فهذا دليل على أن أنفسنا و فطرتنا بُرمجت على أن في قانون عالمي و سيتحقق العدل يوماً، لكن مش من أيام الدنيا.
❤4💘1
وأحسن وصف لذلك كلام احد المفكرين الهنديين:
"إذا كان الظمأ إلى الماء يدل على وجود الماء فكذلك الظمأ إلى العدل لابد انه يدل على وجود العدل، ولأنه لا عدل في الدنيا، فهو دليل على وجود الآخرة مستقر العدل الحقيقي."
"إذا كان الظمأ إلى الماء يدل على وجود الماء فكذلك الظمأ إلى العدل لابد انه يدل على وجود العدل، ولأنه لا عدل في الدنيا، فهو دليل على وجود الآخرة مستقر العدل الحقيقي."
❤4💘1
"أهم برهان على البعث في نظري هو ذلك الإحساس الباطني العميق الفطري الذي نولد به جميعاً و نتصرف على أساسه؛ أن هناك نظاماً محكماً و قانوناً و عدلاً."
❤4💘2
"سيتحقق العدل بصورة ما لا شك فيها، لأنه حقيقة مطلقة فرضت نفسها على عقولنا و ضمائرنا طول الوقت.
و إذا كنا لا نرى ذلك العدل يتحقق في دنيانا فلأننا لا نرى كل الصورة ولأن دنيانا الظاهرة ليست هي كل الحقيقة."
و إذا كنا لا نرى ذلك العدل يتحقق في دنيانا فلأننا لا نرى كل الصورة ولأن دنيانا الظاهرة ليست هي كل الحقيقة."
❤5💘2
Forwarded from مِهْرَاق
من تاريخِنا الذي لا نعرفُه
ما أحبُّ في القراءةِ صدقًا، إنَّه لن يخطرَ على بالي أين سأجدُ تلك المعلومةَ الجديدةَ، التي ستنشبُ في عقلي، وتتَّخذُ مكانًا في فِكْري، ولا تنفكُّ أن تُراودَني في يومي حتى أكتبَ عنها لتُخلِي سبيلي، وربما تنشبُ في فِكرِ غيري، أو ربّما لا؛ يعتمدُ ذلك جودةَ كتابتي البسيطةِ -الشبهِ معدومة-.
هذا بالتحديد ما حدث مع الشيخ الطاهر أحمد الزاوي؛ حيث كنتُ أقرأُ مقالًا لأحدِ الكُتَّاب -المحبَّبين إلى قلبي- عن أُناسٍ أفنوا حياتهم في قراءةِ وكتابةِ القواميس. ما لم يَخطرْ لي أن أقرأَ اسمَ شخصيةٍ ليبيةٍ بين أسطرها، ومن هنا كانت البدايةُ للتعرُّف على هذا الشيخِ الجليل، وبالتأكيد لن أكتبَ سيرتَه في هذه الأسطرِ القصيرة، فهذا أمرٌ مستحيل، ولكني بدلًا من ذلك سأُسلِّطُ الضوء على أجزاءٍ التي خلَّفت أثرًا في ذاكرتي أثناء قراءتي لسيرته.
الطاهرُ أحمدُ الزاوي هو مؤرِّخٌ ولغويٌّ وفقيهٌ ومجاهدٌ، وكان مُفتيًا لليبيا يومًا؛ أولُ ظهورٍ للطاهرٍ كان على ساحةِ معركة، بالتحديد معركةِ "الهاني" ضدَّ الاحتلالِ الإيطالي، وقد بلغ من العمرِ 21 عامًا آنذاك، ومن هنا كانت بداياتُه في تدوينِ أخبارِ المقاومين؛ فكان يُدوِّنُ يوميًا ما يحدثُ في ساحاتِ القتال، والآن تُعدُّ مخطوطاتُه إحدى أهمِّ المصادرِ لتاريخِنا الحافلِ والطويل.
