًا إلى موقف السلطات اللبنانية العميلة التي أعطت المبرّرات للصهاينة لارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر الوحشية؛ فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللبنانية هما من رفضا صراحة أن يكون لبنان جزءًا من اتّفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في باكستان، وقدمت هذه السلطة العميلة للمجرمين الصهاينة كافة البيانات والمعلومات والإحداثيات للأماكن والمناطق والمواقع اللبنانية التي تم قصفها خلال الأيّام الثلاثة الماضية للقضاء على بيئة المقاومة، ومضاعفة معاناة النازحين من جنوب لبنان والضاحية، وهذا واضح من خلال تصريحات وتحَرّكات ومواقف نواف سلام وجوزف عون الموثقة.
وأيضًا، هل يُعقل أن يقوم كَيان الاحتلال المجرم بأكثر من مِئة وستين غارةً داخل لبنان خلال عشر دقائق فقط دون أن تكونَ لديه معلومات دقيقة وصلته من جهات رسمية في لبنان خلال الساعات الأولى من إعلان وقف إطلاق النار؟ ولو كانت هذه المعلومات والأهداف لدى كيان الاحتلال من قبلُ لما تأخَّر عن قصفها أولًا بأول، لا سِـيَّـما في ظل الخسائر والهزائم التي تكبدها خلال الفترة الماضية على الحدود اللبنانية.
لهذا فإننا ننصحُ إخوانَنا المجاهدين في لبنان بأن يراقبوا تحَرّكات الحكومة وأجهزتها الأمنية والحزبية في بيروت وغيرها، فهذه الحكومة لن تتوقف عن خيانتها وعمالتها حتى تستكمل مهمتها في تسليم لبنان لِكيان الاحتلال، وتحويل الدولة اللبنانية إلى سلطة تابعة للاحتلال.
وما يؤخر محور الجهاد والمقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية عن الرد على جرائم كَيان الاحتلال في لبنان هو ثقته ومعرفته بأن حزب الله لا يزال قادرًا على هزيمة الاحتلال بمفرده، وفي اللحظة التي تستدعي تدخل المحور إلى جانبه فلن يتأخر لحظة واحدة، وهذا ما صرح به كافة أطراف محور الجهاد والمقاومة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القاضي علي عبدالمغني
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278286/
💢 المشهد اليمني الأول/
يحاول الإعلام العربي المتصهين أن يقول للشعوب العربية والإسلامية إن محور الجهاد والمقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخلى عن حزب الله، وترك لبنان وحيدًا في المعركة مع الصهاينة، والحقيقة أن الكثير لا يعلم بمكانة حزب الله لدى كافة أطراف المحور، ولا الدور الخطير الذي تلعبه الحكومة اللبنانية في تمرير هذه الرواية، ولا النتائج التي تحقّقت في هذه المواجهة التاريخية مع الأمريكيين والصهاينة وأدواتهم في المنطقة.
ولعل من أهم نتائج هذه الجولة هي تثبيت معادلة وحدة الساحات؛ هذه المعادلة هي من أفشلت العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، وأربكت مخطّطاتهم وأوراقهم وأدواتهم المتصهينة، وقادتهم إلى هزيمة تاريخية غير مسبوقة في تاريخ الأمريكيين والصهاينة.
هذه المعادلة الجهادية الإسلامية لا يمكن التفريط بها من قبل محور الجهاد والمقاومة، أَو السماح بالمساس بها في أية مرحلة، وسوف تتعزز معادلة وحدة الساحات أكثر وأكثر خلال المواجهات القادمة.
هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن حزب الله قرة عين محور الجهاد والمقاومة، فهو النموذج الأرقى والأسمى لكل الأحرار والشرفاء في المنطقة والعالم، لا يستطيع أي طرف من أطراف المحور سواء في فلسطين أَو العراق أَو اليمن أَو غيرها أن ينكر فضل حزب الله عليه، وما قدمه له حزب الله حتى وصل كُـلّ طرف إلى ما وصل إليه.
ومن ناحية ثالثة فإن العلاقة بين أطراف محور الجهاد والمقاومة لا تقوم على مصالح سياسية أَو اقتصادية يمكن أن تتغير أَو تتبدل في أية لحظة، بل هي علاقة ثابتة تقوم على الفداء والتضحية، هي علاقة نابعة من منطلقات إيمانية قرآنية واضحة.
هذه العلاقة غير قابلة للتفاوض والمساومة، بخلاف علاقة الأمريكيين والصهاينة الذين يبيعون حلفاءهم وأدواتهم في أية لحظة إذَا تعارضت أهدافهم ومصالحهم مع مصالح الأمريكيين والصهاينة، وقد شاهد العالم كيف تخلت أمريكا عن أدواتها في المنطقة وسخرت كافة إمْكَانياتهم في الدفاع عن الصهاينة.
وبالنسبة لعدم رد محور الجهاد والمقاومة على الجرائم الصهيونية الأخيرة في لبنان فهذا يعود أولًا إلى موقف السلطات اللبنانية العميلة التي أعطت المبرّرات للصهاينة لارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر الوحشية؛ فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللبنانية هما من رفضا صراحة أن يكون لبنان جزءًا من اتّفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في باكستان، وقدمت هذه السلطة العميلة للمجرمين الصهاينة كافة البيانات والمعلومات والإحداثيات للأماكن والمناطق والمواقع اللبنانية التي تم قصفها خلال الأيّام الثلاثة الماضية للقضاء على بيئة المقاومة، ومضاعفة معاناة النازحين من جنوب لبنان والضاحية، وهذا واضح من خلال تصريحات وتحَرّكات ومواقف نواف سلام وجوزف عون الموثقة.
وأيضًا، هل يُعقل أن يقوم كَيان الاحتلال المجرم بأكثر من مِئة وستين غارةً داخل لبنان خلال عشر دقائق فقط دون أن تكونَ لديه معلومات دقيقة وصلته من جهات رسمية في لبنان خلال الساعات الأولى من إعلان وقف إطلاق النار؟ ولو كانت هذه المعلومات والأهداف لدى كيان الاحتلال من قبلُ لما تأخَّر عن قصفها أولًا بأول، لا سِـيَّـما في ظل الخسائر والهزائم التي تكبدها خلال الفترة الماضية على الحدود اللبنانية.
لهذا فإننا ننصحُ إخوانَنا المجاهدين في لبنان بأن يراقبوا تحَرّكات الحكومة وأجهزتها الأمنية والحزبية في بيروت وغيرها، فهذه الحكومة لن تتوقف عن خيانتها وعمالتها حتى تستكمل مهمتها في تسليم لبنان لِكيان الاحتلال، وتحويل الدولة اللبنانية إلى سلطة تابعة للاحتلال.
وما يؤخر محور الجهاد والمقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية عن الرد على جرائم كَيان الاحتلال في لبنان هو ثقته ومعرفته بأن حزب الله لا يزال قادرًا على هزيمة الاحتلال بمفرده، وفي اللحظة التي تستدعي تدخل المحور إلى جانبه فلن يتأخر لحظة واحدة، وهذا ما صرح به كافة أطراف محور الجهاد والمقاومة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القاضي علي عبدالمغني
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278286/
المشهد اليمني الأول
حزب الله قرة عين محور الجهاد والمقاومة
المشهد اليمني الأول - حزب الله قرة عين محور الجهاد والمقاومة
🌍 ردود فعل واسعة على إهانة ترامب للبابا “ليو الرابع عشر” بتصريحات مسيئة
💢 المشهد اليمني الأول/
تتواصل ردود الفعل الغاضبة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسيئة بحق البابا ليو الرابع عشر، زعيم الكاثوليك في العالم، وسط تصاعد المواقف السياسية والدينية الرافضة لهذا الخطاب.
ونقلت شبكة CBS عن ثلاثة كرادلة أمريكيين بارزين تأكيدهم أن البابا ألهمهم، انطلاقًا من التعاليم الكاثوليكية، لمعارضة الحرب الظالمة على إيران، مشددين على أن رسالة الكنيسة تقوم على نشر السلام ووحدة الأسرة الإنسانية.
من جانبه، أعرب بول إس. كوكلي، رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، عن خيبة أمله من تصريحات ترامب، مؤكدًا أن البابا ليس خصمًا سياسيًا ولا منافسًا للرئيس.
كما شدد أنطونيو سبادارو، رئيس تحرير مجلة الحضارة الكاثوليكية، على أن البابا يتحدث بلغة أخلاقية وإنسانية تتجاوز منطق القوة والسياسة، في إشارة إلى رفضه الانجرار إلى خطاب المواجهة.
وفي السياق نفسه، علّق إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على ما وصفه بإهانة المسؤولين الأمريكيين للبابا، قائلًا في منشور على منصة إكس إن كلمات البابا ليو الرابع عشر، في زمن تطغى فيه أصوات القنابل وضجيج دعاة الحروب والمعتدين على ضمير العالم، تعكس النداء الإنساني والإلهي للإنجيل: “طوبى لصانعي السلام”.
وأضاف بقائي أن الإساءة إلى البابا ليو الرابع عشر لا تمثل فقط سلوكًا منافيًا لتعاليم المسيحية، بل تُعد أيضًا اعتداءً واضحًا على قيم السلام والعدالة والإنسانية.
وأشار إلى أن البابا كان قد دعا مؤخرًا، في انتقاد للسياسات الأمريكية ذات الطابع الحربي، إلى وقف إراقة الدماء وإحلال السلام في منطقة غرب آسيا والعالم، معتبرًا أن هذه المواقف قوبلت لاحقًا بإساءة من الرئيس الأمريكي.
وكان ترامب قد وصف البابا ليو الرابع عشر سابقًا بأنه “ضعيف” في تعامله مع قضايا الجريمة والسياسة الخارجية، ما أثار موجة انتقادات واسعة وردود فعل متصاعدة من شخصيات دينية وإعلامية وسياسية.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278284/
💢 المشهد اليمني الأول/
تتواصل ردود الفعل الغاضبة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسيئة بحق البابا ليو الرابع عشر، زعيم الكاثوليك في العالم، وسط تصاعد المواقف السياسية والدينية الرافضة لهذا الخطاب.
ونقلت شبكة CBS عن ثلاثة كرادلة أمريكيين بارزين تأكيدهم أن البابا ألهمهم، انطلاقًا من التعاليم الكاثوليكية، لمعارضة الحرب الظالمة على إيران، مشددين على أن رسالة الكنيسة تقوم على نشر السلام ووحدة الأسرة الإنسانية.
من جانبه، أعرب بول إس. كوكلي، رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، عن خيبة أمله من تصريحات ترامب، مؤكدًا أن البابا ليس خصمًا سياسيًا ولا منافسًا للرئيس.
كما شدد أنطونيو سبادارو، رئيس تحرير مجلة الحضارة الكاثوليكية، على أن البابا يتحدث بلغة أخلاقية وإنسانية تتجاوز منطق القوة والسياسة، في إشارة إلى رفضه الانجرار إلى خطاب المواجهة.
وفي السياق نفسه، علّق إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على ما وصفه بإهانة المسؤولين الأمريكيين للبابا، قائلًا في منشور على منصة إكس إن كلمات البابا ليو الرابع عشر، في زمن تطغى فيه أصوات القنابل وضجيج دعاة الحروب والمعتدين على ضمير العالم، تعكس النداء الإنساني والإلهي للإنجيل: “طوبى لصانعي السلام”.
وأضاف بقائي أن الإساءة إلى البابا ليو الرابع عشر لا تمثل فقط سلوكًا منافيًا لتعاليم المسيحية، بل تُعد أيضًا اعتداءً واضحًا على قيم السلام والعدالة والإنسانية.
وأشار إلى أن البابا كان قد دعا مؤخرًا، في انتقاد للسياسات الأمريكية ذات الطابع الحربي، إلى وقف إراقة الدماء وإحلال السلام في منطقة غرب آسيا والعالم، معتبرًا أن هذه المواقف قوبلت لاحقًا بإساءة من الرئيس الأمريكي.
وكان ترامب قد وصف البابا ليو الرابع عشر سابقًا بأنه “ضعيف” في تعامله مع قضايا الجريمة والسياسة الخارجية، ما أثار موجة انتقادات واسعة وردود فعل متصاعدة من شخصيات دينية وإعلامية وسياسية.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278284/
المشهد اليمني الأول
ردود فعل واسعة على إهانة ترامب للبابا "ليو الرابع عشر" بتصريحات مسيئة
المشهد اليمني الأول - ردود فعل واسعة على إهانة ترامب للبابا "ليو الرابع عشر" بتصريحات مسيئة
🌍 بنت جبيل.. المقبرة التي ابتلعت إنجاز نتنياهو قبل وصوله إلى طاولة واشنطن
💢 المشهد اليمني الأول/
لم تكن معركة بنت جبيل مواجهةً تكتيكيةً عابرة، بل لحظة كاشفة لاختبار العقيدة القتالية الصهيونية، وقد سقطت فيه قبل أن تسقط الآليات.
ما جرى في سوق المدينة لم يكن تقدّمًا، إنما هو انزلاقٌ محسوبٌ للعدو إلى حرب مدن يعرف جيش الاحتلال كلفتها، وتُتقن المقاومة إدارتها.
أولًا: هندسة الهزيمة في المسافة صفر:
اختار حزب الله الاشتباكَ من أقرب مسافة، مُحوِّلًا التفوّق الناري إلى عبء.
التحامٌ مباشر، أسلحة خفيفة ومتوسطة، نيرانٌ متقاطعة، واستهداف دقيق لتعزيزات العدوّ داخل النسيج العمراني.
هذه ليست جرأةً فحسب؛ إنها عقيدة قتال تُمسك بالميدان وتمنع تثبيت صورة نصر.
النتيجة كانت واضحة: تقدّمٌ بلا تمركز، واستنزاف متراكم يُسقِط فرضية الحسم.
ثانيًا: الرمز حين يتحوّل كمينًا:
بنت جبيل ليست نقطةً على الخريطة؛ هي ذاكرة كسر الأُسطورة.
محاولة الوصول إلى سوقها كانت بحثًا عن صورةٍ لا عن سيطرة.
هنا تحديدًا تحوّل الرمز إلى كمينٍ استراتيجي: كُـلّ مترٍ يرفع الكلفة، وكل ساعةٍ تُضاعف الخسائر.
هكذا تُبنى معادلة الردع: الأرض تقاتل مع أصحابها، والمدينة تُربك من يجهلها.
ثالثًا: من 2006 إلى اليوم.. النتيجة نفسها بوسائلَ أعمق:
يتكرّر السيناريو الذي أسقط وهم الجيش الذي لا يُقهر: تطويقٌ، نارٌ كثيفة، ثم عجزٌ عن الحسم.
الفارق اليوم أنّ المقاومة توسّع التأثير: دفاعٌ صلب في المدينة، وضربٌ للعمق بما فيه نهاريا.
إنها معادلة تُسقط خيار الاستفراد وتُعيد تعريف الردع: لا تقدّم بلا ثمنٍ مضاعف، ولا هدنة بلا لبنان.
رابعًا: القيادة التي تمنع صورة النصر:
تندرج المعركة في صُلب رؤية السيد حسن نصر الله: منع أية صورة نصر، وتراكم الردع، وإفشال المنطقة العازلة.
سياسيًّا، انكشف السقف الإسرائيلي بمحاولات تحسين شروط تفاوضية تحت الضغط، وباعتداءاتٍ على اليونيفيل لتحييد الشهود مع تصاعد الالتحام.
خامسًا: أكذوبة نتنياهو… حين يفضح الإخراج عجزَ الميدان:
في ذروة الفشل البري، لجأ بنيامين نتنياهو إلى فيديو حضورٍ ميداني مُلفَّق، ظَنًّا أنّ الصورة تعوّض ما عجزت عنه الدبابة.
غير أنّ التحليل البصري التقني أسقط الرواية سريعًا: تضليلٌ مكانيّ ببنى اتصالات وقواعد ثابتة خلف الحدود.
ليست زلّة إنتاج، بل خيارًا سياسيًّا يُخفي حقيقةً أبسط: الجنوب محرّم على القيادات.
قائدٌ يحتاج إلى استوديو ليبدو موجودًا، هو اعتراف غير مباشر بأنّ الأرض ليست بيده.
وفي موازاة هذا الانكشاف الإعلامي، تتكشف في الميدان صورةٌ أشدّ قسوة على منظومة الردع الإسرائيلية؛ إذ لم يعد التزييف المكاني مُجَـرّد محاولة لتجميل الفشل، بل صار غطاءً نفسيًّا لواقعٍ يتآكل تحت النار.
فقد أعلنت المقاومة استهداف قاعدة بحرية إسرائيلية في أسدود بصواريخ نوعية بعيدة المدى، برأس حربي ثقيل، في رسالة تتجاوز الردّ التكتيكي إلى كسر عمق الردع البحري ذاته.
وهنا تتقاطع الصورة مع الحقيقة: بينما يصنع نتنياهو حضورًا مُفبركًا بالكاميرا، كانت الصواريخ ترسم حضورًا حقيقيًّا في عمق الجغرافيا الإسرائيلية، لتسقط سردية السيطرة من البحر إلى البر، ويتحوّل الكذب الإعلامي إلى انعكاس مباشر لانهيار أوسع.
في بنت جبيل، انتصرت العقيدة على الآلية، والتنظيم على الضجيج.
كَيان الاحتلال هُزمَ لأنه فقدَ المبادرة وسقطت سرديته، فلا أمن للشمال ما لم يتوقف النزيف في الجنوب.
والمدينة التي تعرف أبناءها، تُرعب من يجهلها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدنان عبدالله الجنيد
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278295/
💢 المشهد اليمني الأول/
لم تكن معركة بنت جبيل مواجهةً تكتيكيةً عابرة، بل لحظة كاشفة لاختبار العقيدة القتالية الصهيونية، وقد سقطت فيه قبل أن تسقط الآليات.
ما جرى في سوق المدينة لم يكن تقدّمًا، إنما هو انزلاقٌ محسوبٌ للعدو إلى حرب مدن يعرف جيش الاحتلال كلفتها، وتُتقن المقاومة إدارتها.
أولًا: هندسة الهزيمة في المسافة صفر:
اختار حزب الله الاشتباكَ من أقرب مسافة، مُحوِّلًا التفوّق الناري إلى عبء.
التحامٌ مباشر، أسلحة خفيفة ومتوسطة، نيرانٌ متقاطعة، واستهداف دقيق لتعزيزات العدوّ داخل النسيج العمراني.
هذه ليست جرأةً فحسب؛ إنها عقيدة قتال تُمسك بالميدان وتمنع تثبيت صورة نصر.
النتيجة كانت واضحة: تقدّمٌ بلا تمركز، واستنزاف متراكم يُسقِط فرضية الحسم.
ثانيًا: الرمز حين يتحوّل كمينًا:
بنت جبيل ليست نقطةً على الخريطة؛ هي ذاكرة كسر الأُسطورة.
محاولة الوصول إلى سوقها كانت بحثًا عن صورةٍ لا عن سيطرة.
هنا تحديدًا تحوّل الرمز إلى كمينٍ استراتيجي: كُـلّ مترٍ يرفع الكلفة، وكل ساعةٍ تُضاعف الخسائر.
هكذا تُبنى معادلة الردع: الأرض تقاتل مع أصحابها، والمدينة تُربك من يجهلها.
ثالثًا: من 2006 إلى اليوم.. النتيجة نفسها بوسائلَ أعمق:
يتكرّر السيناريو الذي أسقط وهم الجيش الذي لا يُقهر: تطويقٌ، نارٌ كثيفة، ثم عجزٌ عن الحسم.
الفارق اليوم أنّ المقاومة توسّع التأثير: دفاعٌ صلب في المدينة، وضربٌ للعمق بما فيه نهاريا.
إنها معادلة تُسقط خيار الاستفراد وتُعيد تعريف الردع: لا تقدّم بلا ثمنٍ مضاعف، ولا هدنة بلا لبنان.
رابعًا: القيادة التي تمنع صورة النصر:
تندرج المعركة في صُلب رؤية السيد حسن نصر الله: منع أية صورة نصر، وتراكم الردع، وإفشال المنطقة العازلة.
سياسيًّا، انكشف السقف الإسرائيلي بمحاولات تحسين شروط تفاوضية تحت الضغط، وباعتداءاتٍ على اليونيفيل لتحييد الشهود مع تصاعد الالتحام.
خامسًا: أكذوبة نتنياهو… حين يفضح الإخراج عجزَ الميدان:
في ذروة الفشل البري، لجأ بنيامين نتنياهو إلى فيديو حضورٍ ميداني مُلفَّق، ظَنًّا أنّ الصورة تعوّض ما عجزت عنه الدبابة.
غير أنّ التحليل البصري التقني أسقط الرواية سريعًا: تضليلٌ مكانيّ ببنى اتصالات وقواعد ثابتة خلف الحدود.
ليست زلّة إنتاج، بل خيارًا سياسيًّا يُخفي حقيقةً أبسط: الجنوب محرّم على القيادات.
قائدٌ يحتاج إلى استوديو ليبدو موجودًا، هو اعتراف غير مباشر بأنّ الأرض ليست بيده.
وفي موازاة هذا الانكشاف الإعلامي، تتكشف في الميدان صورةٌ أشدّ قسوة على منظومة الردع الإسرائيلية؛ إذ لم يعد التزييف المكاني مُجَـرّد محاولة لتجميل الفشل، بل صار غطاءً نفسيًّا لواقعٍ يتآكل تحت النار.
فقد أعلنت المقاومة استهداف قاعدة بحرية إسرائيلية في أسدود بصواريخ نوعية بعيدة المدى، برأس حربي ثقيل، في رسالة تتجاوز الردّ التكتيكي إلى كسر عمق الردع البحري ذاته.
وهنا تتقاطع الصورة مع الحقيقة: بينما يصنع نتنياهو حضورًا مُفبركًا بالكاميرا، كانت الصواريخ ترسم حضورًا حقيقيًّا في عمق الجغرافيا الإسرائيلية، لتسقط سردية السيطرة من البحر إلى البر، ويتحوّل الكذب الإعلامي إلى انعكاس مباشر لانهيار أوسع.
في بنت جبيل، انتصرت العقيدة على الآلية، والتنظيم على الضجيج.
كَيان الاحتلال هُزمَ لأنه فقدَ المبادرة وسقطت سرديته، فلا أمن للشمال ما لم يتوقف النزيف في الجنوب.
والمدينة التي تعرف أبناءها، تُرعب من يجهلها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدنان عبدالله الجنيد
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278295/
المشهد اليمني الأول
بنت جبيل.. المقبرة التي ابتلعت إنجاز نتنياهو قبل وصوله إلى طاولة واشنطن
المشهد اليمني الأول - بنت جبيل.. المقبرة التي ابتلعت إنجاز نتنياهو قبل وصوله إلى طاولة واشنطن
🌍 نعيم قاسم: العدوان يستهدف لبنان وجودياً والمقاومة ماضية في الميدان وترفض التفاوض المباشر مع إسرائيل
💢 المشهد اليمني الأول/
قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن لبنان يواجه منذ بداية معركة “أولي البأس” ما وصفه بـ “عدوان وحشي إسرائيلي أمريكي”، مؤكداً أن أهداف هذا العدوان تتجاوز العناوين المعلنة، وتمضي ـ بحسب تعبيره ـ نحو التمهيد لمشروع “إسرائيل الكبرى” الذي لا يستهدف فئة بعينها، بل “كل لبنان” أرضاً وشعباً ومقاومةً ودولةً.
وأوضح قاسم أن الأشهر الماضية شهدت سقوط نحو 500 مدني، إلى جانب أعداد كبيرة من الجرحى وعمليات هدم واسعة للمنازل، مشيراً إلى أن حزبه “صبر 15 شهراً” رغم عدم التزام إسرائيل بأي بند من بنود الاتفاق، ومعتبراً أن المسار الدبلوماسي لم ينجح في وقف الاعتداءات أو فرض تنفيذ التعهدات القائمة.
وفي قراءة أوسع لطبيعة المواجهة، شدد قاسم على أن المعركة الحالية “ليست معركة أمن الشمال” كما تطرحها إسرائيل، بل هي ـ وفق توصيفه ـ “عدوان لالتهام لبنان ومقاومته وشعبه”، مضيفاً أن الاستهداف القائم هو استهداف وجودي للبنان في إطار مشروع إقليمي أوسع.
ووجّه قاسم خطاباً مباشراً إلى رئيس الحكومة اللبنانية، قائلاً إن الضغوط الخارجية تدفع السلطة إلى مواجهة شعبها بدل مواجهة العدوان، محذراً من أن الذين يمارسون هذا الضغط “لن يرضيهم إلا أن ينهار كل شيء لمصلحة إسرائيل”. ودعا إلى موقف موحد في مواجهة العدوان أولاً، معتبراً أن معالجة الخلافات الداخلية أو بحث المستقبل السياسي يجب أن تأتي لاحقاً، لا في ظل استمرار الحرب والاعتداءات.
وفي موقف حاسم من المسار السياسي الجاري، أعلن قاسم رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل، واصفاً إياه بأنه “إذعان” وليس خياراً قابلاً للتبرير في ظل الظروف الحالية. وقال إن أي انتقال من مبدأ عدم التفاوض إلى التفاوض المباشر يحتاج إلى اتفاق وإجماع لبناني وتغيير جذري في البوصلة الوطنية، داعياً إلى إلغاء اللقاء التفاوضي الذي يجري الحديث عنه، ومعتبراً أن السلطة ترتكب خطأ حين “تتنصل من المقاومة وتستعديها” في وقت يفترض فيه أن تكون داعمة لها أو مستفيدة من قدراتها.
وفي المقابل، طرح قاسم ما وصفه بـ “المسار الوحيد” لتحقيق السيادة وإنقاذ لبنان، وهو التطبيق الكامل لبنود الاتفاق، بدءاً من الوقف الشامل للعدوان، والانسحاب الفوري من كل الأراضي اللبنانية المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار. واعتبر أن أي استقرار فعلي لن يتحقق ما دامت السلطة ـ بحسب قوله ـ “تسهل العدوان” أو لا تتعامل معه باعتباره أولوية وطنية مباشرة.
وعلى المستوى الميداني، أكد قاسم أن قرار حزب الله هو “ألا يهدأ ولا يستسلم”، وأن “الميدان هو الذي سيتكلم”، مشدداً على أن الحزب سيبقى في المواجهة “حتى آخر نفس”. كما قال إن مقاتلي الحزب “يسطرون أعظم الملاحم بأداء أسطوري”، موضحاً أن المقاومة “أعدت نفسها بصمت” وأن أسلوبها القتالي يعتمد على الكر والفر لا على الثبات في الجغرافيا، في إشارة إلى اعتماد تكتيكات مرنة في إدارة المعركة.
وفي رسالة إلى إسرائيل، قال قاسم إن هدم البيوت لإقامة منطقة عازلة سيقود إلى نتيجة معاكسة، مضيفاً أن الحزب “لن يدع العدو يستقر، وسيجعله يعيش الرعب”. كما وصف تجريم المقاومة بأنه “خطيئة كبرى”، داعياً الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن أي مسار من هذا النوع، ومتهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إيجاد انقسام داخلي وخارجي ومحاولة دفع الجيش اللبناني إلى مواجهة المقاومة.
وفي الشأن الداخلي، شدد قاسم على رفض الفتنة المذهبية، قائلاً إن الحزب يعتبر نفسه مع “إخوانه السنة قلباً واحداً”، وإنه لن يسمح للأعداء بإحداث شقاق داخلي. كما وجّه رسالة إلى دول الخليج أكد فيها أن حزب الله “ليس في مشكلة مع أحد”، وأنه لا يملك تنظيماً أو خلايا في أي بلد في العالم، في محاولة لنفي الاتهامات المتكررة المرتبطة بالنشاط الخارجي للحزب.
إقليمياً، أشاد قاسم بـ إيران، معتبراً أنها فاجأت الولايات المتحدة وإسرائيل بصمودها وقوتها ووحدتها، ووجّه لها الشكر على الدعم والضغط الذي مارسته في المواجهة الأخيرة، كما شكر اليمن والعراق، داعياً الدولة اللبنانية إلى تصحيح موقفها من إيران. وخلص إلى أن “المواجهة مع العدو الإسرائيلي هي أقل خسارة من عدمها”، في إشارة إلى أن خيار المواجهة، برأيه، يبقى أقل كلفة من القبول بالشروط الإسرائيلية أو ترك العدوان يفرض نتائجه.
وبذلك، تعكس كلمة الشيخ نعيم قاسم تمسك حزب الله بثلاثة عناوين رئيسية في هذه المرحلة: رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، الإصرار على مواصلة المواجهة الميدانية، واعتبار المعركة الحالية جزءاً من صراع أوسع على هوية لبنان وسيادته وموقعه في الإقليم.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278292/
💢 المشهد اليمني الأول/
قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن لبنان يواجه منذ بداية معركة “أولي البأس” ما وصفه بـ “عدوان وحشي إسرائيلي أمريكي”، مؤكداً أن أهداف هذا العدوان تتجاوز العناوين المعلنة، وتمضي ـ بحسب تعبيره ـ نحو التمهيد لمشروع “إسرائيل الكبرى” الذي لا يستهدف فئة بعينها، بل “كل لبنان” أرضاً وشعباً ومقاومةً ودولةً.
وأوضح قاسم أن الأشهر الماضية شهدت سقوط نحو 500 مدني، إلى جانب أعداد كبيرة من الجرحى وعمليات هدم واسعة للمنازل، مشيراً إلى أن حزبه “صبر 15 شهراً” رغم عدم التزام إسرائيل بأي بند من بنود الاتفاق، ومعتبراً أن المسار الدبلوماسي لم ينجح في وقف الاعتداءات أو فرض تنفيذ التعهدات القائمة.
وفي قراءة أوسع لطبيعة المواجهة، شدد قاسم على أن المعركة الحالية “ليست معركة أمن الشمال” كما تطرحها إسرائيل، بل هي ـ وفق توصيفه ـ “عدوان لالتهام لبنان ومقاومته وشعبه”، مضيفاً أن الاستهداف القائم هو استهداف وجودي للبنان في إطار مشروع إقليمي أوسع.
ووجّه قاسم خطاباً مباشراً إلى رئيس الحكومة اللبنانية، قائلاً إن الضغوط الخارجية تدفع السلطة إلى مواجهة شعبها بدل مواجهة العدوان، محذراً من أن الذين يمارسون هذا الضغط “لن يرضيهم إلا أن ينهار كل شيء لمصلحة إسرائيل”. ودعا إلى موقف موحد في مواجهة العدوان أولاً، معتبراً أن معالجة الخلافات الداخلية أو بحث المستقبل السياسي يجب أن تأتي لاحقاً، لا في ظل استمرار الحرب والاعتداءات.
وفي موقف حاسم من المسار السياسي الجاري، أعلن قاسم رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل، واصفاً إياه بأنه “إذعان” وليس خياراً قابلاً للتبرير في ظل الظروف الحالية. وقال إن أي انتقال من مبدأ عدم التفاوض إلى التفاوض المباشر يحتاج إلى اتفاق وإجماع لبناني وتغيير جذري في البوصلة الوطنية، داعياً إلى إلغاء اللقاء التفاوضي الذي يجري الحديث عنه، ومعتبراً أن السلطة ترتكب خطأ حين “تتنصل من المقاومة وتستعديها” في وقت يفترض فيه أن تكون داعمة لها أو مستفيدة من قدراتها.
وفي المقابل، طرح قاسم ما وصفه بـ “المسار الوحيد” لتحقيق السيادة وإنقاذ لبنان، وهو التطبيق الكامل لبنود الاتفاق، بدءاً من الوقف الشامل للعدوان، والانسحاب الفوري من كل الأراضي اللبنانية المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار. واعتبر أن أي استقرار فعلي لن يتحقق ما دامت السلطة ـ بحسب قوله ـ “تسهل العدوان” أو لا تتعامل معه باعتباره أولوية وطنية مباشرة.
وعلى المستوى الميداني، أكد قاسم أن قرار حزب الله هو “ألا يهدأ ولا يستسلم”، وأن “الميدان هو الذي سيتكلم”، مشدداً على أن الحزب سيبقى في المواجهة “حتى آخر نفس”. كما قال إن مقاتلي الحزب “يسطرون أعظم الملاحم بأداء أسطوري”، موضحاً أن المقاومة “أعدت نفسها بصمت” وأن أسلوبها القتالي يعتمد على الكر والفر لا على الثبات في الجغرافيا، في إشارة إلى اعتماد تكتيكات مرنة في إدارة المعركة.
وفي رسالة إلى إسرائيل، قال قاسم إن هدم البيوت لإقامة منطقة عازلة سيقود إلى نتيجة معاكسة، مضيفاً أن الحزب “لن يدع العدو يستقر، وسيجعله يعيش الرعب”. كما وصف تجريم المقاومة بأنه “خطيئة كبرى”، داعياً الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن أي مسار من هذا النوع، ومتهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إيجاد انقسام داخلي وخارجي ومحاولة دفع الجيش اللبناني إلى مواجهة المقاومة.
وفي الشأن الداخلي، شدد قاسم على رفض الفتنة المذهبية، قائلاً إن الحزب يعتبر نفسه مع “إخوانه السنة قلباً واحداً”، وإنه لن يسمح للأعداء بإحداث شقاق داخلي. كما وجّه رسالة إلى دول الخليج أكد فيها أن حزب الله “ليس في مشكلة مع أحد”، وأنه لا يملك تنظيماً أو خلايا في أي بلد في العالم، في محاولة لنفي الاتهامات المتكررة المرتبطة بالنشاط الخارجي للحزب.
إقليمياً، أشاد قاسم بـ إيران، معتبراً أنها فاجأت الولايات المتحدة وإسرائيل بصمودها وقوتها ووحدتها، ووجّه لها الشكر على الدعم والضغط الذي مارسته في المواجهة الأخيرة، كما شكر اليمن والعراق، داعياً الدولة اللبنانية إلى تصحيح موقفها من إيران. وخلص إلى أن “المواجهة مع العدو الإسرائيلي هي أقل خسارة من عدمها”، في إشارة إلى أن خيار المواجهة، برأيه، يبقى أقل كلفة من القبول بالشروط الإسرائيلية أو ترك العدوان يفرض نتائجه.
وبذلك، تعكس كلمة الشيخ نعيم قاسم تمسك حزب الله بثلاثة عناوين رئيسية في هذه المرحلة: رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، الإصرار على مواصلة المواجهة الميدانية، واعتبار المعركة الحالية جزءاً من صراع أوسع على هوية لبنان وسيادته وموقعه في الإقليم.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278292/
المشهد اليمني الأول
نعيم قاسم: العدوان يستهدف لبنان وجودياً والمقاومة ماضية في الميدان وترفض التفاوض المباشر مع إسرائيل
المشهد اليمني الأول - نعيم قاسم: العدوان يستهدف لبنان وجودياً والمقاومة ماضية في الميدان وترفض التفاوض المباشر مع إسرائيل
🌍 مضيق هرمز.. اختبار السيادة في مواجهة هندسة البلطجة الأمريكية
💢 المشهد اليمني الأول/
يحاول المجرم ترامب، في هذه المرحلة الحسَّاسة من الصراع بين محور المقاومة ومحور أمريكا وحلفائها، إعادة هندسة أوراق الضغط في مواجهة إيران، وفي مقدمتها ورقة مضيق هرمز؛ باعتبَاره أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم، دون اكتراث حتى باقتصاد حلفائه في دول الخليج العربية.
هذا التحَرّك لا يأتي في سياق البحث عن حلول عادلة أَو تفاهمات متوازنة، بقدر ما يعكس سعيًا أمريكيًّا متجددًا لنزع أدوات القوة من يد الخصوم، وفرض الهيمنة على المنطقة، وتحويل عناصر القوة الجيوسياسية إلى أوراق تفاوض تُستخدم عند الحاجة وتُسحب عند تحقّق الهدف.
إن الرهانَ الأمريكي يقومُ على فرضية مفادها أن التهديدَ بإغلاق المضيق، أَو حتى التلويح باضطراب الملاحة فيه، قد يدفع إيران إلى طاولة التفاوض بشروط مغايرة، عنوانها “فتح المضيق مقابل تنازلات سياسية وأمنية”.
غير أن هذه الفرضيةَ تتجاهَلُ حقائقَ جيوسياسية وقانونية مهمة، أبرزها أن إيران تنظر إلى المضيق بوصفه جزءًا من أمنها القومي وسيادتها الاستراتيجية، وليس مُجَـرّد ورقة قابلة للمقايضة أَو المساومة تحت الضغط.
ومن أخطر ما في هذا المشهد الخطاب المزدوج الذي تتبناه أمريكا وحلفاؤها في توصيف الأفعال ذاتها وفق هُوية الفاعل.
ففي المنظور الغربي يُقدَّم أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز بوصفه “جريمةً” تهدّد الأمن والسلم الدوليين، بينما يُعاد توصيف الإجراءات الأمريكية أَو الغربية أَو المرتبطة بكَيان الاحتلال الإسرائيلي بأنها “إدارة للأزمات” و”ذكاء استراتيجي”.
هذا التناقض لا يعكس اختلافًا في المعايير بقدر ما يكشف عن خلل بنيوي في منظومة العدالة الدولية، حَيثُ تُفصّل القوانين على مقاس القوة.
منذ عقود، شكّل مضيق هرمز عنصرَ توازن ردعيًّا في معادلة الصراع بين إيران وأمريكا، ووسيلة لردع أي محاولة لفرض حصار اقتصادي خانق.
وبالتالي فإن أي تصور أمريكي بإمْكَانية سحب هذه الورقة أَو تحييدها عبر الضغوط، يصطدم بواقع ثابت يتمثل في اعتبار إيران أن التحكم بالمضيق يرتبط مباشرة بأمنها القومي وبأمن الإقليم ككل، وهو موقف لم يبقَ في إطار الخطاب السياسي فقط، بل انعكس في سياسات واستعدادات عملية تؤكّـد صعوبة التنازل عنه.
في المقابل، لا يمكن قراءةُ التحَرّكات الأمريكية بمعزلٍ عن الأزمة الأوسع التي يعيشها النظام الدولي، حَيثُ تتراجع القدرة على فرض الإرادَة الأحادية، وتزداد كلفة استخدام العقوبات كسلاح سياسي.
فالحصار المفروض على إيران لم تعد آثاره محصورة داخلها، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمدَاد.
ومع أي تصعيد في مضيق هرمز، تتسع دائرة المتضررين لتشمل دولًا كبرى تعتمد على نفط الخليج، ما يجعل من المضيق قضية دولية لا يمكن إدارتها بمنطق الابتزاز السياسي.
إن طرح “فتح المضيق” كحل تفاوضي يخفي في جوهره محاولة لتحميل إيران مسؤولية أزمة صنعتها سياسات الحصار نفسها.
فـأمريكا، التي تتحدث عن حرية الملاحة، هي ذاتها التي تستخدم أدوات اقتصادية وسياسية لخنق دولة ذات سيادة، ثم تطالبها بتقديم تنازلات إضافية لضمان استقرار الأسواق العالمية.
هذا التناقض يعكس عقلية تجرّم فعل الخصم وتبرّره عندما يصدر عن القوة المهيمنة.
ومن جهة أُخرى، تدرك إيران أن أي تنازل في ملف مضيق هرمز لن يُفهم كبادرة حسن نية، بل كعلامة ضعف ستفتح الباب لمزيد من الضغوط.
لذلك فإن تمسكها بهذا الملف لا يرتبط فقط؛ باعتبَارات وطنية، بل برؤية استراتيجية تستند إلى تجارب سابقة أثبتت أن التراجع تحت الضغط لا يؤدي إلا إلى مزيد من الابتزاز.
وهكذا يتحول المضيق من مُجَـرّد ممر مائي إلى رمز للسيادة ورفض الإملاءات الخارجية..
إنَّ الصراعَ حول مضيق هرمز بات اختبارا أخلاقيًّا وسياسيًّا لمعايير العدالة في النظام الدولي.
فبين من يصف إغلاق المضيق من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجريمة حين يكون دفاعًا عن النفس وانتزاعًا للحقوق المشروعة ويمدحه بالذكاء حين يخدم مصالح القوة العظمى مثل أمريكا وكَيان الاحتلال الإسرائيلي تنكشف حقيقة عالم تحكمه ازدواجية المعايير.
عالمٌ تحكُمُه عصابةُ النفاق والإجرام، وفي ظل هذا الواقع، فإن استمرار الحصار والضغوط، أَو التلاعب بأمن الممرات الدولية، لن تكونَ كلفتُه محصورةً بطرف واحد، بل ستنعكس آثاره على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي؛ ما يجعل من هذا المِلف مرآة صادقة لخلل عميق في بنية النظام الدولي ذاته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278298/
💢 المشهد اليمني الأول/
يحاول المجرم ترامب، في هذه المرحلة الحسَّاسة من الصراع بين محور المقاومة ومحور أمريكا وحلفائها، إعادة هندسة أوراق الضغط في مواجهة إيران، وفي مقدمتها ورقة مضيق هرمز؛ باعتبَاره أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم، دون اكتراث حتى باقتصاد حلفائه في دول الخليج العربية.
هذا التحَرّك لا يأتي في سياق البحث عن حلول عادلة أَو تفاهمات متوازنة، بقدر ما يعكس سعيًا أمريكيًّا متجددًا لنزع أدوات القوة من يد الخصوم، وفرض الهيمنة على المنطقة، وتحويل عناصر القوة الجيوسياسية إلى أوراق تفاوض تُستخدم عند الحاجة وتُسحب عند تحقّق الهدف.
إن الرهانَ الأمريكي يقومُ على فرضية مفادها أن التهديدَ بإغلاق المضيق، أَو حتى التلويح باضطراب الملاحة فيه، قد يدفع إيران إلى طاولة التفاوض بشروط مغايرة، عنوانها “فتح المضيق مقابل تنازلات سياسية وأمنية”.
غير أن هذه الفرضيةَ تتجاهَلُ حقائقَ جيوسياسية وقانونية مهمة، أبرزها أن إيران تنظر إلى المضيق بوصفه جزءًا من أمنها القومي وسيادتها الاستراتيجية، وليس مُجَـرّد ورقة قابلة للمقايضة أَو المساومة تحت الضغط.
ومن أخطر ما في هذا المشهد الخطاب المزدوج الذي تتبناه أمريكا وحلفاؤها في توصيف الأفعال ذاتها وفق هُوية الفاعل.
ففي المنظور الغربي يُقدَّم أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز بوصفه “جريمةً” تهدّد الأمن والسلم الدوليين، بينما يُعاد توصيف الإجراءات الأمريكية أَو الغربية أَو المرتبطة بكَيان الاحتلال الإسرائيلي بأنها “إدارة للأزمات” و”ذكاء استراتيجي”.
هذا التناقض لا يعكس اختلافًا في المعايير بقدر ما يكشف عن خلل بنيوي في منظومة العدالة الدولية، حَيثُ تُفصّل القوانين على مقاس القوة.
منذ عقود، شكّل مضيق هرمز عنصرَ توازن ردعيًّا في معادلة الصراع بين إيران وأمريكا، ووسيلة لردع أي محاولة لفرض حصار اقتصادي خانق.
وبالتالي فإن أي تصور أمريكي بإمْكَانية سحب هذه الورقة أَو تحييدها عبر الضغوط، يصطدم بواقع ثابت يتمثل في اعتبار إيران أن التحكم بالمضيق يرتبط مباشرة بأمنها القومي وبأمن الإقليم ككل، وهو موقف لم يبقَ في إطار الخطاب السياسي فقط، بل انعكس في سياسات واستعدادات عملية تؤكّـد صعوبة التنازل عنه.
في المقابل، لا يمكن قراءةُ التحَرّكات الأمريكية بمعزلٍ عن الأزمة الأوسع التي يعيشها النظام الدولي، حَيثُ تتراجع القدرة على فرض الإرادَة الأحادية، وتزداد كلفة استخدام العقوبات كسلاح سياسي.
فالحصار المفروض على إيران لم تعد آثاره محصورة داخلها، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمدَاد.
ومع أي تصعيد في مضيق هرمز، تتسع دائرة المتضررين لتشمل دولًا كبرى تعتمد على نفط الخليج، ما يجعل من المضيق قضية دولية لا يمكن إدارتها بمنطق الابتزاز السياسي.
إن طرح “فتح المضيق” كحل تفاوضي يخفي في جوهره محاولة لتحميل إيران مسؤولية أزمة صنعتها سياسات الحصار نفسها.
