بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. وَبَعْدُ:
عَجَبًا واللهِ مِمَّنْ يَتَهَرَّبُ مِنْ كُلِّ نَصِيحَةٍ وَيُسْقِطُ عَنْ نَفْسِهِ أوَامِرَ اللهِ بِكَلِمَةٍ بَسِيطَةٍ يَقُولُهَا بِكُلِّ بُرُودٍ: «أَنَا لَسْتُ مُطَوِّعًا!»؛ وكَأَنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ صَكُّ أَمَانٍ يَحْمِيهِ مِنْ الحِسَابِ! أَيُّ جَهْلٍ هَذَا الَّذِي جَعَلَ بَعْضَ الشَّبَابِ يَفِرُّونَ مِنْ دِينِهِمْ بِحُجَّةِ "الأَلْقَابِ"؟! تُذَكِّرُهُ بِصَلَاةِ الجَمَاعَةِ فَيَقُولُ: «أَنَا لَسْتُ مُطَوِّعًا!»، وَتَنْهَاهُ عَنْ الأَغَانِي وَالمُحَرَّمَاتِ فَيُجِيبُكَ بِذَاتِ الكَلِمَةِ، وكَأَنَّ التَّقْوَى مَارَكَةٌ مُسَجَّلَةٌ لِفِئَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وكَأَنَّ بَاقِيَ المَسَاجِدِ وَالمُسْلِمِينَ مَعْفُوُّونَ مِنْ أَحْكَامِ الإسلامِ!
تَعَالَ أُخَيَّ نَتَكَلَّمُ بِصَرَاحَةٍ وبِلُغَةٍ بَسِيطَةٍ يفْهَمُهَا الجَمِيعُ: هَلِ المَسْجِدُ بُنِيَ لِلْمُطَاوِعَةِ فَقَطْ، بَيْنَمَا المَقَاهِي وَالشَّوَارِعُ هِيَ المَكَانُ الرَّسْمِيُّ لِبَقِيَّةِ المُسْلِمِينَ؟! وَهَلْ نَارُ جَهَنَّمَ أُعِدَّتْ لِلْمُتَدَيِّنِينَ فَقَطْ، أَمْ أَنَّ عَذَابَ اللهِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَمَنْ ضَيَّعَهَا؟! هَلْ إِبْلِيسُ يُوَسْوِسُ لِلْمُطَاوِعَةِ وَحْدَهُمْ؟ أَمْ أَنَّ مَلَكَ المَوْتِ لَا يَزُورُ إِلَّا أَهْلَ الصَّلَاحِ؟! اقْرَأْ إنْ شِئْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾؛ فَالْأَمْرُ هُنَا لِكُلِّ البَشَرِ، فَلِمَاذَا تَسْتَثْنِي نَفْسَكَ؟!
