Forwarded from حيدر الكندي (حَيْدَر الكِندي)
شرف لنا ان نهدي الشيخ الاستاذ علي البدري الرسالة السماوية اللي هو شيء متواضع وقليل كتبناه انا واستاذنا علي العاملي ❤️
❤11
هذه قناة أحد الأخوة، وقناتي ستبدأ قريبًا بالنشر إن شاء الله
هذه نفس المحاضرة التي ألقيتها في عقلائيون لمن تابعها
هذه نفس المحاضرة التي ألقيتها في عقلائيون لمن تابعها
❤18
رد على الإستدلال بالآثار على إحاطة الله للعالم بقبضته:
بغض النظر عن العبارات التي تستهدف الشخص المذكورة من قبل الأستاذ محمود سامح الفاضل، سنرد على الكلام نفسه مع أننا نطلب التوقف عن الشخصنة.
المقدمات التي بنى عليها الأستاذ محمود وباقي الأساتذة السلفية كلامهم في العلو الحسي ولوازمه هي اثنين:
١- فطرة الإنسان التي يدعونها
٢- ظواهر النص
▪︎فأولًا نسأل سؤالًا:
• هل فطرة الإنسان التي يستدلون بها تقول أن الله بذاته فوق العالم أم قبضة الله فوق العالم ؟
- الجواب : من الواضح أن الفطرة بالشواهد التي يستشهدونها تقول الله بذاته فوق العالم لا قبضته.
• ثم هل ظواهر النصوص تقول الله بذاته فوق العالم أم قبضته ؟
- الجواب: على الأقل بعضها يظهر منها أنها بذاته.
- لكنه بنى على أنه : يوجد تعارض بين القول بالقبضة والقول بالذات، فأوّل القول بالذات بالقول بالقبضة ولذلك اعتبر هذا التأويل من قبيل القرينة الداخلية ومن قبيل كلام المتكلم.
- ولكن نقول :
الله عز وجل على مبناكم قال أنه فوق العالم وقال أنه بقبضته فوق العالم
ومن قال بالتعارض ؟ إذ على مبناكم يجوز أن يكون محيطًا بالعالم بقبضته، ومحيطًا بقبضته بذاته
فما الإشكال الوارد هنا بالضبط؟
هذا غير التعارض الذي فرضه بين الفطرة التي تقول الله بذاته فوق وبين النص الذي يقول الله بقبضته لا بذاته فوق، إذ كيف أحد وجوه استدلاله على فوقية الله هي الفطرة، ثم يقول أن الفطرة باطلة لأن النص قال خلافها، وظواهر بعض النصوص باطلة لأن ظواهر بعض النصوص الأخرى تقول بالقبضة.
- ثم نقول : لماذا قلتم أن العلو هو الإحاطة ؟
هذا على التزامكم أن العالم كرة فاضطررتم إلى هذا القول، لكنكم افترضتم معنى لم يذكره الله عز وجل.
▪︎ قلتم: أو خارجة عن أمر فطري ضروري أو قريب من الضروري مما يُدرك بنظر قريب.
- نقول : وهل نحن ندعي أن إبطال التجسيم ليس قريب من الضروري مما يُدرك بنظر قريب ؟
فهذا أساسًا قولنا نحن بالفعل ولا ندعي خلاف هذا.
▪︎أما ظواهر القرآن:
-فنحن نقول أن سياقات الآيات لا تدل على إثبات الجسمية بل كلها سياقات إثبات صفات الكمال التي وراء العبارة
- ونحن نقول أن إبطال التجسيم قريب من الفطرة التي تُعرف بنظر قريب وأن ما تدعونه فطرة هو مجرد بسبب مخالطة الماديات لا أكثر
• ملاحظة : فكرة أنك اعتبرت أن ذكر الله للإحاطة بالقبضة كافية للقول بأن الله ليس هو المحيط بذاته بل فقط قبضته مع أنه يمكن الجمع بينهما كما وضحت سابقًا تدل على فطرتك بهذا أساسًا. ويمكن الكلام والبسط في موضوع الفطرة المذكور.
بغض النظر عن العبارات التي تستهدف الشخص المذكورة من قبل الأستاذ محمود سامح الفاضل، سنرد على الكلام نفسه مع أننا نطلب التوقف عن الشخصنة.
المقدمات التي بنى عليها الأستاذ محمود وباقي الأساتذة السلفية كلامهم في العلو الحسي ولوازمه هي اثنين:
١- فطرة الإنسان التي يدعونها
٢- ظواهر النص
▪︎فأولًا نسأل سؤالًا:
• هل فطرة الإنسان التي يستدلون بها تقول أن الله بذاته فوق العالم أم قبضة الله فوق العالم ؟
- الجواب : من الواضح أن الفطرة بالشواهد التي يستشهدونها تقول الله بذاته فوق العالم لا قبضته.
• ثم هل ظواهر النصوص تقول الله بذاته فوق العالم أم قبضته ؟
- الجواب: على الأقل بعضها يظهر منها أنها بذاته.
- لكنه بنى على أنه : يوجد تعارض بين القول بالقبضة والقول بالذات، فأوّل القول بالذات بالقول بالقبضة ولذلك اعتبر هذا التأويل من قبيل القرينة الداخلية ومن قبيل كلام المتكلم.
- ولكن نقول :
الله عز وجل على مبناكم قال أنه فوق العالم وقال أنه بقبضته فوق العالم
ومن قال بالتعارض ؟ إذ على مبناكم يجوز أن يكون محيطًا بالعالم بقبضته، ومحيطًا بقبضته بذاته
فما الإشكال الوارد هنا بالضبط؟
هذا غير التعارض الذي فرضه بين الفطرة التي تقول الله بذاته فوق وبين النص الذي يقول الله بقبضته لا بذاته فوق، إذ كيف أحد وجوه استدلاله على فوقية الله هي الفطرة، ثم يقول أن الفطرة باطلة لأن النص قال خلافها، وظواهر بعض النصوص باطلة لأن ظواهر بعض النصوص الأخرى تقول بالقبضة.
