صعوبة نُطقك للدعاء لخوفك من عدم الإجابة ، أو لحزنٍ أكَل قلبك ؛ لن يضيع عند ﷲ ..
حتى تردّدك الدائم في التمسك بما تتمنى أو التخلي عنه ؛ يعلمه اﷲ
حتى عجزك عن إقناع روحك بأسبابٍ واقعية شافية لتستمر في صبرها ؛ لن يضيع عند اﷲ.
حتى سرعة تقلبك من فرح إلى ضيق شديد وبكاء لشئٍ بداخلك لا يعلمه إلا اﷲ ؛ لن يضيع عند اﷲ.
حتى ضحكك على حالِ نفسك كلما رأيت مَن حولك بلَغوا أمانيهم وأنت تشتاق لتلك اللحظة ؛ لن يضيع عند اﷲ .
حتى السؤال الذي تسأله لغيرك وأنت تعلم إجابته بحثًا منك على أمل ولو مؤقت؛ يعلمه اﷲ.
حتى تعففك عن طلب العَون وأنت أحوج الناس إليه ؛ لن يضيع عند اﷲ..
حتى كتمانك لحزنك وإخفاءك لدمعك أمامهم ؛ حتى يصير صبرك لله فقط فتنال أجر المحسنين في الصبر ؛ لن يضيع عند اﷲ.
حتى ارتعاش صوتك وأنت تطلبها تلك الدعوة التي طال بها الأمَد حتى أنك تستحي من طلبها ؛ لن يضيع عند اﷲ..
فـ (حذارِ ) أن يُهيئ لك الشيطان أن اﷲ (أهملك)
حذارِ أن يُوهمك أن خاطرك (ليس له قيمة عند خالقه) !
أنتَ أعظم وأكرم ما خلق اﷲ ..
أنت الذي يُهيئُ اﷲ ، ويزين له الجنة بذاته العليا كـ(هدية) منه لك ؛ وياليتَك تعلم معنى ذلك وقيمته !
أنت الذي لدعائك (تهتز) أبواب السماء وترتَعِد
أنت الذي لـ (بكائك وحزنك) تتسارع الملائكة في الدعاء لك
أنت الذي تعرف الملائكة صوته واسمه ومكانه ؛ ولعلهم قد حفظوا أمنيتك من كثرة ترديدك لها فأصبحوا يدعون لك بها ..
أنت الذي سخر اﷲ له كل شيء .
إياك أن تفقد إيمانك بـ (مكافأة اﷲ)
إياك أن (تستثني) نفسك ممن سيرضيهم اﷲ
كما أن لكلٍ منا صحيفة لا تشبهها صحيفه وحياة لا تشبهها حياة
ولكلٍ منا (ابتلاء) لا يشبهه ابتلاء
كذلك فلكلٍ منا (عطاء) لا يشبهه عطاء
وعوَض لا يشبهه عوض
هي أوقاتٌ ستمُر ..
ستمر ولن يبقى منها سِوى (الأجر والعِوض)
فلا تطيل بها البكاء ..
فسوف تحتاج لتلك (الدمعات) ؛
لتسكبها بغزارةٍ وأنت ساجدٌ تبكي من فرط جمال (الجبر) ..
وتذكر ذلك :
( الله يعلم أنك تصبر وتنتظر ؛ ولن يطيل الانتظار إلا لحكمة ، وخير ، ورحمة )
هوِّن على روحك ، وأحسن الظن بالله 🌸
حتى تردّدك الدائم في التمسك بما تتمنى أو التخلي عنه ؛ يعلمه اﷲ
حتى عجزك عن إقناع روحك بأسبابٍ واقعية شافية لتستمر في صبرها ؛ لن يضيع عند اﷲ.
حتى سرعة تقلبك من فرح إلى ضيق شديد وبكاء لشئٍ بداخلك لا يعلمه إلا اﷲ ؛ لن يضيع عند اﷲ.
حتى ضحكك على حالِ نفسك كلما رأيت مَن حولك بلَغوا أمانيهم وأنت تشتاق لتلك اللحظة ؛ لن يضيع عند اﷲ .
حتى السؤال الذي تسأله لغيرك وأنت تعلم إجابته بحثًا منك على أمل ولو مؤقت؛ يعلمه اﷲ.
حتى تعففك عن طلب العَون وأنت أحوج الناس إليه ؛ لن يضيع عند اﷲ..
حتى كتمانك لحزنك وإخفاءك لدمعك أمامهم ؛ حتى يصير صبرك لله فقط فتنال أجر المحسنين في الصبر ؛ لن يضيع عند اﷲ.
حتى ارتعاش صوتك وأنت تطلبها تلك الدعوة التي طال بها الأمَد حتى أنك تستحي من طلبها ؛ لن يضيع عند اﷲ..
فـ (حذارِ ) أن يُهيئ لك الشيطان أن اﷲ (أهملك)
حذارِ أن يُوهمك أن خاطرك (ليس له قيمة عند خالقه) !
أنتَ أعظم وأكرم ما خلق اﷲ ..
أنت الذي يُهيئُ اﷲ ، ويزين له الجنة بذاته العليا كـ(هدية) منه لك ؛ وياليتَك تعلم معنى ذلك وقيمته !
أنت الذي لدعائك (تهتز) أبواب السماء وترتَعِد
أنت الذي لـ (بكائك وحزنك) تتسارع الملائكة في الدعاء لك
أنت الذي تعرف الملائكة صوته واسمه ومكانه ؛ ولعلهم قد حفظوا أمنيتك من كثرة ترديدك لها فأصبحوا يدعون لك بها ..
أنت الذي سخر اﷲ له كل شيء .
إياك أن تفقد إيمانك بـ (مكافأة اﷲ)
إياك أن (تستثني) نفسك ممن سيرضيهم اﷲ
كما أن لكلٍ منا صحيفة لا تشبهها صحيفه وحياة لا تشبهها حياة
ولكلٍ منا (ابتلاء) لا يشبهه ابتلاء
كذلك فلكلٍ منا (عطاء) لا يشبهه عطاء
وعوَض لا يشبهه عوض
هي أوقاتٌ ستمُر ..
ستمر ولن يبقى منها سِوى (الأجر والعِوض)
فلا تطيل بها البكاء ..
فسوف تحتاج لتلك (الدمعات) ؛
لتسكبها بغزارةٍ وأنت ساجدٌ تبكي من فرط جمال (الجبر) ..
وتذكر ذلك :
( الله يعلم أنك تصبر وتنتظر ؛ ولن يطيل الانتظار إلا لحكمة ، وخير ، ورحمة )
هوِّن على روحك ، وأحسن الظن بالله 🌸
'
حان يوم العمل🌟.
طوال الأيام الماضية كلها كانت تصلك رسائل عن يوم عرفة، وفضل الدعاء فيه، ترفع بها همّتك، وتعدّ العدّة لهذا اليوم المُنتظر !
منّ الله عليك ببلوغه والحمدلله ،
فلا تنشغل فيه بغير الدّعاء، وتطبيق ما قرأته والعمل به، هي سويعات سرعان ما تنقضي، فاغتنمها .
حان يوم العمل🌟.
طوال الأيام الماضية كلها كانت تصلك رسائل عن يوم عرفة، وفضل الدعاء فيه، ترفع بها همّتك، وتعدّ العدّة لهذا اليوم المُنتظر !
منّ الله عليك ببلوغه والحمدلله ،
فلا تنشغل فيه بغير الدّعاء، وتطبيق ما قرأته والعمل به، هي سويعات سرعان ما تنقضي، فاغتنمها .
*منصة إكس تحذف حساب اليوتيوبر السعودي( ماهر موصلي ) بعد صناعته لفيديو عن مجزرة غزة المستمرة حتى اللحظة... يعد الفيديو من أعظم الفيديوهات التي تم صنعها من بداية الحرب الغاشمة ، ويقوم بالمقارنة بين النازية و الصهيونية، و بين هتلر و نتينياهو ، و كذلك يتحدث عن دور هوليود في تصدير صورة مغايرة للحقيقة عن الصهاينة.*
*نرجو دعم (ماهر موصلي) بإيصال الفيديو للعالم أجمع؛ لأنه اختصر الكثير، أتمنى من كل من يصله هذا الفيديو أن ينشره على أوسع نطاق ليصل إلى جميع أنحاء العالم كله؛ ليعلم الذين يتهمون الفلسطينين بالإرهاب، من هم الإرهابيون الحقيقيون، ويكون لك أجر الدفاع عن أهل الحق في غزة الأبية .*
*نرجو دعم (ماهر موصلي) بإيصال الفيديو للعالم أجمع؛ لأنه اختصر الكثير، أتمنى من كل من يصله هذا الفيديو أن ينشره على أوسع نطاق ليصل إلى جميع أنحاء العالم كله؛ ليعلم الذين يتهمون الفلسطينين بالإرهاب، من هم الإرهابيون الحقيقيون، ويكون لك أجر الدفاع عن أهل الحق في غزة الأبية .*
*ألاحظ فتورا قد دب في نفوس البعض، وهمة بدأت في الكمون فيما يتعلق بأخبار إخواننا في غزة..*
مع أن العدو قد عاد أشد سُعارا، ورغبة في سفك الدماء…
ولعل هذا يذكرني بحديث جبريل مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة الأحزاب، وفيه:
"فَلَمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ، فَاغْتَسَلَ، فأتَاهُ جِبْرِيلُ وَهو يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الغُبَارِ، فَقالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللَّهِ، ما وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إليهِم، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فأيْنَ؟ فأشَارَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَاتَلَهُمْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ"
فيا من كنتم ترفعون سلاح الدعاء لا تضعوه، ويا من كنتم تشهرون سلاح المقاطعة لا تُغمِدوه، ويا من كنتم تجاهدون بالمال والإعلام لا تتوقفوا… ويا أصحاب كل سلاح آخر يعلمه الله منكم…. لا تضعوه..
فإن إخوانكم ما زالوا على الثغور، والملائكة لم تضع أسلحتها بعد، وعدوكم لم يضع سلاحه بل ازداد ضراوة وقسوة…
فالله الله في إخوانكم…. لا تخذلوهم فإنهم إنما يستمدون قوتهم بعد الله منكم.
مع أن العدو قد عاد أشد سُعارا، ورغبة في سفك الدماء…
ولعل هذا يذكرني بحديث جبريل مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة الأحزاب، وفيه:
"فَلَمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ، فَاغْتَسَلَ، فأتَاهُ جِبْرِيلُ وَهو يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الغُبَارِ، فَقالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللَّهِ، ما وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إليهِم، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فأيْنَ؟ فأشَارَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَاتَلَهُمْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ"
فيا من كنتم ترفعون سلاح الدعاء لا تضعوه، ويا من كنتم تشهرون سلاح المقاطعة لا تُغمِدوه، ويا من كنتم تجاهدون بالمال والإعلام لا تتوقفوا… ويا أصحاب كل سلاح آخر يعلمه الله منكم…. لا تضعوه..
فإن إخوانكم ما زالوا على الثغور، والملائكة لم تضع أسلحتها بعد، وعدوكم لم يضع سلاحه بل ازداد ضراوة وقسوة…
فالله الله في إخوانكم…. لا تخذلوهم فإنهم إنما يستمدون قوتهم بعد الله منكم.
Forwarded from || غيث الوحي ||
إذا وُفِقت كلما سمعت كلمة "الله" أن تتذكر تألهك لربك، وأنه يقتضي غاية "المحبة" وغاية "التعظيم" فيمتلأ صدرك بهما... فقد حصلت حظا وافرا من العلم، وتذوقت شيئا مما ذاقه الذين إذا ذُكر "الله" وجلت قلوبهم.
ماذا لو رآنا النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يوصينا بعدم هدر الماء
هذا الاتلاف للذخائر
كم كان سيغضبه ذلك كم نحن خجلون منك يا رسول الله
اللهم إن هذا منكر لا نرضى به
ثم هل انحصر التعبير عن الفرح باتلاف الذخيرة !!!!!!!
نحن اليوم أما استحقاقات عظيمة تحتاج منا اللجوء الى الله أكثر من أي وقت مضى وليس الفرح الهستيري الغير واعي بما يدور حولنا
وهل توقف الجهاد وأصبحنا على قمة الأمم من جديد
ولو افترضنا أننا المسلمون أصبحنا أسياد العالم من أعطى لكم الحق باتلاف هذه الذخائر
كم كانت ستجهز وتأهل من غازي
كم كانت ستغرز بقلب حاقد
كم وكم وكم وكم
ناهيك عن أضرارها الأخرى من تعريض الناس للخطر وايذائهم بها
"يا خي اشترو فتيش وفجرو لتشبعو اذا ما انفكت معكم غير هيك"
في كل مناسبة مئات آلاف الطلقات ان لم تتجاوز ذلك بكثير يتلف
وحسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم اهدنا لما فيه صلاحنا ورشادنا
اللهم اهدنا لأصلح الأقوال والأعمال فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها غيرك
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين
هذا الاتلاف للذخائر
كم كان سيغضبه ذلك كم نحن خجلون منك يا رسول الله
اللهم إن هذا منكر لا نرضى به
ثم هل انحصر التعبير عن الفرح باتلاف الذخيرة !!!!!!!
نحن اليوم أما استحقاقات عظيمة تحتاج منا اللجوء الى الله أكثر من أي وقت مضى وليس الفرح الهستيري الغير واعي بما يدور حولنا
وهل توقف الجهاد وأصبحنا على قمة الأمم من جديد
ولو افترضنا أننا المسلمون أصبحنا أسياد العالم من أعطى لكم الحق باتلاف هذه الذخائر
كم كانت ستجهز وتأهل من غازي
كم كانت ستغرز بقلب حاقد
كم وكم وكم وكم
ناهيك عن أضرارها الأخرى من تعريض الناس للخطر وايذائهم بها
"يا خي اشترو فتيش وفجرو لتشبعو اذا ما انفكت معكم غير هيك"
في كل مناسبة مئات آلاف الطلقات ان لم تتجاوز ذلك بكثير يتلف
وحسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم اهدنا لما فيه صلاحنا ورشادنا
اللهم اهدنا لأصلح الأقوال والأعمال فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها غيرك
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين
Forwarded from أبو أحمد
عادة ما يقوله الدعاة في هذا المقام وقبل حلول الشهر الكريم هو ضرورة الاستعداد له، الاستعداد بالإكثار من الصلاة والصيام والصدقة كي تتعود النفس على العبادة فتستطيع أن تبلغ في رمضان أقصى حالاتها دون أن يصيبها التعب أو الفتور.
أما الشيخ حازم فقد جاء بالجديد.. ومختصر ما جاء به هو الآتي:
إن الاستعداد لرمضان لا يكون أساسا بكثرة الصلاة والصيام وعبادات الجوارح، وذلك أن الإنسان إذا فعل ذلك فهو إنما يُحمِّل القلب عبئا مضافا، والقلب لن يحتمل هذا العبء إن لم يكن مستعدا ومنفتحا لهداية الله، فأما إذا لم يكن كذلك فإنه يسقط وينهار مع الإكثار من عبادات الجوارح التي لا يطيقها، ومن هنا يصاب المرء بالفتور بعد أيام أو حتى بعد انتهاء رمضان، حتى لتجد إنسانا قد اجتهد في العبادة في رمضان ثم يفوته صلاة الصبح لأول أيام شوال! وقد يحرص على صلاة العيد –وهي سنة- أكثر من صلاة الصبح وهي فرض.
لهذا، فإن الحل لا يكون في الإكثار من عبادات الجوارح، بل لا بد من إيقاظ القلب.. ذلك أن القلب الغافل، أو القلب المشغول بأمور الدنيا: الرزق، درجة في مجموع الدراسة، النظر إلى الآخرين، مطالب الأهل، مشكلات العمل، التعلق بالدنيا (والتعلق بالدنيا هو كل ما يهتم به المرء ويشغل باله، ولو كان قميصا يريد شراءه أو نوع أثاث يريده لبيته).. هذا القلب بهذا الانشغال ليس فيه متسع، ليس مستعدا ولا مهيئا ولا صالحا لتحمل عبادات الجوارح.
والمسألة على الحقيقة ليست تهيئة الجوارح بل تهيئة القلب.. إيقاظ القلب!
وإيقاظ القلب لا يكون إلا بحلٍّ: فكري قلبي، أو بلفظ آخر: حل عقدي عبادي!
والحل الفكري هو أن أعلم يقينا أن كل ما في هذه الدنيا هي أمور بيد الله، يرسلها أو يقبضها، يعطيها أو يمنعها، وقد أخبر الله بوضوح أن هذا امتحان، فإذا رأيت جارا ثريا أو صديقا غنيا علمت أن هذا امتحان، قال تعالى {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة، أتصبرون؟!}، فإن الله ينزل ما يشاء {بقدر معلوم}، ولله في الرزق والعطاء وتقديره بين الناس عجائب ولطائف كثيرة.
لكن الحل الفكري وحده لن يكون مفيدا، لأن مجرد المعرفة العقلية الذهنية لا تغني شيئا، لا ينقذ الإنسان مجرد وجود المعلومة، بل ينقذه أن "يذوق" معناها، إن ثمة أناس يعرفون الإسلام ويستطيعون أن يتحدثوا عنه بفهم في منتهى الدقة، وهم مع ذلك لا يصلون لله ركعة!
ولهذا فينبغي أن تفعل الآتي:
1. انزل غدا إلى المستشفيات وانظر إلى أهل الابتلاء، أولئك كانوا يمتلئون تنافسا على الدنيا، ويحرصون على الكسب ويتابعون الأموال ويراقبون مؤشرات البورصة.. انظر حين يسقط هذا المرء في قسم العناية المركزة حين لا يملك من أمر نفسه شيئا وتتصل به الأنابيب والخراطيم.. هذه النظرة إلى هذا الإنسان هي التي تفرغ القلب من الانشغال بالدنيا وتوسع فيه مكانا لاستقبال العبادة.
2. انزل بعد غد واشهد واقعة "الدفن"، وتأمل كيف ترعى الحشرات في تراب القبور، وبينما تبكي الأم أو الزوجة أو الابنة فإنهم يدخلون هذا الميت إلى القبر الذي يرون الحشرات تسعى فيه ويغلقون عليه ويتركونه وهم يعلمون أنه معرض لهذا.. هؤلاء المقبورين كانوا ملء السمع والبصر، كانوا سادة بين الناس.
3. انظر بعد بعد غد إلى المآلات، تأمل فيمن فرغ من الجمال أو من الصحة، تأمل في حال ممثلة ذهب جمالها وصارت قعيدة في بيتها من بعد ما كانت تملأ الشاشات، أو إلى رجل ذهب عنه النفوذ فتغير حاله، ولقد رأيتُ (والكلام للشيخ حازم) رجلا يصفع بوابا لأنه لم يقم له حين مرَّ به، ثم رأيته بعد عشرين أو ثلاثين سنة وهو مقعد يسير على كرسي متحرك لا يؤبه له وهو يوزع الابتسامات على الناس يستجدي بها ودهم.
إن النظر إلى المآلات يُعَرِّف العبد أن كل ما في هذه الدنيا إنما هي عوارض كاذبة، أرسلها الله تعالى للعبد لفترة ليختبره بها ثم قبضها.
4. لقد أوصانا النبي بأمور لإيقاظ القلب، في ذات الوقت الذي كان منشغلا فيه بالجهاد وإقامة أمر الأمة ورفع شأن الدين وغيرها من الأمور الكبيرة، من هذه الأمور مثلا:
- تغسيل الموتى: لأن معالجة الجسد الخاوي موعظة بليغة!
- زيارة المبتلى والمريض والمحتاج
- النظر إلى الفقير والمسكين واليتيم
بهذه الأعمال يفرغ القلب ويتسع لاستقبال وتحمل العبادات في رمضان.
5. معايشة أنباء الآخرة تفصيلا، أن يعرف المرء من فعل كذا فدخل الجنة ومن فعل كذا فدخل النار ومن الذي زلت قدمه من على الصراط ومن الذي أوشك أن يلقى به في النار فجاء عمل من أعماله فأنقذه، من الذي كاد أن يشرب من يد النبي فحالت الملائكة بينه وبين النبي، من الذي كادت تلفحه النار فأنقذه عمل، من الذي أوشك أن يدخل الجنة فأغلقت دونه.. ذلك أن الانشغال بتفاصيل ما يحدث في شأن الآخرة هو الذي يفرغ القلب من شؤون الدنيا فيُوجَد في القلب متسع لاستقبال رمضان.
أما الشيخ حازم فقد جاء بالجديد.. ومختصر ما جاء به هو الآتي:
إن الاستعداد لرمضان لا يكون أساسا بكثرة الصلاة والصيام وعبادات الجوارح، وذلك أن الإنسان إذا فعل ذلك فهو إنما يُحمِّل القلب عبئا مضافا، والقلب لن يحتمل هذا العبء إن لم يكن مستعدا ومنفتحا لهداية الله، فأما إذا لم يكن كذلك فإنه يسقط وينهار مع الإكثار من عبادات الجوارح التي لا يطيقها، ومن هنا يصاب المرء بالفتور بعد أيام أو حتى بعد انتهاء رمضان، حتى لتجد إنسانا قد اجتهد في العبادة في رمضان ثم يفوته صلاة الصبح لأول أيام شوال! وقد يحرص على صلاة العيد –وهي سنة- أكثر من صلاة الصبح وهي فرض.
لهذا، فإن الحل لا يكون في الإكثار من عبادات الجوارح، بل لا بد من إيقاظ القلب.. ذلك أن القلب الغافل، أو القلب المشغول بأمور الدنيا: الرزق، درجة في مجموع الدراسة، النظر إلى الآخرين، مطالب الأهل، مشكلات العمل، التعلق بالدنيا (والتعلق بالدنيا هو كل ما يهتم به المرء ويشغل باله، ولو كان قميصا يريد شراءه أو نوع أثاث يريده لبيته).. هذا القلب بهذا الانشغال ليس فيه متسع، ليس مستعدا ولا مهيئا ولا صالحا لتحمل عبادات الجوارح.
والمسألة على الحقيقة ليست تهيئة الجوارح بل تهيئة القلب.. إيقاظ القلب!
وإيقاظ القلب لا يكون إلا بحلٍّ: فكري قلبي، أو بلفظ آخر: حل عقدي عبادي!
والحل الفكري هو أن أعلم يقينا أن كل ما في هذه الدنيا هي أمور بيد الله، يرسلها أو يقبضها، يعطيها أو يمنعها، وقد أخبر الله بوضوح أن هذا امتحان، فإذا رأيت جارا ثريا أو صديقا غنيا علمت أن هذا امتحان، قال تعالى {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة، أتصبرون؟!}، فإن الله ينزل ما يشاء {بقدر معلوم}، ولله في الرزق والعطاء وتقديره بين الناس عجائب ولطائف كثيرة.
لكن الحل الفكري وحده لن يكون مفيدا، لأن مجرد المعرفة العقلية الذهنية لا تغني شيئا، لا ينقذ الإنسان مجرد وجود المعلومة، بل ينقذه أن "يذوق" معناها، إن ثمة أناس يعرفون الإسلام ويستطيعون أن يتحدثوا عنه بفهم في منتهى الدقة، وهم مع ذلك لا يصلون لله ركعة!
ولهذا فينبغي أن تفعل الآتي:
1. انزل غدا إلى المستشفيات وانظر إلى أهل الابتلاء، أولئك كانوا يمتلئون تنافسا على الدنيا، ويحرصون على الكسب ويتابعون الأموال ويراقبون مؤشرات البورصة.. انظر حين يسقط هذا المرء في قسم العناية المركزة حين لا يملك من أمر نفسه شيئا وتتصل به الأنابيب والخراطيم.. هذه النظرة إلى هذا الإنسان هي التي تفرغ القلب من الانشغال بالدنيا وتوسع فيه مكانا لاستقبال العبادة.
2. انزل بعد غد واشهد واقعة "الدفن"، وتأمل كيف ترعى الحشرات في تراب القبور، وبينما تبكي الأم أو الزوجة أو الابنة فإنهم يدخلون هذا الميت إلى القبر الذي يرون الحشرات تسعى فيه ويغلقون عليه ويتركونه وهم يعلمون أنه معرض لهذا.. هؤلاء المقبورين كانوا ملء السمع والبصر، كانوا سادة بين الناس.
3. انظر بعد بعد غد إلى المآلات، تأمل فيمن فرغ من الجمال أو من الصحة، تأمل في حال ممثلة ذهب جمالها وصارت قعيدة في بيتها من بعد ما كانت تملأ الشاشات، أو إلى رجل ذهب عنه النفوذ فتغير حاله، ولقد رأيتُ (والكلام للشيخ حازم) رجلا يصفع بوابا لأنه لم يقم له حين مرَّ به، ثم رأيته بعد عشرين أو ثلاثين سنة وهو مقعد يسير على كرسي متحرك لا يؤبه له وهو يوزع الابتسامات على الناس يستجدي بها ودهم.
إن النظر إلى المآلات يُعَرِّف العبد أن كل ما في هذه الدنيا إنما هي عوارض كاذبة، أرسلها الله تعالى للعبد لفترة ليختبره بها ثم قبضها.
4. لقد أوصانا النبي بأمور لإيقاظ القلب، في ذات الوقت الذي كان منشغلا فيه بالجهاد وإقامة أمر الأمة ورفع شأن الدين وغيرها من الأمور الكبيرة، من هذه الأمور مثلا:
- تغسيل الموتى: لأن معالجة الجسد الخاوي موعظة بليغة!
- زيارة المبتلى والمريض والمحتاج
- النظر إلى الفقير والمسكين واليتيم
بهذه الأعمال يفرغ القلب ويتسع لاستقبال وتحمل العبادات في رمضان.
5. معايشة أنباء الآخرة تفصيلا، أن يعرف المرء من فعل كذا فدخل الجنة ومن فعل كذا فدخل النار ومن الذي زلت قدمه من على الصراط ومن الذي أوشك أن يلقى به في النار فجاء عمل من أعماله فأنقذه، من الذي كاد أن يشرب من يد النبي فحالت الملائكة بينه وبين النبي، من الذي كادت تلفحه النار فأنقذه عمل، من الذي أوشك أن يدخل الجنة فأغلقت دونه.. ذلك أن الانشغال بتفاصيل ما يحدث في شأن الآخرة هو الذي يفرغ القلب من شؤون الدنيا فيُوجَد في القلب متسع لاستقبال رمضان.
Forwarded from أبو أحمد
6. معايشة أنباء الصالحين، كي يخلص المرء من ضغط بيئته التي ليس فيها أحد سوى أصحابه وجيرانه الذين هم على ذات الشاكلة، ويكون هذا بقراءة الكتب أو بسماع الدروس عنهم.
مهما حاول الإنسان أن يكثر من العبادة والقلب ممتلئ بالتورمات فلن يفلح في هذا!
وسيواجهك في هذه المسيرة عدوّان:
- الأهل والأولاد ومطالبهم التي تذكر بالدنيا، فلا بد أن تذيق من حولك ما تذوقه حتى لا تسير في طريق مُصَادَم.
- أن ترتب كيف ستنفذ هذا البرنامج، ترتيبا واضحا ومفصلا وبالمواعيد، لكي لا يتوه الأمر في ظل برنامجك الدنيوي الثابت والمستقر.
***
انتهى مجمل ما قاله الشيخ حفظه الله وفك أسره.
والفائدة المقصودة هي بيان تعمقه في النظر والبحث عن المشكلة، ثم سبقه في وصف الحل، ثم حرصه على صياغة هذا الحل في خطوات عملية، وهو في كل ذلك لم يهاجم أحدا ممن قال بالإكثار من العبادات ولم يعب عليه وإنما صاغ فكرته كأنها إكمال لما يُقال وتنبيه على ما فات منه!
وهذا شأن الشيخ في كافة أموره، ولئن بدت لهجته الرفيقة الرقيقة كأنها لهجة شيخ درويش فإن من عاين وعانى صياغة المعاني الدعوية إنما يدرك ما فيها من نفاسة وجِدَّة وابتكار.. وعلى كل حال فهذا أمر لا حاجة للإطالة فيه، خصوصا بعدما ظهر منه في شأن السياسة وبعد الثورة.
إن الذي يسمع سلسلة السيرة النبوية للشيخ حازم أبو إسماعيل ليبهره ما فيها من معانٍ جديدة ونظر سديد، ثم إنه سيدهش أكثر وأكثر حين يعلم أنه شرح هذه السلسلة وهو في أواخر العشرينات ومطلع الثلاثينات من عمره!!
وها هو الشيخ يمضي في زنزانته الانفرادية رمضانه الثالث على التوالي، محققا بذلك لمرة جديدة قول الأمريكي روبير جاكسون قبل سبعين عاما: "هذا الشرق، لا يستطيع أن يحتفظ كثيرا بالكنز الذي يقع بين يديه"
محمد الهامي
مهما حاول الإنسان أن يكثر من العبادة والقلب ممتلئ بالتورمات فلن يفلح في هذا!
وسيواجهك في هذه المسيرة عدوّان:
- الأهل والأولاد ومطالبهم التي تذكر بالدنيا، فلا بد أن تذيق من حولك ما تذوقه حتى لا تسير في طريق مُصَادَم.
- أن ترتب كيف ستنفذ هذا البرنامج، ترتيبا واضحا ومفصلا وبالمواعيد، لكي لا يتوه الأمر في ظل برنامجك الدنيوي الثابت والمستقر.
***
انتهى مجمل ما قاله الشيخ حفظه الله وفك أسره.
والفائدة المقصودة هي بيان تعمقه في النظر والبحث عن المشكلة، ثم سبقه في وصف الحل، ثم حرصه على صياغة هذا الحل في خطوات عملية، وهو في كل ذلك لم يهاجم أحدا ممن قال بالإكثار من العبادات ولم يعب عليه وإنما صاغ فكرته كأنها إكمال لما يُقال وتنبيه على ما فات منه!
وهذا شأن الشيخ في كافة أموره، ولئن بدت لهجته الرفيقة الرقيقة كأنها لهجة شيخ درويش فإن من عاين وعانى صياغة المعاني الدعوية إنما يدرك ما فيها من نفاسة وجِدَّة وابتكار.. وعلى كل حال فهذا أمر لا حاجة للإطالة فيه، خصوصا بعدما ظهر منه في شأن السياسة وبعد الثورة.
إن الذي يسمع سلسلة السيرة النبوية للشيخ حازم أبو إسماعيل ليبهره ما فيها من معانٍ جديدة ونظر سديد، ثم إنه سيدهش أكثر وأكثر حين يعلم أنه شرح هذه السلسلة وهو في أواخر العشرينات ومطلع الثلاثينات من عمره!!
وها هو الشيخ يمضي في زنزانته الانفرادية رمضانه الثالث على التوالي، محققا بذلك لمرة جديدة قول الأمريكي روبير جاكسون قبل سبعين عاما: "هذا الشرق، لا يستطيع أن يحتفظ كثيرا بالكنز الذي يقع بين يديه"
محمد الهامي
Forwarded from مركز اليراع الملهم والسلاح المحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
لله الحمد من قبل ومن بعد
لله الحمد في البدء والختام
وبعد رحلة استمرت خمسة عشر عاماً، نطلق اليوم كتاب "درب عياش - معالم في حرب المستضعفين، من الاستراتيجية حتى التكتيك"
نسأل الله أن ينفع به ويعم خيره في أخواننا المجاهدين.
ونسأل الله فيه الإخلاص والقبول، وأن يجعله حجةً لا حجةً علينا.
لله الحمد من قبل ومن بعد
لله الحمد في البدء والختام
وبعد رحلة استمرت خمسة عشر عاماً، نطلق اليوم كتاب "درب عياش - معالم في حرب المستضعفين، من الاستراتيجية حتى التكتيك"
نسأل الله أن ينفع به ويعم خيره في أخواننا المجاهدين.
ونسأل الله فيه الإخلاص والقبول، وأن يجعله حجةً لا حجةً علينا.
Forwarded from مركز اليراع الملهم والسلاح المحكم
ما الذي تنتظره لاقتناء نسختك من الكتاب؟
إنه ليس مجرد كتاب يضيف لرصيدك المعرفي معلومات عسكرية... إنه بعون الله يقدم لك وعياً جديداً في الصراع وأدواته ..
ولولا أن يُزهدَ به لنشرناه هنا ولا نبالي ..
#درب_عياش
تجدونه في:
دمشق - الحلبوني - مقابل جامع الحلبوني
دار خواطر للطباعة والنشر.
إنه ليس مجرد كتاب يضيف لرصيدك المعرفي معلومات عسكرية... إنه بعون الله يقدم لك وعياً جديداً في الصراع وأدواته ..
ولولا أن يُزهدَ به لنشرناه هنا ولا نبالي ..
#درب_عياش
تجدونه في:
دمشق - الحلبوني - مقابل جامع الحلبوني
دار خواطر للطباعة والنشر.
Forwarded from أبو أحمد
ومن غيرك يا رباه يقدر على شفاء هذه الجروح التي ضجت بها الآفاق وعجزت عن وصف أهوالها الكلمات.......
اللهم إن قلوبنا تكاد تمييز من الغيظ حقدا و وتربصا بأعدائك الفجار
فاشفها لا شفاء إلا شفاؤك
لقد آمنا أنك أنت الله العلي الكبير فلا طاقة للعالمين أن يعوضوا مكلوما واحدا أو مفجوعا
ولكنك تفعل بطلاقة القدرة ولا تبالي ولا ينقص مما عندك
وكأن المفجوع والمكلوم لم يمسه سوء
وتبطش بالمجرمين بطشة تطيش منها العقول وتذهل عن مظلمتها ب اللهم سلم سلم...
فسبحانك وبحمدك لا نحصي ثناءا عليك أنت كما أثنيت على نفسك
اللهم إن قلوبنا تكاد تمييز من الغيظ حقدا و وتربصا بأعدائك الفجار
فاشفها لا شفاء إلا شفاؤك
لقد آمنا أنك أنت الله العلي الكبير فلا طاقة للعالمين أن يعوضوا مكلوما واحدا أو مفجوعا
ولكنك تفعل بطلاقة القدرة ولا تبالي ولا ينقص مما عندك
وكأن المفجوع والمكلوم لم يمسه سوء
وتبطش بالمجرمين بطشة تطيش منها العقول وتذهل عن مظلمتها ب اللهم سلم سلم...
فسبحانك وبحمدك لا نحصي ثناءا عليك أنت كما أثنيت على نفسك