مبادرة وطنية فلسطينية لأنهاء الحرب
2 subscribers
Download Telegram
مبادرة شاملة من منظور فلسطيني مستقلّ لوقف حرب الإبادة على قطاع غزة، وتوحيد البيت الفلسطيني،  
وإطلاق مسار سياسي جديد لإنهاء الاحتلال

أصدقائي و زملائي الأعزاء،
في هذا الوقت العصيب الذي تشنّ فيه إسرائيل حرب إبادة وتهجير على القطاع، لربّما تضعُ مصير ومستقبل القضية الفلسطينيّة على المحكّ، و أخذًا بعين الاعتبار المواقف العربية والدولية السائدة؛ نتفاجأ بغياب أي رؤية حقيقيّة وواقعيّة لقيادات الانقسام الفلسطينيّ في حركتي فتح وحماس وبقيّة الفصائل الفلسطينيّة؛ ليضعوا خلافاتهم جانبًا ويتحمّلوا مسؤولياتهم الوطنيّة والأخلاقيّة للخروج باستراتيجية واضحة تلمّ الشمل الفلسطينيّ، وتقطع الطريق أمام دولة الاحتلال في مخطّطها الواضح لتدمير وفصل غزة عن الوطن الفلسطينيّ؛ حسب الأهداف الإسرائيلية المعلنة،  وما يتبعه ذلك من تبعات و مخاطر كالتهجير على أهلنا في الضفة وفلسطينيّي الداخل.
في هذا السياق تأتي هذا المبادرة لعرضها للنقاش  لعلّها تُثمر عن حراك فلسطينيّ طال انتظاره للخروج من هذا المأزق المصيريّ:
1. الاتّفاق على تبادل الأسرى والرهائن؛ ضمن صفقة تؤدّي إلى الإفراج عنهم جميعا من خلال جدول زمنيّ متّفق عليه، وبضمانات عربيّة ودوليّة.  
2. تعلن حركة حماس عن قبولها والتزامها بكلّ ما جاء في اتفاقيّة المصالحة مع فتح في اتّفاق القاهرة، وتدعو السلطة إلى تسلّم مسؤوليّاتها في القطاع، ويشمل ذلك التزام فصائل المقاومة بجميع الاتّفاقيات التي وقّعتها منظّمة التحرير الفلسطينيّة.  إلى حين تنفيذ ذلك ولقطع الطريق أمام المخطّط الإسرائيليّ لإبادة وربّما تهجير القطاع، يتمّ تشكيل مجلس انتقاليّ لحكم غزّة يتكون من التكنوقراط من أهل القطاع. ويُدعى كلّ كوادر السلطة السابقة من مواطني القطاع المدنيّين بما فيهم الشرطة؛ للعودة لعملهم، مع الإبقاء على كلّ موظّفي حماس المدنيّين و يشمل ذلك الشرطة. يتمّ أيضًا النظر في إعادة دمج مقاتلي وسلاح حماس في السلطة، ويمكن العودة و البناء على المبادرة/الورقة السويسريّة في هذا الإطار، والتي اهتمّت بإيجاد آليّات لدمج موظّفي حماس وكوادرها في السلطة، ولكن لم يتمّ التعاطي معها إسرائيليًّا.
3. تعلن حركة حماس عن اعترافها بأوسلو كمرجعيّة لعمليّة السلام، وتتمّ الدعوة لإجراء انتخابات على شامل التراب الفلسطينيّ في مدّة أقصاها عام. في المقابل تعترف إسرائيل بحركة حماس كفصيل سياسيّ فلسطينيّ وشريك بأيّ مفاوضات مستقبليّة.
4. تتمّ إعادة تفعيل وإصلاح منظّمة التحرير؛ بترتيبات جديدة تضمن تمثيل كلّ أحزاب و مكوّنات الشعب الفلسطينيّ في الداخل والشتات، مع التركيز على تمكين القيادات الفلسطينيّة الشابّة من الرجال والنساء في المشاركة والتمثيل. يمكن إعادة تشكيل المنظّمة على النحو التالي: فتح ٢٠%، حماس ٢٠%، بقيّة أحزاب المنظّمة ١٠%، الشتات الفلسطينيّ ٣٠% ، و المستقلّون ٢٠%، على أن تتمّ إعادة انتخاب أعضاء المنظّمة كلّ ٤ سنوات ويكون للمنظّمة الرأي النهائيّ في كلّ القضايا المصيريّة، التي تخصّ الشعب الفلسطينيّ طالما لم تقم دولة فلسطينيّة مستقلّة.
2 / 2
5. يتمّ البدء فورًا بإعادة إعمار قطاع غزّة بإشراف وتمويل دوليّ وعربيّ، وتتحمّل إسرائيل أيضّا حصّتها في التمويل كقوّة احتلال مسؤولة عن القطاع، على أن تكون العمليّة مرتبطة تمامًا بخلق بيئة تهدف إلى تحقيق نمو اقتصاديّ مُستدام، و إيجاد حلول جذريّة لما تتعرّض له موارد القطاع البيئيّة من استنزاف، وبالأخصّ مشكلتي المياه وتقلّص مساحة الصيد والأراضي الزراعيّة، والعديد من المشكلات التي أشارت إليها تقارير دوليّة عديدة؛ تحت عنوان: "غزّة: مكان غير قابل للحياة" .
6. يتمّ تشكيل صندوق لتعويض عائلات ضحايا الحرب، وعلى إسرائيل أن تتحمّل مسؤوليّاتها في هذا الإطار، و يشمل الصندوق الضحايا الفلسطينيّين والإسرائيليّين. الغرب على سبيل المثال تبنّى فكرة أنّ روسيا سوف تُجبر على دفع ثمن حربها على أوكرانيا، وستتمّ إعادة بناء أوكرانيا من الأموال الروسيّة المتحفّظ عليها. نفس المبدأ يجب أن يطبّق على إسرائيل.
7. يتمّ نشر مراقبين دوليّين على الحدود مع إسرائيل (الأتراك دورهم مهمّ هنا كونهم مقبولين فلسطينيًّا وغربيًّا وإسرائيليًّا بحكم عضويّة تركيا في الناتو).
8. يتمّ فكّ الحصار عن غزّة، وفتح الحدود، وتمكين حرّيّة السفر للناس وللبضائع؛ بما فيها إحياء الممرّ الآمن للضفة. حرّيّة السفر يجب أن تشمل الجوّ والبحر وليس المعبر فقط، وهنا يجيء الدور المهمّ للأتراك لعمل جسر بحريّ وجوّيّ لإعادة الإعمار، إلى جانب فتح المعبر المصريّ و تذليل عقبات السفر و التجارة مع الجانب المصريّ.
9. أخيرًا والأهمّ؛ تعلن إسرائيل بشكل فوريّ عن توقّف كلّ أنشطة الاستيطان، ويتمّ البدء بمفاوضات شاملة للحلّ النهائيّ برعاية أمميّة،  على أساس حدود حلّ الدولتين، على ألّا تتعدّى مدّة الحلّ النهائيّ ٣ سنوات.
1
تحيي القمّة العربيّة المقبلة مرّة أخرى المبادرة العربيّة التي طُرحت في ٢٠٠٣، والتي تنصّ على اعتراف  كلّ الدول العربيّة بإسرائيل بشرط إقامة دولة فلسطينيّة على حدود ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقيّة، وتلتزم بتجميد أيّ توسّع في اتّفاقيات التطبيع إلى أن يتحقّق ذلك.
10. على الولايات المتّحدة والدول الغربيّة ألا تضع أي عوائق لتعطيل نجاح هذه المسارات.
11. إذا فشل  المسار السياسيّ؛ يُترك القرار لمنظّمة التحرير حينئذ؛ لاتّخاذ ما تراه مناسبًا لاستكمال مسيرة النضال والتحرير.    
👍1