نَيِّر
318 subscribers
32 photos
امرَأَةٌ تمُرّ مرةً
‏وَتبقَى فِي ذهنكَ العُمرَ كلَّه
Download Telegram
‏وَلَا عَيبَ فِيهِم غَيرَ أَنَّ قُلُوبَهُم
كَأَنسَامِ لَيلٍ بَل أَرَقُّ وَأَعذَبُ
وواللّٰهِ لو ألقاكِ لا أتّقي
عينًا لقبّلتكِ ألفَينِ
«ليتني أنثر عمري
فوق أطرافِ البلاد
ثُمَ أغدو ياسَمينًا
في دروبِ الوجد
أنغامًا تُعاد»
يُسالِمُني بالودِّ مَن لا أودُّهُ
وَيَطلُبُني بالثَّأر مَن لا أحارِبُه
‏«إلى مثلِها يصبو فؤادُ المتيَّمِ»
«قادَني إِلَيكَ قَدَر
وَ سَرَقَكَ مِنيَ آخَرْ وَ بَينَ القَدَرَينِ
فَقَدتُ قَلبِي»
‏«سنصحو في سرورٍ فجرَ يومٍ
‏على بشرى وخيرٍ واصطفاءِ»
شجاني الليلُ والطللُ
‏وعُمْرٌ هاربٌ عجِيلٌ

‏وآمالٌ أعيشُ بها
‏وقد يُودِي بها الأجَلُ

‏ونفسٌ كلما خلُصَتْ
‏لخيرٍ شابَها دَخَلُ

وذكرى كنتُ أحسبُها
خبَتْ..والآنَ تشتعِلُ

‏وقلبٌ في بلاد الشِّعرِ
‏ما ينفكُّ يرتحِلُ
واليوم أمضي والحياةُ تشدّني
‏وأخوضُ بحرًا كنتَ فيهِ شراعي
وواللّٰهِ لو ألقاكِ لا أتّقي
عينًا لقبّلتكِ ألفَينِ
‏كَتَمتُ هَوَاه — فأَفْصَحَهُ الشِّعْر
«فلا شيء يُعزِّيني عنك بعد فِراقك،
إلا الأملُ في لِقائِك»
هَل عِشتُ حقًا؟ يكادُ الشكُ يغلِبُني
‏أمْ كان مَا عِشتُهُ أضغَاث أحلامِ
‏"إذا كُنتَ تُجفوني و أنتَ ذَخِيرَتِي
فمَن لِي إذَا ضَاقَت عَلَيَّ المَذَاهِبُ؟"
لا تَشكُ للناسِ جُرحاً أَنتَ صاحبُهُ
لا يُؤلمُ الجرحُ إلا مَنْ بِهِ أَلمُ..
شكواكَ للناسِ يا ابنَ الناسِ مَنقصةٌ
ومَنْ مِن الناسِ صاحٍ ما بهِ سَقمُ؟
فالهمُ كالسيلِ والأمراضُ زاخرةٌ
حُمرُ الدلائلِ مَهما أَهلُها كتموا
فإنْ شكوتَ لِمنْ طابَ الزمانُ لهُ
عيناكَ تغليْ ومَن تشكو لهُ صَنمُ
وإذا شكوتَ لمَنْ شكواكَ تُسعدهُ
أضفت جُرحاً لجرحِك اسمهُ الندمُ
هل المواساةُ يوماً حرَّرَتْ وطناً؟
أَمْ التعازيْ بديلٌ.. إنْ هوى العَلَمُ؟
مَنْ يندبُ الحظَّ يُطفئُ عينَ همتّهِ
لا عينَ للحظِّ إنْ لم تبصر الهِمَمُ
كم خابَ ظنّي بِمَنْ أَهديتُهُ ثقتيْ
فأجبرتنيْ على هجرانهِ التهمُ
كم صرتُ جسراً لِمَنْ أَحببتهُ فمشى
على ضلوعيْ وكم زَلّتْ بهِ قدَمُ؟
فداسَ قلبيْ وكانَ القلبُ منزلَهُ
فما وفائيْ لخلٍّ.. ما لَهُ قيَمُ؟
لا اليأسُ ثوبِيْ ولا الأحزانُ تكسرنيْ
جُرحيْ عنيدٌ بلسعِ النارِ يلتئمُ
اشربْ دموعكَ واجرعْ مُرَّها عَسلاً
يغزو الشموعَ حريقٌ وهيَ تبتسمُ
والجِمْ همومكَ واسرجْ ظهرَها فرساً
وانهضْ كسيفٍ إذا الأَنصالُ تلتحمُ
عدالةُ الأرضِ مُذ خُلِقتْ مزيّفةٌ
والعدلُ في الأرضِ.. لا عَدلٌ ولا ذِممُ
فالخير حَمَلٌ وديعٌ خائفٌ قلقٌ
والشرُّ ذئبٌ خبيثٌ ماكرٌ.. نَهِمُ
كلُّ السكاكين صوبَ الشاةِ راكضةٌ
لتطمئنَ الذئبَ أنَّ الشملَّ ملتئمُ
كُنْ ذا دهاءٍ وكُن لِصّاً بغيرِ يَدٍ
ترَ الملذات تحتَ يديكَ تزدحمُ
فالمالُ والجاهُ تمثالانِ من ذهبٍ
لهما تُصلّي بكلِّ لغاتِها.. الأُمَمُ
والأَقوياءُ طواغيتٌ فراعنةٌ
وأَكثرُ الناسِ تحتَ عروشهمْ.. خَدمُ
شكواكَ شكوايَ يا مَنْ تكتويْ أَلماً
ما سالَ دمعٌ على الخدينِ.. سالَ دَمُ
ومَن سِوى اللهِ.. نَأوِي تحت سِدرتِه
ونَسْتَعِينُ به عَوناً ونَعْتَصِمُ؟
كَنْ فيلسوفاً ترَ أَن الجميعَ هُنا
يتقاتلونَ على عَدمٍ.. وهُمْ عَدَمُ