تَنَكَّرَ لِي دَهري وَلَم يَدرِ أَنَّني
أَعزُّ و رَوعاتُ الخُطوبِ تَهونُ
فَظَلَّ يُريني الخَطبُ كَيفَ اِعتِداؤُهُ
وَبِتُّ أُريهِ الصَبرَ كَيفَ يَكونُ .
أَعزُّ و رَوعاتُ الخُطوبِ تَهونُ
فَظَلَّ يُريني الخَطبُ كَيفَ اِعتِداؤُهُ
وَبِتُّ أُريهِ الصَبرَ كَيفَ يَكونُ .
1
فقلتُ للفكرِ لمّا صارَ مضطربًا
وخانني الصّبرُ والتّفريطُ والجَلَدُ
دعها سماويّةً تجري على قَدَرٍ
لا تعترضها بأمرٍ منكَ تَنْفَسِدُ
فحفّني بخفيّ اللطفِ خالقنا
نِعْمَ الوكيلُ ونِعْمَ العونُ والمَدَدُ .
وخانني الصّبرُ والتّفريطُ والجَلَدُ
دعها سماويّةً تجري على قَدَرٍ
لا تعترضها بأمرٍ منكَ تَنْفَسِدُ
فحفّني بخفيّ اللطفِ خالقنا
نِعْمَ الوكيلُ ونِعْمَ العونُ والمَدَدُ .
1
يَلُومُونَنِي أَنْ هِمْتُ وَجْداً بِحُسْنِهَا
وَأَيُّ امْرِئٍ بِالْحُسْنِ لَيْسَ يَهِيمُ
وَهَلْ يَغْلِبُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ غَالِبٌ
وَيُخْفِي شَكَاةَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَلِيمُ
فَإِنْ أَكُ مَقْهُوراً بِهَا فَلَرُبَّمَا
مَلَكْتُ عِنَانَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَظِيمُ
وَكَابَدْتُ فِيهَا مَا لَوِ انْقَضَّ بَعْضُهُ
عَلَى جَبَلٍ لانْهَالَ مِنْهُ قَوِيمُ .
وَأَيُّ امْرِئٍ بِالْحُسْنِ لَيْسَ يَهِيمُ
وَهَلْ يَغْلِبُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ غَالِبٌ
وَيُخْفِي شَكَاةَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَلِيمُ
فَإِنْ أَكُ مَقْهُوراً بِهَا فَلَرُبَّمَا
مَلَكْتُ عِنَانَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَظِيمُ
وَكَابَدْتُ فِيهَا مَا لَوِ انْقَضَّ بَعْضُهُ
عَلَى جَبَلٍ لانْهَالَ مِنْهُ قَوِيمُ .
1
وهذا اللّيلُ أوسَعَني حنينًا
فمزّق ما تَبَقّىٰ من ثباتِي
تَلُوحُ الذّكرياتُ بِكُلَّ دربٍ
لِأَهرُبَ مِن شَتَاتِي لِلشّتاتِ
ومَابٍي غير شوقٍ لا يداوىٰ
وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ .
فمزّق ما تَبَقّىٰ من ثباتِي
تَلُوحُ الذّكرياتُ بِكُلَّ دربٍ
لِأَهرُبَ مِن شَتَاتِي لِلشّتاتِ
ومَابٍي غير شوقٍ لا يداوىٰ
وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ .
1
تَاهَت عُيوني فِي بُحُورِ عُيُونِها
وأختارَ قَلبي أن يغوصَ فَيَغرقَ
أوَّاهُ مِن رِمشٍ أحَـاطَ بِعَينهَا
سَهمٌ تَوَغّلَ في الورِيد فَمزقَ .
وأختارَ قَلبي أن يغوصَ فَيَغرقَ
أوَّاهُ مِن رِمشٍ أحَـاطَ بِعَينهَا
سَهمٌ تَوَغّلَ في الورِيد فَمزقَ .
1
لوْ تَرَى الدّنْيا بعَيني بَصيرٍ
إنّما الدّنيا تُحاكي السّرابَا
إنّما الدَّنْيا كفَيء تَوَلّى
وكَمَا عايَنْتَ فيهِ الضَّبَابَا
إنّما الدّنْيَا بَلاءٌ وكَدٌ
واكتئابٌ قد يسوقُ اكتئابَا .
