(التليد من موروث #يافع الفريد)
#تلشنذفة_اليافعية
آداب كرم #الضيافات في يافعُ السيفِ والضيفِ في سفرِ الزمانِ العتيق
اعداد / عبدالفتاح نصر #السنيدي
( #الشتيت ابونصر #اليافعي )
دعونا اليوم نطوف بكم بين أسرار مكارم الاخلاق وقيم رجال صاغوا من صوانها ملاحم الإباء، والتي تبرز فيها "يافع" في سجل التاريخ التليد كأيقونةٍ فريدةٍ، لا تذكر إلا واقترن اسمُها بصفتين متلازمتين في الوجدان التاريخي، حتى كُنّيت يافع بـ "يافع السيف والضيف".
هو سيفٌ ما فتيء يذود عن حياض الكرامة والحرية، وضَيفٌ يُفرش له السويداء قبل البساط، ويُحاط بالمهج والأرواح. وفي غابر الأيام، صاغ الأجداد في يافع لآداب الضيافة دستوراً غير مكتوب، مزجوا فيه النبل الن نبلَ القبيلةِ بفيضِ الأريحيةِ العربيةِ، محولين القِرى من مجرد إطعام طعام إلى طقسٍ بلاغي وجمالي يفيض بالشهامة والمهابة.
أولاً: المناسبات الكبيرة العامة في محافل الحشود.. "البيت واحد والوجه وجه الجميع"
حين كانت تلوح في أفق الوديان مناسبة عامة، كعرسٍ مبهج، أو ختانٍ ميمون، أو مصاهرةٍ ونسب، أو حتى محفلِ عزاءٍ مشهود؛ كانت اعداد السواكن تتحول إلى قلبٍ واحد. وبحكم الأعداد الغفيرة التي تفد مدعوة من مناطق ومكاتب وقبائل شتى ، والتي تعجز عن استيعابها دُور المضيف، كان الجيران يهبّون كبنيانٍ مرصوص.
يُشرع الجار جدار بيته لجاره، وتُلغى الخلافات والخصومات مهما بلغت ضراوتها، وتُعلن "هدنة مأثورة" تكريماً للوافدين؛ إذ كانت الحكمة اليافعية السائدة حينها تتردد كنشيد مقدس: "البيت واحد والوجه وجه الجميع".
طقوس الترحيب والاستقبال
تبدأ مراسم الاحتفاء بـ "التلقية"، حيث يصطف المستقبلون تتقدمهم قرعات الطبل الشجي ونغمات "القصبة" (الناي) اليافعي النابض بالأصالة، بينما تحثو امرأةٌ مباركة البخور في الآفاق، ليمتزج شذاه بنسيم الجبال.
تلي ذلك مظاهر الرجولة في "المنصاع"، حيث تنطلق الرصاصات من البنادق لتقصد بدقة أهداف "المرو" (الحصى الأبيض اللامع)، في استعراضٍ يجمع بين الترحيب وإبراز الهيبة والفروسية.
ثم يُساق الضيوف بإعزازٍ إلى "المجالس" و"المفارج" الفسيحة، ليبدأ الطواف بـ "المقطرة" (مجمرة البخور) على الحاضرين نفساً نفساً، يرافقها الترحيب الحار، فيرد الضيف بالدعاء المأثور: "شرف الله قدرك".
ومن شيم الموائد
ما كان من وسم المعازيم والضيوف التحلي بأعلى درجات الشيم والترفع؛ فلا يُبدى لومٌ ولا عتبٌ إن حصل نقصٌ في زادٍ أو فراش. ولأن المضيف يرى نفسه مقصراً مهما بذل، كان يعتلي المجلس بعد الفراغ من الطعام، لينادي بأعلى صوته في الحشد: "ألا حياً وسهلاً بالجميع، ونبي الحملات لا شي قاصر!".
وهنا تجلت بلاغة الرد ورُقيّ الطبع، إذ يجيبه الحاضرون بصوت واحد: "أكرمكم الله ماشي قاصر، أكرمتونا من فوق العَلَم"، لستر أي هفوة وحفظ ماء وجه أهل العزيمة.
لتبدأ بعد ذلك العادة اليافعية الرقيقة المعروفة بـ " #القشّاح"، حيث يمر أصحاب الدار لدهن أيدي الضيوف ووجوههم بـ "السمن البلدي" أو "السليط" (السمسم)، كرمز للنعمة والرفاه والود المتبادل.
ولعل ما يثري هذا الطيف الإنساني البديع، هو التلاحم بين المكان والإنسان في يافع. فالضيافة لم تكن تكتمل إلا بتقديم الأكلات اليافعية التقليدية، وعلى رأسها لحوم الذبائح وهناك لحمات معينة لاينبغي ان تقدم للضيف مثل الراس والكتف والزقلي والمخصة وتختلف تحديدها حسب العادات من منطقة الى اخرى ،
و"#المعصيد " الذي كان يقدم في سلق كبيرة سبق وتطرقنا له في حلقة سابقة بطريقة متوارثة، وتُقدم في وسطها بحيرة من السمن البري والعسل، كأعلى درجات التكريم والاحتفاء.
واما اللحم فكانوا يقسموه على كل ضيف إلى يده
وكانوا اثناء التقسيم #يسموا.
هذا رفاد وهذا وفاد وهذا عابر سبيل، وهذه سمعها وجي اي متسول .
لكون صاحب الزواج.
يعمل على قدر الإمكانيات المتاحة لة.
فكانت الشنذفة تتجلى في اروع صورها اذا لايأتي الى الزواج الا من كان معزوم بما يسمى معلم ، وغالبا ما يأتي برفيدة اي رفد الذي سبق وتطرقنا له في حلقة خاصة
وكانت تخلوا مناسبات الاعرس من الحضور الهمجي.
حتى انهم كانوا يحددوا عدد الذي بستقبلهم اهل الحريوة من الشواعة مسبقا .
او الذي يلحقون من أصحاب الحريوة وهذا لكي يضع المضيف حسابه ولا يلتام بالتقصير .
ثانياً:
الضيافات #الفردية.. آداب الصهارة والمودة ودستور "ملء العين"
الضيافات الخاصة، التي تنشأ بين الأصحاب، أو توثيقاً لصلات المصاهرة والنسب، أو رداً لمعروف سلف؛ فقد كان للقرى دستور صارم محكوم بالقيم والمبادئ الرفيعة.
كان شعار اليافعي في حق ضيفه: "للضيف ملء عينه"، أي أن يرى العين ما يسرها من إكرام وسخاء قبل أن يطعم الفؤاد. ومن شروط هذا الإكرام أن تُذبح الذبيحة كاملة أمام الضيف، ويُعتبر تقديمها ناقصة منقصة في حق المضيف.
