المُمكِن في ندى المُحسِن
«تعس الزمان فإن في أحشائه بغضاً لكل مفضل ومبجل وتراه يعشق كل رذل ساقط وعشق النتيجة للأخس الأرذل» -الشيخ الرئيس ابن سينا
يحاول الشيخ الرئيس هنا ذم الزمن لكرهه للرجال الفاضلين والحكم بالشقاء عليهم
وعشقه للخسيسين وحصولهم على الجاه والرفعة
وقد شبه الزمن بالنتيجة في القياس المنطقي
لأن القاعدة تقول
النتيجة تتبع اخس المقدمات او اخس مقدمة
اي انها تتبع المقدمة السلبية اذا كانت احداها إيجابية
وتتبع المقدمة الجزئية اذا كانت احداها كلية
فهي تتبع المقدمة الخسيسة
وعشقه للخسيسين وحصولهم على الجاه والرفعة
وقد شبه الزمن بالنتيجة في القياس المنطقي
لأن القاعدة تقول
النتيجة تتبع اخس المقدمات او اخس مقدمة
اي انها تتبع المقدمة السلبية اذا كانت احداها إيجابية
وتتبع المقدمة الجزئية اذا كانت احداها كلية
فهي تتبع المقدمة الخسيسة
👍2
"قال العلامة ديكارت: إنّي مهما كنت شاكاً في محسوسات الأمور ومعقولاتها، فلا أشك في وجود تفكيري وان لي صوراً ذهنية، إذ كلما شككت في أمر فمال الشك إلى احتمال كون المشكوك أمراً خيالياً أو ذهنياً، وفي هذا الظرف لا يعقل أن يكون الشك والتفكير، والتخيل أموراً باطلة خارجة عن مستوى الحقائق، فالتفكر ليس أمراً موهوماً ولا مشكوكاً على كل التقادير سواء أصحت معلوماتي أو محسوساتي أم لم تصح.
ثم جعل التصور والتفكير دليلاً على وجود متصوّره، وبذلك أذعن على أن له ذاتاً وأن لذاته حقيقة وواقعية وقد أثر منه هذه الجملة: أنا أفكر فأنا موجود، ثم جعل ما أسسه مبدأ لسائر براهينه.
وقد جاء الفلاسفة بنقض دليله بأمور يطول المقام بذكرها غير انا ننوه بما يناسب المقام. فانه لو حاول ببيانه هذا وترديده في عامة الأمور طرح عامة معارفه بديهتها ونظرتها بحيث لا يسلم آنذاك أي أصل من الأصول حتى امتناع اجتماع النقيضين وارتفاعهما، وأي دعامة من دعائم العلوم، فلا يقدر ان يعتمد بعد ذلك على أي دعامة، ولا أي أصل من الأصول بل يصير دليلاً عقيماً. توضيحه أنه حينما استدل بوجود التفكر على وجود المفكر لم يكن قائلاً ولا مسلّماً امتناع التناقض وعند ذاك لا يصح له أن يستدل بتصوره على وجود المتصوّر، لأنه حينما يفرض نفسه مفكراً، لا يمتنع في فرضه أن يفرض نفسه غير مفكر إذ المفروض عدم بقاء أي أصل من الأصول عنده حتى أصل التناقض، فينهدم استدلاله، إذ هو في الظرف الذي يصور نفسه مفكراً، يجوز له أن يسلب عن نفسه التفكر، ومعه كيف يستدل على وجود نفسه إذ يصح عنده النفي في ظرف الإثبات وبالعكس.
وبعبارة أخصر: ان العلامة ديكارت» استدل بوجود الأثر على مؤثره، فلابد في ظرف الاستدلال أن يكون الأثر مفروض الوجود فلو صح في الوقت نفسه فرض عدم الأثر وجاز سلب الوجود عنه، لامتنع الاستدلال من عدم الأثر على وجود مؤثره.