إنّما الدّنيا تُحاكي السّرابَا
إنّما الدَّنْيا كفَيء تَوَلّى
وكَمَا عايَنْتَ فيهِ الضَّبَابَا
إنّما الدّنْيَا بَلاءٌ وكَدٌ
واكتئابٌ قد يسوقُ اكتئابَا .
1
لِعَيْنَيْكَ أُسَافِرْ مَهْمَا
عَاتَبَنِي قَلْبِي المِسْكِينُ
أَوْ سَقَطَتْ أَقْدَارِي مِنِّي
وَانْحَنَى لِلْأَحْزَانِ جَبِينُ
مَنْ يَا تُرَى يُعْطِي الكَرَى
لِسَاهِرِ الْعَيْنَيْنِ الحَزِينُ
مَنْ يَا تُرَى مَهْمَا جَرَى
لا يَنْحَنِي لِلْبَيْنِ يَقِينُ .
عَاتَبَنِي قَلْبِي المِسْكِينُ
أَوْ سَقَطَتْ أَقْدَارِي مِنِّي
وَانْحَنَى لِلْأَحْزَانِ جَبِينُ
مَنْ يَا تُرَى يُعْطِي الكَرَى
لِسَاهِرِ الْعَيْنَيْنِ الحَزِينُ
مَنْ يَا تُرَى مَهْمَا جَرَى
لا يَنْحَنِي لِلْبَيْنِ يَقِينُ .
1
أنا لستُ من نادى وغادرَ مسرعًا
أنتَ الذي غادرتني، ما أسرعَكَ
بالأمسِ فاضتْ من فراقِكَ دمعتي
واليومَ لا دمعٌ يُضاهي أدمعَك
أوقدْ سراجَكَ ثمَّ سِرْ في صمتِنا
واتركْ ملامحَ ليلِنا في مرتعِك
أو مُتْ شهيدَ الحبِّ في ليلِ النوى
لعلَّ دمعَ الشوقِ يومًا يشفعك .
أنتَ الذي غادرتني، ما أسرعَكَ
بالأمسِ فاضتْ من فراقِكَ دمعتي
واليومَ لا دمعٌ يُضاهي أدمعَك
أوقدْ سراجَكَ ثمَّ سِرْ في صمتِنا
واتركْ ملامحَ ليلِنا في مرتعِك
أو مُتْ شهيدَ الحبِّ في ليلِ النوى
لعلَّ دمعَ الشوقِ يومًا يشفعك .
1
عتبتُم عَلَينا وَاِعتَذَرنا إِلَيكُمُ
وقُلتُم وَقُلنا وَالهَوى يَتَأَكَّدُ
عَتَبتُم فَلَم نَعلَم لِطيبِ حَديثِكُم
أَذَلِكَ عَتبٌ أَم رِضاً وتودُّدُ
وقَد كانَ ذاكَ العتبُ عن فَرطِ غَيرَةٍ
ويا طيبَ عَتبٍ بِالمحبَّةِ يَشهدُ .
وقُلتُم وَقُلنا وَالهَوى يَتَأَكَّدُ
عَتَبتُم فَلَم نَعلَم لِطيبِ حَديثِكُم
أَذَلِكَ عَتبٌ أَم رِضاً وتودُّدُ
وقَد كانَ ذاكَ العتبُ عن فَرطِ غَيرَةٍ
ويا طيبَ عَتبٍ بِالمحبَّةِ يَشهدُ .
1
وكأن الذي تهواه لا قلب لهُ
وكأنّ قلبك في هواه قد اكتوى
كم ذا تجاهد في الغرامِ صابرا
وهو الجفاء بعينه قد ارتوى
تسعى إليه بكل شوقٍ حارقٍ
وهو الذي عنك ابتعادًا قد نوى
ما زال في بُعدٍ كأنك لم تكن
شوقًا له أو مهجةً مما حوى
تُهديهِ قلبك وهو عنك معرضٌ
وكأنّ حبك في الورى ما قد غوى .
وكأنّ قلبك في هواه قد اكتوى
كم ذا تجاهد في الغرامِ صابرا
وهو الجفاء بعينه قد ارتوى
تسعى إليه بكل شوقٍ حارقٍ
وهو الذي عنك ابتعادًا قد نوى
ما زال في بُعدٍ كأنك لم تكن
شوقًا له أو مهجةً مما حوى
تُهديهِ قلبك وهو عنك معرضٌ
وكأنّ حبك في الورى ما قد غوى .
