ثَمَرَة
6 subscribers
6 photos
2 videos
1 link
Download Telegram
Forwarded from مزرعة الفِكر
بعد الإنجاب تدرك أن إنجاز تربية مجموعة من الأبناء على الدين وحسن الخلق والعقل عمل كبير ومخزون من المشاعر والذكريات والأتعاب المتراكمة على مدار سنوات ، بعد الإنجاب ، تصبح اليقظة والانتباه وربما التوتر حالة دائمة لا يمكنك أن تنفك عنها إلا للحظات تختلسها اختلاسا ، لأن الغفلة أحيانا تكون للحظات ويترتب عليها كوارث ، وتصبح المسؤولية والشعور بها حالة ملازمة لك لا رجوع عنها ، وتصبح الأيام التي يكتمل فيها نومك كالأيام التي يكتمل فيها القمر أو ربما أزيد قليلا إن كنت الأب أو كان لك ظروف أفضل ، ويصبح مفهوم السعادة في(الفسحة/الطشة) هو في إسعاد الأولاد ، لأنك إن حاولت أن تسعد بغير ذلك وهم معك فستتحدى قوانين الطبيعة ، وإذا حدثت نفسك بأنه سيكبر تذكرت أنه همه يتشكل ويتنوع وغالبا سيخلفه غيره من بعده والعجيب أنه رغم كل هذا : لا تجد نفسك نادما على ذلك وتستشعر نعمة الله ، وتجد ابتسامة طفلك كافية لتجبرك على نسيان ذلك التعب ومواصلة المسير ..

من الأشياء السيئة في زماننا احتقار الناس لهذا العمل وعدم ذكره في إنجازات الإنسان ، وربما اعتبار من لم ينجز غيره بلا فائدة أو بقيمة صفرية وقياس نجاح الإنسان بمدى جنيه للمال وأحيانا المشاهدات ،والحقيقة أنه لعله أشرف بكثير من بعض الإنجازات حتى على المستوى العلم والمعرفة .

ومن أصناف أهل الجنة كما جاء في الحديث (ومسلم وعفيف متعفف ذو عيال) .

وإن إقامة الإنسان للصلاة مع سلامة الصدر للمسلمين ، مع إنشاء ذرية صالحة والقيام على شؤونها ، لهو عمل عظيم جداً ، يملأ الإنسان به الأرض عبادةً ، وربما كثير من المشتغلين في المجالات "المميزة" حتى الدينية منها يقعدون عن هذه المرتبة لنقص الإخلاص والصدق في أعمالهم لكثرة ما يعتري هذا النوع من الأعمال من الأهواء .
إنّ الملوك إذا شابت عبيدهم
في رقهم عتقوهم عتق أبرار
و أنت يا خالقي أولى بذا كرما
قد شبت في الرق فأعتقني من النار
بلَغتَ رمضان..

وَصَلتَ غُرَّتَه، رُزِقتَ أيّامه، بدأتَ عبادته، جيد؛ أرِ الله منك ما يُحِبّ، اجتَهد عليك قليلًا، واحرص على الآخرة كأنّك تراها، ولا تترك يدك! كفاكَ تَركًا! احتَرِم ضَعفَك، ولا تَكُن متاحًا لكلّ شيء! لا تدخل كلّ برنامج، وتشترك بكلّ قناة، وتتابع كلّ مشروع! وتفتح عليك ألف باب!

قَدِّر محراب قلبك، وقَدّم احتياجك على رغبتك، وخُذ ما ينفعك، يدفعك، يرفعك.. لا تَكُن رهين رغبة الكثرة، ولا تأسرك شهوتك، اعمل على دوائر صغيرة وإن لَم يراها أحد! قَدِّس تفاصيلك، واشعر أنّه رمضانك الأوّل حتّى لا تفقد الدّهشة، وأنّه الأخير حتّى لا تُضيّع اللّحظة، وكُـن بخير ما استطعت، للّه أنت.
شاهدت بودكاست للدكتور نايف بن نهار مع فداء الدين يحيى، وقد طرح فيه عبارة بالغة العمق في منهج فهم القرآن وتدبّره عند معالجة الإشكالات الحداثية، إذ قال:
«غياب اللفظ المعاصر لا يعني بالضرورة غياب الفكرة المعاصرة في القرآن».