#تلشنذفة_اليافعية
آداب كرم #الضيافات في يافعُ السيفِ والضيفِ في سفرِ الزمانِ العتيق
اعداد / عبدالفتاح نصر #السنيدي
( #الشتيت ابونصر #اليافعي )
دعونا اليوم نطوف بكم بين أسرار مكارم الاخلاق وقيم رجال صاغوا من صوانها ملاحم الإباء، والتي تبرز فيها "يافع" في سجل التاريخ التليد كأيقونةٍ فريدةٍ، لا تذكر إلا واقترن اسمُها بصفتين متلازمتين في الوجدان التاريخي، حتى كُنّيت يافع بـ "يافع السيف والضيف".
هو سيفٌ ما فتيء يذود عن حياض الكرامة والحرية، وضَيفٌ يُفرش له السويداء قبل البساط، ويُحاط بالمهج والأرواح. وفي غابر الأيام، صاغ الأجداد في يافع لآداب الضيافة دستوراً غير مكتوب، مزجوا فيه النبل الن نبلَ القبيلةِ بفيضِ الأريحيةِ العربيةِ، محولين القِرى من مجرد إطعام طعام إلى طقسٍ بلاغي وجمالي يفيض بالشهامة والمهابة.
أولاً: المناسبات الكبيرة العامة في محافل الحشود.. "البيت واحد والوجه وجه الجميع"
حين كانت تلوح في أفق الوديان مناسبة عامة، كعرسٍ مبهج، أو ختانٍ ميمون، أو مصاهرةٍ ونسب، أو حتى محفلِ عزاءٍ مشهود؛ كانت اعداد السواكن تتحول إلى قلبٍ واحد. وبحكم الأعداد الغفيرة التي تفد مدعوة من مناطق ومكاتب وقبائل شتى ، والتي تعجز عن استيعابها دُور المضيف، كان الجيران يهبّون كبنيانٍ مرصوص.
يُشرع الجار جدار بيته لجاره، وتُلغى الخلافات والخصومات مهما بلغت ضراوتها، وتُعلن "هدنة مأثورة" تكريماً للوافدين؛ إذ كانت الحكمة اليافعية السائدة حينها تتردد كنشيد مقدس: "البيت واحد والوجه وجه الجميع".
طقوس الترحيب والاستقبال
تبدأ مراسم الاحتفاء بـ "التلقية"، حيث يصطف المستقبلون تتقدمهم قرعات الطبل الشجي ونغمات "القصبة" (الناي) اليافعي النابض بالأصالة، بينما تحثو امرأةٌ مباركة البخور في الآفاق، ليمتزج شذاه بنسيم الجبال.
تلي ذلك مظاهر الرجولة في "المنصاع"، حيث تنطلق الرصاصات من البنادق لتقصد بدقة أهداف "المرو" (الحصى الأبيض اللامع)، في استعراضٍ يجمع بين الترحيب وإبراز الهيبة والفروسية.
ثم يُساق الضيوف بإعزازٍ إلى "المجالس" و"المفارج" الفسيحة، ليبدأ الطواف بـ "المقطرة" (مجمرة البخور) على الحاضرين نفساً نفساً، يرافقها الترحيب الحار، فيرد الضيف بالدعاء المأثور: "شرف الله قدرك".
ومن شيم الموائد
ما كان من وسم المعازيم والضيوف التحلي بأعلى درجات الشيم والترفع؛ فلا يُبدى لومٌ ولا عتبٌ إن حصل نقصٌ في زادٍ أو فراش. ولأن المضيف يرى نفسه مقصراً مهما بذل، كان يعتلي المجلس بعد الفراغ من الطعام، لينادي بأعلى صوته في الحشد: "ألا حياً وسهلاً بالجميع، ونبي الحملات لا شي قاصر!".
وهنا تجلت بلاغة الرد ورُقيّ الطبع، إذ يجيبه الحاضرون بصوت واحد: "أكرمكم الله ماشي قاصر، أكرمتونا من فوق العَلَم"، لستر أي هفوة وحفظ ماء وجه أهل العزيمة.
لتبدأ بعد ذلك العادة اليافعية الرقيقة المعروفة بـ " #القشّاح"، حيث يمر أصحاب الدار لدهن أيدي الضيوف ووجوههم بـ "السمن البلدي" أو "السليط" (السمسم)، كرمز للنعمة والرفاه والود المتبادل.
ولعل ما يثري هذا الطيف الإنساني البديع، هو التلاحم بين المكان والإنسان في يافع. فالضيافة لم تكن تكتمل إلا بتقديم الأكلات اليافعية التقليدية، وعلى رأسها لحوم الذبائح وهناك لحمات معينة لاينبغي ان تقدم للضيف مثل الراس والكتف والزقلي والمخصة وتختلف تحديدها حسب العادات من منطقة الى اخرى ،
و"#المعصيد " الذي كان يقدم في سلق كبيرة سبق وتطرقنا له في حلقة سابقة بطريقة متوارثة، وتُقدم في وسطها بحيرة من السمن البري والعسل، كأعلى درجات التكريم والاحتفاء.
واما اللحم فكانوا يقسموه على كل ضيف إلى يده
وكانوا اثناء التقسيم #يسموا.
هذا رفاد وهذا وفاد وهذا عابر سبيل، وهذه سمعها وجي اي متسول .
لكون صاحب الزواج.
يعمل على قدر الإمكانيات المتاحة لة.
فكانت الشنذفة تتجلى في اروع صورها اذا لايأتي الى الزواج الا من كان معزوم بما يسمى معلم ، وغالبا ما يأتي برفيدة اي رفد الذي سبق وتطرقنا له في حلقة خاصة
وكانت تخلوا مناسبات الاعرس من الحضور الهمجي.
حتى انهم كانوا يحددوا عدد الذي بستقبلهم اهل الحريوة من الشواعة مسبقا .
او الذي يلحقون من أصحاب الحريوة وهذا لكي يضع المضيف حسابه ولا يلتام بالتقصير .
ثانياً:
الضيافات #الفردية.. آداب الصهارة والمودة ودستور "ملء العين"
الضيافات الخاصة، التي تنشأ بين الأصحاب، أو توثيقاً لصلات المصاهرة والنسب، أو رداً لمعروف سلف؛ فقد كان للقرى دستور صارم محكوم بالقيم والمبادئ الرفيعة.
كان شعار اليافعي في حق ضيفه: "للضيف ملء عينه"، أي أن يرى العين ما يسرها من إكرام وسخاء قبل أن يطعم الفؤاد. ومن شروط هذا الإكرام أن تُذبح الذبيحة كاملة أمام الضيف، ويُعتبر تقديمها ناقصة منقصة في حق المضيف.
حكمة الضيف اليافعي المتنحوي
ومن العادات البديعة، أن الضيف - رفقاً بأهل البيت وظناً منه أن المضيف قد قدم كل ما يملك - كان يعمد قبل أن يشبع تماماً إلى إرجاع جزء من اللحم لنساء البيت وأطفاله. كما كان لزاماً على المضيف أن يؤاكل ضيفه، ولا يرفع يده أو يقوم من السفرة إلا بعد أن يشبع الضيف تماماً ويقوم أولاً.
وفي هذه الضيافات الفردية برزت علامتان فارقتان تدلان على أصل الضيف وقبليته:
تناول حبة الفؤاد: إذا كان الضيف قادماً من منطقة بعيدة، فإنه يبدأ بتناول "قلب الذبيحة"، وهي إشارة صامتة بليغة تفيد بأنه "ابن أصول" ويعرف مقادير القبيلة وآداب الموائد.
"#النَّحْو" "المتنحوي":
وهي أن يترك الضيف في المائدة بقية من الخبز، أو اللحم، أو لقيمات من "العصيد اليافعي" الشهير، حتى وإن كانت شهيته ما تزال راغبة في الأكل. فمن يفعل ذلك يُقال عنه "شنذفي ومتنحوي"، وهي صفات مدح تطلق على الرجل المترفع الذي لا يظهر بمظهر الجائع أو الشره. ثم يُختم الطقس أيضاً بـ "القشاح" والتمليس بالسمن الزكي،
واما المكان فكان يفرش للضيف في راس المجلس #الضبر اي الزاوي. وتعطى له فرصة الحديث بحيث لايقاطعة احد حتى يفرغ من كلامه .
.
ثالثاً:
آكرام عابر السبيل والمصادف.. الأمان والزاد في حمى القبيلة
لم تكن يافع القديمة تعرف الحانات أو المطاعم التي يشتري منها المسافر قوته؛ فالتجمعات السكانية متباعدة والمسالك وعرة. من هنا، نبتت عادة "إقراء عابر السبيل" كفرض عين على كل يافعي.
فأي شخص غريب أو "جازع طريق" يمر بمحيط السكن، وجب على من يراه أن يعرض عليه المبيت والقِرى، فيقدم له "الحاصل" (ما توفر في الدار من قوت يومي كالمشأومة أو الذرة الحَب مع اللبن) بكل شهامة ونبل.
بل إن العُرف اليافعي بلغ من السمو مبلغاً عظيماً في "حق الدم والثار"؛ فلو أن عابر الطريق هذا كان ينتمي لقبيلة بينها وبين المضيف "ثأر دم"، ودخل حدود الدار مستأمناً أو مصادفاً، سقطت الخصومة فوراً وحرّمت القوانين القبلية مساسه، بل وجب إكرامه وحمايته كأنه أعز الخلّان، انسجاماً مع المبدأ: "من دخل في حدّك مسالماً، وجب عليك إكرامه".
اخيراً:
نقول ان كل هذه القيم لم تكن مجرد سلوكيات عابر للازمان ، بل نمط حياة توارثته الأ جيال وتناقلته كوراثة في جيناتهم ، حتى ضُربت به الأمثال على مرّ العصور والدهور ، فاصبح اسم يافع الضيف رديف ليافع السيف .
ومن العادات البديعة، أن الضيف - رفقاً بأهل البيت وظناً منه أن المضيف قد قدم كل ما يملك - كان يعمد قبل أن يشبع تماماً إلى إرجاع جزء من اللحم لنساء البيت وأطفاله. كما كان لزاماً على المضيف أن يؤاكل ضيفه، ولا يرفع يده أو يقوم من السفرة إلا بعد أن يشبع الضيف تماماً ويقوم أولاً.
وفي هذه الضيافات الفردية برزت علامتان فارقتان تدلان على أصل الضيف وقبليته:
تناول حبة الفؤاد: إذا كان الضيف قادماً من منطقة بعيدة، فإنه يبدأ بتناول "قلب الذبيحة"، وهي إشارة صامتة بليغة تفيد بأنه "ابن أصول" ويعرف مقادير القبيلة وآداب الموائد.
"#النَّحْو" "المتنحوي":
وهي أن يترك الضيف في المائدة بقية من الخبز، أو اللحم، أو لقيمات من "العصيد اليافعي" الشهير، حتى وإن كانت شهيته ما تزال راغبة في الأكل. فمن يفعل ذلك يُقال عنه "شنذفي ومتنحوي"، وهي صفات مدح تطلق على الرجل المترفع الذي لا يظهر بمظهر الجائع أو الشره. ثم يُختم الطقس أيضاً بـ "القشاح" والتمليس بالسمن الزكي،
واما المكان فكان يفرش للضيف في راس المجلس #الضبر اي الزاوي. وتعطى له فرصة الحديث بحيث لايقاطعة احد حتى يفرغ من كلامه .
.
ثالثاً:
آكرام عابر السبيل والمصادف.. الأمان والزاد في حمى القبيلة
لم تكن يافع القديمة تعرف الحانات أو المطاعم التي يشتري منها المسافر قوته؛ فالتجمعات السكانية متباعدة والمسالك وعرة. من هنا، نبتت عادة "إقراء عابر السبيل" كفرض عين على كل يافعي.
فأي شخص غريب أو "جازع طريق" يمر بمحيط السكن، وجب على من يراه أن يعرض عليه المبيت والقِرى، فيقدم له "الحاصل" (ما توفر في الدار من قوت يومي كالمشأومة أو الذرة الحَب مع اللبن) بكل شهامة ونبل.
بل إن العُرف اليافعي بلغ من السمو مبلغاً عظيماً في "حق الدم والثار"؛ فلو أن عابر الطريق هذا كان ينتمي لقبيلة بينها وبين المضيف "ثأر دم"، ودخل حدود الدار مستأمناً أو مصادفاً، سقطت الخصومة فوراً وحرّمت القوانين القبلية مساسه، بل وجب إكرامه وحمايته كأنه أعز الخلّان، انسجاماً مع المبدأ: "من دخل في حدّك مسالماً، وجب عليك إكرامه".
اخيراً:
نقول ان كل هذه القيم لم تكن مجرد سلوكيات عابر للازمان ، بل نمط حياة توارثته الأ جيال وتناقلته كوراثة في جيناتهم ، حتى ضُربت به الأمثال على مرّ العصور والدهور ، فاصبح اسم يافع الضيف رديف ليافع السيف .
#أحمد_بن_حسن_السرحي
من أسر العلم والفكر والقضاء انه القاضي العلامة الورع الفلكي صفي الدين
#أحمد بن حسن بن لطف #السرحي
نسبه إلى سرح بن #عمر بن الخطاب رضي الله عنه
مولده بحجر والده العلامة التقي شرف الدين حسن لطف السرحي 1324هجريه. في بير العزب #صنعاء .
نشأ رحمه الله شغوفا بالعلم مكبا على دراسته فحفظ القرآن على ظهر غيب ونبغ في فروع الفقه وحقق في علو م العربية. كما درس في علم الفلك وغيره تلقى العلم عن عدد من مشايخ والعلماء. منهم العلامة المجتهد وإسماعيل الريمي والعلامه المولى الحسين العمري وولده والعلامة. سيبويه العرب الفخري عبد الله محمد #السرحي والعلامه احمد مهدي والقاضي عبد الكريم مطهر والسيد قاسم بن ابراهيم والسيد العلامة محمد بن زيد #الحوثي والسيد العلامة احمد #الكحلاني .
تخرج من الابتدائية بتفوق لدن الأستاذ ِسيدنا محمد تقي وكان #البرنجي على الصف
وعطف على التدريس في الجامع الكبير ومسجد طلحة تجاوز نصف قرن أخذ عنه خلالها عدة أجيال من طلاب العلم عمل مع الدولة أيام #الإمام_يحى بالمقام في صندوق المحاسبة لمدة عشر سنين
ثم عين مديرا عاما للاقتصاد لقصر السلاح ومفتشا في وزارة المالية حتى طلب نقله إلى مجلس القضاء الاعلى بدرجة عضوا في المحكمة العليا النقض والإقرار.
شارك في إعداد وتحقيق بعض من المصنفات الفقهية مثل ؛
ضوء النهار للسيد حسن #الجلال ووشيء الأوان وغيرها
توفي رحمه الله يو 25صفر 1410 هجرية 1989ميلاديه تغشاه الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
من أسر العلم والفكر والقضاء انه القاضي العلامة الورع الفلكي صفي الدين
#أحمد بن حسن بن لطف #السرحي
نسبه إلى سرح بن #عمر بن الخطاب رضي الله عنه
مولده بحجر والده العلامة التقي شرف الدين حسن لطف السرحي 1324هجريه. في بير العزب #صنعاء .
نشأ رحمه الله شغوفا بالعلم مكبا على دراسته فحفظ القرآن على ظهر غيب ونبغ في فروع الفقه وحقق في علو م العربية. كما درس في علم الفلك وغيره تلقى العلم عن عدد من مشايخ والعلماء. منهم العلامة المجتهد وإسماعيل الريمي والعلامه المولى الحسين العمري وولده والعلامة. سيبويه العرب الفخري عبد الله محمد #السرحي والعلامه احمد مهدي والقاضي عبد الكريم مطهر والسيد قاسم بن ابراهيم والسيد العلامة محمد بن زيد #الحوثي والسيد العلامة احمد #الكحلاني .
تخرج من الابتدائية بتفوق لدن الأستاذ ِسيدنا محمد تقي وكان #البرنجي على الصف
وعطف على التدريس في الجامع الكبير ومسجد طلحة تجاوز نصف قرن أخذ عنه خلالها عدة أجيال من طلاب العلم عمل مع الدولة أيام #الإمام_يحى بالمقام في صندوق المحاسبة لمدة عشر سنين
ثم عين مديرا عاما للاقتصاد لقصر السلاح ومفتشا في وزارة المالية حتى طلب نقله إلى مجلس القضاء الاعلى بدرجة عضوا في المحكمة العليا النقض والإقرار.
شارك في إعداد وتحقيق بعض من المصنفات الفقهية مثل ؛
ضوء النهار للسيد حسن #الجلال ووشيء الأوان وغيرها
توفي رحمه الله يو 25صفر 1410 هجرية 1989ميلاديه تغشاه الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
#السلوك_الجندي
الْهَاء الأولى وَهِي مولد الْفَقِيه الْمَذْكُور إِذْ خرج أَهله من مَكَّة لاخْتِلَاف وَقع بَين مُلُوكهمْ فسكنوا الْقرْيَة الْمَذْكُورَة أَخذ فِي بدايته عَن عبد الله بن عَليّ #الزّرْقَانِيّ ثمَّ انْتقل إِلَى #زبيد فَأخذ عَن ابْن المضرب وَعَاد الْجَبَل فَأخذ عَن ابْن ربحي صَاحب #حرازة الْمُقدم ذكره وتدير قريته #سهفنة وَهِي إِحْدَى قرى الْجبَال الْمَقْصُودَة لطلب الْعلم من عصر هَذَا الرجل إِلَى عصرنا لم تكد تَخْلُو عَن فَقِيه مدرس وطلبة مجتهدين حَتَّى استولى عَلَيْهَا بعض #الصعبيين فصرف وَقفهَا فِي غير وَجهه فصرف الله عَنهُ الْبركَة وَلم يبْق بهَا فَقِيه من أَهلهَا وَلَا غَيرهم لاستيلاء من لَا نظر لَهُ على مَا وقف لمدرس ودرسة فَلَمَّا صَار الْقَاسِم يدرس اشْتهر ذكره وَعلا قدره وقصده طلبة الْعلم من جَمِيع أنحاء الْيمن
قَالَ ابْن سَمُرَة قَصده الطّلبَة من #صنعاء ونواحيها و #الجند ونواحيها و #عدن وَ #أبين و #لحج ونواحيها وَمن #المعافر و #السحول و #أحاظة وَجَمَاعَة من نَاحيَة بَلَده من مخلاف جَعْفَر كوادي #ظبا و #شقب و #بحرانه ونواحي هَذِه الْأَمَاكِن
وَكَانَ هَذَا الْقَاسِم من عُلَمَاء الْيمن وعظمائهم انْتَشَر عَنهُ #الْمَذْهَب انتشارا كَامِلا وطبق الأَرْض بالأصحاب لم يكن لأحد فِي الْمُتَقَدِّمين من أهل الْيمن أَصْحَاب كأصحابه كَثْرَة وفضلا
من أعيانهم ؛
إِسْحَاق #العشاري وَعبد الْملك بن أبي ميسرَة #المعافريان وجعفر بن عبد الرَّحِيم من #الظرافة وَعمر بن #المصوع وَولده عبد الله وَأَبُو الْمَوْت من #ذِي_السفال وَأَيوب بن مُحَمَّد بن #كديس من ظبأ وَإِبْرَاهِيم بن أبي عمرَان من الملحمة وأسعد بن خَلاد وَمُحَمّد بن سَالم #الأشرقيان
وَلما أَرَادَ ابْن سَمُرَة إِفْرَاد ذكره قَالَ يَنْبَغِي أَن أبدأ بطبقة الإِمَام الَّذِي أيد الله بِهِ
الْهَاء الأولى وَهِي مولد الْفَقِيه الْمَذْكُور إِذْ خرج أَهله من مَكَّة لاخْتِلَاف وَقع بَين مُلُوكهمْ فسكنوا الْقرْيَة الْمَذْكُورَة أَخذ فِي بدايته عَن عبد الله بن عَليّ #الزّرْقَانِيّ ثمَّ انْتقل إِلَى #زبيد فَأخذ عَن ابْن المضرب وَعَاد الْجَبَل فَأخذ عَن ابْن ربحي صَاحب #حرازة الْمُقدم ذكره وتدير قريته #سهفنة وَهِي إِحْدَى قرى الْجبَال الْمَقْصُودَة لطلب الْعلم من عصر هَذَا الرجل إِلَى عصرنا لم تكد تَخْلُو عَن فَقِيه مدرس وطلبة مجتهدين حَتَّى استولى عَلَيْهَا بعض #الصعبيين فصرف وَقفهَا فِي غير وَجهه فصرف الله عَنهُ الْبركَة وَلم يبْق بهَا فَقِيه من أَهلهَا وَلَا غَيرهم لاستيلاء من لَا نظر لَهُ على مَا وقف لمدرس ودرسة فَلَمَّا صَار الْقَاسِم يدرس اشْتهر ذكره وَعلا قدره وقصده طلبة الْعلم من جَمِيع أنحاء الْيمن
قَالَ ابْن سَمُرَة قَصده الطّلبَة من #صنعاء ونواحيها و #الجند ونواحيها و #عدن وَ #أبين و #لحج ونواحيها وَمن #المعافر و #السحول و #أحاظة وَجَمَاعَة من نَاحيَة بَلَده من مخلاف جَعْفَر كوادي #ظبا و #شقب و #بحرانه ونواحي هَذِه الْأَمَاكِن
وَكَانَ هَذَا الْقَاسِم من عُلَمَاء الْيمن وعظمائهم انْتَشَر عَنهُ #الْمَذْهَب انتشارا كَامِلا وطبق الأَرْض بالأصحاب لم يكن لأحد فِي الْمُتَقَدِّمين من أهل الْيمن أَصْحَاب كأصحابه كَثْرَة وفضلا
من أعيانهم ؛
إِسْحَاق #العشاري وَعبد الْملك بن أبي ميسرَة #المعافريان وجعفر بن عبد الرَّحِيم من #الظرافة وَعمر بن #المصوع وَولده عبد الله وَأَبُو الْمَوْت من #ذِي_السفال وَأَيوب بن مُحَمَّد بن #كديس من ظبأ وَإِبْرَاهِيم بن أبي عمرَان من الملحمة وأسعد بن خَلاد وَمُحَمّد بن سَالم #الأشرقيان
وَلما أَرَادَ ابْن سَمُرَة إِفْرَاد ذكره قَالَ يَنْبَغِي أَن أبدأ بطبقة الإِمَام الَّذِي أيد الله بِهِ
الْمُسلمين وعضد بِهِ الدّين الإِمَام الْعَارِف أبي مُحَمَّد #الْقَاسِم بن مُحَمَّد
وَحج الْقَاسِم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلثمئة فرافقه فِي سَفَره ذَلِك أَحْمد بن عبد الله #الصعبي جد قُضَاة #سهفنة فلقي بهَا أحد المراوزة فَأخذ عَنهُ وَعَن الْحُسَيْن بن جَعْفَر المراغي ثمَّ سألاه الْقدوم مَعَهُمَا إِلَى #الْيمن وبذلا لَهُ الْقيام بِمَا يَحْتَاجهُ فأجابهما إِلَى ذَلِك وأخذا عَنهُ مُخْتَصر #الْمُزنِيّ وسننه وَسنَن الرّبيع وَثمّ تواليف ألفها الْحُسَيْن فِي علم الْكَلَام مِنْهَا كتاب سَمَّاهُ السَّبْعَة الأحرف وَغَيره وَكَانَت وَفَاته بالقرية الْمَذْكُورَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وأربعمئة وقبر بمقبرتها الشرقية تَحت أكمة حَمْرَاء هُنَالك وهنالك قُبُور كَثِيرَة بِحَيْثُ لَا يكَاد يعرف قَبره لتقادم الزَّمَان وَالْمَسْجِد الَّذِي على المخلف من سهفنة إِلَى غيلها وَيعرف مَسْجِد قَاسم نِسْبَة إِلَيْهِ هَكَذَا سَمِعت جمَاعَة من قدماء الْقرْيَة
وَمِنْهَا أَحْمد بن عبد الله #الصعبي رَفِيق الْقَاسِم فِي طَرِيق مَكَّة الْمُقدم ذكره توفّي تَقْرِيبًا على رَأس أربعمئة
وَمن مخلاف جَعْفَر ثمَّ من #المشيرق جمَاعَة مِنْهُم بعزلة #القرانات بَنو ملامس أَوَّلهمْ أَبُو الْفَتْح يحيى بن عِيسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد #بن_ملامس كَانَ من أَعْيَان الْعلمَاء وأكابر الْفُضَلَاء تفقه بِابْن سراقَة وبالمراغي الْمَذْكُورين أَولا ثمَّ حج وَأقَام بِمَكَّة أَربع سِنِين أَو نَحْوهَا شرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ فِي إِقَامَته بذلك ذكر الْأَصْحَاب أَنه شرح مُفِيد وَهُوَ يُوجد بِالْيمن وَكَانَ ذَا مَال كثير تزوج فِي إِقَامَته بِمَكَّة #سِتِّينَ امْرَأَة وَلما عزم ابْنه على الْحَج استأذنه فِي الْمُجَاورَة فَقَالَ لَهُ بِشَرْط أَنَّك مَتى أردْت النِّكَاح لَا تتَزَوَّج إِلَّا بكرا فإنني لَا آمن أَن تتَزَوَّج من كنت قد تَزَوَّجتهَا
حكى ابْن سَمُرَة أَنه قَالَ رَأَيْت بِمَكَّة الشَّيْخ أَبَا حَامِد الإسفرائيني وَعَلِيهِ ثِيَاب
--------
230
وَحج الْقَاسِم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلثمئة فرافقه فِي سَفَره ذَلِك أَحْمد بن عبد الله #الصعبي جد قُضَاة #سهفنة فلقي بهَا أحد المراوزة فَأخذ عَنهُ وَعَن الْحُسَيْن بن جَعْفَر المراغي ثمَّ سألاه الْقدوم مَعَهُمَا إِلَى #الْيمن وبذلا لَهُ الْقيام بِمَا يَحْتَاجهُ فأجابهما إِلَى ذَلِك وأخذا عَنهُ مُخْتَصر #الْمُزنِيّ وسننه وَسنَن الرّبيع وَثمّ تواليف ألفها الْحُسَيْن فِي علم الْكَلَام مِنْهَا كتاب سَمَّاهُ السَّبْعَة الأحرف وَغَيره وَكَانَت وَفَاته بالقرية الْمَذْكُورَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وأربعمئة وقبر بمقبرتها الشرقية تَحت أكمة حَمْرَاء هُنَالك وهنالك قُبُور كَثِيرَة بِحَيْثُ لَا يكَاد يعرف قَبره لتقادم الزَّمَان وَالْمَسْجِد الَّذِي على المخلف من سهفنة إِلَى غيلها وَيعرف مَسْجِد قَاسم نِسْبَة إِلَيْهِ هَكَذَا سَمِعت جمَاعَة من قدماء الْقرْيَة
وَمِنْهَا أَحْمد بن عبد الله #الصعبي رَفِيق الْقَاسِم فِي طَرِيق مَكَّة الْمُقدم ذكره توفّي تَقْرِيبًا على رَأس أربعمئة
وَمن مخلاف جَعْفَر ثمَّ من #المشيرق جمَاعَة مِنْهُم بعزلة #القرانات بَنو ملامس أَوَّلهمْ أَبُو الْفَتْح يحيى بن عِيسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد #بن_ملامس كَانَ من أَعْيَان الْعلمَاء وأكابر الْفُضَلَاء تفقه بِابْن سراقَة وبالمراغي الْمَذْكُورين أَولا ثمَّ حج وَأقَام بِمَكَّة أَربع سِنِين أَو نَحْوهَا شرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ فِي إِقَامَته بذلك ذكر الْأَصْحَاب أَنه شرح مُفِيد وَهُوَ يُوجد بِالْيمن وَكَانَ ذَا مَال كثير تزوج فِي إِقَامَته بِمَكَّة #سِتِّينَ امْرَأَة وَلما عزم ابْنه على الْحَج استأذنه فِي الْمُجَاورَة فَقَالَ لَهُ بِشَرْط أَنَّك مَتى أردْت النِّكَاح لَا تتَزَوَّج إِلَّا بكرا فإنني لَا آمن أَن تتَزَوَّج من كنت قد تَزَوَّجتهَا
حكى ابْن سَمُرَة أَنه قَالَ رَأَيْت بِمَكَّة الشَّيْخ أَبَا حَامِد الإسفرائيني وَعَلِيهِ ثِيَاب
--------
230
#حسين_العمري
تُظهر هذه الصورة التاريخية سوق #الجمال ومحطة وسائل النقل في مدينة #كريتر (عدن القديمة) ،
وتعود تقريبا إلى 1915-1920م،
مع العلم ان اول #سيارة دخلت عدن عام 1907م وكانت من طراز Lagonda البريطانية، وكان يملكها السير برنارد ريللي (مساعد المقيم السياسي وحاكم عدن لاحقاً)، واقتصر استخدامها في البداية على كبار مسؤولي الحكومة البريطانية والقلة القليلة جداً من كبار رجال الأعمال.
تُظهر هذه الصورة التاريخية سوق #الجمال ومحطة وسائل النقل في مدينة #كريتر (عدن القديمة) ،
وتعود تقريبا إلى 1915-1920م،
مع العلم ان اول #سيارة دخلت عدن عام 1907م وكانت من طراز Lagonda البريطانية، وكان يملكها السير برنارد ريللي (مساعد المقيم السياسي وحاكم عدن لاحقاً)، واقتصر استخدامها في البداية على كبار مسؤولي الحكومة البريطانية والقلة القليلة جداً من كبار رجال الأعمال.
صناعة #الزجاج في #أبين
في ضوء التنقيبات البريطانية (1941 - 1956م)
تُعدّ منطقة دلتا أبين (المحصورة بين وادي بنا غرباً ووادي حسان شرقاً) واحدة من أغنى المناطق اليمنية بالآثار، حيث كشفت التنقيبات التي أجرتها مصلحة آثار مستعمرة عدن بالتعاون مع بعثات بريطانية (آرثر لين وأربي-سيرجنت) بين عامي 1941 و1956م عن بقايا فخارية وزجاجية تعود لعصور مختلفة، امتدت من فترة ما قبل الإسلام إلى القرون الوسطى، وحتى العصر الحديث نسبياً.
وقد ترجم هذه النتائج إلى العربية الأستاذ علي سعيد علي الساحلي، واعتمدت الدراسة على جمع القطع من على سطح التربة دون تنقيب عميق.
أبرز المواقع الأثرية في أبين:
1- موقع زنجبار - أبين (Zingbar - Abian)
وهو اسم الموقع الثالث والواقعة على السهل الساحلي على بعد 35 ميل شمال شرق مدينة عدن ومساحة مناطق التنقيب حوالي 3 ميل والذي هي عبارة عن تلال سطحها مغطى بكسرات من قطع الفخار من مختلف الأزمنة ، بعضها مطلي ومصقول (مصنوع باستخدام النار) ، وبعضها غير مطلي وغير مصقول ، والطلاء بمختلف الألوان وهو ما يدل على صناعة كبيرة للفخاريات والخزف .
أبين هي موقع تاريخي قديم جداً ، معروف لكل المؤرخين العرب ومذكور في النقوش القديمة لحضارات ما قبل ظهور الإسلام ، وهناك موقعين غير موقع الـ 3ميل غير مكتشفة إلى الآن (عام 1941م) كل المواقع (1 و2 و3) لها صفات متشابهة من ناحية الآثار الذي عثر عليها في هذه المواقع الثلاثة .
بقايا الفخار والزجاج الذي عثر عليها وغالباً في تربة طينية بجانب تلال الرمال ، والذي بدون شك مواقع لمدن وقرى بنيت من الطين الصلصالي .
وفي فيضان عام 1941م كشفت مياه الفيضان عن جزء صغير للسطح الخارجي لجدار منزل من الطين الصلصالي وذلك في (موقع الحبيل) . كل المواقع الثلاثة يظهر عليها جلياً قيام صناعات للزجاج لوجود الكثير من قطع الزجاج المتكلس منتشرة في إنحاء المواقع الثلاثة.
كود أمسيله هو موقع على شكل تل يقع في سهل مدينة عدن ، وهذا التل محاط بمواقع مغطاة بطبقة غير كثيفة من التراب ومن السهل العثور على قطع الفخار والزجاج فيها ، وأيضاً تم العثور على عملة نحاسية من العصر المملوكي في موقع الحبيل ، ولكن الموقع الأكثر غنى بآثار المصنوعات الطينية هو موقع أبين والذي كانت في الماضي نقطة التقاء لأهم القوافل التجارية وهي مركز لدولة عظيمة في القرون الوسطى ، وعلى غرارها ما هو في أبين ، ففي موقع كود المسبلة والذي يحتوي الكثير من صناعات الشرق الأقصى وكذلك موقع الحبيل عثر على مواقع صناعات بدائية للزجاج (عدة قرى) وهناك أيضاً آثار لصناعات من الصين .
وأخبرنا بعض العوالق أنه يوجد في أرضهم مواقع لمثل هذه الآثار ، ويمكن القول دون تردد أن هناك العديد من المواقع على طول وعرض اليمن .
ومن الواضح من الآثار أن هذه المواقع هي على وجود صناعات فخار وزجاج متقدمة وراقية ، وفي هذه المواقع شرق عدن عثر على الكثير من بقايا صناعة الأساور الزجاجية لا مثيل له في موقع آخر في اليمن وأيضاً صناعة القوارير والأواني الزجاجية وجميع الصناعات تعتمد على الطيب القريني والرملي .
وفي أبين آثار لصناعة الفخار والزجاج تحمل الطابع الإسلامي وما قبل الإسلام مدفونة هذه الآثار في سطح تربة المواقع الأثرية ، وأيضاً يمكن عثر على آثار صناعات فخارية وزجاجية من الشرق الأقصى وأوروبا وهي صناعات حديثة (ما قبل 200 سنة تقريباً) .
في الزمن الحاضر(1) تقع أبين(2) ما بين وادي بناء في ناحية الغرب ووادي حسان في ناحية الشرق ، ومن المعروف تاريخياً أن أبين كانت معروفة في عهد البطالمة في القرن الثاني ميلادي وكانت معروفة كطريق بخاري تمر عبره القوافل التجارية ما بين عدن ونواحي شبوة .
2- موقع العصلة القديمة (شمال شرق قرية الشيخ سالم)
وحسب أقوال المؤرخ بلين يمكن تحديد موقع هذه المدينة هي منطقة العصلة التاريخية (شمال شرق قرية الشيخ سالم حالياً) أو في ناحية قريبة منها.
نحن نعلم أن هناك مدينة عرفت باسم (مُسلّم أبيدوم Mossalum Oppidum) وكان من سلعها التجارية الرائجة المرة البيضاء بالنسبة للبطالمة وشمال الجزيرة العربية وأوروبا (مناطق إمبراطورية البطالمة) هذه السلعة هي المرة البيضاء (الورس)
3- موقع القريات رقم (1) - AL-Quraiyat:
هذا الموقع الفريد والذي يعود إلى عصر ما قبل الإسلام ، وهو بدائرة عرضها 400متر أو أكثر قليلاً ، وهو محاط بالحقول والأراضي الزراعية المعتمدة على الري بالسيول (وادي حسان) وهي تقع على طريق قديم على بعد 3ميل شمال شرق مدينة زنجبار . وموقع الآثار يقع على زاوية 323درجة من جبل صرر و206درجة من أبراج خزانات مياه زنجبار (شمال غرب سور مبنى الأمن السياسي حالياً) ، هذا الموقع هو موقع مفتوح أي في الخلاء ، وهناك آثار تدل على وجود مباني (منازل) ...
في ضوء التنقيبات البريطانية (1941 - 1956م)
تُعدّ منطقة دلتا أبين (المحصورة بين وادي بنا غرباً ووادي حسان شرقاً) واحدة من أغنى المناطق اليمنية بالآثار، حيث كشفت التنقيبات التي أجرتها مصلحة آثار مستعمرة عدن بالتعاون مع بعثات بريطانية (آرثر لين وأربي-سيرجنت) بين عامي 1941 و1956م عن بقايا فخارية وزجاجية تعود لعصور مختلفة، امتدت من فترة ما قبل الإسلام إلى القرون الوسطى، وحتى العصر الحديث نسبياً.
وقد ترجم هذه النتائج إلى العربية الأستاذ علي سعيد علي الساحلي، واعتمدت الدراسة على جمع القطع من على سطح التربة دون تنقيب عميق.
أبرز المواقع الأثرية في أبين:
1- موقع زنجبار - أبين (Zingbar - Abian)
وهو اسم الموقع الثالث والواقعة على السهل الساحلي على بعد 35 ميل شمال شرق مدينة عدن ومساحة مناطق التنقيب حوالي 3 ميل والذي هي عبارة عن تلال سطحها مغطى بكسرات من قطع الفخار من مختلف الأزمنة ، بعضها مطلي ومصقول (مصنوع باستخدام النار) ، وبعضها غير مطلي وغير مصقول ، والطلاء بمختلف الألوان وهو ما يدل على صناعة كبيرة للفخاريات والخزف .
أبين هي موقع تاريخي قديم جداً ، معروف لكل المؤرخين العرب ومذكور في النقوش القديمة لحضارات ما قبل ظهور الإسلام ، وهناك موقعين غير موقع الـ 3ميل غير مكتشفة إلى الآن (عام 1941م) كل المواقع (1 و2 و3) لها صفات متشابهة من ناحية الآثار الذي عثر عليها في هذه المواقع الثلاثة .
بقايا الفخار والزجاج الذي عثر عليها وغالباً في تربة طينية بجانب تلال الرمال ، والذي بدون شك مواقع لمدن وقرى بنيت من الطين الصلصالي .
وفي فيضان عام 1941م كشفت مياه الفيضان عن جزء صغير للسطح الخارجي لجدار منزل من الطين الصلصالي وذلك في (موقع الحبيل) . كل المواقع الثلاثة يظهر عليها جلياً قيام صناعات للزجاج لوجود الكثير من قطع الزجاج المتكلس منتشرة في إنحاء المواقع الثلاثة.
كود أمسيله هو موقع على شكل تل يقع في سهل مدينة عدن ، وهذا التل محاط بمواقع مغطاة بطبقة غير كثيفة من التراب ومن السهل العثور على قطع الفخار والزجاج فيها ، وأيضاً تم العثور على عملة نحاسية من العصر المملوكي في موقع الحبيل ، ولكن الموقع الأكثر غنى بآثار المصنوعات الطينية هو موقع أبين والذي كانت في الماضي نقطة التقاء لأهم القوافل التجارية وهي مركز لدولة عظيمة في القرون الوسطى ، وعلى غرارها ما هو في أبين ، ففي موقع كود المسبلة والذي يحتوي الكثير من صناعات الشرق الأقصى وكذلك موقع الحبيل عثر على مواقع صناعات بدائية للزجاج (عدة قرى) وهناك أيضاً آثار لصناعات من الصين .
وأخبرنا بعض العوالق أنه يوجد في أرضهم مواقع لمثل هذه الآثار ، ويمكن القول دون تردد أن هناك العديد من المواقع على طول وعرض اليمن .
ومن الواضح من الآثار أن هذه المواقع هي على وجود صناعات فخار وزجاج متقدمة وراقية ، وفي هذه المواقع شرق عدن عثر على الكثير من بقايا صناعة الأساور الزجاجية لا مثيل له في موقع آخر في اليمن وأيضاً صناعة القوارير والأواني الزجاجية وجميع الصناعات تعتمد على الطيب القريني والرملي .
وفي أبين آثار لصناعة الفخار والزجاج تحمل الطابع الإسلامي وما قبل الإسلام مدفونة هذه الآثار في سطح تربة المواقع الأثرية ، وأيضاً يمكن عثر على آثار صناعات فخارية وزجاجية من الشرق الأقصى وأوروبا وهي صناعات حديثة (ما قبل 200 سنة تقريباً) .
في الزمن الحاضر(1) تقع أبين(2) ما بين وادي بناء في ناحية الغرب ووادي حسان في ناحية الشرق ، ومن المعروف تاريخياً أن أبين كانت معروفة في عهد البطالمة في القرن الثاني ميلادي وكانت معروفة كطريق بخاري تمر عبره القوافل التجارية ما بين عدن ونواحي شبوة .
2- موقع العصلة القديمة (شمال شرق قرية الشيخ سالم)
وحسب أقوال المؤرخ بلين يمكن تحديد موقع هذه المدينة هي منطقة العصلة التاريخية (شمال شرق قرية الشيخ سالم حالياً) أو في ناحية قريبة منها.
نحن نعلم أن هناك مدينة عرفت باسم (مُسلّم أبيدوم Mossalum Oppidum) وكان من سلعها التجارية الرائجة المرة البيضاء بالنسبة للبطالمة وشمال الجزيرة العربية وأوروبا (مناطق إمبراطورية البطالمة) هذه السلعة هي المرة البيضاء (الورس)
3- موقع القريات رقم (1) - AL-Quraiyat:
هذا الموقع الفريد والذي يعود إلى عصر ما قبل الإسلام ، وهو بدائرة عرضها 400متر أو أكثر قليلاً ، وهو محاط بالحقول والأراضي الزراعية المعتمدة على الري بالسيول (وادي حسان) وهي تقع على طريق قديم على بعد 3ميل شمال شرق مدينة زنجبار . وموقع الآثار يقع على زاوية 323درجة من جبل صرر و206درجة من أبراج خزانات مياه زنجبار (شمال غرب سور مبنى الأمن السياسي حالياً) ، هذا الموقع هو موقع مفتوح أي في الخلاء ، وهناك آثار تدل على وجود مباني (منازل) ...
الخ ، وأنا شاهدت بقايا جدران طينية ولكن لم أشاهد أي أثر يدل على وجود بئر قديمة وما يبدو أن قرب موقع هذا المكان من مجرى وادي حسان يؤكد أن الماء يجلب بواسطة قنوات فرعية ، هذا الماء يستخدم لكافة الاستخدامات (شرب ، غسيل ، أعمال البناء ، الزراعة ... الخ) وقد يكون ينقل من الوادي بواسطة النقل على الحيوانات (جمال ، حمير) وقد وجد في الموقع قطع فخار وبقايا مصنوعات زجاجية تعود إلى العصور الوسطى ، والملاحظ أنه في هذا الموقع يتميز بالعثور على بقية من أواني فخارية له مقابض (مماسك) للمسك بها باليد أثناء نقلها من مكان إلى آخر . وقطع الفخار هذه مزينة بخطوط مموجة أفقية ورأسية واستخدمت أداة لنقشها على سطح الفخار ، وأحياناً خطوط متقاطعة (رأسية وأفقية) على شكل علامة (#) وكل قطع الفخار طبخت جيداً في أفران النار (الكير) ولها نهايات في غاية الدقة عند الفتحات العلوية ، كما أنها مصقولة بشكل ناعم عند الفتحات العلوية والأجزاء الداخلية للأواني . وتاريخ هذا الموقع يعود إلى نفس الفترة الزمنية لتاريخ الآثار التي وجدت في قرية صبر م/لحج .
4- موقع القريات رقم (2) - AL-Quraiyat (No.2) (المشقافة محلياً):
هذا الموقع يقع على بعد 3ميل شمال مدينة زنجبار في الطريق المؤدي إلى قرية الطرية وعلى زاوية 180درجة من خزانات ماء مدينة زنجبار وعلى زاوية 340درجة من جبل صرر ، هذا الموقع مفتوح وتوجد به كثير من بقايا الفخار ولكن لا أثر لأي بنايات . ويلاحظ قطع فخارية محروقة بشدة وكذلك أجزاء من التربة ومحيط هذا الموقع حوالي 650 متر عبر خط الأحداثيات شرق – غرب ، ويبدو عليه تاريخ القرون الوسطى ومن المحتمل أقدم من القرن الخامس عشر الميلادي .
الصور:
من كتاب مسح للمواقع الإسلامية بالقرب من عدن وفي منطقة أبين باليمن.
المؤلفان: جيفري كينغ (Geoffrey King) وكريستينا تونغيني (Cristina Tonghini)
كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS)، جامعة لندن، عام 1996م.
#ذاكرة_وطن
4- موقع القريات رقم (2) - AL-Quraiyat (No.2) (المشقافة محلياً):
هذا الموقع يقع على بعد 3ميل شمال مدينة زنجبار في الطريق المؤدي إلى قرية الطرية وعلى زاوية 180درجة من خزانات ماء مدينة زنجبار وعلى زاوية 340درجة من جبل صرر ، هذا الموقع مفتوح وتوجد به كثير من بقايا الفخار ولكن لا أثر لأي بنايات . ويلاحظ قطع فخارية محروقة بشدة وكذلك أجزاء من التربة ومحيط هذا الموقع حوالي 650 متر عبر خط الأحداثيات شرق – غرب ، ويبدو عليه تاريخ القرون الوسطى ومن المحتمل أقدم من القرن الخامس عشر الميلادي .
الصور:
من كتاب مسح للمواقع الإسلامية بالقرب من عدن وفي منطقة أبين باليمن.
المؤلفان: جيفري كينغ (Geoffrey King) وكريستينا تونغيني (Cristina Tonghini)
كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS)، جامعة لندن، عام 1996م.
#ذاكرة_وطن