اليمن_تاريخ_وثقافة
13.9K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.2K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#ملوك_حمير_بن_هشام

الجيش اللهام إلى البلد الحرام. ثم قالت: إن ابنة الخير لها أعجوبة ... وميتة تقضي لها مكتوبة يؤدي بها في ليلة العروبة فماتت ليلة الجمعة في عقبة الجحفة وقبرها هناك مشهور، وإن عمرو ابن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر نزل مكة فاحتقر فيها بئراً وسماها غسان وخزاعة من بني عمران الكاهن ولما تخزعت خزاعة قال فيهم عمرو ابن أنيف الغساني: ولما هبطنا بطن مر تخزعت ... خزاعة منا في بطون كراكر حمت كل واد من تهامة واحتمت ... بيض القنا والمرهفات البواتر ولما نزلت أزد شنوءة السراة وجدوا بها امرأة من قوم عاد بن قحطان فقالت لهم: إني بقية من قوم عاد أنا أعلم بالبلاد منكم فاحملوني على بعير وسيروا بي أخبركم عن الأرضين. فحملوها على بعير، فلم يستقل بها فقالوا لها: ما نجد بعيراً يحملك؟ فقالت: هل من ناقة هبراء فحملوها عليها فسارت بهم حتى أتت أرضاً تسمى ظطرب فقالت: هذه طرب حجرها ضر وجبلها وعر يلقى الراعي بها شر. ثم خرجت بهم حتى أتت كراء. فقالت: هذا كراء مرملة قاتلة للنساء، ثم سارت إلى بيشة فقالت: منزلة خربة آمنة مانعة. فنزلت الأزد بهذه المنازل كلها. فقال لها رجل يومئذ - أي القسي خير - قال: أما السدرة فإنها مذرة هذرة ولكن عليك بالتبع فأنه أصلب عند تقارب النزع وإياك والشريان فإنها قسي الصبيان. ثم ساروا عنها وتركوها بالوادي، فقامت أزد شنوءة بالسراة
وسارت منهم قبائل إلى عمان - فأول من خرج بهم مالك بن فهم - وكان سبب خروجه إنه كان له جارة وكان لجارته كلبة وكان له أخ له أولاد كثيرة، فرمى ابن أخيه كلبة جارته فقتلها، وكان بنو أخيه أكثر من بنيه، فلم يستطع أن يفعل في بني أخيه شيئاً فغضب وقال: والله لا أقيم ببلد يفعل هذا فيه بضيفي، فسار حتى نزل عمان فسمي الموضع الذي رحل إليه نجد الكلبة إلى اليوم. فلما ورد مالك بن فهم عمان تزوج بها امرأة من بني عبد القيس فولدت له غلماناً كثيرة وكان أصغرهم سليمة وأنه أناخ إبله ذات ليلة وخشي عليها الطرد فعقلها ومعه سليمة فباتا فيها. فلما كان في الليل قام يفتقد عقلها فرآه سليمة وهو يكب عليها ويرفع رأسه فظن إنه لص فنزع له سهماً فرماه فقطع نساه فقتله ثم لحق بعمان ثم أن الأزد ضاقت بهم أرض السراة فخرج من كل قبيلة منهم ناس، فخرج بنو رابعة بن عمران وبنو حارثة بن عمرو وبنو غالب بن دهران، فخرجوا ونزلوا بالشعب من أرض عمان فقال في ذلك شاعر من غسان: كونوا كعمران إذ سبه محلته ... فقال حبس وضيف بات في رصد شد المطي على الانساع فانشمرت ... تطوى الصحاصح حتى منتهى الرصد وان ثعلبة العنقاء سار حتى قدم الشام - وكان أكثر من مضى إلى الشام بنو جفنة بن عمرو بن عامر - فلما نزلوا بالشام عورض ثعلبة العنقاء وكان جميلاً فقتلته الجن فاستحلف ابنه حارثة وهو ابن الأوس والخزرج وأمره أن يشاور في أمره جذع بن سنان ولا يعصيه. فكان جذع ذا رأي مبين على ما كان من عوره وصممه - وكان شجاعاً لا يملأ قلبه شيء - ومات ثعلبة
العنقاء وهو ابن مائة سنة. ومضى القوم حتى بلغوا الشام، وبالشام سليح وهو قبيل من قضاعة، فأصابوا قيصرة قد تغلب على الشام وذلك بالفترة التي كانت باليمن بعد انقضاء التبابعة، وذلك بعد موت قيصر ماهان عامل تبع شمر يرعش، فولي بعده ابنه دقيوس بن ماهان فقالت غسان لسليح: ارعونا بلدكم، قالوا لهم: ليس لنا من الأمر شيء وذلك إلى الملك قيصر، فقالت لهم غسان: أنتم شفعاؤنا إليه فكلموه في غسان وأخذوا لهم منه عهد على عهد عيسى وأذن لهم بالنزول بالشام وأقاموا مع سليح وجاوروهم بأحسن جوار، وهند غسان كتاب من عند قيصر بالعهد، وخرج عامل لقيصر يجبي من تحت يده من الروم وغيرهم فأتى غسان يجيبهم فعظم ذلك عليهم لأنهم كانوا لا يعرفون الجباية ولم تكن التبابعة تفعل ذلك ولا هي من سنتهم وما كانوا يدخلون بيوت أموالهم إلا ما جبوه بأسيافهم. فلما آتاهم في الجباية عظم عليهم ذلك وثقل فقالوا له إن كتاب قيصر بالعهد عندنا وإنما جاورنا لوجه الراحة! قال لهم: ما أدري ما تقولون ولكنكم أدوا ما عليكم وإلا فلكم عندنا السيف والسيئ، ثم قال لهم: لا يبقى منكم إنسان إلا أعطاني ديناراً فاصطفوا صفاً واحداً فإذا مررت برجل ناولني ديناراً. ففعلا وجعل لا يمر برجل إلا أعطاه ديناراً حتى أتى على الصفوف والملك حارثة بن ثعلبة العنقاء قائم بمعزل عنهم فقال لهم: ما بال هذا لا يعطيني! قالوا له: هات ديناراً، فقال له حارثة: أنا راعي قومي والملك أبصر لنفسه يحمل عنهم الضيم ولا يؤدي قومه إلى ما يكرهون - وكان اسم الجابي وسيطاً - فمر على جذع بن سنان وهو واقف في طرف الناس
286
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#تاريخ_اليمن_الصنعاني
الرَّأْي الإشتغال بِمَا هُوَ أهم وَأَن الْمهرِي أَنما فزع إِلَيْكُم لمداواة هَذَا الْأَلَم سِيمَا مَعَ تغير أَحْوَال الْأَشْرَاف وَهُوَ يَسْتَدْعِي مِنْكُم الإستئناف بِحِفْظ الْأَطْرَاف وَفِي أول ربيع الثَّانِي غزا أَصْحَاب صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن إِلَى أَطْرَاف بِلَاد دهمة من بني نوف وَاسْتَاقُوا بعض مَوَاشِيهمْ وَفِيه وصل حَضْرَة الإِمَام جمَاعَة من بِلَاد خولان شكاة بِجَمَال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد فَأمر الإِمَام على بِلَادهمْ السَّيِّد الْعَارِف جمال الدّين عَليّ بن مهْدي النوعة فساس وساد وبلغوا من إمارته المُرَاد وَسقوا بنميرها رياض بواطن الأحقاد وَهَكَذَا الرعايا لَا يسْتَقرّ لَهَا حَال وَلَا يرْتَفع شكايتها عَن الْعمَّال وَفِي هَذِه الْأَيَّام وصل إِلَى بندر المخا هَارِبا مُحَمَّد بن عَامر الَّذِي كَانَ خَالف عَسَاكِر السلطنة بسواحل الْحَبَشَة كَمَا مضى فِي قدر خَمْسَة عشر نَفرا من أَتْبَاعه فَتَبِعَهُ فِي الْبَحْر غرابان فَلَمَّا بلغا بَاب المخا تقهقرا رَاجِعين وَكَانَ قد خرج عَلَيْهِ إِلَى سواكن زِيَادَة عَسْكَر أخذُوا جَمِيع خزنته وَآلَة مُعَسْكَره وَهُوَ الَّذِي طرد مصطفى باشا عَن الْحَبَشَة وفيهَا أطلق الإِمَام للْيَهُود لعنة الله عَلَيْهِم أَمْوَالهم وَرفع عَنْهُم الزَّائِد على الْجِزْيَة وفيهَا أظهر الإِمَام التوجع من برط سِيمَا بني نوف بِسَبَب تِلْكَ الْأَحْدَاث وَعدم توقفهم فِيمَا أَمر بِهِ من مصير نصف الْوَاجِبَات إِلَى حَضْرَة أَحْمد بن الْمُؤَيد بعيان وَنِصْفهَا إِلَى القَاضِي جمال الدّين عَليّ بن مُحَمَّد الْعَنسِي وقرابته وَكَانَ القَاضِي قد استولى على الْكل بمساعدة أهل جِهَته واعتل فِيمَا فعله عِنْد أَن عوتب بِأَن الْبِلَاد غير دَاخِلَة فِي وَطْأَة االإمام لعدم نُفُوذ أمره فِيهَا فَتوجه العتاب على صنوه الْحسن بن مُحَمَّد فِي الحضرة الإمامية وقر الْأَمر على إرجاع مَا بَقِي فِي أَيدي الْقُضَاة بعد أَن كَانَ الإِمَام هم بالنقلة إِلَى ظفار وذيبين والإطلال على أَحْوَال بني نوف فِيمَا اعتادوه من الصنع مَعَ أهل الْجوف ثمَّ الْعود على مناقشة مشائخ الْبِلَاد بِسَبَب مساعدتهم للقضاة الأمجاد وَتمّ إضرابه عَن قَصده وُصُول جمَاعَة من أَعْيَان برط إِلَى الحضرة السامية باذلين مجهود الطَّاعَة
مَعَ مَا عرفه الإِمَام من اخْتِلَاط أَحْوَال مُلُوك مَكَّة الْأَشْرَاف وتباطئ مُحَمَّد شاويش عَن رفع حَقِيقَة الْأَحْوَال وَفِي أول شَوَّال وصلت الْأَخْبَار الشامية والحجازية أَن السُّلْطَان ندب وزيره لِلْخُرُوجِ إِلَى مصر وَأمره بِرَفْع يَد الباشا عَنهُ أَو الفتك بِهِ إِن أمكن وَنفذ بعض أعيانه إِلَى يَنْبع فَكَانَ بِسَبَب ذَلِك التفتيش على أَحْوَال بَرَكَات ومحاصرة إِبْنِ مضيان وهرب الشريف أَحْمد الْجَعْد بن زيد بن المحسن وَفِي الْعشْرَة الْآخِرَة من شَوَّال سقط عَن فرسه نَائِب عدن الآغا فرحان بالغراس حَضْرَة الصفي فَهَلَك من حِينه وَأمر صفي الْإِسْلَام بضبط جَمِيع مَا يحتويه من الْأَمْوَال والنفائس وطبع بَيته بِصَنْعَاء واتصل بِجَمِيعِ ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ من مماليكه وَفِي منسلخ شَوَّال توفّي الشريف الناسك الْعَارِف صَالح بن أَحْمد السراجي وَكَانَ لَهُ مُشَاركَة فِي أَكثر الْفُنُون وَمن مشائخه الإِمَام الرحلة مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتِي وَفِي ذِي الْقعدَة رَجَعَ السَّيِّد الْحسن بن المطهر إِلَى بندر المخاء مَحل ولَايَته وَفِي الْعشْر الْآخِرَة من ذِي الْقعدَة وفدت على الإِمَام أَخْبَار بِأَن سُلْطَان عمان قد جهز براشا إِلَى المخا فاشتغل لذَلِك خاطره مَعَ تخَلّل فتْنَة حدثت بَين آل عمار ودهمة واضطرب حَال العولقي استقلاله بِنَفسِهِ وفيهَا أظهر الإِمَام الْجَزْم بتولية وَلَده صفي الدّين للبلاد الَّتِي كَانَت بيد الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد بِاللَّه وَكَانَ مَعَ أهل المعاليم رَغْبَة فِي أَن تكون برسم وَلَده السَّيِّد الْعَلامَة يحيى بن الْحُسَيْن أَو صنوه السَّيِّد الْبر التقي الْعَلامَة الْقَاسِم بن الْمُؤَيد لِأَنَّهُمَا أقرب إِلَى معرفَة مَا كَانَ يصير إِلَى أَعْيَان الْجِهَة السَّادة وَغَيرهم من المقررات واحتدت أمزجة جمَاعَة من الْأَشْرَاف حَتَّى واجهه بَعضهم بِكَلَام فِيهِ قساوة فَاحْتمل الإِمَام كَلَامه وَفِي سادس عشر ذِي الْحجَّة كَانَ تَحْويل السّنة بِدُخُول الشَّمْس أول دَرَجَة فِي
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها
الْحمل والزهرة وَعُطَارِد والمريخ بِبَيْت شرفة الجدي وزحل بَيت هُبُوطه الْحمل وَالْمُشْتَرِي بالعقرب والجوزاء هِيَ بآخر برج الْأسد وَالرَّأْس مُقَابل لَهُ وبالسابع الدَّلْو وَفِي نَحْو سَبْعَة أشهر من هَذِه الْأَيَّام وَمَا بعْدهَا ظهر أَنِين موحش من مَقَابِر بَاب الْيمن وَأخْبر عَنهُ من يعْتد بِخَبَرِهِ وَلَعَلَّه بِنَوْع من عَذَاب الْقَبْر نسْأَل الله سَلامَة الدَّاريْنِ وَدخلت سنة خمس وَثَمَانِينَ وَألف فِي ثَالِث محرم حصلت عِنْد الإِمَام أَخْبَار مَكَّة وفيهَا أَن سَعْدا وَأحمد إبني زيد تحيزا إِلَى بِلَاد نجد الْعليا وبركات عَاد من بدر إِلَى مَكَّة صحبته بن مضيان بعد أَن ألبسهُ خلعة الْأمان واستطرق أَصْحَاب الْعمانِي هَذَا الْعَام جَزِيرَة سقطرى وَقتلُوا من أَهلهَا جمَاعَة صبرا وَفِي هَذِه الْأَيَّام عاث فِي الْبَحْر أهل عمان وتبعت براشهم إِلَى بَاب المخا البانيان فشرعوا فِي الإنتهاب وأقحموا جمَاعَة مِنْهُم الْعباب فتيقض لَهُم أهل صيرة وعدن فَرَمَوْهُمْ بالبنادق والزبرطانات للحين وَقتلُوا مِنْهُم نَحْو الْعشْرين فَانْهَزَمَ أُولَئِكَ الأوباش وتلاحق بفلهم بَقِيَّة البراش حَتَّى اجْتَمعُوا فِي بَاب المندب فِي أهبة وعساكر وَمنعُوا بعد ذَلِك الْوَارِد والصادر فَرَمَاهُمْ صفي الْإِسْلَام بِجُنُود منصورة وعضده وَلَده الْعِزّ بِجَيْش المنصورة حَتَّى أطفى الله نوايرهم وَقطع بسيوف الْملكَيْنِ دابرهم وَللَّه الْحَمد وَفِي أول صفر جَاءَت الْأَخْبَار بوفاة الشريف أَحْمد بن صَلَاح صَاحب
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#السلوك_طبقات_الجُنْدي_بهاءالدين

قَالَ كَانَ أويس إِذا حدث
يَقع حَدِيثه فِي قُلُوبنَا موقعا مَا يَقع حَدِيث غَيره مثله وَأسْندَ أَيْضا عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ مر رجل من مُرَاد على أويس الْقَرنِي فَقَالَ لَهُ كَيفَ أَصبَحت قَالَ أَحْمد الله عز وَجل قَالَ كَيفَ الزَّمَان عَلَيْك قَالَ كَيفَ هُوَ على رجل إِن أصبح ظن أَنه لَا يُمْسِي وَإِن أَمْسَى ظن أَنه لَا يصبح فمبشر بِالْجنَّةِ أَو بالنَّار يَا أَخا مُرَاد إِن الْمَوْت وَذكره لم يتْرك لمُؤْمِن فَرحا وَإِن علمه بِحُقُوق الله لم يتْرك لَهُ فضَّة وَلَا ذَهَبا وَإِن قِيَامه لله بِالْحَقِّ لم يتْرك لَهُ صديقا وَأسْندَ أَيْضا إِلَى عمر بن الْأَصْبَغ أَنه قَالَ لم يمْنَع أويسا عَن الْقدوم إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا مَا كَانَ من بره بِأُمِّهِ فقد بَان لَك بِمَا ذَكرْنَاهُ هُنَا صِحَة مَا تقدم من أَنه لم يتَأَخَّر عَن الالتقاء بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا مَا كَانَ من بره بِأُمِّهِ ثمَّ إِنَّه كَانَ عَالما غير أَنه كَانَ كَمَا قَالَ لهرم لَا أحب أَن أكون قَاصا وَلَا مُحدثا وَلَا مفتيا رَغْبَة فِي الخمول وميلا عَن الشُّهْرَة وَأسْندَ ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا عَن النَّضر بن إِسْمَاعِيل أَنه قَالَ كَانَ أويس يلتقط الْكسر من الْمَزَابِل فيغسلها وَيَأْكُل بَعْضهَا وَيتَصَدَّق بِبَعْضِهَا وَيَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أبرئ إِلَيْك من كل كبد جَائِع وَلما هم بالفراق لهرم قَالَ لَهُ أوصني قَالَ يَا هرم توسد الْمَوْت إِذا نمت واجعله نصب عَيْنك مَتى قُمْت وادع الله أَن يصلح قَلْبك ونيتك وَلنْ تعالج شَيْئا أَشد عَلَيْك مِنْهُمَا بَينا قَلْبك مقبل إِذْ هُوَ مُدبر وَبينا هُوَ مُدبر إِذْ هُوَ مقبل وَلَا تنظر فِي صغر الْمعْصِيَة وَلَكِن انْظُر إِلَى عَظمَة غضب الله وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ أويس مَشْغُولًا بِالْعبَادَة عَن الرِّوَايَة غير أَنه قد أرسل الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي فَإِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يلعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا وَعند ذَلِك يَقع المقت على الأَرْض وَأَهْلهَا فَمن أدْرك ذَلِك فليضع سَيْفه على عَاتِقه ثمَّ ليلق ربه عز وَجل شَهِيدا فَإِن لم يفعل فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه وَكَانَت وَفَاته على الشَّهَادَة يَوْم صفّين فِي أَصْحَاب عَليّ كرم الله وَجهه فِي
شهور سبع وَثَلَاثِينَ وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي مشتبه النِّسْبَة إِنَّه أخبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل وجوده وَشهد مَعَ عَليّ صفّين وَكَانَ من خِيَار النَّاس وَقيل إِنَّه توفّي فِي زمن عمر وَالْأول أصح بِدَلِيل يَوْم هرم أَنه نعى إِلَيّ رَبِّي عمر وَمِنْهُم كَعْب بن ماتع عرف بكعب الْأَحْبَار من حمير نسبا وَفِي الدّين يَهُودِيّا قَالَ نشوان فِي شمس الْعُلُوم كَانَ من عُلَمَاء التَّابِعين من حمير ثمَّ من آل ذِي رعين وَهُوَ من المخضرمين بخاء مُعْجمَة مَفْتُوحَة وضاد مُعْجمَة سَاكِنة ثمَّ رَاء مخفوضة ثمَّ مِيم بعْدهَا يَاء وَنون قَالَ ابْن خلكان وَقد سمع بِالْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وأصل ذَلِك يُطلق على من أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام ثمَّ كثر اسْتِعْمَاله فِيمَن أدْرك دولتين خرج كَعْب من الْيمن يُرِيد الْمَدِينَة ويتحقق أَحْوَال الْإِسْلَام فَقَدمهَا زمن عمر فَعلم صِحَة الْإِسْلَام بعلامات يعرفهَا وَأسلم ثمَّ خرج إِلَى الشَّام فِي إِسْلَامه خلاف مَا ذَكرْنَاهُ وَهُوَ وهم مِنْهُ إِذْ حدث مَا ذكرته هُنَا من كتب الْحَافِظ المقبول نقلهم كَأبي نعيم صَاحب الْحِلْية وَابْن الْجَوْزِيّ فِي صفة الصفوة والواقدي مطعون فِي رِوَايَته وَمِنْهُم مُنَبّه بن كَامِل وَالِد وهب الْآتِي ذكره صحب معَاذًا وَقد عددته من أَصْحَابه وَمِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن بزرج كَانَ كَبِير الْقدر شهير الذّكر كَانَ من توفيقه أَيَّام الْجَاهِلِيَّة أَنه كَانَ يدْخل فِي جمَاعَة من فتيَان صنعاء على ابْنة باذام رَئِيس الْفرس وَكلهمْ يسْجد لَهَا دونه فَكَانَت تضربه لذَلِك ثمَّ لما جَاءَ الْإِسْلَام كَانَ من أحْسنهم لَهُ تعرفا وأقرئهم لكتاب الله وأقومهم بحقوقه وَلَقَد كَانَ أهل صنعاء يعْجبُونَ مِنْهُ وَمن اجْتِهَاده وَأُخْته أم سعيد ابْنة بزرج الَّتِي كَانَ ينزل عِنْدهَا أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ
جد قوم بِصَنْعَاء يعْرفُونَ ببني الشيعي قَالَه الرَّازِيّ مِنْهُم صَاحب الدعْوَة للفاطميين بالمغرب وَأَخُوهُ النُّعْمَان أسلم وَهُوَ ابْن ثَلَاثِينَ سنة وَعمر طَويلا تسعين سنة فِي الْإِسْلَام سَأَلَهُ عبد الْملك قَالَ أَيْن كنت يَوْم قتل الْكذَّاب قَالَ احتملت أُمِّي على عنقِي حَتَّى أدخلتها قصر غمدان مَعَ المتفرجين فَقَالَ عبد الْملك حِينَئِذٍ لرجل ثمَّ صَار الْعلم إِلَى طبقَة ثَانِيَة من عُلَمَاء الْيمن مِنْهُم أَبُو عبد الرَّحْمَن طَاوُوس بن أبي حنيفَة كيسَان وَقيل ذكْوَان ولقب بطاووس لِأَنَّهُ كَانَ طَاوُوس قراء وفتيا من أَصْحَاب عَليّ وَابْن عَبَّاس وَأجْمع الْحفاظ كَابْن الْجَوْزِيّ والحافظ أبي نعيم والرازي وَغَيرهم أَنه كَانَ مَسْكَنه الْجند حَتَّى قَالَ بَعضهم الْجند بِفَتْح الْجِيم وَالنُّون من مخاليف الْيمن مولده فِي خلَافَة أبي بكر قَالَ الرَّازِيّ سُئِلَ ابْنه عبد الله مِمَّن أَنْتُم فَإِنَّهُ بلغنَا أَنكُمْ إِلَى هَمدَان فَقَالَ لَا وَلَكِن إِلَى خولان وَإِنَّمَا تزوج جد طَاوُوس مولاة لآل هَوْذَة الحميريين فسموا موَالِي لَهُم وَلَيْسوا بموال وَقد أورد جمَاعَة من الْفُضَلَاء من أَخْبَار طَاوُوس نبذا وَلَكِن عولت من ذَلِك على مَا رَوَاهُ الرَّازِيّ فَإِنَّهُ أخبر بِأَهْل الْيمن إِذْ هُوَ مِنْهُم مولدا ومنشأ وَقد تقدم ذكره
35
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#إدام_القوت_بلدان_حضرموت

هو الّذي اختطّ سيحوت بإشارة شيخه القديم ، وكان خراجها خالصا له ، إلّا أنّه يهدي لمطبخ الشّيخ القديم ما تسمح به نفسه.
وبعضهم يكتب (باكريد) بالدّال ، وآخرون يكتبونه بالتّاء.