فـأمريكا، التي تتحدث عن حرية الملاحة، هي ذاتها التي تستخدم أدوات اقتصادية وسياسية لخنق دولة ذات سيادة، ثم تطالبها بتقديم تنازلات إضافية لضمان استقرار الأسواق العالمية.
هذا التناقض يعكس عقلية تجرّم فعل الخصم وتبرّره عندما يصدر عن القوة المهيمنة.
ومن جهة أُخرى، تدرك إيران أن أي تنازل في ملف مضيق هرمز لن يُفهم كبادرة حسن نية، بل كعلامة ضعف ستفتح الباب لمزيد من الضغوط.
لذلك فإن تمسكها بهذا الملف لا يرتبط فقط؛ باعتبَارات وطنية، بل برؤية استراتيجية تستند إلى تجارب سابقة أثبتت أن التراجع تحت الضغط لا يؤدي إلا إلى مزيد من الابتزاز.
وهكذا يتحول المضيق من مُجَـرّد ممر مائي إلى رمز للسيادة ورفض الإملاءات الخارجية..
إنَّ الصراعَ حول مضيق هرمز بات اختبارا أخلاقيًّا وسياسيًّا لمعايير العدالة في النظام الدولي.
فبين من يصف إغلاق المضيق من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجريمة حين يكون دفاعًا عن النفس وانتزاعًا للحقوق المشروعة ويمدحه بالذكاء حين يخدم مصالح القوة العظمى مثل أمريكا وكَيان الاحتلال الإسرائيلي تنكشف حقيقة عالم تحكمه ازدواجية المعايير.
عالمٌ تحكُمُه عصابةُ النفاق والإجرام، وفي ظل هذا الواقع، فإن استمرار الحصار والضغوط، أَو التلاعب بأمن الممرات الدولية، لن تكونَ كلفتُه محصورةً بطرف واحد، بل ستنعكس آثاره على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي؛ ما يجعل من هذا المِلف مرآة صادقة لخلل عميق في بنية النظام الدولي ذاته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278298/
المشهد اليمني الأول
مضيق هرمز.. اختبار السيادة في مواجهة هندسة البلطجة الأمريكية
المشهد اليمني الأول - مضيق هرمز.. اختبار السيادة في مواجهة هندسة البلطجة الأمريكية
🌍 الضمير العالمي.. بين شعارات الحقائق وخرقان القيم
💢 المشهد اليمني الأول/
ليس الضمير العالمي مُجَـرّد كلمة نترنم بها في قاعات المؤتمرات الفارهة، ولا هو بند في جدول أعمال الأمم المتحدة يُرفع له القبعة ثم يُنسى مع انتهاء الجلسة.
الضمير العالمي، في أعمق معانيه، هو ذاك الوجع الإنساني المشترك الذي ينتابنا حين نرى طفلًا يلفظ أنفاسه تحت الأنقاض، ليس لأن زلزالًا ضرب الأرض، بل لأن قنبلة “ذكية” صنعتها أقوى دول العالم قرّرت أن تسقط على بيته.
لكننا اليوم، وفي زمن انكشاف الحقائق، نعيش أكبر مفارقة في تاريخ الأخلاق الدولية.
نتحدث عن الضمير العالمي، ونحن نرى بأم أعيننا أن “الضمير” هنا لا يهتز إذَا كان المعتدي يحمل جنسية أمريكية أَو إسرائيلية، ولا يستفيق إذَا كان القتلى في غزة أَو جنوب لبنان أَو أي بقعة تقف في وجه الهيمنة.
أين هذا الضمير العالمي الذي يهز عواصم الغرب كلما سقطت دمعة يتيم في أوكرانيا، لكنه يصاب بالعمى التام عندما يُباد أهالي غزة؟ أين هو عندما تتحول المستشفيات في لبنان إلى ساحات قتل تحت ذريعة “حق الدفاع عن النفس”، وعندما تُستخدم الطائرات الأمريكية لنقل القنابل التي تفتك بالنساء والأطفال؟ لقد انكشفت الحقيقة الأكثر إيلامًا: الضمير العالمي ليس عاجزًا، بل هو محتلّ.
احتلته إدارة أمريكية تلو الأُخرى التي ترعى العدوان بعين الرضا، واحتلته قوى استعمارية جديدة تلبس ثوب الديمقراطية بينما تمارس أبشع صور الإبادة.
إننا أمام ازدواجية مريضة: أمريكا التي تهدّد بـ”عقوبات على جرائم الحرب” في مكان، ترسل حاملات الطائرات لحماية من يرتكبها في مكان آخر.
كَيان الاحتلال الذي يتحدث عن “أخلاق الجيش”، تُقصف الأسواق وتجبر الملايين على النزوح، ثم تجد من يبرّر لها بصوت عالٍ في الإعلام الغربي.
هذا ليس ضميرًا عالميًّا، هذا مسرح كئيب للانتهازية السياسية.
ربما حان الوقت أن نعترف بأن “الضمير العالمي” الذي نكتب عنه هو أُسطورة جميلة، أَو حلم لم يولد بعد.
فالضمير الحقيقي لا ينام حين يرتكب القوي جريمته، ولا يلتفت حين تظهر براءة الضعيف.
الضمير العالمي، لو كان موجودًا، كان سيهتز لمشاهد الأطفال الأشلاء في غزة، وكان سينتفض لمشاهد الدمار في الضاحية الجنوبية لبيروت، وكان سيرفع صوته عاليًا: لا للصمت على جرائم أمريكا وكَيان الاحتلال.
لكن، ورغم كُـلّ هذا السواد، يبقى الأمل الأخير في ضمائرنا نحن كأفراد، في الضمير العربي الذي لا يمكن شراؤه، في الضمير الحر الذي يفضح التناقضات.
فالضمير العالمي الزائف قد يخبو، لكن الحقيقة تبقى أقوى من كُـلّ طائرات الإف 35 ومن كُـلّ الفيتوات الأمريكية.
نحن اليوم أمام امتحان حقيقي: إما أن نكشف زيف هذا “الضمير” الذي يوزع البكاء حسب الأصول، وإما أن نستمر في مناداتها اسمًا لا وجود له.
صحيح أن أمريكا وكَيان الاحتلال تملكان القنبلة والصوت الإعلامي، لكنهما لا يملكان البراءة.
والتاريخ، الذي لا يرحم الطغاة، سيكون شاهدًا على أن أعتى الانتهاكات لا يمكن تبريرها بأي “ضمير” مزيف.
في النهاية، لا ضمير عالميًّا في عالم يسوده قانون الغاب، إلا إذَا قرّرنا نحن ألا نكون جزءًا من الصمت.
وكل يوم يمر ونحن نرى العدوان دون أن نصرخ فيه، فهو يوم ندفن فيه جزءًا من إنسانيتنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلود الشرفي
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278305/
💢 المشهد اليمني الأول/
ليس الضمير العالمي مُجَـرّد كلمة نترنم بها في قاعات المؤتمرات الفارهة، ولا هو بند في جدول أعمال الأمم المتحدة يُرفع له القبعة ثم يُنسى مع انتهاء الجلسة.
الضمير العالمي، في أعمق معانيه، هو ذاك الوجع الإنساني المشترك الذي ينتابنا حين نرى طفلًا يلفظ أنفاسه تحت الأنقاض، ليس لأن زلزالًا ضرب الأرض، بل لأن قنبلة “ذكية” صنعتها أقوى دول العالم قرّرت أن تسقط على بيته.
لكننا اليوم، وفي زمن انكشاف الحقائق، نعيش أكبر مفارقة في تاريخ الأخلاق الدولية.
نتحدث عن الضمير العالمي، ونحن نرى بأم أعيننا أن “الضمير” هنا لا يهتز إذَا كان المعتدي يحمل جنسية أمريكية أَو إسرائيلية، ولا يستفيق إذَا كان القتلى في غزة أَو جنوب لبنان أَو أي بقعة تقف في وجه الهيمنة.
أين هذا الضمير العالمي الذي يهز عواصم الغرب كلما سقطت دمعة يتيم في أوكرانيا، لكنه يصاب بالعمى التام عندما يُباد أهالي غزة؟ أين هو عندما تتحول المستشفيات في لبنان إلى ساحات قتل تحت ذريعة “حق الدفاع عن النفس”، وعندما تُستخدم الطائرات الأمريكية لنقل القنابل التي تفتك بالنساء والأطفال؟ لقد انكشفت الحقيقة الأكثر إيلامًا: الضمير العالمي ليس عاجزًا، بل هو محتلّ.
احتلته إدارة أمريكية تلو الأُخرى التي ترعى العدوان بعين الرضا، واحتلته قوى استعمارية جديدة تلبس ثوب الديمقراطية بينما تمارس أبشع صور الإبادة.
إننا أمام ازدواجية مريضة: أمريكا التي تهدّد بـ”عقوبات على جرائم الحرب” في مكان، ترسل حاملات الطائرات لحماية من يرتكبها في مكان آخر.
كَيان الاحتلال الذي يتحدث عن “أخلاق الجيش”، تُقصف الأسواق وتجبر الملايين على النزوح، ثم تجد من يبرّر لها بصوت عالٍ في الإعلام الغربي.
هذا ليس ضميرًا عالميًّا، هذا مسرح كئيب للانتهازية السياسية.
ربما حان الوقت أن نعترف بأن “الضمير العالمي” الذي نكتب عنه هو أُسطورة جميلة، أَو حلم لم يولد بعد.
فالضمير الحقيقي لا ينام حين يرتكب القوي جريمته، ولا يلتفت حين تظهر براءة الضعيف.
الضمير العالمي، لو كان موجودًا، كان سيهتز لمشاهد الأطفال الأشلاء في غزة، وكان سينتفض لمشاهد الدمار في الضاحية الجنوبية لبيروت، وكان سيرفع صوته عاليًا: لا للصمت على جرائم أمريكا وكَيان الاحتلال.
لكن، ورغم كُـلّ هذا السواد، يبقى الأمل الأخير في ضمائرنا نحن كأفراد، في الضمير العربي الذي لا يمكن شراؤه، في الضمير الحر الذي يفضح التناقضات.
فالضمير العالمي الزائف قد يخبو، لكن الحقيقة تبقى أقوى من كُـلّ طائرات الإف 35 ومن كُـلّ الفيتوات الأمريكية.
نحن اليوم أمام امتحان حقيقي: إما أن نكشف زيف هذا “الضمير” الذي يوزع البكاء حسب الأصول، وإما أن نستمر في مناداتها اسمًا لا وجود له.
صحيح أن أمريكا وكَيان الاحتلال تملكان القنبلة والصوت الإعلامي، لكنهما لا يملكان البراءة.
والتاريخ، الذي لا يرحم الطغاة، سيكون شاهدًا على أن أعتى الانتهاكات لا يمكن تبريرها بأي “ضمير” مزيف.
في النهاية، لا ضمير عالميًّا في عالم يسوده قانون الغاب، إلا إذَا قرّرنا نحن ألا نكون جزءًا من الصمت.
وكل يوم يمر ونحن نرى العدوان دون أن نصرخ فيه، فهو يوم ندفن فيه جزءًا من إنسانيتنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلود الشرفي
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278305/
المشهد اليمني الأول
الضمير العالمي.. بين شعارات الحقائق وخرقان القيم
المشهد اليمني الأول - الضمير العالمي.. بين شعارات الحقائق وخرقان القيم
🌍 سقوط الأحلام: كيف سحقت إرادَة الشعوب هذيان أمريكا ومماطلة الغدر؟
💢 المشهد اليمني الأول/
يكتسي المشهد السياسي الراهن في المنطقة ملامحَ انعطافة تاريخية كبرى، حَيثُ تتهاوى أساطير الهيمنة الأمريكية عند عتبات الصمود لمحور الجهاد والمقاومة، في مشهد يزاوج بين الانكسار العسكري لواشنطن والهزيمة النفسية لرموزها.
فبينما يغرق ترامب في حالة من الهذيان السياسي والخرف الاستراتيجي، تخرج تهديداته الجوفاء فاقدة للقيمة الردعية، لتصبح مُجَـرّد ضجيج في فضاء دولي بات يدرك أن موازين القوى قد تغيرت جذريًّا.
وهو ما أكّـده السيد عبد الملك الحوثي في خطاباته، حين وصف تخبُّطَ الإدارة الأمريكية بأنه «تعبير عن العجز والفشل في كسر إرادَة الشعوب الحرة»، مُشيرًا إلى أن العقلية الاستعلائية لترامب، ومن خلفه اللوبي الصهيوني، لا تدرك أن زمن الإملاءات قد ولّى إلى غير رجعة.
هذا الانكسار لم يكن حبيسَ التحليلات الإقليمية، فقد ضجّت به كُبريات الصحف العالمية؛ حَيثُ أشَارَت تقارير في «نيويورك تايمز» و«الغارديان» إلى أن سياسة «الضغوط القصوى» قد ارتدت سلبًا على واشنطن.
كما أكّـدت مراكز أبحاث دولية أن «عصر التفرد الأمريكي في مياه المنطقة قد انتهى»، مشيدة بحجم الصمود الإيراني الذي استطاع تحويل الوجع إلى قوة دفع ذاتية.
هذا الصمود، الذي تجلى في الشجاعة والعزة التي أظهرها الشعب والجيش الإيراني، يعكس تجذر الثقافة الكربلائية ومبدأ «هيهاتَ منا الذلة» في وجدانهم، حَيثُ أصبح الاستعداد للتضحية سدًا منيعًا تتحطم عليه أوهام «تغيير النظام» أَو إخضاع الدولة.
وفي خضم هذه المواجهة، تبرز المماطلةُ الأمريكية كأدَاة يائسة لتعويض الفشل الميداني، وهو ما تجلى في تعثر مفاوضات إسلام آباد؛ حَيثُ نكثت واشنطن بالنقاط المتفق عليها، ورفضت تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان، محاولةً فصل جبهة لبنان عن عمقها المقاوم.
وهنا يستحضر التاريخ مقولة الشهيد عمر المختار: «ما أردتم السلام يومًا، إن أردتم إلا الوقت»، لتعبر بدقة عن النهج الأمريكي الذي يسعى لشراء الوقت لصالح كَيان الاحتلال الصهيوني الغارق في الاستنزاف، وكذلك لكسب مزيد من الوقت بعد الضربات التي طالت القواعد الأمريكية في المنطقة.
ومع كُـلّ محاولات الخداع والمكر، تطل حكومة نواف سلام في لبنان بمواقف تُوصَف بالتواطؤ، وهي تتفرج على استباحة الأراضي اللبنانية وقتل المدنيين، بل وتحمّل المقاومة المسؤولية، وتدعو إلى حوار مباشر مع كَيان الاحتلال، في مسار يُنظر إليه على أنه محاولة لشرعنة التنازل، رغم التصريحات الإسرائيلية المتكرّرة حول ما يسمى «إسرائيل الكبرى».
