أَيْنَ قَاصِمُ شَوْكَةِ الْمُعْتَدِينَ، أَيْنَ هَادِمُ أَبْنِيَةِ الشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ، أَيْنَ مُبِيدُ أَهْلِ الْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ وَالطُّغْيَانِ،
أَيْنَ مُبِيدُ الْعُتَاةِ وَالْمَرَدَةِ، أَيْنَ مُسْتَأْصِلُ أَهْلِ الْعِنَادِ وَالتَّضْلِيلِ وَالْإِلْحَادِ، أَيْنَ مُعِزُّ الْأَوْلِيَاءِ وَمُذِلُّ الْأَعْدَاءِ.
أَيْنَ مُبِيدُ الْعُتَاةِ وَالْمَرَدَةِ، أَيْنَ مُسْتَأْصِلُ أَهْلِ الْعِنَادِ وَالتَّضْلِيلِ وَالْإِلْحَادِ، أَيْنَ مُعِزُّ الْأَوْلِيَاءِ وَمُذِلُّ الْأَعْدَاءِ.
❤7
Forwarded from علي منيع البدري
نتائج التجارب التي خاضها محور المقاومة،
تثبت كذب الادعاء بأن عدم التكافؤ العسكري مبرر للتخاذل، والانصياع للعدو،
فلا مقارنة بين قدرات المحور وبين امكانات أقوى جيش في العالم،
ولكن الواقع أثبت أنك بالحد الأدنى من الإعداد العسكري،
مع ذخيرة معتد بها من الإيمان، والعقيدة، والصبر،
تستطيع ردع العدو بل إذلاله!
وما يسطره حزب الله من ملاحم بعد كل ما تعرض له،
خير شاهد ودليل...
@ali_maneaa
تثبت كذب الادعاء بأن عدم التكافؤ العسكري مبرر للتخاذل، والانصياع للعدو،
فلا مقارنة بين قدرات المحور وبين امكانات أقوى جيش في العالم،
ولكن الواقع أثبت أنك بالحد الأدنى من الإعداد العسكري،
مع ذخيرة معتد بها من الإيمان، والعقيدة، والصبر،
تستطيع ردع العدو بل إذلاله!
وما يسطره حزب الله من ملاحم بعد كل ما تعرض له،
خير شاهد ودليل...
@ali_maneaa
❤7
برير السلطانيㅤ
سبحان الجمعنة بغير ميعاد...
إيران تمتلك قدرات نووية وصاروخية أثبتت فاعليتها في مواجهة أعتى تحالف في العصر الحديث لكنها تعيش في الوقت ذاته تحت حصار اقتصادي شامل مصمَّم لتجويع الشعب ومتراكم منذ خمسة عقود. وهذه ظاهرة تستحق التقدير
حين ضرب إعصار كاترينا أكبر اقتصاد في التاريخ صاحب ربع الناتج العالمي وآلاف الرؤوس النووية قبلت واشنطن التبرعات من دول العالم. فهل استهزأ أحد بقوتها النووية؟ المنطق المزدوج يُطبَّق بانتقائية مدروسة على الخصوم دون سواهم.
حين ضرب إعصار كاترينا أكبر اقتصاد في التاريخ صاحب ربع الناتج العالمي وآلاف الرؤوس النووية قبلت واشنطن التبرعات من دول العالم. فهل استهزأ أحد بقوتها النووية؟ المنطق المزدوج يُطبَّق بانتقائية مدروسة على الخصوم دون سواهم.
❤4
أغرى النظام البعثي شرائح من الشيعة بالانتماء إلى المؤسسة البعثية من خلال الترقي الوظيفي والأمان الشخصي والإفلات من دائرة الاتهام الدائمة التي كان يعيشها أبناء المحافظات الجنوبية والأحياء الشيعية في بغداد فكان الانتساب إلى البعث بالنسبة لهؤلاء نوعاً من شراء الأمان بثمن الهوية. ومن جهة أخرى أسّس النظام منظومة تثقيفية عقائدية طويلة الأمد ضخّت في وعي هؤلاء مفاهيم قومية عروبية تصوّر
ما يجعل هذا المسخ خطيراً أنه لم يمت مع سقوط النظام عام ألفين وثلاثة. على العكس انتقلت هذه البنية النفسية إلى مرحلة ما بعد البعث محمولةً على وعي من عاشوها ونقلوها لأبنائهم ومحيطهم وتحوّل بعضهم في المرحلة الجديدة من بعثيين صريحين إلى ليبراليين ومدنيين وعلمانيين غيّروا الغلاف لكنهم احتفظوا بالجوهر وهو النظرة التحقيرية للهوية الشيعية السياسية والارتياب العميق من كل ما يمثل المرجعية ومحور المقاومة. هؤلاء اليوم هم من يملأ بعض الفضاءات الإعلامية والثقافية ويصنع خطاباً يتظاهر بالنقد الموضوعي بينما هو في حقيقته استمرار للوظيفة التي أدّاها البعث بالسلاح والسجون.
