عندما يتَّسِعُ وعيُ الإنسان، تَضيقُ
عليه الدائرةُ التي اعتادها من قبل،
فيبدو للآخرين مختلفًا، أو غريبًا، أو
سابقًا لزمانه بخطوةٍ لا يرونها.
ليس لأنَّه شأنٌ عنهم، بل لأنَّه يرى ما لا
يرونه، ويفهم ما يغيب عن أبصارهم.
فالعقولُ التي تتقدَّم وعيًا تُصبح
حسَّاسةً تجاه تفاصيلَ لا ينتبه لها
سواها، وتعيش في مستوى أعمق من
الإدراك يجعلها كأنَّها في عالمٍ آخر،
رغم أنَّها بينهم.
وذلك الغُربةُ ليست ضعفًا، بل دليلٌ
على أنَّ صاحبها تجاوز السطح،
ولامس الحقيقةَ التي يخشاها
الكثيرون. ....
عليه الدائرةُ التي اعتادها من قبل،
فيبدو للآخرين مختلفًا، أو غريبًا، أو
سابقًا لزمانه بخطوةٍ لا يرونها.
ليس لأنَّه شأنٌ عنهم، بل لأنَّه يرى ما لا
يرونه، ويفهم ما يغيب عن أبصارهم.
فالعقولُ التي تتقدَّم وعيًا تُصبح
حسَّاسةً تجاه تفاصيلَ لا ينتبه لها
سواها، وتعيش في مستوى أعمق من
الإدراك يجعلها كأنَّها في عالمٍ آخر،
رغم أنَّها بينهم.
وذلك الغُربةُ ليست ضعفًا، بل دليلٌ
على أنَّ صاحبها تجاوز السطح،
ولامس الحقيقةَ التي يخشاها
الكثيرون. ....
🥰8❤3
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ، مَا دَاعِي النَّدَمِ؟ فَمَا لِلْخَلَائِقِ مِنَ ثَمَنٍ، وَالْحَيَاةُ لَيْسَتْ سِوَى وَرَقَةٍ فَارِغَةٍ نَمْلَؤُهَا بِالْأَمَلِ، ثُمَّ يُحَلِّلُهَا الزَّمَنُ، فَتُمْحَى الْكَلِمَاتُ، وَتَبْقَى السُّطُورُ بَيْضَاءَ، تَنْمُو مِنْ رَحِمِ الْعَدَمِ، وَتُعَادُ دَوْرَةُ الْحَيَاةِ مِنْ جَدِيدٍ. وَمَا لِلرُّوحِ رَاحِمٌ سِوَى خَالِقِهَا، وَإِلَيْهِ الْمَرَدُّ مَهْمَا طَالَ الزَّمَنُ.
❤9
أما الآن " ...
فقد إنتهت المحاولات ، و توقّفت المُحاربة
رميتُ أسلحتي وتركتُ أرض المعركة
لأنّني أيقنتُ أنَّ
لا المعركةُ لي
ولا الحربُ حربي
ولا أرضُكِ هي أرضي
عبثتُ بديارٍ كانت مُلْكًا لغيري -
فقد إنتهت المحاولات ، و توقّفت المُحاربة
رميتُ أسلحتي وتركتُ أرض المعركة
لأنّني أيقنتُ أنَّ
لا المعركةُ لي
ولا الحربُ حربي
ولا أرضُكِ هي أرضي
عبثتُ بديارٍ كانت مُلْكًا لغيري -
❤7
أَنَا العَدُوُّ لِذَاتِي وَالسُّمُّ فِي كَبِدِي
وَ كُلَّ مَا كُنْتُ أَخْشَاه ارْتَكَبَتْه يَدِي
مَا خُنْتُ غَيْرِي وَلَكِنِّى خَذَلْتُ أَنَا
ذَلِكَ الذِي فِي المَرَايَا يَرْتَجِى أَحَدِى
وَ كُلَّ مَا كُنْتُ أَخْشَاه ارْتَكَبَتْه يَدِي
مَا خُنْتُ غَيْرِي وَلَكِنِّى خَذَلْتُ أَنَا
ذَلِكَ الذِي فِي المَرَايَا يَرْتَجِى أَحَدِى
❤6
يَعْتَرِينِي شُعُورٌ غَامِضٌ..
لَا أَسْتَطِيعُ الإِحَاطَةَ بِحَقِيقَتِهِ، وَكُلُّ مَا أُدْرِكُهُ
أَنَّهُ فَرَاغٌ يَتَّسِعُ فِي دَاخِلِي بِصَمْتٍ، وَكَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ شَيْئًا مَجْهُولًا
لِيَكْتَمِلَ بِهِ.
أَجْهَلُ مَاهِيَّةَ مَا يَنْقُصُنِي، وَأَجْهَلُ..
كَذَلِكَ الطَّرِيقَةَ الَّتِي يُمْكِنُنِي بِهَا اجْتِيَازُ هَذَا الشُّعُورِ،
وَرُبَّمَا كُنْتُ أَعْلَمُ، لَكِنَّ الوُصُولَ إِلَيْهِ يَبْدُو أَمْرًا عَسِيرًا وَمُرْهِقًا.
كُلَّمَا حَاوَلْتُ تَجَاهُلَهُ؛
عَادَ إِلَيَّ بِصُورَةٍ أَثْقَلَ، مُحَمَّلًا بِالكَثِيرِ..
مِنَ الأَفْكَارِ وَالمَشَاعِرِ الَّتِي يَصْعُبُ احْتِوَاؤُهَا،
وَكَأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِالحُضُورِ، بَلْ يَصْطَحِبُ مَعَهُ شَيْئًا
مِنَ التَّعَبِ وَالضِّيقِ كُلَّ مَرَّةٍ.