قال حفيدُه في مقابلةٍ له: قد توظَّف الشيخُ الطاهر -أثناء فترةِ مكوثِه في مصر- في مطبعةٍ ومكتبةٍ صغيرة؛ وامتدَّت ساعاتُ عملِه من الساعةِ الثامنةِ صباحًا حتى الثامنةِ مساءً، يُحرِّرُ ويُصحِّحُ كلَّ ما يصدرُ عن هذه الدارِ الصغيرة؛ فكان لذلك أثرٌ قويٌّ في تصقيلِ قلمِه وتحسينِ طريقةِ كتابتِه.
أما الآن عن إسهامِه المنسيِّ في قاموسِ المحيط سنتكلَّم؛ عندما تقرأُ عن قاموسِ المحيط على الوكيبيديا، ستجدُ اسمَ الطاهرِ الزاوي في فقرةِ "ترتيبِ القاموس"؛ فمن المعروفِ عن قاموسِ المحيط أنَّ له ترتيبًا عسيرًا يصعبُ على طلبةِ غيرِ المتخصِّصين الخوضُ فيه، فقد رُتِّبت كلماتُه بأواخرِ الحروف؛ على سبيلِ المثال نجدُ كلمةَ "أكل" في بابِ حرفِ اللامِ تحت فصلِ الهمزة؛ فما قام به الطاهرُ الزاوي هو أنَّه رتَّب القاموسَ ترتيبًا أبجديًّا من أوائلِ الحروفِ للكلمةِ بطريقةٍ سهلةٍ معتادةٍ يسيرةٍ على كلِّ قرَّاءِ القاموس.
أمضى في هذا العملِ الجليل عشرين سنةً من حياتِه -وكما ذكر محمد زيدان في مقالتِه- عملٌ ممزوجٌ على الأغلب بالكثيرِ من اللذَّةِ النادرة؛ ولكن للأسف عملُه هذا لم يلقَ نصيبَه من الاهتمام، "فترتيبُ الزاوي يُعدُّ من الكتبِ المُهمَلةِ رديئةِ الطباعةِ والإخراجِ ومحدودةِ الانتشار"، حتى إنَّ كثيرًا من العربِ أُدرجت أسماؤهم في الكتبِ المدرسيةِ في دروسِ المعاجمِ والقواميس، إلا أنَّ اسمَ الطاهرِ الزاوي غائبٌ عنها.
أرى أنَّ الطاهرَ الزاوي كان نموذجَ الإنسانِ المثابرِ الذي لا يردعُه أحدٌ عن رأيِه أيًّا يكن؛ ومن سيرتِه عرفتُ معنى أن يُدوِّنَ المرءُ يومياتِه، فلا تدري ما تكونُ في الغد؛ وكيف يمكنُ للتكرارِ وممارسةِ -كلٍّ من التحريرِ والقراءةِ والكتابةِ- أن تخلقَ كاتبًا متمرِّسًا.
حقيقةً، لا أعلمُ لِمَ أكتبُ عن الطاهرِ الزاوي، فهذه ليست المرَّةَ الأولى التي أسطرُ فيها بعضَ الأحرفِ عنه؛ ولكن في قصتِه ما يجذبُني، ما يحثُّني على سبرِ غورِ سيرتِه، أن أعرفَ المزيدَ عنه، ربما لأقتديَ به؟
أو ربما لإطفاءِ لهبِ ضميري المشتعل، الذي لم يلبثْ أن يُؤنِّبَني لأنِّي لم أعرفْه يومًا؛ لأنِّي الليبيةُ التي قرأتُ عن هذه الشخصيةِ الليبيةِ من مقالةٍ كاتبُها أردنيٌّ.
فربما أكتبُ هذه الأسطرَ كاعتذارٍ، إنِّي عشتُ على هذه البسيطةِ سنواتٍ ولم أحملِ الطاهرَ الزاوي في ذاكرتي حتى يومًا؛ كاعتذارٍ عن تقصيري في معرفتي تاريخي، ولم أُعطِه الحقَّ من حياتي لأعرفَ أين أنا ومن أنا.
بقلم الكاتبة: منتهى بن طاهر.
تدقيق: خولة البوعيشي.
#مهراق_626.
ما أحبُّ في القراءةِ صدقًا، إنَّه لن يخطرَ على بالي أين سأجدُ تلك المعلومةَ الجديدةَ، التي ستنشبُ في عقلي، وتتَّخذُ مكانًا في فِكْري، ولا تنفكُّ أن تُراودَني في يومي حتى أكتبَ عنها لتُخلِي سبيلي، وربما تنشبُ في فِكرِ غيري، أو ربّما لا؛ يعتمدُ ذلك جودةَ كتابتي البسيطةِ -الشبهِ معدومة-.
هذا بالتحديد ما حدث مع الشيخ الطاهر أحمد الزاوي؛ حيث كنتُ أقرأُ مقالًا لأحدِ الكُتَّاب -المحبَّبين إلى قلبي- عن أُناسٍ أفنوا حياتهم في قراءةِ وكتابةِ القواميس. ما لم يَخطرْ لي أن أقرأَ اسمَ شخصيةٍ ليبيةٍ بين أسطرها، ومن هنا كانت البدايةُ للتعرُّف على هذا الشيخِ الجليل، وبالتأكيد لن أكتبَ سيرتَه في هذه الأسطرِ القصيرة، فهذا أمرٌ مستحيل، ولكني بدلًا من ذلك سأُسلِّطُ الضوء على أجزاءٍ التي خلَّفت أثرًا في ذاكرتي أثناء قراءتي لسيرته.
الطاهرُ أحمدُ الزاوي هو مؤرِّخٌ ولغويٌّ وفقيهٌ ومجاهدٌ، وكان مُفتيًا لليبيا يومًا؛ أولُ ظهورٍ للطاهرٍ كان على ساحةِ معركة، بالتحديد معركةِ "الهاني" ضدَّ الاحتلالِ الإيطالي، وقد بلغ من العمرِ 21 عامًا آنذاك، ومن هنا كانت بداياتُه في تدوينِ أخبارِ المقاومين؛ فكان يُدوِّنُ يوميًا ما يحدثُ في ساحاتِ القتال، والآن تُعدُّ مخطوطاتُه إحدى أهمِّ المصادرِ لتاريخِنا الحافلِ والطويل.
قال حفيدُه في مقابلةٍ له: قد توظَّف الشيخُ الطاهر -أثناء فترةِ مكوثِه في مصر- في مطبعةٍ ومكتبةٍ صغيرة؛ وامتدَّت ساعاتُ عملِه من الساعةِ الثامنةِ صباحًا حتى الثامنةِ مساءً، يُحرِّرُ ويُصحِّحُ كلَّ ما يصدرُ عن هذه الدارِ الصغيرة؛ فكان لذلك أثرٌ قويٌّ في تصقيلِ قلمِه وتحسينِ طريقةِ كتابتِه.
أما الآن عن إسهامِه المنسيِّ في قاموسِ المحيط سنتكلَّم؛ عندما تقرأُ عن قاموسِ المحيط على الوكيبيديا، ستجدُ اسمَ الطاهرِ الزاوي في فقرةِ "ترتيبِ القاموس"؛ فمن المعروفِ عن قاموسِ المحيط أنَّ له ترتيبًا عسيرًا يصعبُ على طلبةِ غيرِ المتخصِّصين الخوضُ فيه، فقد رُتِّبت كلماتُه بأواخرِ الحروف؛ على سبيلِ المثال نجدُ كلمةَ "أكل" في بابِ حرفِ اللامِ تحت فصلِ الهمزة؛ فما قام به الطاهرُ الزاوي هو أنَّه رتَّب القاموسَ ترتيبًا أبجديًّا من أوائلِ الحروفِ للكلمةِ بطريقةٍ سهلةٍ معتادةٍ يسيرةٍ على كلِّ قرَّاءِ القاموس.
أمضى في هذا العملِ الجليل عشرين سنةً من حياتِه -وكما ذكر محمد زيدان في مقالتِه- عملٌ ممزوجٌ على الأغلب بالكثيرِ من اللذَّةِ النادرة؛ ولكن للأسف عملُه هذا لم يلقَ نصيبَه من الاهتمام، "فترتيبُ الزاوي يُعدُّ من الكتبِ المُهمَلةِ رديئةِ الطباعةِ والإخراجِ ومحدودةِ الانتشار"، حتى إنَّ كثيرًا من العربِ أُدرجت أسماؤهم في الكتبِ المدرسيةِ في دروسِ المعاجمِ والقواميس، إلا أنَّ اسمَ الطاهرِ الزاوي غائبٌ عنها.
أرى أنَّ الطاهرَ الزاوي كان نموذجَ الإنسانِ المثابرِ الذي لا يردعُه أحدٌ عن رأيِه أيًّا يكن؛ ومن سيرتِه عرفتُ معنى أن يُدوِّنَ المرءُ يومياتِه، فلا تدري ما تكونُ في الغد؛ وكيف يمكنُ للتكرارِ وممارسةِ -كلٍّ من التحريرِ والقراءةِ والكتابةِ- أن تخلقَ كاتبًا متمرِّسًا.
حقيقةً، لا أعلمُ لِمَ أكتبُ عن الطاهرِ الزاوي، فهذه ليست المرَّةَ الأولى التي أسطرُ فيها بعضَ الأحرفِ عنه؛ ولكن في قصتِه ما يجذبُني، ما يحثُّني على سبرِ غورِ سيرتِه، أن أعرفَ المزيدَ عنه، ربما لأقتديَ به؟
أو ربما لإطفاءِ لهبِ ضميري المشتعل، الذي لم يلبثْ أن يُؤنِّبَني لأنِّي لم أعرفْه يومًا؛ لأنِّي الليبيةُ التي قرأتُ عن هذه الشخصيةِ الليبيةِ من مقالةٍ كاتبُها أردنيٌّ.
فربما أكتبُ هذه الأسطرَ كاعتذارٍ، إنِّي عشتُ على هذه البسيطةِ سنواتٍ ولم أحملِ الطاهرَ الزاوي في ذاكرتي حتى يومًا؛ كاعتذارٍ عن تقصيري في معرفتي تاريخي، ولم أُعطِه الحقَّ من حياتي لأعرفَ أين أنا ومن أنا.
بقلم الكاتبة: منتهى بن طاهر.
تدقيق: خولة البوعيشي.
#مهراق_626.
❤1💘1
هذا وثائقي من الجزيرة،
تناولوا فيه حياة الشيخ الطاهر، ومنه جمعت المعلومات عنه.
ننصحكم بقوة أنكم تتفرجوا عليه، لأن في مظاهر من حياته تستحق الوقوف عليها غير ان عدد الأسطر لم يسعفني بيش نكتب عنها.
تناولوا فيه حياة الشيخ الطاهر، ومنه جمعت المعلومات عنه.
ننصحكم بقوة أنكم تتفرجوا عليه، لأن في مظاهر من حياته تستحق الوقوف عليها غير ان عدد الأسطر لم يسعفني بيش نكتب عنها.
❤2💘2
Forwarded from The Blue Dot
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
💘2
حين يفهمك الأدب و يحتضنك الفن
قصة صحفي ليبي بسجون القذافي
هل يلزمنا تعلّم لغات أخرى، غير الإنجليزية؟
سيدتي الجميلة
كلمات ميتة
كيف كشفت الدماء المرئية من الفضاء فظائع الحرب في السودان؟
إدوارد سعيد يسأل عمَّا (بعد السماء الأخيرة
إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى
Love should be conditional
If You Were Dying, What Would You Say?
A quiet room of one's own
Don't leave your coffee for too long, then ask why it's cold.
Learning to be seen without performing
A Hunger for more than one life.
قصة صحفي ليبي بسجون القذافي
هل يلزمنا تعلّم لغات أخرى، غير الإنجليزية؟
سيدتي الجميلة
كلمات ميتة
كيف كشفت الدماء المرئية من الفضاء فظائع الحرب في السودان؟
إدوارد سعيد يسأل عمَّا (بعد السماء الأخيرة
إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى
Love should be conditional
If You Were Dying, What Would You Say?
A quiet room of one's own
Don't leave your coffee for too long, then ask why it's cold.
Learning to be seen without performing
A Hunger for more than one life.
طبعاً اني في الأغلب ما نقراش إلا في مقالة وحدة في الأسبوع تقريباً، و مرات نقعد ايامات بدون نقرأ ولا مقالة