#يوم_الأغنية_اليمنيه. 1/7
الشيباني يكتب عن عشر من أبرز الفنانات اليمنيات
حمد عبد الوهاب الشيباني
في مقال يتناول سيرة بسيطة لأهم الفنانات اليمنيات الرائدات، واللواتي تشابهت كثير من ظروف الإعاقة للمحاولات الأولى لهن، عند تقديم أنفسهن كأصوات غنائية، ولولا إصرارهن القوي على مواصلة السير في الطريق الشاق والوعر لما صمد ووصل إلينا إرثهن الطربي.
وكل إضافة أو معلومة أو تصحيح أكيد مهمات جدا لهذا المنشور النوعي..
*الفنانة/ رجاء باسودان
الفنانة "رجاء باسودان"، ذات الصوت والحضور الحضرمي العدني، استطاعت بصوتها المتميز البديع إنهاء الخصومة بين جماهير عدن المنقسمة بين الفنان/ أحمد بن أحمد قاسم، والفنان/ محمد مرشد ناجي في ستينيات القرن الماضي، فصار جمهور المرشدي يذهب إلى مسرح البادري والملعب البلدي في كريتر لسماع الفنانة رجاء باسودان في حفلات يكون نجمها الفنان أحمد قاسم، وبالمقابل يذهب جمهور أحمد قاسم إلى حفلات تحييها رجاء مع المرشدي وفناني الشيخ عثمان في مسارح وسينمات المدينة.
*الفنانة/ نبات أحمد
وهي من أوائل الفنانات اللاتي ظهرن وهن يعزفن العود، معاناة الفنانة "نبات أحمد" بدأت مع إصرارها على الغناء حين كانت ترافق أختها الفنانة "روضة أحمد"، وبالرغم من قناعتها بأن صوتها كان عاديًّا وغير جاذب، أصرت أن تغني وقالت عن هذه اللحظة:
"كنت هاوية للغناء لدرجة لا تصدق مع أن صوتي ليس جميلًا، ولم أكن أفكر أني سوف أكون فنانة مشهورة. كان تفكيري منحصرًا في كيف أغني وبس"، وقف على جانبها الفنان محمد العوامي، الذي تبناها، وقدم لها الأغنية والكلمات والألحان، وكان عمرها اثنتي عشرة عاماً.
وبعد سنتين من وفاة زوجها الفنان/ أحمد الأبرش بحادث سير، عادت إلى الغناء هذه المرة مع فرقة نسائية تسميهن "مجاوبات"، واحدة تعزف على الإيقاع والثانية على الدف، لإحياء حفلات الأعراس ويسجلن للإذاعة والتلفزيون، قبل أن تتزوج مرة أخرى في تهامة من ابن شيخ قبلي وتتوقف عن الغناء بطلب من زوجها، الذي سمح لها فقط في إحياء الحفلات النسائية، دون أن تظهر على الجمهور ولا في التليفزيون أو تسجل للإذاعة. واشتهرت نبات بتسمية ـ"سكّر نبات"، التي كان يطلقه الجمهور عليها.
*الفنانة/ نبيهة عزيم
خمس سنوات فقط هي التجربة الفنية لـ"نبيهة عزيم"، لكنها كانت كافية لتسجل اسمها كأول فنانة في الجزيرة والخليج، تصعد إلى المسرح وتغني أمام الجمهور، وتجعل مدينة مثل عدن تسهر لسماع صوتها عبر الإذاعة. لكن ثمن ذلك كان مرتفعًا، فقد استتبع حضورها هذا انقسامٌ في مجتمع المدينة، ابتداء من نقد ظهورها سافرة الوجه في المجلس التشريعي في العام 1957، وانتهاء بغنائها على المسرح أمام الجمهور. في 1962 نشرت إحدى الصحف العدنية خبرًا صغيرًا أن الفنانة المحبوبة اعتزلت الفن بعد زواجها وانتقالها للعيش مع زوجها في مدينة جيبوتي.
