🌍 مجزرة وحشية على لبنان.. العدو الصهيوني يشن مئات الغارات على أحياء سكنية في بيروت والبقاع والجنوب ومئات الضحايا في أعنف عدوان منذ بدء المواجهة
💢 المشهد اليمني الأول/
صعّد العدو الإسرائيلي، اليوم، عدوانه الواسع على لبنان عبر هجوم جوي هو الأعنف منذ بدء العملية، مستهدفًا خلال دقائق قليلة أكثر من 100 موقع في بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع وجبل لبنان، في مشهد يكشف انتقال الاحتلال إلى سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي المفتوح بحق المدنيين والمناطق السكنية، بعد عجزه عن فرض معادلاته بالنار والإرهاب.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد بدأت موجة العدوان بسلسلة غارات مكثفة على بلدتي حاريص وصور جنوبي لبنان، قبل أن يعلن جيش الاحتلال تنفيذ “الهجوم الأعنف” خلال 10 دقائق فقط، في اعتراف صريح بحجم الوحشية المستخدمة واتساع بنك الأهداف الذي لم يقتصر على الجبهات العسكرية المزعومة، بل طال الأحياء السكنية والبنى المدنية والعاصمة بيروت نفسها. وجاءت تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال بأنهم سيواصلون الهجوم ضد حزب الله “بلا هوادة” لتؤكد أن ما يجري ليس عملية محدودة، بل عدوان شامل وممنهج يستهدف لبنان بكل مكوناته الجغرافية والبشرية تحت ذريعة حماية الشمال المحتل.
وخلف العدوان الإسرائيلي على أحياء سكنية في لبنان مئات الضحايا، حيث أكد وزير الصحة اللبناني سقوط المئات بين شهداء ومصابين في مختلف أنحاء لبنان جراء الضربات الإسرائيلية.
هذا التصعيد الدموي تمدد سريعًا إلى كورنيش المزرعة وطلعت الرفاعي في بيروت، وإلى صيدا وكيفون وبشامون والبقاع والضاحية الجنوبية، فيما توالت الغارات العنيفة على النبطية وبلدات دير الزهراني، حبوش، كفرجوز، جباع، عين قانا، صير الغربية، أنصار، القصيبة، وحاروف، في دلالة واضحة على أن العدو يسعى إلى توسيع رقعة الرعب والدمار وإغراق لبنان كله في دائرة النار. كما استهدفت مسيّرة صهيونية سيارة بيك آب في منطقة زمريا الواقعة بين حاصبيا ومرج الزهور، في إطار مسلسل الاغتيالات والقصف المتنقل الذي يطال الطرق والمناطق المكشوفة والمأهولة معًا.
المشاهد الواردة من الميدان تؤكد أن الاحتلال ارتكب مجازر مباشرة بحق المدنيين، حيث أظهرت الصور أحياء سكنية مدمرة تحت القصف، فيما انتشرت سيارات الدفاع المدني على نطاق واسع في العاصمة بيروت عقب سقوط شهداء وجرحى من المدنيين. وفي مدينة صيدا، أسفر قصف طيران العدو لمبنى عن شهداء وجرحى، بينما سجّلت بلدة شمسطار في البقاع الشرقي حصيلة أولية بلغت 10 شهداء على الأقل وعشرات الجرحى، في واحدة من أبشع المجازر التي تكشف طبيعة العدوان الصهيوني بوصفه عدوانًا انتقاميًا يستهدف الأجساد والبيوت والتجمعات السكنية لا أي أهداف عسكرية مزعومة.
إن هذا العدوان الواسع، الذي ضرب بيروت والبقاع والجنوب وجبل لبنان في توقيت متزامن وكثافة نارية عالية، يحمل بصمة واضحة لسياسة صهيونية قائمة على الترويع الجماعي وكسر البيئة الشعبية الحاضنة للمقاومة، بعد فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه الميدانية. فحين يعجز العدو عن كسر الإرادة في الجبهات، يلجأ إلى المجازر في المدن والبلدات، ويحوّل الطائرات والصواريخ إلى أدوات قتل عشوائي تستهدف الحجر والبشر، في محاولة يائسة لفرض صورة نصر مزيف على أنقاض البيوت المدمرة وأجساد المدنيين.
وعليه، فإن ما جرى اليوم لا يمكن توصيفه إلا بأنه مجزرة صهيونية واسعة النطاق وعدوان جوي منفلت استهدف مناطق سكنية مكتظة ومراكز حياة مدنية على امتداد لبنان، في تصعيد خطير يكشف أن الاحتلال ماضٍ في نهج الحرب المفتوحة ضد الشعب اللبناني، وأنه يحاول عبر هذه الكثافة النارية الهائلة تعويض عجزه وفشله المتراكم في مواجهة قوى المقاومة. لكن الدم اللبناني المسفوك في بيروت وصيدا والنبطية وشمسطار والبقاع والجنوب يرسخ مرة أخرى حقيقة أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القتل والتدمير، وأن معركته الحقيقية ليست مع موقع هنا أو هدف هناك، بل مع لبنان المقاوم بكل ما يمثله من ثبات وإسناد ورفض للهيمنة الصهيونية.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278178/
💢 المشهد اليمني الأول/
صعّد العدو الإسرائيلي، اليوم، عدوانه الواسع على لبنان عبر هجوم جوي هو الأعنف منذ بدء العملية، مستهدفًا خلال دقائق قليلة أكثر من 100 موقع في بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع وجبل لبنان، في مشهد يكشف انتقال الاحتلال إلى سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي المفتوح بحق المدنيين والمناطق السكنية، بعد عجزه عن فرض معادلاته بالنار والإرهاب.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد بدأت موجة العدوان بسلسلة غارات مكثفة على بلدتي حاريص وصور جنوبي لبنان، قبل أن يعلن جيش الاحتلال تنفيذ “الهجوم الأعنف” خلال 10 دقائق فقط، في اعتراف صريح بحجم الوحشية المستخدمة واتساع بنك الأهداف الذي لم يقتصر على الجبهات العسكرية المزعومة، بل طال الأحياء السكنية والبنى المدنية والعاصمة بيروت نفسها. وجاءت تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال بأنهم سيواصلون الهجوم ضد حزب الله “بلا هوادة” لتؤكد أن ما يجري ليس عملية محدودة، بل عدوان شامل وممنهج يستهدف لبنان بكل مكوناته الجغرافية والبشرية تحت ذريعة حماية الشمال المحتل.
وخلف العدوان الإسرائيلي على أحياء سكنية في لبنان مئات الضحايا، حيث أكد وزير الصحة اللبناني سقوط المئات بين شهداء ومصابين في مختلف أنحاء لبنان جراء الضربات الإسرائيلية.
هذا التصعيد الدموي تمدد سريعًا إلى كورنيش المزرعة وطلعت الرفاعي في بيروت، وإلى صيدا وكيفون وبشامون والبقاع والضاحية الجنوبية، فيما توالت الغارات العنيفة على النبطية وبلدات دير الزهراني، حبوش، كفرجوز، جباع، عين قانا، صير الغربية، أنصار، القصيبة، وحاروف، في دلالة واضحة على أن العدو يسعى إلى توسيع رقعة الرعب والدمار وإغراق لبنان كله في دائرة النار. كما استهدفت مسيّرة صهيونية سيارة بيك آب في منطقة زمريا الواقعة بين حاصبيا ومرج الزهور، في إطار مسلسل الاغتيالات والقصف المتنقل الذي يطال الطرق والمناطق المكشوفة والمأهولة معًا.
المشاهد الواردة من الميدان تؤكد أن الاحتلال ارتكب مجازر مباشرة بحق المدنيين، حيث أظهرت الصور أحياء سكنية مدمرة تحت القصف، فيما انتشرت سيارات الدفاع المدني على نطاق واسع في العاصمة بيروت عقب سقوط شهداء وجرحى من المدنيين. وفي مدينة صيدا، أسفر قصف طيران العدو لمبنى عن شهداء وجرحى، بينما سجّلت بلدة شمسطار في البقاع الشرقي حصيلة أولية بلغت 10 شهداء على الأقل وعشرات الجرحى، في واحدة من أبشع المجازر التي تكشف طبيعة العدوان الصهيوني بوصفه عدوانًا انتقاميًا يستهدف الأجساد والبيوت والتجمعات السكنية لا أي أهداف عسكرية مزعومة.
إن هذا العدوان الواسع، الذي ضرب بيروت والبقاع والجنوب وجبل لبنان في توقيت متزامن وكثافة نارية عالية، يحمل بصمة واضحة لسياسة صهيونية قائمة على الترويع الجماعي وكسر البيئة الشعبية الحاضنة للمقاومة، بعد فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه الميدانية. فحين يعجز العدو عن كسر الإرادة في الجبهات، يلجأ إلى المجازر في المدن والبلدات، ويحوّل الطائرات والصواريخ إلى أدوات قتل عشوائي تستهدف الحجر والبشر، في محاولة يائسة لفرض صورة نصر مزيف على أنقاض البيوت المدمرة وأجساد المدنيين.
وعليه، فإن ما جرى اليوم لا يمكن توصيفه إلا بأنه مجزرة صهيونية واسعة النطاق وعدوان جوي منفلت استهدف مناطق سكنية مكتظة ومراكز حياة مدنية على امتداد لبنان، في تصعيد خطير يكشف أن الاحتلال ماضٍ في نهج الحرب المفتوحة ضد الشعب اللبناني، وأنه يحاول عبر هذه الكثافة النارية الهائلة تعويض عجزه وفشله المتراكم في مواجهة قوى المقاومة. لكن الدم اللبناني المسفوك في بيروت وصيدا والنبطية وشمسطار والبقاع والجنوب يرسخ مرة أخرى حقيقة أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القتل والتدمير، وأن معركته الحقيقية ليست مع موقع هنا أو هدف هناك، بل مع لبنان المقاوم بكل ما يمثله من ثبات وإسناد ورفض للهيمنة الصهيونية.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278178/
المشهد اليمني الأول
مجزرة وحشية على لبنان.. العدو الصهيوني يشن مئات الغارات على أحياء سكنية في بيروت والبقاع والجنوب ومئات الضحايا في أعنف عدوان منذ…
المشهد اليمني الأول - مجزرة وحشية على لبنان.. العدو الصهيوني يشن مئات الغارات على أحياء سكنية في بيروت والبقاع والجنوب ومئات الضحايا في أعنف عدوان منذ بدء المواجهة
بيان صادر عن المقاومة الإسلامية (1):
بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
صَدَقَ اللهُ العَلِيّ العَظِيم
دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ لاتفاق وقف إطلاق النار، وبعدما التزمت المقاومة بوقف النار ولم يلتزم به العدوّ، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة عند السّاعة 02:30 الخميس 09-04-2026 مستوطنة المنارة بصليّة صاروخيّة.
إنّ هذا الردّ سيستمرّ إلى أنّ يتوقّف العدوان الإسرائيليّ الأمريكيّ على بلدنا وشعبنا.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم﴾
الخميس 09-04-2026
20 شوال 1447 هـ
بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
صَدَقَ اللهُ العَلِيّ العَظِيم
دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ لاتفاق وقف إطلاق النار، وبعدما التزمت المقاومة بوقف النار ولم يلتزم به العدوّ، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة عند السّاعة 02:30 الخميس 09-04-2026 مستوطنة المنارة بصليّة صاروخيّة.
إنّ هذا الردّ سيستمرّ إلى أنّ يتوقّف العدوان الإسرائيليّ الأمريكيّ على بلدنا وشعبنا.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم﴾
الخميس 09-04-2026
20 شوال 1447 هـ
🌍 اللواء الوهبي: إيران حققت انتصاراً استراتيجياً كبيراً وأمريكا جرّت أذيال الهزيمة
💢 المشهد اليمني الأول/
أكد قائد كتائب الوهبي اللواء بكيل صالح الوهبي، أن الجمهورية الإسلامية في إيران حققت انتصاراً عسكرياً واستراتيجياً كبيراً على أمريكا وإسرائيل، مشيراً إلى أن طهران فاجأت العالم بتطور منظوماتها من الصواريخ الباليستية والمتشظية وطائراتها المسيرة، واستراتيجيتها العسكرية، ودقة معلوماتها الاستخباراتية التي أربكت حسابات الأعداء.
وأوضح اللواء الوهبي أن التفوق الاستخباراتي الإيراني وصل إلى حد ملاحقة الجنود الأمريكيين وتحديد غرف عملياتهم العسكرية بدقة، حتى في غرف الفنادق والبيوت المحصنة التي فروا إليها، مؤكداً أن رضوخ واشنطن لاشتراطات طهران جاء بعد ضربات قاسية ومؤلمة لم تتعرض لها القوات الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.
وجدد اللواء الوهبي التأكيد على أن القوات المسلحة اليمنية لن تقف صامة إزاء أي عدوان إسرائيلي يستهدف لبنان أو فلسطين، وأن الموقف اليمني ثابت ومبدئي في مساندة الأشقاء، تحت قيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله.
ودعا اللواء الوهبي، المراهنين على هزيمة محور المقاومة، إلى التحرر من التبعية العمياء لأمريكا وإسرائيل، والاصطفاف إلى جانب إخوانهم في خندق الكرامة مع كل شرفاء وأحرار العالم، مؤكداً أن المستقبل هو للشعوب المقاومة التي ترفض الوصاية وتتمسك بسيادتها.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278183/
💢 المشهد اليمني الأول/
أكد قائد كتائب الوهبي اللواء بكيل صالح الوهبي، أن الجمهورية الإسلامية في إيران حققت انتصاراً عسكرياً واستراتيجياً كبيراً على أمريكا وإسرائيل، مشيراً إلى أن طهران فاجأت العالم بتطور منظوماتها من الصواريخ الباليستية والمتشظية وطائراتها المسيرة، واستراتيجيتها العسكرية، ودقة معلوماتها الاستخباراتية التي أربكت حسابات الأعداء.
وأوضح اللواء الوهبي أن التفوق الاستخباراتي الإيراني وصل إلى حد ملاحقة الجنود الأمريكيين وتحديد غرف عملياتهم العسكرية بدقة، حتى في غرف الفنادق والبيوت المحصنة التي فروا إليها، مؤكداً أن رضوخ واشنطن لاشتراطات طهران جاء بعد ضربات قاسية ومؤلمة لم تتعرض لها القوات الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.
وجدد اللواء الوهبي التأكيد على أن القوات المسلحة اليمنية لن تقف صامة إزاء أي عدوان إسرائيلي يستهدف لبنان أو فلسطين، وأن الموقف اليمني ثابت ومبدئي في مساندة الأشقاء، تحت قيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله.
ودعا اللواء الوهبي، المراهنين على هزيمة محور المقاومة، إلى التحرر من التبعية العمياء لأمريكا وإسرائيل، والاصطفاف إلى جانب إخوانهم في خندق الكرامة مع كل شرفاء وأحرار العالم، مؤكداً أن المستقبل هو للشعوب المقاومة التي ترفض الوصاية وتتمسك بسيادتها.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278183/
المشهد اليمني الأول
اللواء الوهبي: إيران حققت انتصاراً استراتيجياً كبيراً وأمريكا جرّت أذيال الهزيمة
المشهد اليمني الأول - اللواء الوهبي: إيران حققت انتصاراً استراتيجياً كبيراً وأمريكا جرّت أذيال الهزيمة
🌍 لوموند تفضح الدور الإماراتي: قاعدة سرية في بربرة لتمكين الحضور الأمريكي الصهيوني عند باب المندب
💢 المشهد اليمني الأول/
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية، في تقرير خطير، عن إنشاء قاعدة عسكرية سرية في مدينة بربرة ضمن إقليم أرض الصومال، بإشراف إماراتي، لتخدم بصورة مباشرة المصالح الإسرائيلية والأمريكية في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى الصراع البحري والعسكري في البحر الأحمر وخليج عدن.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن مطار بربرة يشهد منذ أكتوبر 2025 أعمال توسعة متسارعة تشمل تطوير المدارج وبناء منشآت ذات طابع عسكري، في موقع يقع على أطراف المدينة الساحلية بعيدًا عن الأضواء، بما يؤكد أن المشروع لا يندرج ضمن أعمال تطوير مدني عادية، بل ضمن ترتيب عسكري منظم يجري تنفيذه بوتيرة عالية وتحت غطاء سياسي وأمني.
وتبرز خطورة هذا المشروع في موقع بربرة الاستراتيجي القريب من مضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين البحرية في العالم لنقل النفط والتجارة الدولية. ووفق التقرير، فإن المشروع يهدف إلى تحويل المطار إلى قاعدة عسكرية متقدمة تخدم تحالفًا ثلاثيًا يضم الإمارات والولايات المتحدة و”إسرائيل”، بما يتيح لهذه الأطراف مراقبة حركة الملاحة في خليج عدن وامتلاك قدرة تدخل سريع في أي تطورات ميدانية أو بحرية في المنطقة.
وتشير المعطيات الواردة إلى أن القاعدة تقع على بعد نحو 7 كيلومترات غرب مركز المدينة، في منطقة مؤهلة للتوسع العسكري، وتضم مدرجًا طويلًا قادرًا على استقبال طائرات شحن عسكرية وطائرات مقاتلة، وهو ما يكشف أن الأمر يتجاوز مجرد موقع دعم لوجستي إلى منصة عمليات عسكرية واستخباراتية متقدمة على تماس مباشر مع السواحل اليمنية والممرات البحرية الحساسة.
ويربط التقرير بين هذا المشروع وبين إعلان الكيان الإسرائيلي في 26 ديسمبر 2025 الاعتراف بما يسمى استقلال أرض الصومال، معتبرًا أن هذه الخطوة لم تكن مجرد موقف دبلوماسي، بل جزء من استراتيجية أوسع لترسيخ وجود عسكري صهيوني دائم في المنطقة. كما أشار إلى أن المبادرة جاءت بدفع مباشر من بنيامين نتنياهو الذي يسعى إلى إقامة موطئ قدم عسكري عند خليج عدن وعلى مقربة من السواحل اليمنية.
ويكشف التقرير كذلك أن أبوظبي تؤدي الدور المحوري في هذا المشروع، مستفيدة من علاقاتها السابقة مع سلطات الإقليم، ومن استثماراتها في ميناء بربرة وتحويله إلى مركز لوجستي. لكن ما يبدو الآن، وفق هذا المسار، هو أن الإمارات لم تكتفِ بالدور الاقتصادي، بل انتقلت إلى توسيع نفوذها العسكري في القرن الإفريقي ضمن مشروع يخدم بصورة مباشرة النفوذ الأمريكي والصهيوني في الممرات البحرية الحيوية.
ويضع التقرير هذا التطور في سياق التصعيد الأمني في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن تصاعد العمليات العسكرية اليمنية واستهداف الملاحة المرتبطة بالعدو أسهم في دفع واشنطن وحلفائها إلى تعزيز وجودهم العسكري والبحث عن قواعد أقرب وأكثر فاعلية. ومن هنا، تبدو قاعدة بربرة جزءًا من خطة تطويق ومراقبة واحتواء تستهدف حماية المصالح الغربية والصهيونية عند باب المندب، وليس مجرد إجراء دفاعي محدود.
كما يلفت التقرير إلى أن هذا التحرك يثير مخاوف إقليمية وقانونية، في ظل غياب اعتراف دولي واسع بأرض الصومال، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية بشأن شرعية إقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضيه، فضلًا عن أن هذه الخطوة مرشحة لتفاقم التوتر مع الصومال الذي يعتبر الإقليم جزءًا من أراضيه.
وخلاصة ما تكشفه لوموند أن ما يجري في بربرة ليس مشروعًا معزولًا، بل حلقة ضمن سباق محموم للسيطرة على البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وأن الإمارات تؤدي فيه وظيفة متقدمة كأداة تمكين للوجود الأمريكي الصهيوني في واحدة من أخطر الساحات البحرية في المنطقة. وبذلك، تتحول بربرة إلى عنوان جديد لصراع يتجاوز الحدود المحلية، ويتجه نحو معركة نفوذ على الممرات البحرية والبنية التحتية الحيوية في ظل اشتداد المواجهة على مستوى الإقليم كله.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278185/
💢 المشهد اليمني الأول/
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية، في تقرير خطير، عن إنشاء قاعدة عسكرية سرية في مدينة بربرة ضمن إقليم أرض الصومال، بإشراف إماراتي، لتخدم بصورة مباشرة المصالح الإسرائيلية والأمريكية في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى الصراع البحري والعسكري في البحر الأحمر وخليج عدن.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن مطار بربرة يشهد منذ أكتوبر 2025 أعمال توسعة متسارعة تشمل تطوير المدارج وبناء منشآت ذات طابع عسكري، في موقع يقع على أطراف المدينة الساحلية بعيدًا عن الأضواء، بما يؤكد أن المشروع لا يندرج ضمن أعمال تطوير مدني عادية، بل ضمن ترتيب عسكري منظم يجري تنفيذه بوتيرة عالية وتحت غطاء سياسي وأمني.
وتبرز خطورة هذا المشروع في موقع بربرة الاستراتيجي القريب من مضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين البحرية في العالم لنقل النفط والتجارة الدولية. ووفق التقرير، فإن المشروع يهدف إلى تحويل المطار إلى قاعدة عسكرية متقدمة تخدم تحالفًا ثلاثيًا يضم الإمارات والولايات المتحدة و”إسرائيل”، بما يتيح لهذه الأطراف مراقبة حركة الملاحة في خليج عدن وامتلاك قدرة تدخل سريع في أي تطورات ميدانية أو بحرية في المنطقة.
وتشير المعطيات الواردة إلى أن القاعدة تقع على بعد نحو 7 كيلومترات غرب مركز المدينة، في منطقة مؤهلة للتوسع العسكري، وتضم مدرجًا طويلًا قادرًا على استقبال طائرات شحن عسكرية وطائرات مقاتلة، وهو ما يكشف أن الأمر يتجاوز مجرد موقع دعم لوجستي إلى منصة عمليات عسكرية واستخباراتية متقدمة على تماس مباشر مع السواحل اليمنية والممرات البحرية الحساسة.
ويربط التقرير بين هذا المشروع وبين إعلان الكيان الإسرائيلي في 26 ديسمبر 2025 الاعتراف بما يسمى استقلال أرض الصومال، معتبرًا أن هذه الخطوة لم تكن مجرد موقف دبلوماسي، بل جزء من استراتيجية أوسع لترسيخ وجود عسكري صهيوني دائم في المنطقة. كما أشار إلى أن المبادرة جاءت بدفع مباشر من بنيامين نتنياهو الذي يسعى إلى إقامة موطئ قدم عسكري عند خليج عدن وعلى مقربة من السواحل اليمنية.
ويكشف التقرير كذلك أن أبوظبي تؤدي الدور المحوري في هذا المشروع، مستفيدة من علاقاتها السابقة مع سلطات الإقليم، ومن استثماراتها في ميناء بربرة وتحويله إلى مركز لوجستي. لكن ما يبدو الآن، وفق هذا المسار، هو أن الإمارات لم تكتفِ بالدور الاقتصادي، بل انتقلت إلى توسيع نفوذها العسكري في القرن الإفريقي ضمن مشروع يخدم بصورة مباشرة النفوذ الأمريكي والصهيوني في الممرات البحرية الحيوية.
ويضع التقرير هذا التطور في سياق التصعيد الأمني في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن تصاعد العمليات العسكرية اليمنية واستهداف الملاحة المرتبطة بالعدو أسهم في دفع واشنطن وحلفائها إلى تعزيز وجودهم العسكري والبحث عن قواعد أقرب وأكثر فاعلية. ومن هنا، تبدو قاعدة بربرة جزءًا من خطة تطويق ومراقبة واحتواء تستهدف حماية المصالح الغربية والصهيونية عند باب المندب، وليس مجرد إجراء دفاعي محدود.
كما يلفت التقرير إلى أن هذا التحرك يثير مخاوف إقليمية وقانونية، في ظل غياب اعتراف دولي واسع بأرض الصومال، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية بشأن شرعية إقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضيه، فضلًا عن أن هذه الخطوة مرشحة لتفاقم التوتر مع الصومال الذي يعتبر الإقليم جزءًا من أراضيه.
وخلاصة ما تكشفه لوموند أن ما يجري في بربرة ليس مشروعًا معزولًا، بل حلقة ضمن سباق محموم للسيطرة على البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وأن الإمارات تؤدي فيه وظيفة متقدمة كأداة تمكين للوجود الأمريكي الصهيوني في واحدة من أخطر الساحات البحرية في المنطقة. وبذلك، تتحول بربرة إلى عنوان جديد لصراع يتجاوز الحدود المحلية، ويتجه نحو معركة نفوذ على الممرات البحرية والبنية التحتية الحيوية في ظل اشتداد المواجهة على مستوى الإقليم كله.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278185/
المشهد اليمني الأول
لوموند تفضح الدور الإماراتي: قاعدة سرية في بربرة لتمكين الحضور الأمريكي الصهيوني عند باب المندب
المشهد اليمني الأول - لوموند تفضح الدور الإماراتي: قاعدة سرية في بربرة لتمكين الحضور الأمريكي الصهيوني عند باب المندب
🌍 أسوء من 7 أكتوير.. جدعون ليفي: حرب إيران أسقطت أسطورة نتنياهو وحوّلته من “صانع حروب” إلى عنوان لفشل تاريخي
💢 المشهد اليمني الأول/
في واحدة من أقسى الضربات الإعلامية والسياسية التي وُجّهت إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من داخل الكيان نفسه، شنّ الكاتب الصهيوني في صحيفة هآرتس جدعون ليفي هجوماً لاذعاً على نتنياهو، واصفاً إياه بأنه فاشل ومصاب بجنون العظمة، ومعتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد إخفاق عابر في سجله، بل “الفشل الأكبر في حياته”، بل وأخطر من السابع من أكتوبر نفسه.