إنَّ الحَقِيقَةَ الَّتِي يَتَجَاهَلُهَا الكَثِيرُونَ هِيَ أَنَّ الجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا تَعْتَرِفَانِ بِالأَلْقَابِ ولا بِالأَعْذَارِ الَّتِي نَخْتَبِئُ خَلْفَهَا. أَلَسْتَ تُرِيدُ رِضَا اللهِ وَالجَنَّةَ الَّتِي فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ؟ أَلَسْتَ تَخَافُ مِنْ جَهَنَّمَ الَّتِي تُنْسِيكَ غَمْسَةٌ وَاحِدَةٌ فِيهَا كُلَّ مَلَاهِي الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا؟! تَذَكَّرْ أَنَّ اللهَ حَسَمَ المَوْضُوعَ وبَيَّنَ أنَّهُ ﴿إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾، وجَعَلَ الجَنَّةَ لَهُمْ فَقَالَ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
اعْلَمْ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يُؤَدِّي الصَّلَاةَ وَيَبْتَعِدُ عَنْ المَعَاصِي لَيْسَ "مُتَشَدِّدًا" ولا "مُطَوِّعًا"، بَلْ هَذَا هُوَ "الْحَدُّ الأَدْنَى" لِكَيْ تَكُونَ مُسْلِمًا نَاجِيًا يَوْمَ القِيَامَةِ! كَلِمَةُ "مُطَوِّعٍ" فِي الأَصْلِ تَعْنِي المُمَطِيعَ للَّهِ، لَكِنَّ الشَّيْطَانَ ضَخَّمَهَا فِي عُقُولِ البَعْضِ لِيُهَيَّأَ لَهُمْ أَنَّهَا "مِهْنَةٌ" أَوْ "تَخَصُّصٌ" لَا يَعْنِي الشَّابَّ العَادِيَّ، كَيْ يَرْتَاحَ المُرَاهِقُ أَوْ الشَّابُّ ويَبْقَى فِي المَعَاصِي تَحْتَ غِطَاءِ "أَنَا شَخْصٌ عَادِيٌّ"! أَيْنَ الحَيَاءُ مِنَ اللهِ؟ كَيْفَ نَرْضَى لِأَنْفُسِنَا أنْ نَكُونَ عَادِيِّينَ وَمُقَصِّرِينَ فِي حَقِّ اللهِ، بَيْنَمَا نُحَارِبُ وَنُنَافِسُ لِنَكُونَ فِي القِمَّةِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَالوُظَائِفِ وَالأَمْوَالِ؟!
تَوَقَّفْ عَنْ هَذِهِ الأَعْذَارِ؛ فَإِنَّ "المُطَوِّعَ" لَيْسَ جِينًا وِرَاثِيًّا ولا مِهْنَةً، بَلْ هُوَ مُسْلِمٌ قَرَّرَ أَلَّا يَبِيعَ آخِرَتَهُ عَنْ طَرِيقِ الشَّهَوَاتِ واللَّذَّاتِ. اسْتَفِقْ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ الأَوَانُ ويَأْتِيَ المَوْتُ، ولا تَعْفِ نَفْسَكَ مِنْ أوَامِرِ الدِّينِ وَأَنْتَ تَرْجُو دُخُولَ الجَنَّةِ، نسْأَلُ اللهَ أنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاكَ الهِدَايَةَ والتَّقْوَى، وأنْ يُثَبِّتَ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِهِ.
أبو عبيدة بن محمد _كان الله له_
٩/صفر/١٤٤٨
مسجد الوادعي / حصوين/المهرة
..................
تيلجرام:
https://t.me/thmarnj
واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Vb6qPen0bIdjKX15fh2W
عَجَبًا واللهِ مِمَّنْ يَتَهَرَّبُ مِنْ كُلِّ نَصِيحَةٍ وَيُسْقِطُ عَنْ نَفْسِهِ أوَامِرَ اللهِ بِكَلِمَةٍ بَسِيطَةٍ يَقُولُهَا بِكُلِّ بُرُودٍ: «أَنَا لَسْتُ مُطَوِّعًا!»؛ وكَأَنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ صَكُّ أَمَانٍ يَحْمِيهِ مِنْ الحِسَابِ! أَيُّ جَهْلٍ هَذَا الَّذِي جَعَلَ بَعْضَ الشَّبَابِ يَفِرُّونَ مِنْ دِينِهِمْ بِحُجَّةِ "الأَلْقَابِ"؟! تُذَكِّرُهُ بِصَلَاةِ الجَمَاعَةِ فَيَقُولُ: «أَنَا لَسْتُ مُطَوِّعًا!»، وَتَنْهَاهُ عَنْ الأَغَانِي وَالمُحَرَّمَاتِ فَيُجِيبُكَ بِذَاتِ الكَلِمَةِ، وكَأَنَّ التَّقْوَى مَارَكَةٌ مُسَجَّلَةٌ لِفِئَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وكَأَنَّ بَاقِيَ المَسَاجِدِ وَالمُسْلِمِينَ مَعْفُوُّونَ مِنْ أَحْكَامِ الإسلامِ!
