اليمن_تاريخ_وثقافة
13.9K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.2K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة

#قوم_عاد

نبي الله هود أرسل إلى قوم عاد الذين كانوا بالأحقاف، وكانوا أقوياء الجسم والبنيان وآتاهم الله الكثير من رزقه ولكنهم لم يشكروا الله على ما آتاهم وعبدوا الأصنام فأرسل لهم الله هودا نبيا مبشرا، كان حكيما ولكنهم كذبوه وآذوه فجاء عقاب الله وأهلكهم بريح صرصر عاتية استمرت سبع ليال وثمانية أيام. 

قوم عاد نظرا لما كانوا يتسمون بالقوة الشديدة و طول الأجسام التي مكنتهم من قلع الأشجار بيد واحدة. لكن بعد جحودهم و كفرهم دمرهم الله عز و جل بريح صرصر عاتية. قال الله عز و جل في كتابه الكريم"فأما عـاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون ، فأرسلنا عليهم ريحاً صرصرًا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون "صدق الله العظيم

" مدينة قوم عاد . ارم . "

تم الكشف في مطلع سنة‏1998‏ م عن إكتشاف مدينة إرم ذات العماد في منطقة الشصر في صحراء ظفار , ويبعد مكان الإكتشاف مايقارب 150 كيلو متر شمال مدينة صلالة و80كيلو متر من مدينة ثمريت . وقد ذكرت مدينة إرم وسكانها قوم عاد في القرآن الكريم في اكثر من آية كما في قوله تعالى : 
إرم ذات العماد‏*‏ التي لم يخلق مثلها في البلاد‏*‌‏(‏الفجر‏:6-8).‏ 

وجاء ذكر قوم عاد ومدينتهم إرم في سورتين من سور القرآن الكريم سميت إحداهما باسم نبيهم هود‏(‏ عليه السلام‏)‏ وسميت الأخري باسم موطنهم الأحقاف‏,‏ وفي عشرات الآيات القرآنية الأخري التي تضمها ثماني عشرة سورة من سور القرآن الكريم .

في تفسير ماجاء عن‏(‏ قوم عاد‏)‏ في القرآن الكريم نشطت أعداد من المفسرين والجغرافيين والمؤرخين وعلماء الأنساب المسلمين‏,‏ من أمثال الطبري‏,‏ والسيوطي‏,‏ والقزويني والهمداني وياقوت الحموي‏,‏ والمسعودي في الكشف عن حقيقة هؤلاء القوم فذكروا أنهم كانوا من‏(‏ العرب البائدة‏)‏ وهو تعبير يضم كثيرا من الأمم التي اندثرت قبل بعثة المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم بمئات السنين‏,‏ ومنهم قوم عاد‏,‏ وثمود‏,‏ والوبر وغيرهم كثير‏,‏ وعلموا من آيات القرآن الكريم ان مساكن قوم عاد كانت بالأحقاف‏(‏ جمع حقف أي‏:‏ الرمل المائل‏),‏ وهي جزء من جنوب شرقي الربع الخالي بين حضرموت جنوبا‏,‏ و الربع الخالي شمالا‏,‏ وعمان شرقا , أي ظفار حاليا ‏,‏ كما علموا من القرآن الكريم ان نبيهم كان سيدنا هود‏(‏ عليه السلام‏),‏ وأنه بعد هلاك الكافرين من قومه سكن نبي الله هود أرض حضرموت حتي مات ودفن فيها قرب‏(‏ وادي برهوت‏)‏ الي الشرق من مدينة تريم‏.‏
أما عن‏(‏ إرم ذات العماد‏)‏ فقد ذكر كل من الهمداني‏(‏ المتوفي سنة‏334‏ هـ‏/946‏ م‏)‏ وياقوت الحموي‏(‏ المتوفي سنة‏627‏ هـ‏/1229‏ م‏)‏ أنها كانت من بناء شداد بن عاد طمرت بالرمال‌‏ فهي لاتعرف الآن‏,‏ وإن ثارت من حولها الأساطير‏.‏


‏ في سنة‏1984‏ م زود احد مكوكات الفضاء بجهاز رادار له القدرة علي اختراق التربة الجافة الي عمق عدة أمتار يعرف باسم جهاز رادار اختراق سطح الأرض
‏GroundPenetratingRadarOrGPR

فكشف عن العديد من المجاري المائية الجافة مدفونة تحت رمال الصحراوي ‏.‏
وبمجرد نشر نتائج تحليل الصور المأخوذة بواسطة هذا الجهاز تقدم احد هواة دراسة الآثار الأمريكان و اسمه ‏
NicholssClapp‏
إلي مؤسسة بحوث الفضاء الأمريكية المعروفة باسم ناسا‏ " NASA "

بطلب للصور التي أخذت بتلك الواسطة لجنوب الجزيرة العربية‏,‏ وبدراستها اتضح وجود آثار مدقات للطرق القديمة المؤدية الي عدد من أبنية مدفونة تحت الرمال السافية التي تملأ حوض الربع الخالي‏,‏ وعدد من أودية الأنهار القديمة والبحيرات الجافة التي يزيد قطر بعضها عن عدة كيلو مترات‏.

وقد احتار الدارسون في معرفة حقيقة تلك الآثار‏,‏ فلجأوا الي الكتابات القديمة الموجودة في إحدي المكتبات المتخصصة في ولاية كاليفورنيا وتعرف باسم HuntingtonLibrary
وإلي عدد من المتخصصين في تاريخ شبه الجزيرة العربية القديم وفي مقدمتهم الأمريكي ‏JurisZarins‏ والبريطاني‏RanulphFiennesوبعد دراسة مستفيضة أجمعوا علي أنها هي آثار عاصمة ملك عاد التي ذكر القرآن الكريم ان اسمها‏(‏ ارم‏)‏ كما جاء في سورة الفجر‏,‏ والتي قدر عمرها بالفترة من‏3000‏ ق‏.‏م‏.‏ الي ان نزل بها عقاب ربها فطمرتها عاصفة رملية غير عادية‏.‏ وعلي الفور قام معمل الدفع النفاث بكاليفورنيا‏(‏ معهد كاليفورنيا للتقنية‏)‏

باعداد تقرير مطول يضم نتائج الدراسة‏,‏ ويدعو رجال الأعمال والحكومات العربية الي التبرع بسخاء للكشف عن تلك الآثار التي تملأ فراغا في تاريخ البشرية‏,‏ وكان عنوان التقرير هو‏:‏ البعثة عبر الجزيرة
وقد ذكر التقرير ان اثنين من العلماء القدامي قد سبق لهما زيارة مملكة عاد في أواخر حكمها‏,‏ وكانت المنطقة لاتزال عامرة بحضارة زاهرة‏,‏ والأنهار فيها متدفقة بالماء‏,‏ والبحيرات زاخرة بالحياة‏,‏ والأرض مكسوة بالخضرة‏,‏ وقوم عاد مستكبرون
في الأرض‏,‏ ويشكلون الحضارة السائدة فيها‏,‏ وذلك قبل ان يهلكهم الله‏(‏ تعالي‏)‏ مباشرة‏,‏ وكان احد هؤلاء هو بليني الكبير من علماء الحضارة الرومانية‏(‏ والذي عاش في الفترة من‏23‏ م الي‏79‏ م‏),‏ والآخر كان هو الفلكي والجغرافي بطليموس الاسكندري الذي كان أمينا لمكتبة الاسكندرية‏.‏وعاش في الفترة من‏100‏ م الي‏170‏ م تقريبا‏),‏ وقام برسم خريطة للمنطقة بأنهارها المتدفقة‏,‏ وطرقاتها المتشعبة والتي تلتقي حول منطقة واسعة سماها باسم‏(‏ سوق عمان‏).‏

ووصف بليني الكبير حضارة عاد الأولي بأنها لم يكن يدانيها في زمانها حضارة أخري علي وجه الأرض‏,‏ وذلك في ثرائها‏,‏ ووفرة خيراتها‏,‏ وقوتها‏,‏ حيث كانت علي مفترق طرق التجارة بين كل من الصين والهند من جهة وبلاد الشام وأوروبا من جهة أخري‏,‏ والتي كانت تصدر اليها البخور والعطور والأخشاب‏,‏ والفواكه المجففة‏,‏ والذهب‏,‏ والحرير وغيرها‏.‏
وقد علق بعض المأرخين علي كتابات كل من بليني الكبير وبطليموس الاسكندري بأنها ضرب من الخرافات والأساطير‏,‏ كما يتشكك فيها بعض مدعي العلم في زماننا ممن لم يستطيعوا تصور الربع الخالي‏,‏ وهو من أكثر أجزاء الأرض قحولة وجفافا اليوم‏,‏ مليئا في يوم من الأيام بالأنهار والبحيرات والعمران‏,‏ ولكن صور المكوك الفضائي جاءت مطابقة لخريطة بطليموس الاسكندري‏,‏ ومؤكدة ماقد كتبه من قبل كل منه ومن بليني الكبير كما جاء في تقرير معهد الدفع النفاث‏.‏

و هذه صورة التقطت بالقمر الصناعي لتحديد مدينة ارم

فى بداية عام 1990 امتلأت الجرائد العالمية الكبرى بتقارير صحفية تعلن عن: " اكتشاف مدينة عربية خرافية مفقودة " ," اكتشاف مدينة عربية أسطورية " ," أسطورة الرمال (عبار)", والأمر الذي جعل ذلك الاكتشاف مثيراً للاهتمام هو الإشارة إلى تلك المدينة في القرآن الكريم. ومنذ ذلك الحين, فإن العديد من الناس؛ الذين كانوا يعتقدون أن "عاداً" التي روى عنها القرآن الكريم أسطورة وأنه لا يمكن اكتشاف مكانها، لم يستطيعوا إخفاء دهشتهم أمام ذلك الاكتشاف فاكتشاف تلك المدينة التي لم تُذكر إلا على ألسنة البدو قد أثار اهتماماً وفضولاً كبيرين. 

NicholssClapp‏ عالم الاآثار الهاوي, هو الذي اكتشف تلك المدينة الأسطورية التي ذُكرت في القرآن الكريم . 

و لأنه مغرم بكل ما هو عربي مع كونه منتجاً للأفلام الوثائقية الساحرة, فقد عثر على كتاب مثير جداً بينما هو يبحث حول التاريخ العربي, و عنوان ذلك الكتاب "أرابيا فيليكس" لمؤلفه "بيرترام توماس" الباحث الإنجليزى الذي ألفه عام 1932 , و "أرابيا فيليكس" هو الاسم الروماني للجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية و التى تضم اليمن والجزء الأكبر من عمان. أطلق اليونان على تلك المنطقة اسم "العرب السعيد" و أطلق عليها علماء العرب في العصور الوسطي اسم "اليمن السعيدة", وسبب تلك التسميات أن السكان القدامى لتلك المنطقة كانوا أكثر من فى عصرهم حظاً. و السبب في ذلك يرجع إلى موقعهم الاستراتيجي من ناحية؛ حيث أنهم اعتُبروا وسطاء في تجارة التوابل بين بلاد الهند وبلاد شمال شبه الجزيرة العربية, ومن ناحية أخرى فإن سكان تلك المنطقة اشتهروا بإنتاج "اللبان" وهو مادة صمغية عطرية تُستخرَج من نوع نادر من الأشجار. وكان ذلك النبات لا يقل قيمة عن الذهب حيث كانت المجتمعات القديمة تُقبل عليه كثيراً
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#اليمن_تاريخ_وثقافة

#جيزان

نصوص ابن حزم ونصوص الهمداني خير دليل على مخزومية قرى وادي #جيزان


قرى الوادي من المناطق المجهولة في المصادر التاريخية ، وخصوصاً في القرون الهجرية التي سبقت قدوم عترت محمد صلى الله عليه وسلم ، وستظل كذلك مالم يتم إعادة تمحيص ما ورد حولها من النصوص التي وردت في كتب التاريخ المصدرية ، ونصوص ما ورد ذكره عن هذه المنطقة من الباحثين المجتهدين من أبناء هذه المنطقة ، وكذلك الباحثين المعاصرين المعنيين بالآثار والتاريخ أمثال الدكتور الزيلعي وغيره من المهتمين .
وقبل الخوض في صلب الموضوع يلزم أن نشير أنه قبل فترة ظهور المخلاف السليماني ، كان هناك مخلاف قائم يسمى مخلاف عثر ، ومخلاف عثر هذا له موقع ونصيب من الذكر في المصادر العربية المتاحة وله أهميه تاريخيه وحضارية ، ويمكن توظيف ما ذكر عن مخلف عثر في عدت سياقات : أولها في تناول عثر من قبل المصادر الجغرافية ، فيتمثل في كونها محطات طريق الحج والتجارة اليمني الساحلي الذي يأتي من عدن مقارباً لساحل البحر الأحمر ، ومجتازاً لعدد من محطات الطريق إلى الشعيبة ثم إلى جدة ، ثم شرقاً إلى مكة المكرمة ، وهذا الطريق يتصل به طريق حضر موت الساحلي وكذلك طريق عمان الذي يسلك ساحل البحر العربي عبر #حضرموت إلى #عدن ، وممن ذكرها في هذا السياق من الجغرافيين العرب الحربي ( 285هـ ) جاعلاً إياها على طريق الجح والتجارة اليمني الساحلي إلى مكة المكرمة ،ومحدداً مساره على عثر بقوله " ومن #جيزان إلى بيش .
أما ابن جرداذبة ( 300 هـ ) فيضع عثر على مسار الطريق نفسه ، ولكنه تجاهل ذكر كل من جيزان وبيش ، وهو محق في ذلك لأن جازان الساحل ، أي مدينة #جيزان الساحلية المعروفة اليوم لم تكن معروفة في زمان ابن خرداذبة وسابقة إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ولأن بيش وعثر هما شيئ واحد على أساس أن مدينة عثر هي ساحل بيش ، وهذا ما يقرره اليعقوبي ( 284هـ ) الذي كان معاصر في بعض سنين حياته لابن خرداذبة من أن "عثر ساحل بيش "
السياق الثاني يتناول عثر بوصفها مدينة ساحلية عامرة ، وسوقاً تجارياً مزدهراً كما وصفه الهمداني والذي توفي بعد 344هـ ، من أنها "سوق عظيم " ويصفها المقدسي المتوفي سنة 380 هـ بأنها مدينة كبيرة طيبة مذكورة ، أما الحميري المتوفي سنة 727هـ فقد وصفها بأنها " مدينة واسعة بناؤها من الخشب والحشيش إلا حماماتها فإنها جيدة وبها مسجد جامع على الساحل وأكثر طعامهم الذرة .
أما السياق الأخير في المصادر المذكورة فيصف عثر على أنها ناحية جليلة وهي عمل من أعمال مكة المكرمة أو مخلاف من مخاليفها ، والمدلول الجغرافي في جميع هذه الأوصاف واحد ، إذا أن الناحية والعمل والمخلاف بمعنى واحد على أساس أن عثر كانت مركزاً إدارياً يتبعها عدد من الأودية والبلدان ، وعليها والي يجبي الأموال ويرفعها إلى والي أعلى هو هنا والي مكة المكرمة ، أو مباشرة إلى دار الخلافة العباسية ببغداد .
ولعل خير من فصل في ذكر مخلاف عثر من الجغرافيين المسليمنبن حوقل وقد توفي سنة 367هـ والمقدسي الذي ورد ذكره ، أما من حيث التبعية فإن إقليم عثر أو مخلافها فيتبع من الناحية السياسية لإمارة مكة المكرمة ، وقد استمر هذا الوضع طوال فترات ازدهاره ثم بعد ذلك حينما اصبح يعرف باسم المخلاف السليماني .
ومما سبق يتضح أن مسمى عثر يطلق على مدينة عثر نفسها وعلى مخلافها الذي يمتد جنوباً من مدينة الشرجة الواقعة تقريباً على الحدود الحالية بين المملكة العربية السعودية واليمن ، وشمالاً إلى جنوب حدود إمارة #حلِّي بن يعقوب حينذاك اي إلى الحدود الجنوبية لمركز البرك الذي كان يتبع لإمارة مكة المكرمة إلى أن انضم لمنطقة عسير ومن الغرب يمتد مخلاف عثر من البحر الأحمر إلى الأطراف الجبلية لإمارة منطقة عسير وخصوصاً من الجنوب الغربي ، وهذا ما ينطبق تقريباً على الامتداد الذي تشغله اليوم منطقة جازان ، ويعد هذا المخلاف من أخصب المخاليف الجنوبية لإمارة مكة المكرمة على مدى تاريخها ومن أكثرها غني بالمحاصيل الزراعية ، حيث اطلق رحمة الله عليه الملك فيصل على جازان سلة غذاء المملكة فضلاً عن ثروتها الحيوانية ، وبه عدد من الأودية التاريخيه التي تستمد سيولها من جبال السروات وتصب في البحر الأحمر تاركة طبقة من الطينة الرسوبية الغنية التي تجود فيها الزراعة ، وينتشر حولها الاستيطان البشري مما جعل مخلاف عثر في زمانه أو منطقة جازان حالياً من أكثر مناطق المملكة العربية السعودية كثافة سكانية ، ومن هذه الأدوية من الشمال إلى الجنوب ، وادي حمضة ووادي يتمة ووادي ريم ووادي عتود ووادي بيش ووادي #صبيا ووادي #ضمد ووادي جيزان ووادي خلب . وبمخلاف عثر عدد من المدن التاريخية بعضها لا يزال قائماً وبعضها مندثر ، عمرانياً أما سكان المدن المندثرة منه فما زال بهم امتداد إلى هذا الزمن ، فمن المدن التاريخيه العامرة بها حتى الآن : جازان ،العاصمة الإدارية للمنطقة وأبو عريش وضمد وصبيا وبيش ومن المدن المدثرة : الشرجة و #جيزان العليا ومدين
يهم الأمر .نخلص مما سبق إلى أن عثر كانت من المدن الإسلامية المزدهرة خلال القرنين الثالث والرابع الهجريين ، وأنها كانت محطة من المحطات الرئيسية على طريق الحج والتجارة الساحلي بين اليمن ومكة المكرمة كما كانت عاصمة لمخلاف سمي باسمها وهو مخلاف عثر قبل أن يتحول اسمه إلى المخلاف السليماني في فترة لاحقة ، ثم منطقة جازان في وقتنا الحاضر ، وكان مخلاف عثر يمتد من الشرجة بالقرب من حدود المملكة العربية السعودية مع اليمن ( الموسم حالياً )، إلى قريب حدود إمارة حلي بن يعقوب ( حالياً تتبع محافظة القنفذة – إمارة مكة المكرمة ) – ويشمل هذا المخلاف على مدن رئيسية من ضمن هذه المدن مدينة المنارة والتي تحولت الآن الى ما يعرف بقرى وادي جازان ( الريان – الكواملة – العشوة – محلية – الخرادلة – العميرية ، وكثير من القرى الأخرى ) .
ونخلص كذلك إلى أن مخلاف عثر يتبع إمارة مكة المكرمة ، وكانت تحكمة أسرة من موالي بني مخزوم القرشيين وأن هذه الأسرة توارث أفرادها حكم المخلاف ، وأنها بلغت من القدرة والتمكن بحيث استطاعت ضرب دنانير ذهبية حملت أسماء بعض حكامها ، وأن تلك الدنانير بلغت من الشهرة ، وقوة التداول والوثوق بها وبنقاوة معدنها ، وصدق عيارها ، درجة خولتها لأن تحسب بها مقادير العشور ، ومختلف الجبايات التي كانت تتقاضاها الخلافة العباسية من الدويلات المحلية التابعة لها .
نخلص أيضاً أن الأدلة واضحة أن حكام مدينة المنارة هم من موالي أسد بن عامر بن مخزوم ، كما أن مدينة المنارة المندثرة تحتوي على آثار تتمثل في مسكوكات وبعض القطع الفخارية التي تعود لزمن الدولة العباسية 
نخلص كذلك وجود نسبة قليلة من عترت محمد صلى الله عليه وسلم من الغوانم والقطبيين الذين قدموا من مكة المكرمة.و الجد الجامع للأشراف القطبة والشطوط هو الشريف غانم بن يحيى بن حمزه بن وهاس بن ابي الطيب بن ابي الفاتك والجد الجامع للأشراف القطبة هو خالد بن قطب الدين بن محمدبن هاشم بن وهاس بن هاشم بن غانم بن يحي بن حمزه بن ابي الطيب بن ابي الفاتك. وهم معروفين لدى نسابة آل البيت ولا غبار عليهم ، وهم صرحاء النسب .
نلخص كذلك وجود نسبة قليلة من أبناء سعد العشيرة من أبناء قبيلة الحكم وهم معروفين لدى نسابة أبناء الحكم الثقات ولا غبار عليهم .

المصادر 
كتاب الهمداني : صفة جزيرة العرب 
كتاب ابن حزم 
كتاب دراسات في تاريخ الجزيرة العربية : مخلاف عثر للدكتور أحمد بن عمر الزيلعي 
تحفة الاشراف سكان المخلاف للعلامة عبدالرحمن البهكلي
أخطأت في الزعم بأن أهل المنارة من موالي بني اسد ، بل هم أسديون أصلاً وليسوا من الموالي، وأهالي المنطقة يحتفظون بما يثبت ذلك

ولكنه تجاهل ذكر كل من جازان وبيش ، وهو محق في ذلك لأن جازان الساحل ، أي مدينة جازان الساحلية المعروفة اليوم لم تكن معروفة في زمان ابن خرداذبة وسابقة إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ولأن بيش وعثر هما شيئ واحد على أساس أن مدينة عثر هي ساحل بيش ، وهذا ما يقرره اليعقوبي ( 284هـ ) الذي كان معاصر في بعض سنين حياته لابن خرداذبة من أن "عثر ساحل بيش "

هناك اخطاء فادحه في هذ السرد وان كنت ترجو التعريف الصحيح بتاريخ المنطقه فاعليك بكتب والمخطوطات الموجوده في اليمن اما الكتب الملعوب فيها لصالح اصحاب المال والنفوذ فاهي لاتحمل الا المغلطات لتمليع مناطق وتجاهل اخرى
جازان بسم جازان واسم جيزان ولكل اسم حقائق تاريخيه تثبتها وجودها التي تعود فيها العماره البشريه لمايزيد عن خمسه الاف عام 
تجاهل ذكر المواضع لايعني عدم وجودها فالتاريخ يثبت ان مدينه جيزان وهي التي اختطها جيزان بن قحطان موجوده قبل خلق المسمي ابن خرداذبة والمسمى ابراهيم الحربي فالرحاله ابن بطوطه وغيره من الرحاله تجاهلو مواضع كثيره في رحلته ولم يرد لها ذكر في كتبه وهذا لايعني انها لم تكن موجوده وغير مؤهوله ولكن لان الحواضر القديمه كانت تعمر ثم تخرب قد يكون صادف التاريخ عند الوارده اسمائهم اعلاه خراب للمدينه وهو ماوقع في كل بلاد العالم من عمار ودمار

اما سكان الساحل التهامي فامن المعلوم ان غالبيه القبائل العربيه اليمنيه التهاميه هاجرت من بقع مختلفه من بلاد المخلاف وساحل تهامه حتى وصلو الى افريقيا وانحاء الجزيره العربيه 
اما الاسديون في تهامه فاهم اصل الاسديون ومنبتهم واصحاب ديار وعلم وعادات وتقاليد راسخه واصحاب ارض بقو منذو فجر التاريخ فيها ولم يهجروها وايضا هناك قبائل هاشميه كثيره لا تنحصر في القطبيون الا اذا اردت تحديد الوصف في المناره فقط والموالى منهم تجدهم في اطراف الجزيره وليس في قعر ديار العرب الاوائل في تهامه واليمن وهجره القبائل القحطانيه كانت من تهامه واليمن وتفرقو في الجزيره وبقي الاصل واهل الارض في ديارهم وتفرق المهاجريين بين منجد ومحجز ومعرق
ة المنارة بوادي جيزان ، فقد كان يطلق على هذا الوادي بأكملة مدينة المنارة دون تقسيم للقرى والراحة وضنكان المشهورة بمنجم ذهب بالإضافة إلى مدينة عثر نفسها عاصمة الإقليم ، فقد كانت مدينة عثر من أكثر المدن الساحلية التهامية إزدهاراً بوصفها محطة من محطات طريق الحج والتجارة الساحلي بين #اليمن والحجاز وعاصمة لإقليم يمتاز بالخصب وبالكثافة السكانية والرعوية وميناء نشطاً وتجاره مع موانئ اليمن الواقعة إلى الجنوب منه ومع موانئ الحجاز الواقعة إلى الشمال منه فضلاً عن الموانئ المقابلة له مما يلي البر الحبشي ، كما إنها كانت دار ضرب للسكة ينسب إليها واحد من أشهر الدنانير المضروبة في جزيرة العرب ، ذلك هو الدينار العثري الذي كانت تحسب به مقادير عشور اليمن وبعض اقاليم الجزيرة العربية الأخرى وكذلك مختلف الجبايات التي كان يجري تقاضيها بالدينار العثري في نطاق تداوله . أما مدينة عثر فهي الآن في حكم المندثر ، ولم يبق منها إلا تلول أثرية تقع على ساحل البحر الاحمر بالقرب من قرية قوز الجعافرة التي أصبحت في الوقت الحاضر علماً على كامل المكان بما في ذلك موقع عثر نفسها . وتقع قرية القوز أو قوز الجعافرة على بعد حوالي 30 كيلو متر إل الشمال الغربي من مدينة صبيا المعروفة ، أما عثر فتقع على بعد حوالي ثلاثة كيلو مترات إلى الغرب من قرية القوز المذكورة ، وهي خالية تماماً من أية سكنى ، ةتبلغ مساحة موقعها حوالي 2 * ا كم ، وهي كما أسلفنا – عبارة عن تلول مرتفعة تطل على الساحل مباشرة ، وينتشر فوق سطحها العديد من الكسر الفخارية المتنوعة ، يعود معظمة إلى العصور الإسلامية بما في ذلك وجود بعض نماذج الخزف ذي البريق المعدني الذي يعود إلى العصور العباسية ، وهذه الظاهرة توجد أيضاً في مدينة المنارة ، والقرى المنبثقة منها و التي تكونت بعد اندثارها مثل قرية الريان وقرية العشوة وقرية محلية الخرادلة والعميرية وجميع القرى الواقعة في وادي جازان ، كما ينتشر حول الموقع عدد من الآبار القديمة المطمورة كشف السيل في إحدى السنين على ثلاثين بئراً منها مما يدل على أهمية المكان واتساعة وكثافة سكانه وأنعامه في حين ازدهاره 
الوضع السياسي ل #عثر ومخلافها 

أما الوضع السياسي لعثر في القرنين الثالث والرابع الهجريين التاسع والعاشر للميلاد فقد شهد من خلالهما حكم أسر محلية ، أو غير محلية استقلت بالشؤون الداخلية للمخلاف مع بقائها مرتبطة بالخلافة العباسية وبولاتها المباشرين على مكة المكرمة حينذاك . ولعل أول الإشارات الواضحة والدالة على هوية حكام عثر في تلك الفترة ، ما وصل عن طريق نص الهمداني الذي يذكر في كتابه " صفة جزيرة العرب " بأن حكام هذا المخلاف هم موالي قريش ، دون أن يوضح إلى أي من قريش ينتمي أولئك الموالي ، ولكنه في مكان آخر من الكتاب نفسه يقرر صراحة بأن " ملوكه من موالي بني مخزوم " .
وبالرجوع إلى الولاة العباسيين من بني مخزوم الذين ولوا أمور الولاية الأم وهي مكة المكرمة يتضح أن أول من وليها منهم في منتصف القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي هو عيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الحميد بن عبدالله بن عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي، وقد وليها للخليفة المعتز بالله العباسي 0ت255هـ/869م) ، واستمرت ولايته على مكة (متصلة أو منفصلة) من سنة 251-254هـ/865-868م، أما الرجل الثاني الذي ولي مكة من بني مخزوم فهو أبو عيسى محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان المخزومي، وكان الذي ولاه إياها الخليفة العباسي المعتمد على الله أحمد بن جعفر المتوكل( ت 279هـ/830م) ثم ما لبث الخليفة المعتمد أن عزل أبا عيسى هذا بابن عمه أبي المغيرة محمد بن عيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي، ولد أمير مكة المذكور أعلاه والذي ذكرنا للتو أنه وليها في زمن الخليفة المعتز بالله، ويبدو أن أبا عيسى هذا امتنع من تسليم مكة لابن عمه المغيرة فأقتتل الاثنان فقتل أبو المغيرة أباب عيسى ودخل مكة – كما تذكر المصادر- ورأسه بين يديه ، وقد ولي مكة فترة امتدد إلى سنة 268هـ/882م وربما إلى أبعد من ذلك .
وعلى الرغم من ولاية بني مخزوم لمكة المكرمة حوالي عقدين من الزمن فإن المصادر التاريخية المتاحة لم تذكر أنهم أرسلوا ولاة من جانبهم، أو نواباً لهم على مخلاف عثر طوال حكمهم لمكة، غير أن هناك إشارة يوردها ابن حزم (356هـ/967م) بقوله" أن الذين ولوا بعض جهات اليمن هم موالي عيسى بن محمد والد أبي المغيرة). 
ومن هنا يستطيع الباحث أن يمسك بأول خيوط الحقيقة الدالة على حكام عثر بأنهم موالي بني مخزوم ويستطيع كذلك الاستدلال على هوية هؤلاء الموالي بأنهم كانوا ذوي قرابة قريبة من جهة الأمهات لبني مخزوم، ولاة مكة المشار إليهم آنفاً لكون جدهم ليس مولي لعيسى المخزومي والي مكة في عهد المعتز، وحسب وإنما هو صهره أي أخو زوجته وأم ولوده، أبي المغيرة محمد بن عيسى، وذلك طبقاً لما يذكره ابن حزم الذي يقرر هذه الحقيقة بقوله:" وكان هذا الجد مولى عيسى وجد أبي المغيرة
لأمه، وابنه الحسن خال أبي المغيرة"، إذاً فهم أصهار عيسى، وأخوال والده أبي المغيرة محمد بن عيسى الذي ذكرنا للتو أنه ولي مكة للخليفة العباسي المعتمد على الله، فليس من المستبعد أن يكون هؤلاء الموالي أهل مكانه وحسب معتبرين عند أسيادهم بني مخزوم حتى يكونوا موضع ثقتهم وخصوصاً جدهم الذي أول من تولى منهم حكم مخلاف عثر، كما أن الحكم استمر وراثياً في عقبة على الرغم من انتهاء ولاية أسيادهم بني مخزوم لمكة بل أن حكم هؤلاء الموالي المخزوميين استمر في عثر حتى نهاية هذه الفترة أي إلى أواخر القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي. ويعزز هذا الاحتمال عدد من الأدلة التاريخية بعضها مستقى من المصادر الأدبية القليلة المتاحة، والآخر مما كشف عنه بعض حكام عثر المنقوشة على الدنانير الذهبية المضروبة في مدينة عثر نفسها، وبصورة خاصة تلك الدنانير التي ضربت في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي.
فأما الأدلة التاريخية المستقاة من المصادر الأدبية فهي تنحصر في بعض الكتب الجغرافية والتاريخية المعاصرة لتلك الفترة، وهذه الكتب وعلى الرغم من قلتها- فإنها تحتفظ بذكر حكام عثر في فترات تكاد تكون متصلة في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري/النصف الثاني من العاشر الميلادي، إلا انها لا تذكر أيا منهم بالاسم، وإنما تطلق عليهن اوصافاً منها " موالي بن مخزوم"، و"العبيد" هكذا مجردين من أي إضافة. ونسبهم بالولاء لبني أسد بن مخزوم ، يعود لزمن الفتوحات الاسلامية، ففي عهد الفتوحات الإسلاميه كانت الجيوش تنتقل من الجزيره العربية والشام للبلاد البعيده للفتوحات فكانت الجيوش تعود لثكناتها في الشتاء ثم تعاود العمل بعد ذلك ومع بعد الأصقاع التي فتحها المسلمين بدأ الأموين في إنشاء ما يسمى بالدساكر وهي ثكنات عسكريه ينتقل لها العرب مع عوائلهم من الجزيره والشام ووصل عدد المهجرين من بلاد العرب لخراسان وحدها في عام واحد مائه ألف شخص وقد أثر هؤلاء السكان العرب في ديموغرافيه البلاد وسيطروا عليها كما أنهم مونوا الجيوش التي أصبحت تنطلق من تلك الثكنات ولا تعود للجزيره.
ومن تلك العشائر والقبائل التي إنتقلت قاده بني مخزوم كولاه مع عوائلهم، لأن سكان تلك المدن ، خورسان ونيسابور و وسيجستان ومرو والري والمدن الواقعة على الحدود الفارسية وغيرها من المدن التي سميت فيما بعد بافغانستان وباكستان وغيرها من دول و مدن شرق آسيا ، ،ونتيجة لكثر القلاقل فأصبح الشائع توليه المدن برجال من قريش لعموم إحترامهم بين القبائل مثل قيس وربيعه ومضر والأزد وتميم وغيرها من القبائل التي إستوطنت مدن خراسان. وكان أول من ولي خراسان من المخزوميين هو جعده بن هبيره المخزومي في عهد علي بن إبي طالب كرم الله وجهه في العام 36هـ ، وفي عهد يزيد ثار أهل كابل على واليها وأسروه فافتداه طلحه بن عبدالله الخزاعي ب 500 ألف درهم وعين مكانه خالد بن عبدالله المخزومي وبعد مقتل والي خراسان عبدالله بن خازم عين أميه بن عبدالله المخزومي واليا لخراسان كلها وكان له ولدين وهما خالد وعبدالله والأخير ولي سجستان وخلال تلك الولايه تكاثر بني مخزوم وأنتقل الكثير مع عوائلهم لخراسان إلا أن توتر علاقه أبناء الوليد مع الأموين خاصه بعد مقتل عبدالرحمن بن خالد بن الوليد بتدبير من معاويه بن أبي سفيان وكون أبناء المهاجر بن خالد علويين الميول وعزل عبدالله بن خالد من قبل الوليد بن عبدالملك ومن ثم عزل أميه المخزومي في العام 78هـ ، وبما أنه هناك فتوحات إسلامية مشروعة فهذا يعني أن هناك أسرى حرب وهؤلاء الأسرى الذين يقعون غنيمة في يد المسلمين في المعارك الإسلامية المشروعة يؤول حالهم إما إلى القتل أو الإفتداء بمسلمين في يد العدو ، أو بالمن عليهم أو يتحولون إلى عبيد ، حسبما يرى أمام المسلمين ، ومن ثم يتحولون إلى موالي إذا تم عتقهم ، فقد جعل الله سبحانه وتعالى العتق من أفضل الأعمال التي تقرب إليه سبحانه ، بل وجعلها كفارة لكثير من الذنوب و المعاصي كقتل النفس أو ارتكاب محرم كمن يأتي أهله في صباح شهر الصيام رمضان ، وغيره من الكفارات ، فبالرغم من كون القبيلة لأبناء اسد بن عامر بن مخزوم هي الوحدة السياسية المستقلة والوحدة الاجتماعية التي لها اعرافها وتقاليدها والتي كانت وحدة الدم هي الأساس في هذه الرابطة ، على أن روابط أخرى كانت قد نشأت بين قبيلة أسد بن عامر المخزومي وبين كثير من الموالي والملتحقين بهم دون أن تقوم على أساس الدم ، بل كانت تفرضها أمور الشريعة الإسلامية كالولاء أو تفرضها المصالح المشتركة ، وهذا ينفي ما يراه البعض بحكمية أسد بن عامر المخزومي ، ويثبت ما يذهب إليه رأي وآراء أبناء الباحثين من أبناء تلك القرى ، فقد ذهب المهندس العشوي بأن نسبهم يرجع أسد بن عامر بن مخزوم ، وهذا ما يذهب إليه ايضاً كبار السن من قرى وادي جازان ، فضلاً عن الأدلة التاريخية التي سبق ذكرها ، لوجود مدينة المنارة ، ونظراً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : المسلمون مؤتمنون على أنسابهم ، إذ يجب الأخذ بمن يعن
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#اليمن_تاريخ_وثقافة

جبل "القهر" في #جيزان.. كتاب مليء بالغرائب

باحثون يكتشفون قبوراً تاريخية وآثار أقدام لديناصورات ومكان عبور ناقة النبي صالح

جبل القهر في منطقة #جيزان

اكتشف باحثون علميون في جبل "القهر" الذي يقع على بعد 130 كلم شمال شرق منطقة جازان (جنوب السعودية) هياكل عظمية وجثامين ملفوفة بجلود طبيعية كانت قد حفظت في داخل غرف في صخور يزيد عمرها على أكثر من 3 آلاف عام، وآثار أقدام رجح الباحثون أن تكون آثار لديناصورات بالإضافة إلى رسومات ونقوش في غاية البراعة.

وتحكي تلك الشواهد عن جبل "القهر" احتفاظه بأساطير غريبة رواها عدد من زواره عن "الجن" في موج فريد يجذب السياح والباحثين العلميين ومستقصي الغرائب في آن معاً. 

وأطلق عليه مسمى من قبل هو جبل "زهوان" ثم أطلق عليه لاحقا جبل "القهر" لأنه يقهر كل من يريد الصعود عبره لشدة وصعوبة تضاريسه.

آثار النبي صالح

وشجعت روح المغامرة لدى الشباب قيامهم برحلات إلى قمة الجبل وأوديته السحيقة، حيث قام الشاب السعودي حمد العسكر برحلة بحثية إلى الجبل وحمل عدسته ليلتقط صورا في غاية الروعة وقام ايضا الشاب محمد الشاوي بحمل معدات تصويره ليلتقط صورا رائعة تحكى عن حكايات اساطير الجبل واتفقا في حديثهما لـ "العربية .نت" أنهما نجحا في كسب التحدى للوصول إلى قمته برغم المخاطر التي واجهتهما". 

وقد قدم الباحث السعودي هادي ابو عامرية بحثا حول آثار "جبل القهر" والذي أعده قيمة علمية ثمينة وجاء في بحثه أنه أكتشف أن هناك نقوش تاريخية في الجبل ومواقع خاصة في وادي "اتران" أسفل الجبل. 

وبدأ الباحث أبو عامرية رحلته الاستكشافية فوق جبل القهر وركز على أشجار البراري، واكتشف من خلال زيارته أن معظم أجزاء جبل القهر منحوتة بشكل هندسي وهي نحوتات ليست بعوامل التعرية وغلب على ظنه ان ذلك من فعل قوم ثمود وأنهم سكنوا هذا الجبل .

وكشف أبو عامرية من خلال بحثه عن أول اثر زاره وهو "الأكمة" التي خرجت منه ناقة النبي صالح عليه السلام كأثر باق في موقع من الجبل. 

وقبل هذه "الأكمة" عثر على صخرة مطبوع عليها تسعة أكُف، وتحتها قبران فيهما 9 رمم بشرية واحدة منها لغلام، والأكف منها كف لغلام، والمؤرخون يذكرون أن هذا الغلام هو "أحيمر" ثمود عاقر الناقة.

فريق بحثي علمي

وقام فريق جيولوجي منتدب من الهيئة العليا للسياحة لاستكشاف جوانبا من جبال القهر واعد قبل أشهر تقريرا مفصلا عن نتائج الزيارة التي قام بها لهذا الجبل المهم تاريخيا .

وقال لـ "العربية . نت" الباحث منصور بن عالي العتيبي أنه اكتشف المزيد من الآثار في الجبل بعد أن مكث 3 أشهر مستخدما الدواب للوصول إلى اعلى الجبل نظرا لصعوبة الوصول اليه بالسيارة وخاطب أمارة منطقة جيزان وبدورها خاطبت الإمارة الهيئة العليا للسياحة والآثار . 

وتابع العتيبي أن رئيس هيئة السياحة وجه بتشكيل فريق من كلية السياحة والآثار وكلية العلوم ووكالة المتاحف والآثار لإعداد تقرير ميداني يتضمن كافة الجوانب التاريخية والعلمية والأثرية والسياحية جبل القهر. 

وزاد الباحث العتيبي أنه تم إكتشاف أسرّة خشبية وجدت معلقة بين الصخور لإبعاد خطر السباع والثعابين عن أصحابها ، وعثر على رسوم لرقصات شعبية وحيوانات غريبة على جدران الكهوف والمغارات بين الفوالق الصخرية .
وجاء تقرير الفريق العلمي أن وجود تلك الأسرة لمن كان يستخدمها من الأقوام التي سكنت الجبل لأنها كانت أكثر أمنا وبعيده عن الحيوانات المفترسة ومنها السباع والضباع والثعابين . 

وقال د. عبد الناص الزهراني باحث وعضو الفريق العلمي أن رسوبيات في الجبل تكونت منذ ملايين السنين قبل وجود البشر لكن وعورة الطرق كانت عائقا دون وصول الفريق إلى زوايا أخرى من الجبل . 

وكان الفريق العلمي قد عثر على مقابر جماعية داخل أبنية حجرية ، وترتفع هذه الأبنية بنحو عشرين مترا عن مستوى سطح الأرض ، وخصصت للأطفال مقابر صغيرة مشابهة في طريقة البناء والحفظ. 

وتوقع الفريق العلمي أن تاريخ هذه الجثث يعود لثلاثة آلاف عام بسبب طريقة حفظها في جلود طبيعية داخل تلك الأبنية الحجرية مرتفعة عن الأرض كانت تحول دون تعرضها لمياه الأمطار والحرارة والرطوبة.

ورصد الفريق العلمي أن طريقة الدفن وتوجه العظام لاتجاهات تخالف القبلة تشيران إلى ان هذه الجثث تعود لعصور ما قبل الاسلام.

وعثر فوق هذه الأبنية على رسوم لأياد ملونة بمواد نباتية صبغية حمراء بعدد الجثث المحفوظة وبجانبها رسم رجح انه يرمز لإله كان يعبد من قبلهم حسب معتقدات من عاشوا في تلك العصور.

ويعد "جبل القهر" من أهم المواقع السياحية بمنطقة جيزان ،وتم إفتتاح أول مركز للإمارة فيه عام 1375هـ ،ويمتاز الجبل بشلالاته وغاباته الخضراء إلا أن سكاناً يسكنون بقرى مجاوره له لازالوا يعانون من رداءة الطرق الموصولة له خاصة مع هطول الأمطار
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#اليمن_تاريخ_وثقافة

وادي # مذاب ب #الجوف ملتقى الطرق والقوافل التجارية قديما

وادي مذاب بالجوف ملتقى الطرق والقوافل التجارية قديما والمواقع الاثرية تتعرض للنبش والتخريب

الجوف …. تعتبر محافظة الجوف من أهم المحافظات اليمنية وأكثرها ثراء بالمعالم والمواقع التاريخية والآثارية فقد كانت مهدا للكثير من الحضارات التي شكلتها دويلات قديمة تنافست فيما بينها للاستيلاء على هذه المدينة ودارت على رحاها الكثير من الأحداث التي اسهمت وبشكل بارز في تنوع وعظمة التراث التي تزخر به الجوف ولم يشفع لهذه المحافظة مدى ما تحويه من ثراء حضاري لتنال ما تستحقه من الاهتمام والرعاية وظلت في غياب تام عن البرامج التنموية بشكل عام ولا تزال مغلقة أمام السياح والباحثين المهتمين بالتاريخ وبدون الجوف يظل هناك الكثير من تاريخ اليمن لا يزال مجهولا أو مطموراً تحت الأرض .

الثورة السياحي زار إحدى المناطق التاريخية لمحافظة الجوف وتحديدا وادي مذاب الواقع في برط المراشي إحدى مديريات محافظة الجوف ومذاب منطقة واسعة جدا مترامية الاطراف برغم أنها تحوي عددا من السكان الذين استوطنوا هذه الأرض حديثا إلا أنها تفتقر إلى أبسط الخدمات ويخيل للزائر أنه يعيش في عصور مضت منذ مئات السنين باستثناء بعض المظاهر المستوحاة من العصر الحديث فلا مدرسة ولا مركز صحي والطريق معبد بواسطة الأهالي ولا يزال يشكل وعورة في بعض المناطق تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع سنوردها على لسان بعض السكان هناك .

محاولات نبش

> تعتبر هذه المنطقة التي زرناها آخر نقطة في محافظة الجوف تفصل بينها وبين محافظة عمران تحديدا مديرية حرف سفيان التي نتجه منها عبر خط اسفلتي يربط بينها وبين برط التي تحوي ثلاث مديريات برط العنان وبرط المراشي رجوزة وبعد خروجنا من مديرية حرف سفيان بكيلومترات قليلة عبر الخط الاسفلتي إلى برط نتجه إلى منطقة وادي مذاب يسارا عبر طريق معبدة وعلى جنبات الطريق رأينا العديد من المقابر القديمة والقبور المبعثرة هنا وهناك رافقنا عدد من الساكنين في تلك المنطقة كمرشدين سياحيين لنا وعلى رأسهم الأخ محمد بن ناجي شريفة وجميعهم رافقونا إلى المناطق والمواقع التي يعتقد أنها تحوي معالم أثرية قديمة وهذه المنطقة من وادي مذاب تسمى » مقارض « ولهذا الاسم دلالة وهو اسم قديم اطلق على هذه المنطقة التي تحوي الكثير من القرى ذات الاسماء القديمة ومقارض جمع قرض وهي شجرة كانت مشهورة قديما حسب ما يقوله كبار السن هناك وهي شجرة تشتعل بالنار أكثر من الغاز ويقول كبار السن إنها كانت تستخدم قديما لاستخراج الذهب والفضة من الاحجار وفعلا وجدنا من تلك المنطقة بقايا أفران مدفونة تحت الأرض والرماد يظهر بجلاء في إحدى الحفر الموجودة هناك وهذه الحفر محاطة بأحجار مبنية بشكل جيد ويوجد إلى جانبها الكثير من الأشياء الملفتة للنظر عبارة عن أحجار مرصوفة بشكل جيد ومربعات لا زالت بقاياها ماثلة للعيان وغيرها وبالقرب من هذه المواقع توجد مقبرة ذات بناء دائري الشكل .

ولهذا يقول الأخ محمد بن ناجي شريفة إن هذا المواقع كانت عبارة عن سوق كان مزدهراً في عصور سابقة لا سيما في عهد الحميريين وهذا متوارث عبر الأجيال حول هذه المنطقة سمعه الكثير من آبائهم وأجدادهم وكانت هذه المنطقة طريقاً تجارياً هاماً، بل كانت ملتقى الطرق كثيرة كونها تمثل منطقة حدودية بين ثلاثة اتجاهات أو محافظات » الجوف - عمران - صعدة « والتي لا تبعد عنها سوى مسافات قصيرة .

أشكال وزخارف قديمة

> وبالقرب من تلك المنطقة يوجد مجرى للسيول يحوي هذا المجرى على أشكال حجرية بحجرت بأشكال تشبه السلاحف بالإضافة إلى وجود نقوش قليلة ورسوم رسمت على قاع هذا الوادي وبعد أن اجتزنا مجرى السيول وصلنا إلى منطقة ذات ارتفاع بسيط فيه صخور تحوي بعضها مجموعة من الزخارف والنقوش عبارة عن رسومات لغزلان وسيوف وكذا رسوم لجمال بالإضافة إلى رسم كف وقد تعرض هذا الموقع لنبش من قبل مجهولين لكن هذا النبش لم يؤثر كثيرا لأن بعض الأهالي أدركوا هذه العملية التي حدثت في وقت متأخر من الليل قبل أشهر اطلقوا النار باتجاههم الأمر الذي جعل أولئك المعتدين يلوذون بالفرار وهذه الرواية سمعناها من عدد من الأهالي الذين أكدوا أنهم سوف يحمون تلك المواقع من أي اعتداء أو عبث إلا أنهم حثوا الدولة ووزارة الثقافة وهيئة الآثار أن يقوموا بواجبهم إزاء حماية هذه المواقع والعمل على دراستها والتنقيب فيها وإجراء المسوحات الأثرية اللازمة والتأكد هل هذه المواقع أثرية أم لا؟

وأوضح الأخ بن شريفة أن هناك أماكن متفرقة ومتباعدة تعرضت للنبش من قبل مجهولين يأتون في أوقات متأخرة من الليل ويعتقد أن هؤلاء يأتون للنبش في أماكن محددة سلفا وفق خرائط قديمة فهناك مواقع لا أحد يستطيع التعرف على أنها مواقع قديمة، لأنه
ا أصبحت أرضاً عادية لا يوجد معلم أو شيء يدل على أنها أثرية، مثلا وجدنا على أرض كنا نعتقد أنها عادية آثارا لتراب محفور اتجهنا إلى هناك فوجدنا حفرة مبنية بشكل متقن وقديم نبشت لكن الذي قام بالنبش لم يكمل الحفر فطلع عليه النهار قبل أن يكمل فمن الذي أدراه بهذه الحفرة المبنية التي طمرت بالتراب فأصبحت وما جوارها وكأنها أرض عادية جدا وبعد هذه الحادثة أصبحنا والأهالي حريصين أكثر حتى في الأوقات المتأخرة من الليل .

قرن الملكة مياق

> وبالقرب من هذه المواقع توجد تلة اشبه بحصن ترتفع عن ما سواها من المواقع بشكل كبير وهذه التلة تعرف باسم » تلة مياق « أو قرن » مياق « حيث يعتقد الأهالي أن هذا الموقع كان يحوي قلعة حصينة لإحدى أميرات الحميريين والمعروفة باسم » مياق « إلا أننا وعند صعودنا إلى تلك التلة وجدنا أنها تغيرت بشكل كبير، فالأحجار تحولت من أماكنها ولا يوجد ما يدل على أنها كانت قلعة أو بقايا قلعة بحسب ما قاله أحد الاختصاصيين في مجال الآثار والذي كان معنا في هذه الرحلة الأخ عبدالتواب المشرقي الذي أكد أن المنطقة بكاملها قديمة جدا وربما يعود تاريخها إلى ما قبل الحميريين والدليل على ذلك أن النقوش والزخارف التي وجدناها عبارة عن مخربشات وهذه المخربشات تسبق عصر الكتابة بزمن بعيد وهي أقدم وفي العهد الحميري كانت الكتابة قد وجدت وكانوا أهل علم وثقافة وحرف وغيرها .

ويؤكد اخصائي الآثار أن الاحتمال الكبير أن هذه المواقع تعود إلى العصر البرونزي وما يدل عليها هو تلك المقابر والبنايات التي تبنى على شكل دائري .

غيول ومزارع نظرة

> بعدها اتجهنا إلى سايلة وادي عشر حيث غيول الماء العذب والتي أصبحت تجاورها مزارع عامرة خضراء نظرة تزرع الدخن والذرة وحتى القطن وهذا الغيل لا يجف أبدا إلا في أوقات عندما يشتد الشتاء كثيرا ومع هذا وبواسطة الحفر لعدة سنتيمترات يوجد الماء ولكن كما يقول الأهالي أنهم يفتقدون إلى المعدات الحديثة والوسائل المناسبة للري والتي من خلالها يتم استغلال مياه الغيل ودعوا الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى الاسهام معهم في هذا المجال ومساعدتهم بوسائل ري حديثة وكذا في عملية الزراعة حيث والمنطقة بحاجة ماسة إلى هذه الخدمات كونها أراض زراعية خصبة مهددة بالجرف من السيول العارمة التي تمر في السايلة التي تعتبر جزءاً من وادي مذاب .

وهنا يقول المهندس عبدالله تامة وهو من أهل برط المراشي إن منطقة وادي مذاب مشهورة عبر الأزمان بأنها أرض خصبة جدا فقد اختار منها الإمام صافية له وكما هو معروف عن الإمام أنه كان يختار أراضي خصبة يتخذها مزارع له وهذا يدل أن مذاب من أخصب أراضي اليمن ولكن أهملت بسب الحروب التي دارت رحاها في هذه المنطقة بين ذو محمد وسفيان وخلافاتهم عليها وقد استمرت الحروب إلى وقت قريب ربما سبع سنوات والآن هدأت هذه الحروب .

ويقول تامة : ما تناقلناه عن الأجداد إن منطقة مذاب تحوي العديد من المواقع الأثرية وفيها الكثير من القلاع والحصون القديمة التي لا زالت آثارها أو بقاياها ماثلة حتى الآن وتحتاج إلى التنقيب .

سيول جارفة وكنوز أثرية مدفونة

> ويوضح تامة إن وادي سيل كما هو متعارف عليه أو وادي مذاب وحسبما يقوله كبار السن أنه ذو سيول جارفة ويقال أن سيلاً ضخماً اجتاح هذه المنطقة في أحد الأزمات وطمر المنطقة بكاملها ولهذا قد تحوي الأراضي الكثير من الآثار القديمة ربما قرى ومناطق بأكملها وهناك مثل قديم متعارف عليه في برط » مذاب يا عايبة شليت طفل المزبية « والمزبية عبارة عن حاضن للطفل يصنع من جلد الغنم وهو مشهور في برط وراء هذا المثل قصة أن إمرأة من مذاب خرجت إلى الوادي لجلب الحطب وكان معها طفل في المزبية وضعته على إحدى الأشجار وبدون سابق إنذار أو أمطار جاءت لتلك المنطقة وإنما حدثت الأمطار في أماكن بعيدة وجبال تصب سيولها في الوادي جاءت سيول عارمة اجترفت معها الشجرة التي كان الطفل عليها فعندما عادت المرأة لأخذ الطفل وجدت السيول قد أخذته فقالت هذا المثل الذي أصبح يتداول في برط بشكل كبير .

ويقول الأخ محمد شريفة إن هذه المنطقة لم تكن مأهولة بالسكان وكان أول من سكن هذه المنطقة قبل سبعة أعوام وهو أصلا من برط العنان واستطاع أن يقنع أصدقاء وأقارب له بالسكن في مذاب وجميعهم اقنعوا آخرين حتى وصل عدد الساكنين فيها » 59 « أسرة يبلغ تعدادهم » 400 « نسمة وأنشأوا العديد من القرى أبرزها حسب ما قال الوالد محسن بن هادي أحمد » مقارض - الكوادر - عجمرة - كغلان - العابص - صنع حمة عشر - قمزان - هجل المشاريع - الشاجن - وخشم عشر « ودعا الوالد محسن الدولة إلى الالتفات إلى هذه المنطقة ومساعدة الساكنين فيها وأهم شيء المدرسة والمركز الصحي التي لا توجد منها شيء في كل
تلك القرى .

تعاون بين الأهالي

- وهنا يؤكد الأخ بن شريفة أنه وبالتعاون مع الأهالي عمل على تدريس الأطفال من خلال تخصيص منزل كان قد بناه لنفسه ولكنه آثر أن يكون مقرا مؤقتا للمدرسة حتى تقوم الدولة ببناء مدرسة وفيها من المدرسين أربعة تعطى لهم مرتبات رمزية يفرقها الأهالي ولها ثلاث سنوات وتستقبل الطلاب حتى صف خامس ابتدائي وفيها الكثير من الطلاب مثلا صف أول يبلغ عدد طلابه » 34 « طالبا والصف الثاني » 16 « طالبا .

الزائر لتلك المنطقة يلاحظ وجوداً كثيفا للنوب الطينية هنا وهناك إلا أن الكثير منها أصبحت اطلالا والسبب في ذلك يرجعه الأهالي إلى الحرب التي كانت دائرة هناك بين حرف سفيان وبرط وهو نفس السبب الذي أثر على الكثير من المعالم والمواقع الأثرية من خلال انتزاع الاحجار من أماكنها واستخدامها من بناء متارس للمواجهات
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#اليمن_تاريخ_وثقافة

الآثار.. إنهم يسرقون تاريخنا 
السبت, 14 مارس, 2009 
صنعاء - سبأنت :
في ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء - كانت الساعة تشير إلى تمام الثامنة مساء. في إحدى زوايا الميدان كان هناك رجل واقف وبجانبه أشخاص يمضغون القات ويلفون وجوههم بما يعرف بـ"الشال"، وأيضا مسلحون. من خلال ملابسهم ولهجتهم اتضح أنهم قادمون من محافظة الجوف. 
ينظر الرجل إلى ساعته بقلق. لم تمر سوى دقائق حتى ظهر أحد الأجانب.. استلم شيئا ما وسلّمه مقابلا ذلك.. 
هذا اللقاء الذي جمع يمنيا وأجنبيا لم يكن عاديا.. لقد اختصر مسلسلا يزداد خطورة كل يوم.. لقد كان الأجنبي مهرب آثار محترفا، وكانت البضاعة عبارة عن رأس تمثال يحكي قصة أحد ملوك اليمن القُدماء، ولم يكن المقابل سوى مليون ريال... 
إنهم "يسرقون تاريخنا".. ليس إلا! 

هوس الثراء 
عارف أبو حاتم ومحمد السياغي 
في 29 نوفمبر من العام الماضي أحبطت سلطات الأمن بمديرية عبس بمحافظة حجة (شمال البلاد) محاولة لتهريب 110 مخطوطات أثرية ذات قيمة عالية، و2000 عُملة نقدية يعود بعضها إلى ما قبل الإسلام، وبعضها إلى العصر الإسلامي. 
وبحسب المَحاضر الرسمية فإن ثلاثة أشخاص استقلوا سيارة "جيب" تحمل لوحة الجيش متجهين من مدينة عبس إلى مدينة "ميدي" الحدودية لتهريب ما بحوزتهم من آثار إلى عصابات تنتظر على الحدود مع السعودية. 
لقد جمع هؤلاء هذه الآثار من عدد من مديريات وأرياف اليمن، غير أن السلطات الأمنية أحبطت المحاولة، وتم مصادرة المضبوطات وأحالتها إلى هيئة الآثار بصنعاء، وتفيد التحقيقات الأولية أن المهربين يعملون ضمن شبكة من المتاجرين والمهربين الذين تم ضبطهم في قضايا آثار أكثر من مرة،آخرها نهاية العام 2006، في مديرية "منبّه" بصعدة.
يجذبك على صفحة موقع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرئيسية على الانترنت إعلان للهيئة العامة للآثار والمتاحف يشير إلى اختفاء قطعة أثرية نادرة لتمثال مصنوع من البرونز على شكل راقصة، تُقدر قيمتها بعشرين مليون ريال يمني، وتعود إلى حُقبة ما قبل ميلاد المسيح عليه السلام. 
عقب حرب صيف 1994 استغلت عصابات الآثار الدولية الارتباك السياسي والأمني في اليمن، فزادت من تركيزها على آثار اليمن عبر وسطاء محليين أصبحوا سماسرة محترفين يسبقون الجهات الرسمية في التنقيب عن الآثار من المواقع التاريخية المعروفة. 
ورغم الثراء الفاحش لمهربي الآثار اليمنيين إلا أن المعلومات التاريخية التي تشير إلى وجود كنوز هائلة من الذهب الخالص مدفونة في الرقعة الجغرافية التي امتدت عليها الحواضر اليمنية السبئية والحميرية والمعينية والقتبانية، قد جعلت لعاب هؤلاء يسيل أكثر. 
وشهد اليمن خلال العامين الأخيرين حوادث لا تُنسى في استهداف الآثار اليمنية، من أبرزها: تعرض موقعين أثريين في محافظة إب /187 كم/ للنهب والسطو من قبل جماعة قبلية مسلّحة، على الرغم من الحراسة المشددة. ويعود تاريخ هذين الموقعين إلى الحضارة الحميرية، قبل الإسلام، وقد تم سرقة الكثير من محتوياتهما من الكنوز الأثرية الذهبية والبرونزية والحجرية والجنائزية الثمينة، كانت وجدت داخل قبر برونزي يعتقد أنه يعود إلى الملك الحميري "شمر يهرعش"، وآخر يعود لامرأة، ربما تنتمي لعائلة "ذي ريدان" التي حكمت اليمن قبل الإسلام، إضافة على أن الحادثة أدت إلى إتلاف أجزاء كبيرة من مكونات الموقع الأثري بما افقده قيمته التاريخية. 
ولم يقتصر النهب على الآثار من مواقعها التاريخية، بل وقد وصلت عصابات ومافيا الآثار إلى نهب المتاحف.. فقد تعرض متحف العود الأثري في إب، أيضا، لسرقة 48 قطعة كانت قد عثرت عليها البعثة الآثارية الألمانية من جبل "العود" التاريخي. 
كما أن موقع "الخربة همدان" في الجوف، والشاهد على حضارة "معين" أحد أهم الحواضر اليمنية القديمة وعاصمتها "قرناو" مفتوح أمام عمليات السطو والنهب والنبش والحفر المنظّم، وغير المنظّم. 
وتواجه مدينة مارب التاريخية القديمة، ومواقع أخرى مهمة منتشرة على امتداد المحافظة، أبشع هجمات السطو والتخريب والنهب. 
مافيا الآثار 
لم تتمكن السيدة اليمنية "خ" من تهريب 330 قطعة أثرية عبر مطار صنعاء.. كانت هذه السيدة متجهة إلى إحدى دول الخليج، قبل أن تكشفها أجهزة الأمن. 
وبحسب محاضر التحريات فإن عملية تهريب الآثار من اليمن تمارسها عصابات من جنسيات عربية وأجنبية إضافة إلى يمنيين، وتشترك فيها عناصر نسائية تتبع حيلا مختلفة وأساليب متنوعة ومتطورة تضاهي التطور التقني في آلية الكشف الموجودة في المنافذ اليمنية البرية والبحرية والجوية. 
وشكلت ظاهرة اكتشاف مهرّبين أجانب للآثار اليمنية ويعملون في شركات تنقيب داخل البلاد الشكوك والمخاوف من أن عملية التهريب للآثار اليمنية يقف وراءها كبار. 
فحسب بيانات رسمية مستقاة من واقع محاضر الضبط تم خلال العام الماضي ضبط خمس محاولات تهريب آثار, جميع المتهمين فيها من خبراء شركات النفط العاملة في اليمن. 
وتجاوز مجموع المضبوطات الأثرية في هذه المحاولات ثمانيين
قطعة أثرية، ما بين تماثيل وسهام وقطع نقدية وغيرها، بعضها قطع مقلّدة. 
ووفقا لتلك المحاضر فإن المحاولة الأولى كانت في بداية العام بتاريخ 24 يناير, حيث تم ضبط خبير ايطالي في مجال الغاز بحوزته ستة تماثيل, فيما ضبط خبير ايطالي آخر بتاريخ 4 مارس وبحوزته ستة تماثيل برونزية، إلى جانب ضبط خبير ايطالي ثالث بتاريخ 23 مارس وبحوزته ستة تماثيل برونزية أيضا و17 لوحا حجريا، و12من رؤوس السهام وثلاث تمائم نحاسية. وفي الرابعة تم ضبط خبير فرنسي بتاريخ 26 مارس بحوزته تماثيل برونزية وسهام. 
وآخر هذه المحاولات كانت بتاريخ الأول من مايو الماضي، حيث تم على إثرها ضبط خبير فرنسي بحوزته 8 تماثيل برونزية و5 تماثيل حجرية مزورة و15 عُملة بخط المسند، و3 أختام حجرية. 
يؤكد تقرير رسمي أن عدد البعثات الأثرية الأجنبية العاملة في اليمن بلغت 14 بعثة من: فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، روسيا، أميركا، كندا، أستراليا وبلجيكا. 
ومع ازدياد الشكاوى وحالات الاشتباه بالبعثات التي تقوم بأعمال التنقيب في المناطق الأثرية اليمنية يقول رئيس الهيئة العامة للآثار، الدكتور عبدالله باوزير: "إن جميع البعثات المنقبة وطنية، وإذا كان هناك بعثات أجنبية فإنه يرافقها نظراء يمنيون بشكل دائم". 
وفيما تشير بعض المصادر إلى أن البعثة الفرنسية في محافظة الجوف قامت بشراء قطع أثرية من المواطنين بحضور ممثلين عن هيئة الآثار، إلا أن باوزير ينفي، هنا، قيام أية بعثات أجنبية مختصة في التنقيب عن الآثار بشراء قطع أثرية من المواطنين بحضور ممثلين عن الهيئة، قائلا: "لن نسمح بذلك إطلاقا". 
وقد تمكن موظفو الجمارك والآثار في مطار صنعاء من كشف آثار: استخدم المهربون التمور والعسل لإخفائها.. كما يقوم بعضهم بوضعها في ثنايا الثياب والخياطة عليها.. ويتم وضع المخطوطات داخل كُتب عادية توضع عادة أسفل الحقيبة، أما القطع الكبيرة كالتماثيل فيتم لفها بالقطن أو القصدير وحشرها بين الأمتعة وجعل الوجه إلى الأسفل، بحيث يتعثر معرفتها بسهولة، إذ تبدو لمفتشي الجمارك عبر الأجهزة كقطعة مدوّرة وليست تمثالا واضحا. 
ورغم أن تهريب الآثار إلى خارج اليمن يتم من مختلف المنافذ البحرية والبرية والجوية، إلا أن معظمها، التي تمكنت أجهزة الأمن من ضبطها، خارجة من مطار صنعاء. 
يقول مدير إدارة مكافحة تهريب الآثار في مطار صنعاء الدولي، علي محمد المحسن: " نعمل في عدّة منافذ داخل المطار، وهي: صالة المغادرة وهنجر الشحن ومنفذ المرسي وصالة التشريفات، ومن خلال هذه الأربعة المنافذ يتم عرض كثير من القطع على مندوبي الآثار المناوبين في المطار الذين يتمثل عملهم في الإفتاء حول هذه القطع، وما إذا كانت أثرية، ويجب مصادرتها، أو أنها قطع تقليدية عادية ويسمح لها بالخروج، ومهمتنا مشتركة مع الجهات الأمنية في مطار صنعاء، حيث أن أي قطعة يشتبه بها من قبل رجال الأمن في أي منفذ تُعرض على مندوب الآثار". 
ويضيف "أننا نستخدم كل الوسائل الممكنة للحيلولة دون تهريب الآثار عبر المطار، بما في ذلك الكشف عن محتويات الصناديق التي تنقلها شركات الشحن وبالتعاون مع رجال الأمن والجمارك، والكل يقوم بدوره في هذا الجانب". 
نهب منظم 
تشير تقارير أجهزة الأمن إلى ارتفاع كبير في ظاهرة تهريب الآثار اليمنية.. ففي أسبوع واحد، فقط، تم ضبط 41 تمثالاً آدميا من "المرمر" تعود إلى عصري سبأ وحمير، إضافة إلى 521 قطعة أثرية نادرة تشمل النقوش والحُلي والسبائك المتنوعة، والتي تعود إلى عصور تاريخية مختلفة. 
ومن أشهر عمليات التهريب التي أحبطتها الأجهزة الأمنية محاولة مجموعة من الأشخاص تهريب أكثر من 700 قطعة أثرية، وفي 2005م تم اكتشاف عصابة يتزعمها عراقي، عُُثر في مسكنه على 788 قطعة أثرية تعود إلى حضارات يمنية قديمة متعاقبة قبل الإسلام وبعده. 
مدير عام حماية الآثار والملكية الثقافية في الهيئة العامة للآثار والمتاحف، هشام الثور، يوصف العام 2008 بـ"الأفضل" للآثار اليمنية. 
يقول "ارتفعت عمليات القبض والإحباط للآثار المهربة، لكن عمليات المتاجرة والسطو ومحاولات التهريب والتنقيب لم تتوقف". 
خلال العام 2008، تمكنت هيئة الآثار من استعادة 447 قطعة أثرية عبر مطار صنعاء فقط، حاول المهربون تمريرها إلى الخارج، وفي العام 2007 استعادت هيئة الآثار من المنفذ ذاته 330 قطعة أثرية، وفي الحالتين تتنوع القطع بين تماثيل وشواهد قبورية ومخطوطات وعُملات وأختام، كما تتنوع الفترات التاريخية التي تعود إليها، وأيضاً تتنوع جنسيات المهربين بين إيطالي وفرنسي وسعودي وأسباني وأميركي ويمني. 
ويشير مدير عام حماية الآثار والملكية الثقافية في الهيئة العامة للآثار إلى أن الهيئة رفعت 15 قضية بين 2004- 2007، مقارنة بالعام الماضي الذي نشط فيه عمل الهيئة ورفعت 8 قضايا، ضد 20 مهرباً، بينهم فرنسي يعمل مع شركة الغاز في بلحاف شبوة، والبقية جميعهم يمنيون. 
قانون يشجع التهريب 
لم يكن يعرف الخبير الجيولوجي الفرنسي، إيفس ألبرت /58 عاما/، أن أجهزة أمن مطار صنعاء
ستضبطه وهو يريد العودة إلى بلده، وفي حوزته مجموعة تماثيل برونزية وعُملات نقدية أثرية. 
لقد تم إحالة هذا الخبير إلى نيابة الآثار، ومن ثم المحكمة، غير أن القضاء برأه، بل وأقر إعادة المضبوطات إلى صاحبها! وعندها أقرت هيئة ونيابة الآثار استئناف الحُكم. 
وليس ألبرت وحده من حصل على "حكم تشجيعي"- حد قول الجهات المعنية في إدارة حماية الآثار- فقبله كان العراقي شاكر إياد متهماً بتهريب وحيازة مئات القطع الأثرية الهامة، وقضت المحكمة بتغريمه عشرة آلاف ريال فقط، والإفراج عنه، وإلزام هيئة الآثار بدفع قيمة المضبوطات التي بحوزته، وأخذها! 
ورغم صدور حكم استئنافي ضد المهرب الأردني سمير حماد جاد الله بسنتين سجن وغرامة مليوني ريال، إلا أن رئيس الهيئة العامة للآثار تمنّى "أحكاما أكثر قسوة وعقوبات أشد ضد مهربي الآثار". 
فقانون الآثار رقم /8/ لسنة 1997، والذي ينظر إليه منتقدوه على أنه قانون "يدلل" المهربين والعابثين بآثار البلاد، ينص بند العقوبات فيه على معاقبة المتاجرين بالآثار بالسجن مدة لا تقل عن سنتين، ومعاقبة مهربي الآثار بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات. 
هنا، لا يتردد رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف، الدكتور عبدالله باوزير، في الاعتراف بأن القانون النافذ للآثار "فيه الكثير من الثغرات والقصور" التي تحقق مقاصد "المجرمين"، فضلاً عن أن "أدوات الجريمة تتطور باستمرار" والقانون في ركود لا يواكبها. 
وهذا في رأيه ما دفع الهيئة إلى "إعادة النظر في قانون الآثار، ليكون رادعا وحازما ويواكب تطوّر الجريمة في شقيها (التهريب والاتجار)، وكذلك التشويه والتدمير للمواقع الأثرية"، مؤكداً أن الأشهر القادمة ستشهد ميلاد التعديلات الجديدة للقانون النافذ، "التي نأمل أن تكون بالمستوى المطلوب، ورادعاً لكل من تسوّل له نفسه المساس بالتراث الوطني، واستعنا بالقوانين العربية والأجنبية". 
ويعتقد الدكتور باوزير أن الثغرات والقصور في القانون النافذ "تتركز في بند العقوبات، أما بقية مواد القانون سليمة من العيوب". 
ويعتبر باوزير إنشاء "محكمة الآثار ضرورة ملحة تفرضها الحاجة إلى مكافحة جرائم التهريب والتزوير، مثلها في ذلك مثل المحاكم النوعية: المحكمة التجارية ومحكمة الأموال العامة". 
ولا يخفي باوزير انتقاده الحاد لكثير من الأحكام القضائية التي تصدر بحق من ثبت إدانتهم بتهريب الآثار أو الاتجار بها، ويصفها بـ"الأحكام الضعيفة والهزيلة"، مستثنياً من ذلك الحكم الصادر بحق مهرب الآثار الأردني سمير جاد الله، والقاضي بسجنه سنتين وتغريمه مليوني ريال، وحكم مماثل بحق اليمني المتعاون معه. يضيف "نأمل أن يستمر القضاء في إصدار مثل هذه الأحكام الرادعة والمسؤولة". 
من جهته يرى الدكتور عبد الباسط الحكيمي، أستاذ القانون الجنائي في كلية الشريعة والقانون - جامعة صنعاء، أن قانون الآثار ساعد على انتشار جرائم نهب وتدمير المواقع الأثرية، "وذلك بإعطاء المواطن إلى ما قبل عام 1997 حق التملك للآثار وشجّعه على المتاجرة والتصرف بها في البيع والشراء والتصدير". 
ويضيف الدكتور الحكيمي: "على الرغم من أن الآثار ملكية عامة إلا أن القانون قد أعطى المواطن في بداية الأمر الحق في تملّكها، كما خص قانون الآثار الأخير رقم /8/ لسنة 1997 الهيئة العامة للآثار والمتاحف وحدها بمسوؤلية حماية الآثار وصيانتها وترميمها، وهو ما أعطى الهيئة حق السماح لمالك العقار بالقيام بعملية الترميم والصيانة، زيادة عن عجزها في حماية المواقع الأثرية". 
وينتقد الحكيمي النصوص العقابية التي نص عليها قانون الآثار الحالي، "ركيكة ولا تحقق الحماية الجنائية الكافية للآثار"، منوها إلى المــادة /40/ التي "اكتفت بفرض عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز 15.000 ريال، أو بالعقوبتين معا لكل من حاز أثرا منقولا بالمخالفة لأحكام هذا القانون، أو خالف شروط الترخيص له في الحفر الأثري أو نقل بغير إذن كتابي صادر من الهيئة أثرا مملوكا للدولة أو نزعه من مكانه، حول المباني أو الأراضي الأثرية إلى مسكن أو حظيرة أو مصنع أو مخزن أو زرعها أو أعدها للزراعة أو غرس فيها أشجارا أو أقدم على الاعتداء عليها بأي صورة كانت مع إزالة ما أحدثه". 
وينتقد، أيضا، انتقد الفقرة الثانية من المادة /39/ والمعدلة في القانون رقم /8/ الذي "اكتفى بمعاقبة كل من يهدم أو يتلف أو يزور عمداً أثراً منقولاً أو ثابتاً أو يشوّهه أو يغيّر أو يطمس معالمه أو يفصل جزءا منه أو يتعمد إخفاءه أو يشترك في ذلك بعقوبة الحبس لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات، أو بغرامة مالية تساوي الأثر أو بالعقوبتين معاً". 
ويشير إلى الفقرة الثانية من المادة "والتي عاقبت كل من سرق أثرا أو جزءا من أثر مملوك للدولة أو اشترك في ذلك بالعقوبات المنصوص عليها في أحكام الشريعة الإسلامية مع مصادرة جميع الأشياء المستخدمة في تنفيذ الجريمة لصالح صندوق دعم الآثار". 
ويقول "الشريعة الإسلامية لا تعاقب في هذا البند بعقوبة الحد الشرعي، ولكنها تع
اقب بعقوبة تعزيرية وهي الحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات، وذلك لوجود شبه الملكية العامة، والتي تسقط حد قطع يد السارق". 
ويشير إلى "عدم قيام الهيئة العامة للآثار والمتاحف بمهامها سواء بتحديد المواقع والمناطق الأثرية وإحاطتها بسياج وفرض الحماية وفرض الحراسات اللازمة، خاصة وأنه قد مضى على تفويضها بذلك عقد كامل". 
ويلفت إلى غياب الشرطة الأثرية "التي تٌُعنى بضبط وتتبع وملاحقة جرائم الآثار ومقترفيها، والتي ربما بسببها تعطل دور النيابة الوحيدة للآثار وتقديمهم للمحاكمة". 
ويدعو الدكتور الحكيمي إلى "تعديل القانون بما يحقق الردع الكافي والفاعلية والحماية الجنائية الكاملة، وهو ما لا يتحقق إلا بتقديم مقترفي جرائم الآثار للمحاكمة، وإنزال العقوبات الصارمة والرادعة لهم. كما لا يتأتى ذلك كله إلا بوجود شرطة أثرية مدرّبة ومتخصصة تنقطع لأعمال ضبط المخالفات ومرتكبي جرائم الآثار بما يحقق الضبط والوقاية قبل وقوع الجريمة". 
ويضيف "على الرغم من ركاكة النصوص العقابية التي فرضها القانون إلا أن هذا القانون بوضعه الحالي لم يفعّل حتى الآن، وهو ما استهان به المواطنون والشخصيات الاجتماعية والمسؤولة لتمارس أعمال النبش والنهب للآثار وتهريبها". 

منازل (مقولة) متاحف شخصية 
عبد الخالق مقولة 
في قرية مقولة بسنحان /15 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة صنعاء/ يقوم المواطن عبد القادر عبد الله غشام بجهود ذاتية وفردية في الحفاظ على الآثار عبر متحف بداخل منزله. 
يقول غشام: "بعت سيارتي لأتمكن من الحفاظ على الآثار وقد خسرت أكثر من 3 ملايين ريال، بعد أن عثرت على بئر قديم بالقرب من منزلي، ووجدت فيه العديد من الأواني الفخارية والبرونزية وتماثيل". 
يؤكد هذا المواطن أنه وجد "أعواد خشبية من خشب الصندل، توجد عليها كتابات بخط الزبور، تلفت بعد تعرضها للشمس، وتحكي هذه الأعواد حكايات دول قديمة، ويوضح ذلك دقّة النحت". 
يكشف غشام أن أهالي قريته يمتلكون عشرات أضعاف ما يمتلك هو في منزله الذي حوله إلى متحف وبداخله حوالي ألف قطعة أثرية، موضوعة على مساحة لا تتجاوز الثلاثين مترا مربعا. 
المتحف الذي أطلق عليه غشام "متحف مقولة" بعد موافقة الجهات الرسمية، لم يبادر بقية الأهالي لتسليم مقتنياتهم الأثرية إليه باستثناء هدايا بسيطة لا تُذكر. 
ويرى أنه في حال إلزام الجهات المختصة للأهالي بحصر القطع الأثرية وإهدائها للمتحف الصغير في القرية فإنه "سيباهي المتحف الوطني".. لكنه يقول "هناك أشخاص يريدون مقابل القطع الأثرية مبالغ مالية، ونحن لا توجد لدينا إمكانيات مادية". 
وهنا يتذكر غشام إحدى القطع الأثرية التي كانت من الرخام لتمثال وحيد القرن.. يقول "عثرت عليها عندما كنت أحفر أساس منزلي، وثناء زيارة أحد المسؤلين (....) أخذها ووعدني بأنه سوف يعيدها عندما يتأسس المتحف.. وإلى اليوم لم يعدها". ويضيف "هذه القطعة حجمها حوالي 20×30 سم من الحجر المرمر (الرخام) لتمثال وحيد القرن منحوتة بدقة عالية جدا، وتوجد تحتها كتابات بخط المسند، وقد شاهد هذه القطعة أحد الخبراء، وقال إن هذه القطعة تعود إلى الحضارة السبئية، وتشير الكتابة فيها إلى منع اصطياد وحيد القرن، وذلك للحفاظ عليه من الانقراض، خاصة بعد أن واجه حملة شرسة من التجّار بهدف استخدام قرنه في صناعة الخناجر، والتي ما زالت رائجة حتى اليوم، وتسمى الجنبية". 


جبل أثري منهوب: 
قرية "مقولة" التي ينحدر منها المواطن غشام تقع في منطقة أثرية يجاورها جبل يسمى "كُنن"، وهو جبل مقدس مشهور منذ عصور ما قبل الإسلام، بدأت شهرته في القرن الأول الميلادي، وارتبطت بشهرة قبيلة "ذي جرت" -ذي جرةـ التي اتخذته كحاضرة لها إلى جانب مدينة "نعض" القديمة التي يحتضنها الجبل في جهته الغربية . 
تتعرض آثار هذا الجبل للنهب.. يقول غشام "عملية الحفر العشوائي والتي يقوم بها أشخاص في جبل كُنن الذي يقع جنوب القرية، ويبعد حوالي 5 كيلومترات تقريبا، تعد من أكبر المشاكل التي تواجه الآثار في اليمن بشكل عام، والتي تجعل هذه الآثار عُرضة للبيع.. لقد قُمت بإبلاغ الهيئة العامة للآثار، وقد تجاوب معنا رئيس الهيئة، الدكتور عبد الله باوزير، وقام بإرسالي بصحبة شخص آخر، وأبلغنا المناطق المجاورة للمنطقة المعرّضة للحفر العشوائي، بإبلاغنا في حال شاهدوا أعمال حفريات". 
المواطن علي محمد يقول من جهته: "هناك أشخاص قاموا بحفر عدّة مناطق في القرية القديمة للبحث عن الآثار واستمرت حوالي ثلاثة شهور، وتم العثور على العديد من الأواني الفخارية وتماثيل برونز ومومياء، إلا أنه، وبسبب العشوائية في الحفر تعرّضت هذه الآثار للضياع". 
ويضيف: "في منطقة يطلق عليها اسم يفعان، شمال القرية، تم العثور على مومياوات محنطة، وتم رميها بعد العثور عليها، وكذلك تم العثور على العديد من الأواني الفخارية في المنطقة، وذلك عند الحفر في الجبال القريبة، حيث كان القدماء يقومون بوضع كل ما يمتلكون بالقرب من الميت، ويوضح ذلك الحفريات والمعافد (مقابر جماعية تحفر في الصخ
ور) التي حفرت من قبل أهالي القرية". 
يقول المواطن مبارك ناصر: هناك حفريات قام بها أناس مجهولون وأخرى قام بها أهالي المنطقة والمناطق المجاورة في العديد من المناطق غربي القرية خاصة في المنطقة التي كانت تتواجد بها مدينة "ذي جرة"، والتي ما زالت آثارها باقية، امتدادا من "سيّان" ومرورا بـ"مقولة" وصولا إلى "نعض". 
ويؤكد مبارك أنه في منطقة "حصن القادر" غربي القرية وجدوا آثارا قديمة وأحجارا مكتوبة.. "أكيد ذهبت للاتجار بها، خاصة أن التجارة في الآثار أصبحت رائجة". 


فقدان ثقة: 
يتميز أهالي قرية "مقولة"، والقُرى المجاورة، بحبهم الشديد للآثار، فهناك الكثير ممن يحتفظ بقطع أثرية تزيّن مجالس منازلهم.. يقول المواطن قايد أحمد مقولة، والذي يحتفظ بالعديد من القطع الأثرية في منزله: "أحتفظ بهذه الآثار، وهناك أناس آخرون مثلي؛ لأننا نعرف قيمتها التاريخية، وهذا عمل وطني، يجب أن يتحلى به الجميع" . 
ويضيف "أحتفظ بتمثال والعديد من الأحجار والأواني الفخارية وأحجار تماثيل لرؤوس الوعل، والتي ترمز للقوة وغيرها، وقد قمت بعرضها على العديد من الباحثين والمهتمين، حتى تكون موثّقة ومصوّرة ويعرفها الجميع.. لأن من يقوم بعملية المتاجرة بالآثار يقوم بالحصول عليها وإخفائها عن أعين الناس". 
لم يكن دافع الكثيرين من أبناء قرية "مقولة" الاحتفاظ بالآثار في منازلهم سوى نتيجة لانعدام الثقة في الجهات المفترض أن تحتفظ بهذه الآثار. 
يقول المواطن عبد القادر عبد الله: "هناك أشخاص من القرية أهدوا أحد المتاحف العديد من القطع الأثرية، ولم تُعرض هذه القطع في المتحف، وذلك يثير الشك لدى الكثير". يضيف "لقد أهدى والدي في نهاية السبعينيات تمثالا إلى متحف معروف وكبير.. وقد بحثت عنه فلم أجده.. وأخبروني أنه في المخازن.. هل من المعقول أن يظل في المخازن منذ نهاية السبعينيات حتى اليوم، وهو عبارة عن قطعة أثرية سليمة لا تحتاج إلى ترميم" . 
يقول المواطن أحمد ناصر ناجي "أنا أهديت المتحف قطعة أثرية عثرت عليها غربي القرية، وهي عبارة عن أسد ورجل يتقاتلان، والأسد ماسك برأس الرجل بينما الرجل طاعن الأسد بخنجره في البطن، والمنطقة التي عثرت فيها على هذه القطعة كانت مكان حصن قديم يطلق عليه اسم حصن الخنجر، وأعتقد أنه أطلق عليه اسم حصن الخنجر؛ لأن صاحبه كان يستطيع قتال الأسود بخنجره، وذلك ما توضحه القطعة الأثرية.. للأسف لقد أهديت هذه القطعة، التي لا تُقدر بثمن للمتحف؛ للحفاظ عليها، إلا أنه ثبت العكس، وذهبت بعد أسبوع إلى المتحف وقلت أين القطعة؟؛ لكي أتأكد، هل كتبوا اسمي تحتها، ولكني لم أجدها. بعدها عثرت على العديد من القطع، ولكن لم أعد أثق بالمتحف" . 
ويشير أهالي القرية إلى أن القطع الأثرية التي وجدوها وما زالت موجودة في المتحف هي تلك التي أهدوها لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية، في يوليو عام 2005.. وهي عبارة عن 40 قطعة مصنوعة من البرونز والخزف، تُمثّل أواني وجنابي، ورؤوسا ورماحا وتمثالا لجمل". 


إهمال تراكمي: 
عام 1995 تبنّت جامعة صنعاء بعض الحفريات الأثرية في منطقة "مقولة"، ولم يستمر المشروع، فقد أصبحت عُرضة للإهمال.. وتم تحويل غالبيتها إلى أماكن لرمي القمامة، وتم تحويل النّفق الذي يربط الحصن الأثري في المنطقة ببئر إلى مجاري. 
يقول أهالي القرية إن النفق الأثري يحتوي على العديد من الآثار، بالإضافة إلى مميزات تمتاز بها عمارته، حيث تغطّيه أحجار كبيرة يتجاوز طول الحجر ثلاثة أمتار، ومحفور في الأرض بطريقة إستراتيجية، ومغطى بحوالي 5 أمتار بالتراب، حتى يستطيع سكان القصر جلب الماء من البئر إلى الحصن في أشد الأوقات. 
وكان فريق يمني، يضم اختصاصيين من الهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات وجامعة صنعاء، قد تمكن من الكشف عن آثار لمدينة متكاملة، كانت مقراً لكبار الشخصيات والأعيان في الدولتين السبئية والحميرية، ويعود تاريخها إلى القرن الميلادي الأول. 
وبحسب تصريحات سابقة للدكتور يوسف محمد عبد اللّه، رئيس الهيئة العامة للآثار سابقا، فإن "مقولة" هي مفردة قديمة، وتعني "المدينة التي كانت مقراً للأقيال أو الأقوال"، وهم عليّة القوم وكبار الشخصيات والأعيان، في دولتي سبأ وحمير. وأردف: إن الدراسات الأولية التي أجريت على المخلفات الأثرية، تشير إلى أن مدينة "مقولة" اشتهرت في القرن الأول الميلادي كمقر للأقيال، وهي تابعة كمنطقة "مخلاف مقر أقيال ذي جرة"، الذين وصل بعضهم إلى كرسي العرش وسدة الحكم في مارب، ويضم المخلاف عدداً من المُدن التاريخية المشهورة، أبرزها: "السريين"، "لغض"، "سيان غيمان"، وأخيرا "مقول". 
وقد أسفرت الحفريات الأثرية التي قام بها قسم الآثار في جامعة صنعاء، عامي 97 – 1998، عن اكتشاف موقع هام يعود تاريخه إلى فترة ما قبل الإسلام، حيث عُثر على أساسات لمبنى ضخم يعتقد أنه أحد معابد الآلهة القديمة أو أنه أحد قصور الحكام الذين كانوا يحكمون في هذه المنطقة، أولئك الحكام الذين كانوا يمتازون بالدهاء الفطري.