ويكشف هذا التوصيف، الصادر من أحد أبرز الأصوات النقدية داخل الإعلام الإسرائيلي، حجم الصدمة التي خلّفتها هذه الحرب في البنية السياسية والنفسية للكيان، بعدما دخلها نتنياهو باعتبارها “معركة العمر” التي أراد من خلالها تثبيت صورته كـ“منقذ” تاريخي، ليخرج منها ـ وفق ليفي ـ أضعف، وأكثر عزلة، ومحمّلاً بالمسؤولية الكاملة عن الإخفاق.
ويرى ليفي أن الفرق الجوهري بين هذه الحرب وبين إخفاقات الاحتلال السابقة، وفي مقدمتها 7 أكتوبر، أن نتنياهو لم يكن في الإخفاق السابق وحده في الواجهة، إذ كانت هناك ـ بحسب المقال ـ مؤسسة عسكرية وأمنية فاشلة، وأجهزة استخبارات عاجزة، وبنية سياسية كاملة متورطة في الانهيار. أما في حرب إيران، فإن نتنياهو وحده، “بلا استثناء”، يتحمل اللوم الكامل، لأن هذه الحرب ارتبطت مباشرة بمشروعه الشخصي، وبالملف الذي لطالما قدّمه بوصفه جوهر مسيرته السياسية.
ويذهب الكاتب أبعد من ذلك حين يعتبر أن الكيان خرج من حرب إيران “مثخناً بالجراح”، وأكثر ضعفاً وعزلة مما كان عليه قبلها، في حين أن إيران، رغم ما تعرضت له، خرجت ـ وفق هذا التوصيف الإسرائيلي ـ “مهزومة لكنها أقوى”، وهي صياغة تلخص في نظره جوهر الفشل الإسرائيلي: حرب شُنّت لإضعاف إيران، فانتهت إلى تعزيز مكانتها وإظهار الكيان بمظهر المرتبك والعاجز عن فرض نتائج حاسمة.
وفي هذا السياق، يحمّل ليفي نتنياهو مسؤولية جرّ الكيان إلى حرب لم تُحقق أهدافها، ثم أُجبر على إنهائها من دون أن يُستشار، في إشارة إلى أن الرجل الذي حاول أن يكتب اسمه في كتب التاريخ باعتباره صانع الانتصار، انتهى إلى أن يصبح العنوان الأوضح للهزيمة السياسية والاستراتيجية. وبحسب المقال، فإن نتنياهو لم يخسر فقط رهانه العسكري، بل خسر كذلك صورة “القائد المتحكم” حين انتهت الحرب في مسار لم يكن صاحب قراره النهائي.
ويؤكد ليفي أن ثمن هذا الفشل كان باهظاً على الكيان، متحدثاً عن شهر ونصف من الفظائع التي عاشها نحو عشرة ملايين صهيوني، في ظل دمار اقتصادي، ومعاناة واسعة، وتعطّل عام دراسي جديد، وتآكل ما تبقى من التوازن العقلي داخل المجتمع الصهيوني، وتزايد العزلة الدولية. وبهذا المعنى، لا تبدو الحرب في مقاله مجرد جولة عسكرية فاشلة، بل ضربة شاملة للبنية الداخلية للكيان على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
وفي موازاة تحميله نتنياهو المسؤولية الكاملة عن حرب إيران، وسّع ليفي هجومه ليشمل المنظومة الإسرائيلية بأكملها، مستحضراً ما جرى في غزة بوصفه دليلاً آخر على التوحش البنيوي داخل دولة الاحتلال. فهو يرى أن نتنياهو كان الجذر الأول لجرائم الإبادة، لكنه لم يكن الوحيد، بل إن هناك جيشاً، واستخبارات، وطيارين، وجنوداً، وإعلاماً متواطئاً، وأجهزة أمنية، وكل من شارك في تدمير غزة وقتل الأطفال والأطباء والصحفيين، وكلهم ـ برأيه ـ شركاء في جرائم لا غفران لها.
كما وجّه ليفي سهام نقده إلى المعارضة الإسرائيلية، معتبراً أنها صفّقت للحرب منذ اللحظة الأولى، واصطفت خلفها، وبرّرتها، ثم فقدت لاحقاً حقها الأخلاقي والسياسي في انتقادها، لأنها لم تجرؤ على الاعتراض على أصل الحرب، واكتفت بالصمت بعد اتضاح نتائجها. وبهذا، يقدّم المقال صورة لكيان لم يفشل فقط في الحرب، بل فشل أيضاً في إنتاج معارضة حقيقية قادرة على كبح اندفاعه نحو الكوارث.
ويختتم ليفي مقاله بخلاصة قاسية ومباشرة: لولا تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكان نتنياهو قد واصل انحداره نحو فشل أكبر في إيران، كما فعل في غزة، وكما يسعى إلى فعله الآن في لبنان. ويعني ذلك أن الرجل، في نظر هذا الصوت الإسرائيلي البارز، لم يعد يمثل “حامي إسرائيل”، بل تحول إلى محرك أعمى لحروب تنتهي دائماً بكوارث أكبر.
في المحصلة، يعكس مقال جدعون ليفي اهتزازاً عميقاً في السردية الصهيونية حول الحرب على إيران، ويكشف أن صورة “الانتصار” التي حاول نتنياهو تسويقها تتآكل حتى داخل الإعلام الإسرائيلي نفسه. فحين يخرج كاتب من داخل الكيان ليقول إن حرب إيران أسوأ من 7 أكتوبر في سجل نتنياهو، وإنها الفشل الأكبر في حياته، فإن ذلك لا يعبّر عن نقد صحفي عابر، بل عن اعتراف داخلي بأن هذه الحرب لم تُنتج نصراً، بل عمّقت الأزمة، وأسقطت ما تبقى من هيبة القيادة الإسرائيلية.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278188/
💢 المشهد اليمني الأول/
في واحدة من أقسى الضربات الإعلامية والسياسية التي وُجّهت إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من داخل الكيان نفسه، شنّ الكاتب الصهيوني في صحيفة هآرتس جدعون ليفي هجوماً لاذعاً على نتنياهو، واصفاً إياه بأنه فاشل ومصاب بجنون العظمة، ومعتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد إخفاق عابر في سجله، بل “الفشل الأكبر في حياته”، بل وأخطر من السابع من أكتوبر نفسه.
ويكشف هذا التوصيف، الصادر من أحد أبرز الأصوات النقدية داخل الإعلام الإسرائيلي، حجم الصدمة التي خلّفتها هذه الحرب في البنية السياسية والنفسية للكيان، بعدما دخلها نتنياهو باعتبارها “معركة العمر” التي أراد من خلالها تثبيت صورته كـ“منقذ” تاريخي، ليخرج منها ـ وفق ليفي ـ أضعف، وأكثر عزلة، ومحمّلاً بالمسؤولية الكاملة عن الإخفاق.
ويرى ليفي أن الفرق الجوهري بين هذه الحرب وبين إخفاقات الاحتلال السابقة، وفي مقدمتها 7 أكتوبر، أن نتنياهو لم يكن في الإخفاق السابق وحده في الواجهة، إذ كانت هناك ـ بحسب المقال ـ مؤسسة عسكرية وأمنية فاشلة، وأجهزة استخبارات عاجزة، وبنية سياسية كاملة متورطة في الانهيار. أما في حرب إيران، فإن نتنياهو وحده، “بلا استثناء”، يتحمل اللوم الكامل، لأن هذه الحرب ارتبطت مباشرة بمشروعه الشخصي، وبالملف الذي لطالما قدّمه بوصفه جوهر مسيرته السياسية.
ويذهب الكاتب أبعد من ذلك حين يعتبر أن الكيان خرج من حرب إيران “مثخناً بالجراح”، وأكثر ضعفاً وعزلة مما كان عليه قبلها، في حين أن إيران، رغم ما تعرضت له، خرجت ـ وفق هذا التوصيف الإسرائيلي ـ “مهزومة لكنها أقوى”، وهي صياغة تلخص في نظره جوهر الفشل الإسرائيلي: حرب شُنّت لإضعاف إيران، فانتهت إلى تعزيز مكانتها وإظهار الكيان بمظهر المرتبك والعاجز عن فرض نتائج حاسمة.
وفي هذا السياق، يحمّل ليفي نتنياهو مسؤولية جرّ الكيان إلى حرب لم تُحقق أهدافها، ثم أُجبر على إنهائها من دون أن يُستشار، في إشارة إلى أن الرجل الذي حاول أن يكتب اسمه في كتب التاريخ باعتباره صانع الانتصار، انتهى إلى أن يصبح العنوان الأوضح للهزيمة السياسية والاستراتيجية. وبحسب المقال، فإن نتنياهو لم يخسر فقط رهانه العسكري، بل خسر كذلك صورة “القائد المتحكم” حين انتهت الحرب في مسار لم يكن صاحب قراره النهائي.
ويؤكد ليفي أن ثمن هذا الفشل كان باهظاً على الكيان، متحدثاً عن شهر ونصف من الفظائع التي عاشها نحو عشرة ملايين صهيوني، في ظل دمار اقتصادي، ومعاناة واسعة، وتعطّل عام دراسي جديد، وتآكل ما تبقى من التوازن العقلي داخل المجتمع الصهيوني، وتزايد العزلة الدولية. وبهذا المعنى، لا تبدو الحرب في مقاله مجرد جولة عسكرية فاشلة، بل ضربة شاملة للبنية الداخلية للكيان على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
وفي موازاة تحميله نتنياهو المسؤولية الكاملة عن حرب إيران، وسّع ليفي هجومه ليشمل المنظومة الإسرائيلية بأكملها، مستحضراً ما جرى في غزة بوصفه دليلاً آخر على التوحش البنيوي داخل دولة الاحتلال. فهو يرى أن نتنياهو كان الجذر الأول لجرائم الإبادة، لكنه لم يكن الوحيد، بل إن هناك جيشاً، واستخبارات، وطيارين، وجنوداً، وإعلاماً متواطئاً، وأجهزة أمنية، وكل من شارك في تدمير غزة وقتل الأطفال والأطباء والصحفيين، وكلهم ـ برأيه ـ شركاء في جرائم لا غفران لها.
كما وجّه ليفي سهام نقده إلى المعارضة الإسرائيلية، معتبراً أنها صفّقت للحرب منذ اللحظة الأولى، واصطفت خلفها، وبرّرتها، ثم فقدت لاحقاً حقها الأخلاقي والسياسي في انتقادها، لأنها لم تجرؤ على الاعتراض على أصل الحرب، واكتفت بالصمت بعد اتضاح نتائجها. وبهذا، يقدّم المقال صورة لكيان لم يفشل فقط في الحرب، بل فشل أيضاً في إنتاج معارضة حقيقية قادرة على كبح اندفاعه نحو الكوارث.
ويختتم ليفي مقاله بخلاصة قاسية ومباشرة: لولا تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكان نتنياهو قد واصل انحداره نحو فشل أكبر في إيران، كما فعل في غزة، وكما يسعى إلى فعله الآن في لبنان. ويعني ذلك أن الرجل، في نظر هذا الصوت الإسرائيلي البارز، لم يعد يمثل “حامي إسرائيل”، بل تحول إلى محرك أعمى لحروب تنتهي دائماً بكوارث أكبر.
في المحصلة، يعكس مقال جدعون ليفي اهتزازاً عميقاً في السردية الصهيونية حول الحرب على إيران، ويكشف أن صورة “الانتصار” التي حاول نتنياهو تسويقها تتآكل حتى داخل الإعلام الإسرائيلي نفسه. فحين يخرج كاتب من داخل الكيان ليقول إن حرب إيران أسوأ من 7 أكتوبر في سجل نتنياهو، وإنها الفشل الأكبر في حياته، فإن ذلك لا يعبّر عن نقد صحفي عابر، بل عن اعتراف داخلي بأن هذه الحرب لم تُنتج نصراً، بل عمّقت الأزمة، وأسقطت ما تبقى من هيبة القيادة الإسرائيلية.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278188/
المشهد اليمني الأول
أسوء من 7 أكتوير.. جدعون ليفي: حرب إيران أسقطت أسطورة نتنياهو وحوّلته من "صانع حروب" إلى عنوان لفشل تاريخي
المشهد اليمني الأول - أسوء من 7 أكتوير.. جدعون ليفي: حرب إيران أسقطت أسطورة نتنياهو وحوّلته من "صانع حروب" إلى عنوان لفشل تاريخي
🌍 إيران تُحيي أربعينية القائد الشهيد “علي الخامنئي” بمسيرات حاشدة تؤكد ثبات نهج المقاومة وتجدد العهد على مواصلة المواجهة
💢 المشهد اليمني الأول/
شهدت العاصمة طهران ومختلف المحافظات الإيرانية، اليوم الخميس، مسيرات حاشدة ومواكب عزاء جماهيرية لإحياء الذكرى الأربعين لاستشهاد قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي، في مشهد وطني وإيماني واسع عكس حجم الارتباط الشعبي بنهج القائد الشهيد، ورسّخ دلالة سياسية واضحة مفادها أن دماء الشهداء لم تُضعف الجمهورية الإسلامية، بل زادتها تماسكاً وصلابة وإصراراً على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة.
وانطلقت مواكب الحداد والعزاء في طهران منذ ساعات الصباح من ساحة الجمهورية الإسلامية وسط العاصمة، متجهة نحو مكان استشهاد القائد الشهيد، بالتزامن مع مواكب مماثلة في سائر أنحاء البلاد، ضمن مراسم إحياء الأربعين التي بدأت منذ يوم أمس الأربعاء تحت عنوان “بعثة الدم”، وتستمر حتى يوم غد الجمعة، في إطار برنامج تعبوي وروحي واسع يعيد التأكيد على أن مدرسة الشهادة ما تزال هي الحاضنة الأعمق لروح الصمود الإيراني في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي.
وخلال الأربعين يوماً الماضية، كما تؤكد الأجواء العامة لهذه المناسبة، أثبت الشعب الإيراني أنه ماضٍ في المقاومة البطولية أمام العدوان المتوحش، وأن الركن الأساسي لهذا الصمود يستند إلى تعاليم القائد الشهيد وتوصياته الحكيمة في مواجهة نظام الهيمنة وأدواته. ومن هنا، لم تأتِ هذه المواكب بوصفها فعالية تأبينية فحسب، بل كـ استفتاء شعبي ميداني متجدد على وفاء الإيرانيين لخط القائد الشهيد، والتفافهم حول خيار المواجهة وعدم الانكسار.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد انطلقت مراسم اليوم الخميس عند الساعة 9:40 صباحاً بالتوقيت المحلي، واستمرت مواكب العزاء في المسارات المحددة لها، فيما أعلن رئيس مجلس الإعلام الإسلامي بمحافظة طهران حجة الإسلام محسن محمودي أن فعاليات الأربعين ستتواصل حتى الثامنة مساءً، مؤكداً أن هذه المشاركة الشعبية الواسعة تحمل “رسالة حماسية” واضحة، وتعبّر عن الملحمية الجماهيرية التي رافقت إحياء ذكرى القائد الشهيد في العاصمة وسائر المحافظات.
وتعود هذه الذكرى إلى 28 مارس/آذار الماضي، حين استُشهد سماحة آية الله السيد علي الخامنئي إثر الغارات الوحشية التي شنّتها الحكومة الأمريكية المجرمة والكيان الصهيوني على مناطق في محيط شارع باستور وبيت قائد الثورة الإسلامية. ومنذ ذلك اليوم، تحولت ذكرى استشهاده إلى عنوان تعبوي جامع يربط بين التمسك بالإرث القيادي للقائد الشهيد وبين مواصلة الصراع المفتوح مع المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة.
وكانت فعاليات الأمس قد شهدت أيضاً انطلاق مواكب العزاء بعد صلاتي المغرب والعشاء من المساجد والحسينيات باتجاه الساحات الرئيسية والأماكن المتبركة، في حين من المقرر أن تُختتم برامج الأربعين يوم غد الجمعة بإقامة مراسم تكريم الإمام الشهيد عند الساعة العاشرة صباحاً في مصليات أرجاء البلاد، بما يكرّس هذه المناسبة كواحدة من أكثر المحطات التعبوية حضوراً في الوجدان الشعبي الإيراني منذ استشهاده.
ويؤكد المشهد العام لمراسم الأربعين أن الجمهورية الإسلامية لم تدخل مرحلة فراغ أو ارتباك بعد استشهاد قائد الثورة، بل دخلت مرحلة تجديد عهد جماهيري واسع، يربط بين الوفاء للقائد الشهيد وبين الاستمرار في المعركة ضد العدوان، ويعلن أن إيران باقية على خط المقاومة، وأن استشهاد القائد لم يطفئ شعلة المواجهة، بل أطلق بعثة دم جديدة في جسد الأمة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278192/
💢 المشهد اليمني الأول/
شهدت العاصمة طهران ومختلف المحافظات الإيرانية، اليوم الخميس، مسيرات حاشدة ومواكب عزاء جماهيرية لإحياء الذكرى الأربعين لاستشهاد قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي، في مشهد وطني وإيماني واسع عكس حجم الارتباط الشعبي بنهج القائد الشهيد، ورسّخ دلالة سياسية واضحة مفادها أن دماء الشهداء لم تُضعف الجمهورية الإسلامية، بل زادتها تماسكاً وصلابة وإصراراً على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة.
وانطلقت مواكب الحداد والعزاء في طهران منذ ساعات الصباح من ساحة الجمهورية الإسلامية وسط العاصمة، متجهة نحو مكان استشهاد القائد الشهيد، بالتزامن مع مواكب مماثلة في سائر أنحاء البلاد، ضمن مراسم إحياء الأربعين التي بدأت منذ يوم أمس الأربعاء تحت عنوان “بعثة الدم”، وتستمر حتى يوم غد الجمعة، في إطار برنامج تعبوي وروحي واسع يعيد التأكيد على أن مدرسة الشهادة ما تزال هي الحاضنة الأعمق لروح الصمود الإيراني في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي.
وخلال الأربعين يوماً الماضية، كما تؤكد الأجواء العامة لهذه المناسبة، أثبت الشعب الإيراني أنه ماضٍ في المقاومة البطولية أمام العدوان المتوحش، وأن الركن الأساسي لهذا الصمود يستند إلى تعاليم القائد الشهيد وتوصياته الحكيمة في مواجهة نظام الهيمنة وأدواته. ومن هنا، لم تأتِ هذه المواكب بوصفها فعالية تأبينية فحسب، بل كـ استفتاء شعبي ميداني متجدد على وفاء الإيرانيين لخط القائد الشهيد، والتفافهم حول خيار المواجهة وعدم الانكسار.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد انطلقت مراسم اليوم الخميس عند الساعة 9:40 صباحاً بالتوقيت المحلي، واستمرت مواكب العزاء في المسارات المحددة لها، فيما أعلن رئيس مجلس الإعلام الإسلامي بمحافظة طهران حجة الإسلام محسن محمودي أن فعاليات الأربعين ستتواصل حتى الثامنة مساءً، مؤكداً أن هذه المشاركة الشعبية الواسعة تحمل “رسالة حماسية” واضحة، وتعبّر عن الملحمية الجماهيرية التي رافقت إحياء ذكرى القائد الشهيد في العاصمة وسائر المحافظات.
وتعود هذه الذكرى إلى 28 مارس/آذار الماضي، حين استُشهد سماحة آية الله السيد علي الخامنئي إثر الغارات الوحشية التي شنّتها الحكومة الأمريكية المجرمة والكيان الصهيوني على مناطق في محيط شارع باستور وبيت قائد الثورة الإسلامية. ومنذ ذلك اليوم، تحولت ذكرى استشهاده إلى عنوان تعبوي جامع يربط بين التمسك بالإرث القيادي للقائد الشهيد وبين مواصلة الصراع المفتوح مع المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة.
وكانت فعاليات الأمس قد شهدت أيضاً انطلاق مواكب العزاء بعد صلاتي المغرب والعشاء من المساجد والحسينيات باتجاه الساحات الرئيسية والأماكن المتبركة، في حين من المقرر أن تُختتم برامج الأربعين يوم غد الجمعة بإقامة مراسم تكريم الإمام الشهيد عند الساعة العاشرة صباحاً في مصليات أرجاء البلاد، بما يكرّس هذه المناسبة كواحدة من أكثر المحطات التعبوية حضوراً في الوجدان الشعبي الإيراني منذ استشهاده.
ويؤكد المشهد العام لمراسم الأربعين أن الجمهورية الإسلامية لم تدخل مرحلة فراغ أو ارتباك بعد استشهاد قائد الثورة، بل دخلت مرحلة تجديد عهد جماهيري واسع، يربط بين الوفاء للقائد الشهيد وبين الاستمرار في المعركة ضد العدوان، ويعلن أن إيران باقية على خط المقاومة، وأن استشهاد القائد لم يطفئ شعلة المواجهة، بل أطلق بعثة دم جديدة في جسد الأمة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278192/
المشهد اليمني الأول
إيران تُحيي أربعينية القائد الشهيد "علي الخامنئي" بمسيرات حاشدة تؤكد ثبات نهج المقاومة وتجدد العهد على مواصلة المواجهة
المشهد اليمني الأول - إيران تُحيي أربعينية القائد الشهيد "علي الخامنئي" بمسيرات حاشدة تؤكد ثبات نهج المقاومة وتجدد العهد على مواصلة المواجهة
🌍 الأقصى يستعيد نبضه بعد 40 يوماً من الإغلاق.. تكبيرات وسجود ودموع فرح في مواجهة القمع والاقتحامات
💢 المشهد اليمني الأول/
في مشهدٍ مهيبٍ اختلطت فيه الدموع بالتكبيرات والسجود بالشوق، استعاد المسجد الأقصى المبارك شيئاً من روحه فجر اليوم، بعدما فُتحت أبوابه أمام المصلين للمرة الأولى عقب إغلاق دام 40 يوماً فرضته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياق إجراءاتها الأمنية المشددة المرتبطة بالمواجهة الإقليمية الأخيرة. وقد أظهرت المشاهد المتداولة توافد مئات الفلسطينيين إلى باحات المسجد، حيث اندفعت الجموع نحو الأقصى وسط تكبيرات عالية وسجدات شكر على بلاطه العتيق، في لحظة بدت كأنها انتصار للثبات المقدسي على سياسة الإغلاق والتضييق.
وتمكن نحو 3 آلاف مصلٍّ من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، رغم الحصار المشدد والإجراءات القمعية التي رافقت إعادة فتحه، إذ واصلت قوات الاحتلال فحص الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول والاعتداء على بعض المصلين عند الأبواب، في محاولة واضحة لتنغيص هذا المشهد الإيماني والوطني الجامع. وبرغم ذلك، صدحت باحات الأقصى بتكبيرات العيد عقب الصلاة، في مشهد عكس فرحة غامرة بعودة الحياة إلى المسجد بعد أسابيع طويلة من الإغلاق والمنع.
غير أن الاحتلال، الذي لم يكتفِ بإغلاق الأقصى أربعين يوماً، سارع إلى استكمال عدوانه على المكان المقدس بأساليب أخرى، إذ اعتقلت شرطة الاحتلال المرابطة منتهى أمارة عند أحد أبواب المسجد، بعد ساعات من اعتقال شاب من داخل ساحاته. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أقدمت مجموعات من المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، في خطوة حملت طابعاً استفزازياً واضحاً، خصوصاً أنها تزامنت مع تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام.
وبحسب المعطيات الواردة، فإن الاقتحامات الجديدة رافقها أداء غناء وصلوات تلمودية داخل باحات الأقصى، في تصعيد خطير يمس بشكل مباشر الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ويكشف عن تسارع واضح في فرض وقائع تهويدية جديدة داخل الحرم الشريف. كما أن تمديد فترة الاقتحامات الصباحية نصف ساعة إضافية، لتبدأ عند الساعة 6:30 صباحاً بدلاً من السابعة، ورفع إجمالي ساعات الاقتحام إلى 6 ساعات ونصف يومياً، يعكس توجهاً إسرائيلياً متسارعاً نحو تكريس سياسة التقسيم الزماني ومحاولة فرض أمر واقع جديد في أحد أكثر الأماكن قداسة لدى المسلمين.
وفي المحصلة، فإن ما جرى في الأقصى فجر اليوم لم يكن مجرد فتح أبواب بعد إغلاق طويل، بل مشهد صمودٍ مركّب: من جهة، مصلون عادوا إلى مسجدهم بالتكبير والدموع والسجود، ومن جهة أخرى، احتلال يواصل القمع والاعتقال والاقتحام في محاولة لكسر هذه العودة وتفريغها من معناها. وبين المشهدين، يظل الأقصى عنواناً مفتوحاً للصراع، وميداناً يومياً لإرادة فلسطينية تتشبث بالمكان، في مواجهة مشروع احتلالي يسعى إلى تغيير هويته وفرض سيطرته الكاملة عليه.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278196/
💢 المشهد اليمني الأول/
في مشهدٍ مهيبٍ اختلطت فيه الدموع بالتكبيرات والسجود بالشوق، استعاد المسجد الأقصى المبارك شيئاً من روحه فجر اليوم، بعدما فُتحت أبوابه أمام المصلين للمرة الأولى عقب إغلاق دام 40 يوماً فرضته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياق إجراءاتها الأمنية المشددة المرتبطة بالمواجهة الإقليمية الأخيرة. وقد أظهرت المشاهد المتداولة توافد مئات الفلسطينيين إلى باحات المسجد، حيث اندفعت الجموع نحو الأقصى وسط تكبيرات عالية وسجدات شكر على بلاطه العتيق، في لحظة بدت كأنها انتصار للثبات المقدسي على سياسة الإغلاق والتضييق.