الفنانة/ منى علي
ظلت "منى علي" - واسمها الحقيقي غانية ، تترد على وزارة الثقافة لسنوات طويلة من أجل الحصول على درجة وظيفية تقيها شر العوز والحاجة، في تكرار لمعاناتها كفنانة في بداية ظهورها. ارتبط اسمها بأعراس اليمنيين في اليمن الأوسط منذ خمسين عامًا، وصار الحديث عن الغناء النسوي دون ذكرها تجاوز غير مقبول، تنتمي لمدينة إب القديمة، لكنها استقرت في مدينة تعز منذ بدأت مشوارها الفني، وامتهنت الفن رغم المعارضة الشديدة من عائلتها، وبسبب ذلك انقطعت علاقتها بأفراد الأسرة.
الفنانة/ تقية الطويلية
" تقية الطويلية" المطربة الشعبية عرفها كثير من اليمنيين منذ منتصف الستينيات، وهي من أوائل الفنانات اليمنيات اللاتي تحدين التقاليد المجتمعية وسلكن درب الفن، غنت مع أشهر فناني اليمن وفي مقدمتهم علي عبدالله السمة ومحمد حمود الحارثي، وهما أول من لحن أعمالًا غنائية لها.
بدأت مسيرتها الفنية بشكل جلسات نسائية خاصة، إلا أن موروثها الفني المسجل وشهرتها على الساحة الفنية اليمنية كانت في سنوات السبعينيات. وقد وصفت حماسها للفن قائلة: "ما خليت معسكر أنا وعلي الآنسي إلّا زرناه، شجعنا الجنود وغنينا لهم".
*الفنانة/ كفى العراقي
ارتبط اسم وصوت الفنانة "كفى عراقي" المولودة في مدينة عدن، بأداء مجموعة من الأغاني المتداولة، ومنها الأغنية الفولكلورية "صبوحة خطبها نصيب" وأغنية الفنان محمد صالح عزاني "فين التقينا وشفتك فن"." ، وقدمت أكثر من 20 أغنية..
*الفنانتين/ فاطمة باهديلة وفاطمة منصور الشطري (الحبانية)
وفي حضرموت نشير إلى فنانتين لعبتا دورًا مهمًا في الترويج للتراث الشعبي الحضرمي بأصوات نسائية، وهاتان الفنانتان هما "فاطمة باهديلة وفاطمة منصور الشطري (الحبانية)"، غير أن معاناة الحبانية القوية في بداية حياتها الفنية تشجع على مقاربة سيرتها،التي تقول إنها فنانة شعبية عرفتها مدينة المكلا خلال السبعينيات، وقد عاركت الأمواج العاتية التي كانت تأتي على هيئة تجريم وتحريم.
الشيباني يكتب عن عشر من أبرز الفنانات اليمنيات
حمد عبد الوهاب الشيباني
في مقال يتناول سيرة بسيطة لأهم الفنانات اليمنيات الرائدات، واللواتي تشابهت كثير من ظروف الإعاقة للمحاولات الأولى لهن، عند تقديم أنفسهن كأصوات غنائية، ولولا إصرارهن القوي على مواصلة السير في الطريق الشاق والوعر لما صمد ووصل إلينا إرثهن الطربي.
وكل إضافة أو معلومة أو تصحيح أكيد مهمات جدا لهذا المنشور النوعي..
*الفنانة/ رجاء باسودان
الفنانة "رجاء باسودان"، ذات الصوت والحضور الحضرمي العدني، استطاعت بصوتها المتميز البديع إنهاء الخصومة بين جماهير عدن المنقسمة بين الفنان/ أحمد بن أحمد قاسم، والفنان/ محمد مرشد ناجي في ستينيات القرن الماضي، فصار جمهور المرشدي يذهب إلى مسرح البادري والملعب البلدي في كريتر لسماع الفنانة رجاء باسودان في حفلات يكون نجمها الفنان أحمد قاسم، وبالمقابل يذهب جمهور أحمد قاسم إلى حفلات تحييها رجاء مع المرشدي وفناني الشيخ عثمان في مسارح وسينمات المدينة.
