اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
نقش اثري مهم جدا بخط المسند القديم بمايسمى خط المحراث يتحدث عن نبي الله ابراهيم عليه الصلاه والسلام وابنه اسماعيل وبنائهم لبيت الله الحرام وتحطيم الاوثان وتطهير البيت واذان الحج لناس
وكيف هاجر نبي الله ابراهيم من بلاد قومه بني قيفه الى مكه وبلاد الحرمين

ويقدر زمانه حوالي عام ٣٧٠٠ بعد الطوفان
في عصر مملكة سباء الثانيه وذوريدان الثانيه ومعين الثالثه ..

وكما جاء في النقش
.......القراءه الاولى /
١/ ع ث ت ر / ذ ن / ........ / ق و م
٢/ ../ ب ر ه م / ق و م / ب ن ي / ق ي ف / ع ث
٣/ ت ر / و س م ع / و ذ ت / ح م ي م / و و د
٤ / م / ي و م / ن ق ل / ل م ب ن ي / م ا ل م
٥/ ت / س م ه ع ل ي / و م ب ن ي / ر ي د / و
٦ / و س ق
......
........القراءة الثانيه التوضيحيه
١/ عثتر / ذن / ....../ قوم
٢/ برهم / قوم / بني / قيف / عثتر
٣/ وسمع / وذت / حميم / وودم
٤/ يوم / نقل / لمبني / مالمت
٥/ سمهعلي / ومبني / ريد /
٦/ ووسق

.....
القراءة الثالثه معا اضافات بعض الحروف التي كانت تنطق ولا تكتب في المسند وهذا خط المحراث القديم ( أ. ه . م . و . ي . ن )
...
١/ عثتر / أذان / ...... / قوم
٢/ ابراهيم / قوم / بني / قيفه / عثتر
٣/ وسميع / وذت / حميم / وود
٤/ يوم / نقل / لما بني / ما الهمت
٥/ اسمهعيلي / ومباني / ريد / ووسق

........
المعنى العام

.... وهذا النقش يوضح ذلك ويذكر قوم نبي الله ابراهيم عليه الصلاه والسلام وابنه اسماعيل وان قومه من بني قيف او قيفه من محافظه البيضاء حاليا في اليمن وهي من مذحج
وكذلك يوضح النقش
يوم اذن في الناس للحج وطهرا البيت من الاصنام والاوثان ومنها عثتر او عشتار وسميع وذات حميم( وود ) صنم اشتهر في مملكه معين الاولى قبل الطوفان عصر قوم نبي الله نوح عليه الصلاه والسلام وكانت الهتها ماذكرت في القران الكريم / ود ويغوث وسواع ويعوق ونسر
فكلها ذكرت في نقوش مملكة معين الاولى

وكذلك في عصر بعد الطوفان في حقبة مملكة معين الثانيه والتي شملت الهتها عثتر واب عثتر ذي هراق وام عثتر وعثتر شرقن وعثتر ذقباض ونكرح وترعت وشمس وود

وكذلك ذكرت في عصر مملكة معين الثالثه والتي كانت تحت ظل حكم مملكة سباء الثانيه وذوريدان الثانيه
وكان من الهتها
عثتر ثهوان وود وذات حميم واله مقه( اله مكه ) وبعل اوام وتالب ريام وذات بعدان وذات غضران وشمس وهباس او ابيس وعم انس وكبدم وسن حريب وسين وعدت اوثان

وكذلك ذكرت في مملكة سباء الثالثه وذوريدان الثالثه وحضرموت ويمنيات واعرابهم وطودهم وتهائمهم
منها الهت ماذكرنا في مملكة سباء الثانيه وذوريدان الثانيه ومعين الثالثه

ومنهم في عصر مملكة سباء الثالثه وذوريدان الثالثه وحضرموت واليمنيات الممالك التي خارج حدود ارض الجزيرة العربيه واعرابهم كل بدو متنقل وغير مستقر في هذه الممالك تابع لهذه المملكة وطودهم الممالك الجبليه القرائ والقبائل والحصون وتهائمهم كل الممالك والمدن والقرى الساحليه والجزر البحريه تابعه لمملكة سباء وذوريدان الثالثه

وكذلك ذكر اله التوحيد / رحمنن/ رحيم/ رب/ السماوات والارضين مالك الملوك / السميع/ البر/ الواهب/ الحي/ المميت/ ال مقه اله مكه كلها ذكرت في نقوش المسند

ولقد اكمل النقش ذكر بناء ورفع المقام والقواعد للبيت ونقل احجار المباني من ريد او ريدان ووسق

وبذلك فقد قام بتقييف وقياف المباني وتوثيق هذه الاحداث والاستحداث في المباني
الدليل .......
وكما جاء في القران الكريم عن ذكر الهته قوم نوح الخمسه

قال تعالى....وَمَكَرُواْ مَكۡرًا ڪُبَّارًا (٢٢) وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرًا (٢٣) وَقَدۡ أَضَلُّواْ كَثِيرًا‌ۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَـٰلاً ......سورة نوح

وعند بناء ورفع القواعد من البيت وتطهيره والاذان في الناس للحاج باامر الهي لنبيه ابراهيم واسماعيل عليهم الصلاه والسلام

قال الله تعالى .....وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمۡنًا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٲهِـۧمَ مُصَلًّى‌ۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٲهِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِىَ لِلطَّآىِٕفِينَ وَٱلۡعَـٰكِفِينَ وَٱلرُّڪَّعِ ٱلسُّجُودِ.......سورة البقره

قال تعالى ....وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٲهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآ‌ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ (١٢٧)...... سورة البقرة

قال تعالى ....وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٲهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِى شَيۡـًٔا وَطَهِّرۡ بَيۡتِىَ لِلطَّآىِٕفِينَ وَٱلۡقَآىِٕمِينَ وَٱلرُّڪَّعِ ٱلسُّجُودِ (٢٦) وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ ڪُلِّ ضَامِرٍ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) ......سورة الحج

هذا والله اعلم بالصواب
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
فوائد من كتاب
( قبيلة خولان اليمنيه منذفجر الاسلام الى نهايه العصر العباسي الاول)
للمؤلفه الدكتورة / مشاءالله شنشان عثمان عرابي

--------------؛؛؛----------------؛------؛

•كتاب : العرب اليمنية في الاندلس
ل/ محمد فخري
رساله ماجستير القاهرة ١٩٨٥م

•قال قس ابن ساعده الأيادي:
وعلى الذي قهر البلاد بعزه
سعد بن خولان أخو صرواح

•قال الهمداني في ابناء سعدابن سعد ابن خولان :
تشتوا على صرواح سبعين حجة
ومأرب صافوا ريفها وتربعوا

•المهجم : بلد وولايه من اعمال زبيد واكثر اهلها خولان من اعلاها واسفلهاوشمالها ( ياقوت الحموي معجم البلدان ج٥ ص ٢٩٩


•ابومسلم الخولاني:اسمه عبدالله ابن ثوب ،اسلم في عهدالنبي عندما ارسل الرسول معاذ ابن جبل الى اليمن ،دخل المدينه في خلافه ابي بكر ،وسكن داريا ومات في عهدمعاويه سنه ٦٠هجريه وهو من جابه الاسود العنسي ووقف ضده ونقض حججه حتى جعل الاسود العنسي يقول فيه: لولا هذا الفتى لسيطرت على اليمن فكان بحق كما وصفه مالك بن دينار بحكيم هذه الأمه، وهو نفسه من ظل الاسود العنسي يطارده لمده سته شهور فلماقبض عليه أمر بألقائه حياً في نار عظيمه بعد ان كتفت يداه وحين القاه فيها كان ابومسلم يردد أشهد أن النار لاتحرق ألا بأمر الله فلم تضرة فأمره العنسي بعدها بالرحيل من صنعاء حتى لايفسدعليه القوم الذين امنوا به وارتدوا عن الاسلام حينها معه
وحينما قدم المدينه في خلافه ابي بكر وكان اهل المدينه قدعلموا بكل ماحدث معه من قبل الاسود العنسي ففرح به الخليفه ابو بكر وقال: الحمدلله الذي لم يمتن حتى أراني في أمه محمد من صنع به كما صنع بأبراهيم الخليل


• ارتدت خولان عن الاسلام فوجه اليهم ابوبكر يعلي بن منية فاستطاع فتح هذا المخلاف في غام ١٣ للهجرة وأرجعهم الى الاسلام ..راجع البلاذري ص ١٠٩


• شاركت خولان في الفتوحات الاسلاميه في عهد ابي بكر استجابه لرسالته التي ارسلها الى قبائل اليمن ودعاهم فيها الى الجهاد حينما اتضح له ان اعداد اهل الحجاز لاتكفي لمواجهة الروم والفرس واشار عليه عمر ابن الخطاب بان يكتب الى اهل اليمن حينها

• قاتلت خولان مع حمير وهمدان وزبيد في معركه اليرموك

•من الذين شهدوا واشتركوا في فتح مصر أمرؤ القيس بن الفاخر بن الطماح الخولاني وكذا سفيان بن وهب الخولاني صحابي جليل صحب النبي وحضر حجه الوداع وحدث عنه وعن عمر والزبير وسكن مصر ذكرة البخاري في التابعين

• ممن شاركوا في فتح مصر الصحابي
معاويه بن حديج الخولاني وزياد بن مريح الخولاني وعبدالله بن الاسد
بنو سعد ابن خولان والعبادله وبنو جعل والاديم والحيا وحدس

•عمرو ابن قحزم الخولاني من الذين انزلوا الناس في مصر وفصلوا بين القبائل واحد من اشرفوا على تخطيط الفسطاط

•هاجرت قبيله خولان الى منطقه المنيا وبالذات الى بلاد البهنساوالاءشمونين وبسبب عاده الارتباع انتقل بعضهم الى

إهناسيا والقيس- محافظه المنيا حالياً- وطحا ومنف والتي منها ابراهيم بن متقذ الخولاني

# ابن عبدالحكم : فتوح افريقيه والاندلس

# احمد عبدالله محمد الملصي : دور القبايل اليمنيه في الحياه السياسيه في بلاد المغرب منذ الفتح حتى قيام الدوله الفاطميه ٢٠٠٦ رساله ماجستير جامعه اسيوط

•استقرت خولان في القيروان مع قبيله همدان بجوار جامع المدينه ومنهم ابو اليمن سفيان بن وهب الخولاني الذي دخل القيروان عام ٨٧ هجريه واستوطنها واختط بها

•وكذلك استقرت قبيله خولان مع قبيله الصدف في المغرب الاقصى تحديدا في وادي سبو على الطريق الرابط بين طنجه وفاس على نهر ذلول

•واستقرت خولان في قريه اخرى تدعى باسمهم في افريقيه. الملصي ص ١٤١

•اشتركت خولان باعداد كبيرة في فتح بلاد الاندلس وكانت منطقه اساقرار خولان الرئيسيه في كورة الجزيرة الخضراء الخصبه حيث امتلكوا هناك مكان يسمى قلعه خولان وهي تقع قرب شذونه على الطريق بين الجزيرة الخضراء واشبيليه

•وسكنت جماعات اخرى من خولان وهم بنو نجيع قرب البيرة في أقليم الملاحه في قريه تدعى غلجر جنوبي غرناطه وكذلك بنو عبدالسلام من خولان في غرناطه
وعاش بعض الافراد من قبيله خولان في قرطبه وفي اشبيليه كان منهم جماعات متعدده وكان لهم محلاتهم الخاصه بهم والتي كانت تظعى بمحله بالخولانيين راجع ابن الخطيب : الاحاطه في اخبار غرناطه ص ١٣٠

•في عهد عمرابن عبدالعزيز تولى السمح ابن مالك الخولاني ولايه الاندلس الذي اختارة هو لها واستشهد في ذي الحجه يوم عرفه سنه ١٠٣ هجريه ٧٢١م بعد ان قاد فتوحات اسلاميه عديده في بلاد المغرب ..

المصدر لكل ماسبق : رساله الماجستير ( قبيلة خولان اليمنيه منذفجر الاسلام الى نهايه العصر العباسي الاول)


استخراج وبحث/
أ: زياد السعيدي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#الرعارع

مدينة الرعارع – عاصمة لحج القديمة قبل حوطة بلجفار، تقع شمال مدينة الحوطة، على قمة ترتفع عن سطح الأرض بين سفيان والضفة الغربية للوادي الصغير.
لعبت مع قرية "الميبه" دوراً ملحوظا في تاريخ لحج والصرعات التي جرت للسيطرة على مدينة عدن في عهد الدويلات المتصارعة. ومن أشهر من نسب إليها العلامة أبي قرة موسى بن طارق اللحجي الرعرعي صاحب "السنن". وتعرضت المدينة للتخريب من قبل العجالم وبقيت آثارها ماثلة للعيان، وكشفت التنقيبات عن الكثير من اللقى والعملات التي تعود الى الفترة الاسلامية، ويرجع آخر تاريخ الاستبطان في الموقع إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي وفي هذه الايام ومع التوسع المعماري الذي تشهده حوطة لحج عادت الحياة من جديد إلى الرعاع وأصبحت احدى القرى الصغيرة المرتبطة بالحوطة..

" عدن تايم " زارت مدينة الرعارع عاصمة مخلاف لحج وخرجت بالحصيلة الآتية :


موقعها


الرعارع هي عبارة عن موقع أثري قديم ، تقع شمال مدينة الحوطه على بعد حوالي (ثلاثة كيلومتر) على الضفة الغربية للوادي الصغير ، وهي عبارة عن قمة أو تلة مستطيلة الشكل تقريبا أبعادها (86�198متر) ترتفع عن سطح السهل فيما بين (5-8مترات) وارتفاعها هذا جعلها تشرف على بساتين النخيل المحيطة بها ، وتنتشر على سطح تلك التلة الشقافات الفخارية المصقولة ، وبقايا أواني زجاجية ملونة ، وأساور زجاجية ملونة – أيضا تدل بقايا المستوطنة التي كانت فيها مبان مبنية بالآجر ، يرجع آخر تاريخ لاستيطان الموقع إلى (القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي (من خلال العملات البرونزية) التي عثر عليها في السطح .


عاصمة مخلاف لحج


تشير معظم المصادر التأريخية الإخبارية أن مدينة الرعارع كانت عاصمة مخلاف لحج ، وكانت محور شهرتها تلك الواقعة المشهورة المتمثلة في حرب التصفية بين (آل بني زريع) في (منتصف القرن السادس الهجري) حيث دارت المعارك بين الداعي (سبأ أبي السعود) و (علي بن أبي الغارات) وهما من (آل زريع) فبعد أن توفى (أبو السعود) الذي كان يحكم ميناء ومدينة عدن وأراضي لحج ، خلفه في منطقة نفوذه ابنه (سبأ) ثم ابنه (محمد) ثم أخوه (علي بن أبي الغارات) وهو صاحب حصن الخضراء والمستولي على ميناء ومدينة عدن ، أما الداعي (سبأ) فكان له حصن التعكر على ميناء ومدينة عدن ، وحصن الدملؤة ، وسامع ، ومطران ، وذبحان ، وأجزاء أخرى من المعافر وبعض الجند ، وقد كانت أعماله كبيرة وواسعة وقد توترت العلاقات بين الداعي (سبأ بن أبي السعود) و عمه (علي بن أبي الغارات) بسبب التصرفات السيئة التي حصلت من عمال (علي بن أبي الغارات) واعتدائهم على عمال الداعي (سبأ) وإفسادهم ، وقد أدى ذلك الأمر الى حروب بين الطرفين ، وكان (علي بن أبي الغارات) يتخذ في هذا الوقت من مدينة الرعارع عاصمة له .


فتنة الرعارع


بدأت الحروب منذ محاولة الداعي (سبأ) احتلال مدينة الرعارع لتأديب عمه) علي بن أبي الغارات ) وظلت هذه الحروب فترة زمنية طويلة أطلقت عليها المصادر التاريخية الإخبارية – فتنة الرعارع- والتي انتهت بانتصار الداعي (سبأ) الذي دخل مدينة الرعارع منتصرا ، ثم تعرضت مدينة الرعارع للنهب والتدمير من قبل (مهدي بن علي الرعيني) الذي أغار على مخلاف لحج مرتين متتاليتين ، قتل خلالهما الكثير من أهل لحج وسبى نسائهم وأموالهم الجزيلة ، كان ذلك في عام (558هجرية) ، ولكن تم إعادة عمارتها من جديد لنجدها -أيضا- في نهاية دولة الطاهريين (في الربع الأول من القرن العاشر الهجري ) قد تعرضت للتدمير ، فبعد أن شعر الطاهريون أن العثمانيون – الأتراك – قد تغلغلوا في البلاد ، وبدؤوا يقلصون نفوذ الدولة الطاهرية لدرجة أنهم اقتربوا من عاصمة الطاهريين المقرانة في مدينة رداع ، فما كان من الطاهريين إلا أن وجهوا قبيلة الهياثم التي كانت تستوطن أبين إلى لحج لحفظ الأمن فيها ولحمايتها من العثمانيين".


بداية النهاية


توجهت قبيلة الهياثم إلى لحج ووصلت الى جوار مدينة الرعارع ، وأبلغ نائب الطاهريين في مدينة الرعارع بالأمر ، وعند وصولهم إلى لحج طلبوا منه أن يزودهم بالغذاء والمؤنة ، ولكنه تخاذل ولم يصدق ذلك فهرب إلى مدينة عدن وعلى أثرها اجتاحت قبيلة الهياثم مدينة الرعارع ونهبوها بقيادة مجرب بن حيدره بن مسعود الهيثمي ، ولم يكتفوا بذلك بل توجهوا – أيضا – الى مدينتي بني أبه العليا والسفلى اللتان تقعان غرب مدينة الرعارع ، على الضفة الشرقية للوادي الكبير ، فنهبوهما ودمروهما فما كان من سكان مدينة الرعارع ، وسكان مدينة ببني أبة – التي حرف أسمها أخيرا إلى (ميبة) – إلا أن هربوا إلى حوطتي سفيان وبلجفار ، وتدهورت مدينة الرعارع ، وكانت هذه بداية النهاية لها حيث تحولت العاصمة إلى حوطه بلجفار ، ولم يعد لها ذكر بعد (القرن الحادي عشر الهجري) ، ونقل منبر جامعها إلى جامع السيد (عمر بن عبد الله المساوى) الذي قام ببناه السيد (عمر بن عبد الله ) في مدينة الحوطه عام (1083هـ) وكان نهاية جامعها يعني نهايتها كمدينة مستو
طنة).


بقايا أطلال


وأنت في طريقك إلى مدينة (الرعارع) تواجهك موجات كثيفة من الغبار المتصاعد من الطريق الترابي غير المعبد والذي يمتد حتى إطلالة تلك البيوت المتواضعة -يعيش سكان مدينة الرعارع البالغ عددهم حوالي 30 أسرة حياة بلا تنفس،وحياة يأسف لها القلب، حيث يقطنون أكواخا مبنية من طين تفتقر لأبسط الشروط الضرورية للحياة، ناهيك عن الطريق الوعرة لكن تظل الحقيقة المرة والظروف القاسية تحت تلك المنازل المتواضعة التي بني البعض منها من الطين والتي تكاد تسقط على رؤوس ساكنيها في أية لحظة، ومع هذا نجد المواطنين يحتسبون الصبر بنفوس عالية. وبالنظر بتمعن حيال وضعية تلك المنازل التي تعد مأوى جميع الفقراء وبعض الميسورين تجد حياة العائلات والأطفال محفوفة بالخطر والقلق لاسيما مع موسم تساقط الأمطار التي تغمر بعض الأكواخ منذرة بسقوطها
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بني غازي بين الحقيقة والأسطورة بقلم:د.نجيب نصر

*بني غازي بين الحقيقة والأسطورة .*
قرية بني غازي - محافظة تعز - مدينة التربة - اليمن
************
بني غازي، قرية الجمال والخيال، لا تكاد تفارقها حتى تعود إليها، فإن غابَ الجسدُ ظلت الروحُ تحومُ في سمائها، فتُسعِدُكَ أخبارُها، وتطربُك حكاياتُها، قرية رغم ما يحدث فيها من خلافات إلا أنها بيئة خصبة للحياة والخيال، كل شيء فيها يجذبك إليها.


قرية بديعة، تنساب انسيابا من سفح جبل صبران شرقا لتلامس وادي المداد غربا، موقع خيالي، يجعلها سلطانة القرى وسيدتها، ومركزا للتنمية والسيطرة واتخاذ القرار. يكفي أن تكون من بني غازي ليُنسبَ إليك العلمُ والأدب، ويكفي أن تعيش فيها لتنال قسطا من الخيال، ففي كل زاوية تجد حكاية، وفي كل مكان تجد قصة. ومن لا يعرفها سيظن أن شبابها لا يعيشون الواقع، بقدر ما يعيشون الخيال، فكل ما تسمعه منهم يجب عليك أولا أن تفكر فيه، ثم تحلله ثم تسأل عنه ثم تحكم عليه، فكل ما تسمعه يجعلك في حيرة.


شباب لا يؤمن بالموجودات بقدر ما يؤمن بما وراء الطبيعة من أحداث خارقة. شباب صقلته الأرض والطبيعة فرفرف في عوالمها وخفاياها. وليس ذلك فحسب، بل تعلقت أرواحهم بتجليات ابن علون، وعبد الرحيم البرعي، وعبد القادر الجيلاني، وابن عربي والحلاج وغيرهم من أقطاب الصوفية الأبرار، فأدمنوا الجلسات الروحانية، والموشحات الصوفية، وما يواكب ذلك من قصص وحكايات.


وأنت أيها الساري، لا تجزع إذا مررت بالقرية؛ فلا تكاد تصل إلى أطرفها حتى يصلك صوت الإنشاد، بصوت عذب، وروحانية خالصة، يتقاطر شجنا ومحبة:
يتثنى ومن رآه تثنى*
وحميم الأليم لا يستريح

أو تسمع صدىً بعيدا:
نظر المحب إلى المحب سلامُ *
والصمت بين العارفين كلامُ


*****
في عالم القرية ذاك، هل يتفاجأ المرء حين تصل إليه رسالة من شاب في القرية يقول فيها: (لا تصدق أن الخلاف الذي يحدث في القرية بخصوص تركيب المستشفى التركي في أرض بني غازي سببه العقد الموقع بين الجمعية والمجلس المحلي، أو أن الصراع القائم بين فريقين وهميين سببه الخوف من ضياع الأرض.

الحقيقة التي تجهلها ويجهلها الكثيرون؛ هي أن العمال في الأرضية عثروا على صندوق أثناء عملية الحفر والتسوية للأرض، وكما وصلني، فإن الصندوق اُحتجز في المجلس المحلي، ورفض أن يُطلع أحدا على ما فيه. فكل ما يحدث في القرية من صراع، سببه هذا الصندوق، ولا شيء آخر).

بعد قراءة الرسالة، يمكن للعقل أن يتفكر؛ هل ما ورد في الرسالة حقيقة أم خيالا؟!

ويمكن؛ لمن لا يعرفُ شيئا عن القرية أن يتهم المرسل بالخرف والجنون أو يقول عنه بأنه دخل مرحلة من الهيستيريا. ولكن الخبير بأحوال القرية، والمتتبع لأحداثها وما يتردد فيها، بين فترة وأخرى، بخصوص الكنوز التي عُثِر عليها في البيوت القديمة أو في المقابر، سيتريث في الحكم على الشاب. وربما لو شعر أن كلامه حقيقي، سيواصل الدردشة وسيفتح خزانة أسراره.

لنقل له إذن: كلامك صحيح، فلا يمكن أن يكون الخلاف بين الأهالي بسبب العقد وما يدور فيه من مسائل قانونية؛ بل إن ما وراء الأكمة ما وراؤها.

عندها سنجد الشاب يسترسل بالسرد، ويستشهد بقصص أخرى مشابهة، ويمكن أن نختصر الدردشة الطويلة فيما يلي:
(أنا أعيش في القرية، وأعرف ما فيها، أحتك بالجميع الصغير والكبير، الشيخ والرعوي، الغني والفقير، وربما أخزن معهم جميعا، وأستمع لكلامهم وحواراتهم. والتقط كل صغيرة وكبيرة وأخزنها في ذاكرتي، وأحلل الأمور بمنطقي الخاص، وقد سمعت الكثير عن القرية، وعن قصصها الحقيقية والخرافية، ولكن ما سأقوله لك الآن ليس خيالا؛ لأن مصدره، كما بلغني، مكتوب، وليست كلاما شفويا.

هل صدقت من قبل حكاية الكنوز أو الصناديق التي وجدها البعض في القرية؟ ستجيبني بـ(النفي) بكل تأكيد.

ولكني أوكد لك الآن؛ أن بعضَ ما سمعتَهُ صحيحٌ. وأن أحدهم عثر على كنز في إحدى البيوت القديمة، بعد أن ظل أياما وليالي يبحث فيها وينقب في أساساتها، ويحطم جدرانها.

طبعا، لم يُخبر أحدا بكل ما وجد. اكتفى بتسليمهم صندوقاً مهترئاً فيه كتب قديمة وبعض الأوراق الملفوفة بالجلد. وبين هذه الأوراق مخطوط يتحدث عن جزء من تاريخ القرية).

سنقول للشاب: كلامك مهم جدا، ينبغي التوقف عنده، وماذا أيضا؟.
يضيف: (الذي سمعته أن الكتب والمخطوطات ترجع لـفقيه القرية الذي كان يُعَلِّمُ الصبيان في فترة من فترات الحكم التركي. والحقيقة أنها لم تكن أولى المخطوطات التي عُثر عليها في القرية، فقد عَثر بعض الأهالي على مخطوطات وبعض المكنوزات في البيوت القديمة في القرية، كما عثروا على صناديق صدئة تحتوي على قطع فضية في المقبرة القديمة للقرية بعد أن جرفتها السيول، وأخرجت بعض العظام.


يُقال: إن مما جاء في المخطوط، أن قرية بني غازي تُنسب إلى الوالي التركي (سليمان غازي)، الذي جعل من قرية (الغازي) مقرا لحكمه، لموقعها الاستراتيجي، وتوسطها بين قرى كثيرة، و اسم (غازي) في حقيقته لقب أطلقه الأتراك في فترة الدولة العثمانية ع
لى القادة المجاهدين الفاتحين؛ لذلك تجدهم يسمون والد مؤسس الدولة العثمانية (أرطغرل غازي)، وابنه مؤسس الدولة (عثمان غازي)، وغيرهم من السلاطين والقادة الفاتحين في زمن دولة آل عثمان.
وجاء في المخطوط أيضا، أن (سليمان غازي) استند أثناء حكمه للمنطقة على الإمدادات التي كانت تأتيه من الحاميات العثمانية القريبة منه، وفي الأساس من ميناء مدينة المخا، ولم يهمل (الغازي سليمان) مشايخ القرى المجاورة، بل استند إليهم أيضا، واعتمد عليهم في حماية ظهره من أي غدر قد يحدث له، ولكن بعد ضعف الدولة العثمانية في مطلع القرن العشرين فَقَدَ (سليمان غازي) السند الأساسي، وتآمرت عليه قبائل من المقاطرة وشرجب وذبحان، ومجاميع أخرى جاءت من مدينة (إب).

طبعا؛ كما تزعم الرواية، أن التآمر على (الغازي سليمان) لم يكنْ محض فرصة تحينتها القبائل لتنقض عليه؛ بل كان هناك ثأر تاريخي بينها وبين الحكم التركي بشكل عام، ولم يشفع للغازي سليمان عدله وكرمه وانشغاله بهموم الناس ومشاكلهم، فتلك أشياء لا تُطفئ الأحقاد، ولا تمحو الثارات.

هل عرفت ما هو الثأر؟ أظنك لا تعرف، ولكن، يُقال بأنه المخطوط كشف عنه.

يُقال بأنه جاء في المخطوط أن الثأر في حقيقته، بدأ منذ زمن بعيد، منذ الوجود الأول للأتراك في القرن السادس عشر الميلادي، وقد كان بين آل النظاري والوجود التركي، فقد احتدم الصراع كثيرا حين قام الوالي التركي محمود باشا بقتل الفقيه علي بن عبد الرحمن النظاري في مدينة (إب)، وهو الموقف الذي صب في مصلحة الإمام الزيدي المطهر بن يحيى شرف الدين ليسيطر على مناطق شاسعة من اليمن الأعلى، وتهجير الكثير من آل النظاري.


بعد تلك الحادثة، تفرق آل النظاري في مناطق كثيرة، وظلت نفوسهم تتذكر ثأرهم القديم، ومع نهاية القرن التاسع عشر عاد الأتراك مرة أخرى لليمن، فكانت قرية الغازي مقرا لـ(لغازي سليمان)، وحين ضَعُف الحكم التركي تحالفت مجموعة من آل النظاري مع قبائل من المقاطرة، وبالتعاون مع مشايخ الطوق لقرية (الغازي) وأسقطوا (سليمان غازي) ودمروا ممتلكاته وسيطروا على قرية الغازي، أما جنود سليمان غازي فمنهم من قُتل ومنهم من هرب، وتم تقسيم المنطقة بين آل النظاري ومن جاء من المقاطرة، وشرجب وذبحان).


تلك أشياء سمعتها؛ ولم أطلع على المخطوط بنفسي، وسمعت أيضا أن القرية بقيت تسمى باسم (قرية الغازي) لفترة من الزمن، ثم استقر اسمها في آخر المطاف بالتسمية الحالية (بني غازي)؛ وهو اسم لم يقتنع به الكثيرون، لذلك تجدهم لا ينسبون أنفسهم إليه، فلا تجد أسماءهم مثلا (محمد الغازي أو سليمان الغازي ... وما إلى ذلك)، بينما هناك عُزلٌ قريبة مثل (بني حماد)، و(بني شيبة)، تجدهم ينتسبون إلى قراهم فيُسمون بـ(الحمادي)، و(الشيباني)، وكأن أبناء قرية (بني غازي) يريدون أن يمحوا أثر الوجود التركي لقريتهم، فتناسوا لقب (الغازي).



والآن يمكن العودة لموضوع المستشفى التركي المزمع إقامته في القرية.

يظن الكثيرون أن سبب معارضة بعض الأهالي عليه بسبب خلاف على بنود العقد، والحقوق المترتبة من إنشاء المشفى، وذاك خلاف سطحي، ولكن، استنادا إلى الحقائق التي كشفها المخطوط، والتي يجهلها الكثيرون، هي أن البعض يتهرب من كل ما هو تركي، فهم يعانون من عقدة الترك، ويخافون أن يعود الوجود التركي للقرية على شكل مستشفى ثم يلتهم كل شيء انتقاما للماضي.

وليس ذلك فحسب، بل هناك من يقول بأن الأتراك يريدون معرفة المكان الذي دُفن فيه (الغازي سليمان)، وربما يريدون نقل الرفات إلى تركيا أو ربما يصنعون له ضريحا يليق به. ثم من خلاله يعود الوجود التركي للقرية من جديد على شكل استثمارات.
هذه مجرد تخمينات!!.

كل شيء جائز، وربما الأيام القادمة تكشف هذا الغموض، وربما لو اطلعنا على المخطوط لزال اللبس وعرفنا الحقيقة. وربما من خلاله سنعرف أسماء الأسر التي سكنت القرية في تلك الفترة.

لن نستبق الأحداث ..
لندع الأيام تتحدث، وتكشف لنا؛ هل ما سمعناه حقيقة أم أسطورة؟!).

*ملاحظة: هذا الموضوع لا يعتبر وثيقة تاريخية، ولا مرجعا للقرية وتاريخها، فكله معتمد على السماع، وننتظر معرفة حقيقة المخطوط وتحقيقه
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM