فأمروا أحدهم بأن يصعد إلى الجبل ويضع (الورس) على أحد الصخور في القمة ، وكانوا يترددون عليه بعد كل عشرة أيام وذلك ليتأكدوا من وجود الورس على ما هو عليه أم إنه تغير ، وسبب ذلك ليروا ما إذا كانت الأمطار ستهطل على بلادهم أم لا وهم غائبين عنها باحثين عن الماء والكلى في منازل القبائل الأخرى. وبعد غياب سنة عن بلادهم عادوا ليجدوها كما كانت ولم ينقص منها شيء فقال أحد شعراءهم :
طرحنا وقية ورس في حيدنا يهـر ودور السنة جينا وهي في قرورها لا هـزت العليـاء والمشـرقيـة ولا في أيام المقيضه حـرورهـا
فعزموا على الرحيل من هذه البلاد ليبحثوا لهم عن أرض فيها من الماء والكلى ما يعيشهم وأنعامهم ، فأرسلوا أبو زيد الهلالي وأولاد حسن بن سرحان الاثنين ومعهم سعد وسعداً هذا عبداً لحسن بن سرحان وسافروا الفرسان الأربعة ، فمروا في طريقهم بأرض اليمن إلى السعودية ثم الشام وتركيا ، وكانوا في كل بلاد يمرون بها ينظرون ما فيها من منافعهم وما في أهلها من كرم الضيافة وشدة البأس لكي يسكنوها إما بسلام أو بحرب إذا كان أهلها ضعفاء حتى وصلوا إلى بلاد المغرب فدخلوا تونس وأعجبوا بها أيما إعجاب ولكن حكام تونس ألقوا القبض عليهم فسألوهم وتحققوا منهم ومن أي بلاد هم ، وكان لحاكم تونس ويدعى (ألزناتي) بنتاً فطلبت من أبوها تسليمها أحد أولاد حسن بن سرحان وهو (مرعي) وكان أخوه الثاني قد توفي بعد أن لسعته حية في الطريق أما أبو زيد وسعد فاستعبدوهم وجعلوهم عبيداً عندهم واستمروا في التحقيق معهم وكان أبو زيد يتملص من أسألتهم ويخفي الحقيقة عنهم ولكنهم كانوا يشكون في أنه أبو زيد الهلالي لأن صيته قد ذاع في كل البلاد ومع هذا فقد عجزوا عن معرفة الحقيقة حتى جاءتهم إحدى العجائز فقالت لهم أتركوه لي وأنا أعرف من هو وأعطوه حباً ليطحنه لأنه كان عبداً عندهم فجاءته العجوز فتحدثت معه وروت له بعض القصص فانسجم معها حتى رأت أنه لم يعد مركزاً معها وذلك لانسجامه الشديد وتأثره بأحداث القصة فضربته بعصاً كانت بيدها فاتنفض وقال (الهلالي) أو (أبو زيد الهلالي) فحاولت العجوز الهرب بعد أن عرفت الحقيقة لتخبر بها ألزناتي فأدركها أبو زيد قبل أن تهرب وأمسك برأسها وثنى رقبتها حتى انكسرت ثم أعاد رأسها إلى وضعه الطبيعي وأخذ بعض الطحين ووضعه في فمها وأنفها ليؤكد للناس بأنها ماتت متأثرة بالطحين الذي أكلته ثم صاح في الناس وأخربهم بموت العجوز التي بموتها يكون قد عجز الناس عن معرفة شخصيته ، ولكن الزناتي وأصحابه أجمعوا على قتل أبو زيد والعبد أما مرعي فقد دخل في علاقة مع بنت الزناتي فطلب منها منع والدها عن قتل أصحابه فعادت إليه وأخبرته بأن أبوها عازماً على قتلهما وكان الزناتي قد وضع خطة لقتلهما وهي أن تذبح الجمال للجيش ويحافظ على جلودها ويوضع أبو زيد وسعد فيها (أي في الجلود) ويوثق رباطهم ويرمى بهم في البحر فعلمت بنت الزناتي بالخطة وأخبرت مرعي فطلب منها أن تأخذ تمراً وفحماً وتذهب به إلى أبو زيد وكان مسجوناً فذهبت وأعطته أبو زيد فنتف لها شعره من لحيته وقال لها أعطيها لمرعي وقولي له بعد مرور عاماً فأعطتها لمرعي وبلغته بكلام أبو زيد فأخذ الشعرة واحتفظ بها .
أما الزناتي فقد أمر بتنفيذ خطته فوضع أبو زيد وسعد في الجلود وأخذوا على البحر وفي الطريق وبعد أن أحس أبو زيد بابتعادهم عن الديار أخرج فحماً فأكله فسمع العبد الذي كان يحملهم على البعير الصوت الصادر من أبو زيد فسأله ما الذي يأكله ؟ فقال أبو زيد : تمراً . وقال العبد : أني أحس بالجوع فهلا أكلت معك بعض التمر؟ فقال أبو زيد : فك وثاقي حتى أعطيك . ففك وثاقه فأستغل أبو زيد الفرصة وخرج من الجلد وكسر رقبة العبد حتى أنه جعل وجهه إلى ظهره ، وكان العبد يحمل رمحاً فأخذه أبو زيد وثبته في الأرض وأسند العبد إلى الرمح وأبقاه واقفاً ثم فك رباط صاحبه وركبا الجمال التي كانا محملين عليها وذهبوا ، وضل الزناتي منتظراً رجوع العبد حتى مر أسبوع ولم يعد فسألوا عجوزاً ساحرة فقالت لهم : إن العبد مقبل مدبر فأرسلوا من يبحث عنه فوجدوه ميتاً ووجهه إلى ظهره مستنداً على رمحه ، فعادوا إلى الزناتي وأخبروه بأمر العبد وفرار أبو زيد وسعد وكان أبو زيد وسعد في طريقهم إلى بلادهم اليمن ، وعندما اقتربوا منها سأل أبو زيد سعد عن ماذا سيقول لبني هلال عن بلاد تونس ؟ فقال سعد سأقول : ونعم يا برقه لولا بعدها . قال لهم أبو زيد : لا بل قل ونعم يا برقه لولا رجالها . فأصر العبد على أن يقول ما يريد . فأمره أبو زيد أن يحفر حفرة وأعطاه بيتاً من الشعر وهو :-
يا حافر الحفرة وسع تراكيها يا لعبد يا لسود خافك تقع فيها وصلات خارجية
وتقبلو تحياتي
طرحنا وقية ورس في حيدنا يهـر ودور السنة جينا وهي في قرورها لا هـزت العليـاء والمشـرقيـة ولا في أيام المقيضه حـرورهـا
فعزموا على الرحيل من هذه البلاد ليبحثوا لهم عن أرض فيها من الماء والكلى ما يعيشهم وأنعامهم ، فأرسلوا أبو زيد الهلالي وأولاد حسن بن سرحان الاثنين ومعهم سعد وسعداً هذا عبداً لحسن بن سرحان وسافروا الفرسان الأربعة ، فمروا في طريقهم بأرض اليمن إلى السعودية ثم الشام وتركيا ، وكانوا في كل بلاد يمرون بها ينظرون ما فيها من منافعهم وما في أهلها من كرم الضيافة وشدة البأس لكي يسكنوها إما بسلام أو بحرب إذا كان أهلها ضعفاء حتى وصلوا إلى بلاد المغرب فدخلوا تونس وأعجبوا بها أيما إعجاب ولكن حكام تونس ألقوا القبض عليهم فسألوهم وتحققوا منهم ومن أي بلاد هم ، وكان لحاكم تونس ويدعى (ألزناتي) بنتاً فطلبت من أبوها تسليمها أحد أولاد حسن بن سرحان وهو (مرعي) وكان أخوه الثاني قد توفي بعد أن لسعته حية في الطريق أما أبو زيد وسعد فاستعبدوهم وجعلوهم عبيداً عندهم واستمروا في التحقيق معهم وكان أبو زيد يتملص من أسألتهم ويخفي الحقيقة عنهم ولكنهم كانوا يشكون في أنه أبو زيد الهلالي لأن صيته قد ذاع في كل البلاد ومع هذا فقد عجزوا عن معرفة الحقيقة حتى جاءتهم إحدى العجائز فقالت لهم أتركوه لي وأنا أعرف من هو وأعطوه حباً ليطحنه لأنه كان عبداً عندهم فجاءته العجوز فتحدثت معه وروت له بعض القصص فانسجم معها حتى رأت أنه لم يعد مركزاً معها وذلك لانسجامه الشديد وتأثره بأحداث القصة فضربته بعصاً كانت بيدها فاتنفض وقال (الهلالي) أو (أبو زيد الهلالي) فحاولت العجوز الهرب بعد أن عرفت الحقيقة لتخبر بها ألزناتي فأدركها أبو زيد قبل أن تهرب وأمسك برأسها وثنى رقبتها حتى انكسرت ثم أعاد رأسها إلى وضعه الطبيعي وأخذ بعض الطحين ووضعه في فمها وأنفها ليؤكد للناس بأنها ماتت متأثرة بالطحين الذي أكلته ثم صاح في الناس وأخربهم بموت العجوز التي بموتها يكون قد عجز الناس عن معرفة شخصيته ، ولكن الزناتي وأصحابه أجمعوا على قتل أبو زيد والعبد أما مرعي فقد دخل في علاقة مع بنت الزناتي فطلب منها منع والدها عن قتل أصحابه فعادت إليه وأخبرته بأن أبوها عازماً على قتلهما وكان الزناتي قد وضع خطة لقتلهما وهي أن تذبح الجمال للجيش ويحافظ على جلودها ويوضع أبو زيد وسعد فيها (أي في الجلود) ويوثق رباطهم ويرمى بهم في البحر فعلمت بنت الزناتي بالخطة وأخبرت مرعي فطلب منها أن تأخذ تمراً وفحماً وتذهب به إلى أبو زيد وكان مسجوناً فذهبت وأعطته أبو زيد فنتف لها شعره من لحيته وقال لها أعطيها لمرعي وقولي له بعد مرور عاماً فأعطتها لمرعي وبلغته بكلام أبو زيد فأخذ الشعرة واحتفظ بها .
أما الزناتي فقد أمر بتنفيذ خطته فوضع أبو زيد وسعد في الجلود وأخذوا على البحر وفي الطريق وبعد أن أحس أبو زيد بابتعادهم عن الديار أخرج فحماً فأكله فسمع العبد الذي كان يحملهم على البعير الصوت الصادر من أبو زيد فسأله ما الذي يأكله ؟ فقال أبو زيد : تمراً . وقال العبد : أني أحس بالجوع فهلا أكلت معك بعض التمر؟ فقال أبو زيد : فك وثاقي حتى أعطيك . ففك وثاقه فأستغل أبو زيد الفرصة وخرج من الجلد وكسر رقبة العبد حتى أنه جعل وجهه إلى ظهره ، وكان العبد يحمل رمحاً فأخذه أبو زيد وثبته في الأرض وأسند العبد إلى الرمح وأبقاه واقفاً ثم فك رباط صاحبه وركبا الجمال التي كانا محملين عليها وذهبوا ، وضل الزناتي منتظراً رجوع العبد حتى مر أسبوع ولم يعد فسألوا عجوزاً ساحرة فقالت لهم : إن العبد مقبل مدبر فأرسلوا من يبحث عنه فوجدوه ميتاً ووجهه إلى ظهره مستنداً على رمحه ، فعادوا إلى الزناتي وأخبروه بأمر العبد وفرار أبو زيد وسعد وكان أبو زيد وسعد في طريقهم إلى بلادهم اليمن ، وعندما اقتربوا منها سأل أبو زيد سعد عن ماذا سيقول لبني هلال عن بلاد تونس ؟ فقال سعد سأقول : ونعم يا برقه لولا بعدها . قال لهم أبو زيد : لا بل قل ونعم يا برقه لولا رجالها . فأصر العبد على أن يقول ما يريد . فأمره أبو زيد أن يحفر حفرة وأعطاه بيتاً من الشعر وهو :-
يا حافر الحفرة وسع تراكيها يا لعبد يا لسود خافك تقع فيها وصلات خارجية
وتقبلو تحياتي
#علي_ناصر_صوال
سيل_العرم
لطالما سمعنا وقرأنا عن رواية (سيل العرم المدمر) من خلال مؤلفات المؤرخين أو ما جاء في القرآن الكريم قوله تعالى {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرمِ} (سورة سبأ)
أو ما تناقلته الأجيال عن هذا الحدث العظيم ، إلا أن المحير في الأمر أن نقوش المسند لم تتطرق لهذا الحدث لا من بعيد ولا من قريب حتى ظهر لنا هذا النقش لأول مرة والذي يتحدث عن سيل العرم
طبعاً هذا النقش نشرته في مجلة ريدان العدد العاشر 2023م.
والشكر والتقدير للاستاذ القدير/ أحمد محمد عوضه الغفري ، الذي مدنا بهذا النقش النادر جداً
وهذا نصـه كما يلي :
[1] يوم/سأب/بن/زلتم/بثلم
[2] ذ فرع/ورخ/صرب/بسل/عرم/قمتم
[3] نطفتم/بخرف/صبحهم/وتـ
[4] ـبع/كرب/بني/شوبن/سطر
[5] مشبمم/بن/يهعن
محتوى النص حرفياً :
[1] يوم فاض (السيل) من مصارف المياه في الثالث
[2] من العشر الأوائل لشهر الصراب بسيل عرم كانت نتائجه مدمرةٌ
[3] نَطُوفةٌ ( لَيْلَة نطوف ماطرة حَتَّى الصَّباح) في سنة صبحهم
[4] وتبع كرب بني شوبان كتب
[5] هذا المسند مشبم بن يهعان .
شرح المفردات اللغوية :
السطر 1 : ي و م / س أ ب / ب ن / ز ل ت م / ب ث ل ث م .
• ي و م : حينَ ، أي يومَ حدث كذا ، أو عندما حدث كذا .
• س أ ب : سَأبَ ، اللفظ هنا يعبر عن حجم الكارثة تعبيراً دقيقاً فصيح المعنى بكل ما تعنية الكلمة ، فقد جاء في (المعجم السبئي . صفحة : 121) في سياق نص آخر بمعنى (نَزح ماء ، استقى ماء) ويقال في المعاجم العربية (سَأَبَ مِنَ الشَّرَابِ) أي رَوِي ، وسَأَبَ السِّقَاءَ : بمعنى وَسَّعَه ، وجاء (السَّأْبُ) بمعنى : زِقُّ الخَمْر ، وقيل : هو العظيم منها، هذا التفسير لكلمة (سَأب) بكل بمعانيها واستخداماتها يعطينا نموذجاً لغوياً في قمة البلاغة ووضوح المعنى ، ويخلص بِناء القول أن كلمة (سَأَبَ) هنا بحسب السياق تعني : نَزح ، دَفع ، سَكب ، صَبَ ، فَاض .
• ب ن : مِنْ ، طبعاً هذا أحد حروف الجر يأتي بهذه الصيغة حسب قواعد خط المسند بخلاف اللفظ الذي يُكتب في النقوش بصيغة ضمير الوصل (م ن = مَنْ) بإستثناء النقوش في مدينة (هرم) الذي يأتي بالصيغة المعروفة اليوم كحرف جر (م ن = مِنْ) وفي تصوري أن اللفظ (ب ن) في النقوش بصفة عامة يُكتب بهذه الصيغة من أجل التفريق بينه وبين ضمير الوصل (مَنْ) فمثلاً عندما يأتي في السياق (وَ مَنْ يتجاوز كذا ، أو وَمَنْ يفعل كذا) لا بد أن يُكتب في النقوش(مَنْ) رسماً ونطقاً ، كما هو واضح من خلال النقش (RES 4088 a) في العبارة التالية : ت ق ص و/ ع ب ر م / و ث ن ن / و م ن / ع ب ر/ ي د أ هـ و/ ول ي أ خ ذ / و هـ م / أ ل / ت أ خ ذ / ف ح ل ت/ن ف س هـ و/ ل ذ ي هـ ر ج ن هـ و . المعنى : تجنبوا عبور الحدود ومن يتحاوز فسيتم القبض عليه وإذا لم يقبض عليه فحُلت روحه لمن يقتله
• ز ل ت م : أي الزَلات ، والميم في آخر الكلمة حرف زائد يمثل علامة الجمع والزَلات مفرد زَلّة ، ورد اللفظ بمعنى : تصريف – مزلة – مزلقة (مياه) انظر (المعجم السبئي صفحة : 170) ، والزَلَّة اسم مرَّة مِن (زلَّ) ، وزَلَّ يَزِلُّ زَلِيلا وزُلُولا إذا مَرَّ مَرًّا سريعاً . وماءٌ زُلالٌ وزَلِيلٌ : سَرِيعُ النُّزُولِ والمَرّ فِي الْحَلْقِ (ابن منظور ، لسان العرب ، الجزء : 11 ، الصفحات : 306 - 307 ) ، وفي المجتمع المحلي يستخدم لفظ (زلَّ) بنفس المعنى والمفهوم فمثلا عندما (يمرّ) أحد الأشخاص من أمام الناس يُقال فلان (زَلّ) أي مَرَّ وعبر ، أو مَرَّ مسرعاً . تماماً نفس الإستخدام الوارد في النقش بمعنى (مرور وعبور السيل) .
والزِّلَّةُ أيضاً : الحجارةُ المُلْسُ ومن المعلوم أن الحجارةُ المُلْسُ هي الحجارة التي ترصف في الطرقات والممرات لعبور الناس أو مزلات تصريف المياه ، ورد هذه اللفظ في النقوش مرتين بصيغة المفرد ولفظ ثالث بصيغة ضمير المفرد انظر النقوش (CIH 449 ، RES 2681 ، CIH 62) .
• ب ث ل ث م : أي في ثالث ، وحرف الباء في بداية الكلمة هو عبارة عن حرف (جر) ، والميم علامة نحوية ، فمن خلال سياق الجملة المستعملة في النص ، نحد أن إلحاق الميم هنا ما هو إلا علامة لتنوين التنكير دون تنوين التمكين ، وقد ورد هذا اللفظ بنفس الصيغة في النقش( Ja 576+Ja 577 ).. ب ث ل ث م / ي و م م : أي في ثالث يوم (Nebes; 1994 : 191-211)، إلا أن المستشرق (بيستون) يعلق على هذه الجملة تحديداً قائلا : يوجد التمييم في كلمات قليلة تُعَدّ من الوجهة المنطقية معرفة ؛ مثل bṯlṯm ywmm (في اليوم الثالث) وهو ما له نظير في العربية (غداً)بالتنوين
والحقيقة أن القواعد الإنشائية لقلم المسند تعتبر عامل مساعد يسهل فهم النصوص ومعان الكلمات بكل دقة ، وليست عامل إعاقة لها ، والأمر يحتاج إلى كثير من الدراسات والأبحاث وبالتالي قد تتضح لنا أموراً عديدة كانت غائبة عنا .
السطر 2 : ذ ف ر ع / و ر خ / ص ر ب / ب س ل / ع ر م / ق م ت م .
سيل_العرم
لطالما سمعنا وقرأنا عن رواية (سيل العرم المدمر) من خلال مؤلفات المؤرخين أو ما جاء في القرآن الكريم قوله تعالى {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرمِ} (سورة سبأ)
أو ما تناقلته الأجيال عن هذا الحدث العظيم ، إلا أن المحير في الأمر أن نقوش المسند لم تتطرق لهذا الحدث لا من بعيد ولا من قريب حتى ظهر لنا هذا النقش لأول مرة والذي يتحدث عن سيل العرم
طبعاً هذا النقش نشرته في مجلة ريدان العدد العاشر 2023م.
والشكر والتقدير للاستاذ القدير/ أحمد محمد عوضه الغفري ، الذي مدنا بهذا النقش النادر جداً
وهذا نصـه كما يلي :
[1] يوم/سأب/بن/زلتم/بثلم
[2] ذ فرع/ورخ/صرب/بسل/عرم/قمتم
[3] نطفتم/بخرف/صبحهم/وتـ
[4] ـبع/كرب/بني/شوبن/سطر
[5] مشبمم/بن/يهعن
محتوى النص حرفياً :
[1] يوم فاض (السيل) من مصارف المياه في الثالث
[2] من العشر الأوائل لشهر الصراب بسيل عرم كانت نتائجه مدمرةٌ
[3] نَطُوفةٌ ( لَيْلَة نطوف ماطرة حَتَّى الصَّباح) في سنة صبحهم
[4] وتبع كرب بني شوبان كتب
[5] هذا المسند مشبم بن يهعان .
شرح المفردات اللغوية :
السطر 1 : ي و م / س أ ب / ب ن / ز ل ت م / ب ث ل ث م .
• ي و م : حينَ ، أي يومَ حدث كذا ، أو عندما حدث كذا .