*الفنانة/ نبات أحمد
وهي من أوائل الفنانات اللاتي ظهرن وهن يعزفن العود، معاناة الفنانة "نبات أحمد" بدأت مع إصرارها على الغناء حين كانت ترافق أختها الفنانة "روضة أحمد"، وبالرغم من قناعتها بأن صوتها كان عاديًّا وغير جاذب، أصرت أن تغني وقالت عن هذه اللحظة:
"كنت هاوية للغناء لدرجة لا تصدق مع أن صوتي ليس جميلًا، ولم أكن أفكر أني سوف أكون فنانة مشهورة. كان تفكيري منحصرًا في كيف أغني وبس"، وقف على جانبها الفنان محمد العوامي، الذي تبناها، وقدم لها الأغنية والكلمات والألحان، وكان عمرها اثنتي عشرة عاماً.
وبعد سنتين من وفاة زوجها الفنان/ أحمد الأبرش بحادث سير، عادت إلى الغناء هذه المرة مع فرقة نسائية تسميهن "مجاوبات"، واحدة تعزف على الإيقاع والثانية على الدف، لإحياء حفلات الأعراس ويسجلن للإذاعة والتلفزيون، قبل أن تتزوج مرة أخرى في تهامة من ابن شيخ قبلي وتتوقف عن الغناء بطلب من زوجها، الذي سمح لها فقط في إحياء الحفلات النسائية، دون أن تظهر على الجمهور ولا في التليفزيون أو تسجل للإذاعة. واشتهرت نبات بتسمية ـ"سكّر نبات"، التي كان يطلقه الجمهور عليها.
*الفنانة/ نبيهة عزيم
خمس سنوات فقط هي التجربة الفنية لـ"نبيهة عزيم"، لكنها كانت كافية لتسجل اسمها كأول فنانة في الجزيرة والخليج، تصعد إلى المسرح وتغني أمام الجمهور، وتجعل مدينة مثل عدن تسهر لسماع صوتها عبر الإذاعة. لكن ثمن ذلك كان مرتفعًا، فقد استتبع حضورها هذا انقسامٌ في مجتمع المدينة، ابتداء من نقد ظهورها سافرة الوجه في المجلس التشريعي في العام 1957، وانتهاء بغنائها على المسرح أمام الجمهور. في 1962 نشرت إحدى الصحف العدنية خبرًا صغيرًا أن الفنانة المحبوبة اعتزلت الفن بعد زواجها وانتقالها للعيش مع زوجها في مدينة جيبوتي.
الفنانة/ منى علي
ظلت "منى علي" - واسمها الحقيقي غانية ، تترد على وزارة الثقافة لسنوات طويلة من أجل الحصول على درجة وظيفية تقيها شر العوز والحاجة، في تكرار لمعاناتها كفنانة في بداية ظهورها. ارتبط اسمها بأعراس اليمنيين في اليمن الأوسط منذ خمسين عامًا، وصار الحديث عن الغناء النسوي دون ذكرها تجاوز غير مقبول، تنتمي لمدينة إب القديمة، لكنها استقرت في مدينة تعز منذ بدأت مشوارها الفني، وامتهنت الفن رغم المعارضة الشديدة من عائلتها، وبسبب ذلك انقطعت علاقتها بأفراد الأسرة.
الفنانة/ تقية الطويلية
" تقية الطويلية" المطربة الشعبية عرفها كثير من اليمنيين منذ منتصف الستينيات، وهي من أوائل الفنانات اليمنيات اللاتي تحدين التقاليد المجتمعية وسلكن درب الفن، غنت مع أشهر فناني اليمن وفي مقدمتهم علي عبدالله السمة ومحمد حمود الحارثي، وهما أول من لحن أعمالًا غنائية لها.
بدأت مسيرتها الفنية بشكل جلسات نسائية خاصة، إلا أن موروثها الفني المسجل وشهرتها على الساحة الفنية اليمنية كانت في سنوات السبعينيات. وقد وصفت حماسها للفن قائلة: "ما خليت معسكر أنا وعلي الآنسي إلّا زرناه، شجعنا الجنود وغنينا لهم".