التشيع السياسي والمرجعية والارتباط بإيران باعتبارها شكلاً من أشكال الخيانة الوطنية. والنتيجة كانت جيلاً كاملاً أو شرائح منه تبنّت بصدق قناعة أن التدين الشيعي الواعي سياسياً هو عدو للهوية العراقية وأن الولاء للمجتمع الشيعي الأوسع نوع من الطائفية المقيتة.ما يجعل هذا المسخ خطيراً أنه لم يمت مع سقوط النظام عام ألفين وثلاثة. على العكس انتقلت هذه البنية النفسية إلى مرحلة ما بعد البعث محمولةً على وعي من عاشوها ونقلوها لأبنائهم ومحيطهم وتحوّل بعضهم في المرحلة الجديدة من بعثيين صريحين إلى ليبراليين ومدنيين وعلمانيين غيّروا الغلاف لكنهم احتفظوا بالجوهر وهو النظرة التحقيرية للهوية الشيعية السياسية والارتياب العميق من كل ما يمثل المرجعية ومحور المقاومة. هؤلاء اليوم هم من يملأ بعض الفضاءات الإعلامية والثقافية ويصنع خطاباً يتظاهر بالنقد الموضوعي بينما هو في حقيقته استمرار للوظيفة التي أدّاها البعث بالسلاح والسجون.
❤6
Forwarded from خواطر الأستاذ أبي قيس محمد رشيد
لا أَعُدُّ التجاهلَ والتغابي من تمام المروءة ونوافلها، بل أراهما مِن أركان الرجولة ذاتها، فليس برجلٍ مَن لا يَملك بطبيعته مهارةَ التمرير، والتغافل، بل والتغابي، وليس برجلٍ مَن يَقف عند كلِّ شأنٍ تافهٍ.
فإذا رأيتَ الرجلَ كالغافل فلا تعجَل بتنبيهه، فربما كان أَوعَبَ بما يَدور ولكنه.. رجل!
أبو قيس
فإذا رأيتَ الرجلَ كالغافل فلا تعجَل بتنبيهه، فربما كان أَوعَبَ بما يَدور ولكنه.. رجل!
أبو قيس
😢3
خواطر الأستاذ أبي قيس محمد رشيد
لا أَعُدُّ التجاهلَ والتغابي من تمام المروءة ونوافلها، بل أراهما مِن أركان الرجولة ذاتها، فليس برجلٍ مَن لا يَملك بطبيعته مهارةَ التمرير، والتغافل، بل والتغابي، وليس برجلٍ مَن يَقف عند كلِّ شأنٍ تافهٍ. فإذا رأيتَ الرجلَ كالغافل فلا تعجَل بتنبيهه، فربما كان…
وقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله «مِنْ اشْرَفِ اعمالِ الْكَريمِ غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَمُ»
وفي حديثٍ آخر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال : «مَنْ لَمْ يَتَغَافَلْ وَلَا يَغُضَّ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الاموُرِ تَنَغَّصَتْ عِيْشَتُهُ»
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً حيث يقول «وَعَظِّموُا اقْدَارَكُمْ بِالتَّغَافُلِ عَنِ الدَّنِّيِ مِنَ الامُورِ ... وَلَا تَكوُنوا بَحَّاثِينَ عَمَّا غَابَ عَنْكُمْ ، فَيَكْثُرُ عَائِبُكُمْ ... وَتَكَرَّموُا بِالتّعَامِي عَنِ الاسْتِقْصَاءِ»
وفي حديثٍ آخر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال : «مَنْ لَمْ يَتَغَافَلْ وَلَا يَغُضَّ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الاموُرِ تَنَغَّصَتْ عِيْشَتُهُ»
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً حيث يقول «وَعَظِّموُا اقْدَارَكُمْ بِالتَّغَافُلِ عَنِ الدَّنِّيِ مِنَ الامُورِ ... وَلَا تَكوُنوا بَحَّاثِينَ عَمَّا غَابَ عَنْكُمْ ، فَيَكْثُرُ عَائِبُكُمْ ... وَتَكَرَّموُا بِالتّعَامِي عَنِ الاسْتِقْصَاءِ»
