𝑡𝑤𝑖𝑛𝑘𝑖𝑙𝑖𝑛𝑔 𝑛𝑜𝑣𝑒𝑙
35 subscribers
34 photos
4 links
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هالفرخ هواي يتجاوز حكتله
😭5
ُقش_بالدم

الفصل التاسع
اخفظ هينري راسه، وحدق بالطاولة لثواني، حيث اشرت بكل حماقة لما كتبه اران..
ثم ضحك، كانه سمع شيئا سخيفا للغاية..
ونعم، اضن اني اتحدث بسخافة فعلا.. ولكن ارغب بالاستمرار بقول الهراء، ولسبب ما لا اعتقد اني سأندم عليه.
هدأت ضحكت للحظة، واشار لمكان اران وابتسم
"لم اتوقع ان اجد شخصا يريد الجلوس بجانب اران"
رفعت حاجبي مستغربا
"لما لا؟"
سؤال غبي بالطبع الجميع يعرف السبب، لكن مع ذلك.. لا احد يعرف ذلك المهرج حقا.
ان تركت جنونه ومشاكله في جهة اخرى، فان وجوده يصبح محتملا بطريقة ما.
واريد ان انكر للموت انه ممتع، لكن استطيع رؤيتكم تبتسمون لانكم تعرفون اني لا اكره وجوده.
كان هينري يبتسم، رغم ان ملامحه كانت منزعجة بوضوح.. بعد لحظة فتح فمه لقول شيء لكن قبلها دخل مجموعة من الطلاب.
كانت حالهم لا تقل عن حال اران سؤا، احدهم يضع ضمادة واخر يسير وهو يعرج.
توقفت انظارهم عند هينري، ثم لوح احدهم له مبتهجا
"هينري!!، لقد عدت حقا!"
وهو بمجرد ان رأهم انفجر ضاحكا، واشار لوجوههم
"ماذا حصل لكم؟"
تبادلوا النظرات للحظة، ثم اجابه احدا ساخطا
"ومن غيره؟ اران"
زفرت وانا انظر للطاولة والنقوش عليها.. بحقكم؟ ماذا تتوقعون بعد هذا؟
يأتي ليصفق ويشكركم على التحفة الفنية؟
هينري ضحك عند سماع اسم المهرج، نهض مباشرة، وسأل
"اين هو بأي حال؟"
"لا نعلم اختفى فجأة"
رد احدهم عليه وهو يهز كتفه مستسلما. ثم اشار نحوه سائلا
"ماذا تفعل هنا بأي حال؟"
نظر لي للحظة..
"لا شيء، اضيع وقتي فقط.."
لم اعلق على كلامه، وهو سحب كرسيه ونهض اخيرا
"دعونا نذهب"
صفق بيديه بسعادة
"مر وقت طويل منذ لعبت مع اران~"
نظر نحو الباب وهو يهم بالمغادرة وهم خلفه
"lets play hide and seek"
وقبل ان يغادر التفت نحوي ملوحا بيده
"اراك لاحقا لويس"
لسبب ما، شعرت بعدم راحة، كان حشرة تنهش داخلي..
نهضت مسرعا، ولا اعلم لما بدأت اتجول بين القاعات ضائعا.. لم اكن بوعيي، ربما بسبب التعب والنعاس،لم اكن اعلم اين انا ذاهب حتى.. وفي النهاية، قدمي توقفت عند المكتبة..
ذلك المكان المنسي، الذي لا يذكره احد سوى في فترة الامتحانات، هناك حيث كان المختل يصنع ما سماه'جهاز صعق منزلي'، والذي كنت منذ دقائق اتمنى لو كان بحوزتي..
باي حال، فركت عيني بعدم تصديق، لما انا هنا بحق الجحيم؟
لكن، ذلك لم يعد مهما.. تجولت بين المكاتب والرفوف حائرا، حتى وجدته.. كما ضننت هو هنا.
كان نائما، يصعب معرفة ان كان من الالم او التعب.. وربما من الاثنين؟
كان جالسا تحت احدى الطاولات رأسه مستند على ذراعيه بينما يجلس القرفصاء.
اول ما لاحظته كانت يده، حمراء تماما.. خدوش جديدة تشكلت فوق مفاصله..