وعلى الضفة الأُخرى من النضال، يبرز ثباتُ الموقف اليمني كعامل حاسم في هذه المعادلة؛ وهو ما لخّصه الشهيد إسماعيل قاآني، قائد قوة القدس في الحرس الثوري، حين أكّـد أن اليمن، الذي أجبر الأساطيل الأمريكية على التراجع في البحر الأحمر، قد رسم معالمَ مسار لطرد الوجود الأجنبي من المنطقة، مذكّرًا بما جرى في باب المندب.
هذا الترابط بين الساحات تُرجم أَيْـضًا في مفاوضات باكستان، حين حمل الوفدُ الإيراني صورَ ضحايا مدرسة «ميناب» وصور القادة الشهداء، كحافز أخلاقي يرفض المقايضة على دماء الأبرياء، ليعلن أن السياسة، بالنسبة له، امتداد للعقيدة.
كما تجلى ذلك في رسالة السيد علي لاريجاني، التي ذيّلها بتوقيع «عبد من عباد الله»، في إشارة إلى البعد الإيماني في إدارة الصراع.
إن ما يحدث اليوم هو انقشاعٌ لغيم التضليل الإعلامي، حَيثُ انكشفت حقيقة الاستهداف الذي طال منشآت مدنية، من جامعات وجسور ومحطات طاقة، في محاولة لضرب بنية المجتمع، ومع ذلك اصطفّت شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني، من فنانين ورياضيين وغيرهم، خلف دولتهم في مواجهة العدوان.
إنها ملحمة صمود تؤكّـد أن الشعوب التي تتمسك بقيمها لا تنكسر، وأن تهديدات ترامب لم تعد سوى صدى متراجع لإمبراطورية تواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على نفوذها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمة الملك الخاشب
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278304/
💢 المشهد اليمني الأول/
يكتسي المشهد السياسي الراهن في المنطقة ملامحَ انعطافة تاريخية كبرى، حَيثُ تتهاوى أساطير الهيمنة الأمريكية عند عتبات الصمود لمحور الجهاد والمقاومة، في مشهد يزاوج بين الانكسار العسكري لواشنطن والهزيمة النفسية لرموزها.
فبينما يغرق ترامب في حالة من الهذيان السياسي والخرف الاستراتيجي، تخرج تهديداته الجوفاء فاقدة للقيمة الردعية، لتصبح مُجَـرّد ضجيج في فضاء دولي بات يدرك أن موازين القوى قد تغيرت جذريًّا.
وهو ما أكّـده السيد عبد الملك الحوثي في خطاباته، حين وصف تخبُّطَ الإدارة الأمريكية بأنه «تعبير عن العجز والفشل في كسر إرادَة الشعوب الحرة»، مُشيرًا إلى أن العقلية الاستعلائية لترامب، ومن خلفه اللوبي الصهيوني، لا تدرك أن زمن الإملاءات قد ولّى إلى غير رجعة.
هذا الانكسار لم يكن حبيسَ التحليلات الإقليمية، فقد ضجّت به كُبريات الصحف العالمية؛ حَيثُ أشَارَت تقارير في «نيويورك تايمز» و«الغارديان» إلى أن سياسة «الضغوط القصوى» قد ارتدت سلبًا على واشنطن.
كما أكّـدت مراكز أبحاث دولية أن «عصر التفرد الأمريكي في مياه المنطقة قد انتهى»، مشيدة بحجم الصمود الإيراني الذي استطاع تحويل الوجع إلى قوة دفع ذاتية.
هذا الصمود، الذي تجلى في الشجاعة والعزة التي أظهرها الشعب والجيش الإيراني، يعكس تجذر الثقافة الكربلائية ومبدأ «هيهاتَ منا الذلة» في وجدانهم، حَيثُ أصبح الاستعداد للتضحية سدًا منيعًا تتحطم عليه أوهام «تغيير النظام» أَو إخضاع الدولة.
وفي خضم هذه المواجهة، تبرز المماطلةُ الأمريكية كأدَاة يائسة لتعويض الفشل الميداني، وهو ما تجلى في تعثر مفاوضات إسلام آباد؛ حَيثُ نكثت واشنطن بالنقاط المتفق عليها، ورفضت تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان، محاولةً فصل جبهة لبنان عن عمقها المقاوم.
وهنا يستحضر التاريخ مقولة الشهيد عمر المختار: «ما أردتم السلام يومًا، إن أردتم إلا الوقت»، لتعبر بدقة عن النهج الأمريكي الذي يسعى لشراء الوقت لصالح كَيان الاحتلال الصهيوني الغارق في الاستنزاف، وكذلك لكسب مزيد من الوقت بعد الضربات التي طالت القواعد الأمريكية في المنطقة.
ومع كُـلّ محاولات الخداع والمكر، تطل حكومة نواف سلام في لبنان بمواقف تُوصَف بالتواطؤ، وهي تتفرج على استباحة الأراضي اللبنانية وقتل المدنيين، بل وتحمّل المقاومة المسؤولية، وتدعو إلى حوار مباشر مع كَيان الاحتلال، في مسار يُنظر إليه على أنه محاولة لشرعنة التنازل، رغم التصريحات الإسرائيلية المتكرّرة حول ما يسمى «إسرائيل الكبرى».
وعلى الضفة الأُخرى من النضال، يبرز ثباتُ الموقف اليمني كعامل حاسم في هذه المعادلة؛ وهو ما لخّصه الشهيد إسماعيل قاآني، قائد قوة القدس في الحرس الثوري، حين أكّـد أن اليمن، الذي أجبر الأساطيل الأمريكية على التراجع في البحر الأحمر، قد رسم معالمَ مسار لطرد الوجود الأجنبي من المنطقة، مذكّرًا بما جرى في باب المندب.
هذا الترابط بين الساحات تُرجم أَيْـضًا في مفاوضات باكستان، حين حمل الوفدُ الإيراني صورَ ضحايا مدرسة «ميناب» وصور القادة الشهداء، كحافز أخلاقي يرفض المقايضة على دماء الأبرياء، ليعلن أن السياسة، بالنسبة له، امتداد للعقيدة.
كما تجلى ذلك في رسالة السيد علي لاريجاني، التي ذيّلها بتوقيع «عبد من عباد الله»، في إشارة إلى البعد الإيماني في إدارة الصراع.
إن ما يحدث اليوم هو انقشاعٌ لغيم التضليل الإعلامي، حَيثُ انكشفت حقيقة الاستهداف الذي طال منشآت مدنية، من جامعات وجسور ومحطات طاقة، في محاولة لضرب بنية المجتمع، ومع ذلك اصطفّت شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني، من فنانين ورياضيين وغيرهم، خلف دولتهم في مواجهة العدوان.
إنها ملحمة صمود تؤكّـد أن الشعوب التي تتمسك بقيمها لا تنكسر، وأن تهديدات ترامب لم تعد سوى صدى متراجع لإمبراطورية تواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على نفوذها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمة الملك الخاشب
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278304/
المشهد اليمني الأول
سقوط الأحلام: كيف سحقت إرادَة الشعوب هذيان أمريكا ومماطلة الغدر؟
المشهد اليمني الأول - سقوط الأحلام: كيف سحقت إرادَة الشعوب هذيان أمريكا ومماطلة الغدر؟
🌍 الشاي الأخضر بين الفوائد الصحية والتحذيرات
💢 المشهد اليمني الأول/
يشير الخبراء إلى أن تناول الشاي الأخضر يوميا له تأثير إيجابي على الجسم، ولكن هذا التأثير يعتمد بشكل كبير على نمط الحياة والخصائص الفردية.
ووفقا للخبراء، الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة، وخاصة الكاتيكينات والبوليفينولات، التي تساعد على حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهابات. ولهذا السبب، ارتبط الاستهلاك المنتظم لهذا المشروب بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما فيها أمراض القلب.
وبالإضافة إلى ذلك، يؤثر الشاي الأخضر على الدماغ أيضا، حيث يدعم الوظائف الإدراكية، ويحسن التركيز والذاكرة. ويعود ذلك إلى احتوائه على مزيج الكافيين وحمض الثيانين الأميني، اللذين لهما تأثير أخف من تأثير القهوة.
ويشير الخبراء، إلى أن الشاي الأخضر يعزز عملية الأيض باعتدال، خاصة عند دمجه مع النشاط البدني. ولكن مساهمته في إنقاص الوزن تبقى ضئيلة ولا يمكن أن تحل محل النظام الغذائي المتوازن والرياضة.
ومن الفوائد الأخرى المحتملة للبشرة، يقلل الشاي الأخضر بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة، من أضرار الأشعة فوق البنفسجية والالتهابات.
ولكن على الرغم من هذه الفوائد، يحذر العلماء من الإفراط في شرب الشاي الأخضر لأنه قد يسبب أثارا جانبية مثل التأثير على امتصاص بعض العناصر الغذائية وزيادة الحساسية للكافيين. لذلك ينصحون بتناوله باعتدال، ومن دون إضافة السكر.
ويقولون: “تناول الشاي الأخضر بانتظام له فوائده. ولكن هذه الفوائد تعتمد على نمط الحياة العام”.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278309/
💢 المشهد اليمني الأول/
يشير الخبراء إلى أن تناول الشاي الأخضر يوميا له تأثير إيجابي على الجسم، ولكن هذا التأثير يعتمد بشكل كبير على نمط الحياة والخصائص الفردية.
ووفقا للخبراء، الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة، وخاصة الكاتيكينات والبوليفينولات، التي تساعد على حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهابات. ولهذا السبب، ارتبط الاستهلاك المنتظم لهذا المشروب بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما فيها أمراض القلب.
وبالإضافة إلى ذلك، يؤثر الشاي الأخضر على الدماغ أيضا، حيث يدعم الوظائف الإدراكية، ويحسن التركيز والذاكرة. ويعود ذلك إلى احتوائه على مزيج الكافيين وحمض الثيانين الأميني، اللذين لهما تأثير أخف من تأثير القهوة.
ويشير الخبراء، إلى أن الشاي الأخضر يعزز عملية الأيض باعتدال، خاصة عند دمجه مع النشاط البدني. ولكن مساهمته في إنقاص الوزن تبقى ضئيلة ولا يمكن أن تحل محل النظام الغذائي المتوازن والرياضة.
ومن الفوائد الأخرى المحتملة للبشرة، يقلل الشاي الأخضر بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة، من أضرار الأشعة فوق البنفسجية والالتهابات.
ولكن على الرغم من هذه الفوائد، يحذر العلماء من الإفراط في شرب الشاي الأخضر لأنه قد يسبب أثارا جانبية مثل التأثير على امتصاص بعض العناصر الغذائية وزيادة الحساسية للكافيين. لذلك ينصحون بتناوله باعتدال، ومن دون إضافة السكر.
ويقولون: “تناول الشاي الأخضر بانتظام له فوائده. ولكن هذه الفوائد تعتمد على نمط الحياة العام”.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278309/
المشهد اليمني الأول
الشاي الأخضر بين الفوائد الصحية والتحذيرات
المشهد اليمني الأول - الشاي الأخضر بين الفوائد الصحية والتحذيرات
🌍 مشروبات مسائية تعزز النوم وتحذيرات من المنبهات
💢 المشهد اليمني الأول/
تشير الدكتورة أولغا روماشينا، خبيرة التغذية، إلى أن عصير الكرز الحامض مع القرفة، وشاي الأعشاب مع البابونج، لهما تأثير إيجابي على جودة النوم.
ووفقا لها، من الأفضل في المساء شرب شاي الأعشاب مع البابونج ، حيث أن الأبيغينين المضاد للأكسدة الموجود فيه يعزز الاسترخاء ويقلل بلطف من مستوى التوتر. كما يساعد عصير الكرز الحامض على النوم بسهولة. هذا المشروب هو مصدر غذائي للميلاتونين، ما يساعد الجسم على التكيف مع الإيقاعات البيولوجية للنوم بشكل أسرع.
وتقول: “الحليب مثالي أيضا للمساء. لأنه يحتوي على حمض التريبتوفان الأميني، وهو لبنة بناء السيروتونين، الذي يتحول لاحقا إلى الميلاتونين”.
ووفقا لها ، قبل الذهاب إلى الفراش ، يمكن أيضا شرب المشروبات مع جذر نبات الناردين، لأنها تساعد على زيادة مستوى حمض غاما أمينوبوتيريك، الناقل العصبي المثبط الرئيسي للجهاز العصبي، ما يساعد على التخلص من الأفكار غير الضرورية.
وتشير الخبيرة إلى أنه من الضروري أن تصبح هذه عادة يومية، وحينها يستلم الدماغ إشارة بأن اليوم قد انتهى وأن الوقت قد حان للراحة. كما يجب في المساء تجنب تناول مشروبات مثل القهوة والشاي المركز.
وتقول: “يثبط الكافيين الموجود في هذه المشروبات الأدينوزين، الذي يتراكم خلال النهار ويسبب الشعور بالتعب. لذلك، فإن شربها في المساء يضلل الدماغ، ويحرمه من الإشارة التي تشير إلى الحاجة للراحة”.
وبالإضافة إلى ذلك، لا تنصح الخبيرة بتناول المشروبات الكحولية، لأنها تؤثر سلبا على جودة النوم. كما يجب تجنب المشروبات الغنية بالسكر، لأنها تسبب ارتفاعا حادا في مستوى الأنسولين، ما يمنح الجسم طاقة زائدة، في حين هو بحاجة إلى التباطؤ.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278312/
💢 المشهد اليمني الأول/
تشير الدكتورة أولغا روماشينا، خبيرة التغذية، إلى أن عصير الكرز الحامض مع القرفة، وشاي الأعشاب مع البابونج، لهما تأثير إيجابي على جودة النوم.
ووفقا لها، من الأفضل في المساء شرب شاي الأعشاب مع البابونج ، حيث أن الأبيغينين المضاد للأكسدة الموجود فيه يعزز الاسترخاء ويقلل بلطف من مستوى التوتر. كما يساعد عصير الكرز الحامض على النوم بسهولة. هذا المشروب هو مصدر غذائي للميلاتونين، ما يساعد الجسم على التكيف مع الإيقاعات البيولوجية للنوم بشكل أسرع.
وتقول: “الحليب مثالي أيضا للمساء. لأنه يحتوي على حمض التريبتوفان الأميني، وهو لبنة بناء السيروتونين، الذي يتحول لاحقا إلى الميلاتونين”.
ووفقا لها ، قبل الذهاب إلى الفراش ، يمكن أيضا شرب المشروبات مع جذر نبات الناردين، لأنها تساعد على زيادة مستوى حمض غاما أمينوبوتيريك، الناقل العصبي المثبط الرئيسي للجهاز العصبي، ما يساعد على التخلص من الأفكار غير الضرورية.
وتشير الخبيرة إلى أنه من الضروري أن تصبح هذه عادة يومية، وحينها يستلم الدماغ إشارة بأن اليوم قد انتهى وأن الوقت قد حان للراحة. كما يجب في المساء تجنب تناول مشروبات مثل القهوة والشاي المركز.