لَا أَسْتَطِيعُ الإِحَاطَةَ بِحَقِيقَتِهِ، وَكُلُّ مَا أُدْرِكُهُ
أَنَّهُ فَرَاغٌ يَتَّسِعُ فِي دَاخِلِي بِصَمْتٍ، وَكَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ شَيْئًا مَجْهُولًا
لِيَكْتَمِلَ بِهِ.
أَجْهَلُ مَاهِيَّةَ مَا يَنْقُصُنِي، وَأَجْهَلُ..
كَذَلِكَ الطَّرِيقَةَ الَّتِي يُمْكِنُنِي بِهَا اجْتِيَازُ هَذَا الشُّعُورِ،
وَرُبَّمَا كُنْتُ أَعْلَمُ، لَكِنَّ الوُصُولَ إِلَيْهِ يَبْدُو أَمْرًا عَسِيرًا وَمُرْهِقًا.
كُلَّمَا حَاوَلْتُ تَجَاهُلَهُ؛
عَادَ إِلَيَّ بِصُورَةٍ أَثْقَلَ، مُحَمَّلًا بِالكَثِيرِ..
مِنَ الأَفْكَارِ وَالمَشَاعِرِ الَّتِي يَصْعُبُ احْتِوَاؤُهَا،
وَكَأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِالحُضُورِ، بَلْ يَصْطَحِبُ مَعَهُ شَيْئًا
مِنَ التَّعَبِ وَالضِّيقِ كُلَّ مَرَّةٍ.
❤5⚡2🔥1
وَمَا الحَيَاةُ سِوَى حُلْمٍ أَلَمَّ بِنَا
قَدْ مَرَّ كَالحُلْمِ سَاعَاتِي وَأَيَّامِي
هَلْ عِشْتُ حَقّاً؟ يَكَادُ الشَّكُّ يَغْلِبُنِي
أَمْ كَانَ مَا عِشْتُهُ أَضْغَاثَ أَحْلَامِ
فِي مِثْلِ غَمْضَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا
قَدْ أَصْبَحَ الطِّفْلُ شَيْخاً أَبْيَضَ الْهَامِ
قَدْ مَرَّ كَالحُلْمِ سَاعَاتِي وَأَيَّامِي
هَلْ عِشْتُ حَقّاً؟ يَكَادُ الشَّكُّ يَغْلِبُنِي
أَمْ كَانَ مَا عِشْتُهُ أَضْغَاثَ أَحْلَامِ
فِي مِثْلِ غَمْضَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا
قَدْ أَصْبَحَ الطِّفْلُ شَيْخاً أَبْيَضَ الْهَامِ
❤9
أَفْنَيْتَ عُمْرَكَ وَالذُّنُوبُ تَزِيدُ
وَالكِتَابُ المُحْصِى عَلَيْكَ شَهِيدُ
كَمْ قُلْتَ لَسْتُ بِعَائِدٍ فِي سَوْأَةٍ
وَنَذَرْتَ فِيهَا ثُمَّ صِرْتَ تَعُودُ
حَتَّى مَتَى لَا تَرْعَوِي عَنْ لَذَّةٍ
وَحِسَابُهَا يَوْمَ الحِسَابِ شَدِيدُ
وَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ أَتَتْكَ مَنِيَّةٌ
لَا شَكَّ أَنَّ سَبِيلَهَا مَوْرُودُ
وَالكِتَابُ المُحْصِى عَلَيْكَ شَهِيدُ
كَمْ قُلْتَ لَسْتُ بِعَائِدٍ فِي سَوْأَةٍ
وَنَذَرْتَ فِيهَا ثُمَّ صِرْتَ تَعُودُ
حَتَّى مَتَى لَا تَرْعَوِي عَنْ لَذَّةٍ
وَحِسَابُهَا يَوْمَ الحِسَابِ شَدِيدُ
وَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ أَتَتْكَ مَنِيَّةٌ
لَا شَكَّ أَنَّ سَبِيلَهَا مَوْرُودُ
❤7👏1
أُجَالِسُ اللَّيْلَ والأَفْكَار تسرقني
أُخَاطِب النجمَ حيناً كي يسليني..
أُخَاطِب النجمَ حيناً كي يسليني..
❤4🔥1
Writing is utter solitude, the descent into the cold abyss of oneself
"Franz Kafka"
"Franz Kafka"
❤3
كُلَّمَا زَادَ الْإِنْسَانُ فِي أَدَبِهِ، وَعِلْمِهِ، وَوَعْيِهِ فِي زَمَانِهِ وَحَيَاتِهِ وَغَايَاتِهِ، كُلَّمَا تَعَلَّمَ أَنْ يَكْتَفِيَ بِالْقَلِيلِ؛ فَيُصْبَحَ أَكْثَرَ انْتِقَائِيَّةً لِلْأَشْخَاصِ الَّذِينَ يَسْمَحُ أَنْ يَكُونُوا فِي مُحِيطِهِ، وَيُدْرِكَ نَوْعِيَّةَ الْعَلَاقَاتِ الَّتِي يُبْقِيهَا لِنَفْسِهِ، وَيَتَخَفَّفَ حَتَّى مِنْ بَعْضِ أَحْلَامِهِ حِينَ يَبْدَأُ بِفَهْمِ مَتَى، وَأَيْنَ، وَكَمْ يُعْطِي مِنْ نَفْسِهِ وَطَاقَتِهِ وَجُهْدِهِ الَّتِي تَسْتَحِقُّ الْبَذْلَ، بِانْتِقَاءِ فَقَطْ مَا هُوَ حَقّاً صَائِبٌ فِيمَا هُوَ أَصَحُّ وَأَنْفَعُ لِرُوحِهِ.
❤3