❤6🕊2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل وظّفت الولايات المتحدة الأمريكية الظاهرة المناخية أداةً صامتة من أدوات حروبها؟
لا يحتاج المرء إلى كثير من البحث كي يكتشف أن التاريخ العسكري الأمريكي لا يخلو من توظيف صريح للمناخ في سياق الحرب. ففي الفترة الممتدة بين عامَي 1967 و1972، نفّذت الولايات المتحدة ما عُرف بـ Operation Popeye فوق أجواء فيتنام وكمبوديا ولاوس، إذ أقدمت طائراتها على تلقيح السحب بيوديد الفضة بهدف استطالة موسم الأمطار وتحويله إلى سلاح، فتُغرق مسالك إمداد قوات الفيتكونغ على طريق Ho Chi Minh Trail وتُشلّ حركتها. وقد ظلت هذه العملية طيّ الكتمان حتى أماطت عنها تسريبات الصحفي الاستقصائي Seymour Hersh عام 1972، فأشعلت جدلاً دولياً واسعاً أفضى في نهاية المطاف إلى صياغة اتفاقية عام 1977 تحت مظلة الأمم المتحدة، وهي ENMOD Convention، التي تحظر صراحةً استخدام تقنيات تعديل البيئة لأي أغراض عسكرية أو عدائية.
لا يحتاج المرء إلى كثير من البحث كي يكتشف أن التاريخ العسكري الأمريكي لا يخلو من توظيف صريح للمناخ في سياق الحرب. ففي الفترة الممتدة بين عامَي 1967 و1972، نفّذت الولايات المتحدة ما عُرف بـ Operation Popeye فوق أجواء فيتنام وكمبوديا ولاوس، إذ أقدمت طائراتها على تلقيح السحب بيوديد الفضة بهدف استطالة موسم الأمطار وتحويله إلى سلاح، فتُغرق مسالك إمداد قوات الفيتكونغ على طريق Ho Chi Minh Trail وتُشلّ حركتها. وقد ظلت هذه العملية طيّ الكتمان حتى أماطت عنها تسريبات الصحفي الاستقصائي Seymour Hersh عام 1972، فأشعلت جدلاً دولياً واسعاً أفضى في نهاية المطاف إلى صياغة اتفاقية عام 1977 تحت مظلة الأمم المتحدة، وهي ENMOD Convention، التي تحظر صراحةً استخدام تقنيات تعديل البيئة لأي أغراض عسكرية أو عدائية.
❤4
ثَبـَاتٌ
هل وظّفت الولايات المتحدة الأمريكية الظاهرة المناخية أداةً صامتة من أدوات حروبها؟ لا يحتاج المرء إلى كثير من البحث كي يكتشف أن التاريخ العسكري الأمريكي لا يخلو من توظيف صريح للمناخ في سياق الحرب. ففي الفترة الممتدة بين عامَي 1967 و1972، نفّذت الولايات المتحدة…
والحقيقة أن وجود مثل هذه المعاهدة الدولية لا ينبغي أن يمر مرور الكرام فالأمم لا تتعب نفسها في صياغة معاهدات لتحريم ما لا وجود له. إنه اعتراف ضمني وإن جاء متأخراً بأن الخطر كان حقيقياً وقابلاً للتحقق، وأن ما جرى في سماء جنوب شرق آسيا لم يكن تجربة معزولة بقدر ما كان كاشفاً عن قدرة يُراد لها أن تبقى بعيدة عن الرقابة، محاطةً بسياج من السرية والإنكار.
في عام 1996، أصدر سلاح الجو الأمريكي وثيقة استراتيجية لافتة بعنوان "Weather as a Force Multiplier: Owning the Weather in 2025"، أعدّها ضباط وباحثون من Air Force War College. والمثير أن هذه الوثيقة لا تتخفى وراء لغة مراوغة أو تعابير مبهمة، بل تتحدث بوضوح لافت عن توظيف التحكم في الطقس لتحقيق أهداف عسكرية استراتيجية من تعطيل منظومات الاتصال بالتلاعب في طبقات الغلاف الجوي، إلى إرباك الملاحة الجوية للعدو، وصولاً إلى التحكم في هطول الأمطار وتوزيعها الجغرافي فوق مناطق بعينها وفق حاجة الخطة العسكرية.
أن هذه الوثيقة تكشف عن طموح استراتيجي أمريكي حقيقي يرمي إلى تحويل التحكم المناخي إلى رافعة من روافع الهيمنة الكونية، رافعةً لا تُرى ولا يمكن محاكمة من يوظّفها.
في عام 1996، أصدر سلاح الجو الأمريكي وثيقة استراتيجية لافتة بعنوان "Weather as a Force Multiplier: Owning the Weather in 2025"، أعدّها ضباط وباحثون من Air Force War College. والمثير أن هذه الوثيقة لا تتخفى وراء لغة مراوغة أو تعابير مبهمة، بل تتحدث بوضوح لافت عن توظيف التحكم في الطقس لتحقيق أهداف عسكرية استراتيجية من تعطيل منظومات الاتصال بالتلاعب في طبقات الغلاف الجوي، إلى إرباك الملاحة الجوية للعدو، وصولاً إلى التحكم في هطول الأمطار وتوزيعها الجغرافي فوق مناطق بعينها وفق حاجة الخطة العسكرية.
أن هذه الوثيقة تكشف عن طموح استراتيجي أمريكي حقيقي يرمي إلى تحويل التحكم المناخي إلى رافعة من روافع الهيمنة الكونية، رافعةً لا تُرى ولا يمكن محاكمة من يوظّفها.
❤5
ثَبـَاتٌ
والحقيقة أن وجود مثل هذه المعاهدة الدولية لا ينبغي أن يمر مرور الكرام فالأمم لا تتعب نفسها في صياغة معاهدات لتحريم ما لا وجود له. إنه اعتراف ضمني وإن جاء متأخراً بأن الخطر كان حقيقياً وقابلاً للتحقق، وأن ما جرى في سماء جنوب شرق آسيا لم يكن تجربة معزولة بقدر…
ما يمنح هذه القضية ثقلاً لا يمكن إغفاله هو أن الاتهامات لم تصدر عن هوامش السياسة أو عن أصوات نشاز مجهولة، بل جاءت على لسان قادة دول وساسة. ففي عام 2005، صرّح الرئيس الكوبي فيدل كاسترو بأن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على التلاعب بمسارات الأعاصير وتوجيهها وأن الغرب يحتفظ بتقنيات مناخية يوظّفها في صمت بعيداً عن أعين المجتمع الدولي. وعلى امتداد نفس الخط، أبدى مسؤولون إيرانيون في مناسبات متعددة اتهامات مماثلة بلغ بها الصراحةَ التامةَ الرئيسُ الأسبق محمود احمدي نجاد حين أكد عام 2011 أن القوى الغربية تتعمد التأثير في مناخ المنطقة وتجفيف مصادر مياهها بأساليب تقنية ممنهجة تتعمد إخفاء آثارها.
يحق لكل مراقب موضوعي أن يتوقف عند ظاهرة تستحق التأمل العميق المنطقة الممتدة من العراق إلى إيران عاشت لعقود متتالية تحت وطأة شُح مائي حاد وتراجع مضطرد في معدلات الأمطار. في تلك الحقبة، جفّت الأهوار العراقية التي طالما عُدّت من أغنى النظم البيئية وأكثرها تنوعاً في العالم القديم، وانحسر دجلة والفرات عن ضفافهما التاريخية، وتحولت أراضٍ كانت تُلقّب بأرض السواد إلى صحراء شقّتها الشمس وابتلعها الغبار. وكانت تلك الحقبة بالذات هي نفسها التي بلغ فيها الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ذروته، بقواعده المنتشرة وأنظمته التقنية الضخمة التي يجهل كثيرون طبيعة ما تُطلقه في الغلاف الجوي.
ثم تبدّلت الأحوال. جاءت مواسم حملت معها أمطاراً استثنائية، وعاد الماء إلى مجاريه وأهواره، وبدأت الأنهر تسترد شيئاً من حضورها الغائب، وعادت الحياة تدبّ في بيئات كادت تُشطب من خريطة الطبيعة. وتزامن ذلك مع مرحلة تراجع النفوذ الأمريكي المباشر وتحوّل موازين القوى الإقليمية. هل هذا التزامن محض صدفة؟ ربما. غير أن طرح السؤال ليس ترفاً فكرياً ولا انحيازاً عاطفياً فهو منهج تحليلي مشروع يقتضيه العقل حين تتراكم الظواهر وتتقاطع المؤشرات. لا دليل قاطع يثبت العلاقة السببية، لكن غياب الدليل في عصر الأسرار المصنّفة والمعلومات المحجوبة عقوداً لا يُساوي البراءة المثبتة.
يحق لكل مراقب موضوعي أن يتوقف عند ظاهرة تستحق التأمل العميق المنطقة الممتدة من العراق إلى إيران عاشت لعقود متتالية تحت وطأة شُح مائي حاد وتراجع مضطرد في معدلات الأمطار. في تلك الحقبة، جفّت الأهوار العراقية التي طالما عُدّت من أغنى النظم البيئية وأكثرها تنوعاً في العالم القديم، وانحسر دجلة والفرات عن ضفافهما التاريخية، وتحولت أراضٍ كانت تُلقّب بأرض السواد إلى صحراء شقّتها الشمس وابتلعها الغبار. وكانت تلك الحقبة بالذات هي نفسها التي بلغ فيها الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ذروته، بقواعده المنتشرة وأنظمته التقنية الضخمة التي يجهل كثيرون طبيعة ما تُطلقه في الغلاف الجوي.
ثم تبدّلت الأحوال. جاءت مواسم حملت معها أمطاراً استثنائية، وعاد الماء إلى مجاريه وأهواره، وبدأت الأنهر تسترد شيئاً من حضورها الغائب، وعادت الحياة تدبّ في بيئات كادت تُشطب من خريطة الطبيعة. وتزامن ذلك مع مرحلة تراجع النفوذ الأمريكي المباشر وتحوّل موازين القوى الإقليمية. هل هذا التزامن محض صدفة؟ ربما. غير أن طرح السؤال ليس ترفاً فكرياً ولا انحيازاً عاطفياً فهو منهج تحليلي مشروع يقتضيه العقل حين تتراكم الظواهر وتتقاطع المؤشرات. لا دليل قاطع يثبت العلاقة السببية، لكن غياب الدليل في عصر الأسرار المصنّفة والمعلومات المحجوبة عقوداً لا يُساوي البراءة المثبتة.
❤6
ثَبـَاتٌ
ما يمنح هذه القضية ثقلاً لا يمكن إغفاله هو أن الاتهامات لم تصدر عن هوامش السياسة أو عن أصوات نشاز مجهولة، بل جاءت على لسان قادة دول وساسة. ففي عام 2005، صرّح الرئيس الكوبي فيدل كاسترو بأن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على التلاعب بمسارات الأعاصير وتوجيهها…
الحرب، في أعمق تجلياتها، سعي لا ينقطع نحو أسلحة بلا بصمة أسلحة لا يُحاكَم عليها أحد تضرب حيث لا يُرى قاتل ولا يُحدَّد مسؤول. والطقس بطبيعته اللامرئية وبنيته البالغة التعقيد والاتساع هو المرشح الأمثل لهذا الدور اليوم وغداً وعلى امتداد أي أفق استراتيجي مقبل. وحين نجمع بين وثائق رُفعت عنها السرية بعد عقود وعمليات اعترف بها التاريخ بعد سنوات من الإنكار المتعمد واتفاقيات دولية صِيغت خصيصاً لتحريم ما كان قائماً وفاعلاً فإن السؤال الحقيقي لا يكون حينئذٍ: هل يمكن لأمريكا توظيف الطقس سلاحاً؟ بل يصبح السؤال الأجدر: لماذا نفترض أنها توقفت؟
❤7
ثَبـَاتٌ
الحرب، في أعمق تجلياتها، سعي لا ينقطع نحو أسلحة بلا بصمة أسلحة لا يُحاكَم عليها أحد تضرب حيث لا يُرى قاتل ولا يُحدَّد مسؤول. والطقس بطبيعته اللامرئية وبنيته البالغة التعقيد والاتساع هو المرشح الأمثل لهذا الدور اليوم وغداً وعلى امتداد أي أفق استراتيجي مقبل.…
هل تعتقد ان امريكا التي القت القنابل النووية على هيروشيما وناكازاكي لن تستعمل الطقس كسلاح؟
🕊3❤2