وتقول: “يثبط الكافيين الموجود في هذه المشروبات الأدينوزين، الذي يتراكم خلال النهار ويسبب الشعور بالتعب. لذلك، فإن شربها في المساء يضلل الدماغ، ويحرمه من الإشارة التي تشير إلى الحاجة للراحة”.
وبالإضافة إلى ذلك، لا تنصح الخبيرة بتناول المشروبات الكحولية، لأنها تؤثر سلبا على جودة النوم. كما يجب تجنب المشروبات الغنية بالسكر، لأنها تسبب ارتفاعا حادا في مستوى الأنسولين، ما يمنح الجسم طاقة زائدة، في حين هو بحاجة إلى التباطؤ.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278312/
المشهد اليمني الأول
مشروبات مسائية تعزز النوم وتحذيرات من المنبهات
المشهد اليمني الأول - مشروبات مسائية تعزز النوم وتحذيرات من المنبهات
🌍 الأجهزة الذكية المبكرة تهدد نمو الأطفال
💢 المشهد اليمني الأول/
أفادت الدكتورة تاتيانا تسفيتكوفا، أخصائية العلوم التربوية، بأن استخدام الطفل للأجهزة الإلكترونية قبل بلوغه سن 11 عاما يضر بنفسيته وبصره ونموه.
وتقول الدكتورة تاتيانا تسفيتكوفا: “لا يُنصح بشراء هاتف ذكي شخصي للطفل قبل سن الحادية عشرة. وحتى ذلك العمر، يمكنه استخدام هاتف عادي مزود بالأزرار للتواصل مع العائلة بسهولة عند الحاجة. ومن الأفضل أن يرتبط شراء الهاتف بالمسؤولية واستعداد الطفل لتقبّل القواعد الجديدة، لأن الاستخدام المبكر جدا للهاتف الذكي قد يضر بنمو الطفل”.
وأضافت أن قضاء وقت طويل على الإنترنت دون إشراف، وممارسة الألعاب، وتلقي معلومات غير مناسبة للأطفال، كلها أمور تؤثر سلبا على نفسيتهم، وقد ترسخ مفاهيم غير مناسبة في أذهانهم. لذلك، يجب عدم تعريض الأطفال دون سن السابعة للشاشات الصغيرة لفترات طويلة، إذ يمكن أن يضعف ذلك مجال رؤيتهم المحيطية، وهو أمر بالغ الخطورة.
وتابعت: “لا ينبغي تسليم الهاتف للطفل مباشرة، بل يجب الاتفاق على ذلك مسبقا، لأن الرقابة الأبوية على الهاتف ضرورية، ويجب مناقشة هذا الأمر بصراحة مع الطفل. كما من الأفضل تحديد ساعات استخدام الإنترنت مسبقا بما يتناسب مع الروتين اليومي للأسرة. فمثلا، يمكن السماح باستخدام الإنترنت بعد المدرسة وإنجاز الأعمال المنزلية، ضمن وقت محدد”.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278313/
💢 المشهد اليمني الأول/
أفادت الدكتورة تاتيانا تسفيتكوفا، أخصائية العلوم التربوية، بأن استخدام الطفل للأجهزة الإلكترونية قبل بلوغه سن 11 عاما يضر بنفسيته وبصره ونموه.
وتقول الدكتورة تاتيانا تسفيتكوفا: “لا يُنصح بشراء هاتف ذكي شخصي للطفل قبل سن الحادية عشرة. وحتى ذلك العمر، يمكنه استخدام هاتف عادي مزود بالأزرار للتواصل مع العائلة بسهولة عند الحاجة. ومن الأفضل أن يرتبط شراء الهاتف بالمسؤولية واستعداد الطفل لتقبّل القواعد الجديدة، لأن الاستخدام المبكر جدا للهاتف الذكي قد يضر بنمو الطفل”.
وأضافت أن قضاء وقت طويل على الإنترنت دون إشراف، وممارسة الألعاب، وتلقي معلومات غير مناسبة للأطفال، كلها أمور تؤثر سلبا على نفسيتهم، وقد ترسخ مفاهيم غير مناسبة في أذهانهم. لذلك، يجب عدم تعريض الأطفال دون سن السابعة للشاشات الصغيرة لفترات طويلة، إذ يمكن أن يضعف ذلك مجال رؤيتهم المحيطية، وهو أمر بالغ الخطورة.
وتابعت: “لا ينبغي تسليم الهاتف للطفل مباشرة، بل يجب الاتفاق على ذلك مسبقا، لأن الرقابة الأبوية على الهاتف ضرورية، ويجب مناقشة هذا الأمر بصراحة مع الطفل. كما من الأفضل تحديد ساعات استخدام الإنترنت مسبقا بما يتناسب مع الروتين اليومي للأسرة. فمثلا، يمكن السماح باستخدام الإنترنت بعد المدرسة وإنجاز الأعمال المنزلية، ضمن وقت محدد”.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278313/
المشهد اليمني الأول
الأجهزة الذكية المبكرة تهدد نمو الأطفال
المشهد اليمني الأول - الأجهزة الذكية المبكرة تهدد نمو الأطفال
🌍 عقلية الدم والنار الصهيوأمريكية وحّدت سياسات ساحات المقاومة
💢 المشهد اليمني الأول/
لم يعد من الصعب ملاحظة التشابه الكبير في الخطاب السياسي والسلوك العملي لكلٍّ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو؛ فكلاهما قدّم نفسه أمام جمهوره بوصفه قائدًا حازمًا لا يتردّد في استخدام القوة، وكلاهما جعل من التفاخر بالقتل والتدمير لغةً سياسية يقدّمها كإنجاز أَو دليل على القوة.
في خطابات ترامب وتصريحاته، كَثيرًا ما كان يكرّر عباراتِ الفخر بعمليات الاغتيال والضربات العسكرية، مقدمًا ذلك على أنه دليل على الحسم والقدرة على فرض الإرادَة الأمريكية.
وعلى النهج ذاته، اعتاد نتنياهو بعد كُـلّ عدوان على فلسطين أَو في أية ساحة أُخرى أن يتحدث بلغة “الضرب والقتل والتدمير”، وكأن هذه الجرائم تمثل معيار النجاح السياسي والعسكري.
هذا التشابه في الخطاب يعكس في حقيقته تشابُهًا أعمقَ في العقلية التي تدير الصراع؛ عقليةٍ تقوم على منطق الدم والنار، وترى في القوة المفرطة وسيلة لفرض الهيمنة وإخضاع الشعوب.
غير أن هذه المقاربة تكشف في الوقت ذاته عن قصور استراتيجي واضح؛ لأن الاعتماد على العنف وحدَه لا يصنع استقرارًا ولا يحقّق نصرًا دائمًا.
لقد سعت السياساتُ الأمريكية والصهيونية خلال السنوات الماضية إلى تفكيكِ قوى المقاومة وعزل ساحاتها عن بعضها البعض، عبر الحروب والاغتيالات والعقوبات والضغوط السياسية.
لكن المفارقة أن هذه السياساتِ نفسَها أسهمت في تحقيق نتيجة معاكسة تمامًا؛ إذ أَدَّت إلى تعزيز التقارب بين ساحات المقاومة في إيران واليمن ولبنان وفلسطين.
فالعدوان المُستمرّ والتهديدات المتكرّرة جعلت هذه الساحات تدرك أن المعركة واحدة وأن المشروع الذي يواجهها واحد أَيْـضًا، الأمر الذي دفعها إلى تعزيز التنسيق والتكامل في المواقف والقدرات.
وهكذا تحولت السياسات التي أرادت إضعاف هذه القوى إلى عامل أَسَاسي في توحيدها وتعزيز صمودها.
إن التفاخر بالقتل والتدمير قد يمنح أصحابَه مكاسبَ إعلامية مؤقتة، لكنه لا يغير حقائق الواقع.
فالمنطقة اليوم تشهدُ تزايدًا في الوعي بطبيعة المشروع الأمريكي-الصهيوني، كما تشهد في المقابل تعاظمًا في قدرات قوى المقاومة وتماسكها.
وفي المحصلة، فإن عقلية الدم والنار التي يجسّدها ترامب ونتنياهو لن تقود المنطقة إلا إلى مزيد من الأزمات والتوترات، كما أنها لن تنجح في إدارة تعقيدات الواقع الإقليمي أَو فرض الهيمنة التي يتوهمها أصحابها.
بل إن نتائج هذه المغامرات ستنعكس في نهاية المطاف تراجعًا في النفوذ الأمريكي واستنزافًا متزايدًا لكيان الاحتلال.
لقد ظنّ صناع القرار في واشنطن وكَيان الاحتلال أن القوة المفرطة يمكن أن تفرض واقعًا جديدًا في المنطقة، لكن التجارب المتتالية أثبتت أن الدمار لا يصنع نصرًا دائمًا.
وعلى العكس من ذلك، فإن سياساتِ العدوان والقتل لم تؤدِّ إلا إلى توسيع دائرة المواجهة وتوحيد ساحات المقاومة، في مسار قد يجعلُ المستقبلَ أكثرَ صعوبةً على المشروع الأمريكي-الصهيوني، وأكثر وضوحًا في اتّجاه فشل رهاناته العسكرية والسياسية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبدالله عبدالعزيز الحمران
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278319/
💢 المشهد اليمني الأول/
لم يعد من الصعب ملاحظة التشابه الكبير في الخطاب السياسي والسلوك العملي لكلٍّ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو؛ فكلاهما قدّم نفسه أمام جمهوره بوصفه قائدًا حازمًا لا يتردّد في استخدام القوة، وكلاهما جعل من التفاخر بالقتل والتدمير لغةً سياسية يقدّمها كإنجاز أَو دليل على القوة.
في خطابات ترامب وتصريحاته، كَثيرًا ما كان يكرّر عباراتِ الفخر بعمليات الاغتيال والضربات العسكرية، مقدمًا ذلك على أنه دليل على الحسم والقدرة على فرض الإرادَة الأمريكية.
وعلى النهج ذاته، اعتاد نتنياهو بعد كُـلّ عدوان على فلسطين أَو في أية ساحة أُخرى أن يتحدث بلغة “الضرب والقتل والتدمير”، وكأن هذه الجرائم تمثل معيار النجاح السياسي والعسكري.
هذا التشابه في الخطاب يعكس في حقيقته تشابُهًا أعمقَ في العقلية التي تدير الصراع؛ عقليةٍ تقوم على منطق الدم والنار، وترى في القوة المفرطة وسيلة لفرض الهيمنة وإخضاع الشعوب.
غير أن هذه المقاربة تكشف في الوقت ذاته عن قصور استراتيجي واضح؛ لأن الاعتماد على العنف وحدَه لا يصنع استقرارًا ولا يحقّق نصرًا دائمًا.
لقد سعت السياساتُ الأمريكية والصهيونية خلال السنوات الماضية إلى تفكيكِ قوى المقاومة وعزل ساحاتها عن بعضها البعض، عبر الحروب والاغتيالات والعقوبات والضغوط السياسية.
لكن المفارقة أن هذه السياساتِ نفسَها أسهمت في تحقيق نتيجة معاكسة تمامًا؛ إذ أَدَّت إلى تعزيز التقارب بين ساحات المقاومة في إيران واليمن ولبنان وفلسطين.
فالعدوان المُستمرّ والتهديدات المتكرّرة جعلت هذه الساحات تدرك أن المعركة واحدة وأن المشروع الذي يواجهها واحد أَيْـضًا، الأمر الذي دفعها إلى تعزيز التنسيق والتكامل في المواقف والقدرات.
وهكذا تحولت السياسات التي أرادت إضعاف هذه القوى إلى عامل أَسَاسي في توحيدها وتعزيز صمودها.
إن التفاخر بالقتل والتدمير قد يمنح أصحابَه مكاسبَ إعلامية مؤقتة، لكنه لا يغير حقائق الواقع.
فالمنطقة اليوم تشهدُ تزايدًا في الوعي بطبيعة المشروع الأمريكي-الصهيوني، كما تشهد في المقابل تعاظمًا في قدرات قوى المقاومة وتماسكها.
وفي المحصلة، فإن عقلية الدم والنار التي يجسّدها ترامب ونتنياهو لن تقود المنطقة إلا إلى مزيد من الأزمات والتوترات، كما أنها لن تنجح في إدارة تعقيدات الواقع الإقليمي أَو فرض الهيمنة التي يتوهمها أصحابها.
بل إن نتائج هذه المغامرات ستنعكس في نهاية المطاف تراجعًا في النفوذ الأمريكي واستنزافًا متزايدًا لكيان الاحتلال.
لقد ظنّ صناع القرار في واشنطن وكَيان الاحتلال أن القوة المفرطة يمكن أن تفرض واقعًا جديدًا في المنطقة، لكن التجارب المتتالية أثبتت أن الدمار لا يصنع نصرًا دائمًا.
وعلى العكس من ذلك، فإن سياساتِ العدوان والقتل لم تؤدِّ إلا إلى توسيع دائرة المواجهة وتوحيد ساحات المقاومة، في مسار قد يجعلُ المستقبلَ أكثرَ صعوبةً على المشروع الأمريكي-الصهيوني، وأكثر وضوحًا في اتّجاه فشل رهاناته العسكرية والسياسية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبدالله عبدالعزيز الحمران
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278319/
المشهد اليمني الأول
عقلية الدم والنار الصهيوأمريكية وحّدت سياسات ساحات المقاومة
المشهد اليمني الأول - عقلية الدم والنار الصهيوأمريكية وحّدت سياسات ساحات المقاومة
🌍 الصبر في زمن العدوان.. بين وَهْمِ الاستسلام وحقيقة المواجهة
💢 المشهد اليمني الأول/
تشهد المنطقة مرحلةً شديدة الحساسية تتكشّف فيها طبيعة الصراع على حقيقتها، وتتصاعد معها محاولات التضليل التي تسعى إلى تبسيط الحرب والجهاد، وتقديمهما وكأنهما خيار بلا كلفة أَو مواجهة بلا أثمان.
هذا الخطاب، الذي يصدر عن منافقين ومطبّعين ومن ارتبطت مصالحهم بمشاريع الهيمنة، يتجاهل عمدًا ميزان القوة المختل، ويتغافل عن حجم العدوان وأدواته العسكرية والاقتصادية والإعلامية، في محاولة لشيطنة الصمود وتحميل أهل المواجهة مسؤولية نتائج لم يكونوا صانعيها.
فالحروب الوجودية لا تُدار بمنطق التمنّي، ولا تُحسم بخطابات مريحة، إنما تُخاض بالصبر الطويل، وبالقدرة على تحمّل الخسائر، وبوعيٍ عميق يدرك أن طريق الحق محفوف بالتضحيات، وأن كلفة الصمود —مهما بلغت— أقلّ فداحة من كلفة الاستسلام.
ومن يروّج لوهم الحرب السهلة إنما يهرب من الحقيقة أَو يبرّر العجز والتخاذل.
إن المنافقين والمطبّعين والعملاء، ومن اصطفّت قلوبهم مع الباطل، يظنون أن الحرب نزهة سهلة، ويريدون من أهل المواجهة أن يسيروا وفق أهوائهم وطبيعتهم الهشّة.