وهذه في نظري من أخطر مواطن الخلل في التفكير الحداثي الذي يتبنّاه كثير من الناس اليوم، ولا سيما في الأوساط اليسارية بمختلف أطيافها: الشيوعية والاشتراكية والليبرالية، فضلاً عن الملاحدة. إذ يحتجّ بعضهم بأن القرآن لم يتناول قضايا الاقتصاد والرأسمالية، أو احتكار الثروة بأدوات سلطوية، ولم يتحدث عن الفردانية وتفكك البنى الاجتماعية، ولا عن الفلسفة، ولا عن الاستبداد والسلطوية، ولا عن قضايا الفلك ونحوها.

والحقيقة أن القرآن الكريم عالج الأصول الكلية لهذه القضايا، وتناول جذور الإشكالات الإنسانية الصالحة لكل زمان ومكان، ولكن ببيانه الخاص ومصطلحاته التي تنتمي إلى نسقه المفاهيمي، لا إلى الاصطلاحات الحداثية المعاصرة. فهو يناقش الفكرة في جوهرها، ويؤسس لمبادئها وضوابطها، وإن لم يعبّر عنها بالألفاظ الدارجة في الخطاب الفكري الحديث.

فإن قصّر المرء في تدبّر القرآن، وضعفت صلته بلغة العرب التي نزل بها، فلا يَلُومنَّ إلا نفسه
"أجدر الناس بالإكرام؛ عبد أتلف نفسه ليحيا دينه"

الشهيد -بإذن الله- محمد زكي حمد
"الذكرى والتذكّر والاعتبار إنما يحصل لأصحاب القلوب الحيّة والفِطَر السليمة، أو لمن استمع لخطاب القرآن بكليّته الوجدانية والعقلية، حتى ولو كان قلبه مريضًا؛ ذلك أن القرآن كفيلٌ بعلاج أسقام القلوب"

- فريد الأنصاري رحمه الله
Forwarded from وَجْد
إذا لم يعنك الله فلن تعان، لابد أن تشهد فقرك وعجزك الكامنين فيك، فمن عزة رب العالمين سبحانه وبحمده أن يحجبك عن الطاعة التي تظنها يسيرة سهلة بإمكانك القيام بها؛ لأنك تكون مشاهدا لنفسك، لا عون ربك وتوفيقه وأن قيامك بها بفضله ورحمته.

فانظر إلى الذِّكر ما أخفه وأسهله من عبادة، وانظر إلى قلة الملازمين له العارفين بأهميته!
كله بتوفيق الله تعالى، وأعظم الناس توفيقا وحظا من البركة والعون = هم أكثرهم افتقارا وضراعة لربهم أن يحملهم إليه لأنهم مفلسون من مشاهدة أنفسهم، مستعيذون بالله من شرورها وعجزها وبطالتها، يعلمون أن ما لم يكن بالله لا يكون، وما لم يكن له فهباءٌ منثور.
إن الكتاب-أي القرآن-قد تقرر أنه كلية الشريعة، وعُمدة المِلَّة ويَنْبُوع الحِكْمة، وآية الرَّسالة، ونور الأبصار والبصائر، وأنه لا طريق إلى اللّٰه تعالى سواه، ولا نجاةً بغيره، ولا تمسُّك بشيءٍ يخالفه، وهذا كله لا يحتاج إلى تقرير واستدلال عليه؛ لأنه معلوم من دين الأمة