فاتضح أن تقبل الأصل المزبور، أساس كل البراهين من أي طريق أقيمت وبأي صورة ركبت فلو طرحه المستدل وجعله في بوتقة الشك والترديد كسائر القضايا لما استقر حجر على حجر، وصارت القضايا كلها عقيمة. "
-السبحاني
ثم جعل التصور والتفكير دليلاً على وجود متصوّره، وبذلك أذعن على أن له ذاتاً وأن لذاته حقيقة وواقعية وقد أثر منه هذه الجملة: أنا أفكر فأنا موجود، ثم جعل ما أسسه مبدأ لسائر براهينه.
وقد جاء الفلاسفة بنقض دليله بأمور يطول المقام بذكرها غير انا ننوه بما يناسب المقام. فانه لو حاول ببيانه هذا وترديده في عامة الأمور طرح عامة معارفه بديهتها ونظرتها بحيث لا يسلم آنذاك أي أصل من الأصول حتى امتناع اجتماع النقيضين وارتفاعهما، وأي دعامة من دعائم العلوم، فلا يقدر ان يعتمد بعد ذلك على أي دعامة، ولا أي أصل من الأصول بل يصير دليلاً عقيماً. توضيحه أنه حينما استدل بوجود التفكر على وجود المفكر لم يكن قائلاً ولا مسلّماً امتناع التناقض وعند ذاك لا يصح له أن يستدل بتصوره على وجود المتصوّر، لأنه حينما يفرض نفسه مفكراً، لا يمتنع في فرضه أن يفرض نفسه غير مفكر إذ المفروض عدم بقاء أي أصل من الأصول عنده حتى أصل التناقض، فينهدم استدلاله، إذ هو في الظرف الذي يصور نفسه مفكراً، يجوز له أن يسلب عن نفسه التفكر، ومعه كيف يستدل على وجود نفسه إذ يصح عنده النفي في ظرف الإثبات وبالعكس.
وبعبارة أخصر: ان العلامة ديكارت» استدل بوجود الأثر على مؤثره، فلابد في ظرف الاستدلال أن يكون الأثر مفروض الوجود فلو صح في الوقت نفسه فرض عدم الأثر وجاز سلب الوجود عنه، لامتنع الاستدلال من عدم الأثر على وجود مؤثره.
فاتضح أن تقبل الأصل المزبور، أساس كل البراهين من أي طريق أقيمت وبأي صورة ركبت فلو طرحه المستدل وجعله في بوتقة الشك والترديد كسائر القضايا لما استقر حجر على حجر، وصارت القضايا كلها عقيمة. "
-السبحاني
❤1
و إني لأستغفر الله كثيرا مما ضيعت شطرا من عمري- في تتبع آراء المتفلسفة و المجادلين من أهل الكلام و تدقيقاتهم و تعلم جربزتهم في القول و تفننهم في البحث حتى تبين لي آخر الأمر بنور الإيمان و تأييد الله المنان أن قياسهم عقيم و صراطهم غير مستقيم فألقينا زمام أمرنا إليه و إلى رسوله النذير المنذر
-صدر المتألهين
-صدر المتألهين
❤1
المُمكِن في ندى المُحسِن
Video
اخوان نصيحتي لكم
لا تشاهدوا هذه المقاطع كثيرا لئلا تعتاد قلوبكم على مشاهدة أطفال غزة يبادون
وحتى لا تكون مجرد أحداث يومية اعتيادية يعتاد عليها الناس
يجب كتم الغضب حتى يبقى مشتعلاً في القلب
لا تشاهدوا هذه المقاطع كثيرا لئلا تعتاد قلوبكم على مشاهدة أطفال غزة يبادون
وحتى لا تكون مجرد أحداث يومية اعتيادية يعتاد عليها الناس
يجب كتم الغضب حتى يبقى مشتعلاً في القلب
👍1
وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)
Forwarded from Irenum (أبو المعالي الصوفي)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
CHECHNYA
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الشيخ ابن تيمية ان لا دليل على القضية:
لا يعلم شيء من التصديقات الا بالقياس
فنقول اولاً ماهو التصديق الذي يريده المناطقة في هذه القضية؟
اهو ثبوت المحمول للموضوع ؟
ام هو ثبوت المحمول للموضوع و استحالة انفكاكه؟
إن كان الأول فنعم، ان فقط ثبوت الموضوع للمحمول دون القيد الثاني في الغالب لا يحتاج إلى قياس منطقي لإثباته من قبيل المشاهدات
الا اذا اقمنا الدليل على الملازمة العقلية بين الأول للثاني ويكون من خلال جعل الأكبر مقدمة عقلية
اما الثاني فهو منحصر بالقياس المنطقي
في البدهيات جميعها عدا المشاهدات، والقضية الأولية وسنبين ذاك ان شاء الله
وسيكون الأخير رداً على الشيخ ابن تيمية بقوله ان العلوم العقلية قد تستغني عن القياس وان هناك قضايا تستلزم الدور لاثباتها،
والحق ان جميع القضايا البدهية الفطرية يمكن إقامة القياس عليها ولكننا نقيم قياساً خفياً لسهولتها
والسبب في ذلك هو ان الحد الأوسط حاضر عند الذهن في عملية التفكير بالفطريات
فيتجه الذهن مباشرة نحو التصديق بالقضية
فلا نحتاج إلى إثباتها
وسأقيم الدليل على قضية بدهية قد تحسب من الأوليات:
الدليل على استحالة بطلان قضية الكل أعظم من الجزء:
الكل مركب من جزئين او اكثر
لو لم يكن الكل أعظم من الجزء
لصار الجزء الثاني موجودا ومعدوما في آن واحد وهو محال
لان
الكل عبارة عن مجموعة أجزاء عن مجموعة أجزاء فإذا أخذنا جزءا منها، فإن كان الأصغر من الكل ثبت المطلوب وان كان مساويا للكل كان وجود الجزء الاخر وعدمه سواء
وهذا خلف
فتبطل هذه القضية (امكان تساوي الجزء مع الكل)
ويصدق الكل أعظم من الجزء
والقضية الوحيدة التي لا يمكن أن نقيم دليل عليها هي قضية اجتماع النقيضان
لاستلزامها الدور لاثباتها كما ذكر الشيخ
ولأن كل قياس مقدماته معتمد عليها وكل قضية فطرية معتمد عليها
وتتفرع جميع القضايا منها
والمتواترات أيضا تحتاج إلى قياس كبراه (يمتنع تواطؤ هذا العدد من الناس على الكذب)
وشكل القياس الكامل:
أخبر هذا العدد بوقوع هذه الحادثة
وكلما أخبر هذا العدد، فإن هذا العدد يمتنع تواطؤه على الكذب (ولسنا بصدد مناقشة ان هل هذه القضية الكبرى عقلية ام استقرائية)
وقياس التجريبيات يعتمد على قياسيين خفيين وهو استثنائي واقتراني :
القياس الاستثنائي:
لو كان حصول هذا الأثر اتفاقياً لا لعلة توجبه
لما حصل دائما
ولكنه قد حصل بالمشاهدة
فالنتيجة: حصول هذا الأثر ليس اتفاقياً بل لعلة توجبه
وهنا قد بينّا ان جميع البدهيات عدا القضية الأولية الأولى والمشاهدات(لأن المشاهدات لا تفيد اليقين المنطقي) لا بد أن يكون فيها قياساً وان كان خفياً لإثباتها
فيثبت المطلوب
يقول الشيخ ابن تيمية ان لا دليل على القضية:
لا يعلم شيء من التصديقات الا بالقياس
فنقول اولاً ماهو التصديق الذي يريده المناطقة في هذه القضية؟
اهو ثبوت المحمول للموضوع ؟
ام هو ثبوت المحمول للموضوع و استحالة انفكاكه؟
إن كان الأول فنعم، ان فقط ثبوت الموضوع للمحمول دون القيد الثاني في الغالب لا يحتاج إلى قياس منطقي لإثباته من قبيل المشاهدات