وفي حوادث سنة (٦٦٧ ه‍) [ص ٩٩] من «تاريخ شنبل» : (توفّي الأديب ، الصّالح ، الفقيه ، عفيف الدّين ، عبد الله بن أحمد باكريت ، والد الشّيخ المقبور بسيحوت) اه
ولم يذكر أنّه أوّل من اختطّها ، ولكنّ دفنه في غير المكان الّذي دفن فيه أبوه قد يشير إلى ذلك.
ولا يزال آل باعبّاد يتقاضون رسوما وأوقافا من بلاد المهرة حوالي سيحوت ، ومنه تعرف امتداد جاه باعبّاد ، وما أدري! أهو الّذي تأطّدت (١) به الدّولة الكثيريّة البائدة ، أم هو الّذي اتّسع بها؟ والمظنون أنّ كلا استفاد من الآخر.
وفي «بستان العجائب» للسّيّد محمّد بن سقّاف بن الشّيخ أبي بكر بن سالم ما يصرّح بأنّ السّادة آل عمر بن أحمد من آل الحامد بن الشّيخ أبي بكر بن سالم صاروا يشاركون آل باكريت في حاصلات سيحوت. والله أعلم (٢).
ومن وراء سيحوت : عتاب (٣) ، فيها قبيلتان من المهرة : آل ابن عقيد ، وآل ابن محامد.
______
ومن هذه الأذكار : (يا الله لنا بالسّعادة ، والخاتمة بالشّهادة. يا الله بدعوة مجابة ، والعرش مفتوح بابه. ربّ اسقنا غيث الإيمان ، غيث المودّة والإحسان. يا الله بنظرة من الله ، نظرة وفيها المسرّة). وغيرها ، وعدّة جمل «راتب باكريت» : (٢٥) جملة.
(١) كذا في الأصل ، ولعلها : توطّدت ؛ أي : ثبتت.
(٢) وبسيحوت معهد ورباط للعلم يسمّى رباط النّور ، أسّسه ودرّس فيه السّيّد الفاضل عليّ بن محمّد بن عليّ الحامد ، المولود بعينات سنة (١٣٢٣ ه‍) ، والمتوفّى سنة (١٣٨٤ ه‍).
(٣) عتاب ـ بفتحتين مخففا ـ : رأس جبلي في ساحل المهرة بالقرب من سيحوت ، وهو مركز إداري يشمل عددا من القرى ، منها : عوبر ، رخوت ، حبقيت ، ضدك ، جزول ، رغبون ، وغيرها
ثمّ قشن (١) ، وهي مدينة لا بأس بها ، يسكنها آل عفرار (٢) ، بيت سلطنة المهرة ، وهي قاعدة ملكهم في البلاد العربيّة ، ولا يزيد عددهم عن ثلاثين رجلا.
وفي قشن ناس من آل باعبده منسوبون إلى العلم ، يتوارث القضاء فيهم ، والقاضي فيهم لهذا العهد (٣) هو : الشّيخ امبارك بن سعيد باعبده ، وهو كسلفه لا يحتاج في تنفيذ أحكامه إلى أوامر سلطانيّة ، بل يتلقّاها النّاس بالقبول ، ويخضعون لها بهيبة الدّين وسلطانه على النّفوس ، وأكثر أحكامهم الإصلاح. وبهذا ذكرت ما كان في أيّام الأجداد ، وما كان يمثّله من أحوالهم في القضاء شيخنا الوالد علويّ بن عبد الرّحمن السّقّاف ؛ فإنّه لم يكن يستمدّ نفوذه من السّلطان ، وإنّما يستمدّه من صولة الحقّ ومهابة الدّيانة (٤).
ومن وراء قشن : صقر. ثمّ حصويل ، ثمّ رأس الفرتك ، ثمّ خيصيت ، ثمّ نشطوت ، ثمّ خلفوت ، ثمّ ضبوت ، ثمّ هروت. ثمّ محيفيف ، وهي : مرسى الغيضة الّذي كان بها مدفن المنصب السّيّد سالم بن أحمد (٥) ، وسيأتي في عينات ذكر سبب نجوعه إليها منها وما يتعلّق بذلك ، ولا يزال بها جماعة من أعقابه.
منهم : منصبها الآن : السّيّد عليّ بن أحمد.
ومنهم : المعمّر السّيّد عيدروس بن محسن ، توفّي بشعبان من سنة (١٣٦٦ ه‍) عن نحو من تسعين عاما.
______
(١) مدينة ساحلية في بلاد المهرة ، تقع في شمال شرق سيحوت ، يتكون خليجها من رأسين بارزين إلى البحر ، هما : رأس شروين ، ورأس درجة ، بينهما حوالي (١٩ كم). ويقع أحسن مكان لرسوّ السفن عند بندر لسك ، غربيّ قشن ، حيث تحتمي السفن من الرياح الجنوبية الغربية.
(٢) وقد تمال فيقال : عفرير.
(٣) أي : عهد المصنّف ، أواسط القرن الرّابع عشر الهجريّ.
(٤) آل باعبدة : أسرة معروفة بالعلم كما ذكر المصنّف ، ومنهم جماعة وفدوا على رباط تريم للأخذ عن الحبيب عبد الله الشّاطريّ ، ولا زال منهم قضاة ونوّاب عقود في قشن إلى اليوم.
(٥) سالم بن أحمد بن الحسين ابن الشّيخ أبي بكر بن سالم ، كان سيّدا فاضلا ، ذا جاه وحشمة توفّي بالغيضة سنة (١٠٨٧ ه‍) ، ويعرف عند النّسّابة وأصحاب الطّبقات العلويّة بسالم المهاجر.
ومنهم : ولده عمر ، شابّ نشيط ، يخوض غمرات البحور للملاحة ، وقد جرت له فيه أمور هائلة في هذه الحرب المشؤومة.
وفيها سادة من آل باعبود.
منهم : قاضيها الآن : السّيّد سالم بن عليّ بن زين باعبود.
وفيها ناس من بيت كلشات وبيت كدّه ، كلاهما من المهرة.
ومن وراء محيفيف إلى المشرق : أيروب ، ثمّ الفيدميّ ، ثمّ الحصن ، ثمّ من ورائه متشاملا : مكان الشّيخ محمّد بن عبد الله الجوهريّ ، وهو جبل بساحل البحر.
ثمّ الفتك ، ثمّ دمقوت ، ثمّ جاذب ، ثمّ حوف. وهذه كلّها ابتداء من درفات بلاد المهرة.
ثمّ تبتدىء أعمال ظفار ، وأوّلها : رخيوت. ثمّ ريسوت السّابق ذكرها عند حصن الغراب ، وكلاهما مراس. ثمّ ظفار.
وقد ذكر ابن الحائك بعض هذه المراسي بأسماء تغاير ما هي عليه الآن ، فإمّا أن تكون تبدّلت الأسماء ، وإمّا أن تكون دثرت تلك وتجدّد غيرها.
فقال : (وأمّا إحاطة البحر باليمن من ناحية دما فطنونى ، فالجمجمة ، فرأس الفرتك ، فأطراف جبال اليحمد وما سقط منها وانغار إلى ناحية الشّحر ، فالشّحر ، فغبّ القمر ، فغبّ الحيس ، فغبّ العبب بطن من مهرة ، فالحريج ، فالأشفار) اه (١)
وفي «القاموس» : (غبّ القمر : موضع بين الشّحر وظفار).
قال بامخرمة : (وهو المعروف اليوم بعثة القمر ، وهو موضع خطر ، إذا سقطت إليه السّفن .. قلّ أن تسلم) اه
______
(١) ورد بعض هذه الأسماء بغير هذا التّرتيب وبعضها بغير الاسم في «صفة جزيرة العرب» (٩٠ ـ ٩١) ، فقال : وأوّل إحاطة البحر باليمن من ناحية دما فطنوى ، فالجمجة ، فرأس الفرتك ، فأطراف جبال اليحمد وما سقط وانقاد منها إلى ناحية الشّحر ، فالشّحر ، فغبّ الخيس ، فغبّ الغيث ـ بطن من مهرة ـ فغبّ القمر ـ زنة قمر السماء ـ فغبّ العقار ـ بطن من مهرة ـ فالحيرج ، فالأسعاء.
238