الإمام الشاطبي - الموافقات: ١٤٤/٤
Forwarded from قَبسٌ
«إنّ القرآن الذي كوّن رجال السّلف لا يكثر عليه أن يكوّن رجال الخَلَف لو أُحْسِنَ فهمُه وتدبّرُه، وحُمِلت الأنفسُ على منهاجه»
📖
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
••
الطمع في الله يرفعك إلى مقام الملوك، لأن فقرك بين يديه يصبح وسام قربك، وحاجتك تتحول إلى لغة شرف، ويغدو رجاؤك محرابك الذي تلوذ به كلما ازدحمت عليك الطرق. فأنت تقفز بروحك من ضيق الأسباب إلى فسحة المسبِّب، وتغادر هندسة الاحتمالات إلى سعة الفضل المتدفّق، فتسكن في يقينٍ يعلو على الحسابات. وتوقن أن سيّدك يحب رجاءك، ويستدعي ثقتك، ويكشف لك من كنوز عطاياه ما يربك مقاييس عقلك، فتشرق في أفقك هذه الآية كفجرٍ لا يأفل: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾. وهنا يتحول في داخلك الخوف شوقًا، ويصير تقصيرك باب عودة، وتغدو دمعتك جسر لقاء. ثم تمضي إليه بجرحك اعترافًا، فتعود من سجودك مغمورًا بفيضٍ يسكب في صدرك نورًا، ويكتب في قلبك أن الجميل إذا أعطى أدهش.
••
الدرس الذي أحسب أن في تدبره خيرًا عظيمًا: أن العين قد تفتح على القلب باب الزهد في الموجود، وكم من مغتبطٍ بما معه سُلب منه الرضا والاكتفاء لأنه أشعل فتيل المقارنات في حياته، قد لا يصل الحال لتمني ماعند الآخرين لكن خفوت بريق ما كنا مكتفين؛ سنتبعه بلحظات ندب حظنا العاثر .

وقد أتى النهي في الوحي صريحًا عن فتح باب الشقاء هذا في حياتك؛ ففي كتاب الله نهي عن مد العين ابتداء "ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم"، حتى تعان على ضعفك البشري التائق لكمال الاستمتاع الدنيوي، وأزواج هنا في الآية بمعنى الناس فليس الأمر مقتصرًا على شؤون الزواج.

ثم أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم للعمل حين يفتح الباب رغمًا عنك بهذه النصيحة : "إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه" متفق عليه . وفي رواية لمسلم ، قال : " انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " .

فأنت منهي عن مد العين ابتداء حتى لا ترى ما يضعف اكتفاءك، فإذا حصل وأدركت التفاوت فادفع ذلك بالنظر لمن هو دونك حالًا، وهنا أصل كلي عظيم يتلمسه من فقِه قانون الوحي في تعامله مع النوازع البشرية، مفاده أن التشريعات أتت لتعينك على ضعفك ولا تتحداه، وهي رحمة سابغة امتن الله بها علينا، ولعل الله ييسر بسطًا لهذه القاعدة الكلية المجلّية لجمال الإسلام وكمال رحمته.

- الشيخ بدر آل مرعي
«الحزن لم يأمر اللّٰه تعالى به ولا رسوله ﷺ، لا فى المصيبة ولا فى غيرها، بل قد نهى اللّٰه عنه فى كتابه وإن تعلق بأمر الدين، لكن منه محمود ومذموم. كقوله تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون)، وقوله: (ولا تحزن عليهم)، وقوله تعالى:(فلا يحزنك قولهم…) الآية. ونحو ذلك من الآيات كثير فى القرآن.

وماذاك إلا لأن الحزن لا يجلب منفعة، ولا يدفع مضرة؛ فلا فائدة فيه، وما لا فائدة فيه لا يأمر اللّٰه به، لكن لا يأثم به صاحبه إذا لم يقترن بحزنه محرم من قول أو فعل…

فإذا اقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه فيكون محمودًا من تلك الجهة لا من جهة الحزن؛ فالحزين على مصيبةٍ فى دينه، وعلى مصائب المسلمين عمومًا، فهذا يثاب على ما في قلبه من حب الخير وبغض الشر، وتوابع ذلك. ولكن الحزن على ذلك إذا أفضى الى ترك مأمور من الصبر والجهاد، وجلب منفعة ودفع مضرة نُهي عنه، وكان حسب صاحبه الإثم عنه من جهة الحزن، وأما إن أفضى إلى ضعف القلب واشتغاله به عن فعل ما أمر الله به ورسوله كان مذمومًا عليه من تلك الجهة، وإن كان محمودًا من جهة أخرى. فإنه إن كان المحزون عليه لا يمكن استدراكه لم ينفع الحزن، فالعاقل يدفعه عن نفسه ولا يضمّ إلى مصيبته أخرى، وليعلم أنه سيسلو بعد حين».