تَعَالَ أُخَيَّ نَتَكَلَّمُ بِصَرَاحَةٍ وبِلُغَةٍ بَسِيطَةٍ يفْهَمُهَا الجَمِيعُ: هَلِ المَسْجِدُ بُنِيَ لِلْمُطَاوِعَةِ فَقَطْ، بَيْنَمَا المَقَاهِي وَالشَّوَارِعُ هِيَ المَكَانُ الرَّسْمِيُّ لِبَقِيَّةِ المُسْلِمِينَ؟! وَهَلْ نَارُ جَهَنَّمَ أُعِدَّتْ لِلْمُتَدَيِّنِينَ فَقَطْ، أَمْ أَنَّ عَذَابَ اللهِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَمَنْ ضَيَّعَهَا؟! هَلْ إِبْلِيسُ يُوَسْوِسُ لِلْمُطَاوِعَةِ وَحْدَهُمْ؟ أَمْ أَنَّ مَلَكَ المَوْتِ لَا يَزُورُ إِلَّا أَهْلَ الصَّلَاحِ؟! اقْرَأْ إنْ شِئْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾؛ فَالْأَمْرُ هُنَا لِكُلِّ البَشَرِ، فَلِمَاذَا تَسْتَثْنِي نَفْسَكَ؟!
إنَّ الحَقِيقَةَ الَّتِي يَتَجَاهَلُهَا الكَثِيرُونَ هِيَ أَنَّ الجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا تَعْتَرِفَانِ بِالأَلْقَابِ ولا بِالأَعْذَارِ الَّتِي نَخْتَبِئُ خَلْفَهَا. أَلَسْتَ تُرِيدُ رِضَا اللهِ وَالجَنَّةَ الَّتِي فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ؟ أَلَسْتَ تَخَافُ مِنْ جَهَنَّمَ الَّتِي تُنْسِيكَ غَمْسَةٌ وَاحِدَةٌ فِيهَا كُلَّ مَلَاهِي الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا؟! تَذَكَّرْ أَنَّ اللهَ حَسَمَ المَوْضُوعَ وبَيَّنَ أنَّهُ ﴿إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾، وجَعَلَ الجَنَّةَ لَهُمْ فَقَالَ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
اعْلَمْ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يُؤَدِّي الصَّلَاةَ وَيَبْتَعِدُ عَنْ المَعَاصِي لَيْسَ "مُتَشَدِّدًا" ولا "مُطَوِّعًا"، بَلْ هَذَا هُوَ "الْحَدُّ الأَدْنَى" لِكَيْ تَكُونَ مُسْلِمًا نَاجِيًا يَوْمَ القِيَامَةِ! كَلِمَةُ "مُطَوِّعٍ" فِي الأَصْلِ تَعْنِي المُمَطِيعَ للَّهِ، لَكِنَّ الشَّيْطَانَ ضَخَّمَهَا فِي عُقُولِ البَعْضِ لِيُهَيَّأَ لَهُمْ أَنَّهَا "مِهْنَةٌ" أَوْ "تَخَصُّصٌ" لَا يَعْنِي الشَّابَّ العَادِيَّ، كَيْ يَرْتَاحَ المُرَاهِقُ أَوْ الشَّابُّ ويَبْقَى فِي المَعَاصِي تَحْتَ غِطَاءِ "أَنَا شَخْصٌ عَادِيٌّ"! أَيْنَ الحَيَاءُ مِنَ اللهِ؟ كَيْفَ نَرْضَى لِأَنْفُسِنَا أنْ نَكُونَ عَادِيِّينَ وَمُقَصِّرِينَ فِي حَقِّ اللهِ، بَيْنَمَا نُحَارِبُ وَنُنَافِسُ لِنَكُونَ فِي القِمَّةِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَالوُظَائِفِ وَالأَمْوَالِ؟!
