Forwarded from ✍ ͜ الفَوائِد للْعَلامَة عَبْدُ الرَّزَّاق بن عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْبَدْر حَفِظَهُ اللهَ تعالى.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔊 قال ابن القيم -رحمه ﷲ -
( إن من أعظم الدعاء: اللهم إني أسألك العزيمة على الرشد والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار).
🔊 قال الشيخ #عبدالرزاق_البدر حفظه اللّٰه: «والله ثم والله ثم والله إن أعطاك الله هذه الدعوة لم يبقَ لك من الخير شيء إلا ونلته وفزت به».
( إن من أعظم الدعاء: اللهم إني أسألك العزيمة على الرشد والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار).
🔊 قال الشيخ #عبدالرزاق_البدر حفظه اللّٰه: «والله ثم والله ثم والله إن أعطاك الله هذه الدعوة لم يبقَ لك من الخير شيء إلا ونلته وفزت به».
إن موت الجسد يقطع المرءَ عن الدنيا، أما موت القلب فيقطعه عن الدنيا والآخرة، ويشقى العبد بذلك أبدَ الآبادِ، قال بعض السلف: يا عجبًا للناس يبكون على مَنْ مات جسدُه، ولا يبكون على مَنْ مات قلبه وهو أشد؛ فلا أخطر على المرء من موات القلب، ولا أبعد في الزيغ والتيه من زيغ القلب وتيهه، وقال بعضهم: "ما اطلع اللهُ على قلبٍ فرأى فيه هَمَّ الدنيا إلا مقته، والمقت أن يتركه ونفسه".
إنَّ صاحب القلب الميت ميتٌ بين الأحياء ولو مشى معهم، فقلبه خَرِبٌ كالبيت المهجور الذي لا تسكنه إلا الهوامّ والحيات، فكذلك القلب الميت لا تسكنه إلا الأوهام والغفلة والشهوات، فحرِيٌّ بالمؤمن أن يحرص على حياة قلبه؛ لئلا يموت فيشقى أبدًا،
إنَّ صاحب القلب الميت ميتٌ بين الأحياء ولو مشى معهم، فقلبه خَرِبٌ كالبيت المهجور الذي لا تسكنه إلا الهوامّ والحيات، فكذلك القلب الميت لا تسكنه إلا الأوهام والغفلة والشهوات، فحرِيٌّ بالمؤمن أن يحرص على حياة قلبه؛ لئلا يموت فيشقى أبدًا،
قال الحسن البصري رَحمه الله : إن العَبد لا يزَال بخير ما كَان له واعظ من نفسه، وَكانت المحَاسبَة همته، وَالمؤمن في الدنيا كالغرِيب؛ لا يجزع من ذلهَا، وَلا ينافس في عزها لهُ شأن وَللناس شأن ..
قيل للحسن البصرى - رحمه الله - : ما سر زهدك فى الدنيا ؟ فقال: علمت بأن رزقى لن يأخذه غيرى فاطمأن قلبى له , وعلمت بأن عملى لا يقوم به غيرى فاشتغلت به , وعلمت أن الله مطلع على فاستحييت أن أقابله على معصية , وعلمت أن الموت ينتظرنى فأعددت الزاد للقاء الله
الصيام وتزكية النفوس …
صيام شهر رمضان فرصة عظيمة لتهذيب النفس وتزكيتها، والصيام يعين المسلم على هذا ويساعده.
ومن معالم تزكية النفس في رمضان:
1-أن الصيام يزكي النفس على معنى عظيم من معاني العبودية لله رب العالمين، الذي يكون فيه التسليم الكامل لله -عز وجل، وهو امتثال أمره في ذلك، وقد أمرنا بالصيام فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
أن الصيام يزكي النفس من خلال الغاية للصيام (لعلكم تتقون)، فإن النفس حين تنالها التقوى بالصيام فإنها تزكو وتُنقى من الأفعال المانعة من كمال أجر الصيام، فالصوم كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم جُنَّة، والجُنَّة وقاية تقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات، فالصوم يمنع ما يوقع النفس في الشهوات أو في المعاصي التي ترديها في النار، وذلك بأن يزكي له نفسه فترتقي على علية الفضائل، وتحقق العبودية الكاملة لله.
2- الصيام يزكي النفس ويعوِّدها على امتثال أوامر الله -عز وجل-، وإخلاص العمل له، ورجاء ثوابه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" رواه البخاري ومسلم، يعني: مصدِّقًا بفرض صيامه، ومحتسبًا مريدًا بذلك وجه الله، بريئًا من الرِّياء والسُّمعة، فالصَّائم يدع أحبَّ الأشياء إليه من الطَّعام والشَّراب والجماع من أجل الله تعالى؛ كي يتعوَّد الصَّائم على قهر نفسه وغلبته عليها حتَّى تنقاد لأمر مولاها ومخالفة هواها.
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل: كل عمل ابنِ آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي، وأنا أجزي به)، وفي رواية: (يترك طعامَه وشرابَه وشهوتَه من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به) ورواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ: (كل عمل ابن آدم يُضاعَف: الحسنة بعشر أمثالِها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به؛ يدع شهوتَه وطعامَه من أجلي)
الصيام يزكي النفس ويورثها الخشية من الله تعالى والخوف منه في السِّرِّ فضلًا على العلانيَّة؛ لأنَّ الصَّائم لا يطَّلع عليه أحد بمجرَّد فعله إلَّا الله، فبإمكانه أن ينتهك حرمة الصَّوم بالإفطار دون أن يراه النَّاس؛ لكن يترك ذلك خشيةً من الله تعالى.
3- الصيام يربِّي النَّفس على الصَّبر، ويعوِّدها على تحمُّل المشاقِّ في سبيل الله عز وجل، فهو يجمع أنواع الصَّبر الثَّلاثة: الصَّبر على المأمور، والصَّبر على المحظور، والصَّبر على المقدور. ومن استكمل هذه الأنواع فقد استكمل حقيقة الصَّبر، وبلغ ذروته؛ فيكون صَبرًا على المأمور؛ لأنَّ الصَّائم يحبس نفسه على امتثال أمر الله له بالصَّوم؛ وعلى المحظور؛ لأنَّ الصَّائم يجتنب ما حرِّم عليه؛ وصبرًا على المقدور؛ لأنَّ الصَّائم يحبس نفسه على الرِّضى بما قدّر عليه من ألم الجوع والعطش.
4-الصيام وسيلة للاستعفاف، وضبط النَّفس عن هيجانها، وإطفاء نار شهوتها، وتضييق مسالك الشَّياطين من وساوسها، ولهذا حثَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الشَّباب الَّذين تعذَّر عليهم الزَّواج، وخشوا على أنفسهم من الفتنة أن يصوموا فقال: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" رواه البخاري ومسلم، قال الإمام ابن القيِّم - رحمه الله: "فأرشدهم إلى الدَّواء الشَّافي الَّذي وُضع لهذا الأمر، ثمَّ نقلهم عنه عند العجز إلى البدل، وهو الصَّوم، فإنَّه يكسر شهوة النَّفس، ويضيِّق عليها مجاري الشَّهوة، فإنَّ هذه الشَّهوة تقوى بكثرة الغذاء وكيفيَّته، فكميَّة الغذاء وكيفيَّته يزيدان في توليدها، والصَّوم يضيِّق عليها ذلك، فيصير بمنزلة وِجاء الفَحل، وقَلَّ من أدمن الصَّوم إلَّا وماتت شهوته أو ضعفت جدًّا، والصَّوم المشروع يُعدِّلها"
5-الصيام يربِّي النَّفس على حسن الخلق والحلم والأناة، وتحمُّل إيذاء النَّاس، ويعوِّدها على كَظْمِ الغيظ وسكون الغضب، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ"، فيحفظ الصَّائم نفسه من أن تمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه، باستمكانها مـمّن غاظها، وانتصارها مـمّن ظلمها، قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله: "فلا يرفث... والمراد بالرفث هنا...الكلام الفاحش، وهو يطلق على هذا، وعلى الجماع، وعلى مقدماته...ويحتمل أن يكون لما هو أعم منها، قوله: ولا يجهل: أي لا يفعل شيئاً من أفعال أهل الجهل كالصياح والسفه، ونحو ذلك".
صيام شهر رمضان فرصة عظيمة لتهذيب النفس وتزكيتها، والصيام يعين المسلم على هذا ويساعده.
ومن معالم تزكية النفس في رمضان:
1-أن الصيام يزكي النفس على معنى عظيم من معاني العبودية لله رب العالمين، الذي يكون فيه التسليم الكامل لله -عز وجل، وهو امتثال أمره في ذلك، وقد أمرنا بالصيام فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
أن الصيام يزكي النفس من خلال الغاية للصيام (لعلكم تتقون)، فإن النفس حين تنالها التقوى بالصيام فإنها تزكو وتُنقى من الأفعال المانعة من كمال أجر الصيام، فالصوم كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم جُنَّة، والجُنَّة وقاية تقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات، فالصوم يمنع ما يوقع النفس في الشهوات أو في المعاصي التي ترديها في النار، وذلك بأن يزكي له نفسه فترتقي على علية الفضائل، وتحقق العبودية الكاملة لله.
2- الصيام يزكي النفس ويعوِّدها على امتثال أوامر الله -عز وجل-، وإخلاص العمل له، ورجاء ثوابه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" رواه البخاري ومسلم، يعني: مصدِّقًا بفرض صيامه، ومحتسبًا مريدًا بذلك وجه الله، بريئًا من الرِّياء والسُّمعة، فالصَّائم يدع أحبَّ الأشياء إليه من الطَّعام والشَّراب والجماع من أجل الله تعالى؛ كي يتعوَّد الصَّائم على قهر نفسه وغلبته عليها حتَّى تنقاد لأمر مولاها ومخالفة هواها.
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل: كل عمل ابنِ آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي، وأنا أجزي به)، وفي رواية: (يترك طعامَه وشرابَه وشهوتَه من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به) ورواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ: (كل عمل ابن آدم يُضاعَف: الحسنة بعشر أمثالِها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به؛ يدع شهوتَه وطعامَه من أجلي)
الصيام يزكي النفس ويورثها الخشية من الله تعالى والخوف منه في السِّرِّ فضلًا على العلانيَّة؛ لأنَّ الصَّائم لا يطَّلع عليه أحد بمجرَّد فعله إلَّا الله، فبإمكانه أن ينتهك حرمة الصَّوم بالإفطار دون أن يراه النَّاس؛ لكن يترك ذلك خشيةً من الله تعالى.
3- الصيام يربِّي النَّفس على الصَّبر، ويعوِّدها على تحمُّل المشاقِّ في سبيل الله عز وجل، فهو يجمع أنواع الصَّبر الثَّلاثة: الصَّبر على المأمور، والصَّبر على المحظور، والصَّبر على المقدور. ومن استكمل هذه الأنواع فقد استكمل حقيقة الصَّبر، وبلغ ذروته؛ فيكون صَبرًا على المأمور؛ لأنَّ الصَّائم يحبس نفسه على امتثال أمر الله له بالصَّوم؛ وعلى المحظور؛ لأنَّ الصَّائم يجتنب ما حرِّم عليه؛ وصبرًا على المقدور؛ لأنَّ الصَّائم يحبس نفسه على الرِّضى بما قدّر عليه من ألم الجوع والعطش.
4-الصيام وسيلة للاستعفاف، وضبط النَّفس عن هيجانها، وإطفاء نار شهوتها، وتضييق مسالك الشَّياطين من وساوسها، ولهذا حثَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الشَّباب الَّذين تعذَّر عليهم الزَّواج، وخشوا على أنفسهم من الفتنة أن يصوموا فقال: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" رواه البخاري ومسلم، قال الإمام ابن القيِّم - رحمه الله: "فأرشدهم إلى الدَّواء الشَّافي الَّذي وُضع لهذا الأمر، ثمَّ نقلهم عنه عند العجز إلى البدل، وهو الصَّوم، فإنَّه يكسر شهوة النَّفس، ويضيِّق عليها مجاري الشَّهوة، فإنَّ هذه الشَّهوة تقوى بكثرة الغذاء وكيفيَّته، فكميَّة الغذاء وكيفيَّته يزيدان في توليدها، والصَّوم يضيِّق عليها ذلك، فيصير بمنزلة وِجاء الفَحل، وقَلَّ من أدمن الصَّوم إلَّا وماتت شهوته أو ضعفت جدًّا، والصَّوم المشروع يُعدِّلها"
5-الصيام يربِّي النَّفس على حسن الخلق والحلم والأناة، وتحمُّل إيذاء النَّاس، ويعوِّدها على كَظْمِ الغيظ وسكون الغضب، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ"، فيحفظ الصَّائم نفسه من أن تمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه، باستمكانها مـمّن غاظها، وانتصارها مـمّن ظلمها، قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله: "فلا يرفث... والمراد بالرفث هنا...الكلام الفاحش، وهو يطلق على هذا، وعلى الجماع، وعلى مقدماته...ويحتمل أن يكون لما هو أعم منها، قوله: ولا يجهل: أي لا يفعل شيئاً من أفعال أهل الجهل كالصياح والسفه، ونحو ذلك".
6-الصيام يطهِّر النَّفس من الشُّحِّ والبُخل، ويربِّيها على الجود والكرم، كما قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ" رواه البخاري ومسلم.
وإنَّما كان يعظم جوده في رمضان؛ لأنَّه موسم الخيرات، وفيه تتضاعف الحسنات، وليعين الصَّائمين على صومهم، وَليُفطِّرَهم، فيحصل له مثل أجورهم، وإذا ذاق الصَّائم ألم الجوع والعطش دعاه ذلك إلى التفكُّر في البائس الفقير الَّذي يبيت طاوياً طوال السَّنة، فيبادر إلى التَّصدُّق عليه والإحسان إليه.
7-الصيام يحمل النَّفس على التَّسابق في الخيرات، والتَّنافس في الأعمال الصَّالحات، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ" رواه الترمذي وابن ماجه.
وإنَّما كان يعظم جوده في رمضان؛ لأنَّه موسم الخيرات، وفيه تتضاعف الحسنات، وليعين الصَّائمين على صومهم، وَليُفطِّرَهم، فيحصل له مثل أجورهم، وإذا ذاق الصَّائم ألم الجوع والعطش دعاه ذلك إلى التفكُّر في البائس الفقير الَّذي يبيت طاوياً طوال السَّنة، فيبادر إلى التَّصدُّق عليه والإحسان إليه.
7-الصيام يحمل النَّفس على التَّسابق في الخيرات، والتَّنافس في الأعمال الصَّالحات، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ" رواه الترمذي وابن ماجه.
قال ابن القيِّم -رحمه الله: "وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة...فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات"
إن في تقلب الأيام ومرورها عبرة لمن أراد أن يذّكّر أو أراد شكورًا، ومرور الأيام ومواسمها ينبغي ألا يزيد العبد المؤمن إلا قربًا من ربه، ومحبة له، وبحثًا عن مراضيه، وها هي ذي أيام العشر الأول من ذي الحجة تقترب منا برَوحها وريحانها وعبقها الجميل، أيام بر وذكر وأجر، خير أيام الدنيا، فهل نسعى لاغتنامها، أم نفرط فيها ونضيعها؟!..
عشرُ ذي الحجة أيامٌ مباركات لها فضل عظيم، وللعمل الصالح فيها من الثواب ما ليس لغيرها من أيام السنة كلها، حتى إنها تعادل الجهاد في سبيل الله، وهي من أعظم المواسم التي امتن الله -تعالى- بها علينا، فهي باب عظيم من أبواب تحصيل الحسنات ورفع الدرجات وتكفير السيئات، والموفق من اغتنمها وحاز على رضا الله -تعالى-، فهي أفضل أيام الدنيا؛ لاجتماع أمهات العبادة فيها، وهي: الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج. ولا يتأتى ذلك في غيرها)، وهي الأيام التي أقسم الله -تعالى- بها في كتابه بقوله -تعالى-: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر:1-2].
فينبغي على المسلم أن يستفتح هذه العشر بتوبة نصوح إلى الله -عز وجل-، وتجديد النية باغتنام هذه الأيام فيما يرضي الله -تعالى-، وذلك باستقبال مواسم الخير عامة بالعزم الأكيد على اغتنامها بما يرضي الله -سبحانه وتعالى-.
فلنحرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة، قبل أن تفوت فلا ينفع الندم حينئذ، بل المؤمل من المؤمن الإكثار من الأعمال الصالحة عمومًا لقوله: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله -عز وجل- من هذه الأيام"، يعني أيام العشر. رواه أبو داود وصححه الألباني.
فينبغي على المسلم أن يستفتح هذه العشر بتوبة نصوح إلى الله -عز وجل-، وتجديد النية باغتنام هذه الأيام فيما يرضي الله -تعالى-، وذلك باستقبال مواسم الخير عامة بالعزم الأكيد على اغتنامها بما يرضي الله -سبحانه وتعالى-.
فلنحرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة، قبل أن تفوت فلا ينفع الندم حينئذ، بل المؤمل من المؤمن الإكثار من الأعمال الصالحة عمومًا لقوله: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله -عز وجل- من هذه الأيام"، يعني أيام العشر. رواه أبو داود وصححه الألباني.
فضل أيام عشر ذي الحجة
إن هذه الأيام العشر -عشر ذي الحجة- من أفضل الأيام عند الله عز وجل، بل وقد ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر )، وفي رواية: ( أفضل عند الله من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ).
وعلى هذا : ينبغي لنا أن ننتهز هذه الفرصة العظيمة وهذا الموسم العظيم لنعمل فيه العمل الصالح؛ لكونه أحب إلى الله عز وجل من أي عمل كان في يوم آخر، حتى إن العمل في هذه الأيام، أيام عشر ذي الحجة الأولى أفضل عند الله وأحب إلى الله من العمل في العشر الأواخر من رمضان، وهذا شيء غفل عنه الناس وأهملوه، حتى إن هذه العشر -عشر ذي الحجة- تمر بالناس وكأنها أيام عادية ليس لها فضل وليس للعمل فيها مزية، فلنكثر فيها من كل عمل صالح يقربنا إلى الله عز وجل؛ من الصلاة والذكر، والصدقة والصوم، وكذلك الإحسان إلى الخلق في الجاه والبدن وكل ما يقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
ولكن هناك أعمال صالحة خصصت بأيام معينة كالاعتكاف مثلاً، فلا يشرع أن نخص هذه الأيام العشر بالاعتكاف وأن نعتكف فيها كما يعتكف في العشر الأواخر من رمضان؛ لأن العشر الأواخر إنما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتكف فيها تحرياً لليلة القدر، ولهذا اعتكف العشر الأول ثم الأوسط، ثم قيل له: إنها في العشر الأواخر فاعتكف في العشر الأواخر.
ويكون الذكر على حسب ما جاء عن السلف : - [ الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد ] .
- أو التكبير ثلاثاً: [ الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد ] يجهر بذلك الرجال في المساجد والأسواق والبيوت والمكاتب وغيرها، وتسر بها المرأة بقدر ما تسمع من إلى جانبها، من دخول شهر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق، فتكون الأيام ثلاثة عشر يوماً، عشرة أيام آخرها العيد وثلاثة أيام وهي أيام التشريق.
دروس مفرغة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
جلسات الحج – رقم 5
إن هذه الأيام العشر -عشر ذي الحجة- من أفضل الأيام عند الله عز وجل، بل وقد ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر )، وفي رواية: ( أفضل عند الله من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ).
وعلى هذا : ينبغي لنا أن ننتهز هذه الفرصة العظيمة وهذا الموسم العظيم لنعمل فيه العمل الصالح؛ لكونه أحب إلى الله عز وجل من أي عمل كان في يوم آخر، حتى إن العمل في هذه الأيام، أيام عشر ذي الحجة الأولى أفضل عند الله وأحب إلى الله من العمل في العشر الأواخر من رمضان، وهذا شيء غفل عنه الناس وأهملوه، حتى إن هذه العشر -عشر ذي الحجة- تمر بالناس وكأنها أيام عادية ليس لها فضل وليس للعمل فيها مزية، فلنكثر فيها من كل عمل صالح يقربنا إلى الله عز وجل؛ من الصلاة والذكر، والصدقة والصوم، وكذلك الإحسان إلى الخلق في الجاه والبدن وكل ما يقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
ولكن هناك أعمال صالحة خصصت بأيام معينة كالاعتكاف مثلاً، فلا يشرع أن نخص هذه الأيام العشر بالاعتكاف وأن نعتكف فيها كما يعتكف في العشر الأواخر من رمضان؛ لأن العشر الأواخر إنما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتكف فيها تحرياً لليلة القدر، ولهذا اعتكف العشر الأول ثم الأوسط، ثم قيل له: إنها في العشر الأواخر فاعتكف في العشر الأواخر.
ويكون الذكر على حسب ما جاء عن السلف : - [ الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد ] .
- أو التكبير ثلاثاً: [ الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد ] يجهر بذلك الرجال في المساجد والأسواق والبيوت والمكاتب وغيرها، وتسر بها المرأة بقدر ما تسمع من إلى جانبها، من دخول شهر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق، فتكون الأيام ثلاثة عشر يوماً، عشرة أيام آخرها العيد وثلاثة أيام وهي أيام التشريق.
دروس مفرغة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
جلسات الحج – رقم 5
Forwarded from إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت ولكن قل عليّ رقيب
ما دواء الضعف أمام المعاصي؟
السؤال:
لي نفسٌ تُحبّ الخير، ولكنها ضعيفةٌ لا تثبت أمام المعصية، فكلما رأيتُ معصيةً ضعفت أمامها، فهل هناك دواء أو شفاء لذلك تدلونا عليه؟
الجواب:
نعم، قال الله تعالى: وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا [النساء:28]،
لكن الله أعطاك أسلحةً حتى تقوى،
أعطاك الأسلحة التي بها يقوى قلبُك،
وهي طاعة الله، والإكثار من ذكره،
والتفكر في عظمته وما له من الحقِّ عليك، وأنك صائرٌ إليه،
وأنك مسؤولٌ: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر:92- 93]،
وأنك مستحقٌّ للعقاب على سيئاتك، وللثواب على طاعتك، ففكِّر ولا تتبع الهوى فيُضلك عن سبيل الله.
ومعلوم أنَّ النفس أمارةٌ بالسوء إلا ما رحم الله، فلا تُجبها إلى هواها، قال تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:40- 41]،
فمتى دعتك إلى المعصية فذكّرها بأنَّ الخطر عظيم، وأنها منهية عن معصية الله، وأنها متوعدة بغضب الله وعقابه، إلا أن يعفو الله، وأنت لا تدري هل تموت على ذلك؟ هل يُعفى عنك أو تُعذب؟
فجاهدها وذكّرها، واحذر مغبة التَّساهل، فإذا وُفِّقْتَ لهذا؛ أعانك الله عليها، وسلمتَ من شرِّ هذه النفس.
ابن باز -رحمه الله تعالى -
السؤال:
لي نفسٌ تُحبّ الخير، ولكنها ضعيفةٌ لا تثبت أمام المعصية، فكلما رأيتُ معصيةً ضعفت أمامها، فهل هناك دواء أو شفاء لذلك تدلونا عليه؟
الجواب:
نعم، قال الله تعالى: وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا [النساء:28]،
لكن الله أعطاك أسلحةً حتى تقوى،
أعطاك الأسلحة التي بها يقوى قلبُك،
وهي طاعة الله، والإكثار من ذكره،
والتفكر في عظمته وما له من الحقِّ عليك، وأنك صائرٌ إليه،
وأنك مسؤولٌ: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر:92- 93]،
وأنك مستحقٌّ للعقاب على سيئاتك، وللثواب على طاعتك، ففكِّر ولا تتبع الهوى فيُضلك عن سبيل الله.
ومعلوم أنَّ النفس أمارةٌ بالسوء إلا ما رحم الله، فلا تُجبها إلى هواها، قال تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:40- 41]،
فمتى دعتك إلى المعصية فذكّرها بأنَّ الخطر عظيم، وأنها منهية عن معصية الله، وأنها متوعدة بغضب الله وعقابه، إلا أن يعفو الله، وأنت لا تدري هل تموت على ذلك؟ هل يُعفى عنك أو تُعذب؟
فجاهدها وذكّرها، واحذر مغبة التَّساهل، فإذا وُفِّقْتَ لهذا؛ أعانك الله عليها، وسلمتَ من شرِّ هذه النفس.
ابن باز -رحمه الله تعالى -
القلب يَمرضُ كما يمرض البدنُ، وشفاؤهُ في التوبة والحِمْية، ويَصْدَأ كما تَصْدأ المرآةُ، وجلاؤهُ بالذكر، ويَعْرَى كما يَعْرَى الجسمُ، وزينتُهُ التَّقوى، ويجوعُ ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفةُ والمحبة والتوكل والإنابة والخدمةُ.
--------
كتاب الفوائد لابن القيم
--------
كتاب الفوائد لابن القيم
للقلب ستة مواطنَ يجولُ فيها لا سابعَ لها؛ ثلاثةٌ سافلة، وثلاثةٌ عاليةٌ: فالسافلةُ: دنيا تتزيَّنُ له، ونفسٌ تحدِّثُه، وعدوٌّ يوسوسُ له. فهذه مواطنُ الأرواح السافلة التي لا تزالُ تجولُ فيها. والثلاثة العاليةُ: علمٌ يتبيَّنُ له، وعقلٌ يرشدُه، وإلهٌ يعبدُه. والقلوب جوَّالةٌ في هذه المواطن.
--------
كتاب الفوائد لابن القيم
--------
كتاب الفوائد لابن القيم
تزكية النفوس وإصلاح القلوب pinned «إنَّ أهم ما ينبغي للناس أن يتعاهدوه: تزكية نفوسهم، ولا سيما في هذه الأزمان المتأخرة التي استحكمت فيها الشهوات، وارتطمت فيها أمواج الفتن والشبهات، والتي لم يسلم منها إلا من عصمه الله جل وعلا.»
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في شرح رياض الصالحين:
فينبغي للإنسان أن يغتنم عمره بصالح الأعمال لأنه سوف يندم إذا جاءه الموت أن أمضى ساعة من دهره لا يتقرب بها إلى الله عز وجل، كل ساعة تمر عليك وأنت لا تتقرب إلى الله بها فهي خسارة لأنها راحت عليك لم تنتفع بها.
فانتهز الفرصة بالصلاة والذكر وقراءة القرآن والتعلق بالله عز وجل اجعل قلبك دائما مع الله سبحانه وتعالى ربك في السماء وأنت في الأرض لا تغفل عن ذكر الله بلسانك وفي فعالك وبجنانك (بالقلب) فإن الدنيا زائلة لن تبقى لأحد.
انظر الأولين من سبقك من الأمم السابقة والماضية البعيدة المدى، وانظر من سبقك من أصحابك بالأمس كانوا معك يتمتعون ويأكلون كما تأكل ويشربون كما تشرب، والآن هم في أعمالهم مرتهنون، وأنت سيأتي عليك هذا طالت الدنيا أم قصرت قال تعالى: (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه).
فانتهز الفرصة يا أخي، انتهز الفرصة، لا ينفعك يوم القيامة لا مال ولا بنون ولا أهل لا ينفعك إلا أن تأتي الله بقلب سليم.
أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يأتي ربه بقلب سليم وأن يتوفانا على الإيمان والتوحيد إنه على كل شيء قدير”
📚شرح رياض الصالحين
(5/ 153-154)
https://t.me/tazakiya
فينبغي للإنسان أن يغتنم عمره بصالح الأعمال لأنه سوف يندم إذا جاءه الموت أن أمضى ساعة من دهره لا يتقرب بها إلى الله عز وجل، كل ساعة تمر عليك وأنت لا تتقرب إلى الله بها فهي خسارة لأنها راحت عليك لم تنتفع بها.
فانتهز الفرصة بالصلاة والذكر وقراءة القرآن والتعلق بالله عز وجل اجعل قلبك دائما مع الله سبحانه وتعالى ربك في السماء وأنت في الأرض لا تغفل عن ذكر الله بلسانك وفي فعالك وبجنانك (بالقلب) فإن الدنيا زائلة لن تبقى لأحد.
انظر الأولين من سبقك من الأمم السابقة والماضية البعيدة المدى، وانظر من سبقك من أصحابك بالأمس كانوا معك يتمتعون ويأكلون كما تأكل ويشربون كما تشرب، والآن هم في أعمالهم مرتهنون، وأنت سيأتي عليك هذا طالت الدنيا أم قصرت قال تعالى: (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه).
فانتهز الفرصة يا أخي، انتهز الفرصة، لا ينفعك يوم القيامة لا مال ولا بنون ولا أهل لا ينفعك إلا أن تأتي الله بقلب سليم.
أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يأتي ربه بقلب سليم وأن يتوفانا على الإيمان والتوحيد إنه على كل شيء قدير”
📚شرح رياض الصالحين
(5/ 153-154)
https://t.me/tazakiya
Telegram
تزكية النفوس وإصلاح القلوب
إنَّ أهم ما ينبغي للناس أن يتعاهدوه: تزكية نفوسهم، ولا سيما في هذه الأزمان المتأخرة التي استحكمت فيها الشهوات، وارتطمت فيها أمواج الفتن والشبهات، والتي لم يسلم منها إلا من عصمه الله جل وعلا.
قَالَ الشيخ محمد بن صالح العثيميــن -رحمـهُ اللهُ -:
وكلما غفل قلبك واندمجت نفسك في الحياة الدنيا فاخرج الى القبور وتفكر في هؤلاء القوم الذين كانوا بالأمس مثلك على الأرض يأكلون ويشربون ويتمتعون ،
والآن أين ذهبوا ‼️
صاروا الآن مرتهنين بأعمالهم ، لم ينفعهم إلا عملهم كما أخبر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( يتبع الميت ثلاثة : ماله وأهله وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يرجع أهله وماله ، ويبقى عمله ) .
ففكِّر في هؤلاء القوم .
📕 [شرح رياض الصالحين3/473]
https://t.me/tazakiya
وكلما غفل قلبك واندمجت نفسك في الحياة الدنيا فاخرج الى القبور وتفكر في هؤلاء القوم الذين كانوا بالأمس مثلك على الأرض يأكلون ويشربون ويتمتعون ،
والآن أين ذهبوا ‼️
صاروا الآن مرتهنين بأعمالهم ، لم ينفعهم إلا عملهم كما أخبر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( يتبع الميت ثلاثة : ماله وأهله وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يرجع أهله وماله ، ويبقى عمله ) .
ففكِّر في هؤلاء القوم .
📕 [شرح رياض الصالحين3/473]
https://t.me/tazakiya
Telegram
تزكية النفوس وإصلاح القلوب
إنَّ أهم ما ينبغي للناس أن يتعاهدوه: تزكية نفوسهم، ولا سيما في هذه الأزمان المتأخرة التي استحكمت فيها الشهوات، وارتطمت فيها أمواج الفتن والشبهات، والتي لم يسلم منها إلا من عصمه الله جل وعلا.
Forwarded from فاستبقوا الخيرات
«الإنسان إذا ربَّى نفسه طيلة شهر رمضان على ترك المحرمات فسوف تتربى نفسه على ذلك في المستقبل، فهو مدرسة للنفس تتمرن فيه على ترك المحبوب بمحبة الله عز وجل،
أي: لأن الله يحب ذلك، فإذا مرَّن نفسه في هذا الشهر كاملا على ترك المألوف والمحبوب لنفسه تبعا لرضى الله عز وجل ومحبته فإن النفس سوف تتربى وسوف تتغير وسوف يكون رمضان بمنزلة النار لصهر الحديد والذهب والفضة حتى يخرج خالصاً نقياً من الشوائب.»
…………….
أي: لأن الله يحب ذلك، فإذا مرَّن نفسه في هذا الشهر كاملا على ترك المألوف والمحبوب لنفسه تبعا لرضى الله عز وجل ومحبته فإن النفس سوف تتربى وسوف تتغير وسوف يكون رمضان بمنزلة النار لصهر الحديد والذهب والفضة حتى يخرج خالصاً نقياً من الشوائب.»
…………….
ابن عثيمين / جلسات رمضانية ١٤١٢هـ .
ذَكَرَ ابن القيم شيئاً مِن عقوبات المعاصي ،
فقال :
من عقوبات المعاصي جَعْل القلب أعمى أصم أبكم ،
ومنها الخسف بالقلب كما يخسف بالمكان وما فيه ، فيُخسف به إلى أسفل سافلين وصاحبه لا يشعر ،
وعلامة الخسف به أنه لا يزال [ أي القلب ] جوّالا حول السفليات والقاذورات والـرذائل ، كما أن القلب الذي رفعه الله وقرَّبَـه إليه لا يزال جوّالا حول البِرِّ والخير ومعالي الأمور والأعمال والأقوال والأخلاق .
فقال :
من عقوبات المعاصي جَعْل القلب أعمى أصم أبكم ،
ومنها الخسف بالقلب كما يخسف بالمكان وما فيه ، فيُخسف به إلى أسفل سافلين وصاحبه لا يشعر ،
وعلامة الخسف به أنه لا يزال [ أي القلب ] جوّالا حول السفليات والقاذورات والـرذائل ، كما أن القلب الذي رفعه الله وقرَّبَـه إليه لا يزال جوّالا حول البِرِّ والخير ومعالي الأمور والأعمال والأقوال والأخلاق .