وتمكن نحو 3 آلاف مصلٍّ من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، رغم الحصار المشدد والإجراءات القمعية التي رافقت إعادة فتحه، إذ واصلت قوات الاحتلال فحص الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول والاعتداء على بعض المصلين عند الأبواب، في محاولة واضحة لتنغيص هذا المشهد الإيماني والوطني الجامع. وبرغم ذلك، صدحت باحات الأقصى بتكبيرات العيد عقب الصلاة، في مشهد عكس فرحة غامرة بعودة الحياة إلى المسجد بعد أسابيع طويلة من الإغلاق والمنع.
غير أن الاحتلال، الذي لم يكتفِ بإغلاق الأقصى أربعين يوماً، سارع إلى استكمال عدوانه على المكان المقدس بأساليب أخرى، إذ اعتقلت شرطة الاحتلال المرابطة منتهى أمارة عند أحد أبواب المسجد، بعد ساعات من اعتقال شاب من داخل ساحاته. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أقدمت مجموعات من المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، في خطوة حملت طابعاً استفزازياً واضحاً، خصوصاً أنها تزامنت مع تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام.
وبحسب المعطيات الواردة، فإن الاقتحامات الجديدة رافقها أداء غناء وصلوات تلمودية داخل باحات الأقصى، في تصعيد خطير يمس بشكل مباشر الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ويكشف عن تسارع واضح في فرض وقائع تهويدية جديدة داخل الحرم الشريف. كما أن تمديد فترة الاقتحامات الصباحية نصف ساعة إضافية، لتبدأ عند الساعة 6:30 صباحاً بدلاً من السابعة، ورفع إجمالي ساعات الاقتحام إلى 6 ساعات ونصف يومياً، يعكس توجهاً إسرائيلياً متسارعاً نحو تكريس سياسة التقسيم الزماني ومحاولة فرض أمر واقع جديد في أحد أكثر الأماكن قداسة لدى المسلمين.
وفي المحصلة، فإن ما جرى في الأقصى فجر اليوم لم يكن مجرد فتح أبواب بعد إغلاق طويل، بل مشهد صمودٍ مركّب: من جهة، مصلون عادوا إلى مسجدهم بالتكبير والدموع والسجود، ومن جهة أخرى، احتلال يواصل القمع والاعتقال والاقتحام في محاولة لكسر هذه العودة وتفريغها من معناها. وبين المشهدين، يظل الأقصى عنواناً مفتوحاً للصراع، وميداناً يومياً لإرادة فلسطينية تتشبث بالمكان، في مواجهة مشروع احتلالي يسعى إلى تغيير هويته وفرض سيطرته الكاملة عليه.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278196/
المشهد اليمني الأول
الأقصى يستعيد نبضه بعد 40 يوماً من الإغلاق.. تكبيرات وسجود ودموع فرح في مواجهة القمع والاقتحامات
المشهد اليمني الأول - الأقصى يستعيد نبضه بعد 40 يوماً من الإغلاق.. تكبيرات وسجود ودموع فرح في مواجهة القمع والاقتحامات
🌍 معركة الوعي قبل السلاح: كيف تحكم السنن الإلهية مصير الأمم؟
💢 المشهد اليمني الأول/
تحكم سنن الله حركة الأمم كما تحكم القوانين حركة الكون؛ لا تحابي أحدًا، ولا تتبدل لأجل قوم أو عِرق أو تاريخ. وحين يتأمل المتدبر مسار الحضارات، يدرك أن الصعود والهبوط لم يكونا يومًا نتاج الصدفة، بل نتيجة مباشرة للموقف، والالتزام، وحمل المسؤولية. فالاستخلاف في الأرض ليس منحة دائمة، بل تكليف مشروط بالإيمان والعمل والقيام بالواجب.
قال الله تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَّلَوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ هذه الآية لا تُقرأ بوصفها تهديدًا مجردًا، بل قانونًا تاريخيًا حاكمًا، يؤكد أن الأمة التي تتولى عن واجبها، وتُعرض عن تكليفها، وتستبدل الولاء لله بالولاء للأعداء، تفقد موقعها في معادلة الفعل، ويُسحب منها الدور، ليُمنح لغيرها ممن هو أصدق موقفًا وأثبت مبدأً.
ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالتغيير يبدأ من الداخل قبل أن ينعكس على الواقع السياسي والعسكري. وحين تختل البوصلة القيمية، ويتحول الدين إلى طقوس بلا موقف، تصبح الأمة مهيأة نفسيًا وسياسيًا لسنّة الاستبدال.
ويأتي واقع الأمة العربية اليوم شاهدًا حيًا على هذه السنّة؛ إذ تراجعت أنظمة عربية كثيرة، وبلغ بها الانحدار حدّ الارتهان للمشروع الأمريكي الصهيوني، والتفريط بقضايا الأمة المركزية، وفي مقدمتها فلسطين. أمة وُلد فيها النبي، ونزل فيها الوحي، لكنها حين تولّت عن مسؤوليتها التاريخية، سُحبت منها الريادة، وأُبعدت عن موقع الشهادة على الناس.
قال تعالى:﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ثم قيّد الخيرية بالفعل: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ فحين غاب هذا الدور، وساد الصمت على الظلم، وسُوّغت الخيانة تحت مسميات الواقعية السياسية، سقط شرط الخيرية، وسقط معه حق القيادة.
في المقابل، برزت قوى وشعوب غير عربية تقدّمت إلى ساحة الموقف، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي أثبتت من خلال دعمها الواضح للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومساندتها للشعوب المستضعفة، أن معيار الاستخلاف هو الموقف لا الانتماء، والثبات لا الادعاء. فمنذ انتصار ثورتها، وضعت نفسها في موقع المواجهة مع المشروع الأمريكي الصهيوني، وتحملت كلفة هذا الخيار من حصار وعقوبات وضغوط عسكرية واقتصادية.
وهذا الثبات لا يُقرأ بوصفه اصطفافًا قوميًّا أو مذهبيًّا، بل موقفًا دينيًا إسلاميًا وأخلاقيًا، نابعًا من فهمٍ عميق أن الشرعية تُكتسب من الالتزام بالقضية الإسلامية، وأن حمل راية المواجهة هو ما يمنح الدور والمكانة.
قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ وهنا تتجلى سنّة الاستبدال بوضوح: انتقال الدور إلى من تحمّل الكلفة، وصبر، وثبت، بعدما تخلّى عنه من كان أولى به تاريخيًا.
غير أن القراءة التحليلية العميقة تكشف أن الاستخلاف لا يُحسم بالسلاح وحده، بل بصناعة الإنسان الواعي. ومن هنا تبرز أهمية البعد التربوي والفكري في معركة الأمة. وفي هذا السياق، يركّز السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي، حفظه الله، في رؤيته وخطاباته، على التسلح بالإيمان، وبناء الوعي، وتحصين الأجيال من التضليل، وحثّها على الالتحاق بالمراكز الصيفية، باعتبارها مشروعًا استراتيجيًا لصناعة الإنسان، لا نشاطًا موسميًا عابرًا.
فالمعركة في جوهرها معركة وعي قبل أن تكون معركة ميدان، وقد دلّ القرآن على هذا المنهج بقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ فالتزكية والتعليم يسبقان النصر، ويصنعان الإنسان القادر على الثبات وحمل الأمانة.
وقد يظن البعض أن استثمار الإجازة الصيفية في مكاسب دنيوية آنية أولى، غير أن منطق السنن الإلهية يؤكد أن بناء الإنسان عقائديًا وأخلاقيًا وفكريًا هو الاستثمار الحقيقي.
فالأمم لا تُستبدل فجأة، بل تُستبدل حين تُفرَّغ أجيالها من الوعي، وتُترك عقول أبنائها نهبًا للغزو الثقافي والتزييف الإعلامي.
وفي الخلاصة، تثبت الوقائع أن سنّة الله ماضية لا تحابي أحدًا: ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ من يتقدم بالإيمان والوعي والمسؤولية، يتقدم به الله، ومن يتراجع ويتولى ويُوالي الأعداء، يُزَح عن موقعه مهما كان تاريخه. وبين التولي والاستبدال، تبقى معركة الوعي هي الفيصل، لأنها التي تحدد من يستحق أن يكون فاعلًا في التاريخ، ومن يُترك خارجه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278200/
💢 المشهد اليمني الأول/
تحكم سنن الله حركة الأمم كما تحكم القوانين حركة الكون؛ لا تحابي أحدًا، ولا تتبدل لأجل قوم أو عِرق أو تاريخ. وحين يتأمل المتدبر مسار الحضارات، يدرك أن الصعود والهبوط لم يكونا يومًا نتاج الصدفة، بل نتيجة مباشرة للموقف، والالتزام، وحمل المسؤولية. فالاستخلاف في الأرض ليس منحة دائمة، بل تكليف مشروط بالإيمان والعمل والقيام بالواجب.
قال الله تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَّلَوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ هذه الآية لا تُقرأ بوصفها تهديدًا مجردًا، بل قانونًا تاريخيًا حاكمًا، يؤكد أن الأمة التي تتولى عن واجبها، وتُعرض عن تكليفها، وتستبدل الولاء لله بالولاء للأعداء، تفقد موقعها في معادلة الفعل، ويُسحب منها الدور، ليُمنح لغيرها ممن هو أصدق موقفًا وأثبت مبدأً.
ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالتغيير يبدأ من الداخل قبل أن ينعكس على الواقع السياسي والعسكري. وحين تختل البوصلة القيمية، ويتحول الدين إلى طقوس بلا موقف، تصبح الأمة مهيأة نفسيًا وسياسيًا لسنّة الاستبدال.
ويأتي واقع الأمة العربية اليوم شاهدًا حيًا على هذه السنّة؛ إذ تراجعت أنظمة عربية كثيرة، وبلغ بها الانحدار حدّ الارتهان للمشروع الأمريكي الصهيوني، والتفريط بقضايا الأمة المركزية، وفي مقدمتها فلسطين. أمة وُلد فيها النبي، ونزل فيها الوحي، لكنها حين تولّت عن مسؤوليتها التاريخية، سُحبت منها الريادة، وأُبعدت عن موقع الشهادة على الناس.
قال تعالى:﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ثم قيّد الخيرية بالفعل: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ فحين غاب هذا الدور، وساد الصمت على الظلم، وسُوّغت الخيانة تحت مسميات الواقعية السياسية، سقط شرط الخيرية، وسقط معه حق القيادة.
في المقابل، برزت قوى وشعوب غير عربية تقدّمت إلى ساحة الموقف، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي أثبتت من خلال دعمها الواضح للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومساندتها للشعوب المستضعفة، أن معيار الاستخلاف هو الموقف لا الانتماء، والثبات لا الادعاء. فمنذ انتصار ثورتها، وضعت نفسها في موقع المواجهة مع المشروع الأمريكي الصهيوني، وتحملت كلفة هذا الخيار من حصار وعقوبات وضغوط عسكرية واقتصادية.
وهذا الثبات لا يُقرأ بوصفه اصطفافًا قوميًّا أو مذهبيًّا، بل موقفًا دينيًا إسلاميًا وأخلاقيًا، نابعًا من فهمٍ عميق أن الشرعية تُكتسب من الالتزام بالقضية الإسلامية، وأن حمل راية المواجهة هو ما يمنح الدور والمكانة.
قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ وهنا تتجلى سنّة الاستبدال بوضوح: انتقال الدور إلى من تحمّل الكلفة، وصبر، وثبت، بعدما تخلّى عنه من كان أولى به تاريخيًا.
غير أن القراءة التحليلية العميقة تكشف أن الاستخلاف لا يُحسم بالسلاح وحده، بل بصناعة الإنسان الواعي. ومن هنا تبرز أهمية البعد التربوي والفكري في معركة الأمة. وفي هذا السياق، يركّز السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي، حفظه الله، في رؤيته وخطاباته، على التسلح بالإيمان، وبناء الوعي، وتحصين الأجيال من التضليل، وحثّها على الالتحاق بالمراكز الصيفية، باعتبارها مشروعًا استراتيجيًا لصناعة الإنسان، لا نشاطًا موسميًا عابرًا.
فالمعركة في جوهرها معركة وعي قبل أن تكون معركة ميدان، وقد دلّ القرآن على هذا المنهج بقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ فالتزكية والتعليم يسبقان النصر، ويصنعان الإنسان القادر على الثبات وحمل الأمانة.
وقد يظن البعض أن استثمار الإجازة الصيفية في مكاسب دنيوية آنية أولى، غير أن منطق السنن الإلهية يؤكد أن بناء الإنسان عقائديًا وأخلاقيًا وفكريًا هو الاستثمار الحقيقي.
فالأمم لا تُستبدل فجأة، بل تُستبدل حين تُفرَّغ أجيالها من الوعي، وتُترك عقول أبنائها نهبًا للغزو الثقافي والتزييف الإعلامي.
وفي الخلاصة، تثبت الوقائع أن سنّة الله ماضية لا تحابي أحدًا: ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ من يتقدم بالإيمان والوعي والمسؤولية، يتقدم به الله، ومن يتراجع ويتولى ويُوالي الأعداء، يُزَح عن موقعه مهما كان تاريخه. وبين التولي والاستبدال، تبقى معركة الوعي هي الفيصل، لأنها التي تحدد من يستحق أن يكون فاعلًا في التاريخ، ومن يُترك خارجه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278200/
المشهد اليمني الأول
معركة الوعي قبل السلاح: كيف تحكم السنن الإلهية مصير الأمم؟
المشهد اليمني الأول - معركة الوعي قبل السلاح: كيف تحكم السنن الإلهية مصير الأمم؟
🌍 ما بعد ميثاق الله ونكث الصهاينة.. وعد الآخرة
💢 المشهد اليمني الأول/
أعتقد أن العالم يعرف من هم ناقضو العهود، أعداء الله والإنسانية: اليهود والصهاينة ومن والاهم، وقد عرّفنا بهم قول الله تعالى: ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ.
نقض العهود وارتكاب المجازر البشرية، سواء في غزة أَو لبنان، هي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.
ما شهدته لبنان من استهداف وقصف بأكثر من مئة غارة إسرائيلية وأمريكية، مستغلين اتّفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعدوّ الأمريكي، والذي قضى بإيقاف إطلاق النار وإقامة هدنة لمدة أسبوعين، استُغل لارتكاب جرائمهم في جنوب لبنان والقطاع والضاحية وبيروت، ليسقط ما يقرب من 200 ضحية ويُصاب المئات من الأبرياء في خطوة إجرامية، تعكس صلف هؤلاء الملاعين وتعطشهم للدماء، في ظل صمت دولي وتواطؤ أممي، ظانين بأن هذه الجرائم ستغطي فشلهم وانهيارهم، وتحوّل الأنظار عن السقوط المدوي لقوى الاستكبار والهيمنة على أيدي رجال الله في المحور المقاوم.
على مر التاريخ، كانت المواثيق والاتّفاقات الضامن الوحيد لوقف نزيف الدماء وحماية المدنيين في النزاعات.
لكن عندما تُنقض هذه العهود وتُكسر الاتّفاقيات تحت أقدام أعداء الإنسانية بعد توقيعها، يتحول المشهد من صراع سياسي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، وعهود تُنتهك كأنها مُجَـرّد أوراق لا قيمة لها.
أولًا: نقض العهود.. أخلاق تنهار قبل الاتّفاقيات:
نقض العهد ليس مُجَـرّد خرق قانوني، إنه انهيار للثقة بين الأمم وموت للسلام قبل أن يولد.
عندما يوقع طرف على اتّفاق لوقف إطلاق النار أَو لحماية المدنيين، ثم يعود لخرقه عند أول فرصة، فإنه يعلن للعالم أن الدماء البشرية لا تساوي شيئًا في ميزانه.
التاريخ يشهد أن ناقضي العهود لم يكتب لهم النجاة ولا النصر، لأن الغدر يزرع بذور هزيمته بنفسه.
ثانيًا: استهداف المدنيين في لبنان.. حرب على القيم الإنسانية:
حين تُقصف أحياء لبنان، وتُستهدف أطفاله، وتُدمّـر بيوته، فإن العدوان لا يطال الجغرافيا فقط، بل يطال روح الإنسانية كاملة.
استهداف المدنيين في لبنان ليس خطأً تكتيكيًّا، بل إرادَة ممنهجة لترويع الآمنين وتدمير المستقبل قبل الحاضر.
المستشفيات، المدارس، الأسواق، وحتى سيارات الإسعاف تتحول إلى أهداف، وكأن الحياة نفسها صارت جريمة.
كل طفل يسقط شهيدًا، وكل عائلة تُباد تحت الأنقاض، هي جريمة مكتملة الأركان.
الضمير الإنساني ينتظر محكمة دولية جريئة تحاسب، لا محاكم تنتظر الإذن.
والله لن تفلحوا يا مجرمي التاريخ، فقد أصبحتم عارًا يلاحقكم، وكل الأحرار يعرفونكم ويقفون لكم بالمرصاد، وقد ألزموا أنفسهم استئصالكم وإنقاذ البشرية من شروركم.
وفي صميم عقيدتهم أن المعركة معكم مُستمرّة حتى الفتح الموعود والجهاد المقدس.
إن كنتم تظنون أن نقض العهود واستهداف الأطفال وارتكاب المجازر سيمنحكم النصر أَو الإفلات من العقاب، فأنتم واهمون.
وإن تأخر الاقتصاص بعض الوقت، فلن تموت كُـلّ قطرة دم سفكتوها، وستبقى شعلة في وجه الظالمين.
الفتح الموعود والكرامة قادم لا محالة.
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا:
جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أول مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طوفان الجنيد
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278202/
💢 المشهد اليمني الأول/
أعتقد أن العالم يعرف من هم ناقضو العهود، أعداء الله والإنسانية: اليهود والصهاينة ومن والاهم، وقد عرّفنا بهم قول الله تعالى: ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ.
نقض العهود وارتكاب المجازر البشرية، سواء في غزة أَو لبنان، هي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.
ما شهدته لبنان من استهداف وقصف بأكثر من مئة غارة إسرائيلية وأمريكية، مستغلين اتّفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعدوّ الأمريكي، والذي قضى بإيقاف إطلاق النار وإقامة هدنة لمدة أسبوعين، استُغل لارتكاب جرائمهم في جنوب لبنان والقطاع والضاحية وبيروت، ليسقط ما يقرب من 200 ضحية ويُصاب المئات من الأبرياء في خطوة إجرامية، تعكس صلف هؤلاء الملاعين وتعطشهم للدماء، في ظل صمت دولي وتواطؤ أممي، ظانين بأن هذه الجرائم ستغطي فشلهم وانهيارهم، وتحوّل الأنظار عن السقوط المدوي لقوى الاستكبار والهيمنة على أيدي رجال الله في المحور المقاوم.
على مر التاريخ، كانت المواثيق والاتّفاقات الضامن الوحيد لوقف نزيف الدماء وحماية المدنيين في النزاعات.
لكن عندما تُنقض هذه العهود وتُكسر الاتّفاقيات تحت أقدام أعداء الإنسانية بعد توقيعها، يتحول المشهد من صراع سياسي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، وعهود تُنتهك كأنها مُجَـرّد أوراق لا قيمة لها.
أولًا: نقض العهود.. أخلاق تنهار قبل الاتّفاقيات:
نقض العهد ليس مُجَـرّد خرق قانوني، إنه انهيار للثقة بين الأمم وموت للسلام قبل أن يولد.
عندما يوقع طرف على اتّفاق لوقف إطلاق النار أَو لحماية المدنيين، ثم يعود لخرقه عند أول فرصة، فإنه يعلن للعالم أن الدماء البشرية لا تساوي شيئًا في ميزانه.
التاريخ يشهد أن ناقضي العهود لم يكتب لهم النجاة ولا النصر، لأن الغدر يزرع بذور هزيمته بنفسه.
ثانيًا: استهداف المدنيين في لبنان.. حرب على القيم الإنسانية:
حين تُقصف أحياء لبنان، وتُستهدف أطفاله، وتُدمّـر بيوته، فإن العدوان لا يطال الجغرافيا فقط، بل يطال روح الإنسانية كاملة.
استهداف المدنيين في لبنان ليس خطأً تكتيكيًّا، بل إرادَة ممنهجة لترويع الآمنين وتدمير المستقبل قبل الحاضر.
المستشفيات، المدارس، الأسواق، وحتى سيارات الإسعاف تتحول إلى أهداف، وكأن الحياة نفسها صارت جريمة.
كل طفل يسقط شهيدًا، وكل عائلة تُباد تحت الأنقاض، هي جريمة مكتملة الأركان.
الضمير الإنساني ينتظر محكمة دولية جريئة تحاسب، لا محاكم تنتظر الإذن.
والله لن تفلحوا يا مجرمي التاريخ، فقد أصبحتم عارًا يلاحقكم، وكل الأحرار يعرفونكم ويقفون لكم بالمرصاد، وقد ألزموا أنفسهم استئصالكم وإنقاذ البشرية من شروركم.
وفي صميم عقيدتهم أن المعركة معكم مُستمرّة حتى الفتح الموعود والجهاد المقدس.
إن كنتم تظنون أن نقض العهود واستهداف الأطفال وارتكاب المجازر سيمنحكم النصر أَو الإفلات من العقاب، فأنتم واهمون.
وإن تأخر الاقتصاص بعض الوقت، فلن تموت كُـلّ قطرة دم سفكتوها، وستبقى شعلة في وجه الظالمين.
الفتح الموعود والكرامة قادم لا محالة.
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا:
جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أول مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طوفان الجنيد
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278202/
المشهد اليمني الأول
ما بعد ميثاق الله ونكث الصهاينة.. وعد الآخرة
المشهد اليمني الأول - ما بعد ميثاق الله ونكث الصهاينة.. وعد الآخرة
🌍 “الوعد الصادق” يذل الاستكبار العالمي
💢 المشهد اليمني الأول/
لم يكن توافق إعلان النصر في حرب الأربعين يومًا (2026) مع ذكرى أربعينيات الإمام الخميني مُجَـرّد صدفة تقويمية، إنما تجلٍّ لإعجاز تاريخي.
ويصادف هذا الإعجاز التاريخي أَيْـضًا أربعينية استشهاد المرشد الأعلى السيد علي خامنئي (شهيد القدس)، السعيد الصائم الذي ارتقى على طريق تحرير المسجد الأقصى، فجاء نصر الأربعين متوجًا بدم القائدين: المؤسّس والحارس.
تحولت (الأربعينية) من مدرسة لإسقاط طاغوت الداخل بعبقرية الإمام، إلى استراتيجية عسكرية عالمية (الوعد الصادق 4) سحقت في 40 يومًا فقط أضخم ترسانة استعمارية عرفها التاريخ، لتعلن بوضوح أن زمن الهزائم قد ولى، وأن إرادَة الشعوب المستمدة من روح الله هي القدر الذي لا يُرد.
المحور الأول: هندسة الروح– كيف حوّل الخميني الأربعينية من مأتم إلى منصة لإسقاط العروش؟
لم تكن الثورة الإسلامية انفجارا عشوائيًّا، بل كانت هندسة نضالية فريدة ابتكرها الإمام الخميني (قدس سره).
استطاع بعبقريته القيادية تحويل الطقس الجنائزي إلى دينامو سياسي، مؤسّسا لمنهجية الأربعين يجر الأربعين:
١- ديناميكية التعبئة المُستمرّة: حوّل الإمام مجالس العزاء إلى وقود سياسي؛ فمن أربعينية شهداء قم ولدت انتفاضة تبريز، ومنها انطلقت أربعينيات المدن الأُخرى، مما خلق دائرة مغلقة من التعبئة شلت أركان نظام الشاه واستنزفت قدراته الأمنية حتى السقوط.
٢- فلسفة الدم المنتصر: لم ينظر الإمام إلى الأربعين كحدث تاريخي، بل كمنهج كفاح ومؤتمر عالمي للمستضعفين، محولًا إياها من مُجَـرّد ذكرى للحزن إلى واجب شرعي ووطني يمنح الجماهير دافعًا إيمانيًّا لا يهاب الموت.
هكذا تحولت الأربعينيات من مآتم إلى مدرسة في علم النفس الجماهيري، رسمت الخرائط الأولى لمعادلات النفوذ والكرامة التي نجني ثمارها اليوم.
المحور الثاني: إعصار الميدان- الاستراتيجية التي سحقت الهيمنة وفرضت سيادة مضيق هرمز:
في حرب الأربعين يومًا (2026)، تحولت مدرسة الإمام إلى واقع عسكري كسر هيبة الاستكبار العالمي.
لم تكتفِ إيران بصد العدوان، بل نجحت في إعادة رسم خارطة القوة عبر معادلات ردع غير مسبوقة:
١- المعجزة التكنولوجية (المسيرات والصواريخ): محطمةً غطرسة الآلة العسكرية الأمريكية، ومعلنةً رسميًّا عصر ‘كسر التفوق التقني’ (Overmatch)، حَيثُ سقطت أُسطورة الهيمنة الجوية أمام عبقرية الابتكار السيادي.