*الفنانة/ كفى العراقي
ارتبط اسم وصوت الفنانة "كفى عراقي" المولودة في مدينة عدن، بأداء مجموعة من الأغاني المتداولة، ومنها الأغنية الفولكلورية "صبوحة خطبها نصيب" وأغنية الفنان محمد صالح عزاني "فين التقينا وشفتك فن"." ، وقدمت أكثر من 20 أغنية..
*الفنانتين/ فاطمة باهديلة وفاطمة منصور الشطري (الحبانية)
وفي حضرموت نشير إلى فنانتين لعبتا دورًا مهمًا في الترويج للتراث الشعبي الحضرمي بأصوات نسائية، وهاتان الفنانتان هما "فاطمة باهديلة وفاطمة منصور الشطري (الحبانية)"، غير أن معاناة الحبانية القوية في بداية حياتها الفنية تشجع على مقاربة سيرتها،التي تقول إنها فنانة شعبية عرفتها مدينة المكلا خلال السبعينيات، وقد عاركت الأمواج العاتية التي كانت تأتي على هيئة تجريم وتحريم.
*الفنانة/ نجاح أحمد
والتي في سجلها الفني، واحدة من أشهر زفات الأعراس اليمنية حققت تقدما ونتاجا جميلا بغنائها مع الانسي لقصيدة الشاعر البردوني اليوم ياتاريخ قف وغنت مع الفنان محمد الحرازي اغانٍ كثيرة وبابداع وتميز.
الفنانة/ فتحية الصغيرة
كانت هذه الفنانة، من أوائل الفنانات في جنوب اليمني، وهي من أسرة فنية عريقة، وزوجها هو الفنان/ أحمد بن أحمد قاسم، ولها أعمال فنية عديدة أشهرها " ياسمعين الصوت ردوا علي" وكانت من مؤسسي فرقة الإنشاد قي عدن مع الفنان/ أحمد بن غودل.
الفنانة/ نجيبة عبدالله
هي فنانة شاملة من محافظة تعز، قدمت التمثيل ومارست الغناء والتقديم الإذاعي وحصلت على شهرة واسعة في اليمن، كانت بداية شهرتها عندما شاركت الفنان/ نبيل حزام، مسلسل " المهر"، واستمرت في التمثيل وانقطعت لفترة بعدها، لتعود 1994 وتقدم أول شريط غنائي لها، وكانت مذيعة ومعدة برامج منذ العام 1992- إلى 1995.
*الفنانة/ أمل كعدل
هي فنانة من عدن الباسمة، بدأت مشوارها الفني عبر برنامجاً للمواهب في القناة اليمنية الثانية (قناة عدن)، وبدأت شهرتها في منتصف السبعينيات من القرن العشرين حيث إستقبل الجمهور ظهور الفنانة أمل كعدل بارتياح نظراً لما تملكه من مواهب فنية أهلتها إلى أن تحتل مكانة فنية متقدمة في رحاب الغناء اليمني.
قدمت أول أغنية من ألحان الفنان أنور مصلح وهي أغنية (مش لوحدك)، ثم إختارها الفنان أحمد بن أحمد قاسم لتقدم معه دويتو (الوحدة اليمنية)، ثم إشتركت مع الفنان محمد مرشد ناجي في أغنية (شلني بامعك) التي كانت من ألحانه، وقدمت الكثير من أغانيه بصوتها، كما كانت واحدة من أهم الفنانين والفنانات الذين قدموا الاغنية الوطنية.
وصلت أمل كعدل إلى الصف الأمامي بين مطربين اليمن في تلك الفترة، وشاركت الفنانة أمل كعدل في العديد من المحافل الموسيقية العربية والعالمية، من أحب أغانيها " يانسيم المسافر هات لي أخبار".