• س أ ب : سَأبَ ، اللفظ هنا يعبر عن حجم الكارثة تعبيراً دقيقاً فصيح المعنى بكل ما تعنية الكلمة ، فقد جاء في (المعجم السبئي . صفحة : 121) في سياق نص آخر بمعنى (نَزح ماء ، استقى ماء) ويقال في المعاجم العربية (سَأَبَ مِنَ الشَّرَابِ) أي رَوِي ، وسَأَبَ السِّقَاءَ : بمعنى وَسَّعَه ، وجاء (السَّأْبُ) بمعنى : زِقُّ الخَمْر ، وقيل : هو العظيم منها، هذا التفسير لكلمة (سَأب) بكل بمعانيها واستخداماتها يعطينا نموذجاً لغوياً في قمة البلاغة ووضوح المعنى ، ويخلص بِناء القول أن كلمة (سَأَبَ) هنا بحسب السياق تعني : نَزح ، دَفع ، سَكب ، صَبَ ، فَاض .
• ب ن : مِنْ ، طبعاً هذا أحد حروف الجر يأتي بهذه الصيغة حسب قواعد خط المسند بخلاف اللفظ الذي يُكتب في النقوش بصيغة ضمير الوصل (م ن = مَنْ) بإستثناء النقوش في مدينة (هرم) الذي يأتي بالصيغة المعروفة اليوم كحرف جر (م ن = مِنْ) وفي تصوري أن اللفظ (ب ن) في النقوش بصفة عامة يُكتب بهذه الصيغة من أجل التفريق بينه وبين ضمير الوصل (مَنْ) فمثلاً عندما يأتي في السياق (وَ مَنْ يتجاوز كذا ، أو وَمَنْ يفعل كذا) لا بد أن يُكتب في النقوش(مَنْ) رسماً ونطقاً ، كما هو واضح من خلال النقش (RES 4088 a) في العبارة التالية : ت ق ص و/ ع ب ر م / و ث ن ن / و م ن / ع ب ر/ ي د أ هـ و/ ول ي أ خ ذ / و هـ م / أ ل / ت أ خ ذ / ف ح ل ت/ن ف س هـ و/ ل ذ ي هـ ر ج ن هـ و . المعنى : تجنبوا عبور الحدود ومن يتحاوز فسيتم القبض عليه وإذا لم يقبض عليه فحُلت روحه لمن يقتله
• ز ل ت م : أي الزَلات ، والميم في آخر الكلمة حرف زائد يمثل علامة الجمع والزَلات مفرد زَلّة ، ورد اللفظ بمعنى : تصريف – مزلة – مزلقة (مياه) انظر (المعجم السبئي صفحة : 170) ، والزَلَّة اسم مرَّة مِن (زلَّ) ، وزَلَّ يَزِلُّ زَلِيلا وزُلُولا إذا مَرَّ مَرًّا سريعاً . وماءٌ زُلالٌ وزَلِيلٌ : سَرِيعُ النُّزُولِ والمَرّ فِي الْحَلْقِ (ابن منظور ، لسان العرب ، الجزء : 11 ، الصفحات : 306 - 307 ) ، وفي المجتمع المحلي يستخدم لفظ (زلَّ) بنفس المعنى والمفهوم فمثلا عندما (يمرّ) أحد الأشخاص من أمام الناس يُقال فلان (زَلّ) أي مَرَّ وعبر ، أو مَرَّ مسرعاً . تماماً نفس الإستخدام الوارد في النقش بمعنى (مرور وعبور السيل) .
والزِّلَّةُ أيضاً : الحجارةُ المُلْسُ ومن المعلوم أن الحجارةُ المُلْسُ هي الحجارة التي ترصف في الطرقات والممرات لعبور الناس أو مزلات تصريف المياه ، ورد هذه اللفظ في النقوش مرتين بصيغة المفرد ولفظ ثالث بصيغة ضمير المفرد انظر النقوش (CIH 449 ، RES 2681 ، CIH 62) .
• ب ث ل ث م : أي في ثالث ، وحرف الباء في بداية الكلمة هو عبارة عن حرف (جر) ، والميم علامة نحوية ، فمن خلال سياق الجملة المستعملة في النص ، نحد أن إلحاق الميم هنا ما هو إلا علامة لتنوين التنكير دون تنوين التمكين ، وقد ورد هذا اللفظ بنفس الصيغة في النقش( Ja 576+Ja 577 ).. ب ث ل ث م / ي و م م : أي في ثالث يوم (Nebes; 1994 : 191-211)، إلا أن المستشرق (بيستون) يعلق على هذه الجملة تحديداً قائلا : يوجد التمييم في كلمات قليلة تُعَدّ من الوجهة المنطقية معرفة ؛ مثل bṯlṯm ywmm (في اليوم الثالث) وهو ما له نظير في العربية (غداً)بالتنوين
والحقيقة أن القواعد الإنشائية لقلم المسند تعتبر عامل مساعد يسهل فهم النصوص ومعان الكلمات بكل دقة ، وليست عامل إعاقة لها ، والأمر يحتاج إلى كثير من الدراسات والأبحاث وبالتالي قد تتضح لنا أموراً عديدة كانت غائبة عنا .
السطر 2 : ذ ف ر ع / و ر خ / ص ر ب / ب س ل / ع ر م / ق م ت م .
• ذ ف ر ع : ذي فرع ، هنا حسب السياق نفهم أن المقصود (الذي للعشر الأولى من الشهر) انظر(المعجم السبئي ، صفحة : 46.)
• و ر خ : الورخ هو (الشهر) ومن الورخ جاء استخدام مصطلح (تاريخ) بكل معانيه مثل تدوين سيرة وأحداث الشعوب عبر العصور، كذلك استخدام لفظ (تاريخ) في تحديد زمن الوثائق والمعاهدات ، ومن هذا اللفظ عُرف اسم مادة (التاريخ) الدراسية التي تُدرس في الجامعات والمدارس .
• ص ر ب : هو اسم شهر الصراب الذي يتم فيه حصاد الغلال ، بدءاً من 14 إكتوبر حتى 13 نوفمبر من كل عام
• ب س ل : بسيل ، اللفظ مسبوق بحرف (الباء) وهو عبارة عن أداة (جر) ليس جزء من اللفظ ، كذلك جاء اللفظ بإسقاط حرف (الياء) كونه حرف (ساكن) وذلك حسب القواعد المتبعة لخط المسند ، مفرده سَيْل والجمع سُيُول ومصدره سالَ . ويقال بلغ السَّيْلُ الزُّبى : أي اشتدّ لأمر حتَّى جاوز الحدَّ .
• ع ر م : هنا يأتي التفسير للفظ بمعنى (سَيْلٌ عَرِمٌ) وهو سَيْلٌ عَظِيمٌ زَاخِرٌ ، والعَرمُ : هو السَّيلُ الذي لا يطاق (المعجم الوسيط : الصفحة : 597) ويأتي بمعنى السدّ أو كل ما يمسك الماء .
• ق م ت م : أي قِمّةٌ ، الميم زائد لغرض التنوين . والقمة : بمعنى الشيء الكارثي بكل ما تعنية الكلمة من معنى وقد جاء هذا اللفظ في النقش (Ja 558) بنفس المعنى كما هو واضح من خلال العبارة الواردة في النص كما يلي : و ب ذ ت / ي هـ ع ن ن هـ م و/ و م ت ع / إ ل م ق هـ / ب ن / ب أ س ت م / و ن ك ي ت م / و ب ن / ع د ق م / و ق م ت م .. المعنى : وعندما سلمهم ونجىّ إلمقه من البأساء والنكاية ومن الشرور والكوارث (Jamme 1962 a: 24-28) . وهذا اللفظ متداول في المجتمع اليمني حيث يتم وصف الشيء المدمر والغير صالح بـ (القمة) كذلك يتم وصف الشخص الذي قد يكون مظهره أو شكله غير لائق بـ (القمة) وأعتقد أن لفظ مخلفات (القُمامة) جاء من هذه المفردة .
السطر 3 : ن ط ف ت م / ب خ ر ف / ص ب ح هـ م .
• ن ط ف ت م : أي نَطُوفةٌ ، لقد أستخدم الكتاب أبلغ الكلمات ليعطي صورة مثالية بحجم الحدث فالنَّطُوفُ : هو القَطور ويقال ليلةٌ نَطوفٌ أي ماطرةٌ حتَّى الصبَّاح والنَّطَفُ : هو الشَّرِّ ويقال وقع في النَّطَفِ أي في الشَّرِّ . (المعجم الوسيط ، صفحة : 931)
• ب خ ر ف : أي في سنة ، الباء في بداية الكلمة حرف جر .
• ص ب ح هـ م و : أي صبحهم ، جاء الاسم بصيغة ضمير الغائب والواو لغرض إشباع الضم وهذه الأسماء كانت قديماً محببة ليست كما اليوم تبدو غريبة إلا أن صيغة هذه الأسماء لا تزال مستخدمة في المجتمع المصري مثل اسم (زينهم) للرجال و(حلاوتهم) الخاص بالنساء
السطر 4 : و ت ب ع ك ر ب / ب ن ي / ش و ب ن / س ط ر .
• و ت ب ع ك ر ب : و تبع كرب ، جاء ذِكر صبحهم وتبع كرب حسب نظام التقويم السبئي الذي يؤرخ بمناسبة تولي الأشخاص كهانة المعابد أو مناصب عليا في نظام الحكم ، ومن المعلوم أن التقويم السبئي كان تقويم شمسي إلا أنه ليس ثابت فعندما تنتهي المدة المحددة لتولي الأشخاص المناصب أو كهانة المعابد يتم البدء من جديد مع تولي أشخاص آخرين للمناصب الجديدة وهكذا ، ولذلك من الصعب علينا تحديد تاريخ النقش على المدى البعيد ، وقد كانت تُحسب المدة التي يؤرخ بها من أول عام يتولى فيه الشخص المنصب حتى نهاية المدة لكن تظل الأحداث التي حدثت في تلك المدة مرتبطة باسم الشخص أو حتى استذكار أي حدث حصل فيها فيقولون سنة فلان بن فلان ، ولأن تولى الأشخاص لتلك المناصب كان حدث كبير كان الناس يؤرخون به حتى أصبحت عادة في أنحاء كثيرة من الجزيرة العربية فقد عُرف مولد النبي محمد (ص) بعام الفيل ولا تزال هذه العادة حتى اليوم في المجتمع اليمني ، فمثلا حادث (الزلزال) الذي وقع في محافظة ذمار عام (1982)م كان حدث كبير جداً لذلك نجد بعض الناس في المنطقة لازالوا يحسبون أعمار أولادهم الذي ولدوا في تلك السنة بعبارة فلان ولد في (سنة الهزة) أي في السنة التي وقع فيها الزلزال .
• ب ن ي / ش و ب ن : بني شوبان ، و بني شوبان حسب النقش (Gl 1438) من أتباع بني سخيم الثلث ذي هجر . إذا لم يكن هناك تكرار في اسم الأسرة .
• س ط ر : أي سَطر ، كَتب ، دون .
السطر 5 : م ش ب م م / ب ن / ي هـ ع ن .
• هذا مشبم بن يهعان هو من قام بتدوين النقش لتسجيل الحادثة وهذا دليل على أهمية هذا الحدث الذي طمر الأرض والزرع في لَيْلَة نطوف ماطرة حَتَّى الصَّباح ، وحسب موقع النقش فإن هذا الشخص أحد أفراد الثلث حُملان حسب التقسيم لإداري القديم لإتحاد قبائل سمعي المكون من الثلث ذو (حُملان) والثلث ذو (حاشد) والثلث ذي (هجر) .
تحياتي .
• و ر خ : الورخ هو (الشهر) ومن الورخ جاء استخدام مصطلح (تاريخ) بكل معانيه مثل تدوين سيرة وأحداث الشعوب عبر العصور، كذلك استخدام لفظ (تاريخ) في تحديد زمن الوثائق والمعاهدات ، ومن هذا اللفظ عُرف اسم مادة (التاريخ) الدراسية التي تُدرس في الجامعات والمدارس .
• ص ر ب : هو اسم شهر الصراب الذي يتم فيه حصاد الغلال ، بدءاً من 14 إكتوبر حتى 13 نوفمبر من كل عام
• ب س ل : بسيل ، اللفظ مسبوق بحرف (الباء) وهو عبارة عن أداة (جر) ليس جزء من اللفظ ، كذلك جاء اللفظ بإسقاط حرف (الياء) كونه حرف (ساكن) وذلك حسب القواعد المتبعة لخط المسند ، مفرده سَيْل والجمع سُيُول ومصدره سالَ . ويقال بلغ السَّيْلُ الزُّبى : أي اشتدّ لأمر حتَّى جاوز الحدَّ .
• ع ر م : هنا يأتي التفسير للفظ بمعنى (سَيْلٌ عَرِمٌ) وهو سَيْلٌ عَظِيمٌ زَاخِرٌ ، والعَرمُ : هو السَّيلُ الذي لا يطاق (المعجم الوسيط : الصفحة : 597) ويأتي بمعنى السدّ أو كل ما يمسك الماء .
• ق م ت م : أي قِمّةٌ ، الميم زائد لغرض التنوين . والقمة : بمعنى الشيء الكارثي بكل ما تعنية الكلمة من معنى وقد جاء هذا اللفظ في النقش (Ja 558) بنفس المعنى كما هو واضح من خلال العبارة الواردة في النص كما يلي : و ب ذ ت / ي هـ ع ن ن هـ م و/ و م ت ع / إ ل م ق هـ / ب ن / ب أ س ت م / و ن ك ي ت م / و ب ن / ع د ق م / و ق م ت م .. المعنى : وعندما سلمهم ونجىّ إلمقه من البأساء والنكاية ومن الشرور والكوارث (Jamme 1962 a: 24-28) . وهذا اللفظ متداول في المجتمع اليمني حيث يتم وصف الشيء المدمر والغير صالح بـ (القمة) كذلك يتم وصف الشخص الذي قد يكون مظهره أو شكله غير لائق بـ (القمة) وأعتقد أن لفظ مخلفات (القُمامة) جاء من هذه المفردة .
السطر 3 : ن ط ف ت م / ب خ ر ف / ص ب ح هـ م .
• ن ط ف ت م : أي نَطُوفةٌ ، لقد أستخدم الكتاب أبلغ الكلمات ليعطي صورة مثالية بحجم الحدث فالنَّطُوفُ : هو القَطور ويقال ليلةٌ نَطوفٌ أي ماطرةٌ حتَّى الصبَّاح والنَّطَفُ : هو الشَّرِّ ويقال وقع في النَّطَفِ أي في الشَّرِّ . (المعجم الوسيط ، صفحة : 931)
• ب خ ر ف : أي في سنة ، الباء في بداية الكلمة حرف جر .
• ص ب ح هـ م و : أي صبحهم ، جاء الاسم بصيغة ضمير الغائب والواو لغرض إشباع الضم وهذه الأسماء كانت قديماً محببة ليست كما اليوم تبدو غريبة إلا أن صيغة هذه الأسماء لا تزال مستخدمة في المجتمع المصري مثل اسم (زينهم) للرجال و(حلاوتهم) الخاص بالنساء
السطر 4 : و ت ب ع ك ر ب / ب ن ي / ش و ب ن / س ط ر .
• و ت ب ع ك ر ب : و تبع كرب ، جاء ذِكر صبحهم وتبع كرب حسب نظام التقويم السبئي الذي يؤرخ بمناسبة تولي الأشخاص كهانة المعابد أو مناصب عليا في نظام الحكم ، ومن المعلوم أن التقويم السبئي كان تقويم شمسي إلا أنه ليس ثابت فعندما تنتهي المدة المحددة لتولي الأشخاص المناصب أو كهانة المعابد يتم البدء من جديد مع تولي أشخاص آخرين للمناصب الجديدة وهكذا ، ولذلك من الصعب علينا تحديد تاريخ النقش على المدى البعيد ، وقد كانت تُحسب المدة التي يؤرخ بها من أول عام يتولى فيه الشخص المنصب حتى نهاية المدة لكن تظل الأحداث التي حدثت في تلك المدة مرتبطة باسم الشخص أو حتى استذكار أي حدث حصل فيها فيقولون سنة فلان بن فلان ، ولأن تولى الأشخاص لتلك المناصب كان حدث كبير كان الناس يؤرخون به حتى أصبحت عادة في أنحاء كثيرة من الجزيرة العربية فقد عُرف مولد النبي محمد (ص) بعام الفيل ولا تزال هذه العادة حتى اليوم في المجتمع اليمني ، فمثلا حادث (الزلزال) الذي وقع في محافظة ذمار عام (1982)م كان حدث كبير جداً لذلك نجد بعض الناس في المنطقة لازالوا يحسبون أعمار أولادهم الذي ولدوا في تلك السنة بعبارة فلان ولد في (سنة الهزة) أي في السنة التي وقع فيها الزلزال .
• ب ن ي / ش و ب ن : بني شوبان ، و بني شوبان حسب النقش (Gl 1438) من أتباع بني سخيم الثلث ذي هجر . إذا لم يكن هناك تكرار في اسم الأسرة .
• س ط ر : أي سَطر ، كَتب ، دون .
السطر 5 : م ش ب م م / ب ن / ي هـ ع ن .
• هذا مشبم بن يهعان هو من قام بتدوين النقش لتسجيل الحادثة وهذا دليل على أهمية هذا الحدث الذي طمر الأرض والزرع في لَيْلَة نطوف ماطرة حَتَّى الصَّباح ، وحسب موقع النقش فإن هذا الشخص أحد أفراد الثلث حُملان حسب التقسيم لإداري القديم لإتحاد قبائل سمعي المكون من الثلث ذو (حُملان) والثلث ذو (حاشد) والثلث ذي (هجر) .
تحياتي .
من لقطاتي القديمة بدون اي تعديل رغم تعرض الافلام للتنقل والغبار ..
اللقطة لتلاميذ مدرسة مسجد اهل الكهف (العروس جبل صبر تعز )
بنين وبنات اثناء خروجهم من هذه المدرسة التي لا نوافذ لها ولا باب سوى ذاك المدخل ، التعليم تحت الارض ...
الصعود تلك الايام الى قمة جبل صبر يستغرق نصف نهار بسيارة دفع رباعي ..
من صفحة : عبدالرحمن الغابري
اللقطة لتلاميذ مدرسة مسجد اهل الكهف (العروس جبل صبر تعز )
بنين وبنات اثناء خروجهم من هذه المدرسة التي لا نوافذ لها ولا باب سوى ذاك المدخل ، التعليم تحت الارض ...
الصعود تلك الايام الى قمة جبل صبر يستغرق نصف نهار بسيارة دفع رباعي ..
من صفحة : عبدالرحمن الغابري
بمناسبة إحتفاء نادي القصة( ال مقه ) بصدور رواية ( الآتي من بلاد الشمس إلى مدن الصقيع)
للصديق العزيز المهندس الأديب علي هايل القدسي والتي فاتني حضورها للأسف .
وددت أن أشارككم إنطباعي عن الرواية فهي عباره عن سيره ذاتيه للمؤلف ولكنها سيره لا تختصر الإسم و المؤهلات ولكنها سيرة جيل بأكمله تمتد احداثها من مطلع الستينيات وحتى منتصف ثمانينيات القرن الماضي ، في اربعه عناوين رئيسيه ( الهندول،غرام الحمير،اربع درجات على مقياس ريختر ، فتاة القطار) يعود بنا المؤلف إلى أول اهتزاز يتذكرة الهندول الذي أصبح لأخيه من بعده والذي يرمز إلى تعاقب الأجيال وما تحمله هذه الذكرى من تغيرات لجيله الذي عاصر سنوات الإمامة ومرارتها وعرف بزوغ شمس الثورة اليمنية وما حملته من تغيرات فكريه و إنفتاح على العالم بعد سنوات العزلة وسيطرة الفكر الكهنوتي المتلبس بالدين ، وعن العادات و التقاليد الاجتماعية التي تحصر المرأة في زاوية ضيقة وتحاصر المشاعر الإنسانية من التعبير عن الحب أو الإعجاب بالآخر بوصفه خطيئه .
يسافر علي من اليمن والتى أسماها بلاد الشمس للدراسة في الخارج وتحديداً أحد بلدان الاتحاد السوفيتي سابقاً والتى أطلق عليها مدن الصقيع ، ومن اللافت للنظر أنه سمى اليمن ببلاد الشمس وهي تسمية فريده لها مغزى مع أن اليمن اطلق عليها إسم العربية السعيدة وأرض الجنتين وأرض الألهه وبلاد بونت لكنه أختار بلاد الشمس وربما استوحى هذة التسمية ليربطنا بزمن ملكة سبأ وحضارة اليمن القديم والتى نقل الهدهد خبرها وقومها لنبي الله سليمان بقولة وجدتها وقومها يعبدون الشمس . يصل صديقي إلى وجهته وهناك يكتشف ما فعلته سنوات العزله بهذا الشعب من محاولات لافقاده هويته وتاريخه وحضارته، سوف تستمتع وأنت تقراء عن المفارقات التي عاشها بأسلوب جميل وحس فكاهي عن طريقة إحتفال الأطفال والعابهم في بلد مثل روسيا وبين احتفالاتنا والعابنا التي لا تخلو من أن تتحول إلى شجارات داميه ، وفي لحظة تجلي يصاب بالدهشة وهو يسمع من دليل رحلته العلمية مالم يسمعه عن تاريخه في موطنه فهو الآتي من اليمن لدراسة الماجستير في زراعة العنب وآفاته لم يكن يعرف ما تعرفه هذه البلاد عن تاريخ اليمن في زراعة العنب وإنتاج النبيذ وبراعتهم في إستحداث أنواع وأصناف جديدة بطرق علميه تسبق التاريخ الحديث وانهم في اقصى الأرض يدرسون علومنا التى جهلناها نحن جيل اليوم ، وهنا يستعيد المهندس شيئ من تاريخ اليمن في زراعة البن وأشجار العنب وكيف كانت اليمن مصدراً لأهم ما تحفل به أوروربا اليوم .
إنها رحلة مشوقه في سبر أغوار اليمن القديم والمعاصر روايه ممتعه كتبت بأسلوب الفنان وروح المؤرخ بأسلوب سلس ومشوق تحمل رسالة مفادها أن أمة إقراء لا تقرأ تاريخها وإنما تتغنى بأسماء جوفاء خاليه من العلم والمعرفة الحقيقيه ، وهي دعوه لحث الجيل الجديد يالتزود بمآثر الأجداد من سادو البر والبحر وكانت سلعهم التجارية تجوب الشرق والغرب حتى عرفت أرضهم بأرض الالهه لخصوبتها وإبداع الإنسان في إستغلالها.
رياض الفرح
للصديق العزيز المهندس الأديب علي هايل القدسي والتي فاتني حضورها للأسف .
وددت أن أشارككم إنطباعي عن الرواية فهي عباره عن سيره ذاتيه للمؤلف ولكنها سيره لا تختصر الإسم و المؤهلات ولكنها سيرة جيل بأكمله تمتد احداثها من مطلع الستينيات وحتى منتصف ثمانينيات القرن الماضي ، في اربعه عناوين رئيسيه ( الهندول،غرام الحمير،اربع درجات على مقياس ريختر ، فتاة القطار) يعود بنا المؤلف إلى أول اهتزاز يتذكرة الهندول الذي أصبح لأخيه من بعده والذي يرمز إلى تعاقب الأجيال وما تحمله هذه الذكرى من تغيرات لجيله الذي عاصر سنوات الإمامة ومرارتها وعرف بزوغ شمس الثورة اليمنية وما حملته من تغيرات فكريه و إنفتاح على العالم بعد سنوات العزلة وسيطرة الفكر الكهنوتي المتلبس بالدين ، وعن العادات و التقاليد الاجتماعية التي تحصر المرأة في زاوية ضيقة وتحاصر المشاعر الإنسانية من التعبير عن الحب أو الإعجاب بالآخر بوصفه خطيئه .
يسافر علي من اليمن والتى أسماها بلاد الشمس للدراسة في الخارج وتحديداً أحد بلدان الاتحاد السوفيتي سابقاً والتى أطلق عليها مدن الصقيع ، ومن اللافت للنظر أنه سمى اليمن ببلاد الشمس وهي تسمية فريده لها مغزى مع أن اليمن اطلق عليها إسم العربية السعيدة وأرض الجنتين وأرض الألهه وبلاد بونت لكنه أختار بلاد الشمس وربما استوحى هذة التسمية ليربطنا بزمن ملكة سبأ وحضارة اليمن القديم والتى نقل الهدهد خبرها وقومها لنبي الله سليمان بقولة وجدتها وقومها يعبدون الشمس . يصل صديقي إلى وجهته وهناك يكتشف ما فعلته سنوات العزله بهذا الشعب من محاولات لافقاده هويته وتاريخه وحضارته، سوف تستمتع وأنت تقراء عن المفارقات التي عاشها بأسلوب جميل وحس فكاهي عن طريقة إحتفال الأطفال والعابهم في بلد مثل روسيا وبين احتفالاتنا والعابنا التي لا تخلو من أن تتحول إلى شجارات داميه ، وفي لحظة تجلي يصاب بالدهشة وهو يسمع من دليل رحلته العلمية مالم يسمعه عن تاريخه في موطنه فهو الآتي من اليمن لدراسة الماجستير في زراعة العنب وآفاته لم يكن يعرف ما تعرفه هذه البلاد عن تاريخ اليمن في زراعة العنب وإنتاج النبيذ وبراعتهم في إستحداث أنواع وأصناف جديدة بطرق علميه تسبق التاريخ الحديث وانهم في اقصى الأرض يدرسون علومنا التى جهلناها نحن جيل اليوم ، وهنا يستعيد المهندس شيئ من تاريخ اليمن في زراعة البن وأشجار العنب وكيف كانت اليمن مصدراً لأهم ما تحفل به أوروربا اليوم .
إنها رحلة مشوقه في سبر أغوار اليمن القديم والمعاصر روايه ممتعه كتبت بأسلوب الفنان وروح المؤرخ بأسلوب سلس ومشوق تحمل رسالة مفادها أن أمة إقراء لا تقرأ تاريخها وإنما تتغنى بأسماء جوفاء خاليه من العلم والمعرفة الحقيقيه ، وهي دعوه لحث الجيل الجديد يالتزود بمآثر الأجداد من سادو البر والبحر وكانت سلعهم التجارية تجوب الشرق والغرب حتى عرفت أرضهم بأرض الالهه لخصوبتها وإبداع الإنسان في إستغلالها.
رياض الفرح
قام بتهريبه وبيعه تاجر آثار إماراتي !
آخر تطورات تهريب الدرع الذهبي النادر للملك اليمني المعيني (وقه آل ريم).
.
منذ عامان نشرت عن الدرع الذهبي الذي سرق من موقع أثري في الجوف بعد حفر عشوائي وغير قانوني، ولم تحرك الجهات الرسمية ساكناً كعادتها، ولم تقدم بلاغاً بفقدان هذه التحفة الفريدة والنادرة ليسهل تعقبها وإيقاف بيعها.
والجديد الآن، أنه صار في حكم المؤكد أن من قام بتهريبه وبيعه تاجر آثار من #الإمارات، بعد تأكيد أكثر من عالم آثار أجنبي على ذلك.
ويعد الدرع واحداً من أهم وأجمل #آثار_اليمن المصنوعة من الذهب الخالص، والتي تباع غالباً بعد اكتشافها لتجار الذهب لصهرها وصياغتها مما يفقدها قيمتها الأثرية.
وتعرضت الحلي الأثرية اليمنية المصنوعة من الذهب، كغيرها من الآثار، لنهب وتهريب خلال سنوات الحرب، فبالإضافة إلى هذا الدرع أعلنت هيئة الآثار في العام الحالي عن سرقة قناع من الذهب يعود إلى أحد ملوك اليمن من إحدى المقابر الملكية، وسوار من الذهب الخالص مبروم الشكل نصف دائري، وتعليقة رقبة من الذهب على شكل وجه آدمي، وعدد آخر من الحلي والمجوهرات.
واقتنت مجموعة الصباح الأثرية بدولة #الكويت مجموعة مميزة من الحلي الذهبية الأثرية اليمنية، وأعدت كتالوجا عنها لم ينشر إلى الآن على حد علمي.
وتداولت المجموعات الخاصة ببيع الآثار في صنعاء وعدد من المحافظات عدد من الآثار منها، إسورة ذهبية فريدة بأربعة رؤوس أسود، وعدد من الحلي.
وباع أحد المزادات في 6 سبتمبر 2022م تعليقة قلادة على شكل أسد فريد مصنوع بطريقة التكفيت من الذهب والمجوهرات.
وعُرض للبيع المباشر دون مزاد، في عام 2023م، عقد قلادة كبير مرصع مكوّن من خرز عقيق كروي يتخلله حبات من الذهب المحبب ؛ وست دلايات ذهبية ثنائية الوجه تحيط بالقلادة المركزية.
وفي 23 سبتمبر 2021م بيع في مزاد المركز الأثري في #تل_أبيب، من مجموعة جامع الآثار الإسرائيلي شلومو موساييف، رأس ثور أثري من الذهب الخالص، طوله خمسة سنتيمترات، والعرض: ٣,٣٤ سنتيمترات، والعمق :١,٤٤ سنتيمتر ، مما يعني أنه صغير جداً بمساحة أمامية أصغر من الصورة الشخصية رغم دقة التفاصيل وروعة التصميم.
وكانت دار أبولو للمزادات عرضت للبيع في مزاد 28 يناير الماضي زوج من تعليقة قلادة من الذهب، نسبتها إلى العصر الهلنستي، إلا أن البروفيسورة ليلى عقيل أكدت على أنها "صفائح ذهبية يمنية قديمة وهي في الأغلب مجوفة، تتماثل في كل عناصرها الشكل والتقنية والزخرفة وطريقة التعليق مع قطع يمنية أخرى. استخدمت فيها الحبيبات الدقيقة التي تستخدم بكثرة على الحلي اليمنية القديمة وكذلك أشكال المثلث والمعين والزخرفة الوسطية التي صنعت من سلك دقيق مبروم. هذه كلها عناصر تميزت بها الحلي اليمنية القديمة بشكل عام. وهي تتماثل مع صفائح يمنية في المتحف البريطاني." والدكتورة ليلي عقيل حاصلة على درجة الدكتوراه في تاريخ الفن والآثار وبتقدير امتياز مع مرتبة الشرف من جامعة السوربون في باريس ، وكانت أطروحتها عام 1993 بعنوان الحلي اليمنية القديمة قبل الإسلام.
وتستمر ظاهرة تهريب الآثار في ظل صمت مثير للاستغراب من قبل الحكومة ووزارة الثقافة.
"عبدالله محسن"
آخر تطورات تهريب الدرع الذهبي النادر للملك اليمني المعيني (وقه آل ريم).
.
منذ عامان نشرت عن الدرع الذهبي الذي سرق من موقع أثري في الجوف بعد حفر عشوائي وغير قانوني، ولم تحرك الجهات الرسمية ساكناً كعادتها، ولم تقدم بلاغاً بفقدان هذه التحفة الفريدة والنادرة ليسهل تعقبها وإيقاف بيعها.
والجديد الآن، أنه صار في حكم المؤكد أن من قام بتهريبه وبيعه تاجر آثار من #الإمارات، بعد تأكيد أكثر من عالم آثار أجنبي على ذلك.
ويعد الدرع واحداً من أهم وأجمل #آثار_اليمن المصنوعة من الذهب الخالص، والتي تباع غالباً بعد اكتشافها لتجار الذهب لصهرها وصياغتها مما يفقدها قيمتها الأثرية.
وتعرضت الحلي الأثرية اليمنية المصنوعة من الذهب، كغيرها من الآثار، لنهب وتهريب خلال سنوات الحرب، فبالإضافة إلى هذا الدرع أعلنت هيئة الآثار في العام الحالي عن سرقة قناع من الذهب يعود إلى أحد ملوك اليمن من إحدى المقابر الملكية، وسوار من الذهب الخالص مبروم الشكل نصف دائري، وتعليقة رقبة من الذهب على شكل وجه آدمي، وعدد آخر من الحلي والمجوهرات.
واقتنت مجموعة الصباح الأثرية بدولة #الكويت مجموعة مميزة من الحلي الذهبية الأثرية اليمنية، وأعدت كتالوجا عنها لم ينشر إلى الآن على حد علمي.
وتداولت المجموعات الخاصة ببيع الآثار في صنعاء وعدد من المحافظات عدد من الآثار منها، إسورة ذهبية فريدة بأربعة رؤوس أسود، وعدد من الحلي.
وباع أحد المزادات في 6 سبتمبر 2022م تعليقة قلادة على شكل أسد فريد مصنوع بطريقة التكفيت من الذهب والمجوهرات.
وعُرض للبيع المباشر دون مزاد، في عام 2023م، عقد قلادة كبير مرصع مكوّن من خرز عقيق كروي يتخلله حبات من الذهب المحبب ؛ وست دلايات ذهبية ثنائية الوجه تحيط بالقلادة المركزية.
وفي 23 سبتمبر 2021م بيع في مزاد المركز الأثري في #تل_أبيب، من مجموعة جامع الآثار الإسرائيلي شلومو موساييف، رأس ثور أثري من الذهب الخالص، طوله خمسة سنتيمترات، والعرض: ٣,٣٤ سنتيمترات، والعمق :١,٤٤ سنتيمتر ، مما يعني أنه صغير جداً بمساحة أمامية أصغر من الصورة الشخصية رغم دقة التفاصيل وروعة التصميم.
وكانت دار أبولو للمزادات عرضت للبيع في مزاد 28 يناير الماضي زوج من تعليقة قلادة من الذهب، نسبتها إلى العصر الهلنستي، إلا أن البروفيسورة ليلى عقيل أكدت على أنها "صفائح ذهبية يمنية قديمة وهي في الأغلب مجوفة، تتماثل في كل عناصرها الشكل والتقنية والزخرفة وطريقة التعليق مع قطع يمنية أخرى. استخدمت فيها الحبيبات الدقيقة التي تستخدم بكثرة على الحلي اليمنية القديمة وكذلك أشكال المثلث والمعين والزخرفة الوسطية التي صنعت من سلك دقيق مبروم. هذه كلها عناصر تميزت بها الحلي اليمنية القديمة بشكل عام. وهي تتماثل مع صفائح يمنية في المتحف البريطاني." والدكتورة ليلي عقيل حاصلة على درجة الدكتوراه في تاريخ الفن والآثار وبتقدير امتياز مع مرتبة الشرف من جامعة السوربون في باريس ، وكانت أطروحتها عام 1993 بعنوان الحلي اليمنية القديمة قبل الإسلام.
وتستمر ظاهرة تهريب الآثار في ظل صمت مثير للاستغراب من قبل الحكومة ووزارة الثقافة.
"عبدالله محسن"