تِريَاق 🇵🇸
140 subscribers
214 photos
29 videos
28 links
وددتُ لو أستطيع الكتابة لك كما يُكتب للعالم
لكنهُ العالم ، وأنتَ أنتَ ، أكبر منهُ ومن اللغةN ..
Download Telegram
اليوم تجاوزت الحرب الحالية على غزة في طولها النكبة لتصبح أطول حروب الصراع العربي الإسرائيلي، بعد حرب الاستنزاف
في كل مرة أصفن وأقول
"متى الخلاص؟"
‏كلّ يوم يزيد في عُمر هذه الحرب، كل ساعة وكل لحظة، تعني استمرار الكارثة. مأساة كبيرة في الشوارع، استمرار النزوح، وفُقدان مئات المنازل بتفجير الروبوتات والنسف والقصف والإخلاءات المتواصلة، ليس مُجرد شيء عابر. وقف الحرب أولوية بأي ثمن كان. الكارثة في الشوارع أكبر من أن تُوصف!
‏"مدينة كاملة تبحث عن رغيف خبز "

📍 غزة ـ يوليو 2025 مـ .
يا صديقي: صباحاً، قصفت الطائرات المتوحشة خيام النازحين على شاطئ مخيم الشاطئ. 15 بريئاً صعدوا إلى السماء دون وداع، بينهم أطفال كانوا يظنون أن البحر مأوى لا مقبرة.
أيها الموت، ماذا تبقّى لتأخذه؟
هل ستقصف الهواء أيضاً؟ أم ستجفف الدمع من عيون الأمهات؟
في غزة... لا شيء ينجو، حتى الرجاء يُدفن دون شاهد.
الأحلام لم تعد مأوى للنفس، أحلامنا صارت نازحة مثلنا تماما، هذا حوار العقل في الليل والنهار، يا مُثبّت العقل والدين.
‏خبر موثوق جداً، مصدره ربُّ العزَّة ..
‏يارب ندعوك بحسن ظننا بك
ياربي إنا عبادك المؤمنون العصاة
نرجو توبتك وخلاصك
ياربي نعلم انك عند تنزل الفجيعة تغشانا بالصبر وتتلطفنا برحمتك
يا الله لا تخزنا فقد بلغت قلوبنا من كمد وثقل يعجز عن تحملها بنو البشر
يارب رد كيد اسرائيل واحمي غزة
نثبت باذن الله، فليس هناك رفاهية اختيار
أنا الآن على بُعد أمتار من الموت، لا أملك أن أحمي عائلتي، ولا أملك مكانًا أؤويهم إليه. تعطّل التفكير، وتوقّفت وظائف الدماغ عندي، لا أنا في مأمن ولا أنا قادر على النجاة.
يارب قد ضاقت بنا المسالك، وأحاطت بنا المهالك، وأُغلقت دوننا المعابر، وتكالبت علينا الأمم، واشتد بنا الأمر، وازداد الجوع والظلم والفقر، وعظم علينا الخطب، واستحكمت حولنا الدوائر، فنجنا يا رب العالمين برحمتك، وأطفئ نار حربنا !!
وحدهم من فقدوا مُدنهم، يعرفون أن كل الأشعار وأغاني الحب التي كتبت في الحبيبات كانت في الأصل الشعوري موجهة إلى بيوتهم إلى مُدنهم المفقودة، كل الهيام والمناجاة والعتاب كان للمدينة، فالمدينة هي الأنثى المشتهاة التي لا تنتهي.
وين بدنا نروح … ؟ إلى موتٍ آخر، وركامٍ آخر، ونزوحٍ آخر، وقصفٍ آخر، وجوعٍ آخر… إلى مأساةٍ جديدة، وخيمةٍ أخرى..
حسبة سريعة وبسيطة لتكاليف النزوح اليوم

4000 شيكل تكاليف نقل شاحنة = 1200 دولار

3000 وحتى 6000 شيكل تكاليف إيجار شقة أو أرض فارغة = 1000 - 2000 دولار

3000 شيكل بالمتوسط للخيمة = 1000 دولار

المجموع حتى الآن من 10000 شيكل وحتى 1200 شيكل = 3000 إلى 4000 دولار

ولأن السيولة مفقودة أصلا، تحتاج سحب النقود كاش بنسبة 35٪ وهكذا يصبح المبلغ تقريبا 5000 دولار بالمتوسط تقريبا.

وهذا المبلغ لا يمتكله 99٪ من سكان غزة أصلا، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

أغلب الناس نايمة بالشارع، مش عارفين وين نروح ؟!
ربنا ما يطولها علينا من شدة، وينهي هالحرب
معانا يا رب.
"أيها السادة، نرحب بكم في نشرة الأخبار،

حيث الموت يُعاد تدويره يومياً، وكأننا نشاهد مسلسل قديم بإخراج جديد.

الحرب اليوم حققت إنجازاً عظيماً، أضافت أسماءً جديدة إلى لائحة الغياب، وكأنها تكتب روايتها الخاصة،
رواية بلا نهاية سعيدة.

القذائف سقطت بانضباط تام، كطلاب مدرسة اصطفوا للطابور الصباحي، والبيوت تهاوت مثل أبراج ألعاب الورق،
لكنها لم تضحك أحداً هذه المرة.

أما الناجون، فهم يمارسون رياضة الركض دون اشتراك في نادٍ، ويرتشفون الغبار مكان القهوة.

الزعماء بدورهم عقدوا اجتماعاً طويلاً، تبادلوا فيه الكلمات، ثم ابتسموا للكاميرات، وكأن الدم مجرد خلفية حمراء مثالية للصور الرسمية.

ونحن؟

نحن نحتفظ بتفاؤلنا الأسود، ربما الحرب هذه المرة ستشفق علينا، أو على الأقل ستملّ منّا، فتهجرنا كما يهجر عاشق قديم مدينة بلا ملامح.
أغلب من وُلدوا وقُتلوا في غزة هذه الأيام لم يشاهدوا فيلمًا في سينما
ولم يدخلوا سوى ملاهي بدائية ولم يزوروا مطارًا يومًا،لا ملاعب كبيرة ولا سفن ولا حفلات غنائية ولا مسارح تفتح لهم أبوابها ولا سفر طبيعي،لا نهر يمرون على ضفافه ولا حدائق واسعة ولا جبل يتسلقونه ليروا العالم من أعلاه.الحياة كانت محكومة بما نعرفه من الإنترنت فقط وكل ما يمتلكه الغزي بعد عائلته هو منزله وشارعه وإسرائيل قصفت ثلاثتها وحولت حتى الأحلام،إلى ركام
من اصعب الليالي على مدينة غزة.
بمعدل 37 هجوما إسرائيليا في 20 دقيقة.
بمعدل صااروخ او قذيفة كل 30 ثانية.
المواطنون يجرون في الشوارع هربا من القذائف.
الحمد لله رب العالمين ..
الله أكبر ولله الحمد الآن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