وأخيرا، عندما ذكر أحد الباحثين بمجال توثيق الغناء اليمني ورواده ورائداته، بأن هذه القصص والحكايات التي روتها الفنانات في مقابلات صحافية، أو التي رواها عنهن باحثون وكتاب، جديرة بأن تدرس، كوجه من أوجه مقاومة النساء لحالة العزلة والتسلط التي فرضت عليهن في مجتمع محافظ، يحطُّ على الدوام من شأن المرأة، ويستنقص من مبادراتها في عملية التحول
والتي في سجلها الفني، واحدة من أشهر زفات الأعراس اليمنية حققت تقدما ونتاجا جميلا بغنائها مع الانسي لقصيدة الشاعر البردوني اليوم ياتاريخ قف وغنت مع الفنان محمد الحرازي اغانٍ كثيرة وبابداع وتميز.
الفنانة/ فتحية الصغيرة
كانت هذه الفنانة، من أوائل الفنانات في جنوب اليمني، وهي من أسرة فنية عريقة، وزوجها هو الفنان/ أحمد بن أحمد قاسم، ولها أعمال فنية عديدة أشهرها " ياسمعين الصوت ردوا علي" وكانت من مؤسسي فرقة الإنشاد قي عدن مع الفنان/ أحمد بن غودل.
الفنانة/ نجيبة عبدالله
هي فنانة شاملة من محافظة تعز، قدمت التمثيل ومارست الغناء والتقديم الإذاعي وحصلت على شهرة واسعة في اليمن، كانت بداية شهرتها عندما شاركت الفنان/ نبيل حزام، مسلسل " المهر"، واستمرت في التمثيل وانقطعت لفترة بعدها، لتعود 1994 وتقدم أول شريط غنائي لها، وكانت مذيعة ومعدة برامج منذ العام 1992- إلى 1995.
*الفنانة/ أمل كعدل
هي فنانة من عدن الباسمة، بدأت مشوارها الفني عبر برنامجاً للمواهب في القناة اليمنية الثانية (قناة عدن)، وبدأت شهرتها في منتصف السبعينيات من القرن العشرين حيث إستقبل الجمهور ظهور الفنانة أمل كعدل بارتياح نظراً لما تملكه من مواهب فنية أهلتها إلى أن تحتل مكانة فنية متقدمة في رحاب الغناء اليمني.
قدمت أول أغنية من ألحان الفنان أنور مصلح وهي أغنية (مش لوحدك)، ثم إختارها الفنان أحمد بن أحمد قاسم لتقدم معه دويتو (الوحدة اليمنية)، ثم إشتركت مع الفنان محمد مرشد ناجي في أغنية (شلني بامعك) التي كانت من ألحانه، وقدمت الكثير من أغانيه بصوتها، كما كانت واحدة من أهم الفنانين والفنانات الذين قدموا الاغنية الوطنية.
وصلت أمل كعدل إلى الصف الأمامي بين مطربين اليمن في تلك الفترة، وشاركت الفنانة أمل كعدل في العديد من المحافل الموسيقية العربية والعالمية، من أحب أغانيها " يانسيم المسافر هات لي أخبار".
وأخيرا، عندما ذكر أحد الباحثين بمجال توثيق الغناء اليمني ورواده ورائداته، بأن هذه القصص والحكايات التي روتها الفنانات في مقابلات صحافية، أو التي رواها عنهن باحثون وكتاب، جديرة بأن تدرس، كوجه من أوجه مقاومة النساء لحالة العزلة والتسلط التي فرضت عليهن في مجتمع محافظ، يحطُّ على الدوام من شأن المرأة، ويستنقص من مبادراتها في عملية التحول
هل هذه أخلاق اليمانين قتل النمور اليمنية العربية تصرف مقصود من دولة الإمارات لتظهرنا وحوشا ليسهل لها إصطياد اليمن وخيراته
الباب الأول – المستوطنات القديمة في عصور ما قبل التاريخ
د. ماري-لويز إينيزان
1تقع اليمن بالقرب من قارة أفريقيا، التي انفصلت عنها منذ حوالي أربعة ملايين سنة تقريبا، يحدها البحر الأحمر من جهة، و المحيط الهندي من الجهة الأخرى و تحدها من الغرب سلسلة جبلية تتجه من الشمال إلى الجنوب يصل ارتفاعها إلى 3760 مترا عند جبل النبي شعيب الواقع بالقرب من صنعاء.أما من الجنوب فهناك هضاب حضرموت الجيرية التي تتجه من الغرب إلى الشرق، وتنحدر نحو الشمال باتجاه الصحراء العربية الكبرى ، الربع الخالي، مُشَكِّلَةً حاجزاً مناخياً بين الصحراء والمحيط..
2إن التنوع الجغرافي والمناخي الذي تتميز به اليمن، وكذالك موقعها الذي يشكل حلقة وصل بين قارتين قد جعل منها منذ النشأة وعلى امتداد الاستيطان البشري في عصور ما قبل التاريخ أرضاً ذات نفوذ (الشكل رقم 1).
تاريخ دراسات ما قبل التاريخ في اليمن
3إن ظهور هذا النوع من الدراسات التي تتناول فترة ما قبل التاريخ في اليمن لا يزال حديثا، ومن أجل فهمها يجب الأخذ بعين الاعتبار الإطار الجغرافي والسياسي لهذا البلد الذي كان حتى تاريخ 22 مايو 1990م - تاريخ إعادة تحقيق الوحدة اليمنية - منقسماً إلى شطرين: في الشمال الجمهورية العربية اليمنية وعاصمتها صنعاء وفي الجنوب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - المحمية البريطانية القديمة - وعاصمتها عدن، وهكذا فقد تطورت الدراسات الأولية للمستوطنات البدائية في اليمن في كل من الشطرين بشكل مستقل حتى بداية التسعينات.
4فالدراسات الأولية المنتظمة للمستوطنات البدائية في عصور ما قبل التاريخ، كانت قد بدأت في الشطر الجنوبي، عندما كان هذا الجزء من اليمن تحت الحماية البريطانية، وذلك قبل الحرب العالمية الثانية. أما في الشطر الشمالي فإن اكتشافات الرسوم الصخرية في منطقة صعدة شمال الجمهورية العربية اليمنية عام 1974، دشنت البدايات الأولى لهذه المستوطنات البدائية، التي تعود أيضا إلى عصور ما قبل التاريخ.
5في شتاء عام 1937- 1938م، قامت ، في الشطر الجنوبي ، السيدة (G. Caton-Thompson et E.W. Gardner) باكتشاف أول وجود تاريخي للعصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، استناداً للدراسات الجيولوجية و تحليل الأدوات الحجرية1، وذلك على إثر نتائج المسح الأثري لوادي حضرموت.
6وفي عام 1952م، في وادي حضرموت الكبير أيضا، قامت بعثة أ ثرية أمريكية باكتشاف ورش خاصة بطرق و تهذيب الأحجار، فضلاً عن وجود تهذيب من نوع خاص لما يسمى "بتهذيب لفا لوازي" *(Levallois) الذي يميز العصر الحجري القديم الأوسط في عصر ما قبل التاريخ بشكل خاص، وكذلك وجود رؤوس أسهم مدببة تم العثور عليها في ملجأ صخري بعضها كان مصنوعاً من الحجر الزجاجي الأسود (الاوبسيديان) ، وبعيدا عن مصادره، مما ساعد على معرفة أن هذا النوع من الاستيطان يعود إلى العصر الحجري الحديث، غير أننا لم نرصد عن هذه البعثة سوى نتائج أولية2.
7وفي الشطر الجنوبي كذلك، قامت بعثة سوفيتية بمسح وتنقيب وادي حضرموت وروافده مرة أخرى وذلك في مطلع العام 1983م، حيث أكدت هذه المسوحات وجود استيطان بشري في فترة ما قبل التاريخ بنمط العصر الحجري القديم الأدنى من خلال اكتشاف أدوات حجرية تم العثور عليها على سطح الأرض، كما أكدت أيضا وجود استيطان خلال عصر الهولوسين لاسيما في موقع "حاباروت" الذي اكتشف في المهرة شرق حضرموت والذي يعتبر أول موقع ذي طبقات أثرية يكتشف في هذه المنطقة، الذي تنتمي أقدم مستوياته إلى عصر الهولوسين الأوسط 3.
8تلت البعثة السوفيتية بعثة فرنسية قامت بمسح مدخل حضرموت في منطقة شبوة العاصمة القديمة لمملكة جنوب الجزيرة العربية (sudarabique)4 والتي أكدت هي أيضا وجود أدوات حجرية على السطح تعود للعصر الحجري القديم، وعثرت كذلك على بعض التواريخ على بعض المواقع المكتشفة في السطح مصحوبة بأدوات حجرية.
9مع غياب الطبقات الأثرية و الأدوات النصلية التي ميزت في الأساس العصر الحجري القديم الأعلى على الأقل في أوراسيا، إذ يبدو أنه كان هناك انقطاع في الاستيطان في إحدى فترات ما قبل التاريخ في اليمن والسبب في ذالك يعود إلى عدم ظهور أي استيطان في اليمن في الفترة (مابين 35000 و12000 عام) فهل يمكن التخيل بأن جبال جنوب شبة الجزيرة العربية فقدت كل سكانها خلال فترات الجفاف المفرط الذي أصاب الربع الخالي في العصر الحجري القديم الأعلى؟
10في بداية الثمانينات باشرت بعثة إيطالية المسوحات المنتظمة في الشطر الشمالي من اليمن، حيث وضحت وجود استيطان بشري يعود إلى عصور ما قبل التاريخ في منطقة تهامة وفي الجبال على أطراف الصحراء الوسطى،5 من خلال وجود بعض الأدوات الحجرية، تعود للعصر الحجري القديم على السطح ودائما خارج الطبقات الأثرية (stratigraphie) كتلك التي وجدت في الشطر الجنوبي. كما حددت أيضا مواقع استيطان في مناطق صخرية أخرى في الشطر الشمالي على وجه الخصوص في جبال خولان وجنوب شرق صنعاء6.
د. ماري-لويز إينيزان
1تقع اليمن بالقرب من قارة أفريقيا، التي انفصلت عنها منذ حوالي أربعة ملايين سنة تقريبا، يحدها البحر الأحمر من جهة، و المحيط الهندي من الجهة الأخرى و تحدها من الغرب سلسلة جبلية تتجه من الشمال إلى الجنوب يصل ارتفاعها إلى 3760 مترا عند جبل النبي شعيب الواقع بالقرب من صنعاء.أما من الجنوب فهناك هضاب حضرموت الجيرية التي تتجه من الغرب إلى الشرق، وتنحدر نحو الشمال باتجاه الصحراء العربية الكبرى ، الربع الخالي، مُشَكِّلَةً حاجزاً مناخياً بين الصحراء والمحيط..
2إن التنوع الجغرافي والمناخي الذي تتميز به اليمن، وكذالك موقعها الذي يشكل حلقة وصل بين قارتين قد جعل منها منذ النشأة وعلى امتداد الاستيطان البشري في عصور ما قبل التاريخ أرضاً ذات نفوذ (الشكل رقم 1).
تاريخ دراسات ما قبل التاريخ في اليمن
3إن ظهور هذا النوع من الدراسات التي تتناول فترة ما قبل التاريخ في اليمن لا يزال حديثا، ومن أجل فهمها يجب الأخذ بعين الاعتبار الإطار الجغرافي والسياسي لهذا البلد الذي كان حتى تاريخ 22 مايو 1990م - تاريخ إعادة تحقيق الوحدة اليمنية - منقسماً إلى شطرين: في الشمال الجمهورية العربية اليمنية وعاصمتها صنعاء وفي الجنوب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - المحمية البريطانية القديمة - وعاصمتها عدن، وهكذا فقد تطورت الدراسات الأولية للمستوطنات البدائية في اليمن في كل من الشطرين بشكل مستقل حتى بداية التسعينات.
4فالدراسات الأولية المنتظمة للمستوطنات البدائية في عصور ما قبل التاريخ، كانت قد بدأت في الشطر الجنوبي، عندما كان هذا الجزء من اليمن تحت الحماية البريطانية، وذلك قبل الحرب العالمية الثانية. أما في الشطر الشمالي فإن اكتشافات الرسوم الصخرية في منطقة صعدة شمال الجمهورية العربية اليمنية عام 1974، دشنت البدايات الأولى لهذه المستوطنات البدائية، التي تعود أيضا إلى عصور ما قبل التاريخ.
5في شتاء عام 1937- 1938م، قامت ، في الشطر الجنوبي ، السيدة (G. Caton-Thompson et E.W. Gardner) باكتشاف أول وجود تاريخي للعصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، استناداً للدراسات الجيولوجية و تحليل الأدوات الحجرية1، وذلك على إثر نتائج المسح الأثري لوادي حضرموت.
6وفي عام 1952م، في وادي حضرموت الكبير أيضا، قامت بعثة أ ثرية أمريكية باكتشاف ورش خاصة بطرق و تهذيب الأحجار، فضلاً عن وجود تهذيب من نوع خاص لما يسمى "بتهذيب لفا لوازي" *(Levallois) الذي يميز العصر الحجري القديم الأوسط في عصر ما قبل التاريخ بشكل خاص، وكذلك وجود رؤوس أسهم مدببة تم العثور عليها في ملجأ صخري بعضها كان مصنوعاً من الحجر الزجاجي الأسود (الاوبسيديان) ، وبعيدا عن مصادره، مما ساعد على معرفة أن هذا النوع من الاستيطان يعود إلى العصر الحجري الحديث، غير أننا لم نرصد عن هذه البعثة سوى نتائج أولية2.
7وفي الشطر الجنوبي كذلك، قامت بعثة سوفيتية بمسح وتنقيب وادي حضرموت وروافده مرة أخرى وذلك في مطلع العام 1983م، حيث أكدت هذه المسوحات وجود استيطان بشري في فترة ما قبل التاريخ بنمط العصر الحجري القديم الأدنى من خلال اكتشاف أدوات حجرية تم العثور عليها على سطح الأرض، كما أكدت أيضا وجود استيطان خلال عصر الهولوسين لاسيما في موقع "حاباروت" الذي اكتشف في المهرة شرق حضرموت والذي يعتبر أول موقع ذي طبقات أثرية يكتشف في هذه المنطقة، الذي تنتمي أقدم مستوياته إلى عصر الهولوسين الأوسط 3.
8تلت البعثة السوفيتية بعثة فرنسية قامت بمسح مدخل حضرموت في منطقة شبوة العاصمة القديمة لمملكة جنوب الجزيرة العربية (sudarabique)4 والتي أكدت هي أيضا وجود أدوات حجرية على السطح تعود للعصر الحجري القديم، وعثرت كذلك على بعض التواريخ على بعض المواقع المكتشفة في السطح مصحوبة بأدوات حجرية.
9مع غياب الطبقات الأثرية و الأدوات النصلية التي ميزت في الأساس العصر الحجري القديم الأعلى على الأقل في أوراسيا، إذ يبدو أنه كان هناك انقطاع في الاستيطان في إحدى فترات ما قبل التاريخ في اليمن والسبب في ذالك يعود إلى عدم ظهور أي استيطان في اليمن في الفترة (مابين 35000 و12000 عام) فهل يمكن التخيل بأن جبال جنوب شبة الجزيرة العربية فقدت كل سكانها خلال فترات الجفاف المفرط الذي أصاب الربع الخالي في العصر الحجري القديم الأعلى؟
10في بداية الثمانينات باشرت بعثة إيطالية المسوحات المنتظمة في الشطر الشمالي من اليمن، حيث وضحت وجود استيطان بشري يعود إلى عصور ما قبل التاريخ في منطقة تهامة وفي الجبال على أطراف الصحراء الوسطى،5 من خلال وجود بعض الأدوات الحجرية، تعود للعصر الحجري القديم على السطح ودائما خارج الطبقات الأثرية (stratigraphie) كتلك التي وجدت في الشطر الجنوبي. كما حددت أيضا مواقع استيطان في مناطق صخرية أخرى في الشطر الشمالي على وجه الخصوص في جبال خولان وجنوب شرق صنعاء6.