تَوَقَّفْ عَنْ هَذِهِ الأَعْذَارِ؛ فَإِنَّ "المُطَوِّعَ" لَيْسَ جِينًا وِرَاثِيًّا ولا مِهْنَةً، بَلْ هُوَ مُسْلِمٌ قَرَّرَ أَلَّا يَبِيعَ آخِرَتَهُ عَنْ طَرِيقِ الشَّهَوَاتِ واللَّذَّاتِ. اسْتَفِقْ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ الأَوَانُ ويَأْتِيَ المَوْتُ، ولا تَعْفِ نَفْسَكَ مِنْ أوَامِرِ الدِّينِ وَأَنْتَ تَرْجُو دُخُولَ الجَنَّةِ، نسْأَلُ اللهَ أنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاكَ الهِدَايَةَ والتَّقْوَى، وأنْ يُثَبِّتَ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِهِ.
أبو عبيدة بن محمد _كان الله له_
٩/صفر/١٤٤٨
مسجد الوادعي / حصوين/المهرة
..................
تيلجرام:
https://t.me/thmarnj
واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Vb6qPen0bIdjKX15fh2W
❤1
ذكر الشيخ العزازي في محاضرة الامس ١٠/٢/١٤٤٨
في حصوين مسجد بن دول هذه الأبيات الجميلة
ذئبا رأيت مصليا
فإذا مررت به ركع
يدعو وكل دعائه
أرجو الفريسة أن تقع
عجل بها يا ذا العلا
إن الفؤاد قد انقطع
فإذا الفريسة أحرزت
ذهب التنسك والورع
في حصوين مسجد بن دول هذه الأبيات الجميلة
ذئبا رأيت مصليا
فإذا مررت به ركع
يدعو وكل دعائه
أرجو الفريسة أن تقع
عجل بها يا ذا العلا
إن الفؤاد قد انقطع
فإذا الفريسة أحرزت
ذهب التنسك والورع
• عن
*• - إنَّ الله يغفر الكبائر فلا تيأسوا، ويعذب على الصغائر فلا تغتروا.*
> 📚 *شرح البخاري لابن بطال (٢٦٧/١٩).*
✒️ قال
*« لا كبيرة مع التوبة والاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار »*
> 📕 ‹مدارج السالكين› (٢٣٨/١)
أمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال :*• - إنَّ الله يغفر الكبائر فلا تيأسوا، ويعذب على الصغائر فلا تغتروا.*
> 📚 *شرح البخاري لابن بطال (٢٦٧/١٩).*
✒️ قال
الإمام ابن القيم رحمه الله :*« لا كبيرة مع التوبة والاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار »*
> 📕 ‹مدارج السالكين› (٢٣٨/١)
بسم الله الرحمن الرحيم
مواقيت الأذان - ذمار وضواحيها
الاثنين 13 صفر 1448 هـ
الفجر | 4:36 ص
الظهر│12:11 م
العصر| 3:27 م
المغرب | 6:33 م
العشاء│7:48 م
....................
تيلجرام:
https://t.me/thmarnj
واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Vb6qPen0bIdjKX15fh2W
مواقيت الأذان - ذمار وضواحيها
الاثنين 13 صفر 1448 هـ
الفجر | 4:36 ص
الظهر│12:11 م
العصر| 3:27 م
المغرب | 6:33 م
العشاء│7:48 م
....................
تيلجرام:
https://t.me/thmarnj
واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Vb6qPen0bIdjKX15fh2W
Telegram
فَرَائِدُ وَلَطَائِفُ وَفَوَائِدُ وطَرَائِفُ
ننشر لك مختارات نادرة من الفوائد العلمية، واللطائف التربوية، والفرائد الأدبية، مع طرائف مباحة تروّح عن النفس بلا كذب .