1
لَم أَخشَ وأنتَ ساكِنٌ أَحشائي
إِن أَصبَحَ عَنِّي كُلُّ خِلٍّ نَائي
فالنَّاسُ إِثنانِ وَاحِدٌ أعشَقُهُ
وَالآخَرُ لَم أَحسَبهُ في الأَحياءِ .
إِن أَصبَحَ عَنِّي كُلُّ خِلٍّ نَائي
فالنَّاسُ إِثنانِ وَاحِدٌ أعشَقُهُ
وَالآخَرُ لَم أَحسَبهُ في الأَحياءِ .
1
عربيةٌ كالبدرِ تُعجبُ من رأى
وَيْلَاهُ إنْ هِيَ أبصرت لَا ترحمُ
فَتَنتكَ بِالطَّرَفِ الكحيلِ للحظةٍ
قد كُنت فِيهَا ضائِعًا لَا تعلمُ
فكأنما رَمَت السهامَ بطرفِها
خَدَاعَة من حُسنها لَا تسلم .
وَيْلَاهُ إنْ هِيَ أبصرت لَا ترحمُ
فَتَنتكَ بِالطَّرَفِ الكحيلِ للحظةٍ
قد كُنت فِيهَا ضائِعًا لَا تعلمُ
فكأنما رَمَت السهامَ بطرفِها
خَدَاعَة من حُسنها لَا تسلم .
1
أَرِح شُعوركَ من خَوفٍ ومن قلَقٍ
وَبُث ما في حنايا الروحِ يعتلِجُ
فالبِِشرُ إنْ أخْفَت الأيامُ مَوعِدَهُ
لا بُدَّ تلقاهُ مثلَ الفجر يَنبَلِجُ
وكُلُّ مُرٍ سيمضي رغم شِدّتِهِ
وتُغمَرُ الروحُ بالبُشرى وتَبتهِجُ
كم مِن قُلوبٍ تَبيتُ الليلَ في وَجعٍ
وفي الصباحِ لها مِن ضِيقها فَرَجُ .
وَبُث ما في حنايا الروحِ يعتلِجُ
فالبِِشرُ إنْ أخْفَت الأيامُ مَوعِدَهُ
لا بُدَّ تلقاهُ مثلَ الفجر يَنبَلِجُ
وكُلُّ مُرٍ سيمضي رغم شِدّتِهِ
وتُغمَرُ الروحُ بالبُشرى وتَبتهِجُ
كم مِن قُلوبٍ تَبيتُ الليلَ في وَجعٍ
وفي الصباحِ لها مِن ضِيقها فَرَجُ .
1
سأُعطيكِ الرضا وأموتُ غَمًّا
وأسكُتُ لا أغُمُّكِ بالعتابِ
عهِدتُكِ مرةً تَنوينَ وَصلي
وأنتِ اليومَ تَهوِينَ اجتِنابي
وغيّركِ الزمانُ وكلُّ شيءٍ
يصير إلى التَّغيُّرِ والذهابِ
فإن كان الصوابُ لديكِ هَجري
فعَمَّاكِ الإِلَه عنِ الصوابِ .
وأسكُتُ لا أغُمُّكِ بالعتابِ
عهِدتُكِ مرةً تَنوينَ وَصلي
وأنتِ اليومَ تَهوِينَ اجتِنابي
وغيّركِ الزمانُ وكلُّ شيءٍ
يصير إلى التَّغيُّرِ والذهابِ
فإن كان الصوابُ لديكِ هَجري
فعَمَّاكِ الإِلَه عنِ الصوابِ .
1
يا ليلُ قَد أغريتَ جِسمي بالضَنا
حتى لَيُؤلِمَ فَقدُهُ أَعضائي
وَرَمَيتَني يا لَيلُ بِالهَمِّ الذي
يفري الحَشا وَالهَمُّ أَعسَرُ داءِ
يا لَيلُ ما لك لا تَرِقُّ لحالتي
أَتُراكَ والأيام من أَعدائي
يا ليلُ حسبي ما لقيتُ من الشَقا
رُحماكَ لستُ بِصَخرَةٍ صَمّاءِ .
حتى لَيُؤلِمَ فَقدُهُ أَعضائي
وَرَمَيتَني يا لَيلُ بِالهَمِّ الذي
يفري الحَشا وَالهَمُّ أَعسَرُ داءِ
يا لَيلُ ما لك لا تَرِقُّ لحالتي
أَتُراكَ والأيام من أَعدائي
يا ليلُ حسبي ما لقيتُ من الشَقا
رُحماكَ لستُ بِصَخرَةٍ صَمّاءِ .
1