٢- النصر الجيوسياسي الأكبر: توجت هذه الملحمة بفرض السيادة المطلقة على مضيق هرمز.
لم يعد المضيق مُجَـرّد ممر مائي، بل صار شريانًا سياديًّا تفرض فيه إيران رسوم عبور وتضع قواعد المرور الآمن، في أضخم تحول لقوانين التجارة البحرية منذ قرون، لتنهي زمن ‘الممرات المستباحة’ للاستعمار، وتدشّـن عصر الممرات السيادية التي تحمي حقوق الشعوب لا مصالح النهب الأجنبي
· صون محور المقاومة: لم تكن المعركة إيرانية فحسب، بل ملحمة مشتركة خاضها محور المقاومة في لبنان والعراق واليمن وفلسطين.
أثبتت الحرب أن استهداف أي جزء من المحور هو استهداف للكل، وانتهت بفرض وقف العدوان على كافة الجبهات، مما عزز وحدة الساحات وجعل المحور كتلة فولاذية أكثر تسليحًا وخبرة وترابطًا من أي وقت مضى.
لتعلن للعالم أن معركة الأربعين لم تكن دفاعًا عن إيران فقط، بل كانت دفاعًا عن كرامة أُمَّـة.
المحور الثالث: تقاطع الدم (إبريل 2026) – من ميثاق التأسيس إلى ملحمة الاستسلام:
شهد الثامن من إبريل 2026 لحظة فارقة تداخلت فيها أربعينية المؤسّس مع أربعينية استشهاد المرشد الأعلى السيد علي خامنئي (شهيد القدس)، لتتحول الصدمة الأمنية إلى نصر إلهي محتوم:
١- ثمار البنود العشرة: أجبرت إيران أمريكا على قبول شروط الاستسلام الكامل؛ من الرفع الشامل لكافة العقوبات (الأولية والثانوية)، إلى الاعتراف بالحقوق النووية السيادية، وُصُـولًا إلى الانسحاب الذليل للقوات القتالية الأمريكية من المنطقة، في مشهدٍ أعاد للأذهان ‘هروب كابل’، لكنه هذه المرة كان الهروب النهائي الذي طوى صفحة الوجود الأمريكي في غرب آسيا إلى الأبد
٢- وحدة الساحات: تجلى انتصار الأربعين في فرض وقف العدوان على كافة الجبهات (لبنان، اليمن، العراق، فلسطين)، مما حوّل محور المقاومة إلى كتلة لا تُخترق، وأسس لواقع إقليمي لا مكان فيه للصهيونية العالمية.
٣- التعبئة تحت دم الشهيد: تحولت مراسم الأربعين من مواكب عزاء إلى أكبر عملية تحشيد عسكري ونفسي في التاريخ، حَيثُ رفعت الجماهير شعار الثأر للشهيد الحارس كعنوان للمرحلة القادمة.
المحور الرابع: ما بعد الأربعين– المكاسب الاستراتيجية والتحول نحو عالم متعدد الأقطاب:
تتجاوز مكاسب هذه الملحمة الحدود الجغرافية، لترسم ملامح نظام عالمي جديد:
١- داخليًّا (إيران القوية): التفاف شعبي مليوني تاريخي وأد أحلام الفوضى، وتحرّر من قيود العقوبات، وتدفق استثمارات إعادة الإعمار عبر عائدات مضيق هرمز،…
💢 المشهد اليمني الأول/
لم يكن توافق إعلان النصر في حرب الأربعين يومًا (2026) مع ذكرى أربعينيات الإمام الخميني مُجَـرّد صدفة تقويمية، إنما تجلٍّ لإعجاز تاريخي.
ويصادف هذا الإعجاز التاريخي أَيْـضًا أربعينية استشهاد المرشد الأعلى السيد علي خامنئي (شهيد القدس)، السعيد الصائم الذي ارتقى على طريق تحرير المسجد الأقصى، فجاء نصر الأربعين متوجًا بدم القائدين: المؤسّس والحارس.
تحولت (الأربعينية) من مدرسة لإسقاط طاغوت الداخل بعبقرية الإمام، إلى استراتيجية عسكرية عالمية (الوعد الصادق 4) سحقت في 40 يومًا فقط أضخم ترسانة استعمارية عرفها التاريخ، لتعلن بوضوح أن زمن الهزائم قد ولى، وأن إرادَة الشعوب المستمدة من روح الله هي القدر الذي لا يُرد.
المحور الأول: هندسة الروح– كيف حوّل الخميني الأربعينية من مأتم إلى منصة لإسقاط العروش؟
لم تكن الثورة الإسلامية انفجارا عشوائيًّا، بل كانت هندسة نضالية فريدة ابتكرها الإمام الخميني (قدس سره).
استطاع بعبقريته القيادية تحويل الطقس الجنائزي إلى دينامو سياسي، مؤسّسا لمنهجية الأربعين يجر الأربعين:
١- ديناميكية التعبئة المُستمرّة: حوّل الإمام مجالس العزاء إلى وقود سياسي؛ فمن أربعينية شهداء قم ولدت انتفاضة تبريز، ومنها انطلقت أربعينيات المدن الأُخرى، مما خلق دائرة مغلقة من التعبئة شلت أركان نظام الشاه واستنزفت قدراته الأمنية حتى السقوط.
٢- فلسفة الدم المنتصر: لم ينظر الإمام إلى الأربعين كحدث تاريخي، بل كمنهج كفاح ومؤتمر عالمي للمستضعفين، محولًا إياها من مُجَـرّد ذكرى للحزن إلى واجب شرعي ووطني يمنح الجماهير دافعًا إيمانيًّا لا يهاب الموت.
هكذا تحولت الأربعينيات من مآتم إلى مدرسة في علم النفس الجماهيري، رسمت الخرائط الأولى لمعادلات النفوذ والكرامة التي نجني ثمارها اليوم.
المحور الثاني: إعصار الميدان- الاستراتيجية التي سحقت الهيمنة وفرضت سيادة مضيق هرمز:
في حرب الأربعين يومًا (2026)، تحولت مدرسة الإمام إلى واقع عسكري كسر هيبة الاستكبار العالمي.
لم تكتفِ إيران بصد العدوان، بل نجحت في إعادة رسم خارطة القوة عبر معادلات ردع غير مسبوقة:
١- المعجزة التكنولوجية (المسيرات والصواريخ): محطمةً غطرسة الآلة العسكرية الأمريكية، ومعلنةً رسميًّا عصر ‘كسر التفوق التقني’ (Overmatch)، حَيثُ سقطت أُسطورة الهيمنة الجوية أمام عبقرية الابتكار السيادي.
٢- النصر الجيوسياسي الأكبر: توجت هذه الملحمة بفرض السيادة المطلقة على مضيق هرمز.
لم يعد المضيق مُجَـرّد ممر مائي، بل صار شريانًا سياديًّا تفرض فيه إيران رسوم عبور وتضع قواعد المرور الآمن، في أضخم تحول لقوانين التجارة البحرية منذ قرون، لتنهي زمن ‘الممرات المستباحة’ للاستعمار، وتدشّـن عصر الممرات السيادية التي تحمي حقوق الشعوب لا مصالح النهب الأجنبي
· صون محور المقاومة: لم تكن المعركة إيرانية فحسب، بل ملحمة مشتركة خاضها محور المقاومة في لبنان والعراق واليمن وفلسطين.
أثبتت الحرب أن استهداف أي جزء من المحور هو استهداف للكل، وانتهت بفرض وقف العدوان على كافة الجبهات، مما عزز وحدة الساحات وجعل المحور كتلة فولاذية أكثر تسليحًا وخبرة وترابطًا من أي وقت مضى.
لتعلن للعالم أن معركة الأربعين لم تكن دفاعًا عن إيران فقط، بل كانت دفاعًا عن كرامة أُمَّـة.
المحور الثالث: تقاطع الدم (إبريل 2026) – من ميثاق التأسيس إلى ملحمة الاستسلام:
شهد الثامن من إبريل 2026 لحظة فارقة تداخلت فيها أربعينية المؤسّس مع أربعينية استشهاد المرشد الأعلى السيد علي خامنئي (شهيد القدس)، لتتحول الصدمة الأمنية إلى نصر إلهي محتوم:
١- ثمار البنود العشرة: أجبرت إيران أمريكا على قبول شروط الاستسلام الكامل؛ من الرفع الشامل لكافة العقوبات (الأولية والثانوية)، إلى الاعتراف بالحقوق النووية السيادية، وُصُـولًا إلى الانسحاب الذليل للقوات القتالية الأمريكية من المنطقة، في مشهدٍ أعاد للأذهان ‘هروب كابل’، لكنه هذه المرة كان الهروب النهائي الذي طوى صفحة الوجود الأمريكي في غرب آسيا إلى الأبد
٢- وحدة الساحات: تجلى انتصار الأربعين في فرض وقف العدوان على كافة الجبهات (لبنان، اليمن، العراق، فلسطين)، مما حوّل محور المقاومة إلى كتلة لا تُخترق، وأسس لواقع إقليمي لا مكان فيه للصهيونية العالمية.
٣- التعبئة تحت دم الشهيد: تحولت مراسم الأربعين من مواكب عزاء إلى أكبر عملية تحشيد عسكري ونفسي في التاريخ، حَيثُ رفعت الجماهير شعار الثأر للشهيد الحارس كعنوان للمرحلة القادمة.
المحور الرابع: ما بعد الأربعين– المكاسب الاستراتيجية والتحول نحو عالم متعدد الأقطاب:
تتجاوز مكاسب هذه الملحمة الحدود الجغرافية، لترسم ملامح نظام عالمي جديد:
١- داخليًّا (إيران القوية): التفاف شعبي مليوني تاريخي وأد أحلام الفوضى، وتحرّر من قيود العقوبات، وتدفق استثمارات إعادة الإعمار عبر عائدات مضيق هرمز،…
🌍 ملخص كلمة “السيد الحوثي”: فشل العدوان على إيران أسقط معادلة الاستباحة ورسّخ وحدة الساحات وأعاد للأمة اعتبارها
💢 المشهد اليمني الأول/
في قراءة شاملة لآخر التطورات، قدّم قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي صورة متكاملة عن نتائج الجولة الأخيرة من المواجهة، معتبراً أن إعلان وقف إطلاق النار بحد ذاته يمثل انتصاراً كبيراً للجمهورية الإسلامية في إيران ولمحور المقاومة وللأمة الإسلامية وأحرار العالم، وأن هذا الانتصار جاء في مقابل فشل كبير للصهيونية وأذرعها، أمريكا و”إسرائيل” ومن أعانهم، بعد أن عجزوا عن تحقيق أهدافهم رغم حجم العدوان وجرائمه واتساع دائرة الاستهداف لكل مظاهر الحياة في إيران، بما في ذلك المنشآت النووية الحساسة مثل محطة بوشهر.
وأوضح السيد الحوثي أن جوهر العدوان لم يكن مرتبطاً بإيران وحدها، بل كان يمثل مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني الذي يستهدف الأمة كلها تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط” وإقامة “إسرائيل الكبرى”، مؤكداً أن الأعداء أرادوا إزاحة العائق الأكبر في المنطقة، أي الجمهورية الإسلامية في إيران، بسبب دورها وثقلها وتأثيرها الكبير في دعم شعوب الأمة وقضاياها. لكنه شدد على أن هذا المخطط فشل، وأن إسقاط هذه المرحلة من مراحله يمثل خطوة مهمة جداً في فرملة المشروع الصهيوني ومنع تنفيذه.
وفي توصيفه لأسباب هذا الفشل، ركّز السيد الحوثي على الثبات الإيراني بوصفه العامل الحاسم في المعركة، سواء على مستوى القيادة والشعب والقوات المسلحة أو على مستوى تماسك مؤسسات النظام الإسلامي رغم استشهاد عدد من القادة. وأكد أن إيران أظهرت غنىً في القيادات والكفاءات، وأن كل مؤسساتها واصلت أداء مهامها تجاه الشعب على أكمل وجه، بينما تماسكت القوات المسلحة الإيرانية وقدّمت أداءً وصفه بـ الفاعل والقوي جداً، ملحقةً بالعدو خسائر كبيرة أوصلته في نهاية المطاف إلى الفشل والهزيمة. كما أشار إلى أن 12 مليون إيراني التحقوا بالتعبئة العامة، وأن الحضور الشعبي والثوري المستمر ليلاً ونهاراً شكّل تفنيداً عملياً لكل مزاعم العدو عن اهتزاز الداخل الإيراني.
وعلى المستوى الميداني، قال السيد الحوثي إن إيران نفذت عمليات بزخم هائل وغير مسبوق ضد العدو الإسرائيلي والقواعد الأمريكية، وإن نتائج هذه العمليات تمثلت في إبقاء الصهاينة في الملاجئ معظم الوقت على مدى 40 يوماً، وإجبار الضباط والجنود الأمريكيين على الهروب من قواعدهم والاختباء في الفنادق والأماكن السرية. كما اعتبر أن إغلاق مضيق هرمز كان من أهم المواقف الكبيرة التي مارست بها إيران الضغط على أمريكا ومن يتعاون معها، مؤكداً أن هذه الجولة أعادت الاعتبار لمعادلة الردع وأسقطت معادلة الاستباحة التي سعى الأمريكي والإسرائيلي إلى فرضها على الأمة ومحور المقاومة.
وفي قلب هذه الجولة، شدد السيد الحوثي على أن أحد أهم ما تحقق هو الإرساء لمعادلة وحدة الساحات بين جبهات محور الجهاد والمقاومة، مؤكداً أن حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان كانا في صدارة من رسّخ هذه المعادلة وفي صدارة المواجهة مع العدو الإسرائيلي، عبر عمليات مكثفة وخسائر كبيرة ألحقتها المقاومة بالعدو في واحدة من أكبر المعارك التي خاضتها. كما أشاد بدور فصائل المقاومة الإسلامية في العراق والعشائر العراقية والشعب العراقي، واعتبر أن جبهة العراق كان لها دور متميز وعظيم بزخم كبير جداً في العمليات.
أما في ما يخص جبهة اليمن، فأكد السيد الحوثي أن من أهم نتائجها منع العدو الإسرائيلي والأمريكي من الاستخدام العسكري للبحر الأحمر في الأعمال العدائية ضد إيران ودول المحور، إلى جانب المشاركة في العمليات المشتركة بالقصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد العدو الإسرائيلي. وأوضح أن عمليات اليمن تسير في مسار تصاعدي واعد بالعمليات المفاجئة والخيارات الكبيرة المؤثرة، وأنها تتحرك ضمن خطة مدروسة تأخذ في الاعتبار أي مدى زمني للعدوان. كما أشار إلى أن الحضور الشعبي اليمني في المسيرات والمظاهرات المليونية كان عظيماً وبزخم ليس له مثيل، وأنه مثّل رسالة ثبات واضحة في إطار وحدة الساحات ورفض معادلة الاستباحة.
وفي البعد السياسي والاستراتيجي، وجّه السيد الحوثي نقداً حاداً لبعض الأنظمة العربية، معتبراً أنها أخطأت حين تصورت أن نجاتها ومصلحتها في الخنوع والخضوع للأمريكي والإسرائيلي، وأن بعضها حمى القواعد الأمريكية وعرض أمنه ونفسه للخطر، بل وحوّل بلاده إلى ساحة حرب خدمةً للعدو الإسرائيلي. وأكد أن هذه الأنظمة لم تستفد من الأمريكي ليحميها، بل تحملت هي عبء حماية قواعده، ودفع الأعباء المالية والاقتصادية والأمنية. كما اعتبر أن أي خدمة للعدوان الأمريكي والإسرائيلي هي خدمة مباشرة للصهيونية العالمية، داعياً الأنظمة التي تورطت مع العدو إلى مراجعة حساباتها، ومشيراً إلى أن حتى بعض الدول غير الإسلامية، مثل إسبانيا، اتخذت موقفاً أكثر شرفاً بمنع استخدام أراضيها وأجوائها.
كما توقف السيد…
💢 المشهد اليمني الأول/
في قراءة شاملة لآخر التطورات، قدّم قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي صورة متكاملة عن نتائج الجولة الأخيرة من المواجهة، معتبراً أن إعلان وقف إطلاق النار بحد ذاته يمثل انتصاراً كبيراً للجمهورية الإسلامية في إيران ولمحور المقاومة وللأمة الإسلامية وأحرار العالم، وأن هذا الانتصار جاء في مقابل فشل كبير للصهيونية وأذرعها، أمريكا و”إسرائيل” ومن أعانهم، بعد أن عجزوا عن تحقيق أهدافهم رغم حجم العدوان وجرائمه واتساع دائرة الاستهداف لكل مظاهر الحياة في إيران، بما في ذلك المنشآت النووية الحساسة مثل محطة بوشهر.
وأوضح السيد الحوثي أن جوهر العدوان لم يكن مرتبطاً بإيران وحدها، بل كان يمثل مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني الذي يستهدف الأمة كلها تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط” وإقامة “إسرائيل الكبرى”، مؤكداً أن الأعداء أرادوا إزاحة العائق الأكبر في المنطقة، أي الجمهورية الإسلامية في إيران، بسبب دورها وثقلها وتأثيرها الكبير في دعم شعوب الأمة وقضاياها. لكنه شدد على أن هذا المخطط فشل، وأن إسقاط هذه المرحلة من مراحله يمثل خطوة مهمة جداً في فرملة المشروع الصهيوني ومنع تنفيذه.
وفي توصيفه لأسباب هذا الفشل، ركّز السيد الحوثي على الثبات الإيراني بوصفه العامل الحاسم في المعركة، سواء على مستوى القيادة والشعب والقوات المسلحة أو على مستوى تماسك مؤسسات النظام الإسلامي رغم استشهاد عدد من القادة. وأكد أن إيران أظهرت غنىً في القيادات والكفاءات، وأن كل مؤسساتها واصلت أداء مهامها تجاه الشعب على أكمل وجه، بينما تماسكت القوات المسلحة الإيرانية وقدّمت أداءً وصفه بـ الفاعل والقوي جداً، ملحقةً بالعدو خسائر كبيرة أوصلته في نهاية المطاف إلى الفشل والهزيمة. كما أشار إلى أن 12 مليون إيراني التحقوا بالتعبئة العامة، وأن الحضور الشعبي والثوري المستمر ليلاً ونهاراً شكّل تفنيداً عملياً لكل مزاعم العدو عن اهتزاز الداخل الإيراني.
وعلى المستوى الميداني، قال السيد الحوثي إن إيران نفذت عمليات بزخم هائل وغير مسبوق ضد العدو الإسرائيلي والقواعد الأمريكية، وإن نتائج هذه العمليات تمثلت في إبقاء الصهاينة في الملاجئ معظم الوقت على مدى 40 يوماً، وإجبار الضباط والجنود الأمريكيين على الهروب من قواعدهم والاختباء في الفنادق والأماكن السرية. كما اعتبر أن إغلاق مضيق هرمز كان من أهم المواقف الكبيرة التي مارست بها إيران الضغط على أمريكا ومن يتعاون معها، مؤكداً أن هذه الجولة أعادت الاعتبار لمعادلة الردع وأسقطت معادلة الاستباحة التي سعى الأمريكي والإسرائيلي إلى فرضها على الأمة ومحور المقاومة.
وفي قلب هذه الجولة، شدد السيد الحوثي على أن أحد أهم ما تحقق هو الإرساء لمعادلة وحدة الساحات بين جبهات محور الجهاد والمقاومة، مؤكداً أن حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان كانا في صدارة من رسّخ هذه المعادلة وفي صدارة المواجهة مع العدو الإسرائيلي، عبر عمليات مكثفة وخسائر كبيرة ألحقتها المقاومة بالعدو في واحدة من أكبر المعارك التي خاضتها. كما أشاد بدور فصائل المقاومة الإسلامية في العراق والعشائر العراقية والشعب العراقي، واعتبر أن جبهة العراق كان لها دور متميز وعظيم بزخم كبير جداً في العمليات.
أما في ما يخص جبهة اليمن، فأكد السيد الحوثي أن من أهم نتائجها منع العدو الإسرائيلي والأمريكي من الاستخدام العسكري للبحر الأحمر في الأعمال العدائية ضد إيران ودول المحور، إلى جانب المشاركة في العمليات المشتركة بالقصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد العدو الإسرائيلي. وأوضح أن عمليات اليمن تسير في مسار تصاعدي واعد بالعمليات المفاجئة والخيارات الكبيرة المؤثرة، وأنها تتحرك ضمن خطة مدروسة تأخذ في الاعتبار أي مدى زمني للعدوان. كما أشار إلى أن الحضور الشعبي اليمني في المسيرات والمظاهرات المليونية كان عظيماً وبزخم ليس له مثيل، وأنه مثّل رسالة ثبات واضحة في إطار وحدة الساحات ورفض معادلة الاستباحة.
وفي البعد السياسي والاستراتيجي، وجّه السيد الحوثي نقداً حاداً لبعض الأنظمة العربية، معتبراً أنها أخطأت حين تصورت أن نجاتها ومصلحتها في الخنوع والخضوع للأمريكي والإسرائيلي، وأن بعضها حمى القواعد الأمريكية وعرض أمنه ونفسه للخطر، بل وحوّل بلاده إلى ساحة حرب خدمةً للعدو الإسرائيلي. وأكد أن هذه الأنظمة لم تستفد من الأمريكي ليحميها، بل تحملت هي عبء حماية قواعده، ودفع الأعباء المالية والاقتصادية والأمنية. كما اعتبر أن أي خدمة للعدوان الأمريكي والإسرائيلي هي خدمة مباشرة للصهيونية العالمية، داعياً الأنظمة التي تورطت مع العدو إلى مراجعة حساباتها، ومشيراً إلى أن حتى بعض الدول غير الإسلامية، مثل إسبانيا، اتخذت موقفاً أكثر شرفاً بمنع استخدام أراضيها وأجوائها.
كما توقف السيد…
🌍 مليونية صنعاء تجدد التفويض الشعبي لمحور المقاومة وتؤكد: البحر الأحمر أُغلق بوجه العدوان ووحدة الساحات خيار المرحلة
💢 المشهد اليمني الأول/
شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الجمعة، والمحافظات اليمنية، مليونية حاشدة تحت شعار: “شكراً لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية”، في مشهد شعبي واسع حمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة، أكدت أن الموقف اليمني الثابت تجاه فلسطين ولبنان وقضايا الأمة لم يتراجع ولن يتبدل، وأن ما تحقق في الجولة الأخيرة من المواجهة يمثل انتصاراً تاريخياً لمحور الجهاد والمقاومة، وسقوطاً جديداً لمعادلة الاستباحة التي سعى العدو الأمريكي الإسرائيلي إلى فرضها على المنطقة.
وأكد بيان المسيرات أن الجماهير اليمنية تجدد تمسكها بمواقفها المبدئية والثابتة تجاه الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى وقضايا الأمة، مشددة على ضرورة تثبيت معادلة الردع ووحدة الساحات وإسقاط معادلة الاستباحة والتجزئة، ورفض أي محاولة لتمرير مخطط “إسرائيل الكبرى” الذي يستهدف الأمة في حاضرها ومستقبلها وهويتها وسيادتها.
وفي واحدة من أبرز الرسائل التي حملها البيان، باركت الحشود اليمنية “للشعب الإيراني المسلم وقيادته ونظامه الإسلامي وقواته المسلحة ولشعوب ومجاهدي محور الجهاد والمقاومة وكل الأمة بالنصر العظيم”، معتبرة أن ما جرى في المواجهة الأخيرة لم يكن حدثاً عابراً، بل منعطفاً مفصلياً أعاد تثبيت معادلة الردع، ورسخ وحدة الساحات، وأثبت أن إرادة الأمة الحية قادرة على إفشال المخطط الصهيوني الأمريكي مهما بلغ حجم العدوان واتسعت أدواته.
كما باركت الجماهير “لقائد الثورة وقواتنا المسلحة وشعبنا المجاهد الانتصار العظيم ومنع الأعداء من استخدام البحر الأحمر في العدوان”، في إشارة مباشرة إلى الدور اليمني الفاعل في إغلاق البحر الأحمر أمام الاستخدام العسكري المعادي، وتحويل هذا الممر الحيوي إلى جبهة ردع استراتيجية أسهمت في حماية دول المحور ومنع العدو من توسيع عدوانه بحرية كاملة.
وجدد البيان التأكيد على أن اليمن “مع لبنان وفلسطين وإلى جانبهما في هذه الجولة وفي أي جولة قادمة”، واصفاً ذلك بأنه “التزام أخلاقي ومبدئي وديني” لا يخضع للحسابات الظرفية ولا للضغوط الإقليمية والدولية، بل ينطلق من قناعة راسخة بأن وحدة المعركة تفرض وحدة الموقف ووحدة الإسناد في مواجهة عدو واحد ومشروع واحد.
وفي ما يتعلق بالمسجد الأقصى، شددت المسيرات على أن “عيوننا على المسجد الأقصى لا تغفل أبداً والتزامنا تجاهه ثابت ولن يتغير، وتحريره قادم وقريب بإذن الله”، في رسالة تؤكد أن القضية الفلسطينية ما تزال في صدارة الوعي الشعبي اليمني، وأن أي محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة في القدس ستبقى في دائرة الرفض والمواجهة.
ودعا البيان دول وشعوب الأمة العربية والإسلامية إلى الاستفادة من الانتصار التاريخي لقوى الأمة الحية ومحور الجهاد والمقاومة، معتبراً أن المرحلة تفرض إعادة النظر في الخيارات والمواقف، والانحياز إلى معادلة الكرامة والسيادة، لا إلى معادلات الخضوع والتطبيع والتبعية للعدو.
وفي البعد الأمني الداخلي، باركت الحشود للأجهزة الأمنية اليمنية الإنجاز الأمني الكبير، وكل جهودها في التصدي للنشاط الاستخباراتي الإجرامي للعدو الأمريكي والإسرائيلي داخل البلاد، مؤكدة أن رفع مستوى الوعي الشعبي وفضح خطط العدو وأساليبه يمثلان جزءاً أساسياً من معركة المواجهة، بالتوازي مع الجهد العسكري والسياسي والإعلامي.
وتعكس الصور الواردة من مليونية صنعاء حجم الزخم الشعبي الذي خرج “شكراً لله واحتفاءً بالنصر”، في مشهد أراد أن يقول بوضوح إن الساحات واحدة، والمعركة واحدة، والعدو واحد، وأن اليمن باقٍ في قلب المواجهة، شعباً وقيادةً وقواتٍ مسلحةً، حتى سقوط المشروع الصهيوني وانكسار أدواته في المنطقة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278211/
💢 المشهد اليمني الأول/
شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الجمعة، والمحافظات اليمنية، مليونية حاشدة تحت شعار: “شكراً لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية”، في مشهد شعبي واسع حمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة، أكدت أن الموقف اليمني الثابت تجاه فلسطين ولبنان وقضايا الأمة لم يتراجع ولن يتبدل، وأن ما تحقق في الجولة الأخيرة من المواجهة يمثل انتصاراً تاريخياً لمحور الجهاد والمقاومة، وسقوطاً جديداً لمعادلة الاستباحة التي سعى العدو الأمريكي الإسرائيلي إلى فرضها على المنطقة.
وأكد بيان المسيرات أن الجماهير اليمنية تجدد تمسكها بمواقفها المبدئية والثابتة تجاه الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى وقضايا الأمة، مشددة على ضرورة تثبيت معادلة الردع ووحدة الساحات وإسقاط معادلة الاستباحة والتجزئة، ورفض أي محاولة لتمرير مخطط “إسرائيل الكبرى” الذي يستهدف الأمة في حاضرها ومستقبلها وهويتها وسيادتها.
وفي واحدة من أبرز الرسائل التي حملها البيان، باركت الحشود اليمنية “للشعب الإيراني المسلم وقيادته ونظامه الإسلامي وقواته المسلحة ولشعوب ومجاهدي محور الجهاد والمقاومة وكل الأمة بالنصر العظيم”، معتبرة أن ما جرى في المواجهة الأخيرة لم يكن حدثاً عابراً، بل منعطفاً مفصلياً أعاد تثبيت معادلة الردع، ورسخ وحدة الساحات، وأثبت أن إرادة الأمة الحية قادرة على إفشال المخطط الصهيوني الأمريكي مهما بلغ حجم العدوان واتسعت أدواته.
كما باركت الجماهير “لقائد الثورة وقواتنا المسلحة وشعبنا المجاهد الانتصار العظيم ومنع الأعداء من استخدام البحر الأحمر في العدوان”، في إشارة مباشرة إلى الدور اليمني الفاعل في إغلاق البحر الأحمر أمام الاستخدام العسكري المعادي، وتحويل هذا الممر الحيوي إلى جبهة ردع استراتيجية أسهمت في حماية دول المحور ومنع العدو من توسيع عدوانه بحرية كاملة.
وجدد البيان التأكيد على أن اليمن “مع لبنان وفلسطين وإلى جانبهما في هذه الجولة وفي أي جولة قادمة”، واصفاً ذلك بأنه “التزام أخلاقي ومبدئي وديني” لا يخضع للحسابات الظرفية ولا للضغوط الإقليمية والدولية، بل ينطلق من قناعة راسخة بأن وحدة المعركة تفرض وحدة الموقف ووحدة الإسناد في مواجهة عدو واحد ومشروع واحد.
وفي ما يتعلق بالمسجد الأقصى، شددت المسيرات على أن “عيوننا على المسجد الأقصى لا تغفل أبداً والتزامنا تجاهه ثابت ولن يتغير، وتحريره قادم وقريب بإذن الله”، في رسالة تؤكد أن القضية الفلسطينية ما تزال في صدارة الوعي الشعبي اليمني، وأن أي محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة في القدس ستبقى في دائرة الرفض والمواجهة.
ودعا البيان دول وشعوب الأمة العربية والإسلامية إلى الاستفادة من الانتصار التاريخي لقوى الأمة الحية ومحور الجهاد والمقاومة، معتبراً أن المرحلة تفرض إعادة النظر في الخيارات والمواقف، والانحياز إلى معادلة الكرامة والسيادة، لا إلى معادلات الخضوع والتطبيع والتبعية للعدو.
وفي البعد الأمني الداخلي، باركت الحشود للأجهزة الأمنية اليمنية الإنجاز الأمني الكبير، وكل جهودها في التصدي للنشاط الاستخباراتي الإجرامي للعدو الأمريكي والإسرائيلي داخل البلاد، مؤكدة أن رفع مستوى الوعي الشعبي وفضح خطط العدو وأساليبه يمثلان جزءاً أساسياً من معركة المواجهة، بالتوازي مع الجهد العسكري والسياسي والإعلامي.
وتعكس الصور الواردة من مليونية صنعاء حجم الزخم الشعبي الذي خرج “شكراً لله واحتفاءً بالنصر”، في مشهد أراد أن يقول بوضوح إن الساحات واحدة، والمعركة واحدة، والعدو واحد، وأن اليمن باقٍ في قلب المواجهة، شعباً وقيادةً وقواتٍ مسلحةً، حتى سقوط المشروع الصهيوني وانكسار أدواته في المنطقة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278211/
المشهد اليمني الأول
مليونية صنعاء تجدد التفويض الشعبي لمحور المقاومة وتؤكد: البحر الأحمر أُغلق بوجه العدوان ووحدة الساحات خيار المرحلة
المشهد اليمني الأول - مليونية صنعاء تجدد التفويض الشعبي لمحور المقاومة وتؤكد: البحر الأحمر أُغلق بوجه العدوان ووحدة الساحات خيار المرحلة
🌍 نصف عام على اتفاق غزة.. الاحتلال يفرغ الهدنة من مضمونها ويُبقي القطاع تحت النار والحصار والانهيار الإنساني
💢 المشهد اليمني الأول/
بعد مرور ستة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، تتكشف صورة أكثر قتامة من أي وعود رافقت الإعلان عنه، إذ يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته الميدانية اليومية، ويتنصل من التزاماته الإنسانية والإغاثية، في وقت تتفاقم فيه أوضاع القطاع على نحو كارثي، وسط تحذيرات متصاعدة من منظمات دولية وحقوقية من أن غزة لا تزال تعيش مفاعيل الإبادة والحصار والتجويع رغم الهدنة المعلنة.
فمنذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم يتوقف الاحتلال عن ممارسة العدوان بأشكال مختلفة، سواء عبر القصف شبه اليومي، أو عبر توسيع مناطق سيطرته داخل القطاع، أو من خلال الامتناع المنهجي عن تنفيذ البروتوكول الإنساني المرتبط بإدخال المساعدات والوقود ومستلزمات الإيواء والصحة وإعادة الإعمار. ووفق مصادر طبية وحكومية في غزة، فإن الخروقات الإسرائيلية تجاوزت ألفي خرق منذ الإعلان عن الاتفاق، وأسفرت عن استشهاد 738 فلسطينيا وإصابة 2036 آخرين، في مؤشر واضح على أن وقف إطلاق النار بقي هشا وشكليا، فيما استمرت آلة القتل الإسرائيلية في حصد الأرواح.
ومن أحدث الشواهد على هذا المسار الدموي، استشهاد مراسل قناة الجزيرة مباشر في قطاع غزة محمد وشاح إثر قصف استهدف السيارة التي كان يستقلها غربي القطاع، في جريمة وصفت بأنها انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، واستمرار لسياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على استهداف الصحفيين وإسكات صوت الحقيقة. وتكشف الحصيلة التراكمية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حجم الفاجعة الإنسانية، إذ بلغت 72 ألفا و317 شهيدا و172 ألفا و158 مصابا، بينهم 262 صحفيا، وفقا لوزارة الصحة ومكتب الإعلام الحكومي في غزة.
ولا تقتصر الخروقات الإسرائيلية على القصف والاغتيالات، بل تمتد إلى إعادة تشكيل الواقع الميداني داخل القطاع عبر ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، وهو خط فاصل استحدثه الاحتلال داخل غزة خلال الحرب، ويرفض الانسحاب منه، فارضا من خلاله منطقة عازلة أو ما يسمى “الحزام الأمني” على طول الحدود الشرقية والشمالية. وبحسب المعطيات، يسيطر هذا الخط على نحو 58% من مساحة القطاع، ويتحرك تدريجيا غربا، ضاغطا على مئات الآلاف من المدنيين في رقعة ضيقة ومكتظة، فيما أصبح محيطه “منطقة قتل” بكل ما للكلمة من معنى.
وفي موازاة ذلك، يواصل الاحتلال إطلاق يد مليشيات محلية داخل القطاع لتنفيذ عمليات اغتيال وإحداث الفوضى، فضلا عن إسناد أدوار تنظيمية وإدارية لها، بما في ذلك المشاركة في إدارة معبر رفح، وتصنيف الفلسطينيين الداخلين والخارجين، لتتحول هذه المليشيات إلى ما يشبه “حكومة ظل” تعمل بإشراف الاحتلال وتخدم أهدافه الأمنية والسياسية داخل غزة.
أما على الصعيد الإنساني، فإن الصورة التي ترسمها المنظمات الدولية تبدو أكثر فداحة. فقد دقت منظمة أطباء بلا حدود ناقوس الخطر، مؤكدة أن ستة أشهر من وقف إطلاق النار الهش وغير الفعال لم تُنهِ الإبادة الجارية بحق الفلسطينيين، بل إن السلطات الإسرائيلية واصلت فرض شروط تهدف إلى تدمير ظروف الحياة في القطاع. ورغم انخفاض نسبي في شدة العنف، فإن الهجمات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، والوضع الإنساني لا يزال كارثيا، فيما تبقى احتياجات السكان هائلة وغير ملباة.
ويعاني سكان غزة من نقص حاد في المياه النظيفة والغذاء والكهرباء والرعاية الصحية، فيما يتعرض النظام الصحي المتهالك لمزيد من الخنق نتيجة عرقلة دخول المساعدات، إلى جانب إلغاء إسرائيل تسجيل 37 منظمة غير حكومية دولية كانت تقدم مساعدات حيوية، من بينها منظمة أطباء بلا حدود نفسها. كما تمنع سلطات الاحتلال معظم عمليات الإجلاء الطبي للمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة خارج القطاع، حيث ما يزال أكثر من 18 ألفا و500 شخص مدرجين على قوائم الإجلاء الطبي، بينهم 4 آلاف طفل، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وتؤكد المعطيات أن نحو 90% من سكان قطاع غزة نزحوا قسرا مرات متعددة، ويعيشون اليوم في خيام أو ملاجئ مؤقتة، في ظل غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة. ولم يتحسن هذا الواقع بعد وقف إطلاق النار، بل استمر التدهور، مع تقلص المساحة المتاحة للعيش، وتوسع الخط الأصفر، واستمرار القصف، وتزايد الضغط على السكان في مساحة محدودة تختنق تحت وطأة الجوع والنزوح والبرد والمرض.
وفي سياق متصل، أكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن الاحتلال يواصل انتهاك البروتوكول الإنساني، لا سيما فيما يتعلق بإدخال المساعدات. فالذي نص عليه الاتفاق هو دخول 600 شاحنة يوميا، بينما ما يدخل فعليا لا يتجاوز 39% من هذا العدد، في حين انخفض إدخال الوقود إلى نحو 14.9% فقط من الكميات المطلوبة، وهو ما ينعكس مباشرة على الكهرباء والمياه والصرف الصحي والخدمات الأساسية. كما أن الاحتلال لا يلتزم بخطوط الانسحاب، ولا…
💢 المشهد اليمني الأول/
بعد مرور ستة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، تتكشف صورة أكثر قتامة من أي وعود رافقت الإعلان عنه، إذ يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته الميدانية اليومية، ويتنصل من التزاماته الإنسانية والإغاثية، في وقت تتفاقم فيه أوضاع القطاع على نحو كارثي، وسط تحذيرات متصاعدة من منظمات دولية وحقوقية من أن غزة لا تزال تعيش مفاعيل الإبادة والحصار والتجويع رغم الهدنة المعلنة.
فمنذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم يتوقف الاحتلال عن ممارسة العدوان بأشكال مختلفة، سواء عبر القصف شبه اليومي، أو عبر توسيع مناطق سيطرته داخل القطاع، أو من خلال الامتناع المنهجي عن تنفيذ البروتوكول الإنساني المرتبط بإدخال المساعدات والوقود ومستلزمات الإيواء والصحة وإعادة الإعمار. ووفق مصادر طبية وحكومية في غزة، فإن الخروقات الإسرائيلية تجاوزت ألفي خرق منذ الإعلان عن الاتفاق، وأسفرت عن استشهاد 738 فلسطينيا وإصابة 2036 آخرين، في مؤشر واضح على أن وقف إطلاق النار بقي هشا وشكليا، فيما استمرت آلة القتل الإسرائيلية في حصد الأرواح.
ومن أحدث الشواهد على هذا المسار الدموي، استشهاد مراسل قناة الجزيرة مباشر في قطاع غزة محمد وشاح إثر قصف استهدف السيارة التي كان يستقلها غربي القطاع، في جريمة وصفت بأنها انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، واستمرار لسياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على استهداف الصحفيين وإسكات صوت الحقيقة. وتكشف الحصيلة التراكمية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حجم الفاجعة الإنسانية، إذ بلغت 72 ألفا و317 شهيدا و172 ألفا و158 مصابا، بينهم 262 صحفيا، وفقا لوزارة الصحة ومكتب الإعلام الحكومي في غزة.
ولا تقتصر الخروقات الإسرائيلية على القصف والاغتيالات، بل تمتد إلى إعادة تشكيل الواقع الميداني داخل القطاع عبر ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، وهو خط فاصل استحدثه الاحتلال داخل غزة خلال الحرب، ويرفض الانسحاب منه، فارضا من خلاله منطقة عازلة أو ما يسمى “الحزام الأمني” على طول الحدود الشرقية والشمالية. وبحسب المعطيات، يسيطر هذا الخط على نحو 58% من مساحة القطاع، ويتحرك تدريجيا غربا، ضاغطا على مئات الآلاف من المدنيين في رقعة ضيقة ومكتظة، فيما أصبح محيطه “منطقة قتل” بكل ما للكلمة من معنى.
وفي موازاة ذلك، يواصل الاحتلال إطلاق يد مليشيات محلية داخل القطاع لتنفيذ عمليات اغتيال وإحداث الفوضى، فضلا عن إسناد أدوار تنظيمية وإدارية لها، بما في ذلك المشاركة في إدارة معبر رفح، وتصنيف الفلسطينيين الداخلين والخارجين، لتتحول هذه المليشيات إلى ما يشبه “حكومة ظل” تعمل بإشراف الاحتلال وتخدم أهدافه الأمنية والسياسية داخل غزة.
أما على الصعيد الإنساني، فإن الصورة التي ترسمها المنظمات الدولية تبدو أكثر فداحة. فقد دقت منظمة أطباء بلا حدود ناقوس الخطر، مؤكدة أن ستة أشهر من وقف إطلاق النار الهش وغير الفعال لم تُنهِ الإبادة الجارية بحق الفلسطينيين، بل إن السلطات الإسرائيلية واصلت فرض شروط تهدف إلى تدمير ظروف الحياة في القطاع. ورغم انخفاض نسبي في شدة العنف، فإن الهجمات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، والوضع الإنساني لا يزال كارثيا، فيما تبقى احتياجات السكان هائلة وغير ملباة.
ويعاني سكان غزة من نقص حاد في المياه النظيفة والغذاء والكهرباء والرعاية الصحية، فيما يتعرض النظام الصحي المتهالك لمزيد من الخنق نتيجة عرقلة دخول المساعدات، إلى جانب إلغاء إسرائيل تسجيل 37 منظمة غير حكومية دولية كانت تقدم مساعدات حيوية، من بينها منظمة أطباء بلا حدود نفسها. كما تمنع سلطات الاحتلال معظم عمليات الإجلاء الطبي للمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة خارج القطاع، حيث ما يزال أكثر من 18 ألفا و500 شخص مدرجين على قوائم الإجلاء الطبي، بينهم 4 آلاف طفل، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وتؤكد المعطيات أن نحو 90% من سكان قطاع غزة نزحوا قسرا مرات متعددة، ويعيشون اليوم في خيام أو ملاجئ مؤقتة، في ظل غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة. ولم يتحسن هذا الواقع بعد وقف إطلاق النار، بل استمر التدهور، مع تقلص المساحة المتاحة للعيش، وتوسع الخط الأصفر، واستمرار القصف، وتزايد الضغط على السكان في مساحة محدودة تختنق تحت وطأة الجوع والنزوح والبرد والمرض.
وفي سياق متصل، أكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن الاحتلال يواصل انتهاك البروتوكول الإنساني، لا سيما فيما يتعلق بإدخال المساعدات. فالذي نص عليه الاتفاق هو دخول 600 شاحنة يوميا، بينما ما يدخل فعليا لا يتجاوز 39% من هذا العدد، في حين انخفض إدخال الوقود إلى نحو 14.9% فقط من الكميات المطلوبة، وهو ما ينعكس مباشرة على الكهرباء والمياه والصرف الصحي والخدمات الأساسية. كما أن الاحتلال لا يلتزم بخطوط الانسحاب، ولا…
🌍 إسلام آباد على وقع الاشتباك السياسي: طهران تدخل المفاوضات بخطوط حمراء صارمة وتضع هرمز والأصول المجمدة ووقف النار الشامل في صلب المعركة
💢 المشهد اليمني الأول/
انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة مفاوضات بالغة الحساسية بين الوفدين الإيراني والأمريكي، في لحظة تبدو فيها المنطقة كلها معلقة بين مسار تهدئة مشروط ومسار انفجار جديد إذا ما حاولت واشنطن الالتفاف على المطالب الإيرانية أو استخدام التفاوض غطاءً للمماطلة والخداع. غير أن الرسالة التي حملها الوفد الإيراني منذ اللحظة الأولى كانت واضحة وحاسمة: طهران لم تأتِ إلى إسلام آباد لتقديم تنازلات مجانية، بل دخلت المباحثات وهي تحمل خطوطاً حمراء صلبة تتصل بمضيق هرمز، والتعويضات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار على جميع الجبهات، وفي مقدمتها لبنان.
وبحسب المعطيات المعلنة، أبلغ الوفد الإيراني رئيس الوزراء الباكستاني مباشرةً مقترحات طهران وخطوطها الحمراء، فيما أكد التلفزيون الإيراني أن هذه الخطوط تشمل بوضوح مضيق هرمز، ودفع تعويضات عن الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة. وهذا يعني أن إيران تتعامل مع هذه الجولة لا بوصفها مجرد محطة دبلوماسية عابرة، بل باعتبارها معركة سياسية موازية للميدان، هدفها تثبيت نتائج الصمود الإيراني وانتزاع ترجمتها في المسار التفاوضي.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات بدأت عملياً منذ وصول الوفد الإيراني ليلة أمس، وإن طهران نقلت ملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني خلال سلسلة لقاءات عديدة، مشدداً على أن إيران توجد الآن في لحظة تاريخية حساسة، وأن الدبلوماسية الإيرانية تخوض معركة مهمة. لكن بقائي حرص في الوقت نفسه على تثبيت المعادلة الأساسية بقوله إن القوات المسلحة الإيرانية يدها على الزناد، ومستعدة للرد فوراً على أي اعتداء، ما يعني أن طهران لا تفصل بين الطاولة والميدان، بل تدخل التفاوض محصنةً بقوة الردع لا بمنطق الاسترضاء.
ومن أكثر الملفات حساسية في هذه الجولة ملف وقف إطلاق النار في لبنان، إذ أكد بقائي أن هذا المطلب أساسي بالنسبة لإيران، وأن هناك تواصلاً بين إسلام آباد وبيروت للتأكد من وقف النار على جميع الجبهات. وبذلك ترفض طهران أي محاولة أمريكية لحصر التهدئة في ساحتها المباشرة مع تجاهل جبهات المحور الأخرى، وتصر على أن أي اتفاق حقيقي يجب أن يكون شاملاً، لا تجزئة فيه، ولا يسمح للعدو الإسرائيلي بأن يواصل عدوانه على لبنان بينما يتحدث الأمريكيون عن السلام.
أما في ملف الأصول الإيرانية المجمدة، فقد كشفت رويترز عن مصدر إيراني رفيع أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة موجودة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، وأن طهران تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها اختباراً لحسن النية ودليلاً على الجدية في التوصل إلى اتفاق سلام دائم. غير أن هذا الإفراج، وفق المصدر نفسه، ليس خطوة منفصلة، بل مرتبط مباشرةً بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز قبل أي اتفاق نهائي. بمعنى آخر، فإن إيران لا تتعامل مع أموالها المجمدة كملف مالي فقط، بل كجزء من معادلة سيادة وردع تشمل البحر والطاقة والممرات الحيوية.
ومع ذلك، فإن المشهد لا يخلو من التباس، إذ سارع مسؤول رفيع في البيت الأبيض إلى نفي هذه المعطيات واعتبارها “مزاعم زائفة”، في محاولة تعكس على الأرجح حجم الارتباك داخل الإدارة الأمريكية بين من يريد تقديم إشارات إيجابية لإنقاذ التفاوض، ومن لا يزال أسير منطق الابتزاز والضغط والتراجع عن التعهدات. وهذا بالضبط ما يفسر حالة انعدام الثقة الكامل التي عبّر عنها الجانب الإيراني بوضوح، سواء على لسان بقائي أو عبر تصريحات عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف، اللذين شددا على أن تجربة التفاوض مع واشنطن كانت دائماً مصحوبة بنقض العهود والخداع والعدوان.
في المقابل، تظهر باكستان في هذه الجولة بوصفها الوسيط المركزي الذي يحاول جمع الخيوط المتشابكة. فقد عقد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس اجتماعاً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور ويتكوف وكوشنر، فيما التقى الوفد الإيراني بقيادة قاليباف وعراقجي مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، بينهم رئيس الوزراء، ورئيس البرلمان، وقائد الجيش. وتشير هذه الكثافة في اللقاءات إلى أن المباحثات لا تقتصر على صيغة دبلوماسية تقليدية، بل تدور في إطار هندسة سياسية وأمنية معقدة تتعلق بمستقبل الحرب ومضيق هرمز والملف النووي ووقف النار في لبنان والمنطقة كلها.
وبحسب التقديرات المتداولة، فإن محادثات إسلام آباد توصف بأنها “عالية المخاطر”، وقد تُدار بصيغتين مباشرة وغير مباشرة في الوقت نفسه، مع احتمال أن يبدأ التفاهم أولاً عبر الوسطاء الباكستانيين قبل الانتقال إلى مناقشات وجهاً لوجه. لكن الأهم من شكل التفاوض هو مضمونه: فإيران تشترط بوضوح أن تدخل المفاوضات على أساس…
💢 المشهد اليمني الأول/
انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة مفاوضات بالغة الحساسية بين الوفدين الإيراني والأمريكي، في لحظة تبدو فيها المنطقة كلها معلقة بين مسار تهدئة مشروط ومسار انفجار جديد إذا ما حاولت واشنطن الالتفاف على المطالب الإيرانية أو استخدام التفاوض غطاءً للمماطلة والخداع. غير أن الرسالة التي حملها الوفد الإيراني منذ اللحظة الأولى كانت واضحة وحاسمة: طهران لم تأتِ إلى إسلام آباد لتقديم تنازلات مجانية، بل دخلت المباحثات وهي تحمل خطوطاً حمراء صلبة تتصل بمضيق هرمز، والتعويضات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار على جميع الجبهات، وفي مقدمتها لبنان.
وبحسب المعطيات المعلنة، أبلغ الوفد الإيراني رئيس الوزراء الباكستاني مباشرةً مقترحات طهران وخطوطها الحمراء، فيما أكد التلفزيون الإيراني أن هذه الخطوط تشمل بوضوح مضيق هرمز، ودفع تعويضات عن الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة. وهذا يعني أن إيران تتعامل مع هذه الجولة لا بوصفها مجرد محطة دبلوماسية عابرة، بل باعتبارها معركة سياسية موازية للميدان، هدفها تثبيت نتائج الصمود الإيراني وانتزاع ترجمتها في المسار التفاوضي.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات بدأت عملياً منذ وصول الوفد الإيراني ليلة أمس، وإن طهران نقلت ملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني خلال سلسلة لقاءات عديدة، مشدداً على أن إيران توجد الآن في لحظة تاريخية حساسة، وأن الدبلوماسية الإيرانية تخوض معركة مهمة. لكن بقائي حرص في الوقت نفسه على تثبيت المعادلة الأساسية بقوله إن القوات المسلحة الإيرانية يدها على الزناد، ومستعدة للرد فوراً على أي اعتداء، ما يعني أن طهران لا تفصل بين الطاولة والميدان، بل تدخل التفاوض محصنةً بقوة الردع لا بمنطق الاسترضاء.
ومن أكثر الملفات حساسية في هذه الجولة ملف وقف إطلاق النار في لبنان، إذ أكد بقائي أن هذا المطلب أساسي بالنسبة لإيران، وأن هناك تواصلاً بين إسلام آباد وبيروت للتأكد من وقف النار على جميع الجبهات. وبذلك ترفض طهران أي محاولة أمريكية لحصر التهدئة في ساحتها المباشرة مع تجاهل جبهات المحور الأخرى، وتصر على أن أي اتفاق حقيقي يجب أن يكون شاملاً، لا تجزئة فيه، ولا يسمح للعدو الإسرائيلي بأن يواصل عدوانه على لبنان بينما يتحدث الأمريكيون عن السلام.
أما في ملف الأصول الإيرانية المجمدة، فقد كشفت رويترز عن مصدر إيراني رفيع أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة موجودة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، وأن طهران تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها اختباراً لحسن النية ودليلاً على الجدية في التوصل إلى اتفاق سلام دائم. غير أن هذا الإفراج، وفق المصدر نفسه، ليس خطوة منفصلة، بل مرتبط مباشرةً بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز قبل أي اتفاق نهائي. بمعنى آخر، فإن إيران لا تتعامل مع أموالها المجمدة كملف مالي فقط، بل كجزء من معادلة سيادة وردع تشمل البحر والطاقة والممرات الحيوية.
ومع ذلك، فإن المشهد لا يخلو من التباس، إذ سارع مسؤول رفيع في البيت الأبيض إلى نفي هذه المعطيات واعتبارها “مزاعم زائفة”، في محاولة تعكس على الأرجح حجم الارتباك داخل الإدارة الأمريكية بين من يريد تقديم إشارات إيجابية لإنقاذ التفاوض، ومن لا يزال أسير منطق الابتزاز والضغط والتراجع عن التعهدات. وهذا بالضبط ما يفسر حالة انعدام الثقة الكامل التي عبّر عنها الجانب الإيراني بوضوح، سواء على لسان بقائي أو عبر تصريحات عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف، اللذين شددا على أن تجربة التفاوض مع واشنطن كانت دائماً مصحوبة بنقض العهود والخداع والعدوان.
في المقابل، تظهر باكستان في هذه الجولة بوصفها الوسيط المركزي الذي يحاول جمع الخيوط المتشابكة. فقد عقد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس اجتماعاً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور ويتكوف وكوشنر، فيما التقى الوفد الإيراني بقيادة قاليباف وعراقجي مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، بينهم رئيس الوزراء، ورئيس البرلمان، وقائد الجيش. وتشير هذه الكثافة في اللقاءات إلى أن المباحثات لا تقتصر على صيغة دبلوماسية تقليدية، بل تدور في إطار هندسة سياسية وأمنية معقدة تتعلق بمستقبل الحرب ومضيق هرمز والملف النووي ووقف النار في لبنان والمنطقة كلها.
وبحسب التقديرات المتداولة، فإن محادثات إسلام آباد توصف بأنها “عالية المخاطر”، وقد تُدار بصيغتين مباشرة وغير مباشرة في الوقت نفسه، مع احتمال أن يبدأ التفاهم أولاً عبر الوسطاء الباكستانيين قبل الانتقال إلى مناقشات وجهاً لوجه. لكن الأهم من شكل التفاوض هو مضمونه: فإيران تشترط بوضوح أن تدخل المفاوضات على أساس…
🌍 بتحذير استهدافها.. إيران تُجبر “مدمرة أمريكية” على التراجع بعد محاولتها عبور “مضيق هرمز”
💢 المشهد اليمني الأول/
كشفت آخر المستجدات في مضيق هرمز عن صورة ميدانية وسياسية أكثر وضوحًا لميزان القوة القائم في هذه المرحلة، حيث تؤكد المعطيات الإيرانية أن محاولة أمريكية جديدة لاختبار الإرادة الإيرانية في المضيق انتهت بالتراجع تحت وقع التهديد المباشر، في وقت حاولت فيه بعض الروايات الأمريكية الترويج لعبور بحري يهدف إلى إظهار الثقة وطمأنة السفن التجارية.
ففي مقابل ما جرى تداوله عن تحرك سفن ومدمرات أمريكية في مضيق هرمز، شددت الرواية الإيرانية على أن القوات المسلحة الإيرانية كانت تراقب المدمرة الأمريكية لحظة بلحظة، وأنها أبلغت الوفد الإيراني المفاوض بتفاصيل التحرك فورًا، ليقوم الوفد بنقل رسالة حازمة عبر الوسيط الباكستاني إلى الجانب الأمريكي.
وبحسب ما نقلته وكالة تسنيم عن الخارجية الإيرانية، فإن طهران أبلغت الطرف المقابل بشكل واضح أن اقتراب المدمرة الأمريكية من مضيق هرمز سيعرضها لضربة خلال 30 دقيقة، وأن أي تجاوز لهذا التحذير لن يقف عند حدود الاشتباك البحري فحسب، بل سيتسبب أيضًا بإلحاق ضرر مباشر بمسار المفاوضات. وهذه الصياغة تكشف أن إيران لم تتعامل مع التحرك الأمريكي كاستعراض عابر، بل كـ اختبار خطير للسيادة والردع يستوجب إنذارًا عسكريًا وسياسيًا مزدوجًا.
وتؤكد هذه المعطيات أن المدمرة الأمريكية أوقفت تحركها وعادت من محيط المضيق بعد التحذير الإيراني، ما يعزز الاستنتاج بأن الردع البحري الإيراني لم يعد مجرد خطاب سياسي أو إعلامي، بل أصبح معادلة ميدانية قادرة على فرض التراجع على القطع الأمريكية قبل وصولها إلى نقطة الاشتباك.
وفي هذا السياق، تكتسب الإضافة الجديدة أهمية بالغة، إذ أوضحت الخارجية الإيرانية أن تحكم إيران بمضيق هرمز لعب دورًا مهمًا في دفع الطرف المقابل إلى طاولة المفاوضات. وهذا يعني أن هرمز لم يعد مجرد ممر بحري حساس أو ورقة ضغط ثانوية، بل تحول إلى أداة سيادية واستراتيجية كبرى تستخدمها طهران في إعادة صياغة شروط الاشتباك والتفاوض معًا، بحيث باتت القدرة على التحكم بالمضيق جزءًا من النفوذ السياسي الإيراني، لا مجرد عنصر من عناصر القوة العسكرية.
وبذلك، فإن الصورة الكاملة للمشهد لم تعد تحتمل كثيرًا من الالتباس: واشنطن حاولت اختبار هرمز، وطهران ردّت بإنذار صريح ومهلة بالنار، فتحولت المدمرة من أداة استعراض إلى قطعة بحرية مضطرة للتراجع، فيما ثبتت إيران أن يدها هي العليا في المضيق، وأن سيطرتها عليه باتت من العوامل التي أجبرت الطرف الآخر على العودة إلى منطق التفاوض.
وعليه، فإن ما جرى في هرمز يكشف مجددًا أن التوازن البحري في المنطقة تغيّر جذريًا، وأن الهيبة الأمريكية التي كانت تُسوّق لعقود في مياه الخليج وبحر عُمان لم تعد تعمل بالفاعلية نفسها، بينما تواصل إيران ترسيخ معادلة جديدة عنوانها: لا عبور بلا حساب، ولا اقتراب بلا إذن، ولا تفاوض من دون الإقرار بوزن هرمز في ميزان القوة والسيادة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278222/
💢 المشهد اليمني الأول/
كشفت آخر المستجدات في مضيق هرمز عن صورة ميدانية وسياسية أكثر وضوحًا لميزان القوة القائم في هذه المرحلة، حيث تؤكد المعطيات الإيرانية أن محاولة أمريكية جديدة لاختبار الإرادة الإيرانية في المضيق انتهت بالتراجع تحت وقع التهديد المباشر، في وقت حاولت فيه بعض الروايات الأمريكية الترويج لعبور بحري يهدف إلى إظهار الثقة وطمأنة السفن التجارية.
ففي مقابل ما جرى تداوله عن تحرك سفن ومدمرات أمريكية في مضيق هرمز، شددت الرواية الإيرانية على أن القوات المسلحة الإيرانية كانت تراقب المدمرة الأمريكية لحظة بلحظة، وأنها أبلغت الوفد الإيراني المفاوض بتفاصيل التحرك فورًا، ليقوم الوفد بنقل رسالة حازمة عبر الوسيط الباكستاني إلى الجانب الأمريكي.
وبحسب ما نقلته وكالة تسنيم عن الخارجية الإيرانية، فإن طهران أبلغت الطرف المقابل بشكل واضح أن اقتراب المدمرة الأمريكية من مضيق هرمز سيعرضها لضربة خلال 30 دقيقة، وأن أي تجاوز لهذا التحذير لن يقف عند حدود الاشتباك البحري فحسب، بل سيتسبب أيضًا بإلحاق ضرر مباشر بمسار المفاوضات. وهذه الصياغة تكشف أن إيران لم تتعامل مع التحرك الأمريكي كاستعراض عابر، بل كـ اختبار خطير للسيادة والردع يستوجب إنذارًا عسكريًا وسياسيًا مزدوجًا.
وتؤكد هذه المعطيات أن المدمرة الأمريكية أوقفت تحركها وعادت من محيط المضيق بعد التحذير الإيراني، ما يعزز الاستنتاج بأن الردع البحري الإيراني لم يعد مجرد خطاب سياسي أو إعلامي، بل أصبح معادلة ميدانية قادرة على فرض التراجع على القطع الأمريكية قبل وصولها إلى نقطة الاشتباك.
وفي هذا السياق، تكتسب الإضافة الجديدة أهمية بالغة، إذ أوضحت الخارجية الإيرانية أن تحكم إيران بمضيق هرمز لعب دورًا مهمًا في دفع الطرف المقابل إلى طاولة المفاوضات. وهذا يعني أن هرمز لم يعد مجرد ممر بحري حساس أو ورقة ضغط ثانوية، بل تحول إلى أداة سيادية واستراتيجية كبرى تستخدمها طهران في إعادة صياغة شروط الاشتباك والتفاوض معًا، بحيث باتت القدرة على التحكم بالمضيق جزءًا من النفوذ السياسي الإيراني، لا مجرد عنصر من عناصر القوة العسكرية.
وبذلك، فإن الصورة الكاملة للمشهد لم تعد تحتمل كثيرًا من الالتباس: واشنطن حاولت اختبار هرمز، وطهران ردّت بإنذار صريح ومهلة بالنار، فتحولت المدمرة من أداة استعراض إلى قطعة بحرية مضطرة للتراجع، فيما ثبتت إيران أن يدها هي العليا في المضيق، وأن سيطرتها عليه باتت من العوامل التي أجبرت الطرف الآخر على العودة إلى منطق التفاوض.
وعليه، فإن ما جرى في هرمز يكشف مجددًا أن التوازن البحري في المنطقة تغيّر جذريًا، وأن الهيبة الأمريكية التي كانت تُسوّق لعقود في مياه الخليج وبحر عُمان لم تعد تعمل بالفاعلية نفسها، بينما تواصل إيران ترسيخ معادلة جديدة عنوانها: لا عبور بلا حساب، ولا اقتراب بلا إذن، ولا تفاوض من دون الإقرار بوزن هرمز في ميزان القوة والسيادة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278222/
المشهد اليمني الأول
بتحذير استهدافها.. إيران تُجبر "مدمرة أمريكية" على التراجع بعد محاولتها عبور "مضيق هرمز"
المشهد اليمني الأول - بتحذير استهدافها.. إيران تُجبر "مدمرة أمريكية" على التراجع بعد محاولتها عبور "مضيق هرمز"
🌍 جديد مفاوضات باكستان: إسلام آباد تختبر صلابة إيران.. تقدم في ملف الأموال المجمدة وحسم في هرمز وتحذير ناري يربك واشنطن
💢 المشهد اليمني الأول/
دخلت المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد مرحلة أكثر حساسية وتعقيداً، في ظل تمسك طهران بسقف تفاوضي واضح يقوم على حماية مصالح الشعب الإيراني وتثبيت حقوق الجمهورية الإسلامية من دون أي تنازل تحت الضغط أو التهديد. ووفق المعطيات الأخيرة، يقود الفريق الإيراني الرئيسي محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري، في تشكيل يعكس أن طهران دفعت بوفد ثقيل سياسياً ودبلوماسياً وأمنياً للتعامل مع هذه الجولة باعتبارها معركة سيادة لا مجرد جولة تفاوض تقليدية.
وبحسب ما جرى تداوله من أجواء المباحثات، فإن محادثة مطولة جرت بين قاليباف والوفد الباكستاني، أعقبتها وصول وفود متخصصة لإجراء مشاورات فنية وسياسية، ما يشير إلى انتقال المفاوضات من الإطار العام إلى مستوى أكثر دقة في بحث الملفات الخلافية وآليات التفاهم المحتمل. وفي أول مؤشر على حصول تقدم نسبي، أُعلن أن الولايات المتحدة وافقت على الشرط الأول المتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وهو تطور تنظر إليه طهران باعتباره اختباراً عملياً لحسن النية الأمريكية، لا نهاية للمسار ولا بديلاً عن بقية الشروط الأساسية.
وفي موازاة ذلك، برز الملف اللبناني كأحد أبرز عناوين الاشتباك داخل التفاوض، إذ تشير المعطيات إلى أنه تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في بيروت، لكن الخلاف لا يزال قائماً حول جنوب لبنان. وهنا يظهر الإصرار الإيراني بوضوح، إذ يتمسك الوفد الإيراني بضرورة إرساء وقف شامل وثابت لإطلاق النار في جنوب لبنان، انطلاقاً من أن أي تهدئة مجتزأة أو ناقصة لن تكون حلاً حقيقياً، بل مجرد ثغرة يُراد منها منح العدو الإسرائيلي فرصة لإعادة التموضع واستئناف الضغط على جبهات المحور.
ولم يكتفِ الوفد الإيراني بإدارة التفاوض من داخل القاعات، بل أظهر أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك وهي مسنودة بردع عسكري مباشر. ففي تطور بالغ الدلالة، أفادت المعطيات بأن القوات الإيرانية أبلغت وفدها المفاوض بتحرك مدمرة أمريكية من ميناء الفجيرة باتجاه مضيق هرمز، وعلى الفور تم نقل رسالة حاسمة عبر الوسيط الباكستاني إلى الأمريكيين مفادها أن استمرار اقتراب المدمرة من هرمز سيجعلها هدفاً خلال 30 دقيقة. ووفق هذه المعطيات، فإن المدمرة الأمريكية توقفت عن التحرك وعادت من محيط المضيق بعد التحذير الإيراني المباشر، بينما نفت طهران صحة الرواية الأمريكية التي تحدثت عن عبور سفينة أمريكية للمضيق.
هذا التطور البحري أضفى على مفاوضات إسلام آباد معنى أعمق بكثير من مجرد نقاش سياسي، لأنه أثبت أن إيران لا تفاوض من موقع المتلقي للضغوط، بل من موقع من يفرض خطوطه الحمراء ميدانياً وسياسياً في آن واحد. كما أن الخارجية الإيرانية أوضحت أن القوات الإيرانية راقبت المدمرة وأبلغت الوفد الإيراني، الذي نقل الرسالة عبر باكستان للأمريكيين، مع تحذير واضح من أن اقترابها من هرمز لن يعرّضها للضربة فقط، بل سيضر بالمفاوضات نفسها. والأهم من ذلك أن هذا الموقف أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن تحكم إيران بمضيق هرمز كان عاملاً رئيسياً في دفع الطرف المقابل إلى طاولة المفاوضات.
وعليه، فإن صورة المفاوضات في إسلام آباد لم تعد مجرد مشهد دبلوماسي تقليدي بين وفدين متقابلين، بل تحولت إلى ساحة اختبار حقيقية لما يمكن وصفه بالدبلوماسية الإيرانية السلطوية، حيث تتقدم طهران إلى الحوار وهي تضع الأموال المجمدة، ووقف النار في لبنان، وحقوقها الإقليمية، وسيادتها على هرمز ضمن حزمة واحدة غير قابلة للتفكيك. وهذه المقاربة تعني أن إيران لا تسمح للأمريكيين بفصل الملفات أو تجزئة التنازلات أو انتزاع مكاسب في البحر بينما يتباطؤون في السياسة.
الرسالة التي خرج بها الوفد الإيراني حتى الآن تبدو شديدة الوضوح: إذا لم تُلبَّ مصالح الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية، فإن طهران مستعدة للانسحاب من الطاولة. لكنها، في المقابل، تُظهر أيضاً أنها قادرة على إدارة معركة تفاوضية معقدة ببرود سياسي، وبصلابة عسكرية، وبقدرة على تحويل أوراق القوة في الميدان إلى شروط حقيقية على طاولة الحوار. ومن هنا، تبدو إسلام آباد اليوم ساحة تتجسد فيها معادلة جديدة: إيران تتفاوض، لكن بيد على الطاولة ويد على الزناد.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278225/
💢 المشهد اليمني الأول/
دخلت المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد مرحلة أكثر حساسية وتعقيداً، في ظل تمسك طهران بسقف تفاوضي واضح يقوم على حماية مصالح الشعب الإيراني وتثبيت حقوق الجمهورية الإسلامية من دون أي تنازل تحت الضغط أو التهديد. ووفق المعطيات الأخيرة، يقود الفريق الإيراني الرئيسي محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري، في تشكيل يعكس أن طهران دفعت بوفد ثقيل سياسياً ودبلوماسياً وأمنياً للتعامل مع هذه الجولة باعتبارها معركة سيادة لا مجرد جولة تفاوض تقليدية.
وبحسب ما جرى تداوله من أجواء المباحثات، فإن محادثة مطولة جرت بين قاليباف والوفد الباكستاني، أعقبتها وصول وفود متخصصة لإجراء مشاورات فنية وسياسية، ما يشير إلى انتقال المفاوضات من الإطار العام إلى مستوى أكثر دقة في بحث الملفات الخلافية وآليات التفاهم المحتمل. وفي أول مؤشر على حصول تقدم نسبي، أُعلن أن الولايات المتحدة وافقت على الشرط الأول المتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وهو تطور تنظر إليه طهران باعتباره اختباراً عملياً لحسن النية الأمريكية، لا نهاية للمسار ولا بديلاً عن بقية الشروط الأساسية.
وفي موازاة ذلك، برز الملف اللبناني كأحد أبرز عناوين الاشتباك داخل التفاوض، إذ تشير المعطيات إلى أنه تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في بيروت، لكن الخلاف لا يزال قائماً حول جنوب لبنان. وهنا يظهر الإصرار الإيراني بوضوح، إذ يتمسك الوفد الإيراني بضرورة إرساء وقف شامل وثابت لإطلاق النار في جنوب لبنان، انطلاقاً من أن أي تهدئة مجتزأة أو ناقصة لن تكون حلاً حقيقياً، بل مجرد ثغرة يُراد منها منح العدو الإسرائيلي فرصة لإعادة التموضع واستئناف الضغط على جبهات المحور.
ولم يكتفِ الوفد الإيراني بإدارة التفاوض من داخل القاعات، بل أظهر أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك وهي مسنودة بردع عسكري مباشر. ففي تطور بالغ الدلالة، أفادت المعطيات بأن القوات الإيرانية أبلغت وفدها المفاوض بتحرك مدمرة أمريكية من ميناء الفجيرة باتجاه مضيق هرمز، وعلى الفور تم نقل رسالة حاسمة عبر الوسيط الباكستاني إلى الأمريكيين مفادها أن استمرار اقتراب المدمرة من هرمز سيجعلها هدفاً خلال 30 دقيقة. ووفق هذه المعطيات، فإن المدمرة الأمريكية توقفت عن التحرك وعادت من محيط المضيق بعد التحذير الإيراني المباشر، بينما نفت طهران صحة الرواية الأمريكية التي تحدثت عن عبور سفينة أمريكية للمضيق.
هذا التطور البحري أضفى على مفاوضات إسلام آباد معنى أعمق بكثير من مجرد نقاش سياسي، لأنه أثبت أن إيران لا تفاوض من موقع المتلقي للضغوط، بل من موقع من يفرض خطوطه الحمراء ميدانياً وسياسياً في آن واحد. كما أن الخارجية الإيرانية أوضحت أن القوات الإيرانية راقبت المدمرة وأبلغت الوفد الإيراني، الذي نقل الرسالة عبر باكستان للأمريكيين، مع تحذير واضح من أن اقترابها من هرمز لن يعرّضها للضربة فقط، بل سيضر بالمفاوضات نفسها. والأهم من ذلك أن هذا الموقف أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن تحكم إيران بمضيق هرمز كان عاملاً رئيسياً في دفع الطرف المقابل إلى طاولة المفاوضات.
وعليه، فإن صورة المفاوضات في إسلام آباد لم تعد مجرد مشهد دبلوماسي تقليدي بين وفدين متقابلين، بل تحولت إلى ساحة اختبار حقيقية لما يمكن وصفه بالدبلوماسية الإيرانية السلطوية، حيث تتقدم طهران إلى الحوار وهي تضع الأموال المجمدة، ووقف النار في لبنان، وحقوقها الإقليمية، وسيادتها على هرمز ضمن حزمة واحدة غير قابلة للتفكيك. وهذه المقاربة تعني أن إيران لا تسمح للأمريكيين بفصل الملفات أو تجزئة التنازلات أو انتزاع مكاسب في البحر بينما يتباطؤون في السياسة.
الرسالة التي خرج بها الوفد الإيراني حتى الآن تبدو شديدة الوضوح: إذا لم تُلبَّ مصالح الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية، فإن طهران مستعدة للانسحاب من الطاولة. لكنها، في المقابل، تُظهر أيضاً أنها قادرة على إدارة معركة تفاوضية معقدة ببرود سياسي، وبصلابة عسكرية، وبقدرة على تحويل أوراق القوة في الميدان إلى شروط حقيقية على طاولة الحوار. ومن هنا، تبدو إسلام آباد اليوم ساحة تتجسد فيها معادلة جديدة: إيران تتفاوض، لكن بيد على الطاولة ويد على الزناد.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278225/
المشهد اليمني الأول
جديد مفاوضات باكستان: إسلام آباد تختبر صلابة إيران.. تقدم في ملف الأموال المجمدة وحسم في هرمز وتحذير ناري يربك واشنطن
المشهد اليمني الأول - جديد مفاوضات باكستان: إسلام آباد تختبر صلابة إيران.. تقدم في ملف الأموال المجمدة وحسم في هرمز وتحذير ناري يربك واشنطن
🌍 من القرآن يبدأ البناء
💢 المشهد اليمني الأول/
في مرحلة انتشار الحرب الناعمة وتكاثف محاولات استهداف وعي الشعوب وضرب هُويتها من الداخل، لم تعد المعركة مقتصرةً على السلاح أَو الجغرافيا، لقد تحوّلت إلى معركة قيم ومفاهيم وانتماء؛ معركة تُدار في العقول قبل الميادين، وتُحسم في الوعي قبل أن تُحسم في الميدان.
وقد نبّه القرآنُ الكريم إلى هذا النوع من الاستهداف مبكرًا حين قال تعالى: ﴿ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ﴾، في إشارة واضحة إلى أن أخطر ما يُراد بالأمم ليس هزيمتها عسكريًّا، إنما تفريغها من إيمانها، وسلبها خصوصيتها، وقطع صلتها بمنهج الله.
تُعدّ الدورات الصيفية في بلدنا أحد أهم المشاريع التربوية الاستراتيجية، لما تمثله من دور محوري في حماية الهُوية الإيمانية وبناء الإنسان الواعي.
فهي لا تُختزل في كونها نشاطًا موسميًّا أَو برنامجًا مؤقتًا، إنها تعبّر عن رؤية تربوية واعية، تستهدف تحصين الوعي وبناء الشخصية المؤمنة القادرة على الصمود في وجه مشاريع التغريب والاختراق الفكري، لتكون بذلك استجابة عملية لمعركة الوعي وسدًا منيعًا أمام محاولات التشويه والتمييع.
وتنطلق هذه الدورات من حقيقة قرآنية ثابتة، مفادها أن الإيمان هو أَسَاس العزة والقوة، كما قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾.
فالنصر والفرج لا يُمنحان عشوائيًّا، ولا يتحقّقان بمعزل عن السنن الإلهية، بل يرتبطان بمدى رسوخ الإيمان والالتزام بمنهج الله، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾.
ومن هنا، فإن الاستثمار الحقيقي لا يكون في الأدوات وحدها، بل في بناء الإنسان الذي يحمل العقيدة والبصيرة قبل أي شيء آخر.
وتؤدي الدورات الصيفية دورًا محوريًّا في تربية الأبناء على دين الله تربية واعية ومتوازنة، قائمة على الفهم لا على التلقين، وعلى السلوك العملي لا على الشعارات المُجَـرّدة.
وقد أكّـد القرآن الكريم هذه المسؤولية بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنفسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾.
وهي مسؤوليةٌ لا تتحقّق إلا بالتعليم الصحيح، وغرس القيم، وربط الأجيال بالقرآن بوصفه هداية شاملة ومنهج حياة، كما قال سبحانه: ﴿ إِنَّ هَٰذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾.
تكتسب مسألة الأخوة الإيمانية أهميّةً مضاعفة في زمن تتكاثر فيه عوامل التفكك الاجتماعي وتغذّى فيه النزعات الفردية والأنانية.
فالله تعالى يؤكّـد أن وحدة الصف ليست خيارًا ثانويًّا، بل فريضة شرعية، حين قال: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾.
وحذّر من آثار النزاع والانقسام بقوله: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾.
وقد عرض القرآن قصة إخوة يوسف عليه السلام نموذجًا حيًّا لانهيار القيم حين يغيب الإيمان، وكيف يقود الحسد والأنانية إلى تمزيق الروابط الأسرية والاجتماعية، ليبقى الدرس حاضرًا للأمم في كُـلّ زمان.
وحين يقول الله تعالى على لسان نبيّه يعقوب عليه السلام: ﴿ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾، فإن في الآية دلالة عميقة على أن الفرج لا يأتي فجأة، بل تسبقه إشارات وبشائر، لا يدركها إلا أصحاب القلوب الحية والبصائر الواعية.
وقد أكّـد القرآن هذه السنة الإلهية بقوله: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾.
إن المجتمعات التي تعطي التربية الإيمانية مكانتها الحقيقية إنما تسير وفق السنن الإلهية في التغيير، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأنفسهِمْ ﴾.
أما المجتمعات التي تُهمل بناء الإنسان، فإنها تبقى ضعيفة من الداخل مهما امتلكت من مظاهر القوة.
وفي هذا الإطار، لا تصنع الدورات الصيفية مُجَـرّد معرفة عابرة، بل تصنع وعيًا راسخًا، وتعيد للإنسان ثقته بدوره ومسؤوليته تجاه أمته.
وفي ظل الأزمات والضغوط، تأتي هذه الدورات لتجدد الأمل في النفوس، وتؤكّـد أن البلاء ليس نهاية الطريق، بل مرحلة تمحيص وابتلاء، كما قال الله تعالى: ﴿ أم حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾.
فربنا كريم، وعد الصابرين بالفرج، ووعد المتقين بالمخرج، فقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ من حَيثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾.
الدورات الصيفية ليست نشاطًا عابرًا، إنها ركيزة أَسَاسية في مشروع نهوض إيماني وحضاري.
فمن أراد بناءً بلا قرآن، أَو نصرًا بلا إيمان، أَو وعيًا بلا بصيرة، فقد خالف سنن الله.
أما من جعل القرآن منطلق البناء، فقد اختار الطريق الذي وعد الله أهله بالنصر والتمكين، كما قال تعالى:
﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير…
💢 المشهد اليمني الأول/
في مرحلة انتشار الحرب الناعمة وتكاثف محاولات استهداف وعي الشعوب وضرب هُويتها من الداخل، لم تعد المعركة مقتصرةً على السلاح أَو الجغرافيا، لقد تحوّلت إلى معركة قيم ومفاهيم وانتماء؛ معركة تُدار في العقول قبل الميادين، وتُحسم في الوعي قبل أن تُحسم في الميدان.
وقد نبّه القرآنُ الكريم إلى هذا النوع من الاستهداف مبكرًا حين قال تعالى: ﴿ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ﴾، في إشارة واضحة إلى أن أخطر ما يُراد بالأمم ليس هزيمتها عسكريًّا، إنما تفريغها من إيمانها، وسلبها خصوصيتها، وقطع صلتها بمنهج الله.
تُعدّ الدورات الصيفية في بلدنا أحد أهم المشاريع التربوية الاستراتيجية، لما تمثله من دور محوري في حماية الهُوية الإيمانية وبناء الإنسان الواعي.
فهي لا تُختزل في كونها نشاطًا موسميًّا أَو برنامجًا مؤقتًا، إنها تعبّر عن رؤية تربوية واعية، تستهدف تحصين الوعي وبناء الشخصية المؤمنة القادرة على الصمود في وجه مشاريع التغريب والاختراق الفكري، لتكون بذلك استجابة عملية لمعركة الوعي وسدًا منيعًا أمام محاولات التشويه والتمييع.
وتنطلق هذه الدورات من حقيقة قرآنية ثابتة، مفادها أن الإيمان هو أَسَاس العزة والقوة، كما قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾.
فالنصر والفرج لا يُمنحان عشوائيًّا، ولا يتحقّقان بمعزل عن السنن الإلهية، بل يرتبطان بمدى رسوخ الإيمان والالتزام بمنهج الله، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾.
ومن هنا، فإن الاستثمار الحقيقي لا يكون في الأدوات وحدها، بل في بناء الإنسان الذي يحمل العقيدة والبصيرة قبل أي شيء آخر.
وتؤدي الدورات الصيفية دورًا محوريًّا في تربية الأبناء على دين الله تربية واعية ومتوازنة، قائمة على الفهم لا على التلقين، وعلى السلوك العملي لا على الشعارات المُجَـرّدة.
وقد أكّـد القرآن الكريم هذه المسؤولية بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنفسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾.
وهي مسؤوليةٌ لا تتحقّق إلا بالتعليم الصحيح، وغرس القيم، وربط الأجيال بالقرآن بوصفه هداية شاملة ومنهج حياة، كما قال سبحانه: ﴿ إِنَّ هَٰذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾.
تكتسب مسألة الأخوة الإيمانية أهميّةً مضاعفة في زمن تتكاثر فيه عوامل التفكك الاجتماعي وتغذّى فيه النزعات الفردية والأنانية.
فالله تعالى يؤكّـد أن وحدة الصف ليست خيارًا ثانويًّا، بل فريضة شرعية، حين قال: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾.
وحذّر من آثار النزاع والانقسام بقوله: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾.
وقد عرض القرآن قصة إخوة يوسف عليه السلام نموذجًا حيًّا لانهيار القيم حين يغيب الإيمان، وكيف يقود الحسد والأنانية إلى تمزيق الروابط الأسرية والاجتماعية، ليبقى الدرس حاضرًا للأمم في كُـلّ زمان.
وحين يقول الله تعالى على لسان نبيّه يعقوب عليه السلام: ﴿ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾، فإن في الآية دلالة عميقة على أن الفرج لا يأتي فجأة، بل تسبقه إشارات وبشائر، لا يدركها إلا أصحاب القلوب الحية والبصائر الواعية.
وقد أكّـد القرآن هذه السنة الإلهية بقوله: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾.
إن المجتمعات التي تعطي التربية الإيمانية مكانتها الحقيقية إنما تسير وفق السنن الإلهية في التغيير، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأنفسهِمْ ﴾.
أما المجتمعات التي تُهمل بناء الإنسان، فإنها تبقى ضعيفة من الداخل مهما امتلكت من مظاهر القوة.
وفي هذا الإطار، لا تصنع الدورات الصيفية مُجَـرّد معرفة عابرة، بل تصنع وعيًا راسخًا، وتعيد للإنسان ثقته بدوره ومسؤوليته تجاه أمته.
وفي ظل الأزمات والضغوط، تأتي هذه الدورات لتجدد الأمل في النفوس، وتؤكّـد أن البلاء ليس نهاية الطريق، بل مرحلة تمحيص وابتلاء، كما قال الله تعالى: ﴿ أم حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾.
فربنا كريم، وعد الصابرين بالفرج، ووعد المتقين بالمخرج، فقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ من حَيثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾.
الدورات الصيفية ليست نشاطًا عابرًا، إنها ركيزة أَسَاسية في مشروع نهوض إيماني وحضاري.
فمن أراد بناءً بلا قرآن، أَو نصرًا بلا إيمان، أَو وعيًا بلا بصيرة، فقد خالف سنن الله.
أما من جعل القرآن منطلق البناء، فقد اختار الطريق الذي وعد الله أهله بالنصر والتمكين، كما قال تعالى:
﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير…
🌍 إيران انتصرت.. وماذا عن الآخرين؟
💢 المشهد اليمني الأول/
فشل ترامب في عزل إيران دولياً بعد أن خسر جمهوره في الداخل الأميركي الذي بات يكره الكيان العبري بنسب عالية جداً، وللمرة الأولى في التاريخ الأميركي يشهد استقالة عدد كبير من جنرالاته زمن الحرب.
لنبدأ بالأهداف التي أعلن عنها ترامب ليس فقط في بدايات العدوان بل خلال التظاهرات التي شهدتها إيران خلال شهري كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين حيث ناشد ومعه ابن الشاه المخلوع، الشعب الإيراني للتمرّد على “نظام الملالي” بعد أن هدّد وتوعّد طهران وأكثر من مرة بالقضاء على برنامجها النووي وصواريخها البالستية معبّراّ عن نيّته الخبيثة للسيطرة على النفط والغاز الإيراني “كما فعل ذلك مع فنزويلا” وعلى حدّ قوله.
ولم يكتفِ المجنون ترامب بهذه التهديدات بل قال سبع مرات خلال أربعين يوماً من العدوان إنه سيسيطر على مضيق هرمز،ـ لينتهي به المطاف “بتدمير الحضارة الإيرانية وإعادة إيران إلى العصرالحجري”. ومن دون أن يذكّره أحد أنّ عمر الحضارة الإيرانية بمختلف مراحلها ليس أقلّ من سبعة الآف سنة مقابل 250 عاماً من عمر الولايات المتحدة الأميركية التي تأسست على يد الآلاف من حثالات ولقطاء القارة الأوروبية الذين قتلوا الملايين من الهنود الحمر أصحاب الأرض الحقيقيين، واستعبدوا الملايين من الأفارقة وقتلوا بعضهم البعض في الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب لينتهي بهم المطاف بالعدوان على العديد من دول أميركا اللاتينية وباقي دول العالم التي تعرّضت لكلّ أنواع التآمر والتدخّلات المباشرة وغير المباشرة.
ولم يكتفِ هؤلاء بكلّ ذلك فأنشأوا في فلسطين كياناً مماثلاً لكيانهم الأجرامي بعد أن جمعوا ما يكفيهم من اللقطاء من يهود العالم واتفقوا وإياهم على تدمير العالم، ولكن قبل ذلك العالمين العربي والإسلامي، وهو ما لم يخفِه الثنائي ترامب – نتنياهو خلال عدوانهما الأخير على إيران ولبنان باعتبار أنهما خط الدفاع الأول والأخير عن كلّ العرب والمسلمين سنة كانوا أو شيعة بل وحتى مسيحيين.
ويفسّر ذلك حجم العدوان الهمجي على هذين البلدين اللذين قدّما ومعهما شعبا اليمن والعراق الأبيين الكثير من التضحيات للدفاع عن شرف وكرامة الأمة بكلّ مكوّناتها الدينية والمذهبية والقومية.
وهو ما كان كافياً لإجبار ترامب على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع ايران على الرغم من كلّ تهديداته التي أطلقها قبل وبعد العدوان الذي أثبت فشله رغم الدمار الذي ألحقه بهذا البلد المسلم، حيث تآمر العديد من الحكّام العرب والمسلمين ضدّه.
وجاء إعلان ترامب بوقف العمليات الحربية لمدة أسبوعين والعودة إلى طاولة المفاوضات في إسلام آباد كاعتراف بفشله وفشل حليفه المجرم نتنياهو في تحقيق الأهداف المعلنة وغير المعلنة في إيران وعبرها في المنطقة عموماً، وأهمّها فرض السيطرة الصهيونية على المنطقة وعلى طريق إقامة “الدولة” العبرية من النيل إلى الفرات وهو ما بات مستحيلاً بعد الآن وإلى الأبد.
وعودة للأهداف التي أعلنها ترامب فقد فشل العدوان في تغيير النظام الإيراني، كما فشل ترامب وشريكه نتنياهو في رهانهما على الداخل الإيراني الذي صدم العالم بتماسكه ووحدته ودفاعه المستميت عن وطنه وعقيدته وثقافته الدينية والأخلاقية أسوة وقدوة بالإمامين الشهيدين الحسن والحسين ومن معهما في كربلاء وما بعدها.
ولم يكن فشل ترامب مقصوراً على هذا فقط فقد فشل في السيطرة على مضيق هرمز والنفط الإيراني والقضاء على البرنامج النووي وبرنامج الأسلحة الباليستية التي لقّنته ولقّنت الكيان العبري ومن معهما من عملاء المنطقة من العرب والمسلمين ما يكفيهم من الدروس بعد أن وصلت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية إلى العمق الصهيوني والقواعد الأميركية وحاملات الطائرات وأسقطت “فخر” الصناعة الأميركية من طائرات أف 35 وباقي طرازاتها المتطوّرة جداً”، وبعد أن فشل ترامب في حماية راداراته الأكثر تطوّراً في العالم.
وفشل ترامب أيضاً في حشد حلفائه الغربيين التقليديين بل وحتى الحكّام العرب ضدّ إيران، وبعد أن شهد الشارع العربي والإسلامي بل وحتى الدولي تضامناً عاطفياً وعملياً عظيماً مع صمود إيران ضدّ الغزو الصهيو- أميركي، خاصة بعد أن أثبتت طهران ومعها المقاومة الإسلامية في لبنان واليمن والعراق بأنها تستطيع أن تواجه الكيان العبري بل وحتّى إزالته من الخارطة لولا الدعم الأميركي وتواطؤ الأنظمة العربية والإسلامية معها.
كما فشل ترامب في عزل إيران دولياً بعد أن خسر جمهوره في الداخل الأميركي الذي بات يكره الكيان العبري واليهود عموماً وبنسب عالية جداً، وللمرة الأولى في التاريخ الأميركي يشهد استقالة عدد كبير من جنرالاته زمن الحرب.
وهو ما يعني الاعتراف المسبق بالهزيمة التي منعت واشنطن من القيام بأيّ عمل بري ضدّ إيران بعد أن ألحق مقاتلو حزب الله خسائر فادحة بـ “جيش” العدو الصهيوني خلال عملياته في الجنوب اللبناني.
كما فشل الكيان…
💢 المشهد اليمني الأول/
فشل ترامب في عزل إيران دولياً بعد أن خسر جمهوره في الداخل الأميركي الذي بات يكره الكيان العبري بنسب عالية جداً، وللمرة الأولى في التاريخ الأميركي يشهد استقالة عدد كبير من جنرالاته زمن الحرب.
لنبدأ بالأهداف التي أعلن عنها ترامب ليس فقط في بدايات العدوان بل خلال التظاهرات التي شهدتها إيران خلال شهري كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين حيث ناشد ومعه ابن الشاه المخلوع، الشعب الإيراني للتمرّد على “نظام الملالي” بعد أن هدّد وتوعّد طهران وأكثر من مرة بالقضاء على برنامجها النووي وصواريخها البالستية معبّراّ عن نيّته الخبيثة للسيطرة على النفط والغاز الإيراني “كما فعل ذلك مع فنزويلا” وعلى حدّ قوله.
ولم يكتفِ المجنون ترامب بهذه التهديدات بل قال سبع مرات خلال أربعين يوماً من العدوان إنه سيسيطر على مضيق هرمز،ـ لينتهي به المطاف “بتدمير الحضارة الإيرانية وإعادة إيران إلى العصرالحجري”. ومن دون أن يذكّره أحد أنّ عمر الحضارة الإيرانية بمختلف مراحلها ليس أقلّ من سبعة الآف سنة مقابل 250 عاماً من عمر الولايات المتحدة الأميركية التي تأسست على يد الآلاف من حثالات ولقطاء القارة الأوروبية الذين قتلوا الملايين من الهنود الحمر أصحاب الأرض الحقيقيين، واستعبدوا الملايين من الأفارقة وقتلوا بعضهم البعض في الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب لينتهي بهم المطاف بالعدوان على العديد من دول أميركا اللاتينية وباقي دول العالم التي تعرّضت لكلّ أنواع التآمر والتدخّلات المباشرة وغير المباشرة.
ولم يكتفِ هؤلاء بكلّ ذلك فأنشأوا في فلسطين كياناً مماثلاً لكيانهم الأجرامي بعد أن جمعوا ما يكفيهم من اللقطاء من يهود العالم واتفقوا وإياهم على تدمير العالم، ولكن قبل ذلك العالمين العربي والإسلامي، وهو ما لم يخفِه الثنائي ترامب – نتنياهو خلال عدوانهما الأخير على إيران ولبنان باعتبار أنهما خط الدفاع الأول والأخير عن كلّ العرب والمسلمين سنة كانوا أو شيعة بل وحتى مسيحيين.
ويفسّر ذلك حجم العدوان الهمجي على هذين البلدين اللذين قدّما ومعهما شعبا اليمن والعراق الأبيين الكثير من التضحيات للدفاع عن شرف وكرامة الأمة بكلّ مكوّناتها الدينية والمذهبية والقومية.
وهو ما كان كافياً لإجبار ترامب على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع ايران على الرغم من كلّ تهديداته التي أطلقها قبل وبعد العدوان الذي أثبت فشله رغم الدمار الذي ألحقه بهذا البلد المسلم، حيث تآمر العديد من الحكّام العرب والمسلمين ضدّه.
وجاء إعلان ترامب بوقف العمليات الحربية لمدة أسبوعين والعودة إلى طاولة المفاوضات في إسلام آباد كاعتراف بفشله وفشل حليفه المجرم نتنياهو في تحقيق الأهداف المعلنة وغير المعلنة في إيران وعبرها في المنطقة عموماً، وأهمّها فرض السيطرة الصهيونية على المنطقة وعلى طريق إقامة “الدولة” العبرية من النيل إلى الفرات وهو ما بات مستحيلاً بعد الآن وإلى الأبد.
وعودة للأهداف التي أعلنها ترامب فقد فشل العدوان في تغيير النظام الإيراني، كما فشل ترامب وشريكه نتنياهو في رهانهما على الداخل الإيراني الذي صدم العالم بتماسكه ووحدته ودفاعه المستميت عن وطنه وعقيدته وثقافته الدينية والأخلاقية أسوة وقدوة بالإمامين الشهيدين الحسن والحسين ومن معهما في كربلاء وما بعدها.
ولم يكن فشل ترامب مقصوراً على هذا فقط فقد فشل في السيطرة على مضيق هرمز والنفط الإيراني والقضاء على البرنامج النووي وبرنامج الأسلحة الباليستية التي لقّنته ولقّنت الكيان العبري ومن معهما من عملاء المنطقة من العرب والمسلمين ما يكفيهم من الدروس بعد أن وصلت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية إلى العمق الصهيوني والقواعد الأميركية وحاملات الطائرات وأسقطت “فخر” الصناعة الأميركية من طائرات أف 35 وباقي طرازاتها المتطوّرة جداً”، وبعد أن فشل ترامب في حماية راداراته الأكثر تطوّراً في العالم.
وفشل ترامب أيضاً في حشد حلفائه الغربيين التقليديين بل وحتى الحكّام العرب ضدّ إيران، وبعد أن شهد الشارع العربي والإسلامي بل وحتى الدولي تضامناً عاطفياً وعملياً عظيماً مع صمود إيران ضدّ الغزو الصهيو- أميركي، خاصة بعد أن أثبتت طهران ومعها المقاومة الإسلامية في لبنان واليمن والعراق بأنها تستطيع أن تواجه الكيان العبري بل وحتّى إزالته من الخارطة لولا الدعم الأميركي وتواطؤ الأنظمة العربية والإسلامية معها.
كما فشل ترامب في عزل إيران دولياً بعد أن خسر جمهوره في الداخل الأميركي الذي بات يكره الكيان العبري واليهود عموماً وبنسب عالية جداً، وللمرة الأولى في التاريخ الأميركي يشهد استقالة عدد كبير من جنرالاته زمن الحرب.
وهو ما يعني الاعتراف المسبق بالهزيمة التي منعت واشنطن من القيام بأيّ عمل بري ضدّ إيران بعد أن ألحق مقاتلو حزب الله خسائر فادحة بـ “جيش” العدو الصهيوني خلال عملياته في الجنوب اللبناني.
كما فشل الكيان…
🌍 ثبات إيران يحوّل هُدنة إبريل إلى زلزال استراتيجي
💢 المشهد اليمني الأول/
لم تكن الهُدنة التي قادتها باكستان إجراءً تكتيكيًّا لخفض التصعيد، إنما هي إعلانٌ غير مباشر عن نهاية صلاحية “مشروع إسقاط النظام” في إيران، وبداية انتقال مركز الثقل من القوة العسكرية العمياء إلى هندسة الوعي الاستراتيجي.
السؤال الحاسم لم يعد: هل صمدت طهران؟
بل: كيف تحوّل هذا الصمود إلى أدَاة تعيد تشكيل الإقليم وتكسر هندسة الاستكبار العالمي؟
أولًا: إسلام آباد كغرفة عمليات.. نهاية وَهْمِ الحسم العسكري
هدنة إبريل 2026 ليست حدثًا منفصلًا، بل حلقة في مسار بدأ بـاتّفاق بكين 2023.
الجديد أن باكستان لم تتوسط؛ بل فرضت إيقاعا اعترف ضمنيًّا بأن الردع المقاوم أسقط خيار الحرب الشاملة.
هنا انتقلت المعركة من الميدان إلى العقل: من من يطلق النار أولًا؟
إلى من يملك شروط إنهاء النار؟.
ثانيًا: السعوديّة وفاتورة الأمن.. الحساب بدل الانفعال
عبر قنواتها العميقة مع السعوديّة، لم تقدّم باكستان نصيحة سياسية، بل عرضًا رقميًّا باردًا:
أمن الخليج مع التكامل الإقليمي أقل كلفة بكثير من التصادم المفتوح مع إيران.
الرياض لم تغيّر موقعها أيديولوجيًّا؛ بل أعادت تموضعها عقلانيًّا، خارج الوصاية الأمريكية.
ثالثًا: من قناة السويس إلى جوادر.. تفكيك هندسة الحصار
مصر تملك قناة السويس، اليمن يسيطر على باب المندب، إيران تتحكم بـمضيق هرمز، وباكستان تمسك بمفتاح ميناء جوادر.
ربط هذه العقد الأربع يعني كسر الاحتكار الأمريكي للممرات المائية، وإخراج القاهرة من الارتهان المالي، وتحويل إسلام آباد من هامش جغرافي إلى مركز ثقل لوجستي عابر للقارات.
رابعًا: التوجّـه شرقًا.. ما بعد القطب الواحد
في 2026، ثبّتت باكستان موقعَها داخل الفضاء الأوراسي:
مع الصين وروسيا كضامنين لأية معادلة أمنية كبرى، ومع الهند عبر توازن ردع يمنع الانفجار، زمع كوريا الشمالية في التعاون التقني-العسكري.
النتيجة: تعددية قوة حقيقية، لا شعارات.
خامسًا: أفغانستان.. من ساحة استنزاف إلى جسر اقتصادي
في مقاربة 2026، لم تعد أفغانستان عبئًا أمنيًّا، بل حلقة وصل داخل الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني.
إدماج كابل اقتصاديًّا يسحب الذرائع من قوى الفوضى، ويحوّل قلب آسيا من خاصرة رخوة إلى عمق مستقر.
الإضافة التنبؤية الباردة: سيناريو الانهيار السياسي
الهدنة التي منحت واشنطن مخرجًا تكتيكيًّا ستتحول إلى عبء داخلي:
في الولايات المتحدة، تتراكم كلفة الحرب الفاشلة على أية إدارة مقبلة.
وفي كَيان الاحتلال، يقترب سيناريو تفكك الائتلاف الحاكم مع سقوط رهان ضرب إيران.
النتائج المرجّحة: استقالات، انتخابات مبكرة، وتراجع القدرة على فرض الإرادَة خارج الحدود.
حين يصبح نكث العهود سلاحًا ضد أصحابه
أي تنصّل مستقبلي من الهدنة لن يعيد عقارب الساعة، إنما سيؤكّـد لشعوب المنطقة أن الاستكبار لا يفهم إلا لغة القوة المنظمة.
ما حدث في إبريل 2026 ليس هدنة عابرة، إنها نقلة من زمن ردّ الفعل إلى زمن صناعة المصير، حَيثُ تلتقي المقاومة بالبرودة الاستراتيجية، وتتحول الوحدة من شعار إلى معادلة تشغيلية.
فشل الهُدنة كعرضٍ لانفجار الاستكبار لا كدليل تراجع
يمكن القول إن المؤشرات الأولية لفشل الهدنة ليست مستبعدة، بل متوقعة ضمن منطق الصراع ذاته؛ غير أن هذا الفشل ـ إنْ وقع ـ لن يكون تعبيرًا عن خلل في معادلة الردع أَو قصور في الوساطة، بل علامة على انفجار الاستكبار العالمي من داخله.
فالقوى التي بُنيت استراتيجيتها على الإكراه لا تملك أدوات إدارة التوازن، وحين تُجبر على التراجع التكتيكي، تعجز عن الالتزام السياسي طويل الأمد.
إن أي خرق أَو تنصّل محتمل من الهدنة سيكشف حقيقة جوهرية: أن المشكلة ليست في قدرة محور المقاومة أَو في هندسة الوساطة الباكستانية، بل في عجز المنظومة الغربية عن التكيّف مع عالم لم تعد تتحكم بإيقاعه.
وهنا يتحول فشل الهدنة من خطر محتمل إلى دليل إدانة، ومن أزمة عابرة إلى وقود يُسرّع تفكك الهيمنة، ويُقنع المتردّدين بأن الاستكبار لا يُدار بالتنازلات بل يُحتوى بالقوة الواعية.
بهذا المعنى، لا تمثل الهدنة نهاية الصراع، بل لحظة كشف:
إما انتقال العالم إلى نظام توازن جديد، أَو تسارع انهيار نظام قديم ينهار لأنه لم يتعلم كيف يتراجع دون أن ينكسر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدنان عبدالله الجنيد
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278237/
💢 المشهد اليمني الأول/
لم تكن الهُدنة التي قادتها باكستان إجراءً تكتيكيًّا لخفض التصعيد، إنما هي إعلانٌ غير مباشر عن نهاية صلاحية “مشروع إسقاط النظام” في إيران، وبداية انتقال مركز الثقل من القوة العسكرية العمياء إلى هندسة الوعي الاستراتيجي.
السؤال الحاسم لم يعد: هل صمدت طهران؟
بل: كيف تحوّل هذا الصمود إلى أدَاة تعيد تشكيل الإقليم وتكسر هندسة الاستكبار العالمي؟
أولًا: إسلام آباد كغرفة عمليات.. نهاية وَهْمِ الحسم العسكري
هدنة إبريل 2026 ليست حدثًا منفصلًا، بل حلقة في مسار بدأ بـاتّفاق بكين 2023.
الجديد أن باكستان لم تتوسط؛ بل فرضت إيقاعا اعترف ضمنيًّا بأن الردع المقاوم أسقط خيار الحرب الشاملة.
هنا انتقلت المعركة من الميدان إلى العقل: من من يطلق النار أولًا؟
إلى من يملك شروط إنهاء النار؟.
ثانيًا: السعوديّة وفاتورة الأمن.. الحساب بدل الانفعال
عبر قنواتها العميقة مع السعوديّة، لم تقدّم باكستان نصيحة سياسية، بل عرضًا رقميًّا باردًا:
أمن الخليج مع التكامل الإقليمي أقل كلفة بكثير من التصادم المفتوح مع إيران.
الرياض لم تغيّر موقعها أيديولوجيًّا؛ بل أعادت تموضعها عقلانيًّا، خارج الوصاية الأمريكية.
ثالثًا: من قناة السويس إلى جوادر.. تفكيك هندسة الحصار
مصر تملك قناة السويس، اليمن يسيطر على باب المندب، إيران تتحكم بـمضيق هرمز، وباكستان تمسك بمفتاح ميناء جوادر.
ربط هذه العقد الأربع يعني كسر الاحتكار الأمريكي للممرات المائية، وإخراج القاهرة من الارتهان المالي، وتحويل إسلام آباد من هامش جغرافي إلى مركز ثقل لوجستي عابر للقارات.
رابعًا: التوجّـه شرقًا.. ما بعد القطب الواحد
في 2026، ثبّتت باكستان موقعَها داخل الفضاء الأوراسي:
مع الصين وروسيا كضامنين لأية معادلة أمنية كبرى، ومع الهند عبر توازن ردع يمنع الانفجار، زمع كوريا الشمالية في التعاون التقني-العسكري.
النتيجة: تعددية قوة حقيقية، لا شعارات.
خامسًا: أفغانستان.. من ساحة استنزاف إلى جسر اقتصادي
في مقاربة 2026، لم تعد أفغانستان عبئًا أمنيًّا، بل حلقة وصل داخل الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني.
إدماج كابل اقتصاديًّا يسحب الذرائع من قوى الفوضى، ويحوّل قلب آسيا من خاصرة رخوة إلى عمق مستقر.
الإضافة التنبؤية الباردة: سيناريو الانهيار السياسي
الهدنة التي منحت واشنطن مخرجًا تكتيكيًّا ستتحول إلى عبء داخلي:
في الولايات المتحدة، تتراكم كلفة الحرب الفاشلة على أية إدارة مقبلة.
وفي كَيان الاحتلال، يقترب سيناريو تفكك الائتلاف الحاكم مع سقوط رهان ضرب إيران.
النتائج المرجّحة: استقالات، انتخابات مبكرة، وتراجع القدرة على فرض الإرادَة خارج الحدود.
حين يصبح نكث العهود سلاحًا ضد أصحابه
أي تنصّل مستقبلي من الهدنة لن يعيد عقارب الساعة، إنما سيؤكّـد لشعوب المنطقة أن الاستكبار لا يفهم إلا لغة القوة المنظمة.
ما حدث في إبريل 2026 ليس هدنة عابرة، إنها نقلة من زمن ردّ الفعل إلى زمن صناعة المصير، حَيثُ تلتقي المقاومة بالبرودة الاستراتيجية، وتتحول الوحدة من شعار إلى معادلة تشغيلية.
فشل الهُدنة كعرضٍ لانفجار الاستكبار لا كدليل تراجع
يمكن القول إن المؤشرات الأولية لفشل الهدنة ليست مستبعدة، بل متوقعة ضمن منطق الصراع ذاته؛ غير أن هذا الفشل ـ إنْ وقع ـ لن يكون تعبيرًا عن خلل في معادلة الردع أَو قصور في الوساطة، بل علامة على انفجار الاستكبار العالمي من داخله.
فالقوى التي بُنيت استراتيجيتها على الإكراه لا تملك أدوات إدارة التوازن، وحين تُجبر على التراجع التكتيكي، تعجز عن الالتزام السياسي طويل الأمد.
إن أي خرق أَو تنصّل محتمل من الهدنة سيكشف حقيقة جوهرية: أن المشكلة ليست في قدرة محور المقاومة أَو في هندسة الوساطة الباكستانية، بل في عجز المنظومة الغربية عن التكيّف مع عالم لم تعد تتحكم بإيقاعه.
وهنا يتحول فشل الهدنة من خطر محتمل إلى دليل إدانة، ومن أزمة عابرة إلى وقود يُسرّع تفكك الهيمنة، ويُقنع المتردّدين بأن الاستكبار لا يُدار بالتنازلات بل يُحتوى بالقوة الواعية.
بهذا المعنى، لا تمثل الهدنة نهاية الصراع، بل لحظة كشف:
إما انتقال العالم إلى نظام توازن جديد، أَو تسارع انهيار نظام قديم ينهار لأنه لم يتعلم كيف يتراجع دون أن ينكسر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدنان عبدالله الجنيد
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278237/
المشهد اليمني الأول
ثبات إيران يحوّل هُدنة إبريل إلى زلزال استراتيجي
المشهد اليمني الأول - ثبات إيران يحوّل هُدنة إبريل إلى زلزال استراتيجي
🌍 هآرتس: وقف إطلاق النار يكشف هزيمة نتنياهو الاستراتيجية ويكرّس صمود إيران في معادلة الردع الإقليمي
💢 المشهد اليمني الأول/
في تقييم لافت لنتائج الحرب، أكدت صحيفة هآرتس الصهيونية أن رئيس حكومة العدو المجرم بنيامين نتنياهو يواصل تضليل الجمهور الإسرائيلي، عبر تسويق صورة مغايرة للواقع السياسي والعسكري الذي أفرزته المواجهة، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار مثّل في جوهره نهاية لهزيمة استراتيجية لنتنياهو وترامب، رغم ما تحقق ميدانياً من إنجازات عسكرية محدودة.
وبحسب الصحيفة، فإن التفوق العسكري الإسرائيلي والأمريكي لم ينجح في التحول إلى نصر حاسم، في مشهد يعكس بوضوح فشل القوى الكبرى في حسم الحروب غير المتكافئة، حيث تمكنت إيران من إدارة المعركة وفق استراتيجية استنزاف طويلة النفس، مع توسيع نطاق الاشتباك عبر حلفائها، إلى جانب الاستخدام الفاعل للصواريخ والطائرات المسيّرة، بما أدى إلى تقليص فجوة التفوق العسكري لدى الخصوم.
وأوضحت الصحيفة أن الهدفين المركزيين للحرب لم يتحققا، وهما إسقاط النظام الإيراني والقضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إنهاء قدراته الصاروخية، ما يجعل من مجرد بقاء إيران وصمودها السياسي والعسكري مظهراً صريحاً للنصر الإيراني، لا سيما مع عودتها إلى طاولة المفاوضات من موقع أكثر قوة وثباتاً.
وفي هذا السياق، حمّلت هآرتس نتنياهو المسؤولية المباشرة عن إفشال المسار الدبلوماسي، معتبرة أنه لعب دوراً أساسياً في دفع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2015، الأمر الذي أسهم في تعقيد المشهد الإقليمي ودفع المنطقة إلى حافة انفجار أوسع.
ورأت الصحيفة أن نتائج الحرب تفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعاظم نفوذ الحرس الثوري داخل إيران، في ظل بيئة إقليمية جديدة أخذت تتشكل بفعل هذه الحرب، التي أعادت رسم موازين القوى لصالح صعود دور إيران وروسيا، مقابل تراجع الموقع الأمريكي وحلفائه في المنطقة.
كما لفتت إلى أن دول الخليج قد تجد نفسها مضطرة إلى إعادة النظر في رهانها على الحماية الأمريكية، بعد أن كشفت الحرب هشاشة البنية الأمنية لهذه الدول أمام التهديدات المتصاعدة، وهو ما يضع المنظومة الإقليمية برمتها أمام تحولات استراتيجية عميقة.
وفي البعد السياسي الأوسع، شددت هآرتس على أن تجاهل القضية الفلسطينية كان عاملاً رئيسياً في تفجر هذه الحرب، مؤكدة أن ما جرى ليس حدثاً منفصلاً، بل هو امتداد مباشر للمسار الذي بدأ في 7 أكتوبر، بما يحمله ذلك من دلالات على فشل محاولات تجاوز جوهر الصراع في المنطقة.
وختمت الصحيفة بأن إسرائيل لن تتمكن من استعادة تماسكها الداخلي أو موقعها الإقليمي ما لم تتم محاسبة نتنياهو، الذي سوّق أوهاماً للجمهور وقاد كيان الاحتلال إلى أزمة استراتيجية مفتوحة، تتجاوز حدود الميدان العسكري إلى عمق التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278228/
💢 المشهد اليمني الأول/
في تقييم لافت لنتائج الحرب، أكدت صحيفة هآرتس الصهيونية أن رئيس حكومة العدو المجرم بنيامين نتنياهو يواصل تضليل الجمهور الإسرائيلي، عبر تسويق صورة مغايرة للواقع السياسي والعسكري الذي أفرزته المواجهة، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار مثّل في جوهره نهاية لهزيمة استراتيجية لنتنياهو وترامب، رغم ما تحقق ميدانياً من إنجازات عسكرية محدودة.
وبحسب الصحيفة، فإن التفوق العسكري الإسرائيلي والأمريكي لم ينجح في التحول إلى نصر حاسم، في مشهد يعكس بوضوح فشل القوى الكبرى في حسم الحروب غير المتكافئة، حيث تمكنت إيران من إدارة المعركة وفق استراتيجية استنزاف طويلة النفس، مع توسيع نطاق الاشتباك عبر حلفائها، إلى جانب الاستخدام الفاعل للصواريخ والطائرات المسيّرة، بما أدى إلى تقليص فجوة التفوق العسكري لدى الخصوم.
وأوضحت الصحيفة أن الهدفين المركزيين للحرب لم يتحققا، وهما إسقاط النظام الإيراني والقضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إنهاء قدراته الصاروخية، ما يجعل من مجرد بقاء إيران وصمودها السياسي والعسكري مظهراً صريحاً للنصر الإيراني، لا سيما مع عودتها إلى طاولة المفاوضات من موقع أكثر قوة وثباتاً.
وفي هذا السياق، حمّلت هآرتس نتنياهو المسؤولية المباشرة عن إفشال المسار الدبلوماسي، معتبرة أنه لعب دوراً أساسياً في دفع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2015، الأمر الذي أسهم في تعقيد المشهد الإقليمي ودفع المنطقة إلى حافة انفجار أوسع.
ورأت الصحيفة أن نتائج الحرب تفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعاظم نفوذ الحرس الثوري داخل إيران، في ظل بيئة إقليمية جديدة أخذت تتشكل بفعل هذه الحرب، التي أعادت رسم موازين القوى لصالح صعود دور إيران وروسيا، مقابل تراجع الموقع الأمريكي وحلفائه في المنطقة.
كما لفتت إلى أن دول الخليج قد تجد نفسها مضطرة إلى إعادة النظر في رهانها على الحماية الأمريكية، بعد أن كشفت الحرب هشاشة البنية الأمنية لهذه الدول أمام التهديدات المتصاعدة، وهو ما يضع المنظومة الإقليمية برمتها أمام تحولات استراتيجية عميقة.
وفي البعد السياسي الأوسع، شددت هآرتس على أن تجاهل القضية الفلسطينية كان عاملاً رئيسياً في تفجر هذه الحرب، مؤكدة أن ما جرى ليس حدثاً منفصلاً، بل هو امتداد مباشر للمسار الذي بدأ في 7 أكتوبر، بما يحمله ذلك من دلالات على فشل محاولات تجاوز جوهر الصراع في المنطقة.
وختمت الصحيفة بأن إسرائيل لن تتمكن من استعادة تماسكها الداخلي أو موقعها الإقليمي ما لم تتم محاسبة نتنياهو، الذي سوّق أوهاماً للجمهور وقاد كيان الاحتلال إلى أزمة استراتيجية مفتوحة، تتجاوز حدود الميدان العسكري إلى عمق التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278228/
المشهد اليمني الأول
هآرتس: وقف إطلاق النار يكشف هزيمة نتنياهو الاستراتيجية ويكرّس صمود إيران في معادلة الردع الإقليمي
المشهد اليمني الأول - هآرتس: وقف إطلاق النار يكشف هزيمة نتنياهو الاستراتيجية ويكرّس صمود إيران في معادلة الردع الإقليمي
🌍 تعثر مفاوضات إسلام آباد.. طهران تتمسك بهرمز وحقوقها وتحمل واشنطن مسؤولية الفشل فيما يشتعل جنوب لبنان
💢 المشهد اليمني الأول/
انتهت جولة مفاوضات إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة من دون اتفاق، بعدما اصطدمت المحادثات المباشرة وغير المباشرة بسقف إيراني ثابت يرفض التنازل عن السيادة على مضيق هرمز، وعن الحقوق النووية، وعن ربط أي تهدئة بوقف النار على الجبهات كافة، وفي مقدمتها لبنان. وفي المقابل، بدا الوفد الأمريكي عاجزا عن تقديم ما يرقى إلى اتفاق متوازن، مفضلا العودة إلى لغة الضغط والتهديد بعد ساعات طويلة من التفاوض المكثف.
وبحسب المعطيات المتداولة، غادر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إسلام آباد من دون تحقيق اختراق، بعدما تفاوض الوفدان لنحو 21 ساعة من دون التوصل إلى صيغة ترضي الطرفين. وحاول فانس تحميل إيران مسؤولية التعثر عبر القول إن طهران رفضت الالتزام بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، غير أن الرواية الإيرانية جاءت مختلفة تماما، إذ أكدت طهران أن فشل الجولة سببه المطالب الأمريكية المفرطة، وأن واشنطن حاولت أن تنتزع على طاولة التفاوض ما عجزت عن فرضه بالحرب.
وفي هذا السياق، أوضحت الخارجية الإيرانية أن المفاوضات تناولت البنود الإيرانية العشرة ونقاط الطرف الأمريكي، وأنه جرى التوصل إلى تفاهم بشأن بعض الملفات، لكن الخلاف بقي قائما حول ثلاث قضايا رئيسية حالت دون إنجاز الاتفاق. كما شددت طهران على أن المفاوضات جرت أصلا في أجواء من عدم الثقة وسوء الظن، وأنها لم تكن تتوقع اتفاقا نهائيا من جولة واحدة، مؤكدة في الوقت نفسه أن طريق الدبلوماسية لم يغلق، لكنه لن يكون مفتوحا على حساب المصالح الوطنية الإيرانية أو تحت سقف المطالب غير القانونية.
وكانت الرسالة الإيرانية الأوضح خلال هذه الجولة أن إيران تفاوض من موقع قوة لا من موقع اضطرار. فقد أكد المسؤولون الإيرانيون، من قاليباف إلى بزشكيان إلى ولايتي، أن الوفد دخل المفاوضات بهدف استيفاء حقوق إيران المشروعة، لا لمجرد إدارة هدنة هشة أو إرضاء واشنطن. ولهذا تمسكت طهران بثلاثية واضحة: السيطرة على مضيق هرمز، رفض التخلي عن منجزاتها النووية، وضرورة متابعة تعويضات الحرب، إلى جانب رفض فصل جبهة لبنان عن الساحة الإيرانية أو التعامل مع وقف النار هناك بوصفه ملفا ثانويا.
وفي قلب هذا الاشتباك السياسي، برز مضيق هرمز مجددا بوصفه العقدة المركزية في المفاوضات. فالمعطيات الواردة من الجانب الإيراني تؤكد أن لا تغيير سيطرأ على الوضع في المضيق ما لم توافق واشنطن على اتفاق معقول، وأن إيران لن تسمح بعبور أي سفينة من دون ترخيص أو موافقة منها. كما شددت طهران على أن السيطرة على هرمز لعبت دورا حاسما في دفع الطرف المقابل إلى طاولة المفاوضات، ما يعني أن هذا المضيق لم يعد مجرد ورقة ضغط مؤقتة، بل تحول إلى أداة سيادة وردع وتفاوض في آن واحد.
وفي تطور شديد الدلالة، تزامن التفاوض مع مواجهة بحرية سياسية وإعلامية حول حقيقة ما جرى في هرمز. فبينما ادعت القيادة المركزية الأمريكية ووسائل إعلام غربية أن مدمرتين أمريكيتين عبرتا المضيق ضمن مهمة لتأمين الملاحة وإزالة الألغام، نفت طهران ذلك بشكل حاسم، مؤكدة أن القوات الإيرانية راقبت المدمرة الأمريكية وأبلغت الوفد المفاوض بتحركها من الفجيرة باتجاه المضيق، ثم نُقلت رسالة عبر الوسيط الباكستاني إلى الأمريكيين بأن أي اقتراب إضافي سيعرضها لضربة خلال 30 دقيقة. ووفقا للرواية الإيرانية، فإن المدمرة توقفت وعادت بعد هذا التحذير، بينما شدد مسؤول عسكري إيراني كبير على أنه لا صحة لادعاءات عبور السفن الأمريكية للمضيق. وبهذا، بدا أن طهران أرادت أن تقول لواشنطن بوضوح إن الردع في هرمز لم يسقط، وإن أي استعراض بحري أمريكي سيبقى خاضعا للإنذار الإيراني المباشر.
أما على مستوى المفاوضات نفسها، فقد اتسع التناقض بين الأجواء التي حاول الأمريكيون تسويقها وبين ما خرج به الميدان التفاوضي فعليا. فالإدارة الأمريكية تحدثت عن “أفضل عرض ممكن ونهائي”، بينما أكدت طهران أن الوفد الأمريكي أصر على مطالب مفرطة وغير واقعية، لا سيما في ما يتعلق بـ فتح هرمز فورا، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، والقبول بترتيبات تمس جوهر السيادة الإيرانية. كما أشارت تقارير إيرانية إلى أن الأمريكيين لم يكونوا مستعدين لخفض سقفهم، وأنهم بحثوا عن ذريعة لمغادرة الطاولة بعدما تعذر عليهم فرض شروطهم.
وفي موازاة الجمود التفاوضي، بقيت الجبهة اللبنانية مشتعلة على نحو يؤكد صحة الموقف الإيراني الرافض لفصل الساحات. إذ واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على بنت جبيل، قانا، معروب، مشغرة، الشهابية، دبين، تبنين، الكفور، تول، صريفا، جويا، البازورية، القليلة، وحلتا وغيرها من بلدات الجنوب والبقاع، موقعا عشرات الشهداء والجرحى. وفي المقابل، واصل حزب الله هجماته الصاروخية والمسيّرة على الخيام، بنت جبيل، مارون الراس، الطيبة، البياضة، متات، برانيت،…
💢 المشهد اليمني الأول/
انتهت جولة مفاوضات إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة من دون اتفاق، بعدما اصطدمت المحادثات المباشرة وغير المباشرة بسقف إيراني ثابت يرفض التنازل عن السيادة على مضيق هرمز، وعن الحقوق النووية، وعن ربط أي تهدئة بوقف النار على الجبهات كافة، وفي مقدمتها لبنان. وفي المقابل، بدا الوفد الأمريكي عاجزا عن تقديم ما يرقى إلى اتفاق متوازن، مفضلا العودة إلى لغة الضغط والتهديد بعد ساعات طويلة من التفاوض المكثف.
وبحسب المعطيات المتداولة، غادر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إسلام آباد من دون تحقيق اختراق، بعدما تفاوض الوفدان لنحو 21 ساعة من دون التوصل إلى صيغة ترضي الطرفين. وحاول فانس تحميل إيران مسؤولية التعثر عبر القول إن طهران رفضت الالتزام بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، غير أن الرواية الإيرانية جاءت مختلفة تماما، إذ أكدت طهران أن فشل الجولة سببه المطالب الأمريكية المفرطة، وأن واشنطن حاولت أن تنتزع على طاولة التفاوض ما عجزت عن فرضه بالحرب.
وفي هذا السياق، أوضحت الخارجية الإيرانية أن المفاوضات تناولت البنود الإيرانية العشرة ونقاط الطرف الأمريكي، وأنه جرى التوصل إلى تفاهم بشأن بعض الملفات، لكن الخلاف بقي قائما حول ثلاث قضايا رئيسية حالت دون إنجاز الاتفاق. كما شددت طهران على أن المفاوضات جرت أصلا في أجواء من عدم الثقة وسوء الظن، وأنها لم تكن تتوقع اتفاقا نهائيا من جولة واحدة، مؤكدة في الوقت نفسه أن طريق الدبلوماسية لم يغلق، لكنه لن يكون مفتوحا على حساب المصالح الوطنية الإيرانية أو تحت سقف المطالب غير القانونية.
وكانت الرسالة الإيرانية الأوضح خلال هذه الجولة أن إيران تفاوض من موقع قوة لا من موقع اضطرار. فقد أكد المسؤولون الإيرانيون، من قاليباف إلى بزشكيان إلى ولايتي، أن الوفد دخل المفاوضات بهدف استيفاء حقوق إيران المشروعة، لا لمجرد إدارة هدنة هشة أو إرضاء واشنطن. ولهذا تمسكت طهران بثلاثية واضحة: السيطرة على مضيق هرمز، رفض التخلي عن منجزاتها النووية، وضرورة متابعة تعويضات الحرب، إلى جانب رفض فصل جبهة لبنان عن الساحة الإيرانية أو التعامل مع وقف النار هناك بوصفه ملفا ثانويا.
وفي قلب هذا الاشتباك السياسي، برز مضيق هرمز مجددا بوصفه العقدة المركزية في المفاوضات. فالمعطيات الواردة من الجانب الإيراني تؤكد أن لا تغيير سيطرأ على الوضع في المضيق ما لم توافق واشنطن على اتفاق معقول، وأن إيران لن تسمح بعبور أي سفينة من دون ترخيص أو موافقة منها. كما شددت طهران على أن السيطرة على هرمز لعبت دورا حاسما في دفع الطرف المقابل إلى طاولة المفاوضات، ما يعني أن هذا المضيق لم يعد مجرد ورقة ضغط مؤقتة، بل تحول إلى أداة سيادة وردع وتفاوض في آن واحد.
وفي تطور شديد الدلالة، تزامن التفاوض مع مواجهة بحرية سياسية وإعلامية حول حقيقة ما جرى في هرمز. فبينما ادعت القيادة المركزية الأمريكية ووسائل إعلام غربية أن مدمرتين أمريكيتين عبرتا المضيق ضمن مهمة لتأمين الملاحة وإزالة الألغام، نفت طهران ذلك بشكل حاسم، مؤكدة أن القوات الإيرانية راقبت المدمرة الأمريكية وأبلغت الوفد المفاوض بتحركها من الفجيرة باتجاه المضيق، ثم نُقلت رسالة عبر الوسيط الباكستاني إلى الأمريكيين بأن أي اقتراب إضافي سيعرضها لضربة خلال 30 دقيقة. ووفقا للرواية الإيرانية، فإن المدمرة توقفت وعادت بعد هذا التحذير، بينما شدد مسؤول عسكري إيراني كبير على أنه لا صحة لادعاءات عبور السفن الأمريكية للمضيق. وبهذا، بدا أن طهران أرادت أن تقول لواشنطن بوضوح إن الردع في هرمز لم يسقط، وإن أي استعراض بحري أمريكي سيبقى خاضعا للإنذار الإيراني المباشر.
أما على مستوى المفاوضات نفسها، فقد اتسع التناقض بين الأجواء التي حاول الأمريكيون تسويقها وبين ما خرج به الميدان التفاوضي فعليا. فالإدارة الأمريكية تحدثت عن “أفضل عرض ممكن ونهائي”، بينما أكدت طهران أن الوفد الأمريكي أصر على مطالب مفرطة وغير واقعية، لا سيما في ما يتعلق بـ فتح هرمز فورا، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، والقبول بترتيبات تمس جوهر السيادة الإيرانية. كما أشارت تقارير إيرانية إلى أن الأمريكيين لم يكونوا مستعدين لخفض سقفهم، وأنهم بحثوا عن ذريعة لمغادرة الطاولة بعدما تعذر عليهم فرض شروطهم.
وفي موازاة الجمود التفاوضي، بقيت الجبهة اللبنانية مشتعلة على نحو يؤكد صحة الموقف الإيراني الرافض لفصل الساحات. إذ واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على بنت جبيل، قانا، معروب، مشغرة، الشهابية، دبين، تبنين، الكفور، تول، صريفا، جويا، البازورية، القليلة، وحلتا وغيرها من بلدات الجنوب والبقاع، موقعا عشرات الشهداء والجرحى. وفي المقابل، واصل حزب الله هجماته الصاروخية والمسيّرة على الخيام، بنت جبيل، مارون الراس، الطيبة، البياضة، متات، برانيت،…