الا اذا اقمنا الدليل على الملازمة العقلية بين الأول للثاني ويكون من خلال جعل الأكبر مقدمة عقلية
اما الثاني فهو منحصر بالقياس المنطقي
في البدهيات جميعها عدا المشاهدات، والقضية الأولية وسنبين ذاك ان شاء الله
وسيكون الأخير رداً على الشيخ ابن تيمية بقوله ان العلوم العقلية قد تستغني عن القياس وان هناك قضايا تستلزم الدور لاثباتها،
والحق ان جميع القضايا البدهية الفطرية يمكن إقامة القياس عليها ولكننا نقيم قياساً خفياً لسهولتها
والسبب في ذلك هو ان الحد الأوسط حاضر عند الذهن في عملية التفكير بالفطريات
فيتجه الذهن مباشرة نحو التصديق بالقضية
فلا نحتاج إلى إثباتها
وسأقيم الدليل على قضية بدهية قد تحسب من الأوليات:
الدليل على استحالة بطلان قضية الكل أعظم من الجزء:
الكل مركب من جزئين او اكثر
لو لم يكن الكل أعظم من الجزء
لصار الجزء الثاني موجودا ومعدوما في آن واحد وهو محال
لان
الكل عبارة عن مجموعة أجزاء عن مجموعة أجزاء فإذا أخذنا جزءا منها، فإن كان الأصغر من الكل ثبت المطلوب وان كان مساويا للكل كان وجود الجزء الاخر وعدمه سواء
وهذا خلف
فتبطل هذه القضية (امكان تساوي الجزء مع الكل)
ويصدق الكل أعظم من الجزء
والقضية الوحيدة التي لا يمكن أن نقيم دليل عليها هي قضية اجتماع النقيضان
لاستلزامها الدور لاثباتها كما ذكر الشيخ
ولأن كل قياس مقدماته معتمد عليها وكل قضية فطرية معتمد عليها
وتتفرع جميع القضايا منها
والمتواترات أيضا تحتاج إلى قياس كبراه (يمتنع تواطؤ هذا العدد من الناس على الكذب)
وشكل القياس الكامل:
أخبر هذا العدد بوقوع هذه الحادثة
وكلما أخبر هذا العدد، فإن هذا العدد يمتنع تواطؤه على الكذب (ولسنا بصدد مناقشة ان هل هذه القضية الكبرى عقلية ام استقرائية)
وقياس التجريبيات يعتمد على قياسيين خفيين وهو استثنائي واقتراني :
القياس الاستثنائي:
لو كان حصول هذا الأثر اتفاقياً لا لعلة توجبه
لما حصل دائما
ولكنه قد حصل بالمشاهدة
فالنتيجة: حصول هذا الأثر ليس اتفاقياً بل لعلة توجبه
وهنا قد بينّا ان جميع البدهيات عدا القضية الأولية الأولى والمشاهدات(لأن المشاهدات لا تفيد اليقين المنطقي) لا بد أن يكون فيها قياساً وان كان خفياً لإثباتها
فيثبت المطلوب
كَان أبو العَلاء المعرّي يَشكّ بأكثرِ النّاسِ ولكن حينما يَصل أسرة آل محمد عليهم السلام يقول:
والشّخوصِ التي خُلِقْنَ ضِياءً
قبْلَ خَلْقِ المِرّيخِ والمِيزانِ
قبْلَ أن تُخْلَقَ السّماوَاتُ أو
تُؤْمَرَ أفْلاكُهُنّ بالدّوَرانِ
والشّخوصِ التي خُلِقْنَ ضِياءً
قبْلَ خَلْقِ المِرّيخِ والمِيزانِ
قبْلَ أن تُخْلَقَ السّماوَاتُ أو
تُؤْمَرَ أفْلاكُهُنّ بالدّوَرانِ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
إسقاط طائرة بدون طيار من طراز بابا ياجا تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في زابوروجي من قبل
جنود البنادق الآلية الروسية
جنود البنادق الآلية الروسية