كانه حاول الهاء المه بالم اخر..خصلات شعره غطت وجهه تماما،وكتفاه منخفضان كانهما يمحلان ثقلا،بدا..اصغر من المعتاد.وبعيدا كل البعد عن ذلك المهرج،الذي يقفز للموت بقدميه، ولم اعقد ان ايقاضه فكرة جيدة..
اخذت كتابا من الرف، وسحبت الكرسي وجلست..تماما كما حصل ذلك اليوم.
لكن هذه المرة، لم يكن هناك اسلاك، ولا ضحكات.. ولا افكار مجنونة وحوار اكثر جنونا.
كان عقلي منهكا من التفكير، ماذا جاء بي لهنا؟ وماذا سأقول عندما يستيقض؟
وبالطبع انا مثلكم لدي الف سؤال عن هذا الوضع.. كانت عيناي تتجولان بين الكتاب، والابيض النائم تحت الطاولة.. ومع هذا ادركت اني لم اقرء عنوان الكتاب حتى.

وربما، عقلي قرر اخيرا منحي استراحة.. اذ كنت قد غفوت انا الاخر، لا بل فقدت الوعي، ولم استيقض حتى سمعت جرس نهاية الدوام.. رفعت رأسي ببطء، وشعرت بالم خفيف بعنقي..
ثم جائني ذلك الادراك المفاجئ، انحنيت بسرعة كمن يريد السقوط بينما يدي ممسكة بالطاولة، ونظرت مسرعا للاسفل...
"..."
لم يكن موجودا.. اعتدلت في جلستي، ونظرت حولي..
"لقد غادر.."
غادرت المكتبة، وتجولت بين الممرات شبه الخالية.
معضم الطلاب قد غادروا بالفعل، وعندما دخلت الفصل، كانت اغراض اران في مكانها، لكن هو لم يكن موجودا.
لا هو، ولا هينري ولا اؤلئك الطلاب. فقط كراسي فارغة..

كان السائق في مكانه المعتاد، كالعادة فتح الباب ودخلت.
ادار السائق المفتاح،لكن قبل ان يتحرك
"انتظر!"
"سيدي؟"
ترددت للحظة، "فقط.. انتظر قليلا"
بدا مرتبكا، لكنه اومأ برأسه
"كما تريد"

مرت خمس دقائق، وثم عشرة.. ونصف ساعة.. والنصف اصبحت ساعة كاملة.
وهو لم يأتي بعد.. كنت انظر للبوابة متأملا ان يظهر.. وفي النهاية استسلمت.
"تحرك"
".... حاضر"

عدنا للمنزل اخيرا، كانت قبالة غروب الشمس تقريبا.
اسرعت لغرفتي، القيت حقيبتي جانبا، وفتحت النافذة مباشرة..
1🔥1💔1💋1
امسكت حجرا من اصيص الزهور والقيته على النافذة المقابلة
طق!
... لا رد..
امسكت حجرا اخر.. رفعت يدي وكنت انوي القائه
"..."
...... ما الذي افعله الان؟.. عدت لوعيي وجائني ادراك متأخر... ماذا اريد منه اساسا؟
انزلت يدي، بقيت احدق بالحصاة للحظات.. ثم القيتها جانبا
واغلقت النافذة.
عدت خطوة للخلف وجلست تلقائا على الكرسي امام مكتبي..
غربت الشمس بالفعل.. وستائر غرفتي لم تُغلق بعد.. كنت جالسا في مكتبي احاول الدراسة، لكن الواقع كنت انتظر ان يفتح نافذته..
أضواء الميتم أُضيئت واحدا تلو الاخرى.. لكن نافذته كانت معتمة..
في هذا الوقت بالعادة، كان ليكون في واقفا على اطار النافذة.. يعلق حبلا او ما شابه ليهرب بعد ان افتعل مصيبة..
فج أة سمعت صوت الباب..
طق!.. طق!، طق!
التفتت نحوه مباشرة،كانت احدى الخادمات..
انحنت باحترام فور دخولها.
"سيدي، السيد اندريه وصل للقصر"
اه.. هذا ما كان ينقص..
"سأنزل الان"
في احلامكم.. سأبقى في غرفتي ولن اغادرها اليوم..
بما ان زوجته ليست هنا، فلا احد ليلقي عليه سمه غيري، لذا.. نتظاهر بالنوم ونبقى هنا.
وبالطبع لدي ما هو اهم، كانتظار المهرج مثلا؟
وبالمناسبة.. هو للان لم يظهر،وقد انتصف الليل بالفعل.. وانا فقدت الامل واغلقت نافذتي..
ساكذب ان قلت اني نمت مرتاحا تلك الليلة، اذ بالي كان مشغولا تماما.. اعتقد انه فات الاوان على انكار قلقي..
ذلك القلق الذي انا نادم عليه حاليا.. اذ الان انا في المدرسة، وما اراه امامي منظر طبيعي تماما ولكن لا استطيع تصديقه لسبب ما.
اران كان في الفصل، جالسا فوق الطاولة، وبجانبه مجموعة من الاربطة المطاطية.
وكان يستخدمها لقصف الطلاب داخل القاعة.
اصاب احد الطلاب بؤخرة عنقه، فاستدار له غاضبا بينما تظاهر المعتوه بالبراءة المطلقة.
وثم استهدف طالبا اخر..
وانا كنت اراقب هذا المنظر من عتبة الباب، ولا اعرف ان كان يجب ان اقول انه منظر طبيعي ام لا.
فما الذي جعلني اسهر الليل انظر للنافذة كالاحمق؟
هو حرفيا يتصرف كان شيئا لم يحدث، لدرجة شككت انه كان حلما.
عبرت عتبة الباب، وفي داخلي كنت منزعجا لسبب ما، وعندما لمحني رفع يده ملوحا، بينما لديه رباط مطاطي بثبت بيده الاخرى.
"لويس!!.. صباح الخير"
وربما عندما تبقى مع شخص مجنون وقتا طويلا، تصبح قادرا على توقعه؟
اذ بمجرد ان دخلت انحنيت مباشرة، والرباط المطاطي الذي استهدفني لم يصب هدفه..
لكنه اصاب مسكينا كان يسير خلفي. ضحك اران وهو ينظر اليه وقال ساخرا
"اعتذر، كنت استهدف لويس"
انزعج الطالب لكنه بقي صامتا.
اما انا زفرت بملل وجلست في مكاني
"كانه يهمك من تصيب اساسا؟"
استدار نحوي كاني طعنت كبريائه
"ليس مهما.. لكن انت فريسة مغرية"
"ابقني خارج صيدك رجاءً"
اومئ برأسه وضحك، وانا كنت قد نسيت ما اردته تقريبا..
وفي اللحظة التالية، دخل هو.. وبمجرد دخوله تحول الفصل لحفل ترحيب..
كان يبدوا محبوبا بشكل مثير للاشمئزاز، كان يرد على الجميع بابتسامة مزعجة، وهم يضحكون له كانه مشهور يطمحون لرضاه..
ووسط كل هذا الترحيب، علقت عيناه علينا.. كان هذا عندما عدت لادراك ملامح اران المتوترة.
هينري رفع بيده ملوحا لاران
"صباح الخير، اران~"
ارتعش بدنه مباشرة، واجابه بصوت خافت
"نعم.. صباح الخير"
ونزل من الطاولة وعاد للجلوس بجانبي بتعابير خائفة.. وهينري بدا مستمتعا بذلك؟
كنت انوي سؤاله هذه المرة بكل صدق، لكن الاستاذ دخل فجأة، فاضطررت لتأجيل اسئلتي مجددا..
وبعد اخذ الحظور الروتيني، تجول الاستاذ بيننا يأخذ دفاتر الواجبات.
توقف عند طاولتنا، اعطيته واجبي ببساطة اما اران.. حسنا، هو حله بالفعل.. بغض النظر عن ان كان الجابات صحيحة اساسا، باي حال ليس الواجب هو المشكلة، بل الدفتر نفسه، كان مليئا برسوم وخرابش..
واعتقد في اسفل الصفحة رسم الاستاذ اصلعا؟..
ok Im not surprised thi normal Aran by the way
اشفق على الاستاذ احيانا، زفر بكل قدرة الصبر الباقية عنده كانه يأس من المقاومة
"حسنا على الاقل انجزته.."
اعتقدت ان المخبول عاد لطبيعته مجددا، اذ ابتسم ورد على الاستاذ
"اعطني درجات اضافية للابداع، لقد رسمتك بعد عدة سنوات"
تخطانا الاستاذ بينما يحاول تمالك اعصابه
"صدقني هذا انا مع نهاية هذا العام بسببك"
ضحك اران ضحكة قصيرة، ثم توقف فجأة بمجرد ان تلاقت عينيه مع هينري..
هنا قد طفح الكيل معي، كفى تظاهرا بعدم الاهتمام.. بمجرد انتهاء الدرس ساسئله، سواء اراد ذلك ام لا..
...
اخيرا انتهى الدرس، بمجرد ان دوى صوت الجرس نهض اران بسرعه كانه يحاول الهرب..
ولكن ليس هذه المرة، بمجرد ان نهض جررته من شعره مباشرة واعدته للكرسي
1💋1😭1
"اوتتتشش!!"
نظر نحوي مصدوما
"ما خطبك؟؟"
"اعتذر، اعتقدت ان ذراعك تؤلمك."
"جري من شعري ليس اقل ايلاما!"
اعطيته نظرة'صدقني لا اهتم'، بينما زفر منزعجا
"ماذا تريد؟"
"اين كنت بالامس، وماذا حصل معك؟"
"ها؟"
بدى مصدوما وكانه لم يتوقع السؤال، ثم ابتسم ابتسامة ساخرة مثيرة للاشمئزاز، جعلتني اندم على سؤاله.
"لا اصدق، هل كنت قلقا علي!؟"
"مطلقا!"
اجبته مباشرة دون تفكير، وهو ضحك ربما لانه يعلم اني اكذب.
ثم، خفتت ضحكته قليلا واجاب
"ذهبت للمشفى"
"لماذا؟، هل شخصوك بالجرب؟"
نظر الي بعدم تصديق
"الا تستطيع ان تكون جادا؟"
"اعتذر، لكن ذلك الهينري يبدوا حقا كحيوان مسعور.. لن اتفاجئ ان قام بعضك"
ضحك اران بشدة ثم قال بكل جدية..
"كلا للاسف.. حالتي خطيرة فعلا"
تجمدت ملامحي للحظة، وبدأت اتوتر حقا، وهو بدا منهكا وبائسا جدا
"قالوا اني مصاب بخفة الدم..."
"...."
القيت الكتاب في وجهه مباشرة وهو كان يضحك.
"اقسم لك استطيع استخراج النفط من دمك"
"هذه اهانة للقب المهرج!"
ضحك كلانا، وضع كهذا اصبح مئلوفا بيننا.. وضع لا يمكن انكار اننا اصدقاء.
ابتسم اران بعد ذلك واردف
"ذهبت لاجل فحص روتيني، لا شيء خطيرا حقا"
حتى ان كانت كذبة، فقد شعرت بقليل من الراحة، على الاقل هو لا زال كما هو.. المهرج الذي اعرفه.
كنت على وشك ان اسئله عن هينري.. ولكن كما تحظر الشياطين عند ذكر اسمها قد جاء هو ظله فوق طاولتنا، وابتسامته المقرفة لا تزال كما هي..
"اران~"
تجمد المهرج للحظة، وهو امال برأسه مبتسما
"هل لديك دقيقة؟"
توترت ملامحه، لكنه نهض كانه امر مسلم به
"نعم انا اتٍ"
استدار نحوي ولوح بيده مودعا بابتسامة
"سأذهب، اراك لاحقا لويس"
وكما خمنتم.. هذه ال'لاحقا' استمرت طوال اليوم، اذا لم المح ظله، ولم اسمع عنه مطلقا
وها قد حل المساء بالفعل، وانا عند النافذة انتظر
هذه المرة قد جاء بالفعل، فتح نافذته ونظر الي باسما بتعب
"مساء الخير ايها الكئيب"
لم استطع الرد.. الكلمات كانت واقفة في فمي، فمنظره لا استطيع تفسيره..
وبصدق هذه اسوء حالة ممكن انه مر بها، جسده كان ملفوفا بضمادات في كل مكان، والدماء تسيل كانها تأبى الخثور.. حتى حادث سير لن يترك جروحا كهذه
وهو لازال باسما رغم ذلك، لكن ليست تلك الابتسامة المعتادة.. بل إبتسامة شخص يأس تماما من الحياة.
"ماذا حدث لك؟"
سألته فورا دون مقدمات...
وهو اشاح نظره كانه خجل من جروحه، ولا يعرف كيف يتكلم عنها.
"آه.. هذا.."
اتكأت على طرف النافذة وسألته كمن لن يترك الامر يمر
"هل ستتكلم بنفسك ام يجب ان استجوبك؟.. لاني بصدق لا اعرف ماذا اسئل اولا"
اخفظ نظره للارض واصابعه تعبث بضماد معصمه دون تركيز..
لم يبدوا انه سيمزح او يحاول تغيير الموضوع هذه المرة، بل بدا كانه يحاول ايجاد طريقة لشرح الامر..
"حسنا انت تعلم... عندما تسأل عشرة اشخاص عن مخاوفهم فاربع على الاقل سيقولون انهم يخافون الحشرات"
استغربت من البداية، لكن تركته يكمل بصمت.
"اليس غريبا؟.. الحشرات اصغر واضعف وحتى السام منها ممكن ان يموت بحذاء.. لكن الناس تخافها ببساطة"
"..."
"هذا هينري بالنسبة لي.. حشرة سامة قاتلة لا استطيع تخطيها"
ضحك ببهوت، وانا لم اقاطعه، معتقدا انه قد يتراجع باي لحظة..
"هو يبدوا لطيفا.. ودودا.. ضئيلا.."
زالت الابتسامة من وجهه وكانه يستحظر ذكرى قديمة..
تنهد بتعب وهو ينظر لمعصمه
"هل تتذكر؟.. اخبرتك بحادث المسبح من قبل؟"
أومأت بالايجاب
"هو من دفعني وقتها"
عاد للعب باصابعه بينما اهتز صوته قليلا.
"لا ازال اتذكر ضحكته وقتها.."
صمت للحظة وهو يفكر بما سيقوله
"اتعلم مالمخيف اكثر من وحش يريد ايذائك؟"
"..."
"وحش يستمتع بذلك"
امسك كتفه باسما بينما صوته يرتجف
"والاسوء؟.. انه دائما الضحية، فقط لانه يملك مالا وسلطة.."
صمته طال وهو يحدق بمعصمه بجمود.. فما كان لي الا ان استغرب اكثر
"اذا؟.. تخافه لانه مختل؟"
"لو كان مجرد مختل لما اهتممت.."
"الست محاطا بالمجانين اصلا؟.. ما الذي يجعله مميزا؟"
بدأ يتحدث بصوت متهدج، بدا انه على وشك البكاء حقا..
"انه قاتل..."
"..!"
تجمدت للحظة، احاول فهم جملته.. منتظرا ان يقول انه حاول ولم يفعل، لكن ما قاله تاليا اشعرني بقشعريرة مقرفة
"رأيته بنفسي.. ممسكا بطفل يصغره سنا بكثير.. انهال عليه بالضرب بصخرة حتى اصبح التعرف عليه مستحيلا"
بدأت دموعه تتشكل بالفعل
"كنت الشاهد الوحيد على ذلك..وحتى اني دخلت المشفى معه.."
كان ينظر ليديه الراجفة
"حملت جثته بين يديّ.. آه.. هل تعلم ما الاسوء؟"
نظره توجه نحو الفراغ بالم
"والداه.. عندما رأيتهما قالا ان ابنهما مات بحادث"
💋1😭1
ضحك بخفوت
"مع انه من الواضح انها كذبة.. لكن، حتى الوالدان خضعى امام سلطة المال"
نظر نحوي مباشرة
"وانا.. لم استطع فعل شيء، فحتى قول الحقيقة لن ينفع مع امثاله"
"..."
لم اسئل عن المزيد.. ولم انتظر ان يتكلم اكثر، في الواقع لم اجد ما استطيع قوله
بل شعرت اني زدت حاله سوءا فقد عاد ليخدش معصمه تحت الضماد مجددا..
وحركته هذه استفزتني اكثر من القصة باكملها..
لذا امسكت حصات صغيرة من الاصيص، وهذه المرة اصبت بها جبينه مباشرة
"اوتش؟!، ما خطبك الان؟"
"توقف عن خدش معصمك، انه ليس خطأك اساسا"
حدق بي متفاجئا كانه لم يتوقع هذا اساسا، ثم ضحك.. هذه المرة لم يبدوا حزينا حقا.
"اعلم، لكن كما ترى الامر مؤلم فحسب"
"تخطاه فقط، واذهب لصعق المدير ان شعرت بالاكتأب"
ابتسم باشراق وصفق بيديه
"معك حق،كفى قصصا حزينة لليوم، لكن كما تعلم صعق المدير فكرة قديمة سأفكر باخرى قريبا"
ثم اشار نحوي ساخرا
"اتريد ان اضيفك في الخطة؟"
"نعم افعل"
انخفض اصبعه ونظر مصدوما، ثم بدأ يضحك
"تبا، كان علي تسجيل هذا لاستخدمه ضدك"
ضحكت بدوري، وربما لاني اعطيته الدافع، فقد امضى ما تبقى من تلك اليلة يتحدث بالهراء..
ولكن لاول مرة، لن انكر اني تمنيت الا ينتهي حوارنا السخيف..
وكما تعلمون، امانيَّ من المستحيل ان تتحقق..
فصباح الخير، واتمنى ان يكون خيرا، وهذه امنية اخرى لن تتحقق
فاران لم يحظر للمدرسة اليوم...
وبعد اخذ الحظور، وزع الاستاذ دفاتر واجبات الامس..
عندما نظر لمكان اران الفارغ تنهد مستسلما، ثم نظر الي
"لويس"
رفعت رأسي لانتبه
"نعم؟"
"خذ دفتر فلادمير، غالبا سيأتي قريبا"
ثم تمتم بينما كنت اتيا لاخذه
"مع اني لا اتمنى قدومه حقا"
اتعلمون ماذا؟ الكاتب خاصتكم عنصري للغاية.. فكيف يحقق اماني الجميع الا انا؟
لان اران لم يظهر طوال اليوم بالفعل. كاد اليوم الدراسي ان ينتهي..
وضعت دفتر اران'القذر' في حقيبتي وكنت اهم بالنهوض
لكن، ظله وقف امامي، رفعت رأسي لانظر لوجهه الباسم المزعج..
وبعد قصة اران بالامس؟ يصعب رؤية تلك الابتسامة بشكل طبيعي..
"مرحبا لويس~"
"..."
"هل رأيت اران اليوم؟"
"لا"
كان يعبث بهاتفه، ولم استطع رؤية ماذا يفعل
"غريب.. هو لا يرد على رسائلي"
"اعتقد لا علاقة لي بهذا؟.. وانا لست سكرتيره لعلمك"
اهتزت ابتسامته قليلا ورمش قبل ان ينظر الي بصمت.. ربما لم يعجبه اسلوبي؟
"اتفهم هذا.. بالمناسبة، هل لدريك بعض الوقت؟"
ابتسامته كانت مقلقة، ومع ذلك رافقته..
وصدقوني لا اعرف لما فعلت،ربما بدافع الفضول،و ربما لان موهبتي العضيمة في اتخاذ القرارات نزلت للحظيظ منذ لقاء المهرج؟
سرت خلفه عبر ممرات المدرسة، خلف المبنى الخلفي، وصولا لمكان اراه لاول مرة..
ارضية ترابية خشنة، وجدران متشققة قديمة، مكان غير مريح مطلقا.
من بعيد رأيت مجموعة طلاب، جالسين على الارض.. ويبدوا انهم يشاهدون شيئا ما..
وعندما اقتربت، رأيت ما في منتصفهم.
طالب، نائم على الارض الخشنة، لا بل فاقد لوعيه ربما..
وجهه تكلل بلكمات وجسده بحالة يرثى لها.
وهم كانوا حوله يضحكون، وهنا تذكرت تلك القصة اللعينة فجأة..
عندما لاحظوا وجودنا احاطوا بي بشكل طبيعي، ورائع.. الان انا افتقد الفصل حقا
وعندما عاد نظري لهينري، اردت بصدق سؤاله ماذا يأكل كي لا يؤلمه وجهه من الابتسام؟
وضع الثعلب يده في جيبه،ونظر الي
"سمعت شيئا مثيرا للاهتما هنك لويس"
"..."
"يقال انك الابن المنبوذ لآل ادميرال"
ساد الصمت للحظة.. رفعت حاجبي مستغربا
"هل استدعيتني لاجل هذا؟"
"لا.. لكن اريد حسب الاحتمالات"
عقدت حاجبي احاول فهمه
"ماذا؟"
"ما نسبة ان يتدخل ال" ادميرال" لاجل حادث اخرق من ابنهم المنبوذ؟"
ثم اشار للمجموعة خلفي.. فبدأو يقتربون اكثر.
وبالطبع توقعت شيئا كهذا منذ قدومي، اخذت نفسا عميقا..
وضعت قبضتيَّ امام وجهي، واندفعت لكمتي نحو اقرب طالب بقربي، سقط ارضا مباشرة..
اندفع احدهم نحوي، تفاديته ولكمت معدته، سقط هو الاخر..
كنت متفوقا بالقتال بكل وضوح، لكن قبل ان ادرك.. لكمة مستقيمة اتجهت لوجهي من العدم..
كان هينري.. تجمدت في مكاني احاول استيعاب ما حصل، وقبل ان ادرك احدهم امسك ذراعي بقوة.. وعوضا عن ان اتحرر، امسك الاخر ذراعي الاخرى، ومحاولت التحرر كانت بلا فائدة.
وعندما رفعت رأسي، كان وجه الثعلب امامي مباشرة..
"انت افضل مما توقعت"
"..."
"لكن للاسف، انا لا احب القتالات العادلة حقا"
مدَّ يده في جيب سترته، ثم اخرج منها شيئا..
لم افهم ما هو في البداية، بدا كقلم؟ لكن رأسه حاد ومن المعدن.. وبعد لحظة اصدر صوت ازيز حاد
زيييزز! زيييززز!
💋1😭1
طنينه جعل معدتي تنقبض تلقائيا..
وهو عرضه بيديه كانه يشرح عن لعبة نزل اخر اصدار منها.
"ان لم تعرف ما هذا، فهو يستخدم للوشم"
"هاه؟"
"لوشم الحواجب بالاصح.. لكن، له استخدامات اكثر متعة"
اداره باصابعه، ثم قربه مني، اكثر، واكثر..
حتى اصبح على بعد سانتيمترات من عيني.. غريزيا، شد جسدي نفسه للخلف
لكن اليدين التان مسكتاني منعتاني من الحركة، هينري ضحك بصوت مرتفع،
وهذا كان مرعبا اكثر حتى من ذلك القلم المريب.
ابعد هينري الجهاز عن وجهي، ثم اشار به نحوي
"غدا"
زالت ابتسامته هذه المرة
"احظر المهرج"
صمت للحظة ثم اكمل مشيرا اليَّ
"والا.. سأجد طريقة اخرى للتسلية"
غادر هينري بعد قول ذلك، وانا لم احاول اللحاق به، فخوض قتال معه اشبه بمعركة خاسرة، راقبت ظلالهم تبتعد بين المباني، وانا بقيت واقفا واتنفس بصعوبة.
ثم شعرت بشيء جرني مباشرة.. كان ذلك الطالب الممدد على الارض، كان صوته راجفا، وخافتا
"لويس"
ابتلع ريقه بصعوبة
"ارجوك، اعد اران"
حدقت به احاول استيعاب كلامه
"ماذا؟"
رفع رأسه بصعوبة
"اجعله يعود"
"عن ماذا تتحدث؟"
اخفض نظره مرتبكا
"انا... وانت بدلاء له"
صمت للحظة..ثم اكمل
"اذا عاد اران، سيتركنا هينري"
رفع رأسه مناجيا بحماس
"هو الوحيد الذي يستطيع تحمل ذلك"
"..."
شعرت بمعدتي تنقبض، وشيء ساخن جرى بعروقي، بقيت انظر له للحظة دون ان اتكلم، احاول فهم ما يريده بالضبط.. وثم، دون ان ادرك لكمته بكل قوتي..
حتى سقط على الارض متألما.
نظرت الي بغضب كاني انا من سيتنمر عليه هذه المرة
"الوحيد الذي يستطيع تحمل ذلك؟"
كررت ما قاله وضحكت ساخرا
"كونه يتحمل الالم يجعله مناسبا لتعطوه اكثر؟"
لم ينظر الي، وكانه عرف نتيجة هذا النقاش اساسا.. شعرت بالقرف بالفعل، فبدأت أدرك.. ان ذلك المهرج يضحك طوال الوقت.. فقط ليتجاهل حقيقة ان عددا هائلا من الناس، يرونه مجرد تضحية..
وان حياته غير مهمة..
..
عودت للمنزل بعد ذلك، منهكا بالكاد اجر حقيبتي خلفي..متعب بحيث ليس لدي طاقة لاصعد الدرج.
القيت حقيبتي على الطاولة في الصالة الرئيسية، ومحتوياتها تناثرت باهمال..
وانا ارتميت على احد الارائك وغفوت.. دون ان اشعر فقط اغلقت عيناي ونمت منهكا.
وعندما استيقضت، كان الظلام فد حل بالفعل.. وسمعت صوت تقليب صفحات قريب مني، كان هناك شخص يجلس امامي..
اعتدلت بجلستي ورفعت رأسي لاراه..
"أبي؟"
كان اندريه.. منظره مثير الاشمئزاز المعتداد.. جالسا بكل اناقته يقلب دفترا بيده..
كنت نصف نائم، لذا جائني الادراك متأخرا، الدفتر بين يديه.. دفتر ذلك المهرج!!؟؟
ابتلعت ريقي بصعوبة وانا اراه يقلب بين الصفحات، ولا اعرف حتى مالذي وجده فيه..
الغلاف وحده مرسوم تنين يحاول ابتلاع المدير، واعتقد ان هذا يعطيك لمحة عن الداخل عزيزي القارء؟
"من صاحب هذا؟"
صمت طويل، حاولت ان انتقي كلامي بشكل صحيح.. هو لا يسأل عن اسمه بالطبع.
"مجرد زميل"
اغلق الدفتر ووضعه على الطاولة..
"اران فلادمير.."
تجمدت للحظة، فمن المقلق ان يدي هذا الرجل اهتماما باي شيء..
"من اين هو؟"
"الميتم المجاور"
وضع يده على ذقنه كانه يفكر بجدية ثم اردف
"وكيف توفي والداه؟"
فكرت مليا بما يجب ان اجيب،انا لا اعرف حقا..لكن ليس كانه لم يخبرني بشيء كهذا من قبل..
"حسب كلامه المشكوك، والده توفي في انفجار"
ضحك اندريه بشدة، مما جعل دمي ينسى الى اين يذهب، وشحب وجهي مباشرة بعد ان فتح فمه مجددا
"لديك اصدقاء مثيرين للاهتمام بالفعل"
صمت للحظة ثم اكمل
"فلادمير.. اسم روسي كما يبدوا؟.."
اعاد الدفتر للحقيبة باسما
"اعتقد.. اني اصبحت اغرب بزيارتها"
ثم نهض وانتهت اخيرا جلسة الاستجواب.. كان يهم بالمغادرة بالفعل، وانا تمكن من التقاط انفاسي، التي توقفت فجأة مع توقفه..
"اه.. لويس تذكرت امرا"
التفتت اليه مباشرة
"ماذا؟"
ابتسم.. واردف
"في المرة القادمة التي تعبث مع والدتك.. حاول الا تحرق القصر"
"..."
هاه؟؟ كيف عرف؟... لم استطع قول شيء، هل اؤكد كلامه واعترف؟ ام انكر مع انه يعرف الحقيقة؟..
كان قلبي ينبض بقوة، اما هو فقد وصل للباب بالفعل..
"طابت ليلتك لويس"
هكذا فقط، غادر.. وتركني مع الف سؤال..
💋1😭1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الجهاز مال هينري
😭1
بنسبة 70%الفصل الجاي هو الاخير😃
😭1
نفر استوعب كمية الاحداث بالفصل الجاي ويشعر بالندم:
لازم اكصكص هواي احداث
😭3
تدرون اصلا السابق كصيت كومة؟ لغيت هواي تفاصيل😭
😭3
اولهة قصة الفرخ الي مات، جانت اكو مخطط يكون فلاش باك كامل، واخليه عووووود طفل من اطفال الميتم والوحيد الي جان يحب اران
👎2🔥1😱1
بس ناه ما ردت اطول السالفة هواي
وحتة مشهد العركة بين لويس وهينري كصيت منه كومة
😭3
جانت الخطة اكثر بشاعة...
😭3
بحيث يبقة لويس ورة المدرسة ولليل يلا يرجع🧍🏻‍♀️
😭3