- ثم نقول : لماذا قلتم أن العلو هو الإحاطة ؟
هذا على التزامكم أن العالم كرة فاضطررتم إلى هذا القول، لكنكم افترضتم معنى لم يذكره الله عز وجل.
▪︎ قلتم: أو خارجة عن أمر فطري ضروري أو قريب من الضروري مما يُدرك بنظر قريب.
- نقول : وهل نحن ندعي أن إبطال التجسيم ليس قريب من الضروري مما يُدرك بنظر قريب ؟
فهذا أساسًا قولنا نحن بالفعل ولا ندعي خلاف هذا.
▪︎أما ظواهر القرآن:
-فنحن نقول أن سياقات الآيات لا تدل على إثبات الجسمية بل كلها سياقات إثبات صفات الكمال التي وراء العبارة
- ونحن نقول أن إبطال التجسيم قريب من الفطرة التي تُعرف بنظر قريب وأن ما تدعونه فطرة هو مجرد بسبب مخالطة الماديات لا أكثر
• ملاحظة : فكرة أنك اعتبرت أن ذكر الله للإحاطة بالقبضة كافية للقول بأن الله ليس هو المحيط بذاته بل فقط قبضته مع أنه يمكن الجمع بينهما كما وضحت سابقًا تدل على فطرتك بهذا أساسًا. ويمكن الكلام والبسط في موضوع الفطرة المذكور.
❤17
Forwarded from أدلة التطور
#فلسفة_علوم | التطور ليس إلحادًا
مقدمة قصيرة :
التطور : نظرية علمية تعمل ضمن «الطبيعانية المنهجية» ؛ أي تفسر الظواهر بأسباب طبيعية فقط ، ولا تصدر حكمًا ميتافيزيقيًا «مباشرًا» بإثبات إله أو نفيه .
الإلحاد : عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة
لذلك لا يوجد تلازم منطقي بين الإلحاد والتطور ، لا من حيث التعريف ولا من حيث الواقع الخارجي ، إذ الإلحاد ليس شرطًا لقبول التطور ولا يلزم عنه ، كما أن الإيمان لا يمنعه ، فيجوز وجود ملحد لا يقول بالتطور (وهذا حاصل) ويجوز وجود مؤمن قائل بالتطور (وهذا منتشر) [*] .
ولِفهم ذلك ، من المهم التفريق بين :
1- الواجب التعريفي : ما يدخل في تعريف الماهية .
مثاله : المثلث مضلع مغلق مؤلف من ثلاث قطع مستقيمة تلتقي اثنتان عند كل رأس .
2- الممكن التعريفي : ما لا يدخل في تعريف الماهية ، غير أنه لا يناقضه .
مثاله : مثلث أزرق ، أو مثلث فوق/تحت طاولة .
3- المستحيل التعريفي : نقيض تعريف الماهية .
مثاله : مثلث بأربعة أضلاع .
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️
تطبيق على الإلحاد :
* الواجب التعريفي : عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة .
* الممكن التعريفي : كل وصف لا يناقض الواجب التعريفي ؛ كأن يكون الملحد عدميًّا أخلاقيًّا ، أو قائلًا بالأخلاق الموضوعية أو النسبية ، أو قائلًا بالفيض ، أو الخلق من العدم بدون الاله [1] ، أو بالصنع من مادة أزلية [2] ، أو بالتطور الموجَّه أو غير الموجَّه ، أو ماديًّا أو لا ماديًّا ، أو قائلًا بالتطور أو غير قائل به … إلخ .
* المستحيل التعريفي : الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة .
يمكن تطبيق قاعدة الواجب التعريفي والممكن التعريفي والمستحيل التعريفي على الأديان والمذاهب داخل الدين الواحد أيضًا ؛ فلدينا على سبيل المثال بعض المسلمين الذين يقبلون التطور [3] .
النتيجة : إذن الإلحاد ليس ذا علاقة بالتطور ، وقد يكون العكس هو الصحيح .
الهوامش :
[1]
أولا ، قد يشكل بعض المؤمنين : كيف خلق والحاد بذات الوقت ؟ وهنا نقول : هناك نوع من الإلحاد يقرّ بوجود علّة أولى ذكيّة (العلّة = السبب) . عند بعضهم ، معنى «العلّة الأولى» أن سلسلة العلل تنتهي في الماضي عند علّة أولى أزلية (أزلية = قديمة) ، ولا تمتد إلى ما لا نهاية في الاتجاه الزمني السالب (من 1 إلى −∞) . يُعرَّف الإلحاد هنا بأنه عدم الاعتقاد بوجود ذات واعية مدركة أزلية لا ينقطع إدراكها — خلافًا للإدراك البشري العرضي — او غير ازلية الادراك تتمتع بصفات أخرى ؛ إذ لا يكفي مجرد الأدراك ليُعَدّ الشيء إلها (بعض المؤمنين يشترط حدًّا أدنى من الصفات الضرورية) ، العلة الإلحادية تفعل بطبعها ؛ أي مجبورة بذاتها بلا مجبر خارجي ، إذ لا علة وراءها لأنها العلة الأولى : ويقرب ذلك بتشبيهها ببرنامج حاسوبي ، مع التنبيه إلى أن البرامج المعتادة تفعل بإجبار خارجي ، أما هنا فالمقصود علة أزلية وإجبار ذاتي : لا شيء «خلفها» ، وهي ذكية مثل البرنامج . هذه العلة ليست عالمة ولا عاقلة ، ويعزى كل شيء إليها ؛ فهي — عند القائلين بها — تفسر الثوابت الكونية وخلق الكائنات من العدم بلا تطور .
ثانيًا ، قد يشكل بعض المؤمنين : إذا كان الإنسان قد خُلق بناءً على النظرية الإلحادية ، فمن الذي علمه القراءة والكتابة ؟
الرد : إن الإنسان خلق من العلة الأولى ، ثم تطورت قدراته — ومنها اللغة — تدريجيا وبصورة فطرية من دون حاجة إلى معلم . فاللغة تتكون بتراكم المحاولات النابعة من الرغبة الداخلية ، ثم تتحول رويدا إلى إشارات منطقية ورمزية بين الأفراد ، وتستمر في التطور مع الزمن ، كما في حالة لغة الإشارة النيكاراغوية . وقد تُفسَّر اللغة و الثقافة أيضًا تفسيرًا غير تطوّري ، بخصوص الثقافة قد يطرح نماذج بيئية مثل نموذج آر للتطور الثقافي باستخدام المحاكاة والرياضيات .
مقدمة قصيرة :
التطور : نظرية علمية تعمل ضمن «الطبيعانية المنهجية» ؛ أي تفسر الظواهر بأسباب طبيعية فقط ، ولا تصدر حكمًا ميتافيزيقيًا «مباشرًا» بإثبات إله أو نفيه .
الإلحاد : عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة
لذلك لا يوجد تلازم منطقي بين الإلحاد والتطور ، لا من حيث التعريف ولا من حيث الواقع الخارجي ، إذ الإلحاد ليس شرطًا لقبول التطور ولا يلزم عنه ، كما أن الإيمان لا يمنعه ، فيجوز وجود ملحد لا يقول بالتطور (وهذا حاصل) ويجوز وجود مؤمن قائل بالتطور (وهذا منتشر) [*] .
ولِفهم ذلك ، من المهم التفريق بين :
1- الواجب التعريفي : ما يدخل في تعريف الماهية .
مثاله : المثلث مضلع مغلق مؤلف من ثلاث قطع مستقيمة تلتقي اثنتان عند كل رأس .
2- الممكن التعريفي : ما لا يدخل في تعريف الماهية ، غير أنه لا يناقضه .
مثاله : مثلث أزرق ، أو مثلث فوق/تحت طاولة .
3- المستحيل التعريفي : نقيض تعريف الماهية .
مثاله : مثلث بأربعة أضلاع .
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️
تطبيق على الإلحاد :
* الواجب التعريفي : عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة .
* الممكن التعريفي : كل وصف لا يناقض الواجب التعريفي ؛ كأن يكون الملحد عدميًّا أخلاقيًّا ، أو قائلًا بالأخلاق الموضوعية أو النسبية ، أو قائلًا بالفيض ، أو الخلق من العدم بدون الاله [1] ، أو بالصنع من مادة أزلية [2] ، أو بالتطور الموجَّه أو غير الموجَّه ، أو ماديًّا أو لا ماديًّا ، أو قائلًا بالتطور أو غير قائل به … إلخ .
* المستحيل التعريفي : الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة .
يمكن تطبيق قاعدة الواجب التعريفي والممكن التعريفي والمستحيل التعريفي على الأديان والمذاهب داخل الدين الواحد أيضًا ؛ فلدينا على سبيل المثال بعض المسلمين الذين يقبلون التطور [3] .
النتيجة : إذن الإلحاد ليس ذا علاقة بالتطور ، وقد يكون العكس هو الصحيح .
الهوامش :
[1]
أولا ، قد يشكل بعض المؤمنين : كيف خلق والحاد بذات الوقت ؟ وهنا نقول : هناك نوع من الإلحاد يقرّ بوجود علّة أولى ذكيّة (العلّة = السبب) . عند بعضهم ، معنى «العلّة الأولى» أن سلسلة العلل تنتهي في الماضي عند علّة أولى أزلية (أزلية = قديمة) ، ولا تمتد إلى ما لا نهاية في الاتجاه الزمني السالب (من 1 إلى −∞) . يُعرَّف الإلحاد هنا بأنه عدم الاعتقاد بوجود ذات واعية مدركة أزلية لا ينقطع إدراكها — خلافًا للإدراك البشري العرضي — او غير ازلية الادراك تتمتع بصفات أخرى ؛ إذ لا يكفي مجرد الأدراك ليُعَدّ الشيء إلها (بعض المؤمنين يشترط حدًّا أدنى من الصفات الضرورية) ، العلة الإلحادية تفعل بطبعها ؛ أي مجبورة بذاتها بلا مجبر خارجي ، إذ لا علة وراءها لأنها العلة الأولى : ويقرب ذلك بتشبيهها ببرنامج حاسوبي ، مع التنبيه إلى أن البرامج المعتادة تفعل بإجبار خارجي ، أما هنا فالمقصود علة أزلية وإجبار ذاتي : لا شيء «خلفها» ، وهي ذكية مثل البرنامج . هذه العلة ليست عالمة ولا عاقلة ، ويعزى كل شيء إليها ؛ فهي — عند القائلين بها — تفسر الثوابت الكونية وخلق الكائنات من العدم بلا تطور .
ثانيًا ، قد يشكل بعض المؤمنين : إذا كان الإنسان قد خُلق بناءً على النظرية الإلحادية ، فمن الذي علمه القراءة والكتابة ؟
الرد : إن الإنسان خلق من العلة الأولى ، ثم تطورت قدراته — ومنها اللغة — تدريجيا وبصورة فطرية من دون حاجة إلى معلم . فاللغة تتكون بتراكم المحاولات النابعة من الرغبة الداخلية ، ثم تتحول رويدا إلى إشارات منطقية ورمزية بين الأفراد ، وتستمر في التطور مع الزمن ، كما في حالة لغة الإشارة النيكاراغوية . وقد تُفسَّر اللغة و الثقافة أيضًا تفسيرًا غير تطوّري ، بخصوص الثقافة قد يطرح نماذج بيئية مثل نموذج آر للتطور الثقافي باستخدام المحاكاة والرياضيات .
amesoudi-abmtutorial.share.connect.posit.cloud
Simulation Models of Cultural Evolution in R
<p>This tutorial shows how to create very simple simulation or
agent-based models of cultural evolution in R</p>
agent-based models of cultural evolution in R</p>
❤8
Forwarded from أدلة التطور
أدلة التطور
#فلسفة_علوم | التطور ليس إلحادًا مقدمة قصيرة : التطور : نظرية علمية تعمل ضمن «الطبيعانية المنهجية» ؛ أي تفسر الظواهر بأسباب طبيعية فقط ، ولا تصدر حكمًا ميتافيزيقيًا «مباشرًا» بإثبات إله أو نفيه . الإلحاد : عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة لذلك لا…
ثالثًا ، قد يستشكل الطرفان بحجّة : «فاقد الشيء لا يُعطيه» .
حيث يقول الطرفُ الملحدُ : كيف لشيءٍ مُدرك أن يُنتج شيئًا غير مدرك ؟ وهنا كذلك : كيف لفاقد صفة «اللاوعي» أن ينتج شيئًا له جانب لا واعٍ ؟
يمكن ضرب أمثلة على بطلان القاعدة بهذا الإطلاق المطروح : فكما تُحدث تفاعلات الكبريت مع مؤكسدٍ شرارةَ الاشتعال مع أنّ كلًّا منهما لا يولّدها منفردًا ، وكما أنّ الماء المتكوّن من امتزاج عنصريه الكيميائيين يملك خاصيّة البلل التي لا توجد في العنصرين منفردين (أنّ أشياء كثيرة «فاقدة» يمكن أن «تعطي» ، وخصوصًا في الطبيعة مثل التفاعلات الكيميائيّة) ؛ كذلك يمكن تفسير الإدراك البشريّ بعِلّةٍ طبيعيّة على نحوٍ يقرّه الانبثاقيّون أو وفق الماديّة الإقصائيّة (وكلاهما مذهبٌ مادّي) . كما يمكن تبنّي المثاليّة الإلحاديّة بدل الماديّة أو القول بـ«الروح» كما يفعل بعضُ الملحدين .
قد يردّ المؤمن على إشكال «كيف الله غير المادي أوجد مادي» هو أن قاعدة فاقد الشيء لا يعطيه هي بالأساس فاقد الكمال الحقيقي لا يعطيه وليس فاقد الشيء بمعنى أي صفة ، فالمادية أقل كمالًا من التجرد بالتعريف ، لذلك يجوز صدور المادي عن اللامادي ، ويجوز صدور لوازم الماهية عن الماهية (الرد مأخوذ من الحكيم العاملي ، ويمكن مناقشته في دردشة «تَفَكُّر» على تلغرام) .
ملاحظة : يمكن التهرّب من النقد القائل «المادّي يلزم المادّي» ؛ إذ إنّ بعض المؤمنين يقرّون بإلهٍ مادّي ، فيتبنّون هذا المذهب . كما أنّنا لسنا قناةً إلحاديّة ، بل نريد فقط توضيح أنّ الملحدَ يمكنه أن يتخلّى عن التطوّر ، وأنّه لا علاقة للتطوّر بالإلحاد . كما ينبغي أن يُفهَم أنّ «الخلق» عند الإلحاد باطلٌ بسبب صحّة التطوّر ونجاح تفسيرات أصل الحياة . والإلحاد لا صلة له بالبيولوجيا لا من قريب ولا من بعيد ؛ فلو استطاع الملحدُ أن يُثبت أنّ تعريف الإله يتطلّب تعريف «س» ، وأنّ «س» يلزم عنها التناقض المنطقيّ بسبب (1) و(2) و(3) ، فلا دخل للبيولوجيا إطلاقًا . وقد يردّ المؤمن بالطريقة نفسها ، أي بالقول إنّ الاعتقاد بالإلحاد يلزم منه دائمًا التناقض . وقد يردّ المؤمن على «العلّة الأولى» الإلحاديّة بحجّة صحّة دينٍ معيّن تُبطل صحّة الإلحاد . ولهذا لا توجد علاقةٌ واضحةٌ بين التطوّر والعلوم والإلحاد ؛ غايةُ الأمر أنّ التطوّر قد يثير مشكلةَ الشرّ وبعض الإشكالات الفلسفيّة ، ومن هنا يربطه بعضهم بالإلحاد بصورةٍ «غير مباشرة» بسبب النظرة الضيقة إلى النص الديني ، أو العجز عن تقديم مسوغ فلسفي لمواجهة مشكلة الشر في التطور . كما يمكن تخيل ملحد يعتنق دينًا معينًا وينكرُ التطور مثلًا . ولتقريب الفكرة : يعد بعض الملحدين الجاينية دينًا إلحاديًّا ، وهي في الحقيقة إلحادٌ صريح .
[2] ليس من الضروريّ أن يكون الصُّنعُ مطابقًا لمفهوم التخلُّقِ اللّاحيويّ abiogenesis .
[3] لسنا هنا في مقام الدفاع عن صحّة هذا النوع من التفسيرات الدينيّة ؛ فقد لا يكون أصلًا من الممكن الدفاع عن مثل هذا التصوّر ، وقد يكون العكس هو الصحيح . ليس هدفنا إثبات صحّة التفسيرات الدينيّة ، بل مجرّد الإشارة إلى وجودها . وإن شئتم ، فهناك شخص شيعي معروف بطرح أفكار فلسفيّة قويّة ، ويتّفق مع التطوّر ، وقد نصحني به بعض الأصدقاء ، وأوصي بمتابعة قناته «الحكيم العاملي» :
https://t.me/tfkr01
ويمكن النقاش معه عبر الرابط :
https://t.me/tfkr02
ملاحظات كتبها لنا الحكيم العاملي :
ملاحظة 1 : انقلاب الماهية (أي تغير خواص وذاتيات الماهية) ليس ثابت
إذ يجوز أن تكون صورة النوع الحيواني الأول وتكامله علة وشرط لحصول الصورة النوعية الثانية
يعني نحن لا نقول sahelanthropus tchadensis هو بعد مدة صار إنسان homosapien ، بل نقول النوع تطور فأصبح شرطًا لحدوث نوع جديد
ملاحظة 2 : لا مشكلة في كون الـ abiogenesis صحيحة ، ولا يصعب هذا على نظرية الخلق الإلهي ، فلا يجب وفق نظرية الخلق الإلهي أن يكون الخلق هو الطريقة السحرية المجهولة التي لا يمكن إدراكها أو إدراك أي جزء منها ، بل قد يكون خلق طبيعي وتصيير عادي قابل للفهم والاكتشاف .
ملاحظة 3 : لا تعارض بين قصة آدم وقصة التطور ، إذ -وبغض النظر عن عدم ثبوت كون آدم أول إنسان بل ثبوت كونه أول نبي- الكلام يكون عن نفسه وروحه وليس بالضرورة جسده وكيفية تطور جسده أو لماذا نزل ، وهذا فيه تفصيل ، وأيضًا مبني على الرأي الديني والفلسفي بالـ dualism أي ثنائية الإنسان من روح وجسد .
لقد ساعدنا الحكيم العاملي في تعديل بعض أجزاء المقال ، ونشكره .
حيث يقول الطرفُ الملحدُ : كيف لشيءٍ مُدرك أن يُنتج شيئًا غير مدرك ؟ وهنا كذلك : كيف لفاقد صفة «اللاوعي» أن ينتج شيئًا له جانب لا واعٍ ؟
يمكن ضرب أمثلة على بطلان القاعدة بهذا الإطلاق المطروح : فكما تُحدث تفاعلات الكبريت مع مؤكسدٍ شرارةَ الاشتعال مع أنّ كلًّا منهما لا يولّدها منفردًا ، وكما أنّ الماء المتكوّن من امتزاج عنصريه الكيميائيين يملك خاصيّة البلل التي لا توجد في العنصرين منفردين (أنّ أشياء كثيرة «فاقدة» يمكن أن «تعطي» ، وخصوصًا في الطبيعة مثل التفاعلات الكيميائيّة) ؛ كذلك يمكن تفسير الإدراك البشريّ بعِلّةٍ طبيعيّة على نحوٍ يقرّه الانبثاقيّون أو وفق الماديّة الإقصائيّة (وكلاهما مذهبٌ مادّي) . كما يمكن تبنّي المثاليّة الإلحاديّة بدل الماديّة أو القول بـ«الروح» كما يفعل بعضُ الملحدين .
قد يردّ المؤمن على إشكال «كيف الله غير المادي أوجد مادي» هو أن قاعدة فاقد الشيء لا يعطيه هي بالأساس فاقد الكمال الحقيقي لا يعطيه وليس فاقد الشيء بمعنى أي صفة ، فالمادية أقل كمالًا من التجرد بالتعريف ، لذلك يجوز صدور المادي عن اللامادي ، ويجوز صدور لوازم الماهية عن الماهية (الرد مأخوذ من الحكيم العاملي ، ويمكن مناقشته في دردشة «تَفَكُّر» على تلغرام) .
ملاحظة : يمكن التهرّب من النقد القائل «المادّي يلزم المادّي» ؛ إذ إنّ بعض المؤمنين يقرّون بإلهٍ مادّي ، فيتبنّون هذا المذهب . كما أنّنا لسنا قناةً إلحاديّة ، بل نريد فقط توضيح أنّ الملحدَ يمكنه أن يتخلّى عن التطوّر ، وأنّه لا علاقة للتطوّر بالإلحاد . كما ينبغي أن يُفهَم أنّ «الخلق» عند الإلحاد باطلٌ بسبب صحّة التطوّر ونجاح تفسيرات أصل الحياة . والإلحاد لا صلة له بالبيولوجيا لا من قريب ولا من بعيد ؛ فلو استطاع الملحدُ أن يُثبت أنّ تعريف الإله يتطلّب تعريف «س» ، وأنّ «س» يلزم عنها التناقض المنطقيّ بسبب (1) و(2) و(3) ، فلا دخل للبيولوجيا إطلاقًا . وقد يردّ المؤمن بالطريقة نفسها ، أي بالقول إنّ الاعتقاد بالإلحاد يلزم منه دائمًا التناقض . وقد يردّ المؤمن على «العلّة الأولى» الإلحاديّة بحجّة صحّة دينٍ معيّن تُبطل صحّة الإلحاد . ولهذا لا توجد علاقةٌ واضحةٌ بين التطوّر والعلوم والإلحاد ؛ غايةُ الأمر أنّ التطوّر قد يثير مشكلةَ الشرّ وبعض الإشكالات الفلسفيّة ، ومن هنا يربطه بعضهم بالإلحاد بصورةٍ «غير مباشرة» بسبب النظرة الضيقة إلى النص الديني ، أو العجز عن تقديم مسوغ فلسفي لمواجهة مشكلة الشر في التطور . كما يمكن تخيل ملحد يعتنق دينًا معينًا وينكرُ التطور مثلًا . ولتقريب الفكرة : يعد بعض الملحدين الجاينية دينًا إلحاديًّا ، وهي في الحقيقة إلحادٌ صريح .
[2] ليس من الضروريّ أن يكون الصُّنعُ مطابقًا لمفهوم التخلُّقِ اللّاحيويّ abiogenesis .
[3] لسنا هنا في مقام الدفاع عن صحّة هذا النوع من التفسيرات الدينيّة ؛ فقد لا يكون أصلًا من الممكن الدفاع عن مثل هذا التصوّر ، وقد يكون العكس هو الصحيح . ليس هدفنا إثبات صحّة التفسيرات الدينيّة ، بل مجرّد الإشارة إلى وجودها . وإن شئتم ، فهناك شخص شيعي معروف بطرح أفكار فلسفيّة قويّة ، ويتّفق مع التطوّر ، وقد نصحني به بعض الأصدقاء ، وأوصي بمتابعة قناته «الحكيم العاملي» :
https://t.me/tfkr01
ويمكن النقاش معه عبر الرابط :
https://t.me/tfkr02
ملاحظات كتبها لنا الحكيم العاملي :
ملاحظة 1 : انقلاب الماهية (أي تغير خواص وذاتيات الماهية) ليس ثابت
إذ يجوز أن تكون صورة النوع الحيواني الأول وتكامله علة وشرط لحصول الصورة النوعية الثانية
يعني نحن لا نقول sahelanthropus tchadensis هو بعد مدة صار إنسان homosapien ، بل نقول النوع تطور فأصبح شرطًا لحدوث نوع جديد
ملاحظة 2 : لا مشكلة في كون الـ abiogenesis صحيحة ، ولا يصعب هذا على نظرية الخلق الإلهي ، فلا يجب وفق نظرية الخلق الإلهي أن يكون الخلق هو الطريقة السحرية المجهولة التي لا يمكن إدراكها أو إدراك أي جزء منها ، بل قد يكون خلق طبيعي وتصيير عادي قابل للفهم والاكتشاف .
ملاحظة 3 : لا تعارض بين قصة آدم وقصة التطور ، إذ -وبغض النظر عن عدم ثبوت كون آدم أول إنسان بل ثبوت كونه أول نبي- الكلام يكون عن نفسه وروحه وليس بالضرورة جسده وكيفية تطور جسده أو لماذا نزل ، وهذا فيه تفصيل ، وأيضًا مبني على الرأي الديني والفلسفي بالـ dualism أي ثنائية الإنسان من روح وجسد .
لقد ساعدنا الحكيم العاملي في تعديل بعض أجزاء المقال ، ونشكره .
YouTube
Substance Dualism w/ Michael Huemer
Dr. Michael Huemer joins me to defend interactionist substance dualism, the view that the mind and body are composed of different substances and can exert causal influence over each other.
Linktree https://linktr.ee/emersongreen
Knowledge, Reality, and…
Linktree https://linktr.ee/emersongreen
Knowledge, Reality, and…
❤6
Forwarded from أحمد إبراهيم
من أكثر الأدلة رشاقة على وجود البارئ جل شأنه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو كانت الموجودات بأسرها ممكنة لاحتاج مجموعها بحيث لا يشذ عنها شئ من آحادها إلى موجد مستقل بالإيجاد بأن لا يستند وجود شئ من أجزائها إلا إليه أو إلى ما هو صادر عنه، فيكون هو الموجد للكل ابتداءً أو بواسطة هي منه أيضًا، وذلك الموجد يستلزم أن يكون ارتفاع الكلِّ بالكلية -بأن لا يوجد الكل ولا شئ من أجزائه أصلاً- ممتنعاً بالنظر إلى وجوده؛
إذ العلة ما لم يجب وجود المعلول عنها لم توجَد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو دليل السيد الشريف بالأصالة وقد ذكره في بدايات الموقف الخامس من شرح المواقف، لكني نقلت النص من رسالة إثبات الواجب القديمة للدواني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو كانت الموجودات بأسرها ممكنة لاحتاج مجموعها بحيث لا يشذ عنها شئ من آحادها إلى موجد مستقل بالإيجاد بأن لا يستند وجود شئ من أجزائها إلا إليه أو إلى ما هو صادر عنه، فيكون هو الموجد للكل ابتداءً أو بواسطة هي منه أيضًا، وذلك الموجد يستلزم أن يكون ارتفاع الكلِّ بالكلية -بأن لا يوجد الكل ولا شئ من أجزائه أصلاً- ممتنعاً بالنظر إلى وجوده؛
إذ العلة ما لم يجب وجود المعلول عنها لم توجَد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو دليل السيد الشريف بالأصالة وقد ذكره في بدايات الموقف الخامس من شرح المواقف، لكني نقلت النص من رسالة إثبات الواجب القديمة للدواني
❤9
Forwarded from nobody
والدليل صحيح
إذ أنه يجوز عقلًا أن يكون العالم بشكل آخر أو أن لا يكون موجودًا أصلًا
فعلى مبنى الذين يقولون بلا تناهي الممكنات وعدم وجود واجب
لا يمكن أن يثبتوا استحالة عدم وجود شيء
وعدم وجود شيء ليس هو وجود العدم
بل فقط عدم تقرر أي ماهية
فطالما يجوز عندهم (إقرارًا أو إلزامًا) عدم وجود أي شيء أو وجود العالم بشكل آخر
فثبوت العالم يحتاج موجد من غير السلسلة لأنها ممكنة بما قلنا، بغض النظر لو كانت السلسلة متناهية أم لا
ومن هنا الواجب يثبت كأصل تقرر جميع الماهيات جل وعلا والتناهي وعدم التناهي هو عرض كمي لا يؤثر على مبحث الجعل في هذه الحال
إذ أنه يجوز عقلًا أن يكون العالم بشكل آخر أو أن لا يكون موجودًا أصلًا
فعلى مبنى الذين يقولون بلا تناهي الممكنات وعدم وجود واجب
لا يمكن أن يثبتوا استحالة عدم وجود شيء
وعدم وجود شيء ليس هو وجود العدم
بل فقط عدم تقرر أي ماهية
فطالما يجوز عندهم (إقرارًا أو إلزامًا) عدم وجود أي شيء أو وجود العالم بشكل آخر
فثبوت العالم يحتاج موجد من غير السلسلة لأنها ممكنة بما قلنا، بغض النظر لو كانت السلسلة متناهية أم لا
ومن هنا الواجب يثبت كأصل تقرر جميع الماهيات جل وعلا والتناهي وعدم التناهي هو عرض كمي لا يؤثر على مبحث الجعل في هذه الحال
❤9
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مقطع جميل من دعاء كميل بن زياد المبارك
(قارئ محلي غير موجود على النت)
(قارئ محلي غير موجود على النت)
👏25
هل واجب الوجود هو فقط الذي ليس له علة فاعلية ؟ وهل هذا هو منتهى برهان الإمكان وبطلان التسلسل؟
أولًا نبدأ بالأصل في الدليل وهو تعريف الممكن:
الذي ذاته لا تقتضي وجودًا ولا عدمًا (أي الذي يمكن وجوده ويمكن عدم وجوده، أو الذي ننتزع منه الوجود بشرط الانتساب للجاعل، وكلها تحوم حول ما ذكرناه )
ثانيًا علاقة السببية بالممكن :
عندما عرفنا معنى الممكن (ومعنى الإمكان عبر انتزاع المعنى المصدري )، عرفنا أن السببية لازمة له وليست عين تعريفه.
إذ عرفنا السببية (أن لكل ممكن سبب) عبر كون ذات الممكن لا تقتضي وجودًا ولا عدمًا فلو فرضت موجودة في الخارج فإما بشيء أو بدون والثاني محال لأنها لو بدون شيء لكانت بذاتها يُنتزع منها الوجود وهذا مناقض لما قلناه من تعريف الممكن، فالسببية لازمة لذات الممكن وليست هي عين تعريف الممكن.
فبالتالي ليس تعريف الممكن هو أنه فقط ما له علة فاعلية، بل هذا لازم له.
ثالثًا نتيجة البراهين:
ونتيجة استحالة التسلسل هو إثبات موجود لا علة له متقدمة عليه، لكن نتيجة برهان الإمكان المباشرة هو إثبات موجود ليس ممكن لكي يلزم منه موجود لا علة له لأن العلة لازمة للإمكان - كما بينا- فعدم العلة لازم لعدم الإمكان.
فبالتالي الأصل هو إثبات موجود لا يمكن عدم وجوده أو ينتزع منه الوجود من حيث هو -غير ممكن بل واجب- وليس فقط بطلان العلة الفاعلية.
بعبارةٍ أُخرى : صغرى برهان الإمكان (وهي انطباق الإمكان على الموجود وتعريف الممكن ) تُلزم بوجود تلازم بين الإمكان وكون الوجود ليس ضروري للشيء قبل أن ننظر للعلية، فنحن قبل النظر للعلية قلنا أن السبب في وجود علة فاعلة هو كونه ممكن
يعني مفهوم الإمكان مغاير لمفهوم وجوب العلة بل وجوب العلة للمكن لازم للامكان ليس عين تعريفه
فبالتالي نتيجة برهان الإمكان هو إثبات وجود شيء ليس ممكن، والليس ممكن ليس هو ما لا علة فاعلية له فقط -كما بينا من تعريف الممكن- لأن الممكن ليس تعريفه فقط ما له علة فاعلية بل لازم له، فالليس ممكن ليس هو فقط ما لا علة فاعلية له بل لازم لمفهومه، فالليس ممكن -وهو الواجب- هو ما الوجود منتزع من ذاته.
ملاحظة: ومن هنا فلو كان هناك قابل له فهو لا تكفي ذاته في وجوده بل يحتاج لذات أخرى كي يوجد فليس بواجب بذاته.
أولًا نبدأ بالأصل في الدليل وهو تعريف الممكن:
الذي ذاته لا تقتضي وجودًا ولا عدمًا (أي الذي يمكن وجوده ويمكن عدم وجوده، أو الذي ننتزع منه الوجود بشرط الانتساب للجاعل، وكلها تحوم حول ما ذكرناه )
ثانيًا علاقة السببية بالممكن :
عندما عرفنا معنى الممكن (ومعنى الإمكان عبر انتزاع المعنى المصدري )، عرفنا أن السببية لازمة له وليست عين تعريفه.
إذ عرفنا السببية (أن لكل ممكن سبب) عبر كون ذات الممكن لا تقتضي وجودًا ولا عدمًا فلو فرضت موجودة في الخارج فإما بشيء أو بدون والثاني محال لأنها لو بدون شيء لكانت بذاتها يُنتزع منها الوجود وهذا مناقض لما قلناه من تعريف الممكن، فالسببية لازمة لذات الممكن وليست هي عين تعريف الممكن.
فبالتالي ليس تعريف الممكن هو أنه فقط ما له علة فاعلية، بل هذا لازم له.
ثالثًا نتيجة البراهين:
ونتيجة استحالة التسلسل هو إثبات موجود لا علة له متقدمة عليه، لكن نتيجة برهان الإمكان المباشرة هو إثبات موجود ليس ممكن لكي يلزم منه موجود لا علة له لأن العلة لازمة للإمكان - كما بينا- فعدم العلة لازم لعدم الإمكان.
فبالتالي الأصل هو إثبات موجود لا يمكن عدم وجوده أو ينتزع منه الوجود من حيث هو -غير ممكن بل واجب- وليس فقط بطلان العلة الفاعلية.
بعبارةٍ أُخرى : صغرى برهان الإمكان (وهي انطباق الإمكان على الموجود وتعريف الممكن ) تُلزم بوجود تلازم بين الإمكان وكون الوجود ليس ضروري للشيء قبل أن ننظر للعلية، فنحن قبل النظر للعلية قلنا أن السبب في وجود علة فاعلة هو كونه ممكن
يعني مفهوم الإمكان مغاير لمفهوم وجوب العلة بل وجوب العلة للمكن لازم للامكان ليس عين تعريفه
فبالتالي نتيجة برهان الإمكان هو إثبات وجود شيء ليس ممكن، والليس ممكن ليس هو ما لا علة فاعلية له فقط -كما بينا من تعريف الممكن- لأن الممكن ليس تعريفه فقط ما له علة فاعلية بل لازم له، فالليس ممكن ليس هو فقط ما لا علة فاعلية له بل لازم لمفهومه، فالليس ممكن -وهو الواجب- هو ما الوجود منتزع من ذاته.
ملاحظة: ومن هنا فلو كان هناك قابل له فهو لا تكفي ذاته في وجوده بل يحتاج لذات أخرى كي يوجد فليس بواجب بذاته.
❤23
Forwarded from المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
In this work, I propose to accomplish two things.
First, I intend to demonstrate, through both reasons and authorities, that mathematical demonstrations are not those potissimae which Aristotle constructs in the Posterior Analytics.
Second, so that we do not appear to undermine the opinion of Averroes regarding the second book of the Metaphysics cited above, I intend to assign the true cause why the mathematical disciplines can be said to be in the first degree of certainty.
Alxenadri Piccolominei | Commentarium De Certitudine Mathematicarum Scientiarum
First, I intend to demonstrate, through both reasons and authorities, that mathematical demonstrations are not those potissimae which Aristotle constructs in the Posterior Analytics.
Second, so that we do not appear to undermine the opinion of Averroes regarding the second book of the Metaphysics cited above, I intend to assign the true cause why the mathematical disciplines can be said to be in the first degree of certainty.
Alxenadri Piccolominei | Commentarium De Certitudine Mathematicarum Scientiarum
Forwarded from العجالة النافعة
المنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
In this work, I propose to accomplish two things. First, I intend to demonstrate, through both reasons and authorities, that mathematical demonstrations are not those potissimae which Aristotle constructs in the Posterior Analytics. Second, so that we do…
قناة فاضل المهندسين السيد علي آل شبر أيده الله و نفعنا بعلومه
👍1
Forwarded from حيدر الكندي (حيدر الكندي)
بسم الله الرحمن الرحيم
نعلن عن دورة الافق المبين للمعلم الثالث الميرداماد
بتدريس الشيخ الاستاذ علي العاملي
الدورة تمتد لعدة شهور
تكون الدورة بعد امتحانات السادس الاعدادي في العراق
مدة التسجيل حتى يوم ٩/٧
سعر الدورة: 50$
يوجد خصم لمن شارك في الدورات السابقة
نعلن عن دورة الافق المبين للمعلم الثالث الميرداماد
بتدريس الشيخ الاستاذ علي العاملي
الدورة تمتد لعدة شهور
تكون الدورة بعد امتحانات السادس الاعدادي في العراق
مدة التسجيل حتى يوم ٩/٧
سعر الدورة: 50$
يوجد خصم لمن شارك في الدورات السابقة
Forwarded from رياضُ القدْسِ
مَقَالٌ_فِي_فضاءِ_الحَالاتِ_ومسائِل_إرضاء_القيود_وتخادمهم_مع_نظرية.pdf
36.7 KB
تكلمتُ هنا عن طريقة تمثيلِ المشكلاتِ فِي الذكاءِ الاصطناعي والبحثِ عن حلولِها، وكيفية قيامِ الخوارزمية بهذا، وتخادمها مع نظرية المجموعاتِ فِي الرياضياتِ المتقطعة ثم الانتقالِ إلى CSP
😁4
تنبيه لمن يقول أن بحث الأصالة لا معنى له إذ في الخارج فقط الذات الكائنة :
هذا كلام حقيقةً ليس بنقد، إذ الذين يبحثون بأصالة الماهية والوجود، يقولون أنه يوجد في الخارج شيء (ذات) ننتزع منه في الذهن مفهومين وجود وماهية.
ومن هنا يرد السؤال، هل الذي في الخارج أي منشأ الانتزاع هو الماهية حقيقةً والوجود اعتباري وهو المبنى الذي حققه السيد الداماد، أم الوجود حقيقةً والماهية اعتبارية وهو مبنى الحكمة المتعالية، أم في الواقع هناك ماهية زائد وجود كصفة حقيقية قائم بها وهو المبنى الذي يُعزى للمشائين (كالطوسي وحققه الفياض اللاهيجي في الشوارق، والفارابي يقول بالأول).
أي أن السؤال أساسًا في هل مصحح الحمل والشيء الذي في الخارج هو مصداق الماهية بالذات أم مصداق الوجود بالذات أم يوجد مصداقين.
والواضح أن الوجود ما هو إلا منتزع من الماهية بشرط الانتساب للجاعل في الذهن، أي تقرر الماهية وموجوديتها في ظرف.
فبالتالي على كلامنا وعلى كلام القائل، الشيء هذا هو الماهية والذات، ومفهوم الوجود أو الكون هو منتزع من الذات والشيء والماهية.
هذا كلام حقيقةً ليس بنقد، إذ الذين يبحثون بأصالة الماهية والوجود، يقولون أنه يوجد في الخارج شيء (ذات) ننتزع منه في الذهن مفهومين وجود وماهية.
ومن هنا يرد السؤال، هل الذي في الخارج أي منشأ الانتزاع هو الماهية حقيقةً والوجود اعتباري وهو المبنى الذي حققه السيد الداماد، أم الوجود حقيقةً والماهية اعتبارية وهو مبنى الحكمة المتعالية، أم في الواقع هناك ماهية زائد وجود كصفة حقيقية قائم بها وهو المبنى الذي يُعزى للمشائين (كالطوسي وحققه الفياض اللاهيجي في الشوارق، والفارابي يقول بالأول).
أي أن السؤال أساسًا في هل مصحح الحمل والشيء الذي في الخارج هو مصداق الماهية بالذات أم مصداق الوجود بالذات أم يوجد مصداقين.
والواضح أن الوجود ما هو إلا منتزع من الماهية بشرط الانتساب للجاعل في الذهن، أي تقرر الماهية وموجوديتها في ظرف.
فبالتالي على كلامنا وعلى كلام القائل، الشيء هذا هو الماهية والذات، ومفهوم الوجود أو الكون هو منتزع من الذات والشيء والماهية.
❤12