غير أن الواقع يؤكّـد أن ما يجري هو حرب وجهاد بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفيه قصف واشتباكات وحصار، وتسقط فيه أرواح بشرية، منهم شهداء في سبيل الله.
ومن يقف مع الباطل فمصيره الخسران، أما طريق الحق فمفروش بالصبر والثبات، لا بالأوهام ولا بالترف.
وقد أسّس القرآن الكريم لمنهج واضح في إدارة الصراع، حين قرن النصر بالصبر وربط الاستعانة بالصبر والصلاة وربط المعية الإلهية بالثبات في أشد الظروف، فقال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 153)
كما دعا إلى المصابرة والمرابطة؛ باعتبَارهما شرطًا للفلاح، فقال سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 200)
وجعل الجهاد طريق العزة والكرامة، حين قال عز وجل: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (الحج: 78)
العدوّ الذي تواجهه الأُمَّــة اليوم ليس عدوًّا تقليديًّا، إنه منظومة متكاملة من القوة العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية والإعلامية، تمتلك أحدث أنواع الأسلحة، وتُحسن توظيف أدوات الحرب النفسية والاقتصادية.
وفي ظل هذا الاختلال في موازين القوة، يصبح وقوعُ الخسائر أمرًا متوقعًا، لكن القراءة الواعية لا تقفُ عند حجم الألم، بل تضعُه في سياقه الصحيح، وتدرك أن العدوان هو السبب، وأن المقاومة هي النتيجة الطبيعية لأي شعب يرفض الخضوع.
لقد أثبتت التجارب أن التنازل عن الحقوق والتفريط في المقدسات لا يصنع أمنًا ولا يحقّق استقرارًا، إنما يفتح الباب لمزيد من الابتزاز والهيمنة.
وعلى النقيض، فإن المجتمعاتِ التي اختارت طريقَ المقاومة، رغم التضحيات، انطلقت من قناعة راسخة بأن الكرامةَ لا تُجزّأ، وأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع.
وما يجري في ساحات المواجهة يؤكّـد أن الصراعَ ليس خلافًا عابرًا، إنه صراع إرادات ومشاريع، وفي قلبه مشروع عدواني مدعوم بالقوة والسلاح والمال والإعلام، تقف إلى جانبه أنظمة ونخب سخّرت ثروات الأُمَّــة لخدمة العدوان، سياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا، ما عمّق المعاناة ووسّع دائرة الاستهداف.
وأمام هذا الواقع، لا تملك الأُمَّــة ترف الانقسام أَو الوقوف في منطقة رمادية، إنما هي مطالبة بالتماسك والصبر والوعي، كما أمر الله بالمواجهة الجماعية وعدم التفرّق، فقال تعالى:
﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (التوبة: 36)
إن الدعوة إلى الصبر والثبات ليست تبريرًا للألم، بل قراءة واعية للتاريخ وسنن الصراع، فالأمم لا تُبنى بلا تضحيات، والعدالة لا تنتصر دون كلفة، وطريق التحرّر مهما طال يبقى أقل كلفة من الخضوع الدائم لإرادَة المعتدي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278320/
💢 المشهد اليمني الأول/
تشهد المنطقة مرحلةً شديدة الحساسية تتكشّف فيها طبيعة الصراع على حقيقتها، وتتصاعد معها محاولات التضليل التي تسعى إلى تبسيط الحرب والجهاد، وتقديمهما وكأنهما خيار بلا كلفة أَو مواجهة بلا أثمان.
هذا الخطاب، الذي يصدر عن منافقين ومطبّعين ومن ارتبطت مصالحهم بمشاريع الهيمنة، يتجاهل عمدًا ميزان القوة المختل، ويتغافل عن حجم العدوان وأدواته العسكرية والاقتصادية والإعلامية، في محاولة لشيطنة الصمود وتحميل أهل المواجهة مسؤولية نتائج لم يكونوا صانعيها.
فالحروب الوجودية لا تُدار بمنطق التمنّي، ولا تُحسم بخطابات مريحة، إنما تُخاض بالصبر الطويل، وبالقدرة على تحمّل الخسائر، وبوعيٍ عميق يدرك أن طريق الحق محفوف بالتضحيات، وأن كلفة الصمود —مهما بلغت— أقلّ فداحة من كلفة الاستسلام.
ومن يروّج لوهم الحرب السهلة إنما يهرب من الحقيقة أَو يبرّر العجز والتخاذل.
إن المنافقين والمطبّعين والعملاء، ومن اصطفّت قلوبهم مع الباطل، يظنون أن الحرب نزهة سهلة، ويريدون من أهل المواجهة أن يسيروا وفق أهوائهم وطبيعتهم الهشّة.
غير أن الواقع يؤكّـد أن ما يجري هو حرب وجهاد بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفيه قصف واشتباكات وحصار، وتسقط فيه أرواح بشرية، منهم شهداء في سبيل الله.
ومن يقف مع الباطل فمصيره الخسران، أما طريق الحق فمفروش بالصبر والثبات، لا بالأوهام ولا بالترف.
وقد أسّس القرآن الكريم لمنهج واضح في إدارة الصراع، حين قرن النصر بالصبر وربط الاستعانة بالصبر والصلاة وربط المعية الإلهية بالثبات في أشد الظروف، فقال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 153)
كما دعا إلى المصابرة والمرابطة؛ باعتبَارهما شرطًا للفلاح، فقال سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 200)
وجعل الجهاد طريق العزة والكرامة، حين قال عز وجل: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (الحج: 78)
العدوّ الذي تواجهه الأُمَّــة اليوم ليس عدوًّا تقليديًّا، إنه منظومة متكاملة من القوة العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية والإعلامية، تمتلك أحدث أنواع الأسلحة، وتُحسن توظيف أدوات الحرب النفسية والاقتصادية.
وفي ظل هذا الاختلال في موازين القوة، يصبح وقوعُ الخسائر أمرًا متوقعًا، لكن القراءة الواعية لا تقفُ عند حجم الألم، بل تضعُه في سياقه الصحيح، وتدرك أن العدوان هو السبب، وأن المقاومة هي النتيجة الطبيعية لأي شعب يرفض الخضوع.
لقد أثبتت التجارب أن التنازل عن الحقوق والتفريط في المقدسات لا يصنع أمنًا ولا يحقّق استقرارًا، إنما يفتح الباب لمزيد من الابتزاز والهيمنة.
وعلى النقيض، فإن المجتمعاتِ التي اختارت طريقَ المقاومة، رغم التضحيات، انطلقت من قناعة راسخة بأن الكرامةَ لا تُجزّأ، وأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع.
وما يجري في ساحات المواجهة يؤكّـد أن الصراعَ ليس خلافًا عابرًا، إنه صراع إرادات ومشاريع، وفي قلبه مشروع عدواني مدعوم بالقوة والسلاح والمال والإعلام، تقف إلى جانبه أنظمة ونخب سخّرت ثروات الأُمَّــة لخدمة العدوان، سياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا، ما عمّق المعاناة ووسّع دائرة الاستهداف.
وأمام هذا الواقع، لا تملك الأُمَّــة ترف الانقسام أَو الوقوف في منطقة رمادية، إنما هي مطالبة بالتماسك والصبر والوعي، كما أمر الله بالمواجهة الجماعية وعدم التفرّق، فقال تعالى:
﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (التوبة: 36)
إن الدعوة إلى الصبر والثبات ليست تبريرًا للألم، بل قراءة واعية للتاريخ وسنن الصراع، فالأمم لا تُبنى بلا تضحيات، والعدالة لا تنتصر دون كلفة، وطريق التحرّر مهما طال يبقى أقل كلفة من الخضوع الدائم لإرادَة المعتدي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278320/
المشهد اليمني الأول
الصبر في زمن العدوان.. بين وَهْمِ الاستسلام وحقيقة المواجهة
المشهد اليمني الأول - الصبر في زمن العدوان.. بين وَهْمِ الاستسلام وحقيقة المواجهة
🌍 لبنان ومعالم المرحلة
💢 المشهد اليمني الأول/
في واحدةٍ من أدقّ المراحل التاريخية، وأكثرها خطورةً وحساسية، التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، أطلّ علينا اليوم سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، حفظه الله، بخطابٍ وُصف بالتاريخي، وضع فيه النقاط على الحروف، وحدّد معالم المرحلة القادمة، محذّرًا من منزلقاتٍ خطيرة تُحاك خلف أبواب الدبلوماسية الموصدة.
حيث قال إن المشهد اليوم ليس مُجَـرّد نزاعٍ حدودي، إنه صراع وجودي بين مشروع المقاومة الصامد، ومخطّط (إسرائيل الكبرى)، الذي يسعى إلى إعادة رسم هوية المنطقة.
وفي توصيفه للمقاومة وتعريفها، قال إن المقاومة اليوم إيمانٌ وثباتٌ وقوةٌ واقتدار، كسرت التفوّق التقليدي والسياسي والعسكري للعدو، وهي اليوم في ذروة ما وصفه بـالصلابة المرنة.
وقد انتقلت المقاومة، بحسب خطابه، من موقع الدفاع إلى فرض المعادلات، عبر سلاح العقول والتقنية، من خلال مواكبة العصر والتكنولوجيا الحديثة، وصناعة المسيّرات والصواريخ، وخوض غمار الحرب الإلكترونية التي عطّلت تفوّق العدوّ الجوي.
كما أشار إلى استراتيجية الاستنزاف، التي تقوم على تحويل الميدان إلى ثقب أسود يُنهك قدرات العدوّ البشرية والاقتصادية؛ ما يجعل أي تفكير في التوسّع الجغرافي مغامرة غير مضمونة النتائج.
(إسرائيل الكبرى).. الهدف الحقيقي خلف التصعيد:
ويجب أن تدرك الحكومة اللبنانية أن الأطماع الصهيونية لا تقف عند حدود الليطاني أَو مزارع شبعا، بل إن الهدف الاستراتيجي للعدو هو إحياء مشروع (إسرائيل الكبرى) عبر تفتيت دول الجوار، وإضعاف جيوشها، وتمزيق قوى مقاومتها، وكل المؤسّسات الوطنية، لتحويل الدول المحيطة إلى كيانات وظيفية تابعة وخاضعة لإملاءاته، وتحت الهيمنة المطلقة، مع كسر أي إرادَة مقاومة تعيق التمدد الجغرافي والسياسي الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
الحكومة اللبنانية بين المسؤولية التاريخية وفخ التنازل:
وتأتي الرسائل الموجّهة إلى الحكومة اللبنانية اليوم مباشرةً وقاسية، محذّرة من بيع السيادة الوطنية في سوق المقايضات الدولية؛ إذ قال إن السيادة رزمة واحدة لا يمكن تجزئتها أَو المقايضة عليها بوعودٍ واهية ومخادعة، وإن التنازل عن أوراق القوة في الميدان هو دعوة مفتوحة للعدو لاستباحة ما تبقّى من الوطن.
إن محاولة إرضاء السفارات على حساب نبض الشارع المقاوم تُعدّ طعنة في الظهر للصمود الشعبي والميداني.
بل إن حماية ظهر المقاتلين والمدافعين عن البلاد، واحترام تضحيات الشعب اللبناني المقاوم، هي الوظيفة الأَسَاسية للحكومة، عبر تأمين الغطاء السياسي والاجتماعي، لا الانخراط في أُطروحاتٍ تهدف إلى تجريد لبنان من سلاحه، وحرمانه من عنوان كرامته ومصدر قوته.
إن التاريخ لا يرحم المتردّدين، ولا ضعاف النفوس، ولا متذبذبي المواقف.
وإن مجمل الرسائل الواردة في خطاب سماحة الأمين العام الشيخ قاسم، وأبرز النقاط التي وضعها على الحروف عشية التحَرّكات الدولية والضغوط القاسية التي تمارس على لبنان، تؤكّـد أن لبنان يمتلك من القوة والمقاومة ما يكفي لفرض شروطه، شريطة أن تكف الحكومة عن مواربتها السياسية.
إن مواجهة طموحات (إسرائيل الكبرى) تبدأ من التمسك بالسيادة المطلقة، والثقة باقتدار الميدان.
فالكرة اليوم في ملعب السلطة التنفيذية: إما وقفة عزّ تحفظ كرامة الوطن، أَو انحدار نحو تبعيةٍ تُنهي مفهوم الدولة والسيادة إلى الأبد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طوفان الجنيد
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278322/
💢 المشهد اليمني الأول/
في واحدةٍ من أدقّ المراحل التاريخية، وأكثرها خطورةً وحساسية، التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، أطلّ علينا اليوم سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، حفظه الله، بخطابٍ وُصف بالتاريخي، وضع فيه النقاط على الحروف، وحدّد معالم المرحلة القادمة، محذّرًا من منزلقاتٍ خطيرة تُحاك خلف أبواب الدبلوماسية الموصدة.
حيث قال إن المشهد اليوم ليس مُجَـرّد نزاعٍ حدودي، إنه صراع وجودي بين مشروع المقاومة الصامد، ومخطّط (إسرائيل الكبرى)، الذي يسعى إلى إعادة رسم هوية المنطقة.
وفي توصيفه للمقاومة وتعريفها، قال إن المقاومة اليوم إيمانٌ وثباتٌ وقوةٌ واقتدار، كسرت التفوّق التقليدي والسياسي والعسكري للعدو، وهي اليوم في ذروة ما وصفه بـالصلابة المرنة.
وقد انتقلت المقاومة، بحسب خطابه، من موقع الدفاع إلى فرض المعادلات، عبر سلاح العقول والتقنية، من خلال مواكبة العصر والتكنولوجيا الحديثة، وصناعة المسيّرات والصواريخ، وخوض غمار الحرب الإلكترونية التي عطّلت تفوّق العدوّ الجوي.
كما أشار إلى استراتيجية الاستنزاف، التي تقوم على تحويل الميدان إلى ثقب أسود يُنهك قدرات العدوّ البشرية والاقتصادية؛ ما يجعل أي تفكير في التوسّع الجغرافي مغامرة غير مضمونة النتائج.
(إسرائيل الكبرى).. الهدف الحقيقي خلف التصعيد:
ويجب أن تدرك الحكومة اللبنانية أن الأطماع الصهيونية لا تقف عند حدود الليطاني أَو مزارع شبعا، بل إن الهدف الاستراتيجي للعدو هو إحياء مشروع (إسرائيل الكبرى) عبر تفتيت دول الجوار، وإضعاف جيوشها، وتمزيق قوى مقاومتها، وكل المؤسّسات الوطنية، لتحويل الدول المحيطة إلى كيانات وظيفية تابعة وخاضعة لإملاءاته، وتحت الهيمنة المطلقة، مع كسر أي إرادَة مقاومة تعيق التمدد الجغرافي والسياسي الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
الحكومة اللبنانية بين المسؤولية التاريخية وفخ التنازل:
وتأتي الرسائل الموجّهة إلى الحكومة اللبنانية اليوم مباشرةً وقاسية، محذّرة من بيع السيادة الوطنية في سوق المقايضات الدولية؛ إذ قال إن السيادة رزمة واحدة لا يمكن تجزئتها أَو المقايضة عليها بوعودٍ واهية ومخادعة، وإن التنازل عن أوراق القوة في الميدان هو دعوة مفتوحة للعدو لاستباحة ما تبقّى من الوطن.
إن محاولة إرضاء السفارات على حساب نبض الشارع المقاوم تُعدّ طعنة في الظهر للصمود الشعبي والميداني.
بل إن حماية ظهر المقاتلين والمدافعين عن البلاد، واحترام تضحيات الشعب اللبناني المقاوم، هي الوظيفة الأَسَاسية للحكومة، عبر تأمين الغطاء السياسي والاجتماعي، لا الانخراط في أُطروحاتٍ تهدف إلى تجريد لبنان من سلاحه، وحرمانه من عنوان كرامته ومصدر قوته.
إن التاريخ لا يرحم المتردّدين، ولا ضعاف النفوس، ولا متذبذبي المواقف.
وإن مجمل الرسائل الواردة في خطاب سماحة الأمين العام الشيخ قاسم، وأبرز النقاط التي وضعها على الحروف عشية التحَرّكات الدولية والضغوط القاسية التي تمارس على لبنان، تؤكّـد أن لبنان يمتلك من القوة والمقاومة ما يكفي لفرض شروطه، شريطة أن تكف الحكومة عن مواربتها السياسية.
إن مواجهة طموحات (إسرائيل الكبرى) تبدأ من التمسك بالسيادة المطلقة، والثقة باقتدار الميدان.
فالكرة اليوم في ملعب السلطة التنفيذية: إما وقفة عزّ تحفظ كرامة الوطن، أَو انحدار نحو تبعيةٍ تُنهي مفهوم الدولة والسيادة إلى الأبد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طوفان الجنيد
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278322/
المشهد اليمني الأول
لبنان ومعالم المرحلة
المشهد اليمني الأول - لبنان ومعالم المرحلة
🌍 بنت جبيل عنق زجاجة الجنوب
💢 المشهد اليمني الأول/
يشير استهداف بنت جبيل بشكل مركز، في ظل المسارعة لحسم معركتها ولو بمحاولة أخذ صورة في بعض أحيائها، لعدد من الجوانب المهمة، أهمها غرق جيش الاحتلال في مستنقع الجنوب.
أوهن من بيت العنكبوت؛ شعار أطلقه سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله من هنا في بنت جبيل؛ عقدة الجغرافيا اللبنانية الجنوبية مع التاريخ المقاوم منذ القرن الماضي في مواجهة الاحتلال الفرنسي، وتاج الفضاء الفلسطيني الشمالي في مواجهة الاحتلال البريطاني، هنا حيث حاز بعض رجال الشيخ عز الدين القسام قسطاً من التدريب وذخيرة للميدان.
اشرأبت أميرة الليطاني بعنقها الشامخ، لتطل من منخفضها الجغرافي في عيون التلال القريبة، شرقاً نحو عيناتا وجنوباً في مقابل مارون الراس وعين إبل، ليعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أخيراً تطويقها بعد خمسين يوماً من اندلاع الحرب، وقرابة شهر من التوغلات البرية المتقطعة، عبر فرقتين بكامل عتادهما؛ الفرقة 98 من الشرق بتعداد يتجاوز 15 ألف جندي، والفرقة 162 من الغرب بتعداد مشابه، ويتفاخر الناطق باسم هذا “الجيش” أن الملعب الرياضي تمت السيطرة عليه، هنا حيث تشكلت عقدة “أوهن من بيت العنكبوت” في المخيال الإسرائيلي منذ عام 2000 وخطاب النصر في هذا الملعب، ثم عام 2006 عندما ترسخت هذه العقدة في السياق الإسرائيلي النفسي والسياسي وطغت على السطح.
يطوقون بنت جبيل البلدة الجنوبية التي كانت تضم 25 ألف نسمة، بمساحة تتجاوز 10كم مربع، وقد اكتمل الطوق أخيراً ويريدون اقتحامها، وهو ما فعلوه عام 2006 لمدة أربعة أسابيع، حينما كان العميد غال هيرش يعلن المرة تلو المرة عن السيطرة عليها ثلاث مرات متتابعة من الكذب، وهو ما حاولوه مراراً عام 2024، وظلت بنت جبيل تستعصي على الغزاة وهم تحت غطاء سلاح الجو الأول في العالم، برفقة أعتى أنواع الدبابات وأحدثها.
تتربع بنت جبيل في سكون منخفضها الجغرافي على مسافة 3كم من حدود فلسطين، ولا يفصلها عن هذا الحدّ المفخخ بالكبرياء سوى جبل مارون الرأس، وقد اجتاز جيش الاحتلال الإسرائيلي طرقها ليقترب من أطراف بنت جبيل، وتخرج القناة الـ14 في الكيان العبري لتخرق مقص الرقيب العسكري وإن بطرق ملتوية، لتكشف عن جحيم الحرب في بنت جبيل وقد سقطت دبابة قائد الكتيبة 52 للتو بصاروخ مضاد للدروع.
يندفع جيش الاحتلال الإسرائيلي تجاه بنت جبيل، وهو يعي ما تكثفه هذه البلدة من زخم رمزي وآخر ميداني، فهي العنق الجغرافي الذي يفصل بين جناحي نهر الليطاني الشرقي والغربي، وليس بوسع الإسرائيلي أن يزعم إحكام سيطرته الميدانية على جنوب الليطاني من دون بنت جبيل، ولكن تجاربه السابقة معها مُرّة، ولئن درس واقعها واستفاد من تلك التجارب، فإن أهلها ومقاومتها تجاوزوا استيعاب الدرس وقساوة المواجهة.
تحمل أزقة بنت جبيل وحواريها وقع أقدام العشرات من رجال المقاومة وقادتها، ممن سبق أن ارتقوا في حياضها في المعارك السابقة، كما سبق أن سقط فيها أيضاً عشرات الجنود والقادة الإسرائيليين، وهي اليوم في معركة العصف المأكول تفتح ذراعيها لا لاستقبال الغزاة، ولكن لاستضافة بعضهم في الأسر، بعد أن توعد أمين المقاومة الشيخ نعيم قاسم بذلك للمرة الأولى، ولم يكن له أن يتوعد وهو رجل عملي أكثر منه خطيباً، إلا وقد أعد رجال الله في ظل توجيهاته عدتهم، فهنالك أسرى للمقاومة تركهم اتفاق نوفمبر 2024 من دون تنفيذ، والمقاومة لا تترك أسراها في السجون.
صورة انتصار؛ يريد نتنياهو عبرها تسويق شعاراته الجوفاء، ولو بدماء العشرات من أفراد جيشه، فما عجز عن نيله في عدوانه على إيران، يريد تحقيقه هنا في لبنان، ولو عبر مفاوضات مباشرة مع حكومة لا تمثل إلا قلة من الخانعين، وهو يريدها بكل صلف مفاوضات تحت النار، لذا أصر على رئيس أركان جيشه إيال زامير أن يسارع نحو بنت جبيل، كما فعلها سابقاً يهود أولمرت حينما أصر على رئيس الأركان دان حلوتس، وظل يصر عليه في حينها، حتى تمرد بعض الضباط على الأوامر بحسب اعترافات أولمرت لاحقاً، وانسحبوا من دون إذن من بعض المناطق التي سيطروا عليها في بنت جبيل وغادروها بأصعب مما دخلوها.
يشير استهداف بنت جبيل بشكل مركز، في ظل المسارعة لحسم معركتها ولو بمحاولة أخذ صورة في بعض أحيائها، لعدد من الجوانب المهمة، أبرزها:
أولاً: أن غرق جيش الاحتلال في مستنقع الجنوب بدأ يتعزز، خاصة أن الطموحات الإسرائيلية السياسية، بدأت تتجاوز المنجزات العسكرية الميدانية، وذلك في ظل برودة أعصاب قيادة المقاومة ومستوى إدارتها وسيطرتها المتحركة في مفاصل الجغرافيا الجنوبية، وأيضاً في ظل ضغط الصمود الإيراني وربط الجبهات بعضها ببعض، وهو ما دفع نتنياهو إلى الهروب نحو الأمام عبر القفز تحت مظلة المفاوضات المباشرة مع حكومة نواف سلام في واشنطن.
ثانياً: التغطية على الإخفاق الإسرائيلي الأميركي في الجبهة الإيرانية من جهة، وهو ما دفع جيش الاحتلال إلى ارتكاب مجازر الأربعاء بحق مئات المدنيين،…
💢 المشهد اليمني الأول/
يشير استهداف بنت جبيل بشكل مركز، في ظل المسارعة لحسم معركتها ولو بمحاولة أخذ صورة في بعض أحيائها، لعدد من الجوانب المهمة، أهمها غرق جيش الاحتلال في مستنقع الجنوب.
أوهن من بيت العنكبوت؛ شعار أطلقه سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله من هنا في بنت جبيل؛ عقدة الجغرافيا اللبنانية الجنوبية مع التاريخ المقاوم منذ القرن الماضي في مواجهة الاحتلال الفرنسي، وتاج الفضاء الفلسطيني الشمالي في مواجهة الاحتلال البريطاني، هنا حيث حاز بعض رجال الشيخ عز الدين القسام قسطاً من التدريب وذخيرة للميدان.
اشرأبت أميرة الليطاني بعنقها الشامخ، لتطل من منخفضها الجغرافي في عيون التلال القريبة، شرقاً نحو عيناتا وجنوباً في مقابل مارون الراس وعين إبل، ليعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أخيراً تطويقها بعد خمسين يوماً من اندلاع الحرب، وقرابة شهر من التوغلات البرية المتقطعة، عبر فرقتين بكامل عتادهما؛ الفرقة 98 من الشرق بتعداد يتجاوز 15 ألف جندي، والفرقة 162 من الغرب بتعداد مشابه، ويتفاخر الناطق باسم هذا “الجيش” أن الملعب الرياضي تمت السيطرة عليه، هنا حيث تشكلت عقدة “أوهن من بيت العنكبوت” في المخيال الإسرائيلي منذ عام 2000 وخطاب النصر في هذا الملعب، ثم عام 2006 عندما ترسخت هذه العقدة في السياق الإسرائيلي النفسي والسياسي وطغت على السطح.
يطوقون بنت جبيل البلدة الجنوبية التي كانت تضم 25 ألف نسمة، بمساحة تتجاوز 10كم مربع، وقد اكتمل الطوق أخيراً ويريدون اقتحامها، وهو ما فعلوه عام 2006 لمدة أربعة أسابيع، حينما كان العميد غال هيرش يعلن المرة تلو المرة عن السيطرة عليها ثلاث مرات متتابعة من الكذب، وهو ما حاولوه مراراً عام 2024، وظلت بنت جبيل تستعصي على الغزاة وهم تحت غطاء سلاح الجو الأول في العالم، برفقة أعتى أنواع الدبابات وأحدثها.
تتربع بنت جبيل في سكون منخفضها الجغرافي على مسافة 3كم من حدود فلسطين، ولا يفصلها عن هذا الحدّ المفخخ بالكبرياء سوى جبل مارون الرأس، وقد اجتاز جيش الاحتلال الإسرائيلي طرقها ليقترب من أطراف بنت جبيل، وتخرج القناة الـ14 في الكيان العبري لتخرق مقص الرقيب العسكري وإن بطرق ملتوية، لتكشف عن جحيم الحرب في بنت جبيل وقد سقطت دبابة قائد الكتيبة 52 للتو بصاروخ مضاد للدروع.
يندفع جيش الاحتلال الإسرائيلي تجاه بنت جبيل، وهو يعي ما تكثفه هذه البلدة من زخم رمزي وآخر ميداني، فهي العنق الجغرافي الذي يفصل بين جناحي نهر الليطاني الشرقي والغربي، وليس بوسع الإسرائيلي أن يزعم إحكام سيطرته الميدانية على جنوب الليطاني من دون بنت جبيل، ولكن تجاربه السابقة معها مُرّة، ولئن درس واقعها واستفاد من تلك التجارب، فإن أهلها ومقاومتها تجاوزوا استيعاب الدرس وقساوة المواجهة.
تحمل أزقة بنت جبيل وحواريها وقع أقدام العشرات من رجال المقاومة وقادتها، ممن سبق أن ارتقوا في حياضها في المعارك السابقة، كما سبق أن سقط فيها أيضاً عشرات الجنود والقادة الإسرائيليين، وهي اليوم في معركة العصف المأكول تفتح ذراعيها لا لاستقبال الغزاة، ولكن لاستضافة بعضهم في الأسر، بعد أن توعد أمين المقاومة الشيخ نعيم قاسم بذلك للمرة الأولى، ولم يكن له أن يتوعد وهو رجل عملي أكثر منه خطيباً، إلا وقد أعد رجال الله في ظل توجيهاته عدتهم، فهنالك أسرى للمقاومة تركهم اتفاق نوفمبر 2024 من دون تنفيذ، والمقاومة لا تترك أسراها في السجون.
صورة انتصار؛ يريد نتنياهو عبرها تسويق شعاراته الجوفاء، ولو بدماء العشرات من أفراد جيشه، فما عجز عن نيله في عدوانه على إيران، يريد تحقيقه هنا في لبنان، ولو عبر مفاوضات مباشرة مع حكومة لا تمثل إلا قلة من الخانعين، وهو يريدها بكل صلف مفاوضات تحت النار، لذا أصر على رئيس أركان جيشه إيال زامير أن يسارع نحو بنت جبيل، كما فعلها سابقاً يهود أولمرت حينما أصر على رئيس الأركان دان حلوتس، وظل يصر عليه في حينها، حتى تمرد بعض الضباط على الأوامر بحسب اعترافات أولمرت لاحقاً، وانسحبوا من دون إذن من بعض المناطق التي سيطروا عليها في بنت جبيل وغادروها بأصعب مما دخلوها.
يشير استهداف بنت جبيل بشكل مركز، في ظل المسارعة لحسم معركتها ولو بمحاولة أخذ صورة في بعض أحيائها، لعدد من الجوانب المهمة، أبرزها:
أولاً: أن غرق جيش الاحتلال في مستنقع الجنوب بدأ يتعزز، خاصة أن الطموحات الإسرائيلية السياسية، بدأت تتجاوز المنجزات العسكرية الميدانية، وذلك في ظل برودة أعصاب قيادة المقاومة ومستوى إدارتها وسيطرتها المتحركة في مفاصل الجغرافيا الجنوبية، وأيضاً في ظل ضغط الصمود الإيراني وربط الجبهات بعضها ببعض، وهو ما دفع نتنياهو إلى الهروب نحو الأمام عبر القفز تحت مظلة المفاوضات المباشرة مع حكومة نواف سلام في واشنطن.
ثانياً: التغطية على الإخفاق الإسرائيلي الأميركي في الجبهة الإيرانية من جهة، وهو ما دفع جيش الاحتلال إلى ارتكاب مجازر الأربعاء بحق مئات المدنيين،…