شمس الدين المنبجي (ت ٧٨٥هـ)
يا رب هيئ لنا من أمرنا رشـــــداً
واجعل معونتك الحسنى لنا مدداً
ولا تكلنا يا رب إلى تدبير أنفسنـــا
فالنفس تعجز عن إصلاح ما فسدا
أنت الكريـــــم وقد وجهت يا أملي
إليك وجهاً واسعاً ويدا فلا تردنها
يا رب خائبة ونهر جودك يروي كل من وردا...
«لا يَفلح من إذا مسَّه طائفٌ من همٍّ أو حزن، ناح وشُلَّت روحه ..

لذا كان من خير النِعم؛ أن يؤتى الإنسان قلبًا لا تُعطلُه الأحزان عن السّعي»

ش.بدر آل مرعي
﴿وَقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾
فحذف فاعل القول، لأنه غير معين، بل كل أحد يحمده على ذلك الحكم الذي حكم به، فيحمده السماوات وأهل الأرض: الأبرار، والفجار، والإنس والجن، حتى أهل النار.
قال الحسن: وغيره: لقد دخلوا النار، وإن حمده لفي قلوبهم، ما وجدوا لهم عليه سبيلا.
وهذا - والله أعلم - هو السر الذي حذف لأجله الفاعل في قوله:
﴿قِيلَ ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها﴾ وفي قوله: ﴿وَقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾
كأن الكون كله نطق بذلك، وقال لهم ذلك..


ابن القيِّم رحمه الله
Forwarded from قَبسٌ
كي لا يردّ دعاؤك🌿:
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
من يتابع المشهد العسكري في المنطقة، والتصريحات السياسية المصاحبة له، لا يحتاج فوق ذلك إلى مزيد كلام وتحليل حتى يفهم ما وراء هذا المشهد من نيات ومقاصد وأهداف.

انتهت اليوم المرحلة السابقة التي كان يقال فيها: "المنطقة تغلي، وهي على صفيح ساخن، وأقبلت نُذُر التغيرات الهائلة..الخ" أما اليوم فها هي الحشود العسكرية الهائلة قد أقبلت، وها هي التصريحات السياسية الواضحة تكشف ما تحت الطاولة من أوراق كانت مخبأة.
وما كان يقال سابقا من قبيل خطاب المؤامرة أصبح حقيقة تُسجل أمام الشاشات وتذاع عبر كل القنوات -ويكفي في ذلك تصريحات نتنياهو من عدة أشهر إلى اليوم- من الحديث عن صناعة شرق أوسط جديد، والسعي لتحقيق مشروع"إسرائيل الكبرى" وتشكيل تحالف إسرائيلي دولي جديد، ومحاربة الإسلام "المتطرف" في منطقة الشرق الأوسط إلى غير ذلك من تصريحات.
يأتي ذلك كله في ظل توتر عالمي يمكن أن ينتقل بسببه الاشتعال إلى خارج الإقليم ليشمل دوائر عالمية أوسع من ذلك.

حسناً، ماهي الزاوية التي ينبغي أن نتفاعل من خلالها مع هذا المشهد وملابساته؟
لا شك أن الزوايا تختلف بحسب موقع الناظر، وطبيعة مسؤولياته، ودوائر التأثير التي يتحرك فيها، فلا تنحصر جهات التفاعل والنظر في جهة واحدة.
لكن -مهما كانت زاوية النظر وجهته- فلابد للمسلم أن يهتم بالجهة الإيمانيّة كذلك، بحيث لا ينظر إلى هذا المشهد بمعزل عن اليقين بتدبير الله تعالى وقوته وقدرته وحكمته وسننه في خلقه.
فإن من يتأمل في التاريخ الحديث ومقدار ما وقع فيه من الظلم والبغي والعدوان الذي كان موجها بطريقة شمولية إلى إرادة الأمة عموما وإلى رموزها العاملين لنهضتها خصوصا، ثم يستذكر الايات القرآنية المتعلقة بسنن الله في الظالمين والمجرمين ودفع الناس بعضهم ببعض وأنها ليست سننا خاصة بزمن مضى بل هي مستمرة ثابتة، ثم يسترجع ذكر أعتى صور التمادي في الطغيان التي جرت على غزة مؤخراً وما صحب ذلك وسبقه وتبعه من ملابسات ومشاهد وأحوال = يتفاءل بطمأنينة أننا أمام صفحات قدرية قادمة قد يرى فيها الناس من عجائب قدر الله ما لا يخطر على بال -والعلم عند الله تعالى-.
وقد تكون هذه الحرب -التي إن وقعت فقد تُخلّف من الفوضى والتغييرات الجذرية في المنطقة ما يستوجب حالة استثنائية من الاستعداد النفسي والإيماني والاجتماعي والإصلاحي- إلا أنها في الوقت ذاته قد لا يتضرر منها أحد أكثر من الظلمة المجرمين، وعلى رأسهم الكيان المحتل نفسه الذي قد تكون هذه آخر انتفاشة له تعود عليه بالانكماش أو الزوال بعون الله تعالى.
وهذا الإيمان لا يجعل المرء منتظرا للمفاجآت تاركا للعمل، بل يزيده بذلا واستعدادا وعملا واجتهادا، والأهم أن هذا الإيمان يجعل صاحبه في حالة دائمة من الصبر والثبات واليقين في جميع الأحوال والظروف بعون الله وتوفيقه.


"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
‏ضعف العرب النفسي والسياسي والتيه الذي يعانونه خطيرٌ عليهم؛ فكلّما انتهوا من عدوٍ جاءهم عدوٌ أخطر، فضعفهم وهوانهم إغراءٌ بالتحرش والتطاول عليهم حتى من حثالة الأمم فنرى إسرائيل تستبيح بلا رادع، وإيران تقصف غير آبهة.

‏آمل أن تثمر هذه الصفعات والإهانات التي يتلقونها بكثافة عن صحوة تخرجهم من الهشاشة، ومن الاعتماد على غيرهم في كل أمر.
‏وأن نخرج من حالة المتفرج المحترق لسقوط عدوٍّ مخادع، والفاقد للفعل والتأثير؛ الذي يكتفي بأمنية "ضرب الظالمين بالظالمين والخروج سالمين"، متغافلاً عن أن الواجب الحق هو أن يكون التحرش بنا مكلفاً، يُجبر الظالم على التفكير ألف مرة قبل أن يعتدي ويمارس ظلمه.

‏مع هذا أحسبُ أنّ لله حكمةً في فَرْطِ هذه المهانةِ الجماعية لأمةٍ عريقةٍ انكسرت من داخلها ..


لكاتبه
« أمّا ميوعة السَّير وتَفاهة القَصد
ورياء العمل وفراغ الوقت

فليست لكِ. »
Forwarded from أنَس.
يعلمنا الوحي أن عجلة الزمان تسير إلى مستقرها الذي كتبه الله (لكل نبإ مستقر)، وأن واجب العبد الإيمان والعمل (بادروا بالأعمال فتنًا)، وأن الأحداث قد تكون أخطر مما نظن (وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله)، وانقسام الصفوف والمواقف في أوقات الاضطراب (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوَا أخباركم)، وأن المؤمن الحق يحتاج أن يتوجه لربه في هذه الأوقات (يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين)، وأن الله يحب أن يرى عباده العاملين وهم يؤمنون بالغيب وبوعده سبحانه ولو غطى الطغيان